لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

من رحيم سترلينغ إلى هارفي إليوت وصولاً لماتيس تيل وماتيتا

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
TT

لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)

لم يتبقَّ سوى بضعة أيام على انتهاء فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لذا فالوقت يمر سريعاً أمام أندية ولاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز التي تحتاج لتدعيمات لإتمام صفقاتهم.

كان شهر يناير (كانون الثاني) هادئاً حتى الآن، لكن من المحتمل أن تشهد الأيام الأخيرة منه نشاطاً مكثفاً، حيث هناك عدد من اللاعبين الذين لا يزالون بحاجة إلى الانتقال إلى أندية جديدة، سواءً الذين يتعرضون للتهميش، أو من يرغبون في الرحيل، أو تورطوا في ظروف تعاقدية معقدة، أو ببساطة يحتاجون إلى اللعب بشكل أكبر قبل كأس العالم 2026.

لقد نجح وست هام أمس في التعاقد مع الجناح الإسباني أداما تراوري (30 عاماً) من فولهام، مقابل 2 مليون جنيه إسترليني، ليعود للعب تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي سبق تألق مع في وولفرهامبتون.

ويشعر نونو أن تراوري سيمنح فريقه «خيارات مختلفة في المناطق الهجومية».

ماتيتا ركيزة كريستال بالاس يرغب في الانتقال لنادي أخر (ا ف ب)

وهنا نستعرض أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يحتاجون إلى إيجاد حل جديد قبل إغلاق فترة الانتقالات الشتوية الحالية في الثاني من فبراير (شباط).

بدايةً، يجب الإشارة إلى أن بعض اللاعبين مثل لوكاس باكيتا (وست هام)، وأوسكار بوب (مانشستر سيتي)، وألكسندر زينتشينكو (آرسنال) يحتاجون أيضاً إلى الانتقال، لكنهم غير مدرجين في هذه القائمة لأنهم جميعاً يبدون في طريقهم إلى ذلك بالفعل، فمن المتوقع أن يعود باكيتا إلى البرازيل للعب مع فلامنغو، ويبدو أن بوب سينضم إلى فولهام، كما أن زينتشينكو مرشح للتوجه إلى أياكس الهولندي.

ماتيس تيل غير سعيد في توتنهام (غيتي)(cut out

رحيم سترلينغ (مهاجم- تشيلسي)

دعونا نتفق على أن سترلينغ هو الاسم الأبرز في هذه القائمة، وهو اللاعب الأكثر حاجةً إلى تغيير الأجواء والانتقال إلى ناد جديد. لم يلعب سترلينغ أي مباراة منذ مايو (أيار) الماضي، عندما كان مُعاراً إلى آرسنال. ولم يتم تحويل تلك الخطوة إلى انتقال دائم، ولم يسجله تشيلسي في صفوفه منذ ذلك الحين، وهو ما جعله يتدرب بعيداً عن الفريق الأول.

لكن العقبة الكبرى، بالطبع، تتمثل في راتب اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً (325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً). وبالنظر إلى التكلفة الباهظة لانتقاله، وعدم مشاركته في المباريات لما يقترب من ثمانية أشهر كاملة، وعدم تقديمه أداءً مُقنعاً عندما شارك مع آرسنال، فإن التعاقد مع سترلينغ يُعدّ مغامرة كبرى - إلا إذا كان مستعداً لإنهاء عقده بالتراضي مع تشيلسي، وتخفيض راتبه مع النادي الراغب بضمه.

هارفي إليوت (وسط مهاجم - أستون فيلا - معار من ليفربول)

يوجد بند في عقد إعارة إليوت مع أستون فيلا يسمح بانتقاله بشكل دائم مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني بعد المشاركة في 10 مباريات. فإين تكمن المشكلة إذن؟ من غير المرجح أن يصل إليوت إلى هذا العدد من المباريات مع الفريق الذي يحتل المركز الثالث بجدول الدوري، حيث يبدو أن المدرب الإسباني أوناي إيمري غير متحمس لإشراكه وليس بحاجة إلى خدماته، لذا لم يمنحه أي فرصة للعب منذ الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وما يزيد الأمر تعقيداً أن إليوت شارك بديلاً مرة واحدة مع ليفربول قبل انضمامه إلى أستون فيلا، وهو ما يعني أنه لا يستطيع اللعب لأي فريق أوروبي آخر هذا الموسم (الحد الأقصى هو فريقان). يعني هذا أن خياره الوحيد هو الانتقال إلى فريق في أميركا الشمالية أو آسيا، إن رغب في ذلك. من الأفضل أن يتوصل ليفربول وأستون فيلا إلى اتفاق، وربما يكون إلغاء بند الإلزام في عقد الإعارة كافياً لإقناع إيمري بالاعتماد عليه بشكل أكبر، وإلا فستبقى مسيرة إليوت متوقفة حتى الموسم المقبل.

سترلينغ خرج من حسابات تشيلسي وعليه البحث عن ناد جديد (غيتي)cut out

ماتيس تيل (مهاجم - توتنهام)

بالنظر إلى كثرة الإصابات في توتنهام، فإن فكرة خسارة أي لاعب من الفريق حالياً تُثير قلقاً بالغاً. ومع ذلك، فإن تيل غير راضٍ عن وضعه مع «سبيرز».

شارك اللاعب الفرنسي الدولي أساسياً في ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يحصل بعد ذلك على فرصة للعب سوى كبديل، ولم يُسجل اسمه في قائمة دوري أبطال أوروبا في بداية الموسم. تم استدعاؤه إلى قائمة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) بسبب إصابة دومينيك سولانكي، لكنه استُبعد بعد تعافي المهاجم الإنجليزي الدولي. سيكون هناك اهتمام كبير بإعارة تيل خلال النصف الثاني من الموسم، وتشير تقارير إلى أن نادي باريس إف سي، من بين الأندية المهتمة بالتعاقد معه.

جان فيليب ماتيتا (مهاجم - كريستال بالاس)

بعد تقارير عن اهتمام يوفنتوس وأستون فيلا بالتعاقد معه الأسبوع الماضي، أبلغ ماتيتا كريستال بالاس برغبته في الرحيل. لكن منذ ذلك الحين، بحث كلا الناديين عن خيارات أخرى، وهو ما ترك المهاجم الفرنسي في وضع غير مستقر.

وخلال الأسبوع الحالي، برز نوتنغهام فورست كخيار محتمل، حيث تشير تقارير إلى استعداده لدفع 35 مليون جنيه إسترليني مقابل الحصول على خدمات اللاعب، بينما طلب كريستال بالاس 40 مليون جنيه إسترليني. يأمل ماتيتا أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق، فقد يكون هذا هو خياره الوحيد المتبقي.

يورغن ستراند لارسن (مهاجم - وولفرهامبتون)

تُشبه فترات الانتقالات قطع الدومينو. فإذا رحل ماتيتا عن كريستال بالاس، فسيحتاج الفريق إلى التعاقد مع مهاجم جديد. ومن شأن هذا الخبر أن يثير اهتمام ستراند لارسن، الذي يرغب بوضوح في الرحيل عن وولفرهامبتون، الذي يتجه للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.

قدم اللاعب النرويجي الدولي، البالغ من العمر 25 عاماً، أداءً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 2024-2025، مسجلاً 14 هدفاً، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد هذا الموسم، بل وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق. يبدو أنه مرشح للانتقال لنادٍ جديد في هذا الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات الحالية، لكن إلى أين؟ تشير تقارير إلى رغبة كريستال بالاس وليدز يونايتد في التعاقد معه.

جواو غوميز (خط وسط - وولفرهامبتون)

لا يُعد ستراند لارسن اللاعب الوحيد من وولفرهامبتون الذي يحظى بإعجاب أندية أخرى؛ فقد تألق غوميز في خط الوسط رغم معاناة فريقه هذا الموسم، مسجلاً 65 تدخلاً ناجحاً واعتراضاً للكرة (سادس أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم).

وأفادت تقارير بأن مانشستر يونايتد أبدى اهتماماً بالتعاقد مع اللاعب، ومن المرجح أنه في حال انتقاله، سيحل محل مثله الأعلى البرازيلي كاسيميرو، الذي أعلن أنه سيرحل عن «أولد ترافورد» بنهاية الموسم الحالي.

كالفين فيليبس (خط وسط - مانشستر سيتي)

هل نسيتم فيليبس؟ حسناً، لستم وحدكم! من اللافت للنظر أن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 30 عاماً لا يزال مسجلاً في قائمة مانشستر سيتي، ولم يلعب سوى سبع دقائق فقط هذا الموسم، وذلك في المباراة التي فاز فيها الفريق على هيدرسفيلد بهدفين دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ظهرت بعض بوادر التحسن لديه الموسم الماضي أثناء إعارته إلى إيبسويتش تاون، لكن الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو بعيد المنال في هذه المرحلة. وإذا تمكن فيليبس من تجاوز عقبة راتبه الأسبوعي البالغ 150 ألف جنيه إسترليني، فيتعين عليه قبول أي عرض يُقدم له.

فيديريكو كييزا (مهاجم - ليفربول)

كما هو الحال مع تيل وتوتنهام، قد يكون من الصعب على ليفربول تقبّل فكرة خسارة جهود الإيطالي كييزا هذا الشهر، حيث يحتاج المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك المصاب إلى بديل بعد تعرضه لكسر في الساق. لكن منذ إصابة إيزاك، لم يلعب كييزا سوى دقائق معدودة، وذلك خلال فترة غياب محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية.

شارك اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أساسياً في مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، على الرغم من إعجاب جماهير ليفربول بجهوده والتزامه. إذا كان كييزا يرغب في المشاركة مع منتخب إيطاليا في كأس العالم، مع العلم أنه لا يزال يتعين على إيطاليا التأهل من خلال الملحق الأوروبي في مارس (آذار) المقبل، فإنه يحتاج إلى المشاركة بشكل أكبر في المباريات.


مقالات ذات صلة

الهلال و«المهاجم الجديد»... رفاهية فنية أم ضرورة يفرضها الواقع؟

رياضة سعودية الهلاليون مازالوا ينتظرون الكثير من الأورغوياني نونيز (تصوير: عدنان مهدلي)

الهلال و«المهاجم الجديد»... رفاهية فنية أم ضرورة يفرضها الواقع؟

يملك الهلال اسمين فقط في قائمته من اللاعبين المحترفين الأجانب يشغلان مركز رأس الحربة، لذا تعمل إدارة النادي العاصمي بجدية خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية

فهد العيسى (الرياض)
رياضة عربية مجيد بوقرة (كاف)

الجزائري بوقرة مدرباً جديداً لمنتخب لبنان

عيَّن الاتحاد اللبناني لكرة القدم الأربعاء الجزائري مجيد بوقرة مدرباً لمنتخبه الأول خلفاً للمونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش المقال الأسبوع الماضي بسبب سوء النتائج

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه يبرر مغادرته أمام الأهلي: كنت محبطاً من بعض لاعبي نيوم

أوضح الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم الرياضي، ملابسات مغادرته أرض الملعب قبل نهاية مواجهة الأهلي في الجولة الماضية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

أستراليا المفتوحة: سينر إلى نصف النهائي لمواجهة ديوكوفيتش

يصطدم الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً وبطل النسختين الماضيتين بالصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

جوريتسكا لاعب البايرن يبحث عن تجربة جديدة خارج الديار

ليون جوريتسكا (أ.ب)
ليون جوريتسكا (أ.ب)
TT

جوريتسكا لاعب البايرن يبحث عن تجربة جديدة خارج الديار

ليون جوريتسكا (أ.ب)
ليون جوريتسكا (أ.ب)

أكد ليون جوريتسكا، لاعب وسط فريق بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني، استعداده للانتقال إلى الخارج لأول مرة في مسيرته مع الساحرة المستديرة.

وسيبلغ جوريتسكا عامه الحادي والثلاثين قريباً، علماً بأن عقده الحالي مع بايرن، متصدر ترتيب الدوري الألماني سوف ينتهي بختام الموسم الجاري.

وكانت تكهنات إعلامية أثيرت في الفترة الأخيرة حول إمكانية رحيله خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية.

وقال جوريتسكا لصحيفة «زايت» الأربعاء: «أجد فكرة الانتقال إلى الخارج خلال مسيرتي الكروية مثيرة للاهتمام».

وأضاف: «ستكون هذه الخطوة أيضاً مهمة في مسيرتي الشخصية، كما أن التعرف على شيء جديد سيثري حياتي».

وربما يُعرض على لاعب شالكه الألماني السابق عقد قصير الأجل من بايرن، لكنه يتطلع بالفعل للانتقال إلى إنجلترا، رغم أن التقارير تشير إلى اهتمام أتلتيكو مدريد الإسباني بإتمام الصفقة فوراً.

وصرح اللاعب الألماني: «هناك الكثير ممن يعتقدون أن أسلوب لعبي يناسب تماماً الأجواء في إنجلترا. سوف أستمع لجميع العروض وأدرسها بعناية».

وكان جوريتسكا، صاحب الراتب المرتفع، مرشحاً للبيع عدة مرات مؤخراً، لكنه استطاع أكثر من مرة استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق البافاري.

ويسعى جوريتسكا أيضاً لضمان المشاركة أساسياً للحفاظ على مكانه في قائمة المنتخب الألماني لكأس العالم 2026، بعدما استبعده يوليان ناغلسمان، مدرب الفريق، من قائمة بطولة أمم أوروبا الأخيرة (يورو 2024) التي استضافتها ألمانيا على ملاعبها.


«أستراليا للتنس»: ديوكوفيتش يضرب موعداً مع سينر في نصف النهائي... وشفيونتيك تودع

ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
TT

«أستراليا للتنس»: ديوكوفيتش يضرب موعداً مع سينر في نصف النهائي... وشفيونتيك تودع

ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)

خدم الحظ المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش للتأهل إلى نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى للتنس، ليضرب موعداً مع الإيطالي يانيك سينر بطل النسختين الماضيتين.

وكان ديوكوفيتش على مشارف الخروج إثر تأخره أمام الإيطالي الآخر لورنزو موزيتي في المجموعتين الأولى 4 - 6 والثانية 3 – 6، قبل أن تجبر الإصابة منافسه على الانسحاب في الثالثة حين كان الصربي المتوج باللقب 10 مرات متقدماً 3 - 1.

في المقابل عبر سينر (المصنف ثانياً) إلى نصف النهائي بعدما أكد تفوقه التام على الأميركي بن شيلتون (السابع) بالفوز عليه 6 - 3 و6 - 4 و6 - 4 في ساعتين و22 دقيقة.

وحقق الإيطالي بذلك فوزه التاسع توالياً على شيلتون من أصل 10 مواجهات بينهما، ليخوض بالتالي نصف النهائي السادس له توالياً في البطولات الأربع الكبرى والثامن في آخر 9 مشاركات، بدءاً من «أستراليا المفتوحة» التي أحرز لقبها عام 2024 قبل أن يضيف إليها لقب 2025 وقبله لقب «فلاشينغ ميدوز» ومن بعده لقب ويمبلدون.

وبات سينر البالغ 24 عاماً خامس لاعب في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968، يصل إلى نصف النهائي في 6 مشاركات متتالية في البطولات الكبرى.

ويمني سينر النفس بأن يكرر سيناريو مواجهاته الخمس الأخيرة ضد ديوكوفيتش، إذ خرج منتصراً فيها جميعاً ومن بينها نصف نهائي أستراليا 2024 و«رولان غاروس» وويمبلدون 2025 ونهائي بطولة «إيه تي بي» الختامية 2024.

وبالمجمل، يتفوق الإيطالي على الصربي بـ6 انتصارات في 10 مواجهات سابقة.

واعتبر ديوكوفيتش، المصنف رابعاً عالمياً، أنه كان «محظوظاً جداً» بعدما نجا من خطر الخروج على يد موزيتي (الخامس)، بعدما طلب الأخير علاجاً طبياً عقب الشوط الثالث بسبب شعوره بآلام في أعلى الفخذ الأيمن، قبل أن يقرر الانسحاب بعد الشوط الرابع.

وشكّل ذلك ضربة حظ كبيرة لديوكوفيتش (39 عاماً)، المتوج بلقب ملبورن 10 مرات والذي ارتكب عدداً كبيراً من الأخطاء غير المبرّرة، علماً بأنه استفاد أيضاً من انسحاب منافسه التشيكي ياكوب منشيك للإصابة قبل ثمن النهائي.

ويُحاول ديوكوفيتش الفوز بلقبه الكبير الخامس والعشرين وتجاوز الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت، بعدما حصد لقبه الرابع والعشرين الأخير في «فلاشينغ ميدوز» عام 2023، إلا أن بروز سينر والإسباني كارلوس ألكاراس زاد من صعوبة المهمة.

وقال ديوكوفيتش: «أشعر بأسف شديد من أجل موزيتي، لقد كان اللاعب الأفضل بفارق كبير، كنت في طريقي للخروج. كان مسيطراً تماماً. لا أعرف ماذا أقول. كان يجب أن يكون هو الفائز بلا شك. كنت محظوظاً جداً للتأهل».

وبفوزه هذا، انتزع ديوكوفيتش الرقم القياسي لعدد الانتصارات في منافسات فردي الرجال في ملبورن بارك، متفوقاً على السويسري روجر فيدرر بتحقيقه الفوز رقم 103.

من جهته، قال موزيتي (23 عاماً): «أشعر بالكثير من الإحباط لأنني كنت قريباً من التأهل، شعرت بالإصابة في بداية المجموعة الثانية، لكن واصلت اللعب لأنني كنت أؤدي بشكل جيد جداً، الألم بدأ يزيد في ساقي اليمنى رغم الوقت المستقطع للعلاج. أعرف جسدي جيداً، وأدركت أن الإصابة للأسف تمزق عضلي».

وفي منافسات السيدات سقطت البولندية إيغا شفيونتيك (المصنفة الثانية عالمياً) والحائزة على 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا أمس 7 - 5 و6 - 1 لتودع البطولة الأسترالية. وضربت ريباكينا بذلك موعداً في نصف النهائي مع الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة سادسة عالمياً، والتي تغلبت على مواطنتها أماندا أنيسيموفا الرابعة 6 - 2 و7 - 6 أمس أيضاً.

وهي المرة الأولى التي تتأهل فيها بيغولا، البالغة 31 عاماً، إلى المربع الذهبي في ملبورن، بعدما توقفت ثلاث مرات متتالية عند ربع النهائي (2021 و2022 و2023)، علماً بأنها خاضت سابقاً نهائياً واحداً في بطولات «غراند سلام»، في «فلاشينغ ميدوز» عام 2024.


رائحة السياسة و«الحرب» تفوح من مواجهة سابالينكا وسفيتولينا

سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
TT

رائحة السياسة و«الحرب» تفوح من مواجهة سابالينكا وسفيتولينا

سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)

تسعى أرينا سابالينكا لقطع خطوة كبيرة نحو الفوز بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس للمرة الثالثة في أربع سنوات، عندما تلعب المصنفة الأولى الآتية من روسيا البيضاء ضد الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الخميس في مباراة قبل النهائي التي يتصاعد فيها التوتر الجيوسياسي.

وستتعامل اللاعبتان مع الحساسيات السياسية ​التي ألقت بظلالها على مواجهاتهما في البطولات المختلفة منذ الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، والذي كانت روسيا البيضاء بمثابة قاعدة انطلاق له، ولن تكون هناك مصافحات معتادة على الشبكة.

وأثرت الحرب على الأجواء في المواجهات بين اللاعبين الأوكرانيين ضد منافسيهم من روسيا وروسيا البيضاء، وكانت سفيتولينا من بين أكثر اللاعبات صراحة في تسليط الضوء على الضغط الذي تحمله مثل هذه المواجهات، والرسالة التي تشعر بأنها مضطرة لإرسالها.

ولكن بمجرد ضرب الكرة الأولى، سينحصر التركيز على طموحاتهما في ملبورن بارك، إذ تسعى سابالينكا إلى تعزيز تفوقها على الملاعب الصلبة بالوصول إلى نهائي آخر، فيما تستهدف سفيتولينا تحقيق إنجاز جديد على مسرح لطالما حلمت به.

وقالت بعد فوزها الساحق في دور الثمانية على الأميركية ‌الشابة إيفا يوفيتش: «‌أعتقد أن كل لاعبة عندما تصل إلى البطولة، فإن هدفها يكون الكأس ⁠أو ​لا شيء. ‌فالعقلية واحدة، ودائماً ما يكون في ذهنك أنك تريد الفوز بها».

وأضاف: «لكنني أحاول التركيز على الأمور الصحيحة، وأن أتقدم خطوة بخطوة، وأبذل قصارى جهدي في كل مباراة، وكل نقطة، وكل شوط، وكل مجموعة. هذه هي عقليتي».

وتُرجم نهج سابالينكا إلى أداء شبه مثالي على أرض الملعب، إذ اكتسحت المصنفة الأولى منافساتها في خمسة أدوار بالبطولة بمجموعتين دون رد، وبالكاد منحتهن فرصاً لا تذكر، وهي تتقدم بثبات نحو النهائي الرابع على التوالي في ملبورن.

وسيرفع الفوز بكأس ثالثة في المكان نفسه الذي شهد انطلاقتها في البطولات الأربع الكبرى، رصيدها إلى خمسة ألقاب كبرى، مما يجعلها تتساوى مع مارتينا هينغيس ⁠وماريا شارابوفا في عدد الألقاب الكبرى، ويؤكد صعودها خلال المواسم القليلة الماضية.

واستمدت سابالينكا نجاحها من قوة ودقة لعبها من الخط الخلفي، لكنها نوعت ترسانتها ‌من خلال استخدام ضربات متنوعة، والكرات القصيرة خلف الشبكة، والإرسال ثم التقدم ‍للعب ضربة مباشرة من على الشبكة، لإبقاء منافساتها في ‍حيرة.

وتصل سفيتولينا إلى قبل النهائي بفضل تقدمها المذهل خلال القرعة، وتعتمد المصنفة 12 على تغطيتها للملعب وقوتها ‍لإرهاق منافساتها في سعيها إلى الفوز بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى.

لكنها ستواجه حقيقة صعوبة مواجهاتها السابقة ضد سابالينكا، بعد أن خسرت خمساً من أصل ست مباريات جمعتهما، بما في ذلك آخر أربعة لقاءات، في سلسلة تؤكد حجم التحدي الهائل الذي ينتظرها في ملعب رود ليفر.

وقالت سفيتولينا بعد فوزها الساحق في دور الثمانية على كوكو غوف: «عندما تلعب مع أفضل اللاعبات، فعليك ​إيجاد هذه الفرص الصغيرة وتكون مستعداً لاغتنامها».

وأضافت: «ستكون المواجهة تحدياً كبيراً آخر. بالطبع، أنا على بعد خطوة واحدة من النهائي».

ومع دخول اللاعبتين للمواجهة بسجل من عشرة انتصارات متتالية، ودون خسارة منذ بداية ⁠2026، فإن مباراة قبل النهائي تضع انطلاقتين قويتين في مسار تصادمي لن تنجو منه إلا واحدة منهما.

وفي مباراة قبل النهائي الأخرى، ستلعب المصنفة الخامسة إيلينا ريباكينا والمصنفة السادسة جيسيكا بيغولا، في مواجهة مثيرة للاهتمام بين أسلوبين وشخصيتين مختلفتين.

وتتوارى ريباكينا التي خسرت من سابلينكا في نهائي ملبورن 2023، عن الأنظار هذا العام، تماشياً مع شخصيتها الهادئة المعتادة التي تتسم بالتواضع حتى فوزها في دور الثمانية على إيغا شفيونتيك، وهي الآن تشكل تهديداً كبيراً.

وبعد وصولها إلى ملبورن في حالة جيدة عقب انتفاضتها المتأخرة في عام 2025 عندما فازت بالبطولة الختامية للموسم، تستعد اللاعبة صاحبة الضربات القوية لإضافة لقب آخر مهم إلى خزانة ألقابها التي تضم بالفعل لقب ويمبلدون.

وفي الوقت نفسه، تأمل الأميركية الصريحة بيغولا، التي تطارد أول ألقابها الكبرى، بعد وصولها إلى نهائي بطولة أميركا المفتوحة في عام 2024، أن يساعدها أسلوب لعبها القوي من الخط الخلفي وحركتها على تحقيق إنجازات جديدة.