بطولة إيطاليا: قمة نارية بين إنتر ميلان ويوفنتوس... ومواجهة ساخنة بين نابولي وروما

يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما  أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم  (إ.ب.أ)
يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: قمة نارية بين إنتر ميلان ويوفنتوس... ومواجهة ساخنة بين نابولي وروما

يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما  أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم  (إ.ب.أ)
يواجه إنتر ميلان يوفنتوس وهو في حالة فنية رائعة بعدما أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار إلى ملعب «جوزيبي مياتزا» في مدينة ميلانو، والذي سيكون شاهداً على قمة إنتر ميلان ويوفنتوس، السبت، في ديربي الكرة الإيطالية ضمن منافسات الجولة 25 من مسابقة الدوري. ويتصدر إنتر ميلان ترتيب المسابقة برصيد 58 نقطة، وبفارق ثماني نقاط عن ملاحقه المباشر وغريمه التقليدي ميلان الذي يحتل المركز الثاني، والذي لعب مباراة أقل. وعلى الجانب الآخر، يحتل يوفنتوس المركز الرابع برصيد 46 نقطة في ترتيب المسابقة.

ويدخل إنتر ميلان المباراة وهو في حالة فنية رائعة بعدما حقق الفوز في آخر خمس مباريات ببطولة الدوري الإيطالي، كما أنه أحكم قبضته على الصدارة في توقيت مهم من الموسم سعياً وراء تحقيق لقبه رقم 21 في الدوري. وبقيادة المدرب الروماني ولاعب إنتر ميلان السابق كريستيان تشيفو، واصل الفريق «الأزرق والأسود» تألقه على أرض الملعب، وحقق في الجولة الماضية فوزاً كاسحاً على مضيفه ساسولو بخماسية نظيفة. ورغم التألق الكبير على أرض الملعب والنتائج الكبيرة، أكد المدرب تشيفو أن فريقه لم يضمن بعد التتويج بلقب الدوري، وأن هناك طريقاً طويلاً عليه أن يسلكه إذا أراد الفوز بلقب المسابقة.

وستكون مواجهة يوفنتوس واحدة من المطبات الصعبة لفريق المدرب تشيفو؛ إذ يحتل الفريق المركز الرابع، ويبدو مهيأ للدخول في صراع النقاط على القمة. وبقيادة مدربه الخبير لوتشيانو سباليتي، تعافى يوفنتوس من بداية سيئة في الموسم الحالي تحت قيادة مدربه السابق إيغور تيودور، ليحقق الفريق سلسلة من الانتصارات عادت به إلى المراكز الأولى في الترتيب، ليصبح مهيأ للمنافسة على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهو الأمر الأهم عند جماهير الفريق «الأبيض والأسود».

وتعادل يوفنتوس بصعوبة في الجولة الماضية مع لاتسيو بنتيجة 2-2، ليواصل تشبثه بالمراكز الأولى، وسيدخل مواجهة إنتر ميلان بحالة معنوية جيدة بالنظر إلى نتيجة مباراة الفريقين في الدور الأول. وكان يوفنتوس فاز على ملعبه في مواجهة الدور الأول أمام إنتر ميلان بنتيجة 4-3، ودخل في دوامة من النتائج السلبية بعد ذلك الفوز لينتهي الأمر بإقالة تيودور وتعيين سباليتي. ومنذ عودة سباليتي تحسنت الأمور نوعاً ما، ونجح الفريق تحت قيادته في الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الدوري، وبلوغ الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا رغم البداية الصعبة.

ورغم تفوق إنتر ميلان فنياً وعلى مستوى رصيد النقاط والنتائج في الموسم الحالي، ما زال يوفنتوس يحتفظ بتفوقه التاريخي على الفريق «الأزرق والأسود» في مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حيث التقيا في 212 مباراة، فاز يوفنتوس في 89 مباراة منها، وفاز إنتر ميلان بـ49 مباراة، في حين ساد التعادل في 47 لقاء. وفي مجمل المباريات بجميع البطولات في تاريخ الفريقين، التقى يوفنتوس وإنتر ميلان في 212 مباراة، فاز يوفنتوس في 97 مباراة، وفاز إنتر في61 مباراة، وساد التعادل في 64 لقاء.

ولن تكون قمة إنتر ميلان ويوفنتوس هي القمة الوحيدة في هذه الجولة؛ إذ يلتقي كذلك فريقا نابولي وروما (الأحد). ويحتل نابولي، حامل لقب الموسم الماضي، المركز الثالث برصيد 49 نقطة، وهو يبتعد بفارق تسع نقاط خلف إنتر ميلان المتصدر، وبفارق نقطة خلف ميلان الثاني. وعلى الجانب الآخر، أدى تراجع نتائج روما إلى فقدانه المركز الرابع وتراجعه إلى المركز الخامس برصيد 46 نقطة، بفارق الأهداف خلف يوفنتوس. وستكون هذه المباراة بمنزلة مواجهة فنية بين اثنين من المدربين الكبار؛ إذ يتطلع أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، لتحدي جيانبييرو غاسبيريني في مواجهة يُتوقع أن تكون قوية على أرض الملعب.

سباليتي مدرب يوفنتوس عاد بالفريق إلى المراكز الأولى في الترتيب (إ.ب.أ)

ويتعين على نابولي أن يحذر من مهاجم روما الجديد الهولندي دونيل مالين، المعار في فترة الانتقالات الشتوية من أستون فيلا الإنجليزي؛ إذ سجل ثلاثة أهداف في أربع مباريات تحت قيادة غاسبيريني. وقال غاسبيريني هذا الأسبوع: «أنا مقتنع بأنه سيسجل الكثير هذا الموسم، وعلينا أن نعرف كيف نوفر له التمريرات التي تناسب خصائصه». وأضاف: «لدينا نوعية هجومية يصعب احتواؤها الآن، فهو يملك قدرات هائلة». وقال كونتي هذا الأسبوع: «نحن متأخرون بتسع نقاط (عن فريقه السابق إنتر ميلان)، لكننا نقوم بعمل جيد بالنظر إلى كل هذه الإصابات... إلا أن الحفاظ على اللقب سيكون مهمة صعبة».

ويتطلع روما للثأر من نابولي بعدما تمكن الأخير من الفوز عليه بهدف نظيف في مباراة الدور الأول في ملعب «الأولمبيكو»، لكنه سيكون على موعد مع مهمة صعبة في ملعب «دييغو أرماندو مارادونا». والتقى الفريقان في 161 مباراة من قبل، فاز روما في 54 مباراة، ونابولي في 51 مباراة، في حين ساد التعادل 56 مباراة.

وفي باقي المواجهات، يلعب ميلان مع مضيفه بيزا، وكومو مع فيورنتينا، ولاتسيو مع أتالانتا، وأوينيزي مع ساسولو، وبارما مع هيلاس فيرونا، وكريمونيزي مع جنوا، وتورينو مع بولونيا، وكالياري مع ليتشي.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: مواني ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام كالياري

رياضة عالمية الفرنسي راندل كولو مواني يحتفل بهدف التعادل ليوفنتوس في كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: مواني ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام كالياري

تعادل يوفنتوس مع مضيّفه كالياري 1-1، الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
رياضة عالمية البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق ميلان (رويترز)

أموريم غير راضٍ عن تعادل ميلان مع ساسولو

أبدى البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان، عدم رضاه عن تعادل فريقه مع ساسولو 1/1، الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا (إيطاليا))
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة ساسولو وميلان (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: ميلان يتعثر بتعادل مع ساسولو

فرّط ميلان في فرصة مزاحمة روما على المركز الثالث والاقتراب من المتصدر إنتر ميلان، وذلك بعدما أجبره مضيّفه ساسولو على التعادل 1/1.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا (إيطاليا))
رياضة عالمية أندريا بونامونتي يحتفل بهدف لاتسيو الثالث بمرمى مونزا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يلحق بإنتر إلى الصدارة بثلاثية في مونزا

استغل لاتسيو تعثر جاره روما المنقوص عددياً والمتعادل سلباً أمام مضيّفه كومو، ليتشارك الصدارة مع إنتر عقب فوزه على ضيفه مونزا المنقوص 3-1.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الهولندي دونيل مالين مهاجم روما لحظة تلقيه البطاقة الحمراء بمواجهة كومو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: غاسبريني ينتقد قرار طرد مالين بمواجهة كومو

قال جيانبييرو غاسبريني، المدير الفني لفريق روما، إن البطاقة الحمراء التي حصل عليها الهولندي دونيل مالين، مهاجم الفريق، أفسدت مباراة روما ومضيّفه كومو.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3، اليوم الاثنين.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن هذا هو الانتصار السابع لتسيتسيباس على أحد المصنفين العشرين الأوائل في عام 2026، مقابل 9 هزائم، بعدما أخفق في تحقيق أي انتصار على لاعب ضِمن هذه الفئة خلال العام الماضي، في مقابل 5 هزائم.

تايلور فريتز (رويترز)

وقال تسيتسيباس: «كنت أستحضر في ذهني الفوز بهذه المباراة، اليوم، وأحاول وضع نفسي في موقف يسمح لي بتحقيق الانتصار. خضت دائماً مواجهات صعبة أمامه، وكانت بعض أكبر مبارياتي أمامه على الجانب الآخر من الملعب».

وأضاف: «كان عليَّ رفع مستواي، وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك، أُتيح أمامي كثير من الفرص، وتمكنت، بالفعل، من تقديم أفضل ما لديَّ داخل الملعب».

ويلتقي تسيتسيباس، الذي وصل للدور قبل النهائي في بطولة شنغهاي 2019، مع المصنف الخامس في البطولة والفائز باللقب في 2019 دانييل ميدفيديف، الذي تغلّب بسهولة على التشيكي داليبور سفرتشينا 6-2 و6-3 في 74 دقيقة فقط.

وفي بقية المباريات، فاز كاسبر رود على ليرنر تين 6 - 4 و7-6، وفليكس أوجر الياسيم على بابلو كارينو بوستا 6-3 و4-6 و6-1، ورافاييل خودار على ييري ليتشكا 4-6 و7-6 و6-4.


الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

فيلكس سانشيز (رويترز)
فيلكس سانشيز (رويترز)
TT

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

فيلكس سانشيز (رويترز)
فيلكس سانشيز (رويترز)

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

وانفصل الاتحاد البحريني بالتراضي عن المدرب الكرواتي دراجان تالاييتش بعد الخروج المبكر من كأس الخليج (خليجي 27).

وودعت البحرين «خليجي 27» من دور المجموعات بعدما تعرضت لثلاث هزائم أمام قطر بطلة آسيا والإمارات واليمن في المجموعة الثانية.

وقال حساب منتخب البحرين على منصة إكس إن سانشيز «سيبدأ مهامه رسمياً خلال فترة أيام الفيفا (التوقف الدولي) في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

وأضاف: «وجاء اختيار المدرب الإسباني استناداً إلى سيرته الذاتية المميزة ومشواره التدريبي الحافل قارياً ودولياً».

وفاز سانشيز مع قطر بكأس آسيا 2019، وقادها في مشاركتها الأولى في كأس العالم 2022 عندما استضافت البطولة.

وأشار البيان إلى أن سانشيز تنتظره «استحقاقات مقبلة مهمة، يتقدمها خوض منافسات كأس آسيا 2027 وتصفيات كأس العالم 2030».

وسيعقد الاتحاد البحريني لكرة القدم مؤتمراً صحافياً لتقديم المدرب الجديد لوسائل الإعلام فور وصوله إلى البحرين.


فضيحة أهلية حارس الكونغو... كيف تجاوز «فيفا» لوائحه وحرَم نيجيريا من فرصة المونديال؟

ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

فضيحة أهلية حارس الكونغو... كيف تجاوز «فيفا» لوائحه وحرَم نيجيريا من فرصة المونديال؟

ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أثارت قضية الحارس ليونيل مباسي، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية، تساؤلات جدية بشأن التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بلوائحه الخاصة بأهلية اللاعبين، بعدما كشفت تحقيقات صحافية عن أن الحارس خاض أربع مباريات في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، رغم عدم استيفائه الشروط القانونية للمشاركة، قبل أن يُسوّى وضعه دون فرض عقوبات على اللاعب أو الاتحاد الكونغولي.

وحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي نشرت تحقيقاً بالتعاون مع «نيويورك تايمز» في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، وأتبعته بمادة جديدة في 8 أكتوبر، فإن القضية تتجاوز المخالفة الفردية إلى طريقة اتخاذ القرارات داخل «فيفا»، خصوصاً أن قانونييه كانوا قد حدَّدوا المخالفة وآثارها المحتملة، في حين انتهت الإجراءات دون معاقبة المنتخب الذي استفاد من مشاركة اللاعب.

وكان منتخب الكونغو الديمقراطية قد تجاوز نيجيريا في نهائي الملحق الأفريقي يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ليحصل على فرصة خوض الملحق العالمي أمام جامايكا في 31 مارس (آذار) 2026، حيث حسم تأهله إلى كأس العالم.

وأصبحت مواجهة نيجيريا محور القضية؛ إذ إن عدّ المنتخب الكونغولي خاسراً فيها بسبب مشاركة لاعب غير مؤهل كان سيغير هوية المنتخب المتأهل إلى الملحق العالمي، ويمنح نيجيريا فرصة المنافسة على بطاقة المونديال.

وتكشف الوثائق عن أن المشكلة القانونية بدأت قبل ذلك بسنوات، بعدما مثّل مباسي المنتخبات الفرنسية للفئات السنية في خمس مباريات على الأقل، بينها مشاركات في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً عام 2011. ورغم امتلاكه الجنسيتين الفرنسية والكونغولية، كان يتعين عليه استكمال إجراءات تغيير اتحاده الرياضي قبل تمثيل الكونغو الديمقراطية.

وبدأ الاتحاد الكونغولي تلك الإجراءات عام 2021، إلا أنها لم تُستكمل رسمياً، ومع ذلك شارك الحارس مع المنتخب الأول ابتداءً من فبراير (شباط) 2022. ولم يكتشف قانونيو «فيفا» عدم اكتمال الإجراءات إلا بعد مراجعة معمقة للملف يومي 9 و10 مارس 2026، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من مباراة جامايكا.

وكان الاتحاد النيجيري قد تقدم بشكوى في 28 نوفمبر 2025، أثار فيها شبهات تتعلق بأهلية عدد من اللاعبين الكونغوليين، بما فيها مسائل الجنسية وجوازات السفر، من دون أن يذكر مباسي تحديداً. وبعد مراسلات لاحقة، رفض «فيفا» الشكوى لأسباب شكلية تتعلق بالمواعيد والإجراءات، مؤكداً أن القرار أصبح نهائياً لعدم تقديم استئناف مستوفٍ للشروط.

غير أن المادة 19 من لائحة الانضباط لدى الاتحاد الدولي تمنح الجهات القضائية المختصة صلاحية التحرك من تلقاء نفسها عند اكتشاف مشاركة لاعب غير مؤهل، حتى في غياب شكوى رسمية. وتنص القواعد على إمكانية عدّ الفريق خاسراً وفرض غرامة لا تقل عن ستة آلاف فرنك سويسري، إلى جانب العقوبات التي قد تطال اللاعب.

وأوصى قانونيو «فيفا» بفتح إجراءات تأديبية ضد الحارس والاتحاد الكونغولي، وإيقاف مباسي ستة أشهر، وتغريم الاتحاد المحلي، مع طرح خيارين بشأن نتائج المنتخب: إما عدّه خاسراً في المباراة المعنية، أو خصم ست نقاط من رصيده في تصفيات كأس العالم 2030.

وتضمنت التوصيات أيضاً إحالة الملف بصورة عاجلة إلى الجهات المختصة، وحسم هوية المنتخب الذي يحق له مواجهة جامايكا، سواء بمنح نيجيريا بطاقة الملحق العالمي أو تأكيد استمرار الكونغو الديمقراطية إذا تقرر تطبيق عقوبة بديلة.

ولم تكن نيجيريا الطرف الوحيد الذي يمكن أن يتأثر بإعادة النظر في النتائج؛ إذ خلص التحليل القانوني الداخلي إلى أن إعادة احتساب نتائج مباريات الحارس غير المؤهل كانت ستغير ترتيب التصفيات الأفريقية، بما قد يمنح بوركينا فاسو، بدلاً من الكونغو الديمقراطية، فرصة المشاركة في الملحق الأفريقي.

واستند القانونيون إلى سوابق تأديبية واضحة، بينها معاقبة جنوب أفريقيا بعدّها خاسرة أمام ليسوتو في تصفيات مونديال 2026 بسبب إشراك تيبوهو موكوينا وهو غير مؤهل. وأظهرت تلك السوابق أن العقوبات المرتبطة بأهلية اللاعبين لم تكن إجراءً استثنائياً.

ورغم ذلك، لم تصدر عقوبة معلنة بحق مباسي أو الاتحاد الكونغولي، ولم تُعدّل نتائج المباريات السابقة. وفي رد لاحق، أكد «فيفا» أن مشاركة الحارس لم تثر أي مشكلة أهلية خلال مواجهة جامايكا أو نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما عدّته الصحيفة مؤشراً إلى تسوية وضعه قبل الملحق العالمي.

ويثير هذا الرد سؤالاً بشأن الأساس القانوني الذي استند إليه الاتحاد الدولي لتصحيح وضع اللاعب دون ترتيب آثار تأديبية على مشاركاته السابقة. ولم يقدم «فيفا» للصحيفة تفسيراً محدداً لطبيعة إجراءات التسوية أو أسباب عدم إبلاغ الاتحادات التي ربما تأثرت بالمخالفة.

وامتدت القضية إلى مستويات إدارية وسياسية داخل الاتحاد الدولي، بعدما كشفت التحقيقات عن احتمال اطلاع رئيسه جياني إنفانتينو وأمينه العام ماتياس غرافستروم على تفاصيل الملف. ونفى «فيفا» بصورة قاطعة أن يكون رئيسه قد تدخل في الإجراءات التأديبية، مؤكداً استقلال الجهات القضائية المختصة.

وتزامنت القضية مع صعود فيرون موسينغو أومبا إلى رئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم في مايو (أيار) 2026، وهو المسؤول السابق في الاتحاد الأفريقي الذي تربطه علاقة طويلة بإنفانتينو منذ دراستهما القانون في جامعة فريبورغ السويسرية.

وسبق لموسينغو أومبا العمل في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والمشاركة في حملة إنفانتينو الانتخابية عام 2016، قبل توليه مناصب في «فيفا» ثم الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي. وأثار انتخابه رئيساً للاتحاد الكونغولي، بعد استبعاد أو انسحاب ثمانية منافسين، تساؤلات بشأن طبيعة الدعم الذي تلقاه.

وتناول التحقيق مراسلات عبّر فيها إنفانتينو عن دعمه الشخصي للرئيس الجديد للاتحاد الكونغولي، في حين نفى «فيفا» الاتهامات المتعلقة بوجود تدخل سياسي لترتيب انتخابه. ولا تشكل العلاقة بين المسؤولين، في حد ذاتها، دليلاً على أنها كانت سبباً في القرار المتعلق بأهلية مباسي.

وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل الذي أثارته واقعة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال مونديال 2026، بعدما خُففت عقوبة إيقافه إثر تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إنفانتينو، وفق ما أورده التحقيق، في واقعة أثارت بدورها تساؤلات بشأن استقلال القرارات الانضباطية.

وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس 2027، وسط اهتمام متزايد بمواقف الاتحادات الأفريقية، التي تمثل 54 اتحاداً من أصل 211 اتحاداً عضواً في المنظمة الدولية.

في المقابل، لم يُغلق الجانب النيجيري الملف نهائياً؛ إذ أفادت معلومات نقلتها شبكة «إي إس بي إن» بأن الاتحاد النيجيري يدرس خياراته القانونية، بما فيها المطالبة بتعويض مالي من «فيفا» عن الأضرار المرتبطة بالغياب عن كأس العالم.

وتبقى القضية مفتوحة على تساؤلات تتعلق بمدى اتساق القرارات التأديبية مع اللوائح والسوابق القانونية، خصوصاً أن تصحيح أهلية اللاعب للمباريات اللاحقة لا يفسر وحده كيفية معالجة مشاركاته السابقة، ولا يحسم حقوق المنتخبات التي ربما تأثرت بنتائجها.