أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية

أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية (أ.ب)
أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية (أ.ب)
TT

أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية

أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية (أ.ب)
أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية (أ.ب)

كشف منظمو دورة الألعاب الأولمبية وذوي الاحتياجات الخاصة في لوس أنجليس 2028 الاثنين الهوية البصرية الرسمية للألعاب، لتكون عبارة عن تصميم مستوحى من الزهور يهدف إلى تجسيد المعالم الطبيعية للمدينة وأحيائها وطابعها الثقافي.

وقال منظمو ألعاب لوس أنجليس 2028 إن التصميم سيظهر في كافة ملاعب المنافسات ومناطق المشجعين والمنشآت في جميع أنحاء المدينة واللافتات والمنصات الرقمية والنقل التلفزيوني خلال الألعاب. ويقع في قلب التصميم ما يسمى «سوبر بلوم»، في إشارة للزهور البرية التي تغطي أجزاء من جنوب كاليفورنيا بعد فترات من هطول الأمطار.

وقال جيف إنجلهارت رئيس قسم تصميم العلامة التجارية في أولمبياد لوس أنجليس، للصحافيين خلال اتصال: «شكل تطويرنا لهذه اللوحة اللونية نقطة تحول كبيرة بالنسبة لنا. إنها مليئة بالطاقة والتفاؤل، والأهم من ذلك أنها ترحيبية. نرحب بالعالم في عام 2028 في أكبر وأروع احتفال سيشهده على الإطلاق».

يتمحور تصميم الهوية أساساً حول 13 زهرة فردية، والذي قال المنظمون إنه يمثل عناصر مختلفة من لوس أنجليس، من ثقافتها الترفيهية إلى أحيائها وسكانها ومناظرها الطبيعية الأصلية.

وتستمد لوحة الألوان إلهامها من زهرة «طائر الجنة»؛ الزهرة الرسمية للوس أنجليس، وهي مقسمة إلى أربع مجموعات: الخشخاش والكتان القرمزي وعشبة الجريس النباتية والميرمية، لتستحضر تضاريس المنطقة ونباتاتها.

وقال ريك إدواردز نائب رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد 2028 لشؤون تصميم العلامة التجارية والمدير التنفيذي لقطاع التصميم: «ندعو العالم إلى هذا المكان، والألوان التي استوحيناها من الزهرة الجميلة والرسمية لمدينتنا تعكس ذلك».

وأضاف: «لدينا أكثر من 40 موقعاً نحتاج لتصميمها، وهذه الألوان تنقل مزاجات مختلفة. سنستخدم ذلك لرواية قصتنا كاملة».

وقال المنظمون إن أسلوب الطباعة مستوحى من لافتات شوارع لوس أنجليس، بما في ذلك مراكز التسوق الصغيرة والكتابات المرسومة يدوياً على واجهات المتاجر في محاولة لإضفاء طابع محلي مميز على الهوية. وأضاف المنظمون أنه تم تطوير التصميم ليتناسب مع مجموعة واسعة من البيئات، من الملاعب التي يمتد عمرها لقرابة قرن من الزمان إلى المرافق الجديدة، مع مراعاة متطلبات البث والمعلومات الرقمية وظروف الإضاءة. وتعاونت اللجنة المنظمة مع استوديو التصميم «كوتو» في هذا المشروع.

وتم الكشف عن الهوية البصرية قبل أكثر من عامين على حفل افتتاح الأولمبياد فيما وصفه المنظمون بأنه إطلاق مبكر غير معتاد، ما يمنح الشركاء وكافة الأطراف المعنية مزيداً من الوقت لوضع العلامة التجارية في موادهم.

وستمتد لوحة الألوان لتشمل المنتجات المرتبطة بالألعاب.

وقال إنجلهارت: «هذه مجرد الخطوة الأولى. سنعتمد هذا الأسلوب البصري، وألواننا ونظام الخطوط وتصميم أزهارنا، لنبدأ في بناء عرض ترخيص مذهل يبعث الفخر في نفوس جميع المشجعين والرياضيين».

وقال إدواردز إن شركاء الترخيص مثل «نايكي» و«رالف لورين» سيتبعون النهج التصميمي الذي ستحدده «أولمبياد لوس أنجليس».

وستستضيف مدينة لوس أنجليس دورة الألعاب الأولمبية للمرة الثالثة في 2028 بعد عامَي 1932 و1984. كما ستستضيف ألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة.


مقالات ذات صلة

هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل الرياضيين أسرع حقًا؟

رياضة عالمية هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل  الرياضيين أسرع حقًا؟

هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل الرياضيين أسرع حقًا؟

في أوائل عام 2024، كان ماكس غروتنر رئيس قسم مفاهيم الأداء في شركة «بوما» يدرس نتائج الاختبارات التي أجراها قسم الأبحاث وعلوم الرياضة في مختبر الشركة بجنوب…

كالوم مارش (نيويورك)
رياضة عالمية قميص المنتخب البلجيكي الجديد

«أديداس» تصمم قميصاً فنياً متميزاً للفريق البلجيكي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026

يتميز القميص الاحتياطي لمنتخب بلجيكا، المصمم بالتعاون مع شركة «أديداس»، بنقشة زرقاء ووردية مستوحاة من أعمال الفنان البلجيكي رينيه ماغريت (1898-1967).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب البرتغال سيواجه الكونغو الديمقراطية في أولى مبارياته بالمونديال (رويترز)

البرتغال تهزم نيجيريا ودياً استعداداً للمونديال

فاز منتخب البرتغال على نظيره النيجيري ودياً بنتيجة 2-1 في تجربة أخيرة لبطل دوري الأمم الأوروبية، قبل التوجه إلى الولايات المتحدة لخوض منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: روبيو سيمثل إدارة ترمب في مباراة أميركا الافتتاحية

سيقود وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفد إدارة الرئيس دونالد ترمب في المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي ضد الباراغواي يوم الجمعة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو: كأس العالم في الولايات المتحدة مستحيلة من دون ترمب

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الأربعاء، إنه كان «من المستحيل» تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة من دون الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

مونديال 2026: المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين

مونديال 2026 المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين (أ.ف.ب)
مونديال 2026 المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين

مونديال 2026 المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين (أ.ف.ب)
مونديال 2026 المشجعون المكسيكيون يتعاطفون مع الإيرانيين (أ.ف.ب)

في مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية، جاء مشجعون محليون، الأربعاء؛ لمساندة المنتخب الإيراني لكرة القدم؛ بهدف رفع معنويات فريق تتعرَّض مشاركته في كأس العالم لاضطرابات؛ بسبب الحرب مع الولايات المتحدة.

عند خروج منتخب «تيم ملّي» من الفندق، كان في انتظاره قرابة 30 شخصاً يهتفون للاعبين ويطلبون منهم توقيع تذكارات، كما لو كانوا لاعبي منتخبهم الوطني.

يقول خوسيه ليفا، البالغ 28 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أشعر بالأسى تجاههم».

انتظر هذا العامل في محل بيتزا لساعات أمام السياج للحصول على توقيع مهدي طارمي، نجم هجوم المنتخب الإيراني، على ألبوم «بانيني» الخاص به. ويشدِّد: «لا ينبغي الخلط بين السياسة والرياضة».

بدوره، حضر غايل غونزاليز هرنانديز (14 عاماً)، مرتدياً قميص المنتخب المكسيكي، ومعه ألبوم «بانيني» أيضاً لتوقيعه، قائلاً: «هذا غير عادل».

ويأسف الاثنان لتأثير الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط) على هذه النسخة من كأس العالم؛ فالنزاع الذي شهد في الأيام الأخيرة استئناف الضربات في الشرق الأوسط رغم وقف إطلاق النار، أجبر «تيم ملّي» على ترتيبات غير مسبوقة، وأبقت إيران حتى اللحظة الأخيرة على الغموض بشأن مشاركتها في النسخة الـ23 من النهائيات العالمية.

وفي النهاية، اتخذ المنتخب الإيراني من تيخوانا، المدينة المكسيكية المحاذية لولاية كاليفورنيا، مقراً له بدلاً من توسون في ولاية أريزونا. كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لنحو 15 عضواً من الجهاز المرافق للمنتخب الإيراني.

ووجَّه الاتحاد الإيراني لكرة القدم مؤخراً للولايات المتحدة تهمة حرمانه من حصته من تذاكر البطولة، في مخالفة للوائح الاتحاد الدولي (فيفا) التي تنصُّ على تخصيص 8 في المائة من التذاكر لكل مباراة لاتحادات الدول المشارِكة.

يقول ليفا: «ما فعلوه بهؤلاء الإخوة الإيرانيين أمر سيئ».

وبعيداً عن الحالة الإيرانية، يستنكر الشاب المكسيكي الطريقة التي تُشوِّه بها السياسات الحالية للهجرة، في عهد دونالد ترمب، هذه البطولة المُنظَّمة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وخلال الأيام الأخيرة، رُفض دخول حكم صومالي معتمد من «فيفا» من قبل شرطة الحدود الأميركية في ميامي، كما احتُجز لاعب عراقي لنحو 7 ساعات في مطار شيكاغو.

ويقول ليفا: «إنهم يعاملون الجميع وكأنهم إرهابيون»، مضيفاً: «نعلم جميعاً أنَّه كان ينبغي إقامة كأس العالم في المكسيك فقط. نحن أفضل المستضيفين»، في إشارة إلى شغف المكسيكيين بكرة القدم.

وتقول ليسا أرامبولا: «أشعر بالخجل مما تفعله الولايات المتحدة»، بعدما استقبلت المنتخب الإيراني بالهتافات.

وقد حرصت هذه الأربعينية التي استأنفت دراسة القانون، على الحضور لتشجيع الفريق «كي يشعروا بكل مودتنا... وكل حبنا».

وتضيف: «في المكسيك، نستقبل الناس من دول أخرى بأذرع مفتوحة»، مشيدة بسرعة تعبئة مدينة تيخوانا لاستقبال «تيم ملّي» في اللحظة الأخيرة.

ونظم نادي تشولوس المحلي، الأربعاء، مباراةً وديةً على عجل بين فريقه لما دون 21 عاماً والمنتخب الإيراني؛ لمساعدته على استكمال تحضيراته التي أربكتها الحرب.

وكان من المقرَّر في الأصل أن يخوض المنتخب الإيراني مباراته التحضيرية الأخيرة ضد بورتوريكو في الولايات المتحدة، لكن اللقاء أُلغي بعدما نقل مقر إقامته من أريزونا، ثم وجد اللاعبون الإيرانيون منافساً آخر وافق على القدوم إلى المكسيك، وهو منتخب غرينادا، إلا أنَّ الفريق الكاريبي انسحب في اللحظة الأخيرة، مبرراً ذلك بـ«عدم جاهزيته الكافية» لمواجهتهم.

وفي النهاية، فاز الإيرانيون بسهولة 3 - 0 في مباراة أُقيمت خلف أبواب موصدة أمام الفريق الرديف لنادي تشولوس.

وتقول أرامبولا: «هذا لا يمكن أن يعوِّض حصص التحضيرات التمرينية التي كانوا يخططون لها» بمواجهة منتخبات أخرى، مضيفة: «فلنكن صرحاء، إنهم شبان يخطون أولى خطواتهم» في إشارة إلى لاعبي تشولوس.


هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل الرياضيين أسرع حقًا؟

هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل  الرياضيين أسرع حقًا؟
TT

هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل الرياضيين أسرع حقًا؟

هل يمكن لأحذية الجري المطورة أن تجعل  الرياضيين أسرع حقًا؟

في أوائل عام 2024، كان ماكس غروتنر رئيس قسم مفاهيم الأداء في شركة «بوما» يدرس نتائج الاختبارات التي أجراها قسم الأبحاث وعلوم الرياضة في مختبر الشركة بجنوب ألمانيا. وكان فريقه يعمل على تطوير حذاء جديد فائق الأداء للمسافات الطويلة، وهو حذاء «فاست - آر نيترو إيليت 3» (Fast - R Nitro Elite 3). المصنوع من رغوة البولي يوريثان الحرارية المُصنّعة حديثاً ولوحة من ألياف الكربون على شكل ملعقة. وبدت نتائج المختبر الأولية واعدة للغاية، بل ومذهلة.

حذاء يحسن كفاءة الجري

أظهر كل رياضي من فريق غروتنر، الذين تم اختبارهم على أجهزة المشي (الدواسات) عالية الدقة، تحسناً في «كفاءة الجري» - وهو مقياس لكمية الطاقة الأيضية (الطاقة المبذولة على التمثيل الغذائي) المستخدمة للحفاظ على سرعة ثابتة - أثناء ارتدائهم حذاء «نيترو إيليت 3»، مقارنة بالأحذية الرائدة الأخرى. ومن الناحية النظرية، كان هذا يعني أن بإمكان أي شخص أن يركض ماراثوناً بشكل أسرع أو أسهل مرتدياً أحذية «بوما» مقارنةً بالعلامات التجارية المنافسة، وهو حلم كل مصمم أحذية جري.

حذاء "فاست-آر نيترو إيليت 3"

اختبارات علمية

ولو ثبتت صحة هذا الادعاء، لأصبح حذاء «نيترو إيليت 3» خياراً لا غنى عنه لعدائي الماراثون حول العالم.

لكن شركة «بوما» اضطرت لاختباره في مختبر غير تابع لها، لذا أرسل غروتنر نماذج أولية من الحذاء إلى «مختبر الحركة المتكامل» بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، بإشراف ووتر هوغكامر، الخبير في الميكانيكا الحيوية والطاقة. يحظى هوغكامر بتقدير كبير في صناعة الأحذية الرياضية، بفضل بحثٍ شارك في تأليفه مع رودجر كرام، عالم وظائف الأعضاء الذي أدار مختبر الحركة بجامعة كولورادو بولدر.

وكانت دراسة أجريت عام 2018، كشفت أن حذاء «نايكي» الخارق آنذاك (Vaporfly) يخفض «تكلفة طاقة الجري» بنسبة 4 في المائة في المتوسط، ما قد يساعد كبار الرياضيين على «الجري بسرعة أكبر بكثير» - وهو ادعاءٌ مثير للجدل، لدرجة أنه قوبل بمطالبات من هيئة رياضية رئيسية بحظر هذا الحذاء.

وأجرى هوغكامر دراسة على حذاء «نيترو إيليت 3»، مُقارناً أداءه مع حذاء آخر من «نايكي» هو «ألفا فلاي 3»، ومن أديداس «أديوس برو إيفو»، وسلفه «نيترو إيليت 2».

ومن بين 15 رياضياً خضعوا للاختبار، وجد هوغكامر أن كلاً منهم «سجّل أفضل معدل كفاءة جري لديه باستخدام الأحذية النموذجية». وخلصت الدراسة إلى أن «نيترو إيليت 3» يُمكنه تحسين كفاءة الجري بنسبة تتراوح بين 3.1 في المائة و3.6 في المائة تقريباً مقارنةً بأحدث أحذية الماراثون، وهو تحسين يُمكن أن يُتيح لعدّاء ماراثون مدته ثلاث ساعات تقليص زمنه الشخصي بنحو 4 دقائق ونصف الدقيقة.

وأعرب غروتنر عن سعادته البالغة، قائلاً: «لقد كرّروا نتائجنا. لم يعد الأمر مقتصراً على مختبرنا فقط، بل أصبح مختبراً خارجياً».

مصالح ونتائج متضاربة

ونشر هوغكامر النتائج مصحوبة بملحق «تضارب المصالح» الذي يُفيد بأنه - المؤلف - «تلقى منحاً بحثية من شركة (بوما)». ومع ذلك أصدرت شركة «بوما» بياناً صحافيا العام الماضي أكدت فيه امتلاكها بيانات تثبت ريادة حذاء «بوما فاست - آر نيترو إيليت 3» في فئة أحذية الجري، وذلك للترويج لإطلاقه في ماراثون بوسطن.

إلا أن كارسون كابرارا، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «بروكس رانينغ»، وهي شركة منافسة في صناعة الأحذية، قال إن هذه الدراسات العلمية أدوات تعليمية مفيدة للعلامات التجارية.

لكنه أشار إلى أن بروتوكولات الاختبار غالباً ما تكون محدودة النطاق؛ فدراسة «بوما» في ماساتشوستس ودراسة «نايكي» في كولورادو اقتصرتا على جري الرياضيين على أجهزة المشي لمدة خمس دقائق فقط في كل مرة.

ترويج دعائي بلبوس علمي

وكثيراً ما تتباهى الشركات بالأسس العلمية لأحذيتها الرياضية؛ ففي إعلانٍ لمجلة من منتصف ثمانينات القرن الماضي، روّجت «نايكي» لحذاء «إير ماكس 1» (Air Max 1) مضفيةً عليه ملامح علمية، مستخدمةً مصطلحاتٍ تقنية لجذب رغبة العدّاءين المتمرسين في تحقيق تفوّقٍ ملموسٍ في الأداء.

ومع ذلك لم تُكلّف أي علامة تجارية نفسها بإجراء دراسة أكاديمية لتقنية أحذيتها إلا بعد أن أطلقت «نايكي» حذاء «فيبر فلاي» قبل محاولة إيليود كيبشوجي كسر ماراثون الساعتين في عام 2017. وأثناء تطوير نموذجٍ أولي في عام 2016، كلّفت «نايكي»، كرام، عضو المجلس الاستشاري العلمي في «نايكي»، باختبار فعالية الحذاء مقارنة بأحذية الماراثون الرائدة الأخرى. وأُذيعت نتائج الدراسة - التي أظهرت تفوق الحذاء على منافسيه بنسبة 4 في المائة - على نطاق واسع في الصحافة. ​​وطُرح الحذاء لاحقاً تحت اسم «Vaporfly 4» في المائة.

لكن الترويج لحذاء جديد بالاستناد إلى دراسة أكاديمية أثار بعض الشكوك. وحتى مع بدء الرياضيين بتحطيم الأرقام القياسية العالمية وهم يرتدون هذه الأحذية، كتب الصحافي مات هارت في كتابه «الفوز بأي ثمن»: «كان من الصعب تبديد الشكوك الصحية، نظراً لأن (نايكي) هي التي موّلت الدراسة».

سباق وتنافس

أدى نجاح حذاء «فيبرفلاي» إلى انطلاق حقبة تسابقت فيها جميع العلامات التجارية لتطوير حذاءٍ فائق يجمع بين طبقاتٍ عالية الكثافة من الرغوة فوق الحرجة وألواح ألياف الكربون. كما سلط الضوء على أهمية التحليلات العلمية؛ حيث تسعى كل شركة إلى الإثبات، ببياناتٍ موثقة، أن حذاءها يتميز بخصائص لا يمتلكها غيره. ويقول هوغكامر: «لقد عمل كثير من هؤلاء الأشخاص معي ومع رودجر؛ لذا أصبح هذا الأمر شائعاً في شركات الأحذية».

وقد أنشأت بعض العلامات التجارية، مثل «Under Armour»، مختبراتٍ متطورة، سعياً وراء ميزة تنافسية. ووصف توم لوديك، المدير الأول لابتكار الأحذية في الشركة المختبر الذي تم إنشاؤه حديثاً في بالتيمور بأنه «عالمي المستوى، بل وأفضل من جميع المختبرات الأخرى في هذا المجال»، مشيراً إلى أنه سر نجاح خط إنتاج حذاء «فيولوسيتي إيليت» (Velocity Elite) من أحذية الجري للماراثون. كما عززت علاماتٌ تجارية أخرى علاقاتها مع الجامعات للاستفادة من مواردها وخبراتها. كما تُجري «أديداس» هذه الاختبارات في مختبرها الداخلي بمقرها الرئيسي في بافاريا، وفي الميدان، في أماكن مثل كينيا، لمحاكاة الظروف التي يعيش ويتدرب فيها بعض الرياضيين من جهته.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«أديداس» تصمم قميصاً فنياً متميزاً للفريق البلجيكي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026

قميص المنتخب البلجيكي الجديد
قميص المنتخب البلجيكي الجديد
TT

«أديداس» تصمم قميصاً فنياً متميزاً للفريق البلجيكي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026

قميص المنتخب البلجيكي الجديد
قميص المنتخب البلجيكي الجديد

يُضفي منتخب بلجيكا، الملقب بـ«الشياطين الحمر»، في كأس العالم لكرة القدم 2026، لمسة سريالية على أرض الملعب، إذ يتميز القميص الاحتياطي لأعضاء فريقه، المصمم بالتعاون مع شركة «أديداس»، بنقشة زرقاء ووردية مستوحاة من أعمال الفنان البلجيكي رينيه ماغريت (1898-1967)، الذي أسهمت لوحاته المذهلة في نشر الحركة السريالية، كما كتبت غريس سنيلينغ(*). وتتوفر نسخ أصلية من هذه القمصان للبيع على موقع «أديداس» بسعر 150 دولاراً أميركياً.

قميص رياضي بعناصر فنية

وهذه هي المرة الرابعة التي تختار فيها بلجيكا تكريم أحد عناصر تراثها من خلال تصميم قميصها الاحتياطي. ففي بطولة أمم أوروبا 2016، ارتدى اللاعبون قميصاً مستوحى من ثقافة ركوب الدراجات في بلجيكا، اما في كأس العالم 2022، فقد ارتدى الفريق تصميماً تم ابتكاره بالتعاون مع مهرجان تومورولاند الموسيقي البلجيكي؛ وفي بطولة أمم أوروبا 2024، استلهموا تصميمهم من تان تان، الشخصية الكرتونية الشهيرة للفنان البلجيكي هيرجيه. وفي عام 2026، يُقدم الفريق تصميماً أكثر فخامةً لهذا المفهوم حتى الآن.

لوحة «هذا ليس غليوناً» الشهيرة من رينيه ماغريت

«هذا ليس قميصاً»

عندما تفكر في الرسام ماغريت، يتبادر إلى ذهنك على الأرجح تفاحة خضراء، وقبعة بولر، وغليون. ومع أن ماغريت جرّب التكعيبية في بدايات مسيرته الفنية، فإن أشهر أعماله -التي أُنتج معظمها بين أواخر عشرينات وأوائل ستينات القرن الماضي- مزجت بين مشاهد واقعية وتحولات غير متوقعة. وتظهر الأشياء لدى ماغريت في أماكن غير متوقعة، كما في التفاحة الخضراء الموضوعة فوق وجه رجل أنيق في لوحة «ابن الإنسان»؛ أو يتم تجاهل قوانين الفيزياء، كما في المشاة العائمين في لوحة «غولكوندا».

يُشير تصميم القميص مباشرةً إلى لوحة شهيرة بعنوان «خيانة الصور»، التي تُظهر غليوناً مع عبارة «Ceci n'est pas une pipe» (هذا ليس غليوناً). وعلى ياقة القميص، كُتبت عبارة: «هذا ليس قميصاً Ceci n'est pas un maillot».

تصميم مستوحى من «السماء والطيور وكرة القدم»

يظهر عديد من الزخارف المشتركة من أعمال ماغريت، وقد استُخدمت في تصميم قميص المنتخب البلجيكي الاحتياطي. يضفي تركيزه على سماء ما بعد الظهر والمساء مسحة زرقاء على عديد من أعماله، وهو ما ينعكس في لون القميص الأساسي الذي يُشبه لون بيض طائر أبو الحناء. ويستكشف الرائي الأشكال المتناظرة أو المتكررة في العشرات من أعماله، خصوصاً الأشكال الدائرية كالتفاحة والقمر والشمس، والتي أُعيد تخيلها في تصميم القميص على شكل سلسلة من كرات القدم الوردية والزرقاء.

ووفقاً لوصف من الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم، تُشير الخطوط الأفقية الصغيرة المنتشرة في جميع أنحاء التصميم إلى حدود ملعب كرة القدم.

قمصان غينيا وفرنسا الرياضية التراثية

وبينما تميل معظم الدول إلى العودة إلى تصميمات بسيطة بألوان موحدة مستوحاة من ألوانها الوطنية لقمصان كأس العالم، فليس من المستغرب أن تتبنى بعض الفرق نهجاً أكثر ابتكاراً. ففي هذا العام، على سبيل المثال، استوحى قميص غانا الأساسي تصميمه من نسيج الكينتي، وهو نسيج تقليدي منسوج يدوياً، بينما استوحى قميص فرنسا الاحتياطي تصميمه من لون تمثال الحرية.

كما استلهمت فرق أخرى من قمصان بطولات كأس العالم السابقة، مثل أوروغواي بقميصها الاحتياطي المستوحى من ثلاثينات القرن الماضي، والولايات المتحدة بقميصها الأساسي «المخطط»، المستوحى من تصميم عام 2012 الذي شُبّه بسلسلة كتب «أين والدو؟ ?Where’s Waldo».

وبالمقارنة مع هذه التصميمات، التي لا يزال كثير منها يعتمد على ألوان مستوحاة من الأعلام الوطنية، يُعد تصميم بلجيكا جريئاً للغاية. وبدلاً من تقليد عمل ماغريت حرفياً، أعادت «أديداس» ابتكاره بأسلوب عصري أنيق، يُضفي عليه لمسةً زاهية، ويبدو أن فريق «الشياطين الحمر» سيكون من بين أكثر الفرق أناقةً على أرض الملعب.

* مجلة «فاست كومباني»