كأس أمم أفريقيا: أنغولا تتحدى عقدة جنوب أفريقيا

باتريس بوميل يقود آمال أنغولا في أمم أفريقيا بالمغرب (رويترز)
باتريس بوميل يقود آمال أنغولا في أمم أفريقيا بالمغرب (رويترز)
TT

كأس أمم أفريقيا: أنغولا تتحدى عقدة جنوب أفريقيا

باتريس بوميل يقود آمال أنغولا في أمم أفريقيا بالمغرب (رويترز)
باتريس بوميل يقود آمال أنغولا في أمم أفريقيا بالمغرب (رويترز)

يواجه منتخب أنغولا عقدة تاريخية عندما يلاقي جنوب أفريقيا، غداً الاثنين، في انطلاقة مشوارهما بالمجموعة الثانية من النسخة 35 لكأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) إلى 18 يناير (كانون الثاني) 2026.

وتضم المجموعة الثانية أيضاً منتخبي مصر وزيمبابوي، اللذين يلتقيان أيضاً غدا الاثنين، في أكادير.

ستكون المباراة التي ستقام على ملعب «مراكش» هي المواجهة الخامسة بين جنوب أفريقيا وأنغولا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، وكان لمنتخب «الأولاد» اليد العليا بتحقيق فوزين مقابل تعادلين في المواجهات الأربع الماضية، بينما لم تحقق أنغولا أي فوز.

كان أول لقاء بين المنتخبين في نسخة 1996 في جوهانسبرغ، حيث فازت جنوب أفريقيا على ملعبها بهدف مارك ويليامز الوحيد في المباراة، والتقى الفريقان مجدداً عام 1998، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي في بوبو ديولاسو، بوركينا فاسو.

بعد عشر سنوات، تعادل المنتخبان 1 / 1 في نسخة غانا 2008، افتتح مانوتشو التسجيل لأنغولا في الدقيقة 29، قبل أن يعادل إليو فان هيردن النتيجة لجنوب أفريقيا في الدقيقة 87، بينما كانت آخر مواجهة بينهما في النسخة التي استضافتها جنوب أفريقيا أيضاً في عام 2013 وانتهت بفوزها بهدفين دون رد على الفهود الأنغولية.

وللمفارقة فإنه في المرات الأربع التي جمعت الفريقين في نفس المجموعة، تأهل فريق واحد فقط إلى الأدوار الإقصائية في كل مرة، وهو جنوب أفريقيا ثلاث مرات في أعوام 1996 و1998 و2013، مقابل تأهل وحيد لأنغولا في 2008.

وإجمالاً، ستكون مباراة الغد هي المواجهة العشرين بين المنتخبين، حيث حققت جنوب أفريقيا تسعة انتصارات، مقابل 4 انتصارات لأنغولا، بينما انتهت ست من آخر 19 مباراة بالتعادل، وكان آخر لقاء بينهما في 15 يونيو (حزيران) 2025 في نهائي كأس كوسافا، حيث فازت أنغولا بنتيجة 3 / صفر.

ويتسلح منتخب أنغولا لكسر عقدته التاريخية بسجله القوي في آخر ست مباريات له أمام جنوب أفريقيا، لم يعرف خلالها طعم الخسارة، بل فاز في ثلاث مباريات وتعادل في ثلاث، بينما كان آخر فوز لمنتخب «الأولاد» على أنغولا بنتيجة 1 / صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في مباراة الإياب من الدور الثاني لتصفيات كأس العالم 2018.

وإجمالاً لعب الفريقان سوياً 19 مباراة، فازت جنوب أفريقيا 9 مرات مقابل 4 انتصارات لأنغولا، وكان التعادل حاضراً في 6 مباريات، وسجلت جنوب أفريقيا 21 هدفاً مقابل 19 هدفاً لفهود أنغولا.

بخلاف التفوق التاريخي في كأس الأمم، فإن منتخب جنوب أفريقيا يتسلح أيضاً بإنجازاته وخبراته، حيث يستعد لمشاركته رقم 12 في المونديال القاري، وسبق أن توج باللقب في مشاركته الأولى عام 1996 وحل ثانياً في 1998 وحقق البرونزية مرتين في 2000 و2023، وخاض 51 مباراة حقق خلالها 18 فوزاً و17 تعادلاً مقابل 15 خسارة، وسجلوا 55 هدفاً مقابل 48 هدفاً في مرماهم.

لكن جنوب أفريقيا فازت في ثلاث مباريات فقط من أصل 11 مباراة افتتاحية في كأس ا لأمم الأفريقية في 1996، 2000، 2004، وتعادلت 4 مرات في المباريات الافتتاحية بنسخ 1998، 2002، 2008، 2013 وخسروا أربع مباريات في 2006، 2015، 2019، 2023، ولم تحقق الفوز في انطلاقة مشوارها بآخر ست مشاركات لهم في كأس الأمم الأفريقية، بل اكتفت بتعادلين مقابل أربع هزائم، ويعود آخر فوز لجنوب أفريقيا في ضربة البداية لنسخة 2004 عندما فازت 2 / صفر على بنين.

ويرتكز «الأولاد» على خبرة البلجيكي، هوغو بروس، المدير الفني للفريق الذي قادهم لتحقيق برونزية 2023 على حساب الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح، وثنائي صن داونز، رونوين ويليامز حارس المرمى الفائز بجائزتي أفضل لاعب داخل أفريقيا وأفضل حارس في 2024 وزميله لاعب الوسط تيبوهو موكوينا هداف مشوار التصفيات بتسجيله 3 أهداف.

في المقابل، يستعد منتخب أنغولا لمشاركته العاشرة في البطولة منذ ظهوره الأول في 1996 بجنوب أفريقيا، ويترقب أيضاً كسر عقدته في مشاركته الثالثة بشمال أفريقيا حيث خرج من الدور الأول في نسختي 2006 و2019 في مصر، بينما تأهل لدور الثمانية في النسخة الماضية 2023 بكوت ديفوار، في ثالث عبور له لدور المجموعات.

خاض المنتخب الأنغولي 31 مباراة في تاريخ مشاركاته بنهائيات كأس الأمم الأفريقية محققاً 7 انتصارات و13 تعادلاً مقابل 11 خسارة، وسجل 39 هدفاً مقابل 43 هدفاً في شباكه، ويتسلح «الفهود» بإنهاء سلسلة من تسع مباريات دون فوز في كأس الأمم بالفوز 3 / 2 على موريتانيا في النسخة الأخيرة، وكذلك عدم خسارته في أول أربع مباريات بالنسخة الماضية، والتي حقق خلالها أيضاً ثلاثة انتصارات متتالية للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال الأفريقي، وسجل في أربع مباريات متتالية قبل خسارته أمام نيجيريا في دور الثمانية. ويقود آمال أنغولا في أمم أفريقيا بالمغرب، المدرب الفرنسي باتريس بوميل الذي كان مديراً فنياً لكوت ديفوار في نسخة 2021 بالكاميرون، والذي يسعى بدوره لتعزيز البداية الجيدة للفهود بتجنب الخسارة في آخر 6 مباريات افتتاحية بكأس الأمم.


مقالات ذات صلة

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عربية منتخب السنغال بلغ النهائي (الاتحاد السنغالي -فيسبوك)

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

تأهل منتخب السنغال إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما، المقامة في المغرب، بعد تغلبه على مضيف البطولة بنتيجة 7 / 6 في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)

ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المونديال

ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
TT

ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المونديال

ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)

عادل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً في الحدث العالمي، أمام الجزائر في كانساس في نسخة 2026.

وسجل ميسي (38 عاماً)، ثلاثة أهداف معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه والبالغ 16 هدفاً، قبل أن يستبدله المدرب ليونيل سكالوني.


مطارات أميركا تواكب شغف الجماهير بشاشات «المونديال»

في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
TT

مطارات أميركا تواكب شغف الجماهير بشاشات «المونديال»

في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)

بين الوقوف في صفوف الانتظار أمام البوابات الخاصة للدخول إلى مدرجات ملاعب المونديال، والاصطفاف للعبور إلى الطائرة في رحلات لا تتوقف، ظل المشهد مترابطاً ومتشابهاً، وتحديداً في مطار ميامي، بعد يوم من استضافة المواجهة الأولى للمدينة في مونديال كأس العالم المقام حالياً في الولايات المتحدة الأميركة والمكسيك وكندا، فجماهير كرة القدم غزت المطارات من مختلف البلدان لتتبع منتخباتها، وتشجيعهم من قلب الحدث في مختلف الملاعب والمدن.

شاشات عرض مباريات كأس العالم في الممرات بمطار ميامي (تصوير: علي العمري)

الرحلة بالطائرة داخل الولايات المتحدة ليست مجرد وصول إلى المطار ثم الركوب في الطائرة، بل مثلها مثل جميع المطارات حول العالم تمر بالعديد من الإجراءات، لكن اللافت حقاً أن في كل إجراء داخل المطار تستطيع إما مشاهدة المواجهة، أو معرفة نتيجتها على أقل تقدير. أما بعد قص التذكرة وتجاوز إجراءات التفتيش الروتينية فتستطيع أن تعيش الأجواء المونديالية وأنت أمام البوابة الخاصة بطائرتك، أينما كان اتجاهك، حيث تقف الطائرة في الخلف، وتتابع الجماهير من مختلف الجنسيات مواجهات كأس العالم.

المسافرين يتابعون المونديال قبل التوجه إلى الطائرة و الإقلاع (تصوير: علي العمري)

ما يثير قلق المشجعين أثناء الرحلات في أوقات مباريات كرة القدم من عدم مشاهدة مباريات المونديال أصبح مصدر اطمئنان، حيث تبث مختلف الخطوط الجوية داخل الولايات المتحدة المباريات مباشرة من الإقلاع حتى الوصول، مما يضمن للمسافرين متابعة كل دقيقة من مواجهات منتخباتهم المفضلة.


مدرب البرتغال: رونالدو خياري الأول في خط الهجوم

مارتينيز خلال المؤتمر (رويترز)
مارتينيز خلال المؤتمر (رويترز)
TT

مدرب البرتغال: رونالدو خياري الأول في خط الهجوم

مارتينيز خلال المؤتمر (رويترز)
مارتينيز خلال المؤتمر (رويترز)

يستعد النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته، كما لو كانت الأولى، بحسب مدربه الإسباني، روبرتو مارتينيز، الذي أشاد بابن الـ41 عاماً، واصفاً إياه بأنه «مثال ومرجع في كرة القدم».

وبوجود جيل موهوب جداً، تُعد البرتغال من بين المرشحين للفوز بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

وأثار استمرار وجود رونالدو في تشكيلة مارتينيز جدلاً، بشأن ما إذا كان لا يزال يشكل تأثيراً إيجابياً. ولا أحد يستطيع منافسة الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات في عدد أهدافه الدولية البالغ 143 هدفاً، لكنه فشل في التسجيل في آخر تسع مباريات خاضها في البطولات الكبرى، كما أنه يقدم إسهاماً محدوداً على الصعيد الدفاعي عندما يكون المنتخب الخصم مستحوذاً على الكرة.

غير أن مارتينيز لا يساوره شك في أنه لا يزال أفضل خيار للبرتغال في الخط الأمامي.

وقال في مؤتمر صحافي قبيل المباراة الافتتاحية للبرتغال أمام الكونغو الديمقراطية: «إنه مثال ومرجع في كرة القدم. بالنسبة لكل هؤلاء الأطفال في الشارع الذين يبدأون في الشعور بحب الرياضة؛ فإن اتباع مثال كريستيانو رونالدو أمر رائع».

وأضاف: «إنها كأس العالم السادسة له، لكن يمكنني القول إن الأمر داخلياً يبدو وكأنها كأس العالم الأولى من حيث الحدة، ومن حيث الشحنة العاطفية، ومدى أهمية أن يكون مستعداً لقيادة المجموعة. داخل المنتخب، هو لاعب حيوي، لأنه الهداف، وهو اللاعب الموجود في منطقة الجزاء، وهو اللاعب الذي يمتلك تحركات تفتح المساحات للاعبين الآخرين. في لعبنا الهجومي، تعكس أرقامه أهميته».

وقال قائد مانشستر يونايتد ولاعب وسطه برونو فرنانديز إن أول تجربة كبرى له عندما كان طفلاً جاءت على أرض البرتغال، حين ساهم رونالدو، البالغ 19 عاماً آنذاك، في بلوغ منتخب بلاده نهائي كأس أوروبا 2004.

وأضاف: «لقد نشأنا جميعاً في هذا المنتخب الوطني ونحن نشاهد كريستيانو رونالدو يلعب، ومن دواعي الشرف الكبير بالنسبة لنا أن نلعب إلى جانبه الآن في المنتخب نفسه. نحن جميعاً هنا لدعمه ولدعم البرتغال من أجل الذهاب إلى أبعد مدى ممكن».

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية