ماريسكا بين مشروع البناء وضغط المنافسة في الدوري الإنجليزي

إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)
إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)
TT

ماريسكا بين مشروع البناء وضغط المنافسة في الدوري الإنجليزي

إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)
إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

حان الوقت لمعرفة كيف سيتعامل إنزو ماريسكا مع أول اختبار حقيقي له في تشيلسي، اختبار يرتبط هذه المرة بما يقدِّمه كمدرب داخل الملعب، وليس بكيفية إدارته لما يجري خارجه، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

حتى الآن، تمثلت أكبر التحديات التي واجهها المدرب الإيطالي منذ توليه المهمة في «ستامفورد بريدج» في يونيو (حزيران) في قضايا بعيدة عن المستطيل الأخضر. أبرزها 3 محطات واضحة: حادثة الأغنية المسيئة التي تورط فيها إنزو فرنانديز في أثناء وجوده مع منتخب الأرجنتين، ثم تشكيل ما عُرف بـ«فرقة القنابل» خلال سوق الانتقالات الصيفية، وأخيراً الأنباء التي تحدثت عن دراسة المالكين المشاركين، تود بويلي وبهداد إقبالي، خيار شراء أحدهما حصة الآخر.

كانت هذه ملفات كافية لإرباك الأجواء داخل الفريق، غير أن المسار الهادئ لتشيلسي وصعوده بثبات في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز عكس قدرة ماريسكا على منع الضغوط الإعلامية والجماهيرية من التأثير في تركيز المجموعة.

وقدَّم المدرب الإيطالي لمحة عن ذهنيته في سبتمبر (أيلول)، حين سُئل عن احتمال وجود انقسام في المِلكية، فأكد أن الأمر لن يكون مصدر تشتيت، مضيفاً: «تركيزي مُنصبٌّ على الملعب؛ لأنه الشيء الوحيد الذي أستطيع التحكم فيه».

لكن المفارقة أن ما يضع ماريسكا اليوم تحت الاختبار هو افتقاد تشيلسي السيطرة داخل المباريات. فالهزيمة 2-0 أمام إيبسويتش تاون تعني أن الفريق خسر مباراتين متتاليتين في جميع المسابقات لأول مرة في عهده، كما فشل في التسجيل خارج أرضه في مباراتين متتاليتين، وأنهى عام 2024 بحصد نقطة واحدة فقط من آخر 3 مباريات في الدوري.

ومن الواضح أن ما يحدث لا يعدو كونه تعثراً محدوداً في هذه المرحلة، ولا يشير إلى انهيار شامل. فحسب نموذج التوقعات الخاص بشركة «أوبتا» الذي يعتمد على احتمالات نتائج المباريات وترتيب القوة وتحليل أسواق المراهنات ومحاكاة الجولات المتبقية آلاف المرات، تبلغ حظوظ تشيلسي في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى 78.5 في المائة. ومع ذلك، فإن عودة الفريق إلى سكة الانتصارات في أقرب وقت ممكن باتت ضرورة ملحة بالنسبة لماريسكا.

حتى بعد التعادل مع إيفرتون في 22 ديسمبر (كانون الأول)، ظل الحديث يدور حول موقع تشيلسي في سباق اللقب، رغم تأكيد ماريسكا المتكرر أن فريقه غير جاهز للمنافسة على الصدارة. آنذاك كان تشيلسي في المركز الثاني، متأخراً بأربع نقاط فقط عن ليفربول المتصدر، بينما كان مانشستر سيتي ونيوكاسل يبتعدان عنه بفارق 8 و9 نقاط في المركزين السابع والثامن توالياً. بدا وكأن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح أمراً مسلَّماً به خارج أروقة النادي.

لكن المشهد تبدل سريعاً. تراجع تشيلسي إلى المركز الرابع، وبات يتقدم بثلاث وأربع نقاط فقط على نيوكاسل ومانشستر سيتي، بينما اتسع الفارق مع ليفربول إلى عشر نقاط، ليضع حداً نهائياً لأحاديث التتويج بالدوري. وبدأت نبرة الانتقادات تطفو على السطح، مع تعرض ماريسكا لأول مرة تقريباً لانتقادات من بعض جماهير النادي.

وسرعان ما جرى استحضار المقارنة مع المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو؛ إذ إن رصيد ماريسكا بعد 19 مباراة (35 نقطة) أقل مما جمعه بوكيتينو (38 نقطة) في آخر 19 مباراة له.

كما لم تلقَ خيارات ماريسكا في إدارة مباراة فولهام في 26 ديسمبر استحساناً، ولا سيما بعد انهيار الفريق في الشوط الثاني رغم تقدمه؛ حيث اكتفى بإشراك كريستوفر نكونكو بديلاً لنيكولاس جاكسون. وفي مواجهة إيبسويتش، أجرى المدرب 5 تغييرات على التشكيلة الأساسية سعياً لاستعادة الانتصارات، ثم دفع بأربعة لاعبين بعد التأخر 2-0 في الشوط الثاني، دون أن ينجح ذلك في تغيير النتيجة.

وفي خسارة فولهام 2-1، اعترف ماريسكا بأن لاعبيه «استقبلوا عدداً كبيراً من الهجمات المرتدة». وبعد السقوط أمام إيبسويتش، أشار إلى سوء الحظ؛ إذ سدد فريقه 20 كرة على المرمى، اصطدمت اثنتان منها بالقائم، وأُبعدت أخرى من على خط المرمى. غير أن المشكلات الدفاعية ذاتها في التعامل مع الهجمات المرتدة ظلت واضحة، بينما فرض مهاجم إيبسويتش ليام ديلاب نفسه بقوة، مسجلاً هدفاً وصانعاً آخر، ومتسبباً في متاعب كبيرة لدفاع تشيلسي.

ومع احتساب الوقت بدل الضائع، كان أمام تشيلسي أكثر من 40 دقيقة للعودة في النتيجة، بعد أن ضاعف الجناح السابق للفريق أوماري هاتشينسون تقدم أصحاب الأرض، وهي مدة كافية نظرياً لقلب الموازين. ولكن الفريق فقد توازنه وهدوءه، وتلقى 4 لاعبين بطاقات صفراء، ولجأ إلى تسديدات متعجلة بدلاً من البناء المنظم للهجمات، وهو الخطأ ذاته الذي وقع فيه في الدقائق الأخيرة أمام فولهام قبل 4 أيام.

وعندما سُئل ماريسكا عما إذا كان قد لاحظ خللاً محدداً يفسر تراجع المستوى، قال: «أفضل تحليل الأمور مباراة بمباراة. أعتقد أنه عندما تخلق هذا العدد الكبير من الفرص، يمكنك بالتأكيد تحسين بعض الجوانب الدفاعية، ولكن من الناحية الهجومية لا يوجد الكثير مما يمكن قوله. أمام فولهام، لم نلعب بالطريقة التي نحبها؛ كانت المباراة مفتوحة وذهاباً وإياباً، وهذا ليس أسلوبنا. مباراة إيفرتون صعبة على الجميع، وحاولنا الفوز».

وأضاف: «في ديسمبر لعبنا 9 مباريات. فزنا في الست الأولى، ثم عانينا قليلاً في ختام الشهر. ربما وصلنا إلى نهايته بشيء من الإرهاق العام. لقد أنهينا الجزء الأول من الموسم وسنبدأ الآن الجزء الثاني. نحن سعداء بموقعنا، ولكننا نعرف أننا قادرون على تقديم ما هو أفضل».

غير أن قلة ستتعاطف مع تبريرات الإرهاق، نظراً لضخامة تشكيلة تشيلسي، ولأن غالبية عناصر التشكيلة الأساسية لم تشارك بكثافة في دوري المؤتمر الأوروبي أو كأس الرابطة هذا الموسم.

لقد استحق ماريسكا الإشادة عن جدارة بعد بدايته القوية مع تشيلسي. والآن، بات مطالباً بإثبات قدرته على تجاوز أول موجة من الصعوبات، وإلهام لاعبيه للخروج منها أقوى مما كانوا.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.