كيف تستخدم رابطة لاليغا الذكاء الاصطناعي لتطوير كرة القدم الإسبانية؟

استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
TT

كيف تستخدم رابطة لاليغا الذكاء الاصطناعي لتطوير كرة القدم الإسبانية؟

استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)

أكد براسانا كومار، مدير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يمثلان أولوية استراتيجية داخل الرابطة، حيث تمتلك لاليغا أقساماً متخصصة تُعنى بتطوير الحلول التقنية، وتنظيم البطولات، وتأهيل الموظفين، إلى جانب فرق متخصصة في تحليل المباريات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأندية واللاعبين.

وأشار إلى أن لاليغا تعتمد على الابتكار بشكل أساسي، من خلال دراسة السوق باستمرار، وتحليل أحدث المنتجات والحلول التقنية التي يمكن تبنيها لتعزيز عملياتها، سواء فيما يتعلق بالملاعب، أو الأمن، أو إدارة الجماهير، أو تحسين قدرات الأندية. كما شدد على أن رئيس لاليغا يضع التكنولوجيا في صميم الرؤية المستقبلية، ما يمنح الرابطة ميزة تنافسية مقارنة بدوريات أخرى.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يمثلان أولوية استراتيجية داخل الرابطة (الشرق الأوسط)

وأكد أن استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة، بل يمتد إلى كثير من المجالات، مثل التسويق، والبث، وإدارة الملاعب، ومكافحة الاحتيال والقرصنة، حيث تم توظيف الذكاء الاصطناعي تاريخياً في تطوير منتجات متعددة ورفع جودة العمليات التشغيلية.

من جهته، أوضح ريكاردو ريستا، مدير ذكاء كرة القدم في لاليغا، أن الرابطة اتخذت منذ عام 2010 خطوة استراتيجية رائدة عبر إنشاء قسم متخصص يضم خبراء كرة قدم، بهدف استخدام التحليل الرياضي والتقني وسيلة لجذب المشجعين، وتعزيز جودة المنافسة. ومن خلال هذا التوجه، بدأت لاليغا تقديم أدوات متطورة للأندية تساعدها على فهم اللعبة بصورة أعمق وتحسين أدائها الرياضي، بما يجعل الدوري أكثر تنافسية وجاذبية، وهو الهدف الأساسي للمشروع.

تمتلك لاليغا أقساماً متخصصة تُعنى بتطوير الحلول التقنية وتنظيم البطولات وتأهيل الموظفين (الشرق الأوسط)

وأشار ريستا إلى أن هذه المبادرة جعلت لاليغا مختلفة عن كثير من الدوريات الأخرى، التي لا تتدخل بشكل مباشر في المجال الرياضي للأندية أو تقدم لها حلولاً استشارية متخصصة. ولهذا، قررت لاليغا تطوير منظومتها الخاصة عبر حلول داخلية متكاملة، من أبرزها منصة «الأداء»، التي أصبحت مرجعاً تقنياً متقدماً للأندية.

وتعمل هذه المنصة على دعم الأندية في الحفاظ على لاعبيها وتطوير مستواهم، من خلال أنظمة متقدمة لتحليل الأداء الفردي والجماعي، وقياس المردود البدني والفني، إضافة إلى توفير بيئة متطورة للتواصل بين المدربين، والمعدين البدنيين، والمحللين الرياضيين. وبعد أكثر من 15 عاماً من التطوير، أصبحت لاليغا تفخر بامتلاك منصة شاملة تهدف إلى تزويد الأندية بأحدث التقنيات المتوفرة في السوق.

وأكد ريستا أن أحد المبادئ الأساسية للمشروع هو «ديمقراطية الوصول إلى البيانات»، إذ تدرك لاليغا أن الأندية تختلف في قدراتها المالية، ولذلك حرصت على توفير الأدوات والبيانات بشكل متساوٍ لجميع الأندية، بما يضمن تكافؤ الفرص وتعزيز العدالة التنافسية.

لاليغا تعتمد على الابتكار بشكل أساسي من خلال دراسة السوق باستمرار وتحليل أحدث المنتجات والحلول التقنية (الشرق الأوسط)

كما تشمل الخدمات المقدمة بيانات تكتيكية دقيقة، مثل عدد التمريرات، ومعدلات فقدان الكرة، والتحركات داخل الملعب، ويتم جمعها باستخدام أنظمة كاميرات متطورة متعددة الزوايا، تختلف عن الكاميرات التقليدية بقدرتها على التصوير الشامل دون الحاجة إلى تحريكها باستمرار، ما يسمح بجمع وتحليل معلومات أكثر دقة لصالح جميع الأندية.

ومن جانبه، أوضح فابيو نيفادو، محلل كرة القدم في لاليغا، أن الهدف من قسم البحث العلمي يتمثل في تقديم إجابات دقيقة للاستفسارات اليومية التي تواجه الأندية، من خلال منهجية علمية تعتمد على البيانات والتحليل لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة في المجال الكروي، مثل تقليل الإصابات وتحسين الأداء.

وأشار نيفادو إلى أن لاليغا تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية في هذا الجانب: التدريب، والدعم، والاستشارات.

تبدأ هذه العملية من خلال برامج تدريب أساسية يليها تواصل مباشر مع الأندية لتحديد احتياجاتها الخاصة (الشرق الأوسط)

وتبدأ هذه العملية من خلال برامج تدريب أساسية، يليها تواصل مباشر مع الأندية لتحديد احتياجاتها الخاصة، ثم تقديم مرافقة فردية مستمرة. فعلى سبيل المثال، عند تغيير نادٍ لمدربه أو جهازه الفني، تقوم لاليغا بتنظيم جلسات خاصة مع الطاقم الجديد لضمان سرعة الاندماج والاستفادة من الأدوات التقنية المتاحة.

كما تقدم الرابطة برامج تدريبية وحصصاً دورية لجميع الأندية، بعدما كانت تُقام مرتين سنوياً، وتطورت الآن إلى منتدى موسع يمتد ليومين، مما يتيح للمدربين والفرق الفنية فرصة التعرف على أحدث المنتجات والحلول التي يمكن أن تعود بالفائدة على الدوري الإسباني.

وشدّد نيفادو على أن أحد أبرز عناصر قوة لاليغا هو ضمان حصول الأندية الصاعدة حديثاً إلى الدوري الممتاز على الأدوات والموارد التقنية المتاحة لبقية الأندية، ما يرسخ مبدأ المساواة التقنية داخل المسابقة.

وفي المجمل، تعكس استراتيجية لاليغا رؤية متقدمة تجعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي عناصر أساسية في تطوير كرة القدم، ليس فقط على مستوى الإدارة والتنظيم، بل أيضاً على مستوى الأداء الرياضي، وتحسين تجربة الجماهير، ودعم الأندية بأحدث الحلول لضمان استدامة التنافسية والابتكار.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يعلن تأجيل «سيكس كينغز سلام» إلى أواخر ديسمبر

رياضة سعودية يأتي هذا القرار انطلاقاً من حرص موسم الرياض على تقديم أحداث رياضية وفق أعلى المعايير (موسم الرياض)

«موسم الرياض» يعلن تأجيل «سيكس كينغز سلام» إلى أواخر ديسمبر

أعلن موسم الرياض تأجيل النسخة الثالثة من بطولة «سيكس كينغز سلام»، التي كان من المقرر إقامتها أيام 21 و22 و24 أكتوبر الحالي، إلى الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية آندي بيرنهام (د.ب.أ)

بيرنهام: مُلّاك مانشستر سيتي لم يطرحوا معي قضية الاتهامات الموجهة إلى النادي

أكد آندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني، أن مُلاك ومديري نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لم يطرحوا معه مسألة الاتهامات التي وجَّهها الاتحاد الإنجليزي إلى النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رافاييل خودار (أ.ب)

دورة شنغهاي: إنذار للإسباني الصاعد خودار لتوجيهه كلمة نابية لجامع كرات

تلقى النجم الصاعد الإسباني رافايل خودار تحذيرا «لسلوك غير رياضي» بعدما صرخ بكلمة نابية في وجه أحد جامعي الكرات خلال دور الـ16 من دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية دانييل ميدفيديف (أ.ف.ب)

ميدفيديف يتأهل إلى دور الثمانية ببطولة شنغهاي للتنس

تأهل الروسي دانييل ميدفيديف إلى دور الثمانية ببطولة شنغهاي للتنس للأساتذة، بعدما تغلب على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس في أحدث فصول المواجهات المتوترة.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإنجليزي أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي (رويترز)

«ويمبلي» يحتضن مواجهة إنجلترا وأوكرانيا الفاصلة نحو كأس العالم للسيدات

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي في الخامس من ديسمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

دورة ووهان: آن لي تصعق سابالينكا وتعمّق أزمتها... وبيغولا تلحق بها خارج البطولة

الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
TT

دورة ووهان: آن لي تصعق سابالينكا وتعمّق أزمتها... وبيغولا تلحق بها خارج البطولة

الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)
الأميركية لي حققت فوزاً مفاجئاً (أ.ف.ب)

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى في بطولة ووهان الصينية للتنس، سلسلة نتائجها المخيبة، بعدما ودّعت منافسات البطولة مبكراً من دور الـ32، الأربعاء، إثر خسارتها المفاجئة أمام الأميركية آن لي، غير المصنفة بين المرشحات للقب، بمجموعتين مقابل واحدة، بواقع 6-3 و4-6 و7-6 (7-5)، في مواجهة استمرت ساعتين و27 دقيقة.

وعمقت الخسارة الأزمة التي تعيشها سابالينكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، إذ لم تتمكن من إحراز أي لقب منذ تحقيقها الثنائية الأميركية الشهيرة، بالفوز ببطولتي إنديان ويلز وميامي في وقت سابق من العام الحالي.

وكانت اللاعبة البيلاروسية، البالغة 28 عاماً، قد بلغت نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة الشهر الماضي، قبل خسارتها أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، لتتأكد نهاية موسمها دون التتويج بأي لقب في البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ عام 2022.

سابالينكا تواصل نتائجها السلبية (رويترز)

ولم تتوقف انتكاسات سابالينكا عند خسارة نهائي نيويورك، إذ فقدت أيضاً صدارة التصنيف العالمي لصالح ريباكينا عقب البطولة الأميركية، قبل أن تودّع بطولة الصين المفتوحة من الدور الثالث مطلع الشهر الحالي.

وجاء خروجها من ووهان ليضاعف حجم المفاجأة، خصوصاً أن البطولة تُعد واحدة من أنجح محطات مسيرتها، بعدما أحرزت لقبها ثلاث مرات أعوام 2018 و2019 و2024، علماً بأن منافسَاتها توقفت بين عامي 2020 و2023 بسبب جائحة فيروس كورونا.

في المقابل، حققت الأميركية آن لي، المصنفة 31 عالمياً، أكبر انتصار في مسيرتها الاحترافية، بعدما نجحت في قلب تأخرها بالمجموعة الثانية بنتيجة 4-2، وفرضت مجموعة فاصلة أمام واحدة من أبرز لاعبات العالم.

وبدت سابالينكا قريبة من الخروج عندما تأخرت 4-1 في المجموعة الثالثة، واضطرت إلى طلب وقت مستقطع طبي، غير أنها عادت إلى أجواء المباراة، وأنقذت خمس فرص لحسم المواجهة لمصلحة منافستها، قبل أن تتمسك بآمالها وتقلص الفارق.

بيغولا مصدومة من الخروج المبكر (أ.ف.ب)

ورغم المقاومة المتأخرة من اللاعبة البيلاروسية، حافظت لي على تماسكها في اللحظات الحاسمة، ونجحت أخيراً في استغلال فرصتها العاشرة لإنهاء المباراة، محققة انتصاراً استثنائياً في مسيرتها.

ودفعت سابالينكا ثمن كثرة أخطائها غير المباشرة، بعدما ارتكبت 44 خطأ، مقابل 28 خطأ لمنافستها الأميركية، وهو فارق أسهم في ترجيح كفة لي خلال المواجهة المتقلبة.

يلينا أوستابينكو (أ.ف.ب)

ولم تكن سابالينكا وحدها من كبرى المصنفات اللاتي ودّعن البطولة الأربعاء، إذ خرجت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة الثانية، بعد خسارتها أمام اللاتفية يلينا أوستابينكو، بطلة «فرنسا المفتوحة» عام 2017.

ونجحت أوستابينكو في قلب تأخرها بمجموعة إلى فوز بمجموعتين مقابل واحدة، بواقع 2-6 و7-6 (9-7) و6-3، لتشهد البطولة خروج أبرز مرشحتين للمنافسة على اللقب في يوم واحد.


نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة بمدينة يحبها (د.ب.أ)
لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة بمدينة يحبها (د.ب.أ)
TT

نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة بمدينة يحبها (د.ب.أ)
لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة بمدينة يحبها (د.ب.أ)

يستعد الإسباني ديفيد سيلفا، نجم مانشستر سيتي السابق، للعودة إلى ملاعب كرة القدم عن عمر 40 عاماً، عبر تجربة استثنائية مع نادي سوبريم شا تين، المنافس في الدوري الممتاز بهونغ كونغ، لكن المفاجأة أن عودة لاعب الوسط المعتزل لن تتجاوز مباراة واحدة، خلافاً لما أوحت به الأنباء الأولى عن انضمامه إلى الفريق.

وأعلن النادي، الذي صعد إلى الدرجة الممتازة الموسم الماضي، تعاقده مع سيلفا، في خطوة لفتت الأنظار إلى كرة القدم المحلية في المدينة الآسيوية، وأثارت اهتماماً واسعاً خارجها. غير أن اللاعب الإسباني سارع إلى توضيح حقيقة الاتفاق، بعدما انتشرت تقارير تحدثت عن استمراره مع الفريق حتى نهاية الموسم.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال سيلفا: «أنا متفاجئ، لأن الأمر في النهاية يتعلق بخوض مباراة واحدة فقط. الأخبار جعلت الأمر يبدو وكأنني وقعت عقداً لموسم كامل، وهذا شغلني طوال فترة بعد الظهر. إنها مباراة في الدوري، لكنها تظل مباراة واحدة».

وكان سيلفا قد اعتزل اللعب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، عقب تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي خلال تدريبات ما قبل الموسم مع ريال سوسيداد، لتنتهي بذلك مسيرة امتدت لعقود في الملاعب الأوروبية والدولية، بعدما دافع عن ألوان مانشستر سيتي وريال سوسيداد والمنتخب الإسباني.

وخلال عقد قضاه مع سيتي بين عامي 2011 و2018، أسهم لاعب الوسط في تحقيق سلسلة من الإنجازات، أبرزها أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأسان في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة الإنجليزية. كما خاض 125 مباراة دولية مع إسبانيا، وكان ضمن المنتخب الذي توج بكأس العالم 2010 وبطولتي أوروبا عامي 2008 و2012.

وقال سيلفا إنه سعيد بخوض هذه التجربة في هونغ كونغ، المدينة التي تربطه بها مشاعر إيجابية، مؤكداً تطلعه إلى الاستمتاع بثقافتها وسكانها ومأكولاتها. كما نفى أن تكون دوافع مالية وراء عودته المؤقتة، مشيراً إلى أنه حقق نجاحاً مالياً بفضل استثماراته على مدى سنوات، بمساعدة والده ومستشاره.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه سوبريم شا تين إلى تعزيز حضوره في كرة القدم المحلية، بعدما تولى رجل الأعمال جيم وونغ تشي تشوين إدارة النادي قبل نحو ثلاثة أعوام، وعمل على إعادة تقديم صورته وتوسيع جاذبيته الجماهيرية والتجارية. وشملت خطته إعادة تسمية النادي والاستعانة بفرقة الفتيات «كولار» سفيرات له قبل انطلاق الموسم الحالي، كما حاول في وقت سابق استقطاب الإسباني خوان ماتا، قبل أن ينجح في جذب اسم أكبر شهرة على المستوى العالمي.

لكن طموحات النادي واجهت صعوبات مالية وسمعة متضررة، بعد تقارير عن توقيف المدرب لو كوان يي في يونيو (حزيران)، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الشبهات تعود إلى فترة سبقت انضمامه إلى سوبريم شا تين، فيما أقر وونغ بأن تداعيات القضية أثرت في النادي وأدت إلى خسارة بعض الرعاة.

وقال وونغ لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن الضغوط المالية التي يتحملها أصبحت أكبر مما توقع، وإن النادي لم يتمكن من تعويض الرعاة الذين خسرهم، لكنه لا يزال متمسكاً بمشروعه ورغبته في إنجاحه.

وفي ظل هذه الظروف، يمثل حضور لاعب بحجم سيلفا فرصة للنادي لتسليط الضوء عليه، وجذب الجماهير والرعاة، وإعادة توجيه الاهتمام نحو كرة القدم داخل الملعب. فهونغ كونغ، رغم أنها ليست من أبرز مراكز اللعبة في آسيا، تمتلك تاريخاً كروياً يعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية، واستقبلت على مر السنوات أسماء بارزة، من بينها جورج بست وبيتر شيلتون وبوبي مور ودييغو فورلان.

ولا تزال مشاركة سيلفا المرتقبة تطرح تساؤلات بشأن جدوى استقدام نجم معتزل لخوض مباراة واحدة فقط، ومدى قدرة هذه الخطوة على ترك أثر يتجاوز الاهتمام الإعلامي المؤقت. لكن بالنسبة إلى النادي، قد تكون مواجهة واحدة مع لاعب صنع اسمه في أكبر المسابقات الأوروبية كافية لمنحه دفعة يحتاج إليها بشدة.

أما سيلفا، الذي اختار الابتعاد عن الملاعب بعد إصابته، فيبدو أنه لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض تجربة قصيرة في مدينة يحبها. وبين طموحات النادي ومحدودية الاتفاق، يأمل سوبريم شا تين أن يتحول ظهوره إلى لحظة استثنائية في ذاكرة جماهير هونغ كونغ، حتى لو استمرت يوماً واحداً فقط.


كوبي يتجاوز عقبة تشونبوك ليحقق فوزه الثاني في دوري النخبة الآسيوي

منح يويا أوساكو المقدمة لصاحب الأرض في الدقيقة 12 (الاتحاد الآسيوي)
منح يويا أوساكو المقدمة لصاحب الأرض في الدقيقة 12 (الاتحاد الآسيوي)
TT

كوبي يتجاوز عقبة تشونبوك ليحقق فوزه الثاني في دوري النخبة الآسيوي

منح يويا أوساكو المقدمة لصاحب الأرض في الدقيقة 12 (الاتحاد الآسيوي)
منح يويا أوساكو المقدمة لصاحب الأرض في الدقيقة 12 (الاتحاد الآسيوي)

واصل فيسيل كوبي بدايته المثالية في مرحلة الدوري لمنطقة الشرق في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم اليوم الأربعاء بفوزه 2 - صفر على تشونبوك موتورز الكوري الجنوبي، مسجلاً انتصاره الثاني على التوالي.

ومنح يويا أوساكو المقدمة لصاحب الأرض في الدقيقة 12 عندما استغل تمريرة عرضية من ركلة ركنية نفذها كاتسويا ناجاتو ليفلت من الرقابة ويسجل الهدف الأول، وضاعف يويا كاوازاكي النتيجة في منتصف الشوط الثاني.

وقال أوساكو، الذي أحرز هدفه الأول في البطولة هذا الموسم: «أعتقد أنه من بالغ الأهمية حصد النقاط الثلاث على أرضنا. أنا سعيد لأننا تمكنا من تحقيق انطلاقة جيدة وبدء مشوارنا على أرضنا بنتيجة إيجابية».

وفرض كوبي سيطرته منذ الدقائق الأولى واستحق التقدم عندما هز أوساكو الشباك، لكن خطورة تشونبوك تصاعدت مع مرور الوقت.

وأزعج الجناح البرازيلي إيتالو دفاع الفريق المضيف مراراً وتكراراً بعد الاستراحة، ومهد الكرة لبرونو موتا ليسدد في العارضة قبل أن يطلق البديل لي سيونج - وو ضربة رأس مرت بجوار مرمى كوبي.

وسدد تشوي وو - جين من مسافة بعيدة لتصطدم تسديدته بالعارضة، وشن كوبي هجمة مرتدة سريعة أثمرت عن هدف، حيث هيأ يوشينوري موتو الكرة ليويا كوازاكي ليسددها في الدقيقة 68 وتستقر في شباك الحارس سونج بيوم - كون.

وبهذا الانتصار، رفع كوبي رصيده إلى ست نقاط ليتساوى مع مواطنيه كاشيما أنتلرز وجامبا أوساكا وبكين جوان الصيني.

وحقق كاشيوا ريسول انتصاره الأول في البطولة بفوز ساحق 5 - 1 على بورت التايلاندي، بعدما أنهى الفريق الياباني المضيف الشوط الأول متقدماً بخمسة أهداف.

وافتتح توجيرو كوبو التسجيل لكاشيوا في الدقيقة الثالثة، قبل أن يضيف كل من يوكي كاكيتا وريكي هاراكاوا وكويا يوروكي وهيناتا ياماوتشي أهدافاً أخرى ليمنحوا صاحب الأرض أفضلية لا تعوض بحلول الدقيقة 28.

ويتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى من بين 16 فريقاً في مرحلة الدوري بكل من منطقتي شرق وغرب آسيا إلى أدوار خروج المغلوب، على أن تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي في السعودية في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين.