رائحة السياسة و«الحرب» تفوح من مواجهة سابالينكا وسفيتولينا

سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
TT

رائحة السياسة و«الحرب» تفوح من مواجهة سابالينكا وسفيتولينا

سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)
سابالينكا في مواجهة بطابع مختلف هذه المرة (أ.ف.ب)

تسعى أرينا سابالينكا لقطع خطوة كبيرة نحو الفوز بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس للمرة الثالثة في أربع سنوات، عندما تلعب المصنفة الأولى الآتية من روسيا البيضاء ضد الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الخميس في مباراة قبل النهائي التي يتصاعد فيها التوتر الجيوسياسي.

وستتعامل اللاعبتان مع الحساسيات السياسية ​التي ألقت بظلالها على مواجهاتهما في البطولات المختلفة منذ الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، والذي كانت روسيا البيضاء بمثابة قاعدة انطلاق له، ولن تكون هناك مصافحات معتادة على الشبكة.

وأثرت الحرب على الأجواء في المواجهات بين اللاعبين الأوكرانيين ضد منافسيهم من روسيا وروسيا البيضاء، وكانت سفيتولينا من بين أكثر اللاعبات صراحة في تسليط الضوء على الضغط الذي تحمله مثل هذه المواجهات، والرسالة التي تشعر بأنها مضطرة لإرسالها.

ولكن بمجرد ضرب الكرة الأولى، سينحصر التركيز على طموحاتهما في ملبورن بارك، إذ تسعى سابالينكا إلى تعزيز تفوقها على الملاعب الصلبة بالوصول إلى نهائي آخر، فيما تستهدف سفيتولينا تحقيق إنجاز جديد على مسرح لطالما حلمت به.

وقالت بعد فوزها الساحق في دور الثمانية على الأميركية ‌الشابة إيفا يوفيتش: «‌أعتقد أن كل لاعبة عندما تصل إلى البطولة، فإن هدفها يكون الكأس ⁠أو ​لا شيء. ‌فالعقلية واحدة، ودائماً ما يكون في ذهنك أنك تريد الفوز بها».

وأضاف: «لكنني أحاول التركيز على الأمور الصحيحة، وأن أتقدم خطوة بخطوة، وأبذل قصارى جهدي في كل مباراة، وكل نقطة، وكل شوط، وكل مجموعة. هذه هي عقليتي».

وتُرجم نهج سابالينكا إلى أداء شبه مثالي على أرض الملعب، إذ اكتسحت المصنفة الأولى منافساتها في خمسة أدوار بالبطولة بمجموعتين دون رد، وبالكاد منحتهن فرصاً لا تذكر، وهي تتقدم بثبات نحو النهائي الرابع على التوالي في ملبورن.

وسيرفع الفوز بكأس ثالثة في المكان نفسه الذي شهد انطلاقتها في البطولات الأربع الكبرى، رصيدها إلى خمسة ألقاب كبرى، مما يجعلها تتساوى مع مارتينا هينغيس ⁠وماريا شارابوفا في عدد الألقاب الكبرى، ويؤكد صعودها خلال المواسم القليلة الماضية.

واستمدت سابالينكا نجاحها من قوة ودقة لعبها من الخط الخلفي، لكنها نوعت ترسانتها ‌من خلال استخدام ضربات متنوعة، والكرات القصيرة خلف الشبكة، والإرسال ثم التقدم ‍للعب ضربة مباشرة من على الشبكة، لإبقاء منافساتها في ‍حيرة.

وتصل سفيتولينا إلى قبل النهائي بفضل تقدمها المذهل خلال القرعة، وتعتمد المصنفة 12 على تغطيتها للملعب وقوتها ‍لإرهاق منافساتها في سعيها إلى الفوز بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى.

لكنها ستواجه حقيقة صعوبة مواجهاتها السابقة ضد سابالينكا، بعد أن خسرت خمساً من أصل ست مباريات جمعتهما، بما في ذلك آخر أربعة لقاءات، في سلسلة تؤكد حجم التحدي الهائل الذي ينتظرها في ملعب رود ليفر.

وقالت سفيتولينا بعد فوزها الساحق في دور الثمانية على كوكو غوف: «عندما تلعب مع أفضل اللاعبات، فعليك ​إيجاد هذه الفرص الصغيرة وتكون مستعداً لاغتنامها».

وأضافت: «ستكون المواجهة تحدياً كبيراً آخر. بالطبع، أنا على بعد خطوة واحدة من النهائي».

ومع دخول اللاعبتين للمواجهة بسجل من عشرة انتصارات متتالية، ودون خسارة منذ بداية ⁠2026، فإن مباراة قبل النهائي تضع انطلاقتين قويتين في مسار تصادمي لن تنجو منه إلا واحدة منهما.

وفي مباراة قبل النهائي الأخرى، ستلعب المصنفة الخامسة إيلينا ريباكينا والمصنفة السادسة جيسيكا بيغولا، في مواجهة مثيرة للاهتمام بين أسلوبين وشخصيتين مختلفتين.

وتتوارى ريباكينا التي خسرت من سابلينكا في نهائي ملبورن 2023، عن الأنظار هذا العام، تماشياً مع شخصيتها الهادئة المعتادة التي تتسم بالتواضع حتى فوزها في دور الثمانية على إيغا شفيونتيك، وهي الآن تشكل تهديداً كبيراً.

وبعد وصولها إلى ملبورن في حالة جيدة عقب انتفاضتها المتأخرة في عام 2025 عندما فازت بالبطولة الختامية للموسم، تستعد اللاعبة صاحبة الضربات القوية لإضافة لقب آخر مهم إلى خزانة ألقابها التي تضم بالفعل لقب ويمبلدون.

وفي الوقت نفسه، تأمل الأميركية الصريحة بيغولا، التي تطارد أول ألقابها الكبرى، بعد وصولها إلى نهائي بطولة أميركا المفتوحة في عام 2024، أن يساعدها أسلوب لعبها القوي من الخط الخلفي وحركتها على تحقيق إنجازات جديدة.


مقالات ذات صلة

«دورة سنغافورة»: ميرا أندرييفا إلى ربع النهائي

رياضة عالمية الروسية ميرا أندرييفا تتألق في سنغافورة (أ.ف.ب)

«دورة سنغافورة»: ميرا أندرييفا إلى ربع النهائي

صعدت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الخامسة عالمياً لدور الثمانية ببطولة سنغافورة المفتوحة للتنس المقامة على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

وجّه أندريه أغاسي نصيحة إلى إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، دعاها فيها إلى عدم ربط تقييمها لجهودها بالنتائج فقط، وأن تكون أكثر تصالحاً مع نفسها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (رويترز)

«ما هذا بحق الجحيم؟»... ألكاراس يواجه زفيريف بشأن لحظة التتويج في نيويورك

كشف الألماني ألكسندر زفيريف لمنافسه الإسباني كارلوس ألكاراس عما كان يدور في ذهنه عند نقطة حسم نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس في وقت سابق من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا حققت الفوز على كايتي بولتر لتضمن تأهل التشيك (أ.ب)

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك إلى نصف النهائي

حجزت التشيك أولى البطاقات المؤهلة إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس بيلي جين كينغ لمنتخبات السيدات في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (شنغن (الصين))
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

بريطانيا تواجه ألمانيا في دور الثمانية بكأس ديفيز

تلتقي بريطانيا مع ألمانيا بقيادة ألكسندر زفيريف، في دور الثمانية من بطولة كأس ديفيز للتنس، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )

رئيس نابولي يهاجم «الألتراس» ويوجه تحذيراً لأليغري

أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)
أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)
TT

رئيس نابولي يهاجم «الألتراس» ويوجه تحذيراً لأليغري

أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)
أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)

يشعر أوريليو دي لورينتس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، بالفخر بما حققه منذ أن أنقذ النادي من الإفلاس، وبدأ رحلته من الدرجة الثالثة، قبل أكثر من عقدين، حيث حقق الفريق معه لقبين في الدوري، خلال السنوات الأربع الماضية، وخمسة ألقاب في الكؤوس المحلية، ومع ذلك فهو يطمح للمزيد.

وناقش دي لورينتس خططاً لإنشاء ملعب جديد يأمل أن يكون أكثر جذباً للعائلات من خلال استبعاد مشجعي «الألتراس» المتعصبين، كما وجه تحذيراً للمدرب ماسيميليانو أليغري، وذلك أثناء تسلمه جائزة تكريمية عن مسيرته الرياضية في مقر رابطة الصحافة الأجنبية اليوم الأربعاء.

ويعمل دي لورينتس منتجاً سينمائياً أيضاً، ويعد واحداً من آخر الملاك الإيطاليين لأكبر أندية الدوري الإيطالي.

ويخوض نابولي حالياً مبارياته في ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» المتهالك، المملوك للمدينة، حيث تكون زوايا الرؤية سيئة بسبب وجود مضمار للجري.

وقال دي لورينتس: «لدي خطاب نوايا تم توقيعه قبل شهر، نحدد بموجبه موقعاً بمساحة 38 هكتاراً (94 فداناً) في شرق نابولي، حيث خططت لبناء ملعب يتسع لـ 70 ألف متفرج ويضم 120 مقصورة خاصة (سكاي بوكس)، بالإضافة إلى مطاعم ومتحف تفاعلي».

ومع ذلك، اقترح مسؤولو المدينة تجديد ملعب «مارادونا» ليكون جاهزاً بحلول موعد بطولة أمم أوروبا 2032 التي ستستضيفها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا.

وواجه دي لورينتس مشاكل مع مجموعات «الألتراس» لسنوات، كان آخرها محاولته لمنع هؤلاء المشجعين المتعصبين من إدخال اللافتات إلى الاستاد.

وقال دي لورينتس: «يجب أن تتمحور كرة القدم حول الشغف والمشاركة، وأن تكون ذات طابع تعليمي للأطفال. لا يمكننا القبول بوجود مثيري الشغب أو جماعات (الألتراس) التي تشكلت على غرار عصابات المافيا و(ندرانجيتا) و(كامورا)»، مشيراً بذلك إلى ثلاث من منظمات الجريمة المنظمة في إيطاليا.

وأضاف: «ما لم يسيطر قادة الشرطة والوزراء الحكوميون على الوضع، فسيظل الأمر يمثل مشكلة كبيرة».

وعند سؤاله عن المدرب السابق سباليتي، يمكن تفسير رد دي لورينتس على أنه بمثابة تحذير لأليغري، مدرب نابولي الحالي، أيضاً.

وقال دي لورينتس، الذي كثيراً ما يدخل في صدامات مع مدربيه: «على المدربين أن يدركوا أنهم موظفون تم تعيينهم لقيادة أوركسترا من لاعبي كرة القدم، لكنهم يظلون موظفين في نهاية المطاف، وهو أمر قد ينسونه أحياناً».


مدرب غلادباخ الجديد «بليسين» يراهن على الديربي

ألكسندر بليسين المدرب الجديد لبوروسيا مونشنغلادباخ (د.ب.أ)
ألكسندر بليسين المدرب الجديد لبوروسيا مونشنغلادباخ (د.ب.أ)
TT

مدرب غلادباخ الجديد «بليسين» يراهن على الديربي

ألكسندر بليسين المدرب الجديد لبوروسيا مونشنغلادباخ (د.ب.أ)
ألكسندر بليسين المدرب الجديد لبوروسيا مونشنغلادباخ (د.ب.أ)

يرى ألكسندر بليسين، المدرب الجديد لفريق بوروسيا مونشنغلادباخ، أن مباراة الديربي ضد كولن، التي ستقام عقب فترة التوقف الدولي، تمثل فرصة هامة للغاية في ظل تراجع مستوى الفريق الحالي.

وقال بليسين خلال مراسم تقديمه الرسمي الأربعاء: «قد تكون هذه المباراة هي الشرارة التي نحتاجها، ونريد استغلال ذلك، أنا أتطلع للمباراة، فأهميتها واضحة، ويدرك اللاعبون ذلك أيضاً».

ومع ذلك أكد المدرب أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل موعد المباراة في 11 أكتوبر (تشرين الأول).

وحل بليسين محل يوجين بولانسكي، الذي أقيل من منصبه بعد خسارة غلادباخ في أول ثلاث مباريات من الدوري الألماني هذا الموسم.

وقال المدرب: «نعلم أن الوضع حرج، ونحن بحاجة إلى النقاط»، معرباً عن اعتقاده بأن الفريق يمتلك الإمكانيات التي تتيح له تحقيق نتائج أفضل.


فرناندو ألونسو: حلبات الفورمولا التاريخية «اغتيلت» بفعل السيارات الهجينة

الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في فورمولا 1 مرتين (أ.ف.ب)
الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في فورمولا 1 مرتين (أ.ف.ب)
TT

فرناندو ألونسو: حلبات الفورمولا التاريخية «اغتيلت» بفعل السيارات الهجينة

الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في فورمولا 1 مرتين (أ.ف.ب)
الإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في فورمولا 1 مرتين (أ.ف.ب)

أكد الإسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، الأربعاء، في باكو، أن بعضاً من أشهر حلبات الفورمولا 1 «تم اغتيالها» في عهد السيارات الهجينة الجديدة التي أُدخلت هذا الموسم، داعياً إلى إجراء تغيير.

وجاءت تصريحات سائق أستون مارتن عقب الانتقادات التي وُجهت إلى جائزة إسبانيا الكبرى الأخيرة التي أُقيمت على حلبة مدريد الجديدة «مادرينغ»، والتي تبيّن أنها توفر فرصاً محدودة جداً للتجاوز.

وكان بطل العالم الحالي البريطاني لاندو نوريس (ماكلارين) قد وصفها بأنها «ليست حلبة رائعة».

وقال ألونسو على هامش جائزة أذربيجان الكبرى المقررة الأحد: «بعض الحلبات تم اغتيالها حرفياً هذا العام».

وأضاف: «خلف المقود، وخصوصاً إذا كنت تقود في فئات أخرى أو قدت سيارات فورمولا 1 أخرى من قبل، تشعر بنوع من الإحباط».

وأشار إلى جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون، وجائزة بلجيكا الكبرى على حلبة سبا-فرانكورشان، وسباق اليابان على حلبة سوزوكا، باعتبارها من الحلبات التي فقدت جزءاً من جاذبيتها.

وأوضح الفائز بـ 32 جائزة كبرى: «سيلفرستون، وهي حلبة مذهلة، لم تعد ممتعة».

وأردف: «في سبا، أصبح المرور عبر منعطف (أو روج) تقريباً محرجاً، وكذلك الحال عند منعطف 130 آر في سوزوكا»، في إشارة إلى منعطفات كانت تُعد سابقاً من الأكثر رهبة، لكنها باتت تُجتاز اليوم من دون الحاجة إلى استخدام كامل قوة السيارات.

وأعرب السائق المخضرم البالغ 45 عاماً عن أمله في أن تجد الفئة الأولى في رياضة السيارات وسيلة لإعادة متعة السباقات إلى الفورمولا 1، مع احتمال إجراء مزيد من التعديلات على التوازن بين قوة المحرك وقوة البطارية، لتجنب الاضطرار إلى استعادة الطاقة في بعض أسرع المنعطفات.

ويحتل ألونسو، بطل العالم مع رينو عامي 2005 و2006، المركز التاسع عشر في ترتيب بطولة العالم برصيد ثلاث نقاط فقط. ويتصدر الإيطالي كيمي أنتونيلي (مرسيدس) الترتيب برصيد 292 نقطة.