رغم استعادة مانشستر يونايتد نغمة الانتصارات بتحقيقه فوزين متتاليين على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز ووصيفه، وما رافق ذلك من عودة نسبية للتفاؤل داخل أروقة النادي، لا تزال جماهير «الشياطين الحمر» متمسكة بخططها لتنظيم احتجاجات جديدة قبل المباراة المقبلة في المسابقة.
ويستضيف مانشستر يونايتد فريق فولهام، بعد غدٍ الأحد، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث من المنتظر تنظيم مسيرة احتجاجية باتجاه ملعب «أولد ترافورد»، وهي خطوة كان مخططاً لها حتى قبل فوز الفريق على مانشستر سيتي ثم آرسنال في الجولتين الماضيتين.
وأكد منظمو الاحتجاج تمسكهم بموقفهم، مشددين على أن تحركهم يأتي رفضاً لما وصفوه بـ«الإدارة المختلة وغير الكفؤة» للنادي المتوج بلقب الدوري الإنجليزي 20 مرة. وكتبت مجموعة «1958»، إحدى أبرز روابط مشجعي مانشستر يونايتد، عبر حسابها على منصة «إكس» هذا الأسبوع: «أظهروا حماسكم، أظهروا ضجيجكم، أظهروا شغفكم للنادي».
وتُعد هذه المجموعة من أشد المنتقدين لإدارة النادي، سواء لعائلة غليزر الأميركية المالكة، أو للملياردير البريطاني جيم راتكليف. وكان راتكليف، مالك شركة «إينيوس» العملاقة للبتروكيماويات، قد استحوذ عام 2024 على حصة أولية تبلغ 25 في المائة من أسهم النادي مقابل 1.3 مليار دولار، وتولى بعدها الإشراف على إدارة قطاع كرة القدم، إلا أن النتائج شهدت تراجعاً حاداً، تمثل في إقالة مدربين اثنين، إضافة إلى خوض أسوأ موسم في تاريخ الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي.
ومنذ استحواذ عائلة غليزر على النادي عام 2005، لم تحظَ إدارتها بقبول جماهيري واسع، وسط آمال سابقة بأن يعيد راتكليف، المعروف بعشقه ليونايتد منذ الصغر، أمجاد النادي العريق. غير أن ملكيته المحدودة حتى الآن ارتبطت بسلسلة من التعيينات والإقالات البارزة، إلى جانب رفع أسعار التذاكر، وتنفيذ تخفيضات واسعة في النفقات.
ويُعد اللاعب السابق مايكل كاريك أحدث مدرب للفريق، بعدما تولى المهمة حتى نهاية الموسم الحالي فقط، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم في وقت سابق من الشهر الجاري. ورغم قيادته الفريق لتحقيق فوزين لافتين على مانشستر سيتي وآرسنال، لا يزال الغضب الجماهيري قائماً تجاه إدارة النادي، الذي يحتل حالياً المركز الرابع في جدول الترتيب برصيد 38 نقطة من 23 مباراة.
وتصف مجموعة «1958» هذه الشراكة الإدارية بأنها «شراكة سامة يدفع فيها المشجعون ثمن أسوأ ما في الطرفين». ويبدو توقيت الاحتجاجات لافتاً، في ظل التحسن الواضح في نتائج الفريق تحت قيادة كاريك، وعودته إلى المربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وتُعد مواجهة فولهام، الذي يحتل المركز السابع برصيد 34 نقطة، فرصة لمانشستر يونايتد لتحقيق فوزه الثالث توالياً في الدوري، للمرة الثانية فقط هذا الموسم، غير أن الجماهير تبدو مصممة على إيصال رسالتها إلى ملاك النادي، مؤكدة عبر «1958»: «نستحق الأفضل، ويجب احترام تقاليدنا».
وعلى الصعيد الفني، ساهمت عودة الكاميروني برايان مبويمو من كأس الأمم الأفريقية في رفع معنويات الفريق، بعدما سجل هدفاً خلال الفوزين على سيتي وآرسنال.
وفي مباريات أخرى من المرحلة ذاتها، يحل آرسنال المتصدر برصيد 50 نقطة ضيفاً على ليدز يونايتد، صاحب المركز السادس عشر بـ26 نقطة، غداً السبت، بعد سلسلة من ثلاث مباريات متتالية دون فوز. ويسعى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا لاستعادة مساره نحو اللقب، رغم تعرضه لانتكاسة مفاجئة بخسارته أمام مانشستر يونايتد، وتعادله مع ليفربول ونوتنغهام فورست في الجولات الأخيرة.
وأكد المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس جاهزيته لخوض لقاء ليدز، مشدداً على تطلع الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية، فيما لا يزال آرسنال متربعاً على القمة بفارق أربع نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا.
ويواجه مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني برصيد 46 نقطة، اختباراً صعباً عندما يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير، الرابع عشر بـ28 نقطة، في وقت يفتقد فيه خدمات جيريمي دوكو بداعي الإصابة، مع توقع مشاركة الوافدين الجديدين أنطوان سيمينو ومارك غيهي.
أما ليفربول، حامل اللقب، فيسعى لتحقيق فوزه الأول في الدوري خلال عام 2026 عندما يستضيف نيوكاسل يونايتد على ملعب «أنفيلد»، بعد سلسلة من خمس مباريات دون انتصار. ورغم تراجعه إلى المركز السادس برصيد 36 نقطة، استعاد الفريق الأحمر توازنه أوروبياً بتأهله المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
وتشهد المرحلة أيضاً مواجهات أخرى بارزة، أبرزها لقاء تشيلسي مع وست هام يونايتد في ديربي لندني، إضافة إلى مباريات برايتون مع إيفرتون، ووولفرهامبتون مع بورنموث، ونوتنغهام فورست مع كريستال بالاس، على أن تُختتم الجولة بلقاء سندرلاند وبيرنلي.