الحرارة المرتفعة الخصم الأكبر لمنظمي مونديال 2026

كأس العالم (فيفا)
كأس العالم (فيفا)
TT

الحرارة المرتفعة الخصم الأكبر لمنظمي مونديال 2026

كأس العالم (فيفا)
كأس العالم (فيفا)

مع بقاء أقل من 6 أشهر على انطلاق كأس العالم 2026، يستعد المنظمون لمواجهة ما قد يكون خصمهم الأكثر صعوبة حتى الآن: الحرارة الشديدة. وتثير درجات الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا المخاوف المتعلقة بسلامة اللاعبين والجماهير، إضافة إلى تحديات لوجستية لا تزال بعيدة عن الحل.

في أعماق ملعب «سوفي ستاديوم» في لوس أنجليس الذي سيستضيف 8 مباريات في المونديال، وبلغت تكلفته 5.5 مليار دولار، هناك نحو 15 مروحة صناعية لرذاذ الماء، يزيد طولها على مترين، ستنشر عند الحاجة. فإذا تجاوزت الحرارة 80 فهرنهايت (26.7 مئوية)، ستُنقل المراوح إلى محيط الملعب. ويعلو سقف معلق على ارتفاع نحو 45 متراً فوق أرضية الملعب، ليؤمِّن بعض الظل للمشجعين، بينما تسمح فتحات كبيرة على جوانب الملعب بدخول نسيم المحيط الهادئ القريب، لتوفير نوع من التكييف الطبيعي.

وقال أوتو بنديكت، نائب رئيس العمليات في الشركة المشغلة للملعب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما تعلم أنك ستضع 70 ألف شخص في مبنى واحد، مع الطاقة والحماس والنشاط المصاحب لذلك، ومع ارتفاع درجات الحرارة، هنا نريد أن نتأكد من أننا نتجاوب بالشكل المناسب».

ليست كل ملاعب كأس العالم الـ16 حديثة بهذا القدر، كما أن جنوب كاليفورنيا لا يُعتبر من المناطق الأكثر خطورة في بطولة مقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، بعد 3 سنوات ونصف من مونديال شتوي في قطر.

نُشرت دراسة في مجلة «إنترناشيونال جورنال أوف بيو ميتيورولوجي» في يناير (كانون الثاني) حذَّرت من «قلق بالغ» على صحة اللاعبين والحكام في كأس العالم 2026 بسبب الحرارة الشديدة. وحددت الدراسة 6 مدن مضيفة «عالية الخطورة»: مونتيري، وميامي، وكانساس سيتي، وبوسطن، ونيويورك، وفيلادلفيا. وأشار تقرير صادر عن منظمة «فوتبول فور فيوتشر» غير الربحية إلى أن هذه المدن سجلت في عام 2025 يوماً واحداً على الأقل بدرجة حرارة تجاوزت 35 مئوية، وفق مؤشر «الكرة الرطبة» الذي يأخذ الرطوبة في الاعتبار. وبرزت مشكلة الحرارة بشكل واضح في كأس العالم للأندية هذا العام في الولايات المتحدة؛ حيث اشتكى اللاعبون والمدربون من الظروف المناخية.

كما طبعت الحرارة الشديدة نسخة كأس العالم 1994، آخر نسخة للرجال أقيمت في الولايات المتحدة. ورداً على ذلك، فرض «فيفا» فترات توقف خلال مباريات المونديال في الدقيقتين 22 و67، بغض النظر عن الظروف، من أجل السماح للاعبين بشرب المياه. ويُظهر جدول مباريات كأس العالم الذي صدر بعد القرعة في ديسمبر (كانون الأول)، أن المباريات النهارية ستُقام غالباً في ملاعب مكيفة في دالاس وهيوستن وأتلانتا، بينما ستُقام المباريات مساء في الملاعب عالية الخطورة.

وقال متحدث باسم نقابة اللاعبين العالمية (فيفبرو) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تروا بوضوح محاولة مواءمة التخطيط لجدول البطولة، واختيار الملاعب، مع المخاوف المتعلقة بصحة اللاعبين وأيضاً بأدائهم. هذه نتيجة واضحة نرحب بها، ودروس مستفادة من كأس العالم للأندية».

تقول «فيفبرو» إن أهم استنتاج هو أن الحرارة ستلعب دوراً متزايد الأهمية في تنظيم البطولات على كوكب يزداد سخونة. وتعتقد النقابة أن عدة مباريات في كأس العالم لا تزال «عالية الخطورة»، وتوصي بتأجيلها إذا تجاوزت قراءات مؤشر «الكرة الرطبة» 28 درجة مئوية.

ومن بين المباريات التي تثير قلق «فيفبرو» تلك المقررة بعد الظهر ضمن دور المجموعات في نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، إضافة إلى المباراة النهائية المقررة عند الساعة الثالثة بعد الظهر في نيويورك.

وبينما تعمل الفرق واللاعبون على التخفيف من آثار الظروف المناخية، يقول بعض المسؤولين إنه تم التخفيف من شأن المخاطر التي تهدد الجماهير داخل الملاعب وفي مناطق المشجعين. وقال كريس فورمان، نائب مدير المركز الإقليمي الجنوبي الشرقي في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، إن «هناك خطراً، والأهم أننا نشعر بأنه خطر لم يؤخذ في الحسبان بالقدر الذي يستحقه». وأضاف: «عندما تُشجع، فإنك تولِّد كثيراً من الحرارة الأيضية، ويرتفع معدل ضربات قلبك. المشجعون -مقارنة بالرياضيين المحترفين- ليسوا في صحة بدنية جيدة عموماً. لديهم كثير من الأمراض المصاحبة التي تزيد من احتمال تعرضهم لنتائج صحية سلبية أو الإصابة بإجهاد حراري».

كما تتضخم درجات الحرارة في الملاعب بفعل تأثير الخرسانة والأسفلت والمعادن. وقال فورمان إن التهوية الكافية، وتوفير مناطق مظللة، والوصول إلى المياه، أمور بالغة الأهمية. ولم يوضح «فيفا» بعد ما إذا كان سيسمح للمشجعين بإحضار زجاجات مياه قابلة لإعادة التعبئة إلى الملاعب، أو ما إذا كانت المياه ستُباع داخلها. ولم يرد على طلب التعليق على هذا الموضوع.

بالنسبة لعالم الأرصاد الجوية في خدمة الطقس الوطنية الأميركية بنجامين شوت الذي قدَّم المشورة لـ«فيفا» وفريق عمل كأس العالم، فإن الأولوية هي الوقاية؛ خصوصاً للزوار الأجانب غير المعتادين على المناخ المحلي. وقال إن درساً آخر من كأس العالم للأندية هو الحاجة إلى رسائل متعددة اللغات، لضمان فهم التحذيرات المتعلقة بالسلامة من الحرارة بوضوح. وأضاف شوت: «الدرس المستفاد هو محاولة تثقيف المشجعين بشكل أفضل عند قدومهم إلى الولايات المتحدة، ليكون لديهم فهم أفضل لما يمكن أن يكون عليه الطقس خلال هذين الشهرين».


مقالات ذات صلة

الجماهير الإنجليزية «غاضبة» من ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في المونديال

رياضة عالمية ملعب نيوجيرسي (موقع فيفا)

الجماهير الإنجليزية «غاضبة» من ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في المونديال

انتقد مشجعو إنجلترا ما وصفوه باستغلال جديد في كأس العالم بعد أنباء عن ارتفاع كبير في أسعار تذاكر القطارات المتجهة إلى ملعب نيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)

منتخب نيوزيلندا يصعد إلى كأس العالم للسيدات

تأهل منتخب نيوزيلندا لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، التي تقام في البرازيل العام المقبل، بعد تغلبه على منتخب بابوا غينيا الجديدة 1-صفر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.


الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
TT

الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)

يبدو أستون فيلا الإنجليزي مرشحاً كبيراً لحجز بطاقة نصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يستضيف بولونيا الإيطالي في إياب ربع النهائي اليوم الذي سيشهد 3 لقاءات أخرى نارية

ووضع أستون فيلا قدماً في نصف النهائي بعد فوزه المريح في مباراة الذهاب خارج قواعده بنتيجة 3 - 1، في لقاء تألق فيه المهاجم أولي واتكينز الذي سجل هدفين حاسمين.

وأشاد الإسباني أوناي إيمري مدرب فيلا بردة فعل فريقه بعد هدف بولونيا، لكنه شدّد على ضرورة احترام قدرة الفريق الإيطالي في مباراة الإياب، وعدم ترك فرصة للمنافس للسيطرة. في المقابل أكد لاعبو بولونيا أنهم سيدخلون المباراة «من دون شيء يخسرونه»، ما يفتح الباب أمام مواجهة قوية في مدينة برمنغهام البريطانية.

ويشارك أستون فيلا في دور الثمانية بإحدى البطولات الأوروبية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاثة مواسم، ما يعكس استقراره الفني وخبراته القارية بالسنوات الأخيرة.

كما يلتقي نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة خارج التوقعات بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل 1 - 1.

وأشاد مدرب بورتو بأداء فريقه في لقاء الذهاب، لكنه طالب بتحسين اللمسة الأخيرة في الإياب بمعقل خصمه الذي سيكون مدعوماً بالجماهير للضغط على لاعبيه.

ويحل فريق فرايبورغ الألماني ضيفاً ثقيلاً على سلتا فيغو الإسباني؛ بحثاً عن مقعد في قبل النهائي، وبأفضلية فوزه في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة. النتيجة الكبيرة فاقت التوقعات بما فيهم غوليان شوستر مدرب فرايبورغ الذي حذر من انتفاضة الفريق الإسباني إياباً، من أجل حلم بلوغ نصف نهائي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخ النادي. في المقابل، يتمسك كلاوديو غيرالديز مدرب سلتا فيغو، بالأمل في تحقيق ريمونتادا رغم صعوبة المهمة، مؤكداً أن فريقه سيكون «أكثر خطورة لأنه لا يملك ما يخسره».

ويملك الفريق الإسباني سجلاً جيداً على ملعبه في البطولة هذا الموسم، إذ فاز في أربع مباريات من أصل ست، لكنه يحتاج إلى أداء استثنائي لقلب النتيجة.

كما يلتقي ريال بيتيس الإسباني مع سبورتينغ براغا البرتغالي في لقاء ناري آخر بعد التعادل 1 - 1 ذهاباً. وكان براغا المسجل أولاً قبل أن يعادل بيتيس من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» تنتظر فيورنتينا الإيطالي مهمة صعبة للغاية عندما يستضيف كريستال بالاس الإنجليزي في أبرز مواجهات الإياب بربع النهائي اليوم.

ويتوجه كريستال بالاس إلى مدينة فلورنسا الإيطالية مدعوماً بفوز كبير ذهاباً بثلاثية نظيفة على ملعبه سيلهرست بارك، ومرشحاً بقوة لحجز بطاقة نصف النهائي. ورغم أن فيورنتينا يمتلك تاريخاً قوياً في الأدوار الإقصائية، فإنه يجد نفسه هذه المرة أمام مهمة صعبة جداً للعودة أمام منافس يبدو في أفضل حالاته.

ويدخل فيورنتينا اللقاء أيضاً بمعنويات مختلطة، فبينما نجح في تحقيق فوز مهم على لاتسيو بهدف نظيف بفضل تألق حارسه ديفيد دي خيا، ما قربه كثيراً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز الإيطالي، فإن مهمته الأوروبية قد تتوقف عند حاجز كريستال بالاس، في ظل تفوق الأندية الإيطالية التي أصبحت عقدة الأندية الإنجليزية في آخر أربع مواجهات.

وظهر كريستال بالاس بصورة قوية في الفترة الأخيرة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وكانت أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 2 بداية الشهر الماضي. وفي المباريات الأخرى يلتقي الكمار الهولندي مع ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، علما بأن الأخير فاز ذهاباً 3 - صفر. ويلتقي رايو فايكانو الإسباني المتفوق أيضاً ذهاباً بثلاثية مع أيك أثينا اليوناني إياباً، بينما يتواجه ماينز الألماني الفائز ذهاباً (2 - صفر) مع ستراسبورغ الفرنسي.


لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار»، بعد مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد، في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ودَّع برشلونة دوري الأبطال بخسارته (2 – 3) في مجموع المباراتين؛ حيث خسر ذهاباً على ملعبه، «كامب نو»، بنتيجة صفر - 2. ولم يكفِ فوزه إياباً في معقل أتلتيكو بنتيجة 2 - 1 للتأهل للدور قبل النهائي.

وكان «يويفا» رفض شكوى رسمية من برشلونة بشأن عدم احتساب حكم مباراة الذهاب ركلة جزاء، بعد لمسة يد من مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بعدما لمس كرة بيده بعد ركلة مرمى نفذها زميله.

وقال لابورتا، في تصريحات أبرزتها صحيفة (ماركا) الإسبانية، الأربعاء: «نطالب بتفسير لسبب رفض شكوانا، وأبلغني الرئيس التنفيذي رافا يوستي أنه سيتقدم بشكوى جديدة، لأن ما حدث أمس غير مقبول».

وبعد توديع البطولة سرد لابورتا عدداً من القرارات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة لناديه، خلال مباراتي الذهاب والإياب.

أضاف رئيس النادي الكتالوني «أولاً أهنئ أتلتيكو مدريد على التأهل، لكن هذا لا ينكر حقيقة أن أداء طاقم التحكيم وغرفة تقنية الفيديو كان مخزياً وغير مقبول».

وادعى لابورتا أن مدافع برشلونة إيريك دارسيا لم يكن يستحق الطرد في مباراة الإياب، بسبب عرقلته لمهاجم أتلتيكو ألكسندر سورلوث، وأن الهدف الذي أحرزه فيران توريس لم يكن تسللاً.

وأشار إلى أن «هدف فيران كان هدفاً صحيحاً، وداني أولمو تعرض لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، وهناك تدخل عنيف وغير مقبول ضد فيرمين لوبيز، تسبب في جرح قطعي بفم اللاعب».

وختم خوان لابورتا: «كان فيرمين يتألم بشدة أثناء خياطة الجرح، بينما لم يحصل حارس أتلتيكو مدريد على بطاقة صفراء، هذا أمر غير مقبول».