أسوأ 10 صفقات في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث

من أنتوني وميخايلو مودريك... مروراً بجادون سانشو... وصولاً إلى كالفين فيليبس

ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
TT

أسوأ 10 صفقات في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث

ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)
ميخايلو مودريك ... كان أداؤه مع تشيلسي مخيبًا للآمال منذ البداية (غيتي)

عندما يُبرم نادٍ صفقات جيدة، يُمكن أن يتغير كل شيء، فمعظم الإنجازات الرائعة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بُنيت على هذا الأساس، وكما هو متوقع، بُنيت بعض أفضل الفرق في تاريخ الدوري بفضل بعض الصفقات الناجحة. ولكن العكس صحيح أيضاً. في بعض الأحيان تتمكن أغنى أندية الدوري الإنجليزي من تجاوز بعض القرارات الخاطئة في سوق الانتقالات؛ حيث فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام 2021 رغم سلسلة من الإخفاقات، وفاز مانشستر سيتي بعديد من ألقاب الدوري مؤخراً رغم عدم حصوله على القيمة المرجوة من لاعبين مثل كالفين فيليبس.

ومع ذلك، عادة ما تدفع الأندية التي تبرم صفقات سيئة الثمن في نهاية المطاف.

وهناك كثير من الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل أي صفقة انتقال. فربما يتجاهل النادي تاريخ اللاعب مع الإصابات، وربما يعاني اللاعب من الإصابات فور انتقاله بمبلغ كبير إلى ناديه الجديد، وربما يقال المدير الفني الذي كان يريد التعاقد مع هذا اللاعب، وهو الأمر الذي لا يؤدي إلى شعوره بالاستقرار أبداً. (وربما -حسب بيل كونلي على موقع «إي إس بي إن»- يكون عقده ضخماً لدرجة أنه سعيد بالجلوس على مقاعد البدلاء رغم كل محاولات للتخلص منه!). وربما يدخل اللاعب في مشاجرات مع زملائه، وربما يتم التعاقد مع لاعب بعدما بدأت مسيرته الكروية في التراجع.

ومهما كان السبب، تبرز بعض الصفقات الكارثية. التقرير التالي يلقي الضوء على أسوأ 10 صفقات انتقال في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز:

ميخايلو مودريك (جناح أيسر تشيلسي)

انضم ميخايلو مودريك من شاختار دونيتسك مقابل 70 مليون يورو، لموسم 2022- 2023.

في النصف الأول من موسم 2022- 2023، سجل مودريك 10 أهداف وصنع 8 أهداف مع شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوكراني. وخلال السنوات الثلاث التي تلت ذلك مع تشيلسي، سجل 10 أهداف وصنع 6 أهداف في جميع المسابقات. كان أداؤه مخيباً للآمال منذ البداية، ولم يلعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بسبب اتهامات بتعاطي المنشطات.

تفوق تشيلسي على آرسنال في سباق محموم لضم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وتعاقد معه بمبلغ ضخم لمدة 8.5 سنة، وهي مدة طويلة كانت شائعة في معظم العقود التي أبرمها النادي تحت قيادة المُلاك الجدد!

أنتوني (جناح أيمن مانشستر يونايتد)

انضم أنتوني من أياكس مقابل 95 مليون يورو، موسم 2022- 2023. وكانت صفقة انتقال أنتوني ثاني أسوأ صفقة في صيف موسم 2022- 2023، وربما ثاني أسوأ صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي. صحيح أن أرقام القيمة السوقية على موقع «ترانسفير ماركت» هي تقديرات جماعية، ولا تقدم أي مؤشر واقعي، ولكن نادراً ما نرى مبالغة في قيمة الصفقات بهذا الشكل. لقد قُدِّرت قيمة أنتوني بـ35 مليون يورو عندما دفع مانشستر يونايتد، بعد التعاقد مع المدير الفني الهولندي إريك تين هاغ من أياكس، ما يقارب 3 أضعاف هذا المبلغ لنجم أياكس الصاعد الذي قدم موسمين جيدين، وإن لم يكونا استثنائيين، في الدوري الهولندي.

ولكن ما الذي حصل عليه مانشستر يونايتد بعدما دفع 95 مليون يورو للتعاقد مع اللاعب؟ كانت المحصلة النهائية 5 أهداف في الدوري و38 مباراة أساسية (وسلسلة من اتهامات الاعتداء المنزلي) خلال 3 مواسم قبل إعارته، ثم انتقاله لاحقاً إلى ريال بيتيس مقابل 22 مليون يورو.

أنتوني ... صفقة باهظة ومسيرة غير ناجحة مع مانشستر يونايتد (غيتي)

نيكولاس بيبي(جناح أيمن آرسنال)

انضم نيكولاس بيبي من ليل الفرنسي مقابل 80 مليون يورو، موسم 2019- 2020. فبعد موسمٍ رائعٍ مع ليل في 2018- 2019، سجل خلاله 22 هدفاً وصنع 11 هدفاً، لم يكن هناك شكُّ في أن أندية كبيرة ستسعى للتعاقد مع بيبي. ولكن بعد فترة بدا الأمر وكأن آرسنال يتفاوض ضد نفسه! وفي صيف حافل بالصفقات الأوروبية المبالغ فيها (انتقال جواو فيليكس إلى أتلتيكو مدريد مقابل 127 مليون يورو، وأنطوان غريزمان إلى برشلونة مقابل 120 مليون يورو، وهاري ماغواير إلى مانشستر يونايتد مقابل 87 مليون يورو) أصبحت صفقة بيبي واحدة من أكبر الصفقات.

لم يُشارك أساسياً إلا في 43 مباراة في الدوري الإنجليزي، وسجل 16 هدفاً فقط خلال 3 مواسم. كانت التوقعات المبالغ فيها، والمشكلات مع الإدارة، وعدم الاستقرار الكبير في الأداء، كلها عوامل ساهمت في رحيله بعد 4 سنوات إلى طرابزون سبور التركي في صفقة انتقال حر.

علي ضياء (مهاجم ساوثهامبتون)

انضم علي ضياء إلى الفريق في صفقة انتقال حر، موسم 1996- 1997. يقول بيل بارنويل عن قصة انتقال علي ضياء إلى ساوثهامبتون: «تبدو قصة ضياء وكأنها من عالم آخر. اتصل رجل بالمدير الفني لساوثهامبتون، غرايم سونيس، متظاهراً بأنه جورج ويا، أفضل لاعب في العالم. أوصى مهاجم ميلان المزعوم بالتعاقد مع ضياء، ابن عمه؛ مشيراً إلى أنه سجل هدفين مع منتخب السنغال في الأسبوع السابق، ولعب مع ويا في باريس سان جيرمان، قبل أن يقضي عام 1995 في اللعب في دوري الدرجة الثانية الألماني.

وقال إن ضياء سيكون لاعباً واعداً لو أتيحت له الظروف المناسبة. في الواقع، كان ضياء طالباً جامعياً يبلغ من العمر 31 عاماً، ويمارس كرة القدم كهواية بين الحين والآخر. استدعى سونيس ضياء لقضاء فترة تجريبية. وبعد أيام، أشركه بديلاً في مباراة بالدوري الإنجليزي ضد ليدز يونايتد. والمثير للدهشة أنه بعد تعرض أحد اللاعبين للإصابة، أشرك سونيس ضياء بديلاً في الدقيقة 32. استمرت مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز 53 دقيقة فقط، قبل أن يعترف سونيس بخطئه ويخرج ضياء من الملعب. رجع ضياء إلى دوري الهواة، ولم يعد أبداً!

داني درينكووتر(لاعب خط وسط تشيلسي)

انضم داني درينكووتر من ليستر سيتي مقابل 37.9 مليون يورو، موسم 2017- 2018. بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقائمة نصفها من اللاعبين الأساسيين الذين تبلغ أعمارهم 28 عاماً أو أكثر.

استغل تشيلسي صيف 2017 لإعادة بناء الفريق. ولكن الصفقات الجديدة لم تقدم المستويات التي تتناسب مع قيمتها المالية الكبيرة. فلم يُسجل المهاجم ألفارو موراتا (66 مليون يورو) سوى 16 هدفاً في الدوري خلال موسمين، بينما لعب لاعب خط الوسط تيموي باكايوكو (40 مليون يورو) أساسياً لموسم واحد قبل أن يخرج على سبيل الإعارة، أما لاعب خط الوسط ديفيدي زاباكوستا (25 مليون يورو) فقد شارك أساسياً في 13 مباراة فقط في الدوري، في حين شارك الظهير الأيسر إيمرسون (20 مليون يورو) أساسياً في 23 مباراة. ومع ذلك، كان درينكووتر بلا منازع أكثر الوافدين الجدد تخييباً للآمال؛ حيث لعب 1182 دقيقة في جميع المسابقات، مسجلاً هدفاً واحداً فقط، دون أي تمريرة حاسمة، وصانعاً 12 فرصة فقط، بالإضافة إلى خروجه على سبيل الإعارة 4 مرات على مدار 5 مواسم.

كان عقده طويلاً ومكلفاً، وعانى من الإصابات وعدد من المشكلات الأخرى خارج الملعب. لقد كانت هذه الصفقة سيئة للغاية بكل المقاييس.

كالفين فيليبس ... عانى من الإصابات خلال جزء كبير من مسيرته (غيتي)

ريكي ألفاريز (لاعب خط وسط سندرلاند)

انضم ريكي ألفاريز من إنتر ميلان مقابل 10.5 مليون يورو، موسم 2015- 2016. كان ألفاريز لاعباً مؤثراً مع إنتر ميلان؛ حيث سجل 4 أهداف وصنع 8 أهداف في الدوري في موسم 2013- 2014. وانتقل إلى سندرلاند على سبيل الإعارة باتفاق ينص على أنه في حال عدم هبوط سندرلاند في ذلك الموسم (وإذا لم يتعرض لأي مشكلات أخرى في ركبته اليسرى)، فسيتم التعاقد معه نهائياً مقابل 10.5 مليون يورو. لكنه لم يلعب إلا نادراً في ذلك الموسم بسبب إصابة في ركبته اليمنى، وعندما نجا سندرلاند بصعوبة من الهبوط، حاول النادي عدم التعاقد مع اللاعب بشكل دائم؛ لكنه فشل، وهو ما يعني أنه أنفق 10.5 مليون يورو على لاعب رحل بعد موسم واحد إلى سامبدوريا.

روميلو لوكاكو(مهاجم تشيلسي)

انضم روميلو لوكاكو من إنتر ميلان مقابل 113 مليون يورو، موسم 2021- 2022. يُعدّ لوكاكو مثالاً حياً آخر للدور الكبير الذي تلعبه البيئة المحيطة، ودليلاً على أن بعض اللاعبين لا يجدون أنفسهم إلا في إيطاليا! فرغم الإصابات التي أعاقته في بعض الأحيان، ظل لوكاكو هدافاً بارعاً حتى بعد بلوغه الثلاثين من عمره، ولكن ليس مع تشيلسي. وبعد تسجيله 64 هدفاً في عامين مع إنتر ميلان، انضم المهاجم البلجيكي الذي انتقل إلى إيطاليا بعد فشل تجربته مع مانشستر يونايتد، إلى تشيلسي، ولكنه لم يسجل سوى 15 هدفاً في 44 مباراة مع «البلوز» في موسم 2021- 2022. وفي ظل الضغوط والانتقادات المستمرة، كان لوكاكو تعيساً لدرجة أنه كان يتوسل للخروج على سبيل الإعارة.

أمضى لوكاكو موسم 2022- 2023 مع إنتر ميلان (سجل 14 هدفاً) وموسم 2023- 2024 مع روما (سجل 21 هدفاً)، ثم انتقل بشكل نهائي إلى نابولي في عام 2024.

جادون سانشو ... لم يترك أي بصمة تُذكر في مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

جادون سانشو (جناح أيمن مانشستر يونايتد)

انضم جادون سانشو من بوروسيا دورتموند مقابل 85 مليون يورو، موسم 2021- 2022. من الواضح أن البيئة المحيطة باللاعب لها تأثير كبير على أدائه. فخلال 4 مواسم قضاها مع بوروسيا دورتموند (معظمها قبل بلوغه الحادية والعشرين)؛ بلغ متوسط مساهمات سانشو التهديفية 0.98 هدف، وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة. وكان أحد ألمع النجوم الشباب في العالم، وشارك في 23 مباراة مع المنتخب الإنجليزي قبل بلوغه الثانية والعشرين. ولكن في مانشستر يونايتد، لم يترك أي بصمة تُذكر؛ حيث بلغ متوسط مساهماته التهديفية 0.32 هدف، وتمريرة حاسمة فقط لكل 90 دقيقة.

أُعير مرة أخرى إلى بوروسيا دورتموند، وساعد الفريق على الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا؛ ثم عاد إلى مانشستر ولم يترك أي بصمة. وبعد عامين آخرين، أُعير مرتين أخريين إلى تشيلسي ثم أستون فيلا.

توماس برولين (لاعب خط وسط ليدز يونايتد)

انضم توماس برولين من بارما مقابل 5.3 مليون يورو، موسم 1995- 1996. كان مبلغ 5 ملايين يورو لا يزال ضخماً في منتصف التسعينات من القرن الماضي (رقم قياسي للنادي آنذاك حتى بالنسبة لنادٍ طموح مثل ليدز يونايتد). لكن برولين كان يتعافى من إصابة خطيرة في الكاحل عندما انضم إلى الفريق (ووصل بوزن زائد عن المتوقع)، وتمرد عندما طلب منه المدير الفني، هوارد ويلكنسون، اللعب في غير مركزه الأصلي، وتعمد اللعب بشكل سيئ في مباراة خسرها الفريق أمام ليفربول. وكانت تلك نهاية مسيرته تقريباً.

أُعير برولين خلال الموسمين التاليين، ولعب لفترة وجيزة مع كريستال بالاس، واعتزل في سن الثامنة والعشرين.

لوكاكو ... ظل يتألق حتى بعد بلوغه الثلاثين ، لكن ليس مع تشيلسي (د.ب.أ)

كالفين فيليبس (محور ارتكاز مانشستر سيتي)

انضم كالفين فيليبس من ليدز يونايتد مقابل 49 مليون يورو، موسم 2022- 2023. كانت الصفقة منطقية جداً من الناحية النظرية؛ حيث كان فيليبس عنصراً مهماً للمدير الفني مارسيلو بيلسا خلال مسيرة ليدز يونايتد نحو الصعود، وتحقيق نتائج رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان فيليبس معتاداً على القيام بدور دفاعي قوي في التحولات الهجومية، وهو ما أثّر سلباً على أداء مانشستر سيتي في بعض الأحيان. ولكنه عانى من الإصابات خلال جزء كبير من موسم 2021- 2022، وأُصيب في كتفه فور انتقاله إلى مانشستر سيتي، وبدا أنه لم يتمكن من العودة إلى مستواه المعهود بعد ذلك.

شارك فيليبس في 32 مباراة فقط مع النادي خلال 3 مواسم ونصف، وخرج على سبيل الإعارة خلال معظم تلك الفترة.


مقالات ذات صلة

أورايلي يتوقع استمرار الصراع بين آرسنال والسيتي على لقب البريميرليغ

رياضة عالمية نيكو أورايلي (رويترز)

أورايلي يتوقع استمرار الصراع بين آرسنال والسيتي على لقب البريميرليغ

يتوقع نيكو أورايلي نجم مانشستر سيتي أن يستمر الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى اللحظات الأخيرة في ظل مطاردة فريقه للمتصدر آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بين الأفضلية والضغط آرسنال وسيتي في سباق لا يقبل التعثر (رويترز)

بين الأفضلية والضغط… آرسنال وسيتي في سباق لا يقبل التعثر

يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أكثر سباقاته إثارة وتقارباً في السنوات الأخيرة، مع احتدام المنافسة بين آرسنال ومانشستر سيتي على لقب الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ياسر الرميان يستعرض مهاراته بالكرة على ملعب نيوكاسل (رويترز)

نيوكاسل يبهج «ملاكه» بعد ليلة عصيبة طار فيها النوم من عيني مدربه

انتزع نيوكاسل يونايتد فوزاً متوتراً بنتيجة 3-1 على برايتون آند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي، السبت، ليخفف الضغط عن مدربه إيدي هاو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا محتفلاً بالفوز (رويترز)

أرتيتا: متمسكون بحلم الفوز بالدوري الإنجليزي

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه أبقى على حلم الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز بفوزه 3-صفر على فولهام، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركو سيلفا يوجه لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

مدرب فولهام ينتقد لاعبيه بعد الخسارة الثقيلة أمام آرسنال

انتقد ماركو سيلفا مدرب فولهام لاعبيه بعد الخسارة الثقيلة أمام آرسنال بنتيجة صفر / 3، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)
TT

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)

طالب أولي فيرنر، المدير الفني لنادي لايبزغ، بضرورة توضيح القواعد المنظمة لعمل صبية جمع الكرات، وذلك بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله باير ليفركوزن في المباراة التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 4 - 1 أمس السبت ضمن منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا).

وعلق فيرنر على سرعة تصرف أحد صبية جمع الكرات في ليفركوزن عندما أخرج نيكولاس سيفالد لاعب لايبزغ الكرة برأسه بعيداً، ألقى الصبي على الفور كرة أخرى إلى مارك فليكين حارس ليفركوزن، ليبدأ الأخير هجمة مرتدة سريعة أسفرت عن هدف التقدم عبر باتريك شيك، مشيراً إلى أن هذه المساعدة المثيرة للجدل «منحت المباراة اتجاهاً معيناً»، رغم أن الأهداف الثلاثة التي سجلها شيك في مرمى فريقه السابق جعلت الخسارة تبدو مستحقة تماماً.

وأوصت رابطة الدوري الألماني الأندية قبل بداية الموسم بضرورة توقف صبية جمع الكرات عن إلقاء الكرات للاعبين ووضعها بدلاً من ذلك في أماكن محددة، لكن بما أن هذه التوصية ليست قاعدة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فإن تنفيذها ليس إلزامياً.

وأوضح فيرنر: «بشكل أساسي أنا من كبار المنادين بوجود قاعدة، وإذا لم يتم تنفيذ القاعدة فيجب أن يكون هناك عقاب بشكل ما، وإلا فلن يكون للأمر معنى كبير». وأضاف: «لقد تحدثنا عن ذلك في اجتماع المدربين قبل نصف عام وقلنا إن القاعدة يجب أن تكون موحدة، وهذا أمر مرغوب فيه للمستقبل».

وفي مباراة أخرى بـ«البوندسليغا» أمس السبت، أظهر أحد صبية جمع الكرات في نادي يونيون برلين دراية بهذه التوصية حتى وإن كان ذلك على حساب ناديه؛ حيث تمسك الشاب بالكرة التي طلبها يوسيب يورانوفيتش لتنفيذ رمية تماس سريعة، مما جعل اللاعب في حالة ذهول قبل أن يضطر لأخذ كرة أخرى كانت موضوعة على جانب الملعب.


أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
TT

أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)

يواجه الدوري الهولندي لكرة القدم إمكانية إعادة عدد كبير من المباريات استناداً إلى القرار القضائي المرتقب الاثنين، وذلك على خلفية إشكالية تتعلق بوضع اللاعبين المعروفين بـ«ثنائيي الجنسية».

ويخشى الاتحاد الهولندي «فوضى حقيقية»، بل حتى عدم القدرة على إكمال الموسم، في حال حكمت محكمة أوتريخت التي ستبت في القضية بشكل مستعجل ظهر الاثنين، لصالح نادي ناك بريدا في النزاع القائم.

ويطالب ناك بريدا بإعادة مباراة خسرها بسداسية نظيفة في مارس (آذار) أمام غو أهيد إيغلز، بحجة أن الأخير أشرك لاعباً ثنائي الجنسية اختار تمثيل منتخب آخر غير منتخب «الطواحين».

واللاعب المعني هو دين جيمس، المولود في هولندا، لكنه اختار في مارس 2025 تمثيل المنتخب الإندونيسي الذي خاض معه حتى الآن خمس مباريات دولية.

وبحسب عدد من الخبراء القانونيين ومحامي ناك بريدا، فإن تخلي اللاعب عن جنسيته الهولندية يجعله بحكم الأمر الواقع أجنبياً، ما يفرض عليه امتلاك تصريح عمل لمزاولة نشاطه في البلاد.

وقال محامو النادي خلال المرافعات الأسبوع الماضي: «السبب لا يهم كثيراً. نحن نلاحظ أن لاعباً غير مؤهل قد أُشرك. وبالتالي يجب إعادة المباراة».

في المقابل، يرى الاتحاد الهولندي أن منح بريدا حقه قد يشكل خطراً على استمرارية المسابقة؛ إذ قد يفتح الباب أمام أندية أخرى لتقديم مطالب مماثلة.

وقالت ماريان فان ليوين، مديرة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الهولندي، إن ذلك «سيؤدي إلى الفوضى»، مشيرة إلى أن 133 مباراة في الدرجة الأولى، إضافة إلى مباريات أيضاً في الدرجة الثانية والدوري النسائي، قد تتأثر.

وأفاد محامو الاتحاد في مرافعتهم: «لسنا أمام وضع اعتيادي. ما هو على المحك يتجاوز بكثير مجرد مباراة واحدة. إدارة الدوري أجرت تقييماً معمقاً مع الأخذ في الاعتبار مصلحة كرة القدم المحترفة. ولهذا السبب يجب رفض طلب ناك»، مؤكدين أن «تفسير الاتحاد يحظى بدعم واسع من العديد من الأندية». ورد المدير العام لناك بريدا، ريمكو أوفرسيير، قائلاً: «نحن نطبق القواعد، وهي واضحة».

وفي انتظار القرار القضائي، اتخذت عدة أندية خلال الأسابيع الماضية إجراءات احترازية عبر وضع لاعبيها ثنائيي الجنسية في بطالة تقنية مؤقتة.

وقال ويلكو فان شايك، المدير التنفيذي لنادي نيميغن، لمجلة «فوتبال إنترناشيونال»، إنه «غاضب. لقد تصرفنا جميعاً بحسن نية. لا يمكن أن ينتهي هذا الأمر إلا بعفو عام؛ لأن أي جهة رسمية لم تُبلغنا بهذه الوضعية».

وفي الدوري الهولندي، يلعب العديد من اللاعبين المولودين في هولندا لمنتخبات أخرى، مثل المستعمرات الهولندية السابقة سورينام وكوراساو أو إندونيسيا، أو لدول تضم جاليات كبيرة من المهاجرين في هولندا.

وفي حين لا تطول هذه الإشكالية الأندية الكبرى في البطولة (أيندهوفن، وأياكس، وفينورد)، فإن العديد من الفرق الأخرى تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة.


ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)

في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت جانينا، ابنة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، مقتنعة بأن «كان هناك مخطط» من جانب المحيطين بوالدها وفريقه الطبي، ليس بالضرورة لقتله، لكن على الأقل لإبقائه تحت سيطرتهم، غير أنه «خرج عن السيطرة».

وأضافت ابنة الـ36 عاماً في مقابلة هذا الأسبوع على هامش محاكمة في سان إيسيدرو لسبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الذي يُشتبه بأنه أدى في 2020 إلى وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية، أنه «كان هناك مخطط بالتأكيد، وكان هناك من يديره، لكن الأمور أفلتت من يديه».

ووجّهت أصابع الاتهام إلى أطراف مثل المحامي السابق ووكيل أعمال مارادونا، ماتياس مورلا، ومساعده السابق ماكسيميليانو بومارغو اللذين لا يندرج اسماهما ضمن المتهمين في هذه القضية، إلا أنهما أحيلا بدورهما إلى محاكمة، في موعد لم يُحدّد بعد، بتهمة الإدارة الاحتيالية لعلامات مارادونا التجارية.

وقالت: «لا أستطيع أن أجزم بأن المخطط كان يهدف إلى قتله. أما إذا كان مورلا يريد أن تكون حياة والدي بين يديه؟ نعم، بالتأكيد».

ولدعم هذه الفرضية، ذكّرت بأن بعض المتهمين في المحاكمة أقنعوا العائلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بأن الخيار الوحيد أمام مارادونا بعد خضوعه لجراحة في الدماغ هو فترة نقاهة في المنزل، وليس إدخاله إلى مستشفى للأمراض النفسية، في خيار كان يمكن أن يعالج أيضاً إدماناته لكنه كان سيتطلب، في ظل الرفض المحتمل من مارادونا، وصاية قضائية.

وقالت: «لم يكن من مصلحتهم أن يُنقل والدي إلى مستشفى للأمراض النفسية؛ لأن أشياء كثيرة كانت ستنهار بالنسبة إلى مورلا» الذي منحه مارادونا توكيلاً لاستخدام اسمه تجارياً.

وأضافت: «هو الذي كان يملك التوقيع، وكان بإمكانه أن يوقع كما لو أنه والدي».

وتابعت بلهجة حادة: «كان يملك السلطة على مارادونا (للسيطرة عليه) وكان يفعل ما يشاء بهذه السلطة»، منددة بأن المقربين في ذلك الوقت من بطل مونديال 1986 «كانوا يفكرون طوال الوقت في الجانب المالي، لا في صحة والدي».

وخلال إفادتها المؤثرة المطوّلة قبل أسبوعين في المحاكمة، تحدثت جانينا عن «تلاعب كامل ومروع» بالعائلة من جانب الفريق الطبي المحيط بوالدها.

ويُعد إطار فترة النقاهة في تيغري (شمال بوينس أيرس) داخل منزل كبير يفتقر إلى المعدات الطبية المناسبة ويكاد يكون غير صحي، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ وصفه الادعاء بأنه «قاس... وخال من أي شيء».

وترى جانينا أن المتهمين السبعة «مسؤولون جميعاً، بعضهم بدرجة أكبر من غيرهم»، وتوجّه أصابع الاتهام بشكل خاص إلى ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا آنذاك، باعتباره الشخص «الذي كان يدير كل شيء» داخل الفريق، و«الصوت الأساسي».

ومع ذلك، تؤكد أن كل واحد منهم يتحمل مسؤولية ما فعله أو ما امتنع عن فعله. قائلة: «الممرض الذي كان عليه أن يراقبه قبل مغادرته لم يراقبه، والممرض الذي وصل بعده لم يراقبه أيضاً».

وتوفي مارادونا عن 60 عاماً نتيجة أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية حادة بعد ساعات من الاحتضار، وحيداً على سريره في المنزل المستأجر لفترة نقاهته.

وشددت جانينا: «كان لديهم جميعاً خط توجيهي واحد، وكانوا جميعاً يتبعونه ويحترمون (تنفيذ) شيئاً ما»، في إصرار منها على فكرة «المخطط».

وأضافت: «الشخص الذي كان يحرك الخيوط إلى حد ما... كان ماكسي بومارغو»، الذراع اليمنى السابقة لمارادونا وصهر المحامي مورلا.

وسيُحاكم بومارغو قريباً مع مورلا بتهمة الإدارة الاحتيالية المفترضة بعد الوفاة لعلامات مارادونا التجارية.

وتؤكد جانينا أنه عندما تدهورت حالة والدها، كان أفراد الفريق الطبي «خائفين، لأنه في التسجيلات الصوتية (الرسائل المضمنة في ملف القضية) نسمع أشياء مثل: (أنا أحمي نفسي قانونياً). لم يتخيلوا أبداً أن النيابة العامة ستتحرك بسرعة وتصادر هواتفهم وتداهم منازلهم».

وينفي المتهمون السبعة أي مسؤولية عن وفاة مارادونا ويعزونها إلى أسباب طبيعية، متحصنين بتخصصاتهم وأدوارهم المجزأة، وهم يواجهون عقوبات بالسجن لفترة تتراوح بين 8 و25 عاماً.