نيوكاسل بين الحلم الأوروبي وواقع الدوري… مرحلة انتقالية بلا استقرار

إيدي هاو (إ.ب.أ)
إيدي هاو (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل بين الحلم الأوروبي وواقع الدوري… مرحلة انتقالية بلا استقرار

إيدي هاو (إ.ب.أ)
إيدي هاو (إ.ب.أ)

يواصل نيوكاسل يونايتد موسمه المتقلب، وسط مؤشرات واضحة على أن الفريق لم يبلغ بعد مرحلة الاستقرار، بعدما ودّع كأس رابطة الأندية الإنجليزية بخسارة قاسية أمام مانشستر سيتي بنتيجة 5-1 في مجموع مباراتي نصف النهائي، في لقاء كشف مجدداً عن حجم التحديات التي تواجه فريق المدرب إيدي هاو، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ودخل نيوكاسل مواجهة الإياب على ملعب «الاتحاد» بطموحات تقليص الفارق، لكنه وجد نفسه متأخراً بثلاثة أهداف في الشوط الأول، في سيناريو أربك حساباته مبكراً. ورغم تحسن الأداء بعد الاستراحة وتسجيل البديل أنتوني إيلانغا هدفاً، فإن الفريق عجز عن قلب المعادلة، ليودع البطولة التي كان قد تُوّج بها قبل عامين، منهياً انتظاراً دام سبعة عقود لتحقيق لقب محلي.

وعقب اللقاء، لم يُخفِ هاو استياءه من الأداء، مؤكداً أنه أجرى ثلاثة تغييرات بين الشوطين في محاولة لإنعاش الفريق، وقال: «كنت منزعجاً للغاية»، في إشارة إلى تكرار الأخطاء ذاتها خلال الموسم.

ورغم الدعم الجماهيري اللافت، حيث واصل أكثر من 5400 مشجع الهتاف للفريق ومدربه في المدرجات، فإن واقع نيوكاسل هذا الموسم يعكس حالة عدم استقرار واضحة. فالفريق يحتل المركز الحادي عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يحقق سوى فوزين خارج أرضه، كما جمع 11 نقطة فقط من أصل 36 ممكنة أمام الفرق التي تسبقه في جدول الترتيب، إضافة إلى إهداره 16 نقطة بعد التقدم في نتائج عدة مباريات.

ويأتي هذا التراجع في سياق مرحلة انتقالية يعيشها النادي، خصوصاً بعد الرحيل المؤثر لهداف الفريق ألكسندر إيزاك خلال الصيف. واعترف هاو بأن الفريق يمر بمرحلة «تحول»، قائلاً: «كان من الطبيعي أن تحدث تغييرات بعد التعاقد مع لاعبين جدد وخسارة آخرين. التغيير ليس بالضرورة سلبياً، بل قد يكون إيجابياً، ونحن نحاول إيجاد الإيقاع والانسجام اللذين افتقدناهما منذ بداية الموسم».

وأضاف أن النادي نفسه يشهد عملية تطور مستمرة، متوقعاً تسارع وتيرة التغيير خلال السنوات المقبلة، معتبراً أن المرحلة الحالية «انتقالية نحو الأفضل».

ورغم بلوغ نيوكاسل نصف نهائي كأس الرابطة للمرة الثالثة خلال أربعة أعوام، وبقائه مرشحاً للتأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على حساب قراباخ، مع استمرار مشواره في كأس الاتحاد الإنجليزي، فإن الأداء العام للفريق يفتقر إلى الاستمرارية.

وتفاقمت الصعوبات بسبب ضغط المباريات المتواصل، الذي حدّ من فرص العمل التكتيكي في التدريبات، واضطر الجهاز الفني للاعتماد على جلسات تحليل الفيديو والاجتماعات الفنية. كما ألقت كثافة الجدول بظلالها على الحالة البدنية للفريق، في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية، أبرزهم برونو غيمارايش، وجويلينتون، وتينو ليفرامينتو، وفابيان شار، إلى جانب إصابة أنتوني غوردون في العضلة الخلفية.

أما صفقات الصيف، فلا تزال في طور التأقلم، باستثناء المدافع مالك ثياو، حيث انضم جاكوب رامزي، ونيك فولتمايده، ويوان ويسا في الأيام الأخيرة من سوق انتقالات مضطرب، شهد غياب مدير رياضي عن النادي وفشل التعاقد مع عدة أهداف رئيسية.

ورغم إنفاق نحو 179 مليون جنيه إسترليني على المهاجمين، لا يزال نيوكاسل يبحث عن توليفة هجومية مستقرة. فقدّم إيلانغا لمحة إيجابية أمام مانشستر سيتي، بينما خرج فولتمايده بين الشوطين دون أن ينجح في فك صيامه التهديفي منذ ديسمبر (كانون الأول)، في حين أهدر ويسا عدة فرص سانحة في مباراتي نصف النهائي.

وفي ظل هذه المعطيات، يدخل نيوكاسل مرحلة حاسمة من الموسم وهو محاط بعلامات استفهام أكثر من الإجابات. واختصر هاو الوضع بقوله: «ما زلنا نقاتل على أكثر من جبهة، لكن المباريات تتلاحق بلا توقف. علينا العودة إلى طريق الانتصارات بأسرع وقت ممكن، لأن الفوز وحده يمنح الفريق طاقة جديدة».


مقالات ذات صلة

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

رياضة عالمية المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارك جيهي (رويترز)

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

يعتقد مارك جيهي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن أي شخص توقع أن يفوز مانشستر سيتي بنتيجة كبيرة على بيرنلي عندما اعتلى صدارة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توني باركس (نادي بلاكبيرن)

وفاة توني باركس أسطورة بلاكبيرن الإنجليزي عن 76 عاماً

توفي توني باركس، لاعب ومدرب نادي بلاكبيرن روفرز سابقا عن 76 عاماً، بعد مسيرة حافلة ارتبط فيها اسمه بالنادي الإنجليزي لمدة 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.