إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

لاعب خط الوسط الشاب يتحدث عن انطلاقة مسيرته الكروية وثقته الكبيرة بعدم هبوط نوتنغهام

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)

يقول إليوت أندرسون مبتسماً وهو يسترجع ذكرى «المقلب» الذي استوحاه من بول غاسكوين الذي لا يزال عالقاً في ذاكرته من فترة إعارته الناجحة في بريستول روفرز: «كانت سيارة جديدة تماماً أيضاً». لقد مرت أربع سنوات منذ أن دخل ذلك المراهق الهادئ غرفة ملابس مليئة بالشخصيات البارزة بعد توقيعه في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، وأسهم بشكل كبير في صعود الفريق. وكانت رأسيته الرائعة هي الهدف الأخير والحاسم في فوز مثير بسباعية نظيفة في اليوم الأخير من موسم دوري الدرجة الثانية.

لقد حدث الكثير في حياة أندرسون منذ تلك اللحظة المذهلة، عندما تفوق بريستول روفرز على نورثامبتون، ليحتل المركز الثالث بفارق الأهداف المسجلة. في نهاية تلك الأشهر الأربعة، كان أندرسون قد أصبح بارعاً فيما يتعلق بالمزاح والمقالب. وكان يوم الجمعة من كل أسبوع يعني تدوير «عجلة الحظ»، على حد وصفه.

وفي إحدى المرات، كما حدث عندما قام بول غاسكوين بمضايقة جوردون دوري بسمك السلمون المرقط، قام اللاعبون بوضع السمك في صندوق السيارة وعلى المقاعد الخلفية لسيارة أحد زملائهم. استخدم المحللون كاميرات المراقبة في ملعب التدريب لتقديم تحقيق «بانورامي» والعثور على الجناة! يقول أندرسون، الذي لعب مع كاميرون، ابن شقيق غاسكوين، في نادي والسيند بويز الشهير، لكنه لم يكن له أي دور في هذه المغامرة: «ظلت رائحة السمك تفوح من سيارته لأسابيع». ويضيف: «لقد كانت تجربة ممتعة للغاية، وساد جو رائع داخل الفريق. كان شيئاً لم أمرّ به من قبل في ذلك الوقت. وكانت تلك الفترة بمنزلة بداية لمسيرتي الكروية. لقد ابتعدت عن منطقة راحتي، حيث عشت بعيداً عن المنزل، وحصلت على فرصة ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي. لقد تعلمت الكثير في تلك الفترة، واستمتعت بكل لحظة فيها».

وبعد عامين، انتقل لاعب خط الوسط من نيوكاسل إلى نوتنغهام فورست، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليون جنيه إسترليني. أصبح أندرسون نجماً لامعاً في نوتنغهام فورست، بل أصبح مرشحاً بقوة للمشاركة في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم.

من الطريف أن نتذكر أنه عندما انتقل أندرسون من شمال شرقي إنجلترا إلى جنوب غربيها، كان نادي مشجعي بريستول روفرز متردداً في البداية في منحه القميص رقم 12 الذي عادةً ما كان يرتديه. أبدى اللاعبون دهشتهم من قدرات أندرسون في أول حصة تدريبية له، وطمأن الرئيس التنفيذي، توم غورينغ، الذي يعمل الآن في سوانزي سيتي، مجموعة المشجعين بأن اللاعب المعار سيلعب مع منتخب إنجلترا يوماً ما. يقول أندرسون: «لم يلقَ الأمر استحساناً كبيراً في ذلك الوقت، لكنني أعتقد أنه تغيَّر بعد ما حدث لاحقاً».

شارك أندرسون أساسياً في أربع من آخر خمس مباريات رسمية لإنجلترا (غيتي)

وتم اختيار اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، إلى جانب هاري كين وجود بيلينغهام وماركوس راشفورد وجوردان بيكفورد، لعرض أطقم المنتخب الإنجليزي الجديدة. يقول أندرسون: «نعم، إنه أمرٌ جنونيٌّ حقاً. من الطبيعي أن يكون الأمر عادياً لهؤلاء النجوم الآخرين، لكن لي كان أشبه بالحلم، وأعتقد أن هذا يُظهر أنني جزءٌ مهمٌّ من الفريق. في كأس العالم الأخيرة أو بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، كنتُ أشاهدها كمُشجعٍ فقط. لم أتوقع حقاً أن أكون حاضراً في البطولة الكبرى التالية... حسناً، آمل أن يحدث ذلك. سيكون ذلك بمنزلة حلمٍ يتحقق».

يتذكر أندرسون كيف كان يتابع مباريات كأس العالم الأخيرة خلال عطلته في دبي، بينما كانت منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز متوقفة. في ذلك الوقت كان أندرسون قد بدأ يُثبت نفسه بقوة مع نيوكاسل، لكنه لم يكن قد بدأ أي مباراةٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد. يتذكر أندرسون وجوده في منزله في تاينسايد خلال كأس العالم 2018، قائلاً: «ما زلت أتذكر جيداً تلك الركلة الحرة التي سددها كيران تريبيير في نصف النهائي ضد كرواتيا. كنت في حانة مع والديّ وإخوتي، بالقرب من منزلي، وأتذكر فقط تسديدته التي دخلت الشباك، وانفجرت الحانة فرحاً. كان ذلك رائعاً حقاً».

أندرسون، أحد لاعبَين اثنين شاركا أساسيَّين في جميع مباريات نوتنغهام فورست في الدوري الممتاز هذا الموسم، رسّخ مكانته لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل منذ ظهوره الأول مع منتخب الأسود الثلاثة في سبتمبر (أيلول) الماضي. شارك أندرسون أساسياً في أربع من آخر خمس مباريات رسمية لإنجلترا، ويبدو من المرجح بشكل متزايد أن يشارك أساسياً ضد كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، في افتتاح مباريات دور المجموعات بالمونديال. يقول أندرسون: «لوكا مودريتش لاعب استثنائي، لطالما استمتعت بمشاهدته، والجانب الإبداعي من أسلوب لعبه هو ما أحاول الوصول إليه».

تؤكد الإحصائيات الضجة المتزايدة حول أندرسون؛ فحسب الدوري الإنجليزي الممتاز، يتصدر أندرسون قائمة جميع لاعبي الدوري وبفارق كبير فيما يتعلق بالفوز في الالتحامات الثنائية (254 مرة، ويأتي جواو غوميز في المركز الثاني برصيد 184)، كما كان الأكثر لمساً للكرة (2780 مرة)، وهو إنجاز عادةً ما يحققه لاعبو مركز قلب الدفاع الذين يجيدون بناء الهجمات من الخلف؛ ولم يسجل أي لاعب خط وسط عدداً أكبر من التمريرات (2002 تمريرة) أكثر منه، ولم يتفوق عليه في عدد التدخلات سوى جيمس غارنر وجواو بالينيا. ولعل أبرز دليل على تطوره هو أنه، وفقاً للإحصائيات، كان الأكثر حصولاً على الأخطاء في الدوري (68 خطأ).

كما تألق في البطولات الأوروبية، حيث بات نوتنغهام فورست في وضع جيد للتأهل إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي. ورغم معاناة الفريق للحفاظ على المركز السابع الذي احتله في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والذي كان أفضل مركز يحققه منذ 30 عاماً، ارتقى أندرسون بمستواه إلى آفاق جديدة. وقد اطلع اللاعب الشاب على الإحصائيات الخاصة به أيضاً، ويقول عن ذلك مبتسماً: «أشاهد قناة (سكاي سبورتس) كثيراً، وتظهر الإحصائيات على الشاشة الجانبية».

من المرجح أن يشارك أندرسون في افتتاح مباريات دور المجموعات بالمونديال

لكن ما الجوانب التي يشعر أندرسون بأنه قد حسّنها؟ يردّ على ذلك، قائلاً: «ربما التأثير على مجريات المباريات بشكل أكبر، ومحاولة السيطرة على وتيرة ومجريات اللعب. أود تسجيل وصناعة مزيد من الأهداف، وآمل أن يتحقق ذلك. أشعر بأنني استقررت على اللعب في مركز معين، فأنا أشعر براحة كبيرة عندما ألعب محور ارتكاز أو لاعب خط وسط مهاجم». وبالنسبة إلى فريق نوتنغهام فورست، فقد شكّل الفوز الساحق بثلاثية نظيفة على توتنهام في الجولة قبل الماضية بالدوري، دفعةً معنويةً كبيرةً للفريق تحت قيادة فيتور بيريرا. يقول أندرسون: «نعلم أننا فريق جيد، لكن أحياناً عندما لا نحقق النتائج المرجوة، نشعر بضغط إضافي. لقد كان من الجيد حقاً أن نُذكّر الجميع، ونُذكّر أنفسنا، بما نستطيع فعله. بإمكاننا الهجوم بقوة في المباريات القادمة، وأنا واثق من قدرتنا على تجاوز هذه المرحلة».

لقد اتخذ أندرسون خطوات كبيرة خارج الملعب لتحسين أدائه، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قام بتركيب غرفة علاج بالأكسجين عالي الضغط، بناءً على توصية نادي نوتنغهام فورست، بالإضافة إلى ساونا وحمام جليدي، في منزله في نوتنغهام.

يقول عن ذلك: «إنها هواية أمارسها حالياً. ولحسن الحظ فقد لاحظت أنني أتمتع بلياقة بدنية أفضل هذا الموسم، ولم أتعرض لأي إصابات، لذا فأنا جاهز للمشاركة، وهذا أمر بالغ الأهمية للاعب. سأكون في غرفتي خمسة أيام في الأسبوع. أقضي ساعة ونصف الساعة يومياً، عادةً نحو الساعة الخامسة مساءً، قبل العشاء مباشرةً». إنها رحلة طويلة من أيام المشاكسات في بريستول روفرز والإقامة في منزل مشترك مع زملائه الجدد في ستوك جيفورد، إحدى ضواحي بريستول الشمالية. يقول أندرسون: «حدث كل شيء بسرعة كبيرة، لكنني أشعر أنني أتعامل مع الأمر بهدوء». يحرص أندرسون على أن تكون حياته طبيعية قدر الإمكان، فيتمشى مع كلابه، ويلعب الغولف مع زملائه في الفريق عندما يسمح له الوقت بذلك.يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل لاعب ارتدى قميص النادي الأزرق والأبيض.

يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل لاعب ارتدى قميص النادي الأزرق والأبيض (غيتي)

انتهز بريستول روفرز الفرصة بعد انسحاب لوتون تاون، الذي كان يلعب آنذاك في دوري الدرجة الأولى، وتمت الصفقة في وقت متأخر جداً لدرجة أن أندرسون لم يخضع للفحص الطبي. دفع بريستول روفرز لنيوكاسل نحو 200 جنيه إسترليني أسبوعياً مقابل لاعب أسهم بست تمريرات حاسمة وسبعة أهداف، أهمها تلك الرأسية الرائعة في مرمى سكونثورب. وبعد ذلك، انطلق آرون كولينز، لاعب فريق بريستول روفرز، وهو يقود الهتافات والاحتفالات في شارع غلوستر المزدحم، في طريقه إلى ملهى ليلي، حيث استمرت الاحتفالات.

يقول أندرسون عن ذلك: «كان بعض اللاعبين لا يزالون يرتدون قمصانهم. الفوز بنتيجة سبعة أهداف دون رد، وتسجيلي الهدف السابع، يا له من أمر رائع حقاً! لا أعتقد أن سيناريو كهذا سيتكرر أبداً». وبعيداً عن ذلك اليوم المجنون، ما أكثر اللحظات الاستثنائية حتى الآن؟ يقول أندرسون: «ربما اللعب مع منتخب إنجلترا، واللعب في ملعب ويمبلي. ذهبت إلى ويمبلي وأنا طفل مع إخوتي لمشاهدة مباراة إنجلترا وإسبانيا. كان اللعب في ويمبلي مع منتخب إنجلترا مميزاً للغاية، وقد استمتعت بذلك كثيراً، ولم ألعب هناك سوى مرتين فقط».* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ساوثهامبتون ينتظر الحكم النهائي في قضية «التجسس» قبل نهائي الصعود

رياضة عالمية مشجع في مدرجات ملعب «ريفرسايد» يحمل شجرة ومنظار ساخراً من قضية التجسس التي يتم تداولها في إنجلترا (رويترز)

ساوثهامبتون ينتظر الحكم النهائي في قضية «التجسس» قبل نهائي الصعود

يترقب نادي ساوثهامبتون معرفة مصيره النهائي في قضية «التجسس» المزعومة على تدريبات ميدلزبره.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا يتطلعون لضرب عصفورين بحجر واحد أمام ليفربول بالارتقاء للمركز الرابع وضمان دوري الأبطال (رويترز)

ليفربول وأستون فيلا لحسم التأهل لدوري الأبطال... وسلوت تحت المهجر

بينما انحسر سباق اللقب بين آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي ثاني الترتيب، تنطلق اليوم المرحلة قبل الأخيرة للدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا قال إن الجميع متحمس جداً وإيجابي بشأن الطريقة التي يمكن لآرسنال إنهاء الموسم بها (أ.ف.ب)

آرسنال «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من لقب طال انتظاره

في مواجهة فريق حُسِم هبوطه إلى الدرجة الثانية، يؤكد المدرب الإسباني لآرسنال أن فريقه «حاضر ذهنياً بالكامل» للاقتراب أكثر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سلوت إن صلاح قد يعود من الإصابة في مباراة الفريق القادمة ضد أستون فيلا (أ.ب)

سلوت: صلاح يمكنه المشاركة لدقائق أمام أستون فيلا

قال أرني سلوت مدرب ليفربول اليوم الخميس، إن المهاجم محمد صلاح قد يعود من الإصابة في مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ضد أستون فيلا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودين (رويترز)

غوارديولا يشيد بتألق فودين مع استمرار سيتي في مطاردة آرسنال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، إنَّ فيل فودين يقدم نوعاً من الإبداع لا يمكن التخطيط له، وذلك بعد أن قاد لاعب الوسط فريقه للفوز 3 - صفر على كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

ساوثهامبتون ينتظر الحكم النهائي في قضية «التجسس» قبل نهائي الصعود

مشجع في مدرجات ملعب «ريفرسايد» يحمل شجرة ومنظار ساخراً من قضية التجسس التي يتم تداولها في إنجلترا (رويترز)
مشجع في مدرجات ملعب «ريفرسايد» يحمل شجرة ومنظار ساخراً من قضية التجسس التي يتم تداولها في إنجلترا (رويترز)
TT

ساوثهامبتون ينتظر الحكم النهائي في قضية «التجسس» قبل نهائي الصعود

مشجع في مدرجات ملعب «ريفرسايد» يحمل شجرة ومنظار ساخراً من قضية التجسس التي يتم تداولها في إنجلترا (رويترز)
مشجع في مدرجات ملعب «ريفرسايد» يحمل شجرة ومنظار ساخراً من قضية التجسس التي يتم تداولها في إنجلترا (رويترز)

يترقب نادي ساوثهامبتون معرفة مصيره النهائي في قضية «التجسس» المزعومة على تدريبات ميدلزبره، بعدما أكدت رابطة الدوري الإنجليزي أن جلسة الاستماع المستقلة ستُعقد في موعد أقصاه الثلاثاء المقبل، قبل أيام قليلة فقط من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز وذلك وفقاً لشبكة The Athletic..

وقالت الرابطة، في بيان رسمي الخميس، إن لجنة الانضباط المستقلة ستعقد جلسة النظر في القضية «في أو قبل 19 مايو»، مشيرة إلى أن الموعد النهائي ما زال قيد المناقشة، على أن يتم تأكيده قريباً.

وأضاف البيان أن اللجنة ستصدر قرارها «في أسرع وقت ممكن» بعد دراسة الأدلة والمرافعات المقدمة، موضحاً أن الرابطة لا تتحكم في الجدول الزمني لأن الإجراءات تُدار عبر لجنة مستقلة.

ورغم ذلك، أكدت الرابطة أنها ما زالت تتعامل مع نهائي الملحق، المقرر يوم السبت 23 مايو، على أساس إقامته في موعده المحدد عند الرابعة والنصف مساءً، لكنها حذرت الجماهير من أن نتيجة القضية قد تؤدي إلى تغييرات في المباراة.

وأوضحت الرابطة أنها أعدّت «خططاً بديلة متعددة» تشمل أيضاً التعامل مع أي استئناف محتمل قد ينتج عن القرار النهائي.

وتعود القضية إلى اتهام محلل أداء تابع لساوثهامبتون بمراقبة تدريبات ميدلزبره الأسبوع الماضي، قبل 48 ساعة فقط من مواجهة الفريقين في ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود.

ورغم توجيه اتهام رسمي إلى ساوثهامبتون بخرق اللوائح، نجح الفريق لاحقاً في التفوق على ميدلزبره بنتيجة 2 - 1 في مجموع المواجهتين، ليحجز مقعده في النهائي أمام هال سيتي على ملعب «ويمبلي»، في مباراة ستحدد هوية الصاعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن ميدلزبره يواصل الضغط من أجل فرض أقصى عقوبة رياضية ممكنة، بما في ذلك استبعاد ساوثهامبتون من الملحق بالكامل.

وبحسب التقرير، فإن من بين الأدلة التي سيقدمها ميدلزبره صورة لرجل يقف خلف شجرة في مركز تدريبات «روكليف بارك»، ممسكاً بهاتفه المحمول. ويقول النادي إن الشخص الظاهر في الصورة يُدعى ويليام سولت، وهو عضو في فريق التحليل الفني التابع للمدرب توندا إيكيرت.

كما يمتلك ميدلزبره تفاصيل بطاقة ائتمانية استخدمها الشخص ذاته داخل نادي الغولف المجاور لمركز التدريبات، إضافة إلى أدلة أخرى يجري جمعها، بينها شهادة من موظف سابق في ساوثهامبتون بشأن ممارسات «التجسس» على المنافسين قبل المباريات، وفقاً لمصادر مطلعة على الملف.

واستعان ميدلزبره بالمحامي الرياضي البارز نيك دي ماركو لتمثيله في القضية.

وقبل مباراة الإياب الثلاثاء، نشر الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون فيل بارسونز رسالة عبر الموقع الرسمي للنادي أكد فيها أن النادي «يتعاون بشكل كامل مع رابطة الدوري ولجنة الانضباط»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة «فهم كل الحقائق والسياق الكامل قبل الوصول إلى أي استنتاجات».

وأضاف بارسونز: «نظراً لضغط جدول المباريات وضيق الوقت بين المواجهات، طلبنا مهلة لإكمال هذه العملية بشكل شامل ومسؤول».

ووفقاً للوائح الرابطة، تُمنح الأندية عادة 14 يوماً للرد على الاتهامات، لكن الرابطة طلبت تسريع الإجراءات وتقليص فترة الرد، مع تحديد جلسة استماع عاجلة في أقرب وقت ممكن.

في المقابل، يتمسك ساوثهامبتون بضرورة عدم التسرع في إنهاء التحقيق قبل مراجعة كل الأدلة والوقائع المرتبطة بالقضية.

وكان النادي قد نشر بالفعل معلومات بيع تذاكر النهائي لجماهيره الأربعاء، قبل أن يحذفها لاحقاً من موقعه الرسمي.

وأشارت رابطة الدوري إلى أن هال سيتي وساوثهامبتون سيعلنان لاحقاً تفاصيل بيع التذاكر، مع مطالبة الجماهير بقراءة الشروط بعناية والتعامل بحذر عند حجز السفر والإقامة، في ظل احتمالية حدوث تغييرات مرتبطة بالقضية.

وأضاف البيان أن الرابطة تدرك أن الوضع «المعقد والاستثنائي» تسبب في قلق وإرباك للمشجعين، خصوصاً أولئك الذين بدأوا ترتيبات السفر إلى لندن.

وفي المقابل، بدأ ملعب «ويمبلي» بالفعل بيع باقات الضيافة الخاصة بجماهير هال سيتي وساوثهامبتون عبر موقعه الرسمي.

ورأى الصحافي دان شيلدون، في تحليله للموقف، أن تحديد موعد الجلسة قبل النهائي يعكس رغبة واضحة في حسم القضية سريعاً، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة حتى موعد النهائي «غير قابل للاستمرار»، خصوصاً أن اللجنة تملك صلاحية استبعاد ساوثهامبتون من الملحق إذا ثبتت إدانته.


دورة روما: سفيتولينا تُطيح بالبولندية شفيونتيك… وتبلغ النهائي

إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
TT

دورة روما: سفيتولينا تُطيح بالبولندية شفيونتيك… وتبلغ النهائي

إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)
إيلينا سفيتولينا (إ.ب.أ)

بلغت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا نهائي بطولة روما للألف نقطة للمرة الثالثة في مسيرتها، بعدما أطاحت بالبولندية إيغا شفيونتيك عقب مواجهة قوية انتهت بنتيجة 6 - 4 و2 - 6 و6 - 2، فجر الجمعة، على ملاعب «فورو إيتاليكو» الترابية في العاصمة الإيطالية.

وتمكنت سفيتولينا، المتوجة سابقاً بلقب روما عامي 2017 و2018، من حسم المواجهة بعد ساعتين و15 دقيقة من الصراع القوي من الخط الخلفي، لتواصل عروضها اللافتة على الملاعب الترابية هذا الموسم.

شفيونتيك (إ.ب.أ)

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً متقارباً، حيث نجحت الأوكرانية المصنفة السابعة في كسر إرسال منافستها مرتين لتحسمها 6 - 4، قبل أن تعود شفيونتيك، المصنفة الرابعة، بقوة في المجموعة الثانية مستفيدة من تفوقها البدني وقوة ضرباتها لتحسمها 6 - 2.

لكن سفيتولينا عادت بصورة مختلفة في المجموعة الحاسمة، وفرضت إيقاعاً مرتفعاً منذ البداية بعد كسر إرسال مبكر، قبل أن تحافظ على تفوقها حتى أنهت اللقاء 6 - 2، لتحجز بطاقة العبور إلى النهائي.

وستواجه سفيتولينا في المباراة النهائية الأميركية كوكو غوف، التي تأهلت عقب فوزها على الرومانية سورانا كيرستيا بمجموعتين متقاربتين 6 - 4 و6 - 3.

وتسعى غوف إلى إحراز لقبها الأول في روما، بعد خسارتها نهائي النسخة الماضية أمام الإيطالية جاسمين باوليني.


دورة روما: ميدفيديف يلحق بسينر في قبل نهائي

ميدفيديف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
ميدفيديف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

دورة روما: ميدفيديف يلحق بسينر في قبل نهائي

ميدفيديف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)
ميدفيديف محتفلا بالتأهل (أ.ف.ب)

تأهل الروسي دانييل ميدفيديف إلى الدزر قبل النهائي لدورةروما، وذلك بعد فوزه على الإسباني مارتن لاندالوس في الدور قبل النهائي من البطولة.

ونجح ميدفيديف، المصنف التاسع عالميا، في التغلب على لاندالوس، صاحب المركز 94 في تصنيف لاعبي التنس، ليلحق بالإيطالي يانيك سينر في النهائي.

وفاز ميدفيديف على لاندالوس بمجموعتين مقابل واحدة، حيث حسم اللاعب الإسباني المجموعة الأولى لصالحه بنتيجة 1/6، ثم نجح ميدفيديف في الفوز بالمجموعتين الثانية والثالثة بواقع 4/6 و5/7.