هل يضيع حلم آرسنال بحصد لقب الدوري مجدداً؟

الفريق لديه ذكريات مؤلمة بتراجع أدائه ونتائجه مع اقتراب الموسم من نهايته

لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)
لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)
TT

هل يضيع حلم آرسنال بحصد لقب الدوري مجدداً؟

لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)
لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)

سيأتي يوم، وربما قريباً، يفوز فيه آرسنال ببطولة، وربما تكون بطولة أكبر بكثير من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لكن حتى ذلك الحين، لن يشعر النادي سوى بالقلق، وسيزداد هذا الشعور بالقلق بالطبع بعد الأداء المتواضع الذي قدمه الفريق في الشوط الثاني من المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، التي انتهت بخسارة آرسنال بهدفين دون رد.

كان من الممكن أن يشهد «ملعب ويمبلي» بداية عهد آرسنال الجديد، وربما حتى بداية الحصول على رباعية تاريخية غير مسبوقة؛ لكن بدلاً من ذلك، كان مانشستر سيتي هو من يحتفل، وبحماسٍ يوحي بأنّ العامين الماضيين من الإخفاق كانا بمثابة تذكيرٍ مفيد بأنه لا يمكن الاستهانة أبداً بمانشستر سيتي في مثل هذه المناسبات.

إنّ الادعاءات بأنّ الفوز في هذا النهائي قد يُمثّل ضربة نفسية قوية في سباق اللقب ربما تكون مبالغاً فيها بعض الشيء، لأنها كانت مباراة واحدة في نهاية المطاف. ويتعافى الرياضيون المحترفون، الذين يُعدّ إيمانهم الراسخ بأنفسهم جزءاً لا يتجزأ من وجودهم، من الهزائم سريعاً. ومع ذلك، فإنّ ذلك التراجع الكبير في الشوط الثاني، والطريقة التي تراجع بها آرسنال إلى الخلف وعجزه عن شنّ هجمات مرتدة، تُثير القلق حقاً. لقد استغلّ مانشستر سيتي رغبة آرسنال في السيطرة على إيقاع المباراة، حيث استخدم التمريرات القصيرة من حارس المرمى وسيلةً لحصار آرسنال وإغلاق ممرات التمرير أمام لاعبيه. فما الذي حدث؟ وهل كان ذلك انتصاراً تكتيكياً لجوسيب غوارديولا؟ أم إرهاقاً من آرسنال؟ أم عودة الضعف الذهني المعهود للاعبي آرسنال؟

لم يكن آرسنال في أفضل حالاته منذ فترة. صحيح أنه لم يخسر في 14 مباراة متتالية منذ هزيمته على ملعبه أمام مانشستر يونايتد، لكن من المبالغة اعتبار ذلك دليلاً على قدرته على الفوز باللقب بسهولة. يتصدر آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي، لكن الأخير لديه مباراة مؤجلة. فإذا فاز مانشستر سيتي في تلك المباراة، ثم تغلب على آرسنال في المباراة التي ستجمعهما على «ملعب الاتحاد» في 19 أبريل (نيسان)، سيتقلص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط، وهو ما يعني أن مباريات آرسنال الست المتبقية في الدوري - على ملعبه أمام بورنموث، وعلى ملعبه أمام نيوكاسل، وعلى ملعبه أمام فولهام، وخارج أرضه أمام وست هام، وعلى ملعبه أمام بيرنلي، وخارج أرضه أمام كريستال بالاس - ستكون جميعها محفوفة بالمخاطر.

ورغم أن آرسنال يحقق نتائج جيدة، فإنه لا يقدم أداءً مميزاً. فقد حقق الفوز على تشيلسي نتيجة أخطاء حارس مرمى «البلوز»، أما الفوز على برايتون فجاء بشق الأنفس، كما فاز بصعوبة على مانسفيلد. وتعادل فقط خارج ملعبه مع باير ليفركوزن. وصمد إيفرتون أمامه حتى ارتكب حارس المرمى خطأ في الدقيقة 89. ولم يقدم آرسنال أداءً مقنعاً إلا في مباراة العودة على ملعبه أمام باير ليفركوزن. لكن هل سيستمر آرسنال في إنجاز المهمة بهذا الشكل؟ إن احتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري لثلاثة مواسم متتالية لا يزال يترك تداعياته على الفريق. فماذا سيحدث لو فشل هذا الفريق بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا في إنجاز المهمة هذا الموسم أيضاً؟ إن أكثر ذكريات مؤلمة تتمثل في هاتين المباراتين اللتين لعبها آرسنال في أبريل 2023 عندما كان متقدماً بهدفين دون رد على كل من ليفربول ووستهام، وكان يلعب بشكل رائع ويبدو أنه في طريقه لتحقيق انتصارين مريحين، وربما حاسمين في سباق اللقب، ثم انهار وتعادل في كلتا المباراتين. وبعد ذلك، تراجعت ثقة الفريق بنفسه فجأة، ثم انتزع تعادلاً صعباً على ملعبه ضد ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لكل فريق. لقد أهدر ست نقاط ثمينة، وذهب إلى «ملعب الاتحاد» متصدراً جدول الترتيب بفارق خمس نقاط بعد أن لعب مباراتين أكثر من مانشستر سيتي، الذي استعاد حظوظه بقوة بعدما فاز على آرسنال في تلك المباراة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، قبل أن يفوز باللقب في نهاية المطاف بفارق خمس نقاط.

في الواقع، من الصعب محو تلك الجراح والتداعيات. وفي الموسم التالي، حصل آرسنال على 89 نقطة، وهو رصيد رائع، لكن أقل بنقطتين من البطل مانشستر سيتي. في ذلك الموسم، ذهب آرسنال إلى «ملعب الاتحاد» في نهاية مارس (آذار)، متساوياً في عدد النقاط مع ليفربول ومتقدماً بفارق نقطة واحدة على مانشستر سيتي. لعب آرسنال بشكل جيد، وسيطر على مجريات اللعب، وبدا وكأنه أقرب إلى تحقيق الفوز. لكن قبل نهاية المباراة بـ20 دقيقة، تراجع الفريق ولعب بتكتل دفاعي وقبل بالتعادل السلبي. وحافظ آرسنال على صدارته لجدول الترتيب مع تبقي تسع جولات على نهاية الموسم، لكن كان بإمكانه توسيع الفارق بشكل كبير. لم يخسر سوى مباراة واحدة خلال الجولات المتبقية، وكانت أمام أستون فيلا، بينما حقق مانشستر سيتي تسعة انتصارات متتالية، وضاعت فرصة فوز آرسنال باللقب للمرة الثانية في غضون عامين. لقد تردد أرتيتا عندما أتيحت له فرصة المخاطرة والقضاء على مانشستر سيتي!

هل بدأ الشعور بالقلق يتسلل إلى أرتيتا (أ.ف.ب)

ستظل هذه الأمور عالقة بالطبع في أذهان لاعبي آرسنال. ربما كان ذلك واضحاً بالفعل في الشوط الثاني من نهائي كأس الرابطة. لقد كان آرسنال هو الفريق الأفضل في الشوط الأول، لكنه تراجع بشكل حاد في الشوط الثاني. ربما لم يكن هناك سبب واحد وراء ذلك.

من المؤكد أن الإرهاق الجسدي يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة - وكان الإرهاق العام لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز واضحاً في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي يبدو فيه باريس سان جيرمان وأفضل الفرق الإسبانية في أوج عطائها. لقد ضغط مانشستر سيتي بشكل جيد، ونجح في خنق آرسنال بالطريقة نفسها التي اعتاد بها آرسنال أن يخنق منافسيه. لكن أكبر مخاوف آرسنال تتمثل في إمكانية تسلل القلق إلى نفوس اللاعبين، بالشكل الذي يؤدي إلى توترهم مع الاقتراب من خط النهاية. ومن حظ آرسنال أن مباريات الدوري قد توقفت بسبب فترة الانتقالات الدولية، وهو الأمر الذي قد يساعد الفريق على التقاط أنفاسه واستعادة تركيزه مرة أخرى.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

علمت «وكالة الأنباء البريطانية» أن مانشستر يونايتد، سيجري محادثات مع مايكل كاريك بشأن استمراره في قيادة الفريق لما بعد نهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا للاعبي السيتي: عليك أن تكون أفضل من أجل نفسك

دعا المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، لاعبيه إلى أن «يكونوا أفضل من أجل أنفسهم»، بهدف تفادي الجدل المتكرر حول حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا يشكك في موثوقية حكم الفيديو المساعد

شبَّه بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي حكم الفيديو المساعد برمي عملة معدنية في ​إشارة إلى تقلب قراراته، مؤكداً أن فريقه مطالب بتقديم أداء قوي وحاسم لتجنب التأثر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هدف وست هام المُلغى أمام آرسنال أثار الجدل (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: رئيس هيئة الحكام يؤكد «صحة» إلغاء هدف وست هام أمام آرسنال

أكد رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي هاورد ويب أن إلغاء الهدف الذي كان سيمنح وست هام تعادلاً قاتلاً أمام آرسنال كان قراراً «صحيحاً بشكل قاطع»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مقصية تيل لاعب توتنهام "الجدلية" تسببت في منح ليدز ركلة جزاء والتعادل (رويترز)

سيتي لحسم مواجهة بالاس والاستمرار في مطاردة آرسنال المتصدر

سيتي مجبر على إجراء تعديلات بتشكيلته اليوم تحسباً لنهائي الكأس ضد تشيلسي السبت يأمل مانشستر سيتي حسم نتيجة مواجهة كريستال بالاس اليوم،

«الشرق الأوسط» (لندن)

ساوثهامبتون يضرب موعداً أمام هال في أغلى مباراة كرة قدم بالعالم

صامويل غديوزي لاعب ساوثهامبتون (بالمنتصف) يصوب نحو مرمى ميدلسبرة بقبل نهائي المحلق (رويترز)
صامويل غديوزي لاعب ساوثهامبتون (بالمنتصف) يصوب نحو مرمى ميدلسبرة بقبل نهائي المحلق (رويترز)
TT

ساوثهامبتون يضرب موعداً أمام هال في أغلى مباراة كرة قدم بالعالم

صامويل غديوزي لاعب ساوثهامبتون (بالمنتصف) يصوب نحو مرمى ميدلسبرة بقبل نهائي المحلق (رويترز)
صامويل غديوزي لاعب ساوثهامبتون (بالمنتصف) يصوب نحو مرمى ميدلسبرة بقبل نهائي المحلق (رويترز)

بعيداً عن كل المواجهات الكبيرة التي يستضيفها ملعب ويمبلي العريق، تظل مباراة نهائي ملحق «تشامبيونشيب» المؤهل للدوري الممتاز، المقررة بين ساوثهامبتون وهال سيتي يوم 23 مايو (أيار) الحالي هي الأغلى بالعالم.

الفائز في نهائي الملحق سيضمن أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني على مدار 3 سنوات، حتى لو هبط بعدها مباشرة. لكن الأمر يتجاوز المال، فاللعب بين كبار الدوري الممتاز حلم كل فرق الدرجة الأولى.

وحجز ساوثهامبتون مكانه في نهائي الملحق بعدما حول تأخره بهدف ليفوز 2 - 1 على ميدلزبره بعد شوطين إضافيين في لقاء الإياب العصيب مساء أول من أمس، بينما سبقه وتأهل سيتي بعدما تغلب 2 - صفر على ميلوول.

وقاد شيا تشارلز ساوثهامبتون الملقب بـ«القديسين» إلى ويمبلي بتسديدة مقوسة بقدمه اليسرى، ارتدت من القائم إلى داخل الشباك في الدقيقة 116، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1 - 1.

وبعد تعادل سلبي في مباراة الذهاب واستمرار التعادل في الإياب، اتجه الفريقان إلى شوطين إضافيين وكل شيء لا يزال وارداً، وسط أجواء مشحونة بالتوتر في ملعب سانت ماري.

وصدم رايلي ماكجري جماهير صاحب الأرض عندما منح ميدلزبره التقدم بعد 5 دقائق فقط، بتسديدة أرضية. وأهدر روس ستيوارت فرصة جيدة لإدراك التعادل بعد 7 دقائق، لكن الاسكوتلندي عوض ذلك بضربة رأس قبل نهاية الشوط الأول بقليل، بعدما تصدى الحارس سول براين لمحاولة من رايان مانينغ. وتصاعدت حدة التوتر على الخط الجانبي قبل ذلك، ما استدعى تدخل الحاضرين للفصل بين مدرب ميدلزبره كيم هيلبيرغ ونظيره في ساوثهامبتون توندا إيكيرت، بينما وجه الحكم آندي مادلي تحذيراً للطرفين.

وتردد أن مدافع ميدلزبره لوك آيلينغ أبلغ الحكم مادلي بأن تيلور هاروود - بليس لاعب ساوثهامبتون استخدم «لغة تمييزية».

وكانت المشاعر متأججة بالفعل بعدما اتهم ميدلزبره ساوثهامبتون، الذي هبط من الدوري الممتاز في عام 2025، بالتجسس على تدريباته وتصويرها دون إذن قبل مباراة الذهاب على ملعب ريفرسايد. وُوجهت إلى ساوثهامبتون، الذي أنهى الموسم رابعاً في جدول الترتيب بينما حل ميدلزبره خامساً، اتهامات من قبل رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم الجمعة، وأكد النادي أنه «يتعاون بشكل كامل» مع الجهات المسؤولة. وطالب الاتحاد الإنجليزي اللجنة التأديبية بضرورة عقد جلسة استماع في «أقرب فرصة ممكنة».

وتشدد لوائح الاتحاد على منع مراقبة أو محاولة مراقبة المنافس قبل 72 ساعة من مباراة بين الفريقين. وتعد هذه الواقعة ثاني قضية تجسس تضرب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» في الأعوام الأخيرة؛ حيث قررت رابطة الدوري الإنجليزي تغريم نادي ليدز يونايتد 200 ألف جنيه إسترليني (259 ألف دولار) في 2019 بسبب التجسس على حصة تدريبية لفريق ديربي كاونتي. وأقر الأرجنتيني مارسيلو بييلسا مدرب ليدز آنذاك بأنه المسؤول عن تكليف أحد معاونيه بالتجسس على ديربي.

إلى ذلك يحلم هال سيتي الذي أنهى الموسم باحتلال المركز السادس، آخر البطاقات المؤهلة لملحق الصعود، متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ميلوول ثالث الترتيب، بالعودة للدوري الممتاز بعد هبوطه عام 2020.

ووصول هال سيتي لنهائي الملحق يعد مفاجأة لم يكن أقرب المتفائلين بالنادي توقعها، خاصة أنه كان قبل 12 شهراً فقط يواجه خطر الهبوط للدرجة الثانية (الثالثة فعلياً) ولعب فارق الأهداف في الجولة الأخيرة دوره في إنقاذه. ويتسلح الفريق الملقب بالنمور بنجاحه في التأهل للدوري الممتاز من الملحق مرتين، ويطمح لهذا الإنجاز للمرة الثالثة.


ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
TT

ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

دعا ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية وعدد كبير من جماهير النادي الملكي، إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الدوري الإسباني، بداية من لقاء أوفييدو اليوم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي أمس: «هل سيشارك مبابي أمام أوفييدو؟ سنرى إن كان في كامل لياقته أم لا، لقد أنهى الحصة التدريبية بشكل جيد. إذا كان جاهزاً، فمن المؤكد أنه سيحصل على دقائق إضافية لمواصلة إثبات التزامه تجاه النادي، والمشاركة في المباريات الثلاث المتبقية رغم حصوله على أربع بطاقات صفراء (إذ إن الخامسة تعني الإيقاف)».

وأضاف المدرب الإسباني: «كمدريدي قبل أن أكون مدرباً، أود أن أراه يواصل القيام بما يجيده: تسجيل الأهداف».

وغاب مبابي عن مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام برشلونة التي فاز بها الأخير 2-صفر، لعدم تعافيه الكامل من إصابة في العضلة الخلفية، وهي المباراة التي تُوّج فيها برشلونة رسمياً بلقب الدوري الإسباني، فيما خرج ريال مدريد من الموسم من دون أي لقب. وأثار غيابه عن تلك المواجهة موجة من الجدل في إسبانيا حول سلوكه، وسط اتهامات له بالأنانية، خصوصاً بعد سفره إلى جزيرة سردينيا الإيطالية في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت مباراة لفريقه أمام إسبانيول. كما وُجهت له انتقادات أخرى بسبب مغادرته مركز التدريبات مبتسماً، عقب مشاجرة بين زميليه الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغواياني فيديريكو فالفيردي.

مبابي يواجه حملة غضب من جمهور الريال (غيتي)cut out

وردّ أربيلوا على مفهوم «الالتزام» قائلاً: «مبابي يقدم دائماً 100 في المائة من جهده، وإلا لما كان موجوداً في موقعه الحالي».

وعند سؤاله عمّا إذا كان ريال مدريد قد «وصل إلى الحضيض»، في أعقاب تصريحات مثيرة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز حول حملة تستهدف النادي، أجاب أربيلوا: «وصل إلى الحضيض؟ هذا يتركني عاجزاً عن الكلام. وماذا عن بقية الأندية إذن؟ لا يمكن لأي فريق أن يفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني كل عام». كما أوضح أن النادي «سيجري التقييم اللازم هذا الصيف لتعزيز الفريق والعودة أقوى»، مضيفاً: «مع التفكير والصرامة المطلوبة، سيعود ريال مدريد إلى الفوز مجدداً، أنا واثق من ذلك». وكانت خسارة الكلاسيكو قد أحدثت زلزالاً في أرجاء النادي الملكي، حيث دعا رئيس الريال بعدها إلى إجراء انتخابات جديدة مع تأكيده الاستمرار في موقعه رغم الموسم الصفري المضطرب دون أي ألقاب.

وعقد بيريز المهيمن على رئاسة ريال مدريد منذ فترة طويلة، مؤتمراً صحافياً غير متوقع بعد خسارة الكلاسيكو، مما أثار تكهنات إعلامية بأن البرتغالي جوزيه مورينيو قد يكون على وشك العودة لتدريب الفريق أو أنه قد يتنحى عن منصبه.

لكن الرجل المخضرم البالغ من 74 عاماً قال: «سمعت شائعات بأنني سأستقيل، وأؤكد للجميع أنني باقٍ، وسأترشح مرة أخرى للدفاع عن مصالح أعضاء ريال مدريد». ونفى بيريز وجود فوضى داخل النادي وفريق الكرة، مشيراً إلى أن من يدعي ذلك فهو متآمر على الريال.

وفي موسم اتسم بعدم الاستقرار الإداري، أُقيل تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر من توليه المنصب، في حين لم يتمكن خليفته أربيلوا من إنقاذ موسم ريال مدريد. وامتدت معاناة مدريد إلى أوروبا، إذ ودع دوري الأبطال من دور الثمانية بعد خسارته أمام بايرن ميونيخ. وزادت التوترات بعدما نُقل القائد فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى عقب شجار مع زميله تشواميني قبل مباراة الكلاسيكو. وانتقد بيريز جماهير «الألتراس» التي وجهت صيحات وهتافات معادية لنجمي الفريق فينيسيوس ومبابي، وقال: «أشعر أحياناً بالإحباط لأننا لم نتمكن هذا العام من الفوز بأي شيء، ولأن أداءنا ليس جيداً على الإطلاق، ومع ذلك، يجب أن أذكركم بأننا، في وجودي رئيساً للنادي، حققنا 66 لقباً في كرة القدم وكرة السلة، 37 لقباً في كرة القدم و29 في كرة السلة، بما في ذلك سبعة ألقاب في الكأس الأوروبية لكرة القدم وثلاثة في كرة السلة».

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

وأضاف: «لماذا يريدون التخلص مني؟ فقط لأن قلة من الناس يقولون إنهم يريدون الترشح للانتخابات؟ حسناً فليترشحوا».

ولم يعكس فوز برشلونة على غريمه التقليدي بهدفين دون رد في الكلاسيكو هيمنة النادي الكاتالوني فقط، فالفارق البالغ 14 نقطة في جدول الترتيب قبل آخر مباراتين يروي قصةً أكثر وضوحاً وعمقاً عن الحالة المتردية التي وصل إليها ريال مدريد هذا الموسم.

هذه الأرقام السلبية بالنسبة لريال مدريد تجعل من السهل نسيان أنه قبل عامين تقريباً، وبالتحديد في الأول من يونيو (حزيران) 2024، كان يرفع دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي» متوجاً بلقبه الثاني في ثلاثة مواسم وبعد حسمه لقب الدوري الإسباني الممتاز. ومنذ ذلك الحين، لم يحصل ريال مدريد على أي لقب كبير خلال موسمين، للمرة الأولى منذ عام 2006.

فكيف انحدر ريال مدريد إلى هذا الحد وبهذه السرعة؟ لا يتعلق الأمر بالضرورة باللاعبين، خاصة أن تسعة من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في نهائي دوري أبطال أوروبا في لندن ما زالوا في النادي. لكن سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية في التعاقدات والإدارة وصولاً إلى غرفة خلع الملابس أدخلت ريال مدريد في دوامة تراجع حادة.

منذ التعاقد مع مبابي في صفقة انتقال حر من باريس سان جيرمان عام 2024 كان الجميع يرى أنه الخيار الرائع، إذ أضاف ريال مدريد أحد أخطر هدافي العالم إلى فريق ناجح بالفعل. مع ذلك، يرى البعض داخل النادي الآن أن قرار التعاقد مع اللاعب الفرنسي لم يكن موفقاً، في وقت كان فيه البرازيلي فينيسيوس جونيور هو نجم الفريق الأول ومرشحاً قوياً لجائزة الكرة الذهبية. ويصفون التعاقد مع مبابي بأنه مشروع شخصي لرئيس النادي، وليس لتلبية احتياجات الفريق.

من الناحية النظرية وعلى الورق، ترك مبابي تأثيراً كبيراً وحقق أرقاماً فردية مميزة، حيث سجل 31 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي و24 هدفاً حتى الآن هذا الموسم، لكن بات من الواضح أن قدومه قد أخلّ بتوازن الفريق وغرفة خلع الملابس، حيث عانى ثلاثة مديرين فنيين متتاليين، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والإسباني تشابي ألونسو، والآن ألفارو أربيلوا، من أجل بناء فريق متماسك قادر على استيعاب مبابي وفينيسيوس وجود بيلينغهام، خاصةً أمام فرق النخبة.

في الموسم الماضي، خسر ريال مدريد أربع مباريات كلاسيكو أمام برشلونة. وفي موسم 2025-2026، حقق فوزاً صعباً بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على غريمه التقليدي في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه تكبّد أيضاً هزائم ثقيلة، مثل خسارته بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام أتلتيكو مدريد في سبتمبر (أيلول)، ليصل مجموع هزائمه في الدوري إلى ست، بما فيها كلاسيكو الأحد الماضي على ملعب «كامب نو».

أما في أوروبا، فقد خاض مبابي 25 مباراة في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، خسر خلالها عشر مباريات، وخرج من الأدوار الإقصائية أمام آرسنال مرة وبايرن ميونيخ هذا الموسم.

وخلال العام الحالي، حدّت الإصابات المتكررة من مشاركة مبابي، وغاب عن مباريات حاسمة ضد مانشستر سيتي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي، ومؤخراً، الكلاسيكو. ونتيجة للانتقادات المتزايدة من المتوقع أن يدخل النجم الفرنسي الموسم المقبل تحت ضغط غير مسبوق، ويتعين عليه أن يُثبت جدارته على الصعيدين الفردي والجماعي، ليُبرر وجوده في قلب مشروع ريال مدريد.


مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يعتزم إبقاء كاريك موسماً آخر

مايكل كاريك (رويترز)
مايكل كاريك (رويترز)

علمت «وكالة الأنباء البريطانية» أن مانشستر يونايتد، سيجري محادثات مع مايكل كاريك بشأن استمراره في قيادة الفريق لما بعد نهاية الموسم الجاري.

وقد فاق كاريك، توقعات الكثيرين منذ توليه المسؤولية لما تبقى من الموسم في يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب نهاية غير موفقة لحقبة المدرب البرتغالي روبن أموريم المضطربة مع الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر».

وشهد مستوى مانشستر يونايتد تحسناً ملحوظاً في معنويات اللاعبين ونتائجهم بفضل كاريك، حيث ضمن يونايتد التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مراحل من نهاية الموسم الحالي، ويقترب من ضمان المركز الثالث بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ووضع هذا التحسن لاعب خط الوسط وقائد الفريق السابق، في موقع قوي للبقاء في منصبه، ومن المتوقع أن تتم مناقشة الأمر مع إدارة النادي قبل نهاية الموسم الحالي.

وبحثت إدارة مانشستر يونايتد خيارات أخرى، لكن كاريك يعتبر منذ فترة طويلة المرشح الأوفر حظاً لشغل هذا المنصب، الذي حظي بدعم علني من عدد من لاعبي الفريق.

وعلقت بعض مكاتب المراهنات الرهانات على تعيينه، فيما ذكرت صحيفة «ذا أثليتيك» أن عمر برادة، الرئيس التنفيذي للنادي، وجيسون ويلكوكس، مدير الكرة، سوف يرشحانه هذا الأسبوع لتولي المنصب في اجتماع تنفيذي.

ومن المقرر أن يظهر كاريك أمام وسائل الإعلام، بعد غد الجمعة، قبل مباراة الفريق الأخيرة على ملعبه هذا الموسم ضد نوتنغهام فورست، الأحد، حيث سيحظى نجم الوسط البرازيلي كاسيميرو بفرصة توديع جماهير «أولد ترافورد».

وأكد كاسيميرو الذي انضم للفريق قادماً من ريال مدريد الإسباني عام 2022، في يناير الماضي أنه سيرحل عن مانشستر يونايتد عند انتهاء عقده هذا الصيف.

وتألق كاسيميرو منذ ذلك الحين، مسجلاً خمسة أهداف، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة فقط، حيث كانت خلال التعادل دون أهداف مع سندرلاند، السبت الماضي.

لكن كاسيميرو عاد للتدريب مع الفريق صباح الأربعاء برفقة مانويل أوغارتي، الذي غاب أيضاً عن مواجهة سندرلاند بسبب إصابة في الظهر.