هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

تخيَّل فينيسيوس جونيور وهو في أقصى سرعته يرفع ريال مدريد إيقاع اللعب، يعثر عليه في المساحة على الجهة اليسرى، ومع محاولة المدافعين إغلاق الزاوية أمامه ينطلق متجاوزاً إياهم، ثم يتوقف لحظة قبل أن يرسل عرضية أو يتقدم للتسديد نحو المرمى وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

مشاهد من هذا النوع تكررت كثيراً مع المهاجم البرازيلي في الأعوام الأخيرة، وتُعد تمريرته الحاسمة إلى أردا غولر، خلال ديربي سبتمبر (أيلول) أمام أتلتيكو مدريد، مثالاً واضحاً على ذلك.

غير أن هذه اللمحات باتت نادرة هذا الموسم، بل إن اللقطة المذكورة جاءت في سياق خسارة مدريد 5 – 2. ويبدو أن فينيسيوس (25 عاماً) قد فقد بريقه، حتى إنه تعرض لصافرات استهجان من جماهير «سانتياغو برنابيو» في أكثر من مناسبة هذا الموسم. وخلال نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، الخميس الماضي، استغل مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني هذا الوضع في محاولة لاستفزازه، عندما بدا وكأنه يقول له: «فلورنتينو (بيريز) سيتخلص منك».

في موسم 2023 – 2024، سجل فينيسيوس 21 هدفاً وصنع 9 أهداف في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأسهم في تتويج ريال مدريد باللقبين. وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي أبطأ وتيرته قليلاً في الموسم التالي، غير أن حصيلة 2024 – 2025 ظلت قوية، مع 19 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في البطولتين نفسيهما.

أما هذا الموسم، وتحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، فقد سجل فينيسيوس 5 أهداف وصنع 7 أخرى خلال 25 مباراة في «الليغا» ودوري الأبطال. وتراجعت لحظات الإبداع التي تستدعي التصفيق، مقابل ازدياد صافرات الاستهجان، حتى في الفوز الكبير على ريال بيتيس 5 – 1 نهاية الأسبوع الماضي. كما يعيش اللاعب سلسلة من 16 مباراة متتالية دون تسجيل أي هدف مع النادي، منذ ثنائيته في الفوز 3 – 1 على فياريال في 4 أكتوبر (تشرين الأول).

وخارج المستطيل الأخضر، تتعقد الأمور أكثر. عقد فينيسيوس ينتهي بنهاية الموسم المقبل، ومفاوضات التجديد متوقفة. ففي أكتوبر، وبعد أيام من خروجه غاضباً من الملعب عقب استبداله قبل 20 دقيقة من نهاية الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة، أبلغ رئيس النادي فلورنتينو بيريز أنه لا يرى من مصلحته تمديد العقد في ظل توتر علاقته بالمدرب ألونسو.

أما فنياً، فقد باتت هناك علامة استفهام كبيرة حول مدى انسجامه مع منظومة مدريد الحالية. وتوضح «The Athletic» أسباب ذلك.

منذ تولي ألونسو تدريب ريال مدريد مع بداية الصيف، تغيّر تمركز فينيسيوس مقارنة بالموسمين الماضيين. فالمدرب السابق كارلو أنشيلوتي كان يفضّل منح لاعبيه حرية إيجاد الحلول داخل الملعب بدل الالتزام الصارم بأدوار محددة.

في موسم 2023 - 2024، وبعد رحيل كريم بنزيمة، لعب مدريد كثيراً دون مهاجم صريح، مع اعتماد جود بيلينغهام كمهاجم وهمي. وفي الموسم التالي، ورغم أن مبابي كان نقطة الارتكاز الهجومية، فإنه كان يميل كثيراً إلى التحرك من الجهة اليسرى. كل ذلك منح فينيسيوس حرية الحركة عبر الثلث الهجومي.

لكن تحت قيادة ألونسو، بات مطلوباً من فينيسيوس الالتزام بعرض الملعب على الجهة اليسرى، مع دعم من الظهير أو لاعب الوسط في أنصاف المساحات. ويعكس توزيع مناطق استلامه للكرة هذا التغيير بوضوح.

تعتمد فلسفة ألونسو على الاستحواذ المنظم والسيطرة الميدانية. ويبلغ متوسط لمسات ريال مدريد في الثلث الهجومي 246.5 لمسة كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني، وهو أعلى رقم للنادي خلال المواسم السبعة الماضية، مقابل 180.4 لمسة فقط في الثلث الدفاعي، وهو الأدنى في الفترة ذاتها.

غالباً ما يتمركز اللاعبون في شكل محدد، كما ظهر في الفوز على بيتيس، بهدف خلق فراغات في تنظيم الخصم ثم استغلالها بانطلاقات متأخرة. ولكي تنجح هذه الخطة، يتعين على فينيسيوس البقاء على الطرف وسحب مدافع أو اثنين نحوه.

وزيادة الوقت الذي يقضيه في الثلث الهجومي رفعت متوسط لمساته إلى 63.2 لمسة كل 90 دقيقة (مقارنة بـ58.8 في 2023 – 2024 و58.5 في الموسم الماضي)، غير أن لمساته في العمق انخفضت إلى 6.97 فقط، بعد أن كانت 9.9 و9.8 في الموسمين السابقين، وهو ما أثر بشكل مباشر على إبداعه وقدرته التهديفية.

في الموسمين الماضيين، تحسّن توزيع فينيسيوس للكرة من أنصاف المساحات اليسرى، إذ كان يجد رودريغو وخوسيلو وبيلينغهام ومبابي بتمريرات بينية فعالة. لكن لعبه الأوسع تحت قيادة ألونسو حدّ من هذه الفرص.

صحيح أن العرضيات، مثل تلك التي صنع منها هدف غولر أمام أتلتيكو، باتت أكثر تكراراً، غير أن تكدس الخصوم داخل منطقة الجزاء، وافتقار مدريد لتهديد هوائي واضح، جعلا هذا الخيار أقل جدوى.

وتظهر بيانات الجري دون كرة أن فينيسيوس بات يقوم بانطلاقات تداخلية أكثر، مقابل تراجع التحركات إلى العمق، مما قلل فرص اللعب السريع القصير. كما أن تمسكه بالعرض يعني غيابه عن استقبال العرضيات داخل المنطقة أو الانطلاق خلف الدفاع مركزياً، وهو ما انعكس على جودة تسديداته، التي أصبحت أبعد عن المرمى وأقل خطورة.

قفزة فينيسيوس التهديفية بين موسمي 2021 - 2022 و2024 - 2025 جاءت بفضل 53 هدفاً في الدوري خلال 124 مباراة، بعد أن سجل ستة أهداف فقط في موسمي 2019 - 2020 و2020 - 2021 مجتمعين. وكان التسجيل من لمسة واحدة، عقب تمريرات بينية، عنصراً حاسماً في هذا التحسن.

هدفه أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال في أبريل (نيسان) 2024 مثال بارز، حين جذب كيم مين-جاي خارج موقعه ثم تفوق عليه في سباق السرعة وسجل.

كما تحسن في مهاجمة المساحات حول منطقة الجزاء لإنهاء العرضيات والكرات العرضية الأرضية. وفي ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة في «الليغا»، سدد 20 كرة أو أكثر من لمسة واحدة، بينما لم يتجاوز العدد هذا الموسم ست تسديدات في 19 مباراة.

وكان لاستغلال الهجمات المرتدة دور كبير في تألقه السابق، إذ كان شبه لا يُوقف عند الانطلاق بسرعة في المساحات. غير أن تفضيل ألونسو للسيطرة الميدانية قلل من هذا النمط، ومع التحولات السريعة بات مبابي الخيار الأول، مسدداً ست كرات من أصل 17، مقابل ثلاث فقط لفينيسيوس، مع تسجيل هدفين لكل منهما.

في المحصلة، اضطر فينيسيوس كثيراً إلى المراوغة للوصول إلى وضعية تسديد مناسبة، مما أدى إلى محاولات متسرعة. ورغم أنه لم يكن هدافاً غزيراً بطبيعته، فقد سجل 18 هدفاً من 45 فرصة محققة في الموسمين الماضيين، مقابل هدف واحد فقط من تسع فرص هذا الموسم.

كما يطالبه ألونسو بمجهود أكبر دون كرة، مع الضغط العالي. ورغم بداية جيدة، تراجع إيقاعه مؤخراً، وظهرت عليه فترات من فقدان التركيز، كما حدث أمام أتلتيكو حين تأخر في الضغط، ما سمح بتمريرة حاسمة انتهت برأسية ألكسندر سورلوث، قبل أن يفوز مدريد 2 – 1.

لا شك أن فينيسيوس لا يزال قادراً على تقديم لحظات استثنائية، غير أن انسجامه مع منظومة ألونسو الحالية يبدو معقداً. فقد تولى مبابي عبء التسجيل هذا الموسم، برصيد 29 هدفاً وخمس تمريرات حاسمة في 24 مباراة، بينما تحسن مردود رودريغو مؤخراً، وتتوفر خيارات هجومية أخرى مثل بيلينغهام وغولر وبراهيم دياز وغونزالو غارسيا وفرانكو ماستانتوونو.

كان فينيسيوس مهندساً للعديد من الليالي الخالدة في تاريخ ريال مدريد، لكن عودته إلى أفضل مستوياته تتطلب التكيف مع دور جديد... أقرب إلى دور المساند.


مقالات ذات صلة

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

رياضة سعودية أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية ضمن النسخة المعدلة الخاصة بدورات مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كابل)

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.


كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)
TT

كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)

قال فريق «إي إف إديوكيشن إيزي بوست»، ​الأربعاء، إن ريتشارد كاراباز البطل، الأولمبي السابق، سيغيب عن «سباق إيطاليا للدراجات الهوائية» هذا العام مع استمرار تعافيه من جراحة في منطقة العجان.

وسيحول ​المتسابق ‌الإكوادوري (32 عاماً)، ⁠الفائز ​بالميدالية الذهبية في ⁠«سباق الطرق» في «أولمبياد طوكيو» عام 2021، تركيزه بدلاً من ذلك إلى «سباق فرنسا»، الذي سيبدأ يوم 4 يوليو (تموز) المقبل في برشلونة، وينتهي ‌يوم ‌26 يوليو في ​باريس. وقال كاراباز ‌في بيان للفريق: «هذه خيبة ‌أمل كاملة بالنسبة إليّ؛ لأنني لطالما أحببت (سباق إيطاليا)، وكنت أتطلع إليه». وأضاف: «وجودي في هذا ‌الموقف أمر محبط؛ لأنك بذلت كثيراً من الرغبة ⁠والوقت ⁠لتحقيق ذلك. ولكن في النهاية يجب عليّ إعطاء الأولوية لصحتي الآن والمضي قدماً». وتابع: «هذه أمور لا يمكن الاستعداد لها. سأستفيد من هذه التجربة قدر الإمكان وأمضي قدماً. نحن على أعتاب (سباق فرنسا)».

وسيقام «سباق إيطاليا ​للدراجات» ​خلال الفترة من 8 إلى 31 مايو (أيار) 2026.