أسوأ 10 صفقات في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث

من أنتوني وميخايلو مودريك... مروراً بجادون سانشو... وصولاً إلى كالفين فيليبس

ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
TT

أسوأ 10 صفقات في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث

ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)

عندما يُبرم نادٍ صفقات جيدة، يُمكن أن يتغير كل شيء، فمعظم الإنجازات الرائعة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بُنيت على هذا الأساس، وكما هو متوقع، بُنيت بعض أفضل الفرق في تاريخ الدوري بفضل بعض الصفقات الناجحة. ولكن العكس صحيح أيضاً. في بعض الأحيان تتمكن أغنى أندية الدوري الإنجليزي من تجاوز بعض القرارات الخاطئة في سوق الانتقالات؛ حيث فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام 2021 رغم سلسلة من الإخفاقات، وفاز مانشستر سيتي بعديد من ألقاب الدوري مؤخراً رغم عدم حصوله على القيمة المرجوة من لاعبين مثل كالفين فيليبس.

ومع ذلك، عادة ما تدفع الأندية التي تبرم صفقات سيئة الثمن في نهاية المطاف.

وهناك كثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل أي صفقة انتقال. فربما يتجاهل النادي تاريخ اللاعب مع الإصابات، وربما يعاني اللاعب من الإصابات فور انتقاله بمبلغ كبير إلى ناديه الجديد، وربما يقال المدير الفني الذي كان يريد التعاقد مع هذا اللاعب، وهو الأمر الذي لا يؤدي إلى شعوره بالاستقرار أبداً. (وربما -حسب بيل كونلي على موقع «إي إس بي إن»- يكون عقده ضخماً لدرجة أنه سعيد بالجلوس على مقاعد البدلاء رغم كل محاولات للتخلص منه!). وربما يدخل اللاعب في مشاجرات مع زملائه، وربما يتم التعاقد مع لاعب بعدما بدأت مسيرته الكروية في التراجع.

ومهما كان السبب، تبرز بعض الصفقات الكارثية. التقرير التالي يلقي الضوء على أسوأ 10 صفقات انتقال في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز:

ميخايلو مودريك (جناح أيسر تشيلسي)

انضم ميخايلو مودريك من شاختار دونيتسك مقابل 70 مليون يورو، لموسم 2022- 2023.

في النصف الأول من موسم 2022- 2023، سجل مودريك 10 أهداف وصنع 8 أهداف مع شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوكراني. وخلال السنوات الثلاث التي تلت ذلك مع تشيلسي، سجل 10 أهداف وصنع 6 أهداف في جميع المسابقات. كان أداؤه مخيباً للآمال منذ البداية، ولم يلعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بسبب اتهامات بتعاطي المنشطات.

تفوق تشيلسي على آرسنال في سباق محموم لضم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وتعاقد معه بمبلغ ضخم لمدة 8.5 سنة، وهي مدة طويلة كانت شائعة في معظم العقود التي أبرمها النادي تحت قيادة المُلاك الجدد!

أنتوني (جناح أيمن مانشستر يونايتد)

انضم أنتوني من أياكس مقابل 95 مليون يورو، موسم 2022- 2023. وكانت صفقة انتقال أنتوني ثاني أسوأ صفقة في صيف موسم 2022- 2023، وربما ثاني أسوأ صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي. صحيح أن أرقام القيمة السوقية على موقع «ترانسفير ماركت» هي تقديرات جماعية، ولا تقدم أي مؤشر واقعي، ولكن نادراً ما نرى مبالغة في قيمة الصفقات بهذا الشكل. لقد قُدِّرت قيمة أنتوني بـ35 مليون يورو عندما دفع مانشستر يونايتد، بعد التعاقد مع المدير الفني الهولندي إريك تين هاغ من أياكس، ما يقارب 3 أضعاف هذا المبلغ لنجم أياكس الصاعد الذي قدم موسمين جيدين، وإن لم يكونا استثنائيين، في الدوري الهولندي.

ولكن ما الذي حصل عليه مانشستر يونايتد بعدما دفع 95 مليون يورو للتعاقد مع اللاعب؟ كانت المحصلة النهائية 5 أهداف في الدوري و38 مباراة أساسية (وسلسلة من اتهامات الاعتداء المنزلي) خلال 3 مواسم قبل إعارته، ثم انتقاله لاحقاً إلى ريال بيتيس مقابل 22 مليون يورو.

أنتوني ... صفقة باهظة ومسيرة غير ناجحة مع مانشستر يونايتد (غيتي)

نيكولاس بيبي(جناح أيمن آرسنال)

انضم نيكولاس بيبي من ليل الفرنسي مقابل 80 مليون يورو، موسم 2019- 2020. فبعد موسمٍ رائعٍ مع ليل في 2018- 2019، سجل خلاله 22 هدفاً وصنع 11 هدفاً، لم يكن هناك شكُّ في أن أندية كبيرة ستسعى للتعاقد مع بيبي. ولكن بعد فترة بدا الأمر وكأن آرسنال يتفاوض ضد نفسه! وفي صيف حافل بالصفقات الأوروبية المبالغ فيها (انتقال جواو فيليكس إلى أتلتيكو مدريد مقابل 127 مليون يورو، وأنطوان غريزمان إلى برشلونة مقابل 120 مليون يورو، وهاري ماغواير إلى مانشستر يونايتد مقابل 87 مليون يورو) أصبحت صفقة بيبي واحدة من أكبر الصفقات.

لم يُشارك أساسياً إلا في 43 مباراة في الدوري الإنجليزي، وسجل 16 هدفاً فقط خلال 3 مواسم. كانت التوقعات المبالغ فيها، والمشكلات مع الإدارة، وعدم الاستقرار الكبير في الأداء، كلها عوامل ساهمت في رحيله بعد 4 سنوات إلى طرابزون سبور التركي في صفقة انتقال حر.

علي ضياء (مهاجم ساوثهامبتون)

انضم علي ضياء إلى الفريق في صفقة انتقال حر، موسم 1996- 1997. يقول بيل بارنويل عن قصة انتقال علي ضياء إلى ساوثهامبتون: «تبدو قصة ضياء وكأنها من عالم آخر. اتصل رجل بالمدير الفني لساوثهامبتون، غرايم سونيس، متظاهراً بأنه جورج ويا، أفضل لاعب في العالم. أوصى مهاجم ميلان المزعوم بالتعاقد مع ضياء، ابن عمه؛ مشيراً إلى أنه سجل هدفين مع منتخب السنغال في الأسبوع السابق، ولعب مع ويا في باريس سان جيرمان، قبل أن يقضي عام 1995 في اللعب في دوري الدرجة الثانية الألماني.

وقال إن ضياء سيكون لاعباً واعداً لو أتيحت له الظروف المناسبة. في الواقع، كان ضياء طالباً جامعياً يبلغ من العمر 31 عاماً، ويمارس كرة القدم كهواية بين الحين والآخر. استدعى سونيس ضياء لقضاء فترة تجريبية. وبعد أيام، أشركه بديلاً في مباراة بالدوري الإنجليزي ضد ليدز يونايتد. والمثير للدهشة أنه بعد تعرض أحد اللاعبين للإصابة، أشرك سونيس ضياء بديلاً في الدقيقة 32. استمرت مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز 53 دقيقة فقط، قبل أن يعترف سونيس بخطئه ويخرج ضياء من الملعب. رجع ضياء إلى دوري الهواة، ولم يعد أبداً!

داني درينكووتر(لاعب خط وسط تشيلسي)

انضم داني درينكووتر من ليستر سيتي مقابل 37.9 مليون يورو، موسم 2017- 2018. بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقائمة نصفها من اللاعبين الأساسيين الذين تبلغ أعمارهم 28 عاماً أو أكثر.

استغل تشيلسي صيف 2017 لإعادة بناء الفريق. ولكن الصفقات الجديدة لم تقدم المستويات التي تتناسب مع قيمتها المالية الكبيرة. فلم يُسجل المهاجم ألفارو موراتا (66 مليون يورو) سوى 16 هدفاً في الدوري خلال موسمين، بينما لعب لاعب خط الوسط تيموي باكايوكو (40 مليون يورو) أساسياً لموسم واحد قبل أن يخرج على سبيل الإعارة، أما لاعب خط الوسط ديفيدي زاباكوستا (25 مليون يورو) فقد شارك أساسياً في 13 مباراة فقط في الدوري، في حين شارك الظهير الأيسر إيمرسون (20 مليون يورو) أساسياً في 23 مباراة. ومع ذلك، كان درينكووتر بلا منازع أكثر الوافدين الجدد تخييباً للآمال؛ حيث لعب 1182 دقيقة في جميع المسابقات، مسجلاً هدفاً واحداً فقط، دون أي تمريرة حاسمة، وصانعاً 12 فرصة فقط، بالإضافة إلى خروجه على سبيل الإعارة 4 مرات على مدار 5 مواسم.

كان عقده طويلاً ومكلفاً، وعانى من الإصابات وعدد من المشكلات الأخرى خارج الملعب. لقد كانت هذه الصفقة سيئة للغاية بكل المقاييس.

كالفين فيليبس ... عانى من الإصابات خلال جزء كبير من مسيرته (غيتي)

ريكي ألفاريز (لاعب خط وسط سندرلاند)

انضم ريكي ألفاريز من إنتر ميلان مقابل 10.5 مليون يورو، موسم 2015- 2016. كان ألفاريز لاعباً مؤثراً مع إنتر ميلان؛ حيث سجل 4 أهداف وصنع 8 أهداف في الدوري في موسم 2013- 2014. وانتقل إلى سندرلاند على سبيل الإعارة باتفاق ينص على أنه في حال عدم هبوط سندرلاند في ذلك الموسم (وإذا لم يتعرض لأي مشكلات أخرى في ركبته اليسرى)، فسيتم التعاقد معه نهائياً مقابل 10.5 مليون يورو. لكنه لم يلعب إلا نادراً في ذلك الموسم بسبب إصابة في ركبته اليمنى، وعندما نجا سندرلاند بصعوبة من الهبوط، حاول النادي عدم التعاقد مع اللاعب بشكل دائم؛ لكنه فشل، وهو ما يعني أنه أنفق 10.5 مليون يورو على لاعب رحل بعد موسم واحد إلى سامبدوريا.

روميلو لوكاكو(مهاجم تشيلسي)

انضم روميلو لوكاكو من إنتر ميلان مقابل 113 مليون يورو، موسم 2021- 2022. يُعدّ لوكاكو مثالاً حياً آخر للدور الكبير الذي تلعبه البيئة المحيطة، ودليلاً على أن بعض اللاعبين لا يجدون أنفسهم إلا في إيطاليا! فرغم الإصابات التي أعاقته في بعض الأحيان، ظل لوكاكو هدافاً بارعاً حتى بعد بلوغه الثلاثين من عمره، ولكن ليس مع تشيلسي. وبعد تسجيله 64 هدفاً في عامين مع إنتر ميلان، انضم المهاجم البلجيكي الذي انتقل إلى إيطاليا بعد فشل تجربته مع مانشستر يونايتد، إلى تشيلسي، ولكنه لم يسجل سوى 15 هدفاً في 44 مباراة مع «البلوز» في موسم 2021- 2022. وفي ظل الضغوط والانتقادات المستمرة، كان لوكاكو تعيساً لدرجة أنه كان يتوسل للخروج على سبيل الإعارة.

أمضى لوكاكو موسم 2022- 2023 مع إنتر ميلان (سجل 14 هدفاً) وموسم 2023- 2024 مع روما (سجل 21 هدفاً)، ثم انتقل بشكل نهائي إلى نابولي في عام 2024.

جادون سانشو ... لم يترك أي بصمة تُذكر في مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

جادون سانشو (جناح أيمن مانشستر يونايتد)

انضم جادون سانشو من بوروسيا دورتموند مقابل 85 مليون يورو، موسم 2021- 2022. من الواضح أن البيئة المحيطة باللاعب لها تأثير كبير على أدائه. فخلال 4 مواسم قضاها مع بوروسيا دورتموند (معظمها قبل بلوغه الحادية والعشرين)؛ بلغ متوسط مساهمات سانشو التهديفية 0.98 هدف، وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة. وكان أحد ألمع النجوم الشباب في العالم، وشارك في 23 مباراة مع المنتخب الإنجليزي قبل بلوغه الثانية والعشرين. ولكن في مانشستر يونايتد، لم يترك أي بصمة تُذكر؛ حيث بلغ متوسط مساهماته التهديفية 0.32 هدف، وتمريرة حاسمة فقط لكل 90 دقيقة.

أُعير مرة أخرى إلى بوروسيا دورتموند، وساعد الفريق على الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا؛ ثم عاد إلى مانشستر ولم يترك أي بصمة. وبعد عامين آخرين، أُعير مرتين أخريين إلى تشيلسي ثم أستون فيلا.

توماس برولين (لاعب خط وسط ليدز يونايتد)

انضم توماس برولين من بارما مقابل 5.3 مليون يورو، موسم 1995- 1996. كان مبلغ 5 ملايين يورو لا يزال ضخماً في منتصف التسعينات من القرن الماضي (رقم قياسي للنادي آنذاك حتى بالنسبة لنادٍ طموح مثل ليدز يونايتد). لكن برولين كان يتعافى من إصابة خطيرة في الكاحل عندما انضم إلى الفريق (ووصل بوزن زائد عن المتوقع)، وتمرد عندما طلب منه المدير الفني، هوارد ويلكنسون، اللعب في غير مركزه الأصلي، وتعمد اللعب بشكل سيئ في مباراة خسرها الفريق أمام ليفربول. وكانت تلك نهاية مسيرته تقريباً.

أُعير برولين خلال الموسمين التاليين، ولعب لفترة وجيزة مع كريستال بالاس، واعتزل في سن الثامنة والعشرين.

لوكاكو ... ظل يتألق حتى بعد بلوغه الثلاثين ، لكن ليس مع تشيلسي (د.ب.أ)

كالفين فيليبس (محور ارتكاز مانشستر سيتي)

انضم كالفين فيليبس من ليدز يونايتد مقابل 49 مليون يورو، موسم 2022- 2023. كانت الصفقة منطقية جداً من الناحية النظرية؛ حيث كان فيليبس عنصراً مهماً للمدير الفني مارسيلو بيلسا خلال مسيرة ليدز يونايتد نحو الصعود، وتحقيق نتائج رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان فيليبس معتاداً على القيام بدور دفاعي قوي في التحولات الهجومية، وهو ما أثّر سلباً على أداء مانشستر سيتي في بعض الأحيان. ولكنه عانى من الإصابات خلال جزء كبير من موسم 2021- 2022، وأُصيب في كتفه فور انتقاله إلى مانشستر سيتي، وبدا أنه لم يتمكن من العودة إلى مستواه المعهود بعد ذلك.

شارك فيليبس في 32 مباراة فقط مع النادي خلال 3 مواسم ونصف، وخرج على سبيل الإعارة خلال معظم تلك الفترة.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يسجل أسوأ بداية منذ 40 عاماً... والضغوط تتصاعد على كاريك

رياضة عالمية دومينيك سولانكي لاعب توتنهام يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول أمام مانشستر يونايتد (أ.ب)

مانشستر يونايتد يسجل أسوأ بداية منذ 40 عاماً... والضغوط تتصاعد على كاريك

سجَّل مانشستر يونايتد أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاماً، بعدما اكتفى بالتعادل أمام توتنهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانشستر سيتي (رويترز)

انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

تعيش أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالة من الانقسام والقلق بشأن العقوبة المنتظرة بحق مانشستر سيتي بعد إدانته في 114 من أصل 115 تهمة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)

ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تتجه الأنظار إلى ملعب «أنفيلد» الأحد، حيث يستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول في أجواء مرشحة للتوتر، مع عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية قد يكون الانتقال إلى خارج إنجلترا خياراً مطروحاً إذا أراد هالاند الابتعاد عن تداعيات القضية (أ.ف.ب)

هالاند أمام مفترق طرق... هل يرحل إذا هبط مانشستر سيتي؟

لم يعد مستقبل النرويجي إيرلينغ هالاند منفصلاً عن تداعيات قضية المخالفات المالية التي تلاحق مانشستر سيتي، بعدما وجد النادي نفسه أمام احتمالات عقوبات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))

طائرات ورقية احتجاجاً على رئيس نادي رايو فايكانو توقف مباراته مع أتلتيك بلباو

أوراق متناثرة على أرض الملعب بعد إيقاف الحكم مباراة رايو فايكانو وأتلتيك بلباو مؤقتاً لاحتجاج جماهير رايو فايكانو على إدارة رئيس النادي مارتن بريسا (إ.ب.أ)
أوراق متناثرة على أرض الملعب بعد إيقاف الحكم مباراة رايو فايكانو وأتلتيك بلباو مؤقتاً لاحتجاج جماهير رايو فايكانو على إدارة رئيس النادي مارتن بريسا (إ.ب.أ)
TT

طائرات ورقية احتجاجاً على رئيس نادي رايو فايكانو توقف مباراته مع أتلتيك بلباو

أوراق متناثرة على أرض الملعب بعد إيقاف الحكم مباراة رايو فايكانو وأتلتيك بلباو مؤقتاً لاحتجاج جماهير رايو فايكانو على إدارة رئيس النادي مارتن بريسا (إ.ب.أ)
أوراق متناثرة على أرض الملعب بعد إيقاف الحكم مباراة رايو فايكانو وأتلتيك بلباو مؤقتاً لاحتجاج جماهير رايو فايكانو على إدارة رئيس النادي مارتن بريسا (إ.ب.أ)

تسببت احتجاجات جماهير رايو فايكانو الإسباني في إيقاف مباراته أمام أتلتيك بلباو، السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني، بعدما ألقت الجماهير طائرات ورقية وكرات مطاطية على أرض الملعب، تعبيراً عن غضبها من رئيس النادي راوول مارتن بريسا، ومطالبتها برحيله؛ بسبب سوء الإدارة وتدهور أوضاع ملعب الفريق.

وشهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب «فاييكاس» بالعاصمة مدريد، عودة رايو فايكانو إلى معقله لأول مرة هذا الموسم، بعدما اضطر إلى خوض مبارياته الثلاث الأولى «على أرضه» في ملعب «بوتاركي» التابع لنادي ليغانيس؛ نتيجة مخاوف تتعلق بسلامة المنشأة وعدم استيفائها المعايير المطلوبة.

وبدأت الاحتجاجات في الدقيقة الـ13، عندما شرعت الجماهير في إلقاء الطائرات الورقية والكرات المطاطية باتجاه أرضية الملعب؛ مما دفع الحكم إلى إيقاف اللعب مؤقتاً، فيما توجه لاعبا رايو فايكانو أوسكار فالنتين وإيسي بالازون للتحدث مع أفراد مجموعة «بوكانيروس»، المعروفة بتشجيعها المتشدد للفريق، في محاولة لتهدئة الأوضاع.

جماهير رايو فايكانو تحتج على رئيس النادي مارتن بريسا مما دفع بالحكم إلى إيقاف المباراة أمام أتلتيك بلباو بعد إلقاء أوراق على أرض الملعب (إ.ب.أ)

واستؤنفت المباراة لنحو 10 دقائق، قبل أن تتجدد الاحتجاجات بصورة أَحَدّ، ليقرر الحكم إخراج اللاعبين من أرض الملعب قبل اكتمال نصف ساعة من اللعب.

ورغم عودة لاعبي الفريقين لاحقاً في محاولة لاستكمال المواجهة، فإن استمرار إلقاء المقذوفات حال دون استئنافها، ليعلن رايو فايكانو تعليق المباراة بناءً على توصية الشرطة، في ظل تواصل الهتافات المطالبة باستقالة بريسا.

وتعود جذور الأزمة إلى المشكلات المتكررة التي يعاني منها ملعب «فاييكاس»، إذ سبق تأجيل مباراة رايو فايكانو أمام ريال أوفييدو في فبراير (شباط) الماضي بسبب مخاوف تتعلق بسلامة أرضية الملعب، قبل نقل مواجهته أمام أتلتيكو مدريد إلى ملعب «بوتاركي».

ورغم استكمال الفريق موسم 2025 - 2026 على ملعبه، فإن «رابطة الدوري الإسباني» قررت بالتعاون مع سلطات منطقة مدريد، منعه من استقبال المباريات مع انطلاق الموسم الجديد؛ بسبب مخالفات شملت أنظمة الوقاية من الحرائق، والتمديدات الكهربائية، وإضاءة الطوارئ، والمرافق الصحية، إلى جانب نقص الوثائق الإلزامية المتعلقة بالسلامة.

وبعد تنفيذ أعمال الصيانة المطلوبة، حصل النادي على الموافقة للعودة إلى ملعبه في مواجهة أتلتيك بلباو، غير أن الجماهير استغلت المناسبة لتصعيد احتجاجاتها ضد الرئيس الذي يتولى إدارة النادي منذ عام 2011، وسط اتهامات متواصلة له بسوء الإدارة والإهمال.

وكانت مؤشرات الغضب قد ظهرت خلال مباراة ودية أقيمت على الملعب الأسبوع الماضي، عندما ردد المشجعون هتافات مناهضة لبريسا، فيما ظهرت كتابات على المقصورة الرئاسية تطالبه بالرحيل فوراً.

وفي بيان أصدرته عقب الأحداث، أكدت مجموعة المشجعين «بوكانيروس» أن الاحتجاجات جاءت نتيجة تراكم سنوات من الإحباط والغضب لدى آلاف المشجعين وحاملي التذاكر الموسمية، عادّةً أن قرار سحب ترخيص الملعب خلال الصيف وإجبار الفريق على خوض مبارياته خارج أرضه كان القشة التي قصمت ظهر البعير. واتهمت المجموعة إدارة النادي بتعريض سلامة وصحة نحو 15 ألف مشجع للخطر خلال المباريات، مشددة على استمرار تحركاتها الاحتجاجية حتى حدوث تغيير جذري في طريقة إدارة النادي.

ومن المنتظر إعادة جدولة مواجهة أتلتيك بلباو في موعد لاحق، فيما تلوح في الأفق احتجاجات جديدة مع اقتراب المباراة المقبلة لرايو فايكانو على أرضه أمام إلتشي في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في ظل استمرار التوتر بين الجماهير وإدارة النادي.


مانشستر يونايتد يسجل أسوأ بداية منذ 40 عاماً... والضغوط تتصاعد على كاريك

دومينيك سولانكي لاعب توتنهام يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول أمام مانشستر يونايتد (أ.ب)
دومينيك سولانكي لاعب توتنهام يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول أمام مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يسجل أسوأ بداية منذ 40 عاماً... والضغوط تتصاعد على كاريك

دومينيك سولانكي لاعب توتنهام يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول أمام مانشستر يونايتد (أ.ب)
دومينيك سولانكي لاعب توتنهام يحتفل بعد تسجيل هدف فريقه الأول أمام مانشستر يونايتد (أ.ب)

سجَّل مانشستر يونايتد أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاماً، بعدما اكتفى بالتعادل أمام توتنهام، رغم خوض الأخير جزءاً كبيراً من المباراة بعشرة لاعبين، في نتيجة زادت الضغوط على المدرب مايكل كاريك، وسط تصاعد استياء الجماهير، وتراجع الثقة بقدرة الفريق على تجاوز أزمته.

وللمباراة الثانية توالياً على ملعب «أولد ترافورد»، فشل يونايتد في استغلال التفوق العددي لتحقيق الفوز، بعدما كان قد عجز عن حسم مواجهته أمام مانشستر سيتي قبل 4 أسابيع، رغم طرد فيل فودين في الشوط الأول.

وبدا أصحاب الأرض في طريقهم إلى تحقيق انتصار مهم، بعدما افتتح برايان مبويمو التسجيل، قبل أن يتعرض رودريغو بنتانكور للطرد إثر تدخل عنيف على لوك شو، غير أن توتنهام نجح في خطف التعادل خلال الوقت بدل الضائع بواسطة دومينيك سولانكي.

وجاء هدف التعادل بعدما تفوق سولانكي بدنياً على المدافع ليساندرو مارتينيز، قبل أن يوجه الكرة بلمسة ذكية نحو الزاوية البعيدة، مستفيداً من سوء تقدير الحارس سيني لامنس، في لقطة عكست هشاشة يونايتد الدفاعية، وعجزه عن إدارة اللحظات الحاسمة.

وتحولت أجواء «أولد ترافورد» تدريجياً من الهتافات الساخرة إلى الإحباط وصافرات الاستهجان، بعدما كانت جماهير يونايتد قد سخرت من مانشستر سيتي، على خلفية قضيته المتعلقة باتهامات بخرق أكثر من مائة قاعدة مالية، مرددة هتافات تشير إلى احتمال هبوط الجار.

لكن تلك الأجواء تبدلت مع تراجع أداء يونايتد وانخفاض إيقاعه، قبل أن يبدد هدف سولانكي المتأخر آمال الجماهير في تحقيق الفوز، ويكشف مجدداً عن المشكلات التي يعاني منها الفريق على المستويين الفني والذهني.

وبات كاريك ثالث مدرب لمانشستر يونايتد خلال 3 مواسم متتالية يواجه ضغوطاً كبيرة في مرحلة مبكرة من الموسم، في ظل استمرار النتائج المخيبة وازدياد التساؤلات بشأن مستقبل الفريق.

ووصف القائد السابق ليونايتد، غاري نيفيل، ما حدث بأنه «يوم مقلق لمايكل كاريك»، في إشارة إلى حجم الضغوط التي بات يواجهها المدرب.

ومع استمرار نزيف النقاط وتراجع ثقة الجماهير، يجد كاريك نفسه مطالباً بإيجاد حلول سريعة لإعادة التوازن إلى الفريق، قبل أن تتفاقم الأزمة في موسم بدأ بصورة هي الأسوأ للنادي منذ 4 عقود.


انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

تعيش أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالة من الانقسام والقلق بشأن العقوبة المنتظرة بحق مانشستر سيتي، بعد إدانته في 114 من أصل 115 تهمة تتعلق بمخالفات القواعد المالية للمسابقة، وسط مطالبات بطرده من الدوري، ومقترحات بخصم يصل إلى 200 نقطة من رصيده على عدة مواسم، في مقابل مخاوف من تداعيات اقتصادية وقانونية قد تهدد مستقبل الكرة الإنجليزية.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، استعانت أندية الدوري الممتاز بفرق من المحامين والخبراء القانونيين لفهم تفاصيل الحكم الصادر بحق سيتي، بعدما خلصت اللجنة المستقلة إلى تورط النادي في اتفاقيات رعاية صورية، وإخفاء تمويل غير مشروع تجاوز 830 مليون جنيه إسترليني، على امتداد سنوات شهدت تتويجه بكثير من الألقاب المحلية والقارية.

ورغم صدور قرار الإدانة، فإن العقوبة النهائية لا تزال معلقة بانتظار جلسة استماع مستقلة، في حين تقدم مانشستر سيتي باستئناف رسمي، مؤكداً رفضه الاتهامات وتمسكه ببراءته، وعادّاً أن الحكم يتضمن أخطاء جوهرية في القانون والوقائع والمبادئ المعتمدة.

وتتباين مواقف الأندية الإنجليزية بشأن العقوبة المناسبة، إذ تطالب بعض الأطراف بإقصاء سيتي نهائياً من الدوري الممتاز، بل وعدم السماح له بالانضمام إلى درجات دوري كرة القدم الإنجليزية، بينما يرى آخرون أن استبعاده سيضر بالقيمة التجارية للمسابقة وجاذبيتها العالمية.

وفي هذا السياق، طرح أحد الخبراء القانونيين الذين استعانت بهم الأندية سيناريو يقضي بخصم ما بين 160 و200 نقطة من رصيد مانشستر سيتي، استناداً إلى المعايير المستخدمة في قضايا سابقة شملت إيفرتون ونوتنغهام فورست.

وبما أن الحد الأقصى للنقاط الممكن تحقيقها خلال موسم واحد يبلغ 114 نقطة، فإن تطبيق عقوبة بهذا الحجم قد يستدعي توزيع الخصم على عدة مواسم، ما يضع النادي أمام احتمال الهبوط المتكرر أو الغياب لفترة طويلة عن المنافسة على الألقاب.

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على العقوبات الرياضية، إذ تدرس أندية حُرمت من ألقاب أو فرص التأهل إلى البطولات الأوروبية أو عائدات مالية إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات، في وقت استشار فيه بعض اللاعبين وممثليهم محامين بشأن خسائر مالية محتملة مرتبطة بنتائج المواجهات السابقة أمام سيتي.

كما تثير القضية تساؤلات بشأن مصير المدربين الذين فقدوا وظائفهم عقب الهزائم أمام الفريق، وإمكانية تقدمهم بدعاوى التعويض، ما ينذر بسلسلة طويلة ومعقدة من النزاعات القضائية.

وتبرز كذلك مخاوف تتعلق بالتزامات مانشستر سيتي المالية تجاه الأندية الأخرى، إذ بلغت ديونه المرتبطة بصفقات الانتقالات 423 مليون جنيه إسترليني حتى 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، منها 170 مليوناً مستحقة خلال الأشهر الاثني عشر التالية، مقابل 95 مليون جنيه مستحقة له لدى أندية أخرى.

وقد تؤثر العقوبات المحتملة، ولا سيما الهبوط أو الاستبعاد من البطولات الأوروبية، على إيرادات النادي وقدرته على الوفاء بهذه الالتزامات، الأمر الذي قد ينعكس على الوضع المالي لأندية أخرى.

وفي جانب آخر، تخشى بعض الأندية أن يؤدي طرد مانشستر سيتي من الدوري الممتاز إلى إحياء مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي سبق أن انضم إليه النادي عام 2021 قبل الانسحاب منه تحت ضغط الجماهير.

وتشير الصحيفة إلى أن قرار الطرد، في حال طرحه للتصويت بين الأندية، يحتاج إلى موافقة 15 نادياً، وسط انقسام واضح بين من يعد الإقصاء ضرورة لحماية نزاهة المنافسة، ومن يخشى أن يؤدي إلى إضعاف الدوري الإنجليزي على المستوى العالمي.

أما على الصعيد القانوني، فتشير التقديرات إلى أن إجراءات الاستئناف قد تستغرق بين ثلاثة وأربعة أشهر، مع سعي رابطة الدوري الإنجليزي إلى إغلاق الملف مطلع العام المقبل، غير أن احتمال انتقال النزاع إلى المحكمة العليا قد يمدد القضية لسنوات إضافية.

وتزداد المخاوف أيضاً من ارتفاع التكاليف القانونية إلى أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، وهي مبالغ قد تتحملها الأندية، خصوصاً إذا نجح مانشستر سيتي في قلب الحكم الصادر ضده.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو القضية أبعد من مجرد تحديد عقوبة لنادٍ واحد، إذ باتت تمثل اختباراً لمصداقية الدوري الإنجليزي، ونزاهة المنافسة، وقيمته التجارية، وسط ترقب لقرار قد يعيد رسم موازين القوى في كرة القدم الإنجليزية لسنوات مقبلة.