عودة مورينيو إلى ريال مدريد مغامرة أم حل لمشكلات الفريق؟

وسط تكهنات حول احتمال لجوء العملاق الإسباني إلى خدمات المدرب البرتغالي

فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)
فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)
TT

عودة مورينيو إلى ريال مدريد مغامرة أم حل لمشكلات الفريق؟

فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)
فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)

أثير جدل كبير حول عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد على نطاق واسع في التلفزيون والإذاعة والصحف والإنترنت وفي المقاهي، وبالتأكيد داخل مجلس إدارة النادي، لدرجة أنه طغى حتى على الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، والذي قد يحسم لقب الدوري الإسباني الممتاز، على ملعب «كامب نو» (الأحد).

قبل كل شيء، كانت علاقة مورينيو بالكلاسيكو (حيث يلتقي الغريمان التقليديان برشلونة وريال مدريد) هي التي رفعته من مدير فني شهير إلى مكانة أسطورية. تلقى ريال مدريد هزيمة ساحقة بخماسية نظيفة أمام برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا، بعد فترة وجيزة من تولي المدير الفني البرتغالي «الاستثنائي» قيادة الفريق الملكي الذي كان آنذاك يضم نجوماً من العيار الثقيل، مثل: كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيمة، وسيرخيو راموس، وتشابي ألونسو، ومارسيلو، وهم في أوج عطائهم الكروي، ونجح على الفور في تجاوز تداعيات تلك الهزيمة المذلَّة، والفوز بالكلاسيكو في نهائي كأس الملك 2011 بهدف دون رد؛ كما ساهمت تصريحاته المثيرة للجدل بشأن استفادة برشلونة من الحُكام، والحرب الإعلامية الشرسة التي شنها على غوارديولا، في زيادة شعبيته، حسب غراهام هانتر على موقع «إي إي بي إن».

ومن الواضح أن هناك كثيراً من الأسباب التي ترجِّح عودة مورينيو إلى النادي الملكي. أولاً، حافظ رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ومورينيو، على صداقة واحترام متبادلَين، وشعور بأن «المهمة لم تُنجَز بعد» منذ رحيل المدير الفني البرتغالي عن ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل 13 عاماً. ثانياً، تختلف المهمة في ريال مدريد الآن اختلافاً جذرياً؛ بل وأكثر صعوبة، عما كانت عليه عندما غادر مورينيو إنتر ميلان بعد فوزه بالثلاثية التاريخية، وتولى تدريب ريال مدريد في عام 2010. ثالثاً، ترك مورينيو وراءه ترك انقساماً بين المؤيدين والمنتقدين عندما انتقل إلى تشيلسي، بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني الممتاز، ولقبين لكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني. وبالتأكيد، كان عدد المنتقدين أكبر بكثير. أخيراً، شجع كل من مورينيو (عبر وكيل أعماله خورخي مينديز) وبيريز على تداول اسمه في وسائل الإعلام خلال الأسابيع القليلة الماضية لتولي قيادة ريال مدريد.

لم يكن الأمر -ولا يزال- خبراً عاجلاً أعلن عنه صحافي بارع أو محرر ذو مصادر موثوقة؛ بل كان مجرد استطلاع للرأي العام بين مشجعي ريال مدريد. يبدو أن ألفارو أربيلوا، المدير الفني المؤقت لريال مدريد، لم يفقد حظوظه في الاستمرار في منصبه فحسب؛ بل يبدو أنه يتصرف ويتحدث وهو يدرك ذلك تماماً؛ خصوصاً فيما يتعلق بالسيطرة على اللاعبين، أو على الأقل سلوكهم وموقفهم.

وكانت كلماته اللاذعة للغاية مساء الأحد الماضي، بعد أن منع فريقه برشلونة من التتويج باللقب مؤقتاً، أبلغ من أي كلام. ومع الأخذ في الاعتبار أن ألفارو كاريراس أصبح فجأة الخيار الثالث في مركز الظهير الأيسر، وأن كيليان مبابي المصاب شوهد وهو يلهو في إيطاليا مع صديقته، قال أربيلوا: «أقول دائماً للاعبي فريقي: إننا نشعر بالضيق عندما نرى أن الفرق الأخرى تركض أكثر منا؛ ليس فقط عندما لا تكون الكرة بحوزتنا؛ بل يجب أن نركز على هذا الأمر حتى عندما تكون الكرة معنا. يتعين علينا أن نكون فريقاً أكثر ديناميكية، وأن نتحرك كثيراً من دون كرة، وهذا أمر صعب؛ لأن تمريرة واحدة تتطلب الركض 10 مرات. نحتاج إلى التزام جميع اللاعبين بالضغط والدفاع والهجوم. أعتقد أنه في الوقت الحاضر، إذا أردتَ أن تكون فريقاً متكاملاً، فريقاً يصعب على الخصوم هزيمته، فإن الموهبة وحدها لا تكفي».

غادر مورينيو إنتر ميلان بعد فوزه بالثلاثية التاريخية وتولى تدريب ريال مدريد في عام 2010 (رويترز)

وأضاف: «يسعدني أن أرى اللاعبين يدركون؛ ليس فقط أهمية الالتزام؛ بل أيضاً تجسيدهم لقيم ريال مدريد. عندما نتحدث عن هوية ريال مدريد وكيف تم بناؤه، أعتقد أننا لم نبنِ ريال مدريد بلاعبين ينزلون إلى أرض الملعب وهم يرتدون البدلات الرسمية، ولكن بلاعبين ينهون المباراة وقمصانهم مغطاة بالعرق والطين والجهد والتضحية والمثابرة. هذا -إلى جانب امتلاك أفضل المواهب- هو ما بنى تاريخ ريال مدريد».

كلمات ستتردد أصداؤها لأجيال قادمة، فهي كلمات مؤلمة ومُدينة وخطيرة. إنها تجسد ما نراه جميعاً بأعيننا، فهي تتضمن معرفة «داخلية» اكتسبها المدير الفني من خلال العمل مع نجومه، وهي كلمات قد ترتد على البعض، وخصوصاً من هم المقصودون بها؛ لأنهم سيشعرون بالاستياء من الإدلاء بمثل هذه التصريحات علناً.

إن أحد الأشياء التي يتميز بها مورينيو، عندما يُحسن استخدامها، هي الكاريزما والشخصية والمهارات المكيافيلية، وفنون التعامل مع الأفراد التي لا تُقنع فحسب؛ بل تُسحِر أيضاً من يعملون معه. ظاهرياً، كانت سنواته منذ تدريب ريال مدريد مليئة بأحداث مُدمرة ومُتهورة وسيئة التقدير، ولكن هل يمتلك المدير الفني البرتغالي القدرة على تسخير هذا الجانب من شخصيته ليصبح باستمرار مزيجاً مثالياً من الحزم والترغيب الذي يحتاجه هذا الفريق؟

في الواقع، يُحسب لمورينيو أن لديه رغبة شديدة في تولِّي المهمة، فضلاً عن علاقته الجيدة برئيس النادي، وشخصيته القوية، وقدرته الدائمة على ترسيخ أسلوب لعب معين في الفريق، ثم صقل هذه الفلسفة للوصول إلى أعلى مستويات المنافسة. علاوة على ذلك، فإنه متاح في سوق الانتقالات أيضاً؛ حيث يمتد عقده مع بنفيكا لهذا الموسم والموسم المقبل، وبالتالي هناك فرصة خلال الصيف للرحيل أو لفسخ العقد مع ناديه؛ ما يعني أنه إذا اختار بيريز أخيراً المدير الفني الاستثنائي، فسيتم تعيينه سريعاً.

يأتي هذا الجدل حول عودة مورينيو إلى ريال مدريد، في الوقت الذي أكد فيه المدرب البرتغالي مؤخراً أنه لم يحصل أي تواصل بينه وبين ريال مدريد، على الرغم من التكهنات حول احتمال لجوء العملاق الإسباني إلى خدماته هذا الصيف. وقال مورينيو: «لم يتحدث إليَّ أحد من ريال مدريد. أستطيع أن أضمن لكم ذلك». وأضاف المدرب المخضرم: «أنا في عالم كرة القدم منذ سنوات طويلة، وأنا معتاد على مثل هذه الأمور... ولكن لا يوجد أي شيء من ريال مدريد».

العلاقة الجيدة بين بيريز ومورينيو تمهد لعودة المدرب البرتغالي إلى الريال (أ.ف.ب)

ويبدو أن مدرب ريال مدريد الحالي أربيلوا في طريقه إلى الرحيل، في ظل توجه الفريق لإنهاء موسم ثانٍ على التوالي من دون إحراز أي لقب كبير. وكان رئيس ريال مدريد بيريز قد عيَّن أربيلوا في يناير (كانون الثاني) خلفاً لتشابي ألونسو الذي لم يمكث سوى بضعة أشهر في المنصب.

وتابع مورينيو: «يتبقى لي عام واحد في عقدي مع بنفيكا، وهذا كل شيء»، علماً بأن فريقه خرج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي، في فبراير (شباط) الماضي.

وكما يعلم الجميع، فهذا هو الموسم الذي تقام فيه كأس العالم، وهو ما يعني أن لاعبي ريال مدريد منهكون بالفعل، ومشكلتهم الأساسية لا تكمن في أنهم مدللون بشكل مفرط؛ بل في أنهم لم يحصلوا إلا على نحو 3 أسابيع فقط من التدريب التحضيري في الصيفين الماضيين!

وبغض النظر عمن سيتولى قيادة هذا الفريق في موسم ثانٍ دون أي لقب كبير، فإنه سيكون بحاجة إلى القيام بخطة جذرية تُغير قواعد اللعبة تماماً. ويجب التحرك الآن، وليس في منتصف الصيف، حين يكون مدربون آخرون جيدون -مثل ماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب- متاحين.

ويجب التطرق في هذا الشأن إلى رأي جورج فالدانو، الفائز مع منتخب الأرجنتين بكأس العالم 1986، والذي قاد ريال مدريد للفوز بلقب الدوري الإسباني 3 مرات (لاعباً عامَي 1986 و1987، ثم مديراً فنياً عام 1995)، والذي كان مديراً لكرة القدم في ريال مدريد عندما انتقل مورينيو إليه لأول مرة.

لاحقاً، وصف فالدانو أداء المدير الفني البرتغالي بأنه «كارثي»، وتمت إقالته. يقول فالدانو، الذي لا يزال أحد أبرز المفكرين في عالم كرة القدم، وأكثرهم بلاغة: «هذه لحظة تتطلب الاستقرار، ويجب اختيار مشروع معين ودعمه، وتقبُّل عواقبه. لا تُحقَّق الإنجازات العظيمة بسحرٍ زائف، أو بالاعتقاد الساذج بأن شخصاً ما سيأتي ويستخدم عصاً سحرية، فيتحول الفريق سريعاً ويعود كل شيء على ما يرام». وأضاف: «لا يرى اللاعبون سوى أمرين: مدير فني ضعيف أو مدير فني قوي. وإذا رأوا مدرباً ضعيفاً فسيتخلصون منه فوراً. ولكن القوة هي ما يُظهره النادي، فالأمر لا يعتمد على شخصية المدرب ولا موهبته؛ بل على إظهار النادي دعمه له بشكلٍ واضح لا لبس فيه». ورغم أن البعض قد يشك في قدرة مورينيو على تجنب الفوضى العارمة إذا تولى المسؤولية، فإن هناك رأياً آخر عبَّر عنه نونو لوز من قناة «إي آي سي» البرتغالية، قائلاً: «لقد تغير مورينيو كثيراً. فقد مرت السنوات، وأصبح أكبر سناً وأكثر هدوءاً. إنه يمتلك شيئاً مهماً للغاية بالنسبة للأندية الكبيرة، ألا وهو احترام اللاعبين له. كما أنه يتمتع بشخصية قوية. لم يعد مورينيو ذلك المحارب الذي وصل إلى ريال مدريد في المرة الأولى».

هل يستطيع مورينيو بشخصيته الحازمة اعادة الهدوء إلى ريال مدريد (ب.أ)

وبعد فترة وجيزة من رحيل مورينيو عام 2013، ظهر بيريز على شاشة التلفزيون ليثني عليه ويدافع عنه. إذا لم يتابع عاشقو «الساحرة المستديرة» هذه الأحداث المثيرة للجدل في المرة الأولى، فإليهم تذكيراً بسيطاً بما شعر به الرئيس تجاه المدير الفني البرتغالي؛ حيث قال آنذاك: «لطالما سمعت جوزيه يقول إنه درب كثيراً من الأندية، وإنه يكنُّ لها جميعاً محبة خاصة، ولكن ريال مدريد في مستوى آخر. ولكن في إسبانيا، تعرض مورينيو لانتقادات وشائعات لاذعة. أشعر بالخجل من تكرار ما قالوه عنه. مورينيو، القادم من بلد آخر، وكذلك عائلته، لم يفهم الأمر. يمكنك أن تقول له الكثير، ولكن ليس ما اضطر لتحمله. لقد كان محترماً للغاية ولم يزعج أحداً، وإذا أخطأ يوماً، فقد اعتذر».

إذن يبقى سؤالان: هل يبدو هذا كرئيس يكنُّ المودة لرجل قد يكون -مجرد احتمال- حلاً لمشكلات ريال مدريد الحالية؟ ولو كنت مكانه، هل كنت ستغامر بالتعاقد مع جوزيه مورينيو الآن؟


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: ريال مدريد يستعد للكلاسيكو برباعية في إشبيلية

رياضة عالمية كيليان مبابي يمازح زميله يان ديوماندي احتفالا بالرباعية في مرمى إشبيلية (رويترز)

«لا ليغا»: ريال مدريد يستعد للكلاسيكو برباعية في إشبيلية

واصل ريال مدريد صحوته بالفوز 4 / 1 على ضيفه إشبيلية ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الدولي الإسباني ميكيل أويارزابال يحتفل بثنائيته في مرمى مالاغا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: سوسيداد يكتسح مالاغا في ملعبه بخماسية

حقّق ريال سوسيداد فوزاً كبيراً على مضيّفه مالاغا بنتيجة 5 - 2 ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (مالاغا (إسبانيا))
رياضة عالمية الفرنسي جولز كوندي خارج مواجهة البارسا وسان جيرمان (إ.ب.أ)

كوندي وغارسيا خارج قائمة برشلونة لمواجهة سان جيرمان

تلقَّى هانز فليك مدرب برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، ضربة مزدوجة قبل أسبوع حاسم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية لاعبو سيلتا فيغو يحتفلون بالفوز على ألافيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: سيلتا فيغو يواصل صحوته بالفوز على آلافيس

واصل فريق سيلتا فيغو صحوته بالفوز على ضيفه ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 2-1 ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فيغو (إسبانيا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أوساسونا يتجاوز كبوته بالفوز على سانتاندير «الجريح»

تجاوز فريق أوساسونا كبوته بالفوز (2/ صفر) على ضيفه راسينغ سانتاندير ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بامبلونا (إسبانيا))

أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء»

البرتغالي روربن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)
البرتغالي روربن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)
TT

أموريم: سعيد بالفوز على أتالانتا «رغم الأخطاء»

البرتغالي روربن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)
البرتغالي روربن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)

أكد البرتغالي روربن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان، الأحد، أن ما حدث في الدقائق الأخيرة من مباراة فريقه أمام أتالانتا، الأحد، لن يقلل من شعوره بحدوث تحسن في الأداء.

كان ميلان متقدما بثلاثية نظيفة على أتالانتا، قبل أن يسجل الفريق الضيف هدفين لينتهي اللقاء بفوز ميلان 2/3 ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وقال أموريم في تصريحات لمنصة «دازن» وقناة «سكاي سبورتس إيطاليا»: «بالطبع النتيجة هي الأهم، لكن علينا أن نحلل أداءنا في المباراة».

وأضاف: «بعد مباراة ساسولو أكدت أننا بحاجة للتطور كفريق، الدقائق الأخيرة لن تغير ذلك، لقد أعطانا ذلك فكرة أن علينا العمل كثيرا».

وتابع: «لقد تغير مجرى المباراة تماما، قبل هدف أتالانتا كنا نتحكم في المباراة وقريبين من تسجيل الهدف الرابع أكثر من اهتزاز شباكنا بهدف، لكن بعد القرارات في بناء اللعب منحتهم الفرصة وعلينا تطوير ذلك».

ويحتل ميلان المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 15 نقطة.


«لا ليغا»: ريال مدريد يستعد للكلاسيكو برباعية في إشبيلية

كيليان مبابي يمازح زميله يان ديوماندي احتفالا بالرباعية في مرمى إشبيلية (رويترز)
كيليان مبابي يمازح زميله يان ديوماندي احتفالا بالرباعية في مرمى إشبيلية (رويترز)
TT

«لا ليغا»: ريال مدريد يستعد للكلاسيكو برباعية في إشبيلية

كيليان مبابي يمازح زميله يان ديوماندي احتفالا بالرباعية في مرمى إشبيلية (رويترز)
كيليان مبابي يمازح زميله يان ديوماندي احتفالا بالرباعية في مرمى إشبيلية (رويترز)

واصل ريال مدريد صحوته بالفوز 4 / 1 على ضيفه إشبيلية ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الأحد.

تقدم الريال بثلاثية سجلها أردا غولر وكيليان مبابي «هدفين» في الدقائق 30 و37 و63 قبل أن يقلص مانو بوينو الفارق بهدف وحيد للضيوف في الدقيقة 80.

واختتم الإيفواري يان ديوماندي رباعية «الملكي» بهدف في الدقيقة 82.

بهذه النتيجة، يواصل ريال مدريد نتائجه الإيجابية بفوز ثالث على التوالي بعد إسقاط فياريال في الجولة الماضية، والفوز المثير على روما الإيطالي بنتيجة 4 / 3 في دوري أبطال أوروبا.

كما تعزز هذه السلسلة معنويات الريال ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو قبل استضافة لايبزيغ الألماني الأربعاء المقبل في دوري أبطال أوروبا، وبعدها اللقاء الأهم عندما يحل ضيفا على غريمه الأزلي برشلونة في الكلاسيكو مساء الأحد المقبل ضمن منافسات الجولة العاشرة.

ورفع ريال مدريد رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثالث أمامه أتلتيكو مدريد (22 نقطة) ثم برشلونة حامل اللقب في الصدارة بالعلامة الكاملة (27 نقطة).

أما إشبيلية، فقد تلقى خسارته الثالثة في الدوري هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 14 نقطة في المركز السادس، وسيلعب على أرضه في الجولة القادمة أمام أوساسونا، يوم الإثنين من الأسبوع المقبل.


أرتيتا: بدلاء آرسنال صنعوا الفارق أمام فورست

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: بدلاء آرسنال صنعوا الفارق أمام فورست

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

أكد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، على صعوبة الفوز الذي حققه فريقه على نوتنغهام فورست ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مؤكدا أن اللاعبين البدلاء كان لهم تأثير هائل.

وواصل آرسنال مطاردة مانشستر سيتي في السباق المبكر بينهما على قمة ترتيب المسابقة العريقة، عقب فوزه الثمين 1 / صفر على مضيفه نوتنغهام فورست، الأحد، في المرحلة السابعة للبطولة، التي يحمل الفريق الملقب بـ(المدفعجية) لقبها.

وعلى ملعب (سيتي غراوند)، جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق (البديل) نوني مادويكي في الدقيقة 80، ليترجم سيطرة آرسنال على مجريات الأمور، خاصة في الشوط الثاني.

وبدأ مادويكي المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يتم الدفع به قبل انطلاق الشوط الثاني، ليكون عند حسن ظن أرتيتا.

وقال أرتيتا في تصريحات لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «كنا نعلم أن الأمور سوف تسير على هذا النحو، ففي المرة السابقة لم ننجح في تحقيق الفوز، لكننا نجحنا اليوم».

أضاف المدرب الإسباني: «كان يتعين علينا القتال من أجل الفوز حتى اللحظة الأخيرة. إنهم فريق يتمتع بتنظيم تكتيكي جيد ويصعب اختراق دفاعاته. اضطررنا للمخاطرة، فهم فريق خطير، وكان لزاماً علينا التعامل مع الجانب العاطفي للمباراة بحكمة. حافظنا على تركيزنا، وكان للاعبين الذين شاركوا كبدلاء تأثير هائل».

وتحدث أرتيتا عن اللاعبين البدلاء، حيث قال: «بعضهم شارك بدوري أبطال أوروبا قبل ثلاثة أيام، وبعضهم سيبدأ المباراة القادمة، الجميع يدرك أن عليهم أن يكونوا في كامل جاهزيتهم. سواء احتجنا إليك بعد 60 دقيقة، أو 45 دقيقة، أو حتى دقيقتين فقط، فلدينا الآن تشكيلة قادرة على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة، وعلينا الاستفادة من ذلك».

وشدد مدرب آرسنال: «نوني (مادويكي)، ويورين (تيمبر)، وميكيل (ميرينو) الذي قدم أداء رائعا عند دخوله وفيكتور (جيوكيريس) الذي تمكن من تغيير مجرى المباراة فعلياً، لقد ساهموا جميعاً، وهذا بالضبط ما نحتاجه. كان نوني هو الأبرز بلا شك، فقد سجل الهدف الذي صنع الفارق».

وتابع: «أحيانا قد تشعر بالإحباط أمام فرق يصعب اختراق دفاعاتها. في الشوط الأول لم نسدد أي كرة على المرمى، وهو أمر ناقشناه. في الشوط الثاني سنحت لنا فرصتان كبيرتان، لكن التسديدة الوحيدة التي جاءت على المرمى بفضل انحراف بسيط في مسار الكرة انتهت بهدف».

واختتم أرتيتا تصريحاته قائلا: «كانت ردة الفعل رائعة (بعد تسجيل الهدف)، فقد أظهر الفريق إرادة قوية للدفاع في ظل ظروف صعبة ومفتوحة ومفعمة بالتوتر».

بتلك النتيجة, ارتفع رصيد آرسنال، الذي حقق فوزه السادس في البطولة خلال الموسم الحالي، مقابل خسارة وحيدة، إلى 18 نقطة في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط خلف مانشستر سيتي، الذي يتربع على القمة.

في المقابل، توقف رصيد نوتنغهام، الذي تكبد خسارته الرابعة في البطولة هذا الموسم، مقابل فوز وحيد وتعادلين، عند 5 نقاط في المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، ليواصل بدايته المخيبة في المسابقة خلال الموسم الحالي.

ويأتي هذا الفوز ليمنح دفعة معنوية لآرسنال قبل لقائه المرتقب مع مضيّفه بايرن ميونيخ الألماني، الأربعاء المقبل، في الجولة الثالثة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا.