دوري أبطال أوروبا: القائد ماركينيوس لتعبيد الطريق أمام سان جيرمان

البرازيلي ماركينيوس (رويترز)
البرازيلي ماركينيوس (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: القائد ماركينيوس لتعبيد الطريق أمام سان جيرمان

البرازيلي ماركينيوس (رويترز)
البرازيلي ماركينيوس (رويترز)

بدا البرازيلي ماركينيوس مرتبكاً وافتقر إلى المبادرة خلال الفوز على موناكو 3 - 2 في ذهاب الملحق المؤهل إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، إلا أنّ الجميع ينتظر قائد باريس سان جيرمان في الإياب الأربعاء لتعبيد الطريق، وقيادة دفاع باريسي لا يبعث بالطمأنينة بشكل كامل.

في ملعب بارك دي برانس، سيحتاج نادي العاصمة الفرنسية إلى قائده في أفضل حالاته البدنية والذهنية لبلوغ ثمن النهائي، على أمل تكرار إنجاز العام الماضي.

عندما انهار الدفاع الباريسي خلال الدقائق العشرين الأولى الثلاثاء الماضي، لم يظهر المدافع الدولي البرازيلي بأفضل صورة له.

تأخر كثيراً في تدخلاته ولم يكن بالشراسة المطلوبة في الصراعات الثنائية، كما لم يكن حاسماً في الفرص التي أدت إلى هدفي المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في الدقيقتين الأولى والثامنة عشرة. وفي الشوط الثاني لمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، لكنّ الحكم لم يحتسب ركلة جزاء لحُسن حظ فريقه.

هذا الأداء المخيّب من المدافع البالغ 31 عاماً لا يعكس مستواه خلال الأشهر الماضية.

على غرار زملائه، كان ماركينيوس صلباً طوال القسم الثاني من الموسم الماضي، ولم يمرّ بكثير من فترات التراجع منذ سبتمبر (أيلول)، رغم الأداء البطيء الظاهر للعيان. كما ساعده كثيراً شريكه في قلب الدفاع الشاب الإكوادوري ويليان باتشو (24 عاماً).

بدت صورة ماركينيوس المهزوز ذهنياً التي لازمته في مواسمه الأولى عند انتقاله إلى باريس، وكأنها أصبحت من الماضي.

ورغم إمكانية تعرضه للضغط هذا الصيف مع وصول منافس له في مركزه وهو الأوكراني إيليا زابارني، لم يُظهر البرازيلي أي تذمر، بل بخلاف ذلك حافظ على هدوئه ودوره القيادي بعدما جدّد زملاؤه ثقتهم به هذا الموسم للاستمرار في شارة القيادة.

لم يتغيّر شيء على أرض الملعب أو في غرفة الملابس، حيث لا يزال أحد أبرز اللاعبين الذين يتحدثون إلى زملائهم. وأمام وسائل الإعلام، بات أكثر صراحة ممّا كان عليه خلال مواسمه الـ12 في باريس.

بعد الفوز المثير على موناكو الأسبوع الماضي، أقرّ ماركينيوس بالمشكلات الدفاعية: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، ارتكبنا بعض الأخطاء في الثنائيات، وفي التمركز الدفاعي، والتغطيات، وهذا ما تسبب في استقبال الهدف (...) وارتكبنا بعض الأخطاء، وتحدثنا عنها بعد المباراة وصححناها».

وأضاف اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي برصيد 512 مباراة: «نجحنا في إصلاح ذلك، وبعدها لم يحصلوا تقريباً على أي فرصة (...) من المهم حين نرتكب الأخطاء أن نتحاور ونكون صادقين مع أنفسنا، وهذا ما فعلناه».

كما دافع ماركينيوس عن زميله ديزيريه دويه الذي كان يمر بفترة صعبة قبل أن يرد على الانتقادات بثنائية في الدقيقتين 29 و67 في الإمارة موناكو: «إنه شاب رائع ولاعب ممتاز. نعرف جودته ومن الطبيعي أن يمر اللاعب بلحظات صعبة».

وقبل هذا اللقاء الصعب بأسبوع، أشاد الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان بمدافعه البرازيلي قائلاً: «إنه القائد، زعيم غرفة الملابس. عندما لا يكون موجوداً، لا أعرف من سيتحدث ومن سيحفز الفريق. أنا سعيد جداً بوجوده، لقد كان دائماً يقدّم أداءً جيداً منذ جئت إلى هنا».

وبدوره، أثنى لاعب الوسط البرتغالي جواو نيفيش على قائده قائلاً: «إنه قائدنا الأكبر، يمنحنا الثقة، ولا يسمح للفريق بالاسترخاء».

يرتبط ماركينيوس بعقد مع سان جيرمان حتى 2028، وسيعود قريباً الحديث عن مستقبله في باريس، كما حصل نهاية الموسم الماضي حين توّج أخيراً بلقب دوري الأبطال مع ناديه المفضل، ما شرع الباب مجدداً أمام ملف بقائه من عدمه.


مقالات ذات صلة

كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

رياضة عالمية ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

لم يعتد كثيرون في كأس العالم الحالية بعد على مشهد التوقفات الإلزامية للترطيب، ومن بينهم مدافع المنتخب الأميركي أنتوني روبنسون، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
خاص تجمع منظومة «الملعب الشبح» بين الإعلانات المدفوعة والتصيد وسرقة الحسابات والبرمجيات الخبيثة والتذاكر ومنصات البث الوهمية (شاترستوك)

خاص «الملعب الشبح»... منظومة احتيال رقمية تلاحق مشجعي كأس العالم 2026

تكشف حملة «الملعب الشبح» منظومة احتيال عالمية تستهدف جماهير المونديال عبر مواقع مزيفة، وتذاكر وهمية، وسرقة الحسابات، والإعلانات المدفوعة.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية الجماهير بالصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم» (رويترز)

جماهير الصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم»

في حانة رياضية مكتظة بشنغهاي انفجر مشجّعون صينيون لكرة القدم في فرح هستيري عندما أرسل الياباني أياسي أويدا كرة رأسية مقوسة فوق حارس تونس ليحسم الفوز 4-0.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عربية تاكيس جونياس (رويترز)

وادي دجلة يعلن وفاة مدربه السابق اليوناني تاكيس جونياس

أعلن ماجد سامي مالك نادي وادي دجلة المنافس في ​الدوري المصري لكرة القدم اليوم الأربعاء وفاة اليوناني تاكيس جونياس مدرب الفريق السابق عن عمر ناهز 54 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كوراساو تأسر القلوب بعد أدائها الشجاع

وصل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 المقامة في أميركا الشمالية بوصفه فريقاً مغموراً بلا آمال تُذكر، لكن مغامرته اللافتة أسرت قلوب الجماهير.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

دورة باد هومبورغ: سقوط أندرييفا في أول اختبار منذ تتويجها بـ«رولان غاروس»

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)
TT

دورة باد هومبورغ: سقوط أندرييفا في أول اختبار منذ تتويجها بـ«رولان غاروس»

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)

سقطت الروسية ميرا أندرييفا في أول اختبار لها منذ تتويجها بطلة لـ«رولان غاروس» الفرنسية، بخسارتها أمام مُواطنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا 3-6 و4-6، الأربعاء، في الدور الثاني لدورة باد هومبورغ الألمانية لكرة المضرب (500 نقطة).

وكان من المفترض أن تتحضر المصنفة الخامسة عالمياً لبطولة ويمبلدون بالمشاركة، الأسبوع الماضي، في دورة برلين العشبية، لكنها قررت الانسحاب لأنها أرادت مزيداً من الوقت للتعافي والاستعداد لثالثة البطولات الأربع الكبرى بعد فوزها بلقبها الكبير الأول، هذا الشهر، في «رولان غاروس».

أندرييفا تمكنت من مجاراة منافستها في بداية المجموعة الأولى (رويترز)

وتمكنت أندرييفا (19 عاماً) التي أُعفيت من الدور الأول؛ كونها مصنفة ثانية في الدورة، من مجاراة مُنافستها في بداية المجموعة الأولى، قبل أن تخسر 7 أشواط متتالية في ظل أجواء حارة وسط ألمانيا.

وكانت أندرييفا متأخرة 0-4 و15-40 في المجموعة الثانية، لكنها أنقذت نقطة كسر الإرسال وفازت بـ3 أشواط متتالية لتعود إلى أجواء المباراة.

إيكاتيرينا ألكسندروفا (رويترز)

إلا أن ألكسندروفا (31 عاماً)، المصنفة 19 عالمياً، استعادت توازنها لتُنهي المجموعة على إرسالها وتحسم اللقاء، خلال ساعة و28 دقيقة.

وتواجه ألكسندروفا، في ربع النهائي، اليابانية ناومي أوساكا.

أندرييفا كانت متأخرة 0-4 و15-40 في المجموعة الثانية لكنها نجحت بكسر الإرسال لتعود إلى أجواء المباراة (رويترز)

وفي وقت لاحق الأربعاء، تلتقي المصنفة الأولى ووصيفة عام 2025 البولندية إيغا شفيونتيك مع الأميركية إيما نافارو.


إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم العالمية، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026 وهو غير مرتبط بأي نادٍ، بعدما ينتهي عقده مع ليفربول في 30 يونيو (حزيران) الجاري، من دون الإعلان حتى الآن عن وجهته المقبلة وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لا يواجه أي مشكلة في العثور على عروض، كما أن الجانب المالي لا يمثل عائقاً بالنسبة إلى أحد أعلى اللاعبين أجراً في العالم، فإن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله، في وقت حسم فيه عدد من النجوم الذين انتهت عقودهم وجهاتهم الجديدة أو اقتربوا من ذلك، بينما يبقى صلاح الاسم الأكبر الذي لم يكشف عن قراره.

وكيله رامي عباس حرص قبل أسبوعين على إغلاق باب التكهنات، مؤكداً عبر حسابه في منصة «إكس» أن اللاعب يفضل إبقاء خططه الخاصة بعيداً عن الإعلام، قائلاً إن صلاح «بخير ولا يرغب هو أو وكيله في مناقشة الخطط المستقبلية الحساسة مع أشخاص غير معنيين بها»، في إشارة واضحة إلى أن أي قرار لن يعلَن قبل أوانه.

ورغم كثرة الشائعات، فإن العودة إلى ليفربول تبدو مستبعدة تماماً. فبعد تسعة مواسم في ملعب أنفيلد، ودَّع صلاح النادي والجماهير مع نهاية الموسم الإنجليزي، كما وافق على إنهاء السنة الأخيرة من عقده ليغادر مجاناً، وهو ما يجعل التراجع عن القرار أمراً غير مطروح.

كما أن الانتقال إلى أحد كبار الدوري الإنجليزي يبدو معقداً. فآرسنال ومانشستر سيتي لا يملكان حاجة فنية واضحة للاعب في مركزه، بينما يصعب تصور انتقاله إلى مانشستر يونايتد لما قد يسببه ذلك من صدمة لجماهير ليفربول. أما أستون فيلا فلا يملك القدرة المالية على الدخول في سباق التعاقد معه، فيما أغلقت صفحة تشيلسي منذ رحيله عن ستامفورد بريدج عام 2016 بعد تجربة لم تحقق النجاح المتوقع.

ومع ذلك، لا يزال صلاح يحظى بتقدير كبير داخل أوروبا، خصوصاً بعد مسيرته الناجحة في الدوري الإيطالي مع فيورنتينا وروما قبل انتقاله إلى إنجلترا. والعودة إلى إيطاليا تبدو خياراً وارداً، لكن العقبة الرئيسية تتمثل في راتبه المرتفع، إذ إن ميلان ويوفنتوس يغيبان عن دوري أبطال أوروبا، مما يفرض عليهما قيوداً مالية، بينما تبدو أولويات إنتر ونابولي وروما وكومو مختلفة في سوق الانتقالات.

ولا يزال صلاح يملك الدافع للمنافسة على الألقاب، وأن اللعب من أجل المشاركة فقط لا يتناسب مع شخصيته، فهو لاعب اعتاد الفوز ولا يزال يؤمن بقدرته على صناعة الفارق.

ورغم أن موسمه الأخير مع ليفربول كان الأقل من حيث عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة والمشاركات مقارنةً بسنواته السابقة، فإن ذلك لا يعني تراجع مستواه بصورة كبيرة، خصوصاً إذا انتقل إلى دوري تقل فيه شراسة المنافسة مقارنةً بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ويشير التقرير إلى أن أسلوب لعب صلاح يعتمد بدرجة كبيرة على وجود ظهير أيمن قوي يدعمه هجومياً ويغطي مساحاته الدفاعية، كما كان الحال مع ترينت ألكسندر أرنولد في ليفربول، وهو عامل قد يدفع بعض الأندية إلى التردد قبل الدخول في مفاوضات لضمه.

في المقابل، تبدو أبواب الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى شبه مغلقة حتى الآن. فبايرن ميونيخ يركز على التعاقد مع لاعبين أصغر سناً، وباريس سان جيرمان يمتلك بالفعل خطاً هجومياً مكتظاً بالنجوم، كما أنه يوجه اهتمامه نحو أهداف أخرى في سوق الانتقالات، بينما لا توجد مؤشرات على اهتمام ريال مدريد أو برشلونة أو أتلتيكو مدريد بخدمات قائد منتخب مصر، رغم أن طريقة لعبه تبدو مناسبة جداً للدوري الإسباني.

ومع استمرار الغموض الأوروبي، تبرز ثلاثة خيارات رئيسية خارج القارة.

أولها الدوري التركي، حيث سبق لرئيس فنربخشة الجديد عزيز يلدريم أن كشف خلال حملته الانتخابية عن أن صلاح طلب راتباً سنوياً يبلغ 20 مليون يورو، يرتفع إلى نحو 30 مليوناً بعد الضرائب، مما يعني أن عقداً لمدة ثلاثة أعوام قد تصل قيمته الإجمالية إلى 90 مليون يورو، مع تأكيده أن القرار النهائي يعود إلى اللجنة الفنية للنادي.

أما الدوري السعودي، فيظل من أبرز المرشحين لاستقطاب اللاعب، خصوصاً أنه يعد أكبر نجم عربي في كرة القدم العالمية، وسيشكل حضوره إضافةً تسويقيةً ورياضيةً كبيرةً للمسابقة. ورغم أن الإنفاق السعودي لم يعد بنفس الوتيرة التي شهدها عام 2023 عندما تلقى صلاح عرضاً ضخماً من الاتحاد، فإن المسابقة لا تزال قادرة على تقديم مشروع مغرٍ، خصوصاً مع وجود أسماء عالمية مثل كريستيانو رونالدو.

غير أن الانتقال إلى منطقة الشرق الأوسط قد يعني عملياً نهاية مشواره التنافسي في أوروبا، إذ سيكون في السادسة والثلاثين أو السابعة والثلاثين عند انتهاء عقده المقبل، وهو عمر يجعل العودة إلى دوري أبطال أوروبا أمراً بالغ الصعوبة.

الخيار الثالث يتمثل في الدوري الأميركي، الذي ارتبط اسم صلاح به مراراً خلال الأشهر الماضية. وقد أكد مفوض الدوري الأميركي، دون غاربر، أنه يتمنى رؤية قائد مصر في الولايات المتحدة، مستشهداً بنجاح تجربة ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، حيث سجل الأرجنتيني 78 هدفاً في 91 مباراة منذ انتقاله قبل ثلاثة أعوام.

ورغم أن المستوى الفني للدوري الأميركي أقل من الدوري الإنجليزي، فإنه يشهد تطوراً مستمراً، كما أن نمط الحياة هناك قد يناسب صلاح وعائلته في المرحلة الأخيرة من مسيرته.

وفي الوقت الذي حسم فيه عدد من النجوم وجهاتهم الجديدة، مثل إبراهيما كوناتي وبرناردو سيلفا اللذين انضما إلى ريال مدريد، وكاسيميرو الذي يبدو قريباً من إنتر ميامي، يبقى مستقبل محمد صلاح أحد أكثر الملفات إثارة في سوق الانتقالات.

ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين، لا يزال قائد مصر يملك الجودة التي تسمح له بالنجاح في أي دوري، وهو ما أثبته خلال كأس العالم الحالية، إذ قاد منتخب بلاده إلى أول انتصار في تاريخه بالمونديال بعدما سجل هدفاً وصنع آخر أمام نيوزيلندا، مستعيداً بصماته المعتادة بانطلاقاته من الجهة اليمنى واختراقاته نحو العمق.

ولهذا، فإن السؤال لم يعد عمّا إذا كان محمد صلاح سيجد نادياً جديداً، بل أي مشروع سيختاره لإنهاء واحدة من أعظم المسيرات الكروية في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة، وما إذا كان سيكشف عن وجهته المقبلة قبل إسدال الستار على مشاركته في كأس العالم، أم سيواصل كتابة فصول البطولة وهو أشهر لاعب حر في عالم كرة القدم.


بيلينغهام يدخل في مشادة حادة مع كيروش... ومدرب غانا يصف إنجلترا بـ«المحظوظة»

كيروش يصرخ ويهاجم بيلينغهام (رويترز)
كيروش يصرخ ويهاجم بيلينغهام (رويترز)
TT

بيلينغهام يدخل في مشادة حادة مع كيروش... ومدرب غانا يصف إنجلترا بـ«المحظوظة»

كيروش يصرخ ويهاجم بيلينغهام (رويترز)
كيروش يصرخ ويهاجم بيلينغهام (رويترز)

شهدت مواجهة إنجلترا وغانا في كأس العالم 2026 مشادة كلامية حادة بين نجم الوسط جود بيلينغهام ومدرب غانا كارلوس كيروش، انتهت بتدخل لاعبي المنتخبين لاحتواء الموقف.

وحسب تقرير شبكة «التلغراف» البريطانية، بدا كيروش وأحد أعضاء جهازه الفني وهما يوجهان عبارات غاضبة إلى بيلينغهام خلال الاستراحة بين الشوطين، في حين اضطر مورغان روجرز إلى إبعاد زميله الإنجليزي، بينما تدخل لاعبو غانا لتهدئة مدربهم.

وقال كيروش إن الواقعة بدأت بعدما استخدم بيلينغهام «ألفاظاً غير لائقة»، مضيفاً أنه حاول فقط مطالبته بالهدوء عقب تدخله على جيروم أوبوكو، عادَّاً أن اللقطة كانت تستحق بطاقة صفراء ثانية ثم طرداً.

وأضاف: «قال كلمة ليست موجودة في قاموس الحياة، فأشعلت الموقف قليلاً، لكننا تداركنا الأمر سريعاً كمحترفين. كرة القدم للرجال الشجعان وليست لمن يرتدون البدل الرسمية».

في المقابل، قلل مدرب إنجلترا توماس توخيل من أهمية الحادثة، مؤكداً أن تبادل الانفعالات أمر طبيعي، وقال: «لم ينجح أحد في استفزازنا. جود دافع عن نفسه وعن الفريق، ولا توجد أي مشكلة».

وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بعدما فشل الفريقان في تسجيل أي تسديدة على المرمى خلال الشوط الأول، قبل أن يدفع توخيل بكل من مورغان روجرز، وبوكايو ساكا، وإيبيريتشي إيزي وماركوس راشفورد بحثاً عن هدف الفوز.

كيروش قال إن الواقعة بدأت بعدما استخدم بيلينغهام «ألفاظاً غير لائقة» (أ.ف.ب)

وكاد البديل نيكو أو رايلي أن يمنح إنجلترا الانتصار بضربة رأس ارتطمت بالعارضة، قبل أن يهدر هاري كين الكرة المرتدة فوق المرمى.

وقال توخيل: «كانت فرصة كبيرة وكان الفوز سيكون مستحقاً، لكننا كنا نعرف أن المباراة ستكون صعبة».

من جانبه، هاجم كيروش تقنية حكم الفيديو المساعد، عادَّاً أن إنجلترا كانت «محظوظة»، وطالب باحتساب ركلة جزاء وطرد المدافع إزري كونسا بعد تدخله على برينس كوابينا أدو.

وقال ساخراً: «لست متأكداً أن تقنية الفيديو كانت تعمل. يبدو أن حكم الفيديو كان في إجازة خلال الشوط الثاني، أو ربما ذهب لشرب القهوة مرة أخرى. إنها ركلة جزاء واضحة وبطاقة حمراء».

وأوضح المدرب البرتغالي أنه لجأ إلى السخرية حتى لا يتعرض لعقوبات انضباطية من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

أما هاري كين، فأبدى أسفه لإهدار فرصته المتأخرة قائلاً: «كنت أنتظر كرة كهذه، لكنها لم تدخل. كمهاجم أعرف أن مثل هذه الفرص لا تتحول دائماً إلى أهداف، وعليّ أن أتقبل ذلك».