عمّق مانشستر سيتي جراح ضيفه ليفربول وألحق به هزيمة ساحقة 4-0، في ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، في مباراة شهدت تسجيل النرويجي إيرلينغ هالاند ثلاثية وإهدار نجم ليفربول المصري محمد صلاح ركلة جزاء. وأخفق صلاح في متابعة المشوار نحو لقب ثانٍ في المسابقة بعد الأول في 2022. سينهي «الفرعون» المصري، صاحب 255 هدفاً مع «الحمر»، تسعة مواسم استثنائية في «ملعب أنفيلد»، الصيف المقبل، قبل المشاركة في كأس العالم مع منتخب بلاده.
ويبدو أن مصير مدرب ليفربول، الهولندي أرني سلوت، بات قاتماً مع هذه الخسارة القاسية (لم يفز سوى مرتين في آخر سبع مباريات)، فيما هتف له مشجعو سيتي «ستُقال غداً صباحاً».
يحتل سلوت مركزاً خامساً مخيباً في الدوري، على بعد 21 نقطة من آرسنال المتصدر، ولم يعد أمامه سوى دوري أبطال أوروبا، حيث يحل على باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الأربعاء في ذهاب ربع النهائي.
ورغم قيادته لليفربول إلى لقبه العشرين القياسي في الدوري قبل أقل من عام، يتعرض سلوت لضغوط كبيرة. في المقابل، لا يزال سيتي، وصيف ترتيب الدوري، في السباق لمعادلة إنجازه كونه الفريق الإنجليزي الوحيد الذي أحرز الثلاثية المحلية (كأس الرابطة، وكأس إنجلترا، الدوري) في موسم 2019.
وهذه أول مرة ينجح فيها مدربه الفذ الإسباني جوسيب غوارديولا بالفوز ثلاث مرات على التوالي على ليفربول والأولى لسيتي منذ 1937، في طريقه لبلوغ نصف نهائي الكأس للمرة الثامنة على التوالي. وقال هالاند لشبكة «تي آند تي» بعد المباراة إن هذا الانتصار «مذهل.
عانينا قليلاً في الشوط الأول، لكننا واصلنا الضغط بعد مرور 30 دقيقة. رائع، رحلة جديدة إلى (ويمبلي) بالنسبة لنا، وهذا أمر مهم»، واعتبر أنهم قدموا إحدى أفضل الفترات لهم هذا الموسم بين الدقيقتين 30 و60.
وحصل ليفربول على فرصتين لافتتاح التسجيل عبر صلاح المنفرد والفرنسي هوغو إيكيتيكي، رد عليهما الفرنسي ريان شرقي. لكن سيتي، المنتشي من التتويج بكأس الرابطة على حساب آرسنال 2-0، حصل على ركلة جزاء بعدما عرقل المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، الظهير الأيسر الشاب نيكو أورايلي، ترجمها هالاند عكس اتجاه الحارس الجورجي جورجي مامارداشفيلي بديل البرازيل المصاب أليسون بيكر في الدقيقة 39.

وهز هالاند الشباك مجدداً قبل الدخول إلى غرف الملابس برأسية إثر عرضية من الغاني أنطوان سيمينيو في الدقيقة 47. هالاند يتقدم على كين
تابع سيتي نزهته مطلع الشوط الثاني بتمريرة من شرقي حررت سيمينيو الذي سجل بسهولة في الدقيقة 50، ثم ازداد الوضع حرجاً لليفربول، بعد تمريرة حاسمة من أورايلي فتحت باب الهاتريك لهالاند في الدقيقة 57.
وهذه الثلاثية الثانية عشرة لهالاند مع سيتي في كافة المسابقات منذ انضمامه إليه في صيف 2022، ليصبح اللاعب الأكثر تسجيلاً للثلاثيات بين اللاعبين الحاليين في الدوريات الخمس الكبرى، بفارق واحدة عن المهاجم الإنجليزي لبايرن ميونيخ الألماني هاري كين (11)، وفق «أوبتا» للإحصاءات. وعلق النرويجي على ذلك بالقول: «مرَّ بعض الوقت منذ آخر مرة سجلت فيها ثلاثية بقميص سيتي، بالتالي حان الوقت للقيام بذلك مجدداً! إنه أمر مميز وأنا سعيد جداً».
حتى ضربة الجزاء التي حصل عليها ليفربول بعد عرقلة من البرتغالي ماتيوس نونيز على إيكيتيكي، أهدرها صلاح أمام الحارس جيمس ترافورد في الدقيقة 64.
ويبحث سيتي الذي خسر نهائي الموسم الماضي أمام كريستال بالاس عن التأهل مرة رابعة على التوالي إلى النهائي، ثم إحراز لقبه الثامن، على بعد ستة من آرسنال صاحب الرقم القياسي.
