فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

أتالانتا يعيش احتفالات صاخبة بعد «ريمونتادا» رائعة... ويوفنتوس يتحسر للخروج من دوري الأبطال مبكراً

فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
TT

فينيسيوس يرقص مجدداً متجاوزاً «العنصرية»... ومستوى الريال يثير الشكوك

فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)
فينيسيوس (بالوسط) يسجل هدف الريال الثاني والحاسم في مرمى بنفيكا (ا ف ب)

انتهى ملحق دوري الأبطال المؤهل لثُمن نهائي بشكل مثير بتأهل ريال مدريد الإسباني على حساب بنفيكا البرتغالي في لقاء خيَّمت عليه مزاعم عنصرية، وعبور باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أمام جاره المحلي موناكو، وأتالانتا الإيطالي بـ«ريمونتادا» رائعة ضد أمام دورتموند الألماني، في حين لم تكتمل انتفاضة مواطنه يوفنتوس ضد غلاطة سراي التركي وودع مبكراً.

على ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية عاد البرازيلي فينيسيوس جونيور ليكون محور الحدث بتسجيله هدف الفوز (2 - 1) في مرمى بنفيكا ليرقص مجدداً بالطريقة نفسها عند زاوية علم الركنية تماماً كما فعل في مباراة الذهاب عندما سجل هدف الفوز؛ ما أشعل المواجهة مع لاعبي بنفيكا وجماهيره، واتهامه لاعب الوسط الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني وصفه بـ«القرد».

وتوقفت مباراة الأسبوع الماضي ما يقرب من 10 دقائق بعد أن طبق الحكم بروتوكول مكافحة العنصرية، عقب شكوى فينيسيوس له، لكن بريستياني نفى أن يكون أساء لفظياً لمنافسه، ودافع عنه نادي بنفيكا، لكنه تم إيقافه مبدئياً لمباراة واحدة من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). وغاب عن مباراة الإياب المدرب جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا الحالي والريال السابق؛ لطرده في وقت متأخر من مباراة الذهاب بعد احتجاجه على الحكم.

ولم يشارك مورينيو أيضاً في المؤتمر الصحافي قبل المباراة و«طلب بشكل عاجل» من لجنة الانضباط بالنادي فتح إجراء لطرد أحد المشجعين، رصدته كاميرات التلفزيون وهو يؤدي تحية نازية قبل المباراة.

ومع إيقاف بريستياني وغياب مورينيو، اتجهت الأنظار نحو فينيسيوس، الذي ردّ بتسجيل هدف الفوز في الدقيقة 80، بعد أن تأخّر الريال بهدف رافا سيلفا في الدقيقة الـ14 ومعادلة الفرنسي أوريليان تشواميني النتيجة في الدقيقة الـ16، وهو ما كان كافيا لبلوغ ثمن النهائي.

لم يُقدم ريال مدريد أداءً جيداً، وكان أداؤه أقل إقناعاً مما كان عليه قبل أسبوع في لشبونة؛ ما أثار الشكوك حول قدرة الفريق على التقدم إلى مراحل متقدمة في الأدوار الإقصائية للبطولة. لكن تألق فينيسيوس في غياب الهداف الفرنسي كيليان مبابي، ربما يكون النقطة المضيئة في الفريق الملكي صاحب الرقم القياسي في اللقب القاري (15 مرة).

ويرى تشواميني أن فوز الريال كان لـ«الجميع ضد العنصرية» وقال: «لم نقدّم أفضل مباراة لنا هذا الموسم، لكن أعتقد أن هناك أموراً أكثر أهمية من المباراة، وكرة القدم وهي الدفاع عن الإنسانية».

بينما علق فينيسيوس قائلاً: «الرقصة مستمرة» و«لا للعنصرية».

سجل فينيسيوس في آخر خمس مباريات له مع ريال مدريد، مقدماً أفضل أداء له هذا الموسم ومعادلاً أفضل سلسلة تهديفية في مسيرته. وتحت قيادة المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، استعاد فينيسيوس مستواه المعهود، وسجل في 10 مباريات نفس عدد الأهداف التي سجلها في 33 مباراة خلال فترة المدير الفني تشابي ألونسو المضطربة، والتي انتهت في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد خلافات مع المهاجم البرازيلي.

يلماز لاعب غلاطة سراي يحتفل بهدفه الذي قضى على أمال يوفنتوس (ا ب ا)cut out

رؤية فينيسيوس الذي كان له دور محوري في فوز الريال بلقب دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، وهو يستعيد بريقه من جديد، ربما كان الحدث السار الوحيد حالياً في النادي الملكي الإسباني!

لقد كشف ريال مدريد في مباراة الإياب أمام بنفيكا عن مستوى دفاعه المتواضع للغاية، كما عانى فوضى عارمة في خط الوسط؛ لذلك من المستبعد أن يكون منافساً قوياً على اللقب القاري. يحتل بنفيكا المركز الثالث في الدوري البرتغالي الممتاز، وقبل مباراة أول أمس، كان قد خسر ست مباريات أوروبية هذا الموسم، أمام فرق مختلفة: كاراباخ وتشيلسي ونيوكاسل وباير ليفركوزن ويوفنتوس، وأخيراً ريال مدريد. ومع ذلك، فقد ضغط الفريق البرتغالي بقوة على ريال مدريد في مباراتي الذهاب والإياب للملحق، وصنع في ملعب ملعب سانتياغو برنابيو تسع فرص محققة وسدد 12 تسديدة، بمعدل أهداف متوقعة بلغ 1.98، متفوقاً على أصحاب الأرض الذي بلغ معدلهم المتوقعة 1.11. ولولا تصدي العملاق البلجيكي تيبو كورتوا حارس الريال لأربع تسديدات لتغيرت النتيجة.

سينتظر ريال مدريد قرعة ثمن النهائي اليوم لمعرفة من سيواجه مانشستر سيتي الإنجليزي أو سبورتنغ لشبونة بعدما تحدد مساره مسبقاً.

جماهير أتالانتا وإحتفال بتأهل فريقها بسيناريو جنوني الى ثمن النهائي (ا ب ا)

(أتالانتا يحتفل ويوفنتوس يتحسر)

وفي الوقت الذي حقق فيه فريق أتالانتا «ريمونتادا» رائعة بقلب خسارته ذهاباً أمام دورتموند بهدفين نظيفين إلى انتصار 4 - 1 إياباً، فشل مواطنه يوفنتوس في استكمال انتفاضته في الأراضي الإيطالية، بعدما أنهى الوقت الأصلي أمام ضيفه غلاطة سراي منتصراً 3 - 0، فاحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين بعد تعادلهما 5 - 5 في نتيجة الذهاب والإياب، غير أن هدفي النيجيري فيكتور أوسيمن وباريش ألبير يلماز منحا بطاقة التأهل لبطل تركيا رغم الخسارة 2 - 3.

وبعد خسارته 5 - 2 في إسطنبول، كان يوفنتوس في موقف صعب، لكنه قدم عرضاً استثنائياً في لقاء الإياب بملعبه وفرض وقتاً إضافياً على منافسه رغم تعرضه لضربة قاسية بطرد لاعبه الإنجليزي لويد كيلي ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة الـ48. لم تكن نتائج يوفنتوس الأخيرة تبعث على التفاؤل بقدرته على العودة في النتيجة؛ إذ مُني بأربع خسائر في خمس مباريات متتالية دون فوز، لكنه حظي بتحية كبيرة من الجماهير في ‌نهاية المباراة بعد الأداء البطولي.

وقال مانويل لوكاتيلي قائد يوفنتوس ومسجل الهدف الأول عقب اللقاء: «أشعر برغبة في البكاء. بذلنا قصارى ⁠جهدنا... في ضوء مباراة الذهاب، كان الوضع معقداً، شكراً من صميم قلوبنا للجميع، وللملعب الذي كان رائعاً».

لاعبو أتالانتا وإحتفال جنوني مع جماهيرهم بالتأهل لثمن النهائي (ا ب ا)

وستحدد ‌القرعة التي تجرى اليوم ما إذا ‌كان غلاطة سراي سيواجه ليفربول أم توتنهام في دور الستة عشر.

في المقابل، عدَّ رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا أن قلب فريقه الخسارة ذهاباً أمام دورتموند بهدفين إلى التأهل بنتيجة 4 - 3 في مجموع المباراتين، سيبقى إنجازاً خالداً في تاريخ دوري الأبطال. وقال بالادينو: «هذه المباراة ستبقى خالدة في سجلات التاريخ، ليس لجماهير أتالانتا في بيرغامو فقط، بل لكرة القدم الإيطالية. لقد حققنا عودة ستبقى في سجلات التاريخ، أنا سعيد للغاية، وأشكر جميع اللاعبين سواء الأساسيين أو البدلاء، وأشكر أيضاً الجهاز المعاون ورئيس النادي والمديرين، وجماهيرنا أيضاً».

وتابع: «لقد استفدنا بدعم هائل من 23 ألف متفرج في المدرجات، خلقوا أجواء فريدة في الملعب منذ الدقيقة الأولى للأخيرة، إنها المباراة الأفضل في مسيرتي، وستبقى محفورة في ذاكرتي للأبد؛ فهذا النادي يستحق الكثير».

لكن على أتالانتا أن يحذر مما هو قادم، حيث بات عليه أن يواجه آرسنال الإنجليزي أو بايرن ميونيخ الألماني في ثُمن النهائي.

وفي مباراة أخرى حسم حامل اللقب باريس سان جيرمان تأهله إلى ثمن النهائي رغم تعادله مع مواطنه وضيفه موناكو 2 - 2، مستفيداً من انتصاره خارج الديار 3 - 2 في ذهاب الملحق.

وشهدت المواجهة مشاركة المغربي أشرف حكيمي مع سان جيرمان أساسياً، بعد يوم واحد من إحالته إلى المحاكمة بتهمة اغتصاب فتاة في فبراير (شباط) 2023.

ووضعت القرعة سان جيرمان في مواجهة أي من برشلونة الإسباني أو تشيلسي الإنجليزي.

وعلق الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان: «يبدو واضحاً أننا الفريق الذي واجه أسوأ قرعة بدوري أبطال أوروبا، لكننا اعتدنا على خوض مثل هذه المباريات، وجاهزون لأي فريق».

وأضاف: «لست راضياً على الأداء أمام موناكو، بالطبع بإمكاننا تقديم الأفضل، ونسعى لذلك، ولكننا واجهنا فريقاً مميزاً، وأظهروا قدراتهم ونحن سعداء للغاية بتجاوز هذه المرحلة».


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد إنتر لاوتارو مارتينيز مهدد بالغياب لشهر بسبب إصابة في الفخذ

لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)
لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)
TT

قائد إنتر لاوتارو مارتينيز مهدد بالغياب لشهر بسبب إصابة في الفخذ

لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)
لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)

أعلن إنتر ميلان، حامل لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، الخميس، أن قائده الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز تعرّض لإصابة في الفخذ اليسرى، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بأنه سيغيب عن الملاعب لمدة شهر.

وقال إنتر إن مارتينيز: «خضع لفحوص سريرية وتشخيصية كشفت عن تعرضه لإجهاد في العضلة الخلفية للفخذ اليسرى».

ولم يُحدد النادي مدة غيابه، إلا أن تقارير صحافية أشارت إلى أن المهاجم الأرجنتيني سيبقى بعيداً عن المنافسات حتى فترة التوقف الدولية المقبلة.

وبذلك من المتوقع أن يغيب المهاجم، البالغ 29 عاماً، عن الملاعب لمدة شهر، بما في ذلك مباراة ديربي ميلانو المقررة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وكان مارتينيز قد سجل هدفين من أهداف فريقه الثلاثة في الخسارة أمام بروج البلجيكي 3-4، الثلاثاء، في الجولة الثانية من دور المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا.

وسجَّل مارتينيز بالفعل 4 أهداف في الدوري هذا الموسم مع إنتر الذي يتصدر ترتيب الدوري متقدماً على لاتسيو صاحب المركز الثاني بفارق الأهداف.


نقل مباراة ميتيلاند في «دوري المؤتمر الأوروبي» بسبب اضطرابات «تيرانا»

ملعب إلباسان أرينا (رويترز)
ملعب إلباسان أرينا (رويترز)
TT

نقل مباراة ميتيلاند في «دوري المؤتمر الأوروبي» بسبب اضطرابات «تيرانا»

ملعب إلباسان أرينا (رويترز)
ملعب إلباسان أرينا (رويترز)

أعلن نادي ميتيلاند الدنماركي نقل مباراته الافتتاحية في دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم أمام «كيه إف إجناتيا» الألباني، والمقررة اليوم الخميس، من ملعب أرينا كومبيتاري في تيرانا إلى ملعب إلباسان أرينا.

جاء القرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بعد مشاورات مع السلطات المحلية بسبب المظاهرات التي تشهدها العاصمة الألبانية.

وتقع مدينة إلباسان على بُعد نحو 40 دقيقة بالسيارة جنوب شرقي تيرانا.

وأوضح منظمو الاحتجاجات الطلابية أن المظاهرات اندلعت احتجاجاً على أوضاع الجامعات، وارتفاع تكاليف التعليم العالي، وضعف الدعم المالي، فضلاً عن محدودية فرص العمل المتاحة للخريجين.

وتأتي هذه الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات، التي اتسم معظمها بالسلمية، على خلفية خطط لإنشاء منتجع فاخر على الساحل الجنوبي لألبانيا، بدعم من غاريد كوشنر، صِهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو مشروع واجه تحديات قانونية متواصلة.


تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
TT

تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)
تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)

تتجه شخصيات نافذة في كرة القدم الأوروبية إلى التحرك خلف الكواليس لاختيار مرشح قادر على منافسة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل، وسط تصاعد الضغوط على المسؤول السويسري - الإيطالي بسبب سلسلة من الملفات المثيرة للجدل.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، عن مصدرين مطلعين أن تحركات سرية تجري داخل أوروبا لتقديم مرشح منافس قبل إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع الحرص على إبقاء هويته طي الكتمان لإرباك حسابات إنفانتينو وتقليص الوقت المتاح أمامه للتعامل مع أي تحدٍ محتمل.

وكان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى الفوز بولاية جديدة دون منافسة، بعدما حصل على تأييد نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، إلا أن موقفه تعرض لاهتزازات خلال الأشهر الأخيرة، في ظل الانتقادات التي واجهها بشأن خططه التجارية المرتبطة بكأس العالم، إلى جانب قضايا أخرى أثارت جدلاً واسعاً.

وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى تعزيز نفوذه، خصوصاً في أفريقيا، وحشد المزيد من الدعم بين الاتحادات الوطنية، بعدما تراجعت فرص عدد من الأسماء التي كانت مطروحة لمنافسته.

وكان فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، يُعدّ الخيار الأبرز لدى معارضي إنفانتينو في أوروبا، لكنه قرر التركيز على إعادة انتخابه لقيادة اتحاده القاري، في حين استبعد ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، وليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، خوض السباق.

وفي المقابل، ترددت أسماء عدة بوصفها خيارات محتملة، بينها أرسين فينغر، مدرب آرسنال السابق ورئيس قسم تطوير كرة القدم في «فيفا»، ولويس فيغو، نجم منتخب البرتغال السابق، إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني السابق، وميشيل كانغ، مالكة نادي ليون الفرنسي وفريقي واشنطن سبيريت ولندن سيتي ليونيسز للسيدات.

وكان فيغو قد دعا علناً إلى استقالة إنفانتينو في أغسطس (آب) الماضي؛ ما عزز حضوره ضمن الأسماء التي يفضّل بعض المعارضين رؤيتها في مواجهة الرئيس الحالي. لكن لم يُعلن أي من هذه الشخصيات رسمياً ترشحه، كما لم يتأكد أن المرشح الذي تعمل الأطراف الأوروبية على استقطابه ينتمي إلى هذه القائمة.

وقال أحد المصادر المطلعة على التحركات، رداً على سؤال بشأن هوية المرشح المحتمل: «المخاطر كبيرة للغاية»، في إشارة إلى حساسية المرحلة وأهمية إبقاء الاتصالات بعيدة عن الأضواء حتى اكتمال الترتيبات.

وتواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية، وفقاً للتقرير، ويطالب بالحصول على أدلة ووثائق لاستخدامها في إجراءات محتملة بسويسرا.

كما أثارت علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب تدقيقاً في الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر المقبل.

وفي سياق متصل، قال مايكل باين، المسؤول السابق عن التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، إن غياب منافس جاد لإنفانتينو لا يزال أمراً مفاجئاً، محذراً من أن إعادة انتخابه ستشكل دليلاً جديداً على قدرته على تجاوز الأزمات السياسية داخل كرة القدم العالمية.

وكان إنفانتينو قد تعهد عند توليه الرئاسة بإصلاح «فيفا» بعد الفضائح التي أحاطت بسلفه سيب بلاتر، وشارك في لجنة إصلاح أقرت قواعد تلزم الاتحاد بالكشف عن رواتب كبار مسؤوليه ومكافآتهم ومزاياهم المالية. غير أن تقرير «التلغراف» أشار إلى مطالبات حديثة بتقديم توضيحات بشأن مزاعم تتعلق بعدم الإفصاح على النحو المطلوب عن راتب إضافي تبلغ قيمته 1.3 مليون جنيه إسترليني.

وبينما لم تتضح بعد هوية المنافس المحتمل، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت التحركات الأوروبية ستفضي إلى ترشيح موحد قادر على كسر الإجماع الذي حظي به إنفانتينو، أم أن رئيس «فيفا» سينجح مجدداً في احتواء معارضيه والاقتراب من ولاية رابعة وأخيرة.