النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

معاناة المهاجم المصري هذا الموسم لم تمنع تأثيره الكبير في الفريق... وأداؤه أمام غلاطة سراي تذكير بمسيرة تألقه

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

برايتون يمدد عقد الباراغوياني غوميز

رياضة عالمية الباراغوياني دييغو غوميز (نادي برايتون)

برايتون يمدد عقد الباراغوياني غوميز

مدّد برايتون ثامن الدوري الإنجليزي لكرة القدم في الموسم الماضي، عقد لاعب الوسط الباراغوياني دييغو غوميز لخمسة أعوام، وفق ما أعلن الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برايتون (إنجلترا))
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدرب الجديد لليفربول (رويترز)

إيراولا يشعل ثورة جديدة في ليفربول

يأمل أندوني إيراولا، المدرب الجديد لليفربول، أن ينجح أسلوبه الهجومي المكثف في محو ذكريات الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الإنجليزي الدولي غاريل كوانساه مدافع باير ليفركوزن على رادار آرسنال (أ.ب)

آرسنال يبدي اهتمامه بضم كوانساه

ذكر تقرير إعلامي، الجمعة، أن نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم أعرب عن اهتمامه بالتعاقد مع غاريل كوانساه، مدافع فريق باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيد سبينس مدافع توتنهام يقترب من انتر ميلان (د.ب.أ)

الإنجليزي سبينس يصل إلى إيطاليا تمهيداً للانضمام لإنتر ميلان

وصل جيد سبينس، مدافع فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى إيطاليا، تمهيداً لإتمام انتقاله لفريق إنتر ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: مان يونايتد يحتاج لمزيد من التعاقدات!

طالب مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، بإبرام المزيد من الصفقات في الصيف.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«دورة سينسيناتي»: ديوكوفيتش يدخل المنافسات بمعنويات عالية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
TT

«دورة سينسيناتي»: ديوكوفيتش يدخل المنافسات بمعنويات عالية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)

يدخل الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالمياً سابقاً، غمار دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب للرجال والسيدات، مفعماً بذكريات جميلة، في حدث فاز به ثلاث مرات.

واتخذ اللاعب، البالغ 38 عاماً، من هذه البطولة محطته الاستعدادية الوحيدة قبل انطلاق بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى، في 30 أغسطس (آب)، ليعود إلى الملاعب لأول مرة منذ خسارته أمام المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر، في نصف نهائي بطولة ويمبلدون.

وفُوجئ الحائز على 24 بطولة «غراند سلام»، الخميس، بمعلومة لم يلحظها سابقاً، تتجلى في كون الشاب اليافع آنذاك خاض دورة سينسيناتي عام 2005 بوصفها أول مشاركة له في جدول رئيسي لدورات ماسترز الألف نقطة.

وأفلح «نولي» في التتويج بلقب الدورة ثلاث مرات عامَي 2018، و2020، وأيضاً عام 2023 حين تغلب على الإسباني كارلوس ألكاراس خلال لقاء من ثلاث مجموعات دراماتيكية، ليحصل على آخر ألقابه في الدورة.

قال ديوكوفيتش: «ذكريات مميزة. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل فوزي بلقبي الأول هنا».

وأضاف: «لقد شكلت البطولة عقبة كبيرة بالنسبة لي، لكن بمجرد التتويج بها أول مرة، شعرت بارتياح كبير، بمعنى (أنت) تعود مدركاً أنك فزت على الأقل مرة واحدة».

وعدّ المتوج ببطولة أستراليا المفتوحة 10 مرات فوزه على ألكاراس، في أطول مباراة في تاريخ المسابقة (3 ساعات و49 دقيقة)، «من أكثر المباريات الملحمية التي كان طرفاً فيها في دورات الأفضل من ثلاث مجموعات».

وتبدو حظوظ الصربي لنيل لقبه الرابع في الدورة معقولة، في ظل غياب سينر للراحة، وتواصل غياب ألكاراس عن الملاعب بسبب إصابة في المعصم.

ونظراً إلى تقدمه في العمر، بدأت مسيرة ديوكوفيتش حتمياً في الأفول، مما يحتّم عليه تقليص حجم جدول مشاركاته.

وفاز هذا الموسم بـ14 مباراة مقابل خمس خسائر، ولا يزال يسعى للتتويج الأول في العام الحالي (2026).


صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
TT

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، أن صوفي لوندغارد أكملت انتقالها بشكل نهائي من فريق ليفربول للسيدات إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل رسوم لم يتم الكشف عنها.

وبذلك تنتهي مسيرة لاعبة خط الوسط مع ليفربول، والتي استمرت 3 أعوام ونصف العام، بعد انتقالها إلى ألمانيا.

وانضمت لوندغارد إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2023، وخاضت 31 مباراة خلال أول 18 شهراً لها مع النادي.

لكن الحظ لم يحالفها بعد ذلك، حيث أصيبت مرتين بإصابات خطيرة في الأربطة، قبل أن تعاني مؤخراً من مشكلة في الكاحل.

وتسببت تلك الإصابات في مشاركة اللاعبة الدنماركية في 11 مباراة فقط خلال الموسمين الماضيين.


«كو» يقلل من تأثير ضعف الحضور الجماهيري في برمنغهام

اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
TT

«كو» يقلل من تأثير ضعف الحضور الجماهيري في برمنغهام

اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)

قلل رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، من مخاوف أن يؤدي انخفاض الحضور الجماهيري في بطولة أوروبا لألعاب القوى في برمنغهام إلى الإضرار بملف ترشيح لندن لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2029.

وتُعد برمنغهام أول مدينة بريطانية تستضيف بطولة أوروبا لألعاب القوى منذ 92 عاماً، إلا أن الحضور الجماهيري في ملعب ألكسندر، الذي يتسع لـ23 ألف متفرج، انخفض إلى 12844 متفرجاً فقط في بداية الأسبوع.

وتتنافس لندن، التي استضافت بطولة العالم لألعاب القوى في عام 2017، على استضافة بطولة العالم مع روما ونيروبي وميونيخ، التي يتحدد مصيرها بعد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعندما سُئل اللورد كو عما إذا كانت صور المقاعد الخالية في برمنغهام ستؤثر على أعضاء اللجنة الذين يدرسون عرض لندن، قال: «لكل مقام مقال. استضفنا (أولمبياد لندن) عام 2012، وستشير لندن إلى بيع جميع تذاكر (الدوري الماسي) قبل خمسة أشهر من انطلاق البطولة. لذا أعتقد أن الأمر كان تحدياً. دائماً ما يكون بدء بطولة، صباح يوم الاثنين، تحدياً».

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «أعتقد أنه بالعودة إلى عام 2017، فقد بدأنا البطولة مساء يوم الجمعة، وكانت لدينا ميزة وجود مو فرح كنجم البطولة، لذا كنت أشعر دائماً بأن الأمر سيكون مختلفاً، لكن الظروف المحلية، منتصف الصيف، والجو الحار، وقلة التغطية في الملعب، أعتقد أن هناك سلسلة من العوامل ستؤثر على الأمر».