هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

المدرب الجديد يواجه مهمة صعبة للغاية لإنقاذ الفريق من الهبوط

أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)
أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)
TT

هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)
أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)

يُعد أبرز خبر في عالم كرة القدم على مستوى الأندية في الوقت الحالي هو تعاقد توتنهام مع روبرتو دي زيربي لقيادة الفريق بموجب عقد يمتد خمس سنوات ليحل محل إيغور تيودور، بعد أن قضى المدير الفني المؤقت ستة أسابيع فقط في منصبه. يواجه دي زيربي، العاطل عن العمل منذ رحيله عن نادي مارسيليا الفرنسي في فبراير (شباط) الماضي، مهمة صعبة للغاية في شمال لندن، إذ يخوض فريقه الجديد معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثاني على التوالي، حيث يبتعد الفريق بفارق نقطة واحدة فقط عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، مع تبقي سبع جولات على نهاية الموسم.

وقال دي زيربي في بيان للنادي: «أنا سعيد للغاية بالانضمام إلى هذا النادي الرائع، الذي يعد أحد أكبر وأعرق الأندية في العالم. أنا هنا لأني أؤمن بهذا الطموح، وقد وقّعت عقداً طويل الأمد لأبذل قصارى جهدي لتحقيقه». يُعدّ دي زيربي ثالث مدير فني لتوتنهام في موسم 2025-2026، بعد توماس فرانك (الذي أُقيل في فبراير/ شباط) وإيغور تيودور الذي أقيل من منصبه في 29 مارس (آذار) دون تحقيق أي فوز في مبارياته الخمس في الدوري. لكن لماذا وقع اختيار توتنهام على المدير الفني السابق لبرايتون، وما الذي يُمكنه - حسب موقع «إي إس بي إن» - القيام به مع هذا الفريق من الناحية التكتيكية حتى يتمكن من قيادة الفريق للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ التقرير التالي يلقي الضوء على مهمة دي زيربي الصعبة في شمال لندن:

لماذا تعاقد توتنهام مع دي زيربي؟

أفادت شبكة «إي إس بي إن» بأن دي زيربي كان الخيار المُفضّل للنادي لتعيين مدير فني لفترة طويلة الأمد هذا الصيف؛ بل وحاول توتنهام التعاقد مع دي زيربي بعد إقالة توماس فرانك في فبراير (شباط) الماضي.

انفصل دي زيربي عن مارسيليا في نفس يوم إقالة فرانك من توتنهام، لكن مصادر مُطّلعة على المفاوضات قالت إن تردد المدير الفني الإيطالي في الانتقال مباشرةً إلى وظيفة أخرى أجبر توتنهام على البحث عن بدائل أخرى، ليُعيّن تيودور في نهاية المطاف. كان دي زيربي، البالغ من العمر 46 عاماً، جزءاً من النقاش عندما قرر توتنهام تعيين فرانك العام الماضي.

في ذلك الحين، حدد النادي عشرة معايير لاختيار مدير فني جديد، من بينها أن يمتلك سجلاً حافلاً في تطوير اللاعبين الشباب، والتواصل الفعَّال مع وسائل الإعلام، واللعب بأسلوب لعب ممتع وجذاب. ورغم فشل فرانك في هذا المنصب، لا تزال هذه المعايير سارية إلى حد كبير. وفي مقابلة نادرة مع وسائل الإعلام في 20 فبراير (شباط)، أوضح المدير الرياضي يوهان لانغ ما يريده النادي فيما يتعلق بطريقة اللعب.

وقال لانغ: «لدينا طموح كبير لبناء فريق قادر على تقديم كرة قدم ممتعة والسيطرة على المباريات، وذلك لعدة أسباب. إذا نظرنا إلى معظم الدوريات في العالم، سنجد أن هذا هو ما يميز نجاح الفرق الكبرى عادةً: القدرة على الاستحواذ على الكرة، وخلق الفرص، واللعب بقوة في حال فقدان الكرة، وهذا هو جوهر كرة القدم الحديثة».

من الواضح أن الطريقة التي كان يلعب بها دي زيربي مع برايتون تتناسب مع تلك المعايير تماماً، لكن في الواقع يمكن النظر إلى طريقة اللعب في وقت لاحق، فالمهم الآن هو تحقيق نتائج جيدة لإنقاذ النادي من الهبوط. وتشير مصادر مطلعة إلى أن النادي كان حريصاً أيضاً على عدم التعاقد مع مدير فني مؤقت آخر، لاعتقاده بعدم وجود مدرب آخر يتمتع بمصداقية عالية متاح في سوق الانتقالات حالياً. كما رأى النادي أن مجموعة من اللاعبين الذين يعانون من تراجع الثقة، والذين تلقوا تدريباً مختلفاً تماماً تحت قيادة كل من فرانك وتيودور، سيستفيدون من الاستقرار الناجم عن معرفة أن المدير الفني الجديد ليس مجرد مدرب مؤقت، بعد توقيعه عقداً طويل الأمد حتى عام 2031.

دي زيربي وفرحة فوز مارسيليا على الغريم سان جيرمان في سبتمبر الماضي (رويترز)

وهناك فائدة أخرى تتمثل في حالة الاستقرار واليقين التي سيحققها تعيين دي زيربي في سوق الانتقالات، حيث يستطيع النادي الآن تحديد اللاعبين الذين يحتاج إليهم دي زيربي ووضع الأسس اللازمة لمساعدته على تطبيق فلسفته الكروية. وبالمثل، يمكن لدي زيربي إجراء تقييمات دقيقة للفريق الحالي والبدء في تحديد اللاعبين الذين يرغب في العمل معهم الموسم المقبل.

وأفادت مصادر بوجود إدراك داخل النادي بضرورة إجراء تغيير جذري في قائمة اللاعبين، بالإضافة إلى اتباع نهج أكثر جرأة فيما يتعلق بهيكل الرواتب داخل النادي الذي لطالما كان متحفظاً نسبياً وفقاً لمعايير الأندية «الستة الكبرى».

ومع ذلك، ظهرت ملاحظة تحذيرية يوم الاثنين في أحدث البيانات المالية لتوتنهام للعام المنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2025: خسارة قدرها 94.7 مليون جنيه استرليني وديون صافية قدرها 831.2 مليون جنيه استرليني.

كما بذل توتنهام جهوداً حثيثة لإقناع دي زيربي بقبول المنصب هذا الموسم. وأشار أحد المصادر إلى وجود مكافأة كبيرة في عقده الجديد تُدفع في حال نجاحه في إنقاذ الفريق من الهبوط.

يمتد العقد لخمس سنوات - وهي مدة تهدف لتوفير أكبر قدر ممكن من الاستقرار – ولا يوجد بند يتعلق بالهبوط، وهو ما يُعدّ دليلاً قوياً على الثقة المتبادلة بين الطرفين. من المعروف عن دي زيربي أنه بارع في التواصل مع الآخرين، ولكنه أيضاً شخصية مثيرة للجدل. فلديه تاريخ من الخلافات مع اللاعبين وأعضاء مجلس الإدارة، وتتمحور هذه الخلافات حول مطالبته بالقيام بدور أكبر في ملف التعاقدات الجديدة وضرورة التحلي بمزيد من الجرأة في سوق الانتقالات.

وأفادت مصادر بأن الجوانب الأكثر تقلباً في شخصية دي زيربي هي التي تُثير الجدل. لقد تمّ تقييم شخصية دي زيربي وأخذها بعين الاعتبار، لكن في الوقت نفسه، فإنّ تعيين مدير فنيّ يتمتّع برؤية واضحة لما يريده وكيف يريد أن يلعب، من شأنه أن يُضفي وضوحاً على مسار الفريق، الذي بدا في الآونة الأخيرة وكأنه بلا بوصلة واضحة.

وتشير مصادر إلى أنّ كلاً من النادي ودي زيربي تطرقا لتصريحات المدير الفني السابقة بشأن ماسون غرينوود، وسط معارضة ثلاث مجموعات من مشجعي توتنهام لتعيينه. واجه غرينوود في البداية ثلاث تهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وهي: محاولة اغتصاب، وسلوك تحكمي وقسري، واعتداء أدَّى إلى إلحاق أذى جسدي.

تمّ إسقاط القضية لاحقاً بعد انسحاب شهود رئيسيين وظهور «أدلة جديدة». انضمّ غرينوود إلى مارسيليا في عام 2024، وأشاد به دي زيربي لاحقاً ووصفه بأنه «شخص طيب» دفع «ثمناً باهظاً». وأفادت مصادر بأن تلك الكلمات نوقشت خلال عملية تعيين دي زيربي، لكن توتنهام كان واثقاً بما يكفي للمضي قدماً.

هل يستطيع دي زيربي إنقاذ توتنهام من الهبوط؟

خلال موسمين مع برايتون، من 2022 إلى 2024، أحدث دي زيربي تأثيراً تكتيكياً عميقاً في الدوري الإنجليزي. أصدر المدير الفني الإيطالي تعليماته للاعبيه بالقيام بشيء غريب ميّزهم عن باقي فرق الدوري. فإذا شاهدت أي مباراة لبرايتون بدءاً من عام 2023 ستلاحظ شيئاً نادراً: في كثير من الأحيان، عندما تكون الكرة بحوزة برايتون في منتصف الملعب، لم يكتفِ قلبا دفاع الفريق بالتوقف التام، بل كانا يضعا أحذيتهما فوق الكرة أيضاً. لقد كانت هذه محاولة من دي زيربي لإثارة غضب الخصوم؛ فقد أراد منهم الضغط على لاعبيه ومحاولة استعادة الكرة. أصبح هذا الأسلوب يُعرف باسم «استفزاز الخصم من أجل الضغط»، وبمجرد حدوثه، كان برايتون يُشكّل مثلثاً مُحكماً حول الخصوم، ليجد نفسه فجأةً مُندفعاً نحو المساحة التي فُتحت.

دي زيربي أمامه 7 جولات على نهاية الموسم لإنقاذ توتنهام (أ.ب)

بالنسبة لمدير فني يُركّز بشدة على الاستحواذ - ولا شك أن دي زيربي يُؤمن بأن الاستحواذ هو كل شيء - كانت هذه طريقة حاسمة في اختراق دفاعات الفرق التي تُحاول التمركز في الخلف وحماية وسط الملعب. وقد نجحت هذه الطريقة وحققت نتائج جيدة بالفعل. أنهى برايتون موسم 2022-2023 في المركز السادس، وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي، وقاده للمشاركة في بطولة أوروبية للمرة الأولى. علاوة على ذلك، كانت فرق ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي هي الوحيدة التي سجلت أهدافاً أكثر من أهداف برايتون البالغ عددها 72 هدفاً. وتألق كل من أليكسيس ماك أليستر، ومويسيس كايسيدو، ولياندرو تروسارد، وكاورو ميتوما تحت قيادة دي زيربي.

يُعطي المدير الفني الإيطالي الأولوية للاعبين ذوي المهارات الفنية العالية في جميع المراكز - حتى حارس المرمى - حيث يُطالب فريقه باللعب بتمريرات قصيرة من الخلف باستمرار. وعندما تنجح هذه الاستراتيجية، تبدو مذهلة: حركات سلسة ومتقنة تتجاوز ضغط الخصوم وتفتح الملعب بأكمله للهجوم السريع. وفي الناحية الدفاعية، تتميز الفرق التي تلعب تحت قيادة دي زيربي بشراستها في استعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب. كل هذا يبدو رائعاً من الناحية النظرية، وهناك أدلة واضحة على أن أساليبه قد حققت نتائج جيدة، بل وممتازة، مع كل من ساسولو وبرايتون ومرسيليا في العقد الماضي. لكن المشكلة الكبرى تكمن في مدى إمكانية تطبيق هذه الأساليب مع توتنهام في وضعه الحالي. بحلول موعد مباراته القادمة ضد سندرلاند في 12 أبريل (نيسان)، قد يكون توتنهام ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في حال فوز منافسه على الهبوط، وست هام يونايتد، على ملعبه أمام وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب قبل يومين.

«كلمات دي زيربي الطيبة» بشأن ماسون غرينوود كادت تفقده وظيفة توتنهام (غيتي)

وهل سيتأقلم خط دفاع توتنهام مع التحول المفاجئ إلى اللعب تحت الضغط واستدراج الخصم للضغط؟ وهل يمكن إتقان طريقة الضغط الجديدة في مثل هذه الفترة القصيرة؟ والأهم من ذلك، هل يمتلك توتنهام لاعبي خط الوسط المناسبين للعب كرة قدم تعتمد على الاستحواذ؟ يجب توضيح أمر واحد بشكل قاطع: في هذه النسخة من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أنفقت الفرق مبالغ طائلة لتعزيز قوتها البدنية ولياقتها، فإن اللعب بأسلوب استحواذ سيئ سيكون بمثابة وصفة للفشل. فإذا أخطأ اللاعب في التمرير فإن المنافس سيستغل ذلك على الفور ويعاقبه بشدة في لحظة. لقد تخلَّت الغالبية العظمى من فرق الدوري عن فكرة اللعب الشامل لأنها ببساطة ليست جيدة بما يكفي لتطبيقه، أو لأن المخاطر كبيرة للغاية. فهل سيظل دي زيربي وفياً لفلسفته التدريبية رغم الوضع البائس الذي يجد نفسه فيه الآن، أم سيتنازل عن مبادئه على المدى القصير لإنقاذ توتنهام من الهبوط؟


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشاريل جيرترويدا لاعب سندرلاند (الشرق الأوسط)

الدوري الإنجليزي: القبض على مشجع لارتكابه إساءة عنصرية

ألقي القبض على رجل في أعقاب بلاغ عن إهانة عنصرية بين الجماهير خلال مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز بين الغريمين نيوكاسل وسندرلاند.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

فشل إيطاليا «المونديالي» يُعيد خطة باجيو إلى الواجهة

إسبوزيتو لاعب إيطاليا متأثراً عقب الفشل في بلوغ المونديال (رويترز)
إسبوزيتو لاعب إيطاليا متأثراً عقب الفشل في بلوغ المونديال (رويترز)
TT

فشل إيطاليا «المونديالي» يُعيد خطة باجيو إلى الواجهة

إسبوزيتو لاعب إيطاليا متأثراً عقب الفشل في بلوغ المونديال (رويترز)
إسبوزيتو لاعب إيطاليا متأثراً عقب الفشل في بلوغ المونديال (رويترز)

عادت محتويات تقرير مكون من 900 صفحة، قدّمه أسطورة كرة القدم الإيطالي روبرتو باجيو، إلى الواجهة في نقاشات المشجعين عقب فشل منتخب إيطاليا للمرة الثالثة على التوالي في التأهل لكأس العالم.

وكشفت وسائل إعلام إيطالية عن التقرير الذي تقدّم به باجيو والتغييرات التي أوصى بها قبل أكثر من 15 عاماً.

وفي أغسطس (آب) من عام 2010، تم تعيين باجيو رئيساً للقطاع الفني في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2011، قدم تقريراً من 900 صفحة اقترح فيه إصلاحاً جذرياً لأساليب التدريب في الاتحاد ومساره لتطوير المواهب الشابة.

واستقال باجيو من منصبه عام 2013، مشيراً إلى أن توصياته قد تم تجاهلها تماماً.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، دعا باجيو إلى توفير مرافق رياضية «كافية»، كما كان يرغب في أن يدير الاتحاد الإيطالي لكرة القدم 100 مركز تدريب مختلف.

كما كان باجيو يريد أيضاً تغيير نهج الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في تدريب المدربين والإداريين، وكان يطمح للتركيز على المدربين ذوي التعليم الجيد، مفضلاً أن يكونوا حاصلين على شهادات جامعية، ولديهم خبرات مهنية متنوعة ليس بالضرورة في مجال كرة القدم.

كما تضمن تقرير باجيو إنشاء فريق دراسة دائم، يضم أعضاء من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وباحثين جامعيين، على تواصل دائم مع الجهاز

التدريبي والإداري، ودعا أيضاً إلى تحسين كبير في جمع البيانات في قطاع الشباب.

وأراد باجيو إنشاء 100 مركز تدريب في 100 منطقة مختلفة في إيطاليا، مع تعيين 3 مدربين من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في كل مركز؛ حيث كان هدفه إقامة 50 ألف مباراة سنوياً للمواهب الإيطالية الشابة لإثبات جدارتها.

وشعر باجيو أيضاً بأن التركيز منصب بشكل مفرط على النهج التكتيكي بدلاً من التقنية، وهو موضوع ما زال يثار حتى الوقت الحالي.

وكشفت «لا غازيتا ديللو سبورت» أنه تم تجاهل هذه المقترحات تماماً قبل 15 عاماً، ولكن الآن، ومع توقع إجراء تغييرات جذرية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمنتخب الوطني، ربما يكون من الحكمة أن تُعيد إيطاليا النظر في بعض الموضوعات التي تناولها باجيو في عام 2011، حسب الصحيفة الإيطالية.


مانشيني واثق من جاهزيته لقيادة منتخب إيطاليا

مانشيني (الشرق الأوسط)
مانشيني (الشرق الأوسط)
TT

مانشيني واثق من جاهزيته لقيادة منتخب إيطاليا

مانشيني (الشرق الأوسط)
مانشيني (الشرق الأوسط)

تزداد التقارير التي تشير إلى ثقة روبرتو مانشيني، مدرب «السد» القطري، في عودته لتدريب منتخب إيطاليا، خاصة إذا تولّى جيوفاني مالاغو رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

ودفع فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لـ«كأس العالم»، للمرة الثالثة على التوالي، إلى حدوث تغييرات جذرية في إدارة كرة القدم الإيطالية، حيث تقدَّم رئيس «الاتحاد» جابرييل جرافينا، ورئيس الوفد جيانلويجي بوفون، باستقالتيهما، الخميس.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يسير جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الأزوري، على النهج نفسه، لذا بدأ البحث عن مدرب جديد للفريق ورئيس جديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

ووفق موقع «كالتشيو ميركاتو»، تشير مصادر مقرَّبة من مانشيني إلى ثقة المدرب الإيطالي في تصدُّر قائمة المرشحين، ولا سيما إذا وقع الاختيار على مالاغو لقيادة «الاتحاد».

وبعد فترة وجيزة قضاها مدرباً للمنتخب السعودي، يرتبط مانشيني، الذي تُوّج مع منتخب إيطاليا بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، بعقدٍ حالياً مع فريق السد القطري.

واستمرت ولاية مانشيني مع منتخب إيطاليا منذ عام 2018 إلى عام 2023، حين استقال فجأة قبل أسابيع قليلة من انطلاق تصفيات بطولة أمم أوروبا 2024.

وسيكون وجود مالاغو أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه كان رئيساً للجنة الأولمبية الإيطالية، عندما اضطر لتولّي السيطرة المؤقتة على الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في ظل عدم تمكن «الاتحاد» من انتخاب رئيس جديد له قبل 8 أعوام.


فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)
فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)
TT

فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)
فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)

واصل الأرجنتيني إنزو فيرنانديز، لاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي، التلميح إلى إمكانية انتقاله المحتمل إلى ريال مدريد الإسباني في الصيف.

وبدا اللاعب حريصاً للغاية على إظهار رغبته في العيش بالعاصمة الإسبانية، في وقت يسعى فيه ريال مدريد إلى التعاقد مع لاعب خط وسط في فترة الانتقالات المقبلة.

وللمرة الرابعة خلال 3 أسابيع عبّر فيرنانديز عن عدم يقينه بشأن مستقبله مع تشيلسي؛ حيث يمضي اللاعب عامه الثالث بعد انتقاله للفريق من بنفيكا البرتغالي، مقابل 121 مليون يورو، لكن الأمور لم تسر مثلما كان يُخطط؛ حيث يكافح الفريق حالياً من أجل ضمان مركز مؤهل لدوري الأبطال بدلاً من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وللمرة الثانية هذا الأسبوع تحدّث فيرنانديز علانية عن رغبته في العيش بإسبانيا؛ حيث قال في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «لطالما أخبرت زوجتي بأنني لو اخترت مدينة أوروبية لأعيش فيها، سأختار مدريد، فهي مشابهة إلى حد كبير لبوينس آيرس، من حيث الطعام وكل شيء».

بدوره، رحّب الأرجنتيني فرانكو مساتانتونو لاعب ريال مدريد الذي كان حاضراً المقابلة، بفكرة وجود مواطنه فيرنانديز معه في الفريق، فيما واصل الأخير إبداء رغبته في الانتقال لريال مدريد، مشيراً إلى الألماني توني كروس لاعب الفريق السابق بوصفه أحد اللاعبين الذين تأثر بهم في أرض الملعب.

وتابع: «بما أنني ألعب في المركز نفسه، فأنا دائماً ما أحاول دراسة لاعبي خط وسط الفريق المنافس، وأنا معجب بشكل خاص بتوني كورس، لقد لعبت ضد ريال مدريد في البرنابيو، وكلاهما، هو ومودريتش، لاعبان مذهلان، ولديهما مستوى عالٍ جداً».