الدوري الفرنسي: مرسيليا لاستعادة التوازن بعد الخيبة القارية… ورحلة شاقة لسان جيرمان

ليوناردو باليردي لاعب مرسيليا يتفاعل عقب نهاية مباراة فريقه أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا على ملعب جان برايدل (أ.ف.ب)
ليوناردو باليردي لاعب مرسيليا يتفاعل عقب نهاية مباراة فريقه أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا على ملعب جان برايدل (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: مرسيليا لاستعادة التوازن بعد الخيبة القارية… ورحلة شاقة لسان جيرمان

ليوناردو باليردي لاعب مرسيليا يتفاعل عقب نهاية مباراة فريقه أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا على ملعب جان برايدل (أ.ف.ب)
ليوناردو باليردي لاعب مرسيليا يتفاعل عقب نهاية مباراة فريقه أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا على ملعب جان برايدل (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أيام على الخيبة القاسية التي تلقّاها أوروبياً، يجد مرسيليا نفسه مطالباً باستجماع قواه سريعاً عندما يحلّ ضيفاً، السبت، على باريس إف سي ضمن المرحلة العشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وهي مرحلة تُختتم الأحد بمواجهة محفوفة بالمخاطر للمتصدر باريس سان جيرمان خارج أرضه أمام ستراسبورغ.

ولا تزال الهزيمة الثقيلة أمام كلوب بروج البلجيكي (0-3) في دوري أبطال أوروبا، وما رافقها من سيناريو درامي أطاح بالنادي الجنوبي قارياً بعد هدف متأخر سجله حارس بنفيكا أناتولي تروبين في مرمى ريال مدريد تلقي بظلالها على مرسيليا. ورغم صدمة الخروج، لا يملك اللاعبون ترف الوقت، إذ إن وضع الفريق محلياً لا يحتمل مزيداً من التعثر، في ظل طموحه لمنافسة فعلية على اللقب وهو يحتل المركز الثالث بفارق سبع نقاط عن سان جيرمان.

ورغم الانتصار العريض على لانس (3-1) في فيلودروم، يبقى هامش التقدم محدوداً جداً لرجال المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي، إذ لا يفصلهم سوى نقطتين عن ليون المتألق. كما لا يرغب مرسيليا في السماح لثنائي الصدارة سان جيرمان ولانس بتوسيع الفارق، ما يجعل رحلة السبت بالغة الأهمية، إذ إن أي نتيجة غير الفوز قد تعمّق الإحباط قبل القمة المرتقبة أمام سان جيرمان في «بارك دي برانس» يوم 8 فبراير (شباط).

وكانت تقارير إعلامية قد تحدّثت عن استقالة محتملة لدي تزيربي عقب الخروج الأوروبي، قبل أن ينفي المدرب الإيطالي تلك الأنباء في حديثه لصحيفة «ليكيب»، واصفاً الخسارة الأخيرة بأنها «فظيعة ولا عذر لها»، مضيفاً: «علينا جميعاً مراجعة أنفسنا والصمت. عندما تخسر بهذه الطريقة، لا بدّ من شعور بالخجل».

لاعب نيوكاسل يونايتد جو ويلوك يتصارع على الكرة مع مدافع باريس سان جيرمان المغربي أشرف حكيمي في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

وفي سباق المراكز المتقدمة، يترصّد ليون، الرابع ترتيباً، فرصة الانقضاض على موقع مرسيليا، بعدما عزّز صفوفه هذا الشهر بالموهبة البرازيلية إندريك (19 عاماً) المُعار من ريال مدريد، والذي سجّل أربعة أهداف في ثلاث مباريات، مستفيداً من استضافته ليل الخامس الغارق في أزمة.

أما سان جيرمان، الذي استعاد الصدارة الأسبوع الماضي مستفيداً من تعثّر لانس، فلا تبدو عروضه الأخيرة مقنعة فنياً. والتعادل (1-1) الذي فرضه نيوكاسل يونايتد عليه في دوري أبطال أوروبا أكد مجدداً معاناة بطل فرنسا من ضعف الفاعلية الهجومية، ما أجبره على خوض الملحق لمواصلة المشوار القاري.

وتفاقمت متاعب المدرب الإسباني لويس إنريكي بإصابة الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا بالتواء في الكاحل، وغيابه المتوقع بين 8 و10 أيام. وبعد ثلاثيته في شباك ليل، لم يسجل الفريق الباريسي أكثر من ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات، وكان قد خسر قبلها أمام باريس إف سي بهدف نظيف في المباراة الوحيدة التي عجز خلالها عن التسجيل خلال آخر عشر مباريات.

ويمتلك ستراسبورغ، السابع ترتيباً، الذي لم يتلقَّ أي خسارة في الدوري منذ 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يكفي لإزعاج المتصدر، بعدما كان قد تقدّم عليه ذهاباً (3-1) قبل أن يكتفي سان جيرمان بالتعادل (3-3).

من جهته، يأمل لانس، الثاني، في تعويض خسارته أمام مرسيليا والضغط مجدداً على الصدارة عندما يستضيف لوهافر الخامس عشر الجمعة. كما يسعى موناكو، العاشر، الذي ضمن خوض ملحق دوري أبطال أوروبا، إلى البناء على تعادله الأخير مع يوفنتوس بعد فترة صعبة محلياً، حين يواجه رين السادس، لتخفيف الضغط عن مدربه البلجيكي سيباستيان بوكونولي.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية سان جيرمان يخوض أولى مواجهات الـ«كلاسيكو» أمام مرسيليا في المرحلة الخامسة (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستهل حملة الدفاع عن لقبه باستضافة رين

يستهل باريس سان جيرمان حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الفرنسي لكرة القدم بمواجهة ضيفه رين في أغسطس المقبل، وذلك وفقاً لما أعلنته رابطة «ليغ 1» الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكسندر دوغو مدرباً للوريان الفرنسي (أ.ب)

ألكسندر دوغو مدرباً جديداً للوريان الفرنسي

أعلن نادي لوريان الفرنسي، الثلاثاء، تعيين ألكسندر دوغو مدرباً جديداً له، خلفاً لأوليفييه بانتالوني.

«الشرق الأوسط» (لوريان)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)

موناكو يقيل مدربه بوكونيولي

أعلن موناكو سابع الدوري الفرنسي لكرة القدم مساء الاثنين إنهاء عقد مدربه البلجيكي سيباستيان بوكونيولي.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
TT

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)

خيَّم التعادل الإيجابي 2 - 2 على لقاء منتخب إيران مع منتخب نيوزيلندا، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وفي إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بادر إيلياه غاست بالتسجيل لمنتخب نيوزيلندا مبكراً في الدقيقة السابعة، قبل أن يتعادل رامين رضائيان للمنتخب الإيراني في الدقيقة 32.

وعاد جاست لهزِّ الشباك من جديد، مُسجلِّاً الهدف الثاني للمنتخب النيوزيلندي في الدقيقة 55، غير أنَّ محمد مهدي محبي، منح التعادل لإيران مرة أخرى في الدقيقة 64.

بتلك النتيجة، تقاسم منتخبا إيران ونيوزيلندا صدارة المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، متفوقَين بفارق الأهداف على منتخبَي مصر وبلجيكا، اللذين حصدا أيضاً نقطةً وحيدةً، عقب تعادلهما 1 - 1 في سياتل في وقت سابق بالجولة نفسها.

وتلتقي نيوزيلندا مع مصر في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبَي بلجيكا وإيران.


أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
TT

أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)

توافد إيرانيون - أميركيون على ملعب لوس أنجليس، حيث يخوض منتخب إيران مباراته الأولى في كأس العالم 2026 في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، حيث ارتدى وحمل بعضهم شعارات سياسية؛ احتجاجاً على الحكومة، بينما دعا آخرون الإيرانيين إلى التكاتف وتجاوز السياسة.

ووصل المنتخب إلى الملعب بعد أن جاء للولايات المتحدة، يوم الأحد، قادماً من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك، وهبطت طائرته في لوس أنجليس في الوقت الذي جرى فيه إعلان التوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران، والتي فرَّ كثير من أفرادها من البلاد بعد ثورة 1979، يقول مشجعو كرة القدم الأميركيون أصحاب الأصول الإيرانية إنَّ مشاعرهم متضاربة ما بين الحماس لمشاهدة الفريق في أكبر المحافل العالمية، والغضب من حملة القمع التي شنَّتها طهران على المتظاهرين، والقلق بشأن حملة القصف التي شنَّتها واشنطن.

وتجمَّع ما بين 300 و500 متظاهر خارج الملعب، رافعين لافتات وأعلاماً مناهضة للحكومة. وقال بعض أفراد الجالية إنَّهم لا يرغبون في حضور المباراة لأنَّ ذلك قد يعني دعم الحكومة الإيرانية.

ودخل آخرون إلى المباراة لكنهم اصطحبوا معهم أيضاً شعارات احتجاجية، بما في ذلك علم إيران ما قبل ثورة 1979، والذي يحمل ألوان العلم الرسمي الحالي نفسها، ولكن بشعار مختلف يضم الأسد والشمس.

وهدَّدت إيران بوقف المباريات إذا تمَّ إدخال أعلام غير رسمية، أو ترديد شعارات.

وقال الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عند سؤاله عن الأمر، إنَّه يمنع الأعلام أو الملابس ذات الطابع السياسي. لكنه لم يعلق بشكل مُحدَّد على النهج الذي سيتبعه تجاه علم إيران ما قبل الثورة، ولم يصدر تعليقً فورياً، يوم الاثنين.

ورأت «رويترز» مشجعين يحملون علم الأسد والشمس، أو يرتدون قمصاناً عليها هذا الرمز، يمرون عبر نقاط التفتيش الأمنية دون أي مشكلة يوم الاثنين، وبدأ كثيرون في رفع العلم من مقاعدهم.

وقال 3 أشخاص في المدرجات كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار «الأسد والشمس» إنَّهم قرَّروا ارتداءها رغم التحذيرات.

وقال أحد الثلاثة، فرهاد جعفر جاد: «هذا الفريق لا يُمثِّل شعب إيران». وأضاف هو وآخرون أنهم يخططون لتشجيع نيوزيلندا.

ولفَّ بعض المشجعين أنفسهم بالعلم الرسمي واشتكوا من تعرُّضهم لمضايقات من قبل المتظاهرين. وقال البعض إنَّهم يريدون التركيز على فريقهم، ونسيان السياسة.

وقال مهدي جعفري (57 عاماً)، الذي كان يرتدي قميص منتخب إيران: «أنا هنا لدعم إيران. سنفوز بهذه المباراة».

وأضاف: «نحن فخورون جداً ببلدنا. نحن هنا لدعم إيران. أعتقد أننا يجب أن نترك السياسة جانباً ونذهب فقط لتشجيع الفريق».


تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
TT

تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)

يتبنَّى منتخب النرويج ثيمة «الفايكنغ» في عودته للمشاركة ببطولة كأس العالم، ليثير بعضاً من الجدل في البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حالياً.

وفي البداية، كان مشجعو النرويج يؤدون رقصة «الفايكنغ» المتزامنة في المدرجات خلال المباريات، ثم ارتدى لاعبو الفريق أزياء الفايكنغ الأصلية، مكتملة بالأسلحة والدروع والقوارب الطويلة، على خلفية مضيق بحري، في جلسة تصوير مميزة ودرامية.

وكتب النجم النرويجي إرلينغ هالاند على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، معيداً نشر صورة الفريق إلى جانب صورة والده، ألفي هالاند، وهو يشارك مع المنتخب في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة: «حلم طال انتظاره 28 عاماً، هيا بنا!».

وتستلهم النرويج من تاريخها العريق، حيث يستعد منتخبها، الذي يضم هالاند ومارتن أوديغارد، للمشارَكة في كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً، بينما أثار هذا الحدث كثيراً من الحماس والجدل.

وقال ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج، قبل مباراة فريقه الافتتاحية في كأس العالم ضد العراق، ضمن منافسات المجموعة التاسعة: «كان الأمر مجرد طلب أو سؤال من المصورين. أراد اللاعبون مني القيام بذلك، وكانوا متحمسين، وكذلك الاتحاد، وكنت متحمساً أيضاً. ثم فعلناها».

وربما تصبح هذه الحركة بمثابة «هتاف الرعد» الجديد، حيث تتضمَّن هذه الحركة الجماهيرية النرويجية صفوفاً من المشجعين، يرتدون خوذات الفايكنغ وقمصان الفريق الحمراء والزرقاء، ويجدفون في انسجام تام، ذهاباً وإياباً، على إيقاع طبل ثابت.

ومن المتوقع أن تلفت هذه الحركة الأنظار في كأس العالم خلال مباريات النرويج في دور المجموعات، في فوكسبورو، ماساتشوستس (ضد العراق وفرنسا) وفي نيوجيرسي (ضد السنغال).

وقد يكون لتلك الحركة تأثير مماثل لـ«هتاف الرعد» الذي قام به مشجعو آيسلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، والذي لاقى صدى عالمياً واسعاً، واستخدمته منذ ذلك الحين كثير من الفرق الرياضية الأخرى.

ويصف أحد النقاد الصورة بأنها «شوفينية»، بينما كلف الاتحاد النرويجي لكرة القدم المصور البريطاني ديفيد يارو بالتقاط صورة الفايكنغ، حيث قال في مقابلة مع صحيفة «The Athletic» إنه كان يعلم أنها «قد تثير بعض الانتقادات».

وإلى جانب إثارة الإعجاب بخلفيتها الخلابة وإبداعها، فإنَّ البعض يعدُّها مثيرةً للجدل أيضاً لأنَّها تعيد إلى الأذهان حقبة، في القرنين التاسع

والعاشر الميلاديَّين، عندما شنَّ الفايكنغ النرويجيون غارات تضمَّنت أعمال نهب وسلب.

وقال أحد المعلقين، ماركوس سليثولم من صحيفة «مورغنبلادت» اليومية: «إن الصورة شوفينية... وتذكر إلى حد ما بما كان يشغل بال النازيين الجدد قبل 10 سنوات».

من جانبه، لا يرى سولباكن سبباً لهذه الضجة، حيث قال قبل انطلاق كأس العالم: «هناك كثير من الموضوعات الأكبر والأكثر تعقيداً. لا أملك الوقت الكافي لإضاعته في مثل هذه الأمور».

وسبق ليارو أن تعاون مع هالاند في جلسة تصوير فردية، بينما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن مبيعات صورة الفريق ذات الطابع

الفايكنغي ستسهم في جمع الأموال للجمعيات الخيرية النرويجية.