اعترف ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، بأنَّه شعر بالإرهاق من الأسئلة التي لا تنتهي حول الإنجازات المتتالية التي يحطِّم بها ليونيل ميسي الأرقام القياسية، وذلك بعد أن أصبح قائد الفريق، الاثنين، أفضل هدَّاف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم.
ورفع الهدفان، اللذان سجلهما لاعب إنتر ميامي في الفوز 2 - صفر على النمسا بملعب دالاس، رصيده إلى 18 هدفاً في سجل مشاركاته بكأس العالم، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي على مستوى الرجال الذي سجَّله ميروسلاف كلوزه والبالغ 16 هدفاً، والرقم القياسي في تاريخ كأس العالم لكرة القدم للرجال أو السيدات والذي كانت تحمله المهاجمة البرازيلية مارتا والبالغ 17 هدفاً، ليحتلَّ بمفرده صدارة قائمة الهدافين على مرِّ التاريخ.
وقال سكالوني عن زميله السابق: «عندما كان الفريق يمرُّ بوقت عصيب دون الاستحواذ على الكرة، كان يعمل بجدية، ويتمكَّن من استعادة الكرة. كان من الواضح مدى التزامه».
وأضاف: «هناك سبب لذلك، فهو يتمتَّع بالالتزام وهذا ما ينشره بالفريق. لم تعد لديّ كلمات أخرى لأتحدَّث بها عن ليو. لقد أصبحنا متعبين قليلاً من الحديث عنه طوال الوقت».
وتَمثَّل الجانب السلبي الوحيد في أداء ميسي في إهدار ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة، لكن عندما افتتح التسجيل بعد نصف ساعة، سمح له الهدف بتجاوز كلوزه ليصبح المهاجم الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم.
ورغم تقدُّم الأرجنتين بهدف واحد فقط، فإنهّا لم تتعرَّض لأي ضغوط تذكر، إذ تصدَّى الحارس إميليانو مارتينيز لكرة واحدة جديرة بالذكر قبل أن يحسم ميسي المباراة بهدفه الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.
وقال سكالوني عن التحدي الذي شكَّله فريق المدرب رالف رانغنيك: «كانت المباراة معقَّدة. شعرنا بالراحة التي كنا بحاجة إليها في الدقائق الأخيرة. أنا سعيد للغاية بأداء ليو، فقد سجَّل هدفا آخر في الوقت الذي كنا نعاني فيه».
وأضاف: «لقد عانى الفريق اليوم، ففي بعض الأوقات كان المنافِس يصنع صعوبات، ولم نكن نستحوذ على الكرة. نحن نعرف كيف نتحمَّل الصعوبات، وهذا أمر يستحق الثناء علينا بوصفنا فريقاً».
وأوضح: «الفريق يعرف كيف يتصرَّف في جميع الأوقات. كان هذا منافساً يضم لاعبين طوال القامة، مما شكَّل تحدياً. لم يتوقَّع أحد أن تكون المباراة سهلة. كانت المباراتان اللتان خضناهما حتى الآن معقدَتين».
وحسم الفوزان المتتاليان في المجموعة العاشرة تأهل الأرجنتين إلى دور الـ32، ولا يزال سكالوني واثقاً من أنَّ حامل اللقب سيكون منافساً قوياً في المراحل الحاسمة من البطولة الحالية.
وقال سكالوني: «هذه النسخة من كأس العالم لا علاقة لها بالمرشحين أو بأسماء اللاعبين في المنتخبات الوطنية. هناك عوامل أخرى تلعب دورها، مثل المستوى البدني والجانب العاطفي». وأضاف: «هناك عدد من الفرق القادرة على الفوز، وسيفوز أحد الفرق الكبرى. سنكون في هذا الإطار، وسنكون من بين المتنافسين. ستكون مواجهة أحد هذه الفرق الكبرى صعبةً علينا. لكن مواجهتنا ستكون صعبةً عليهم أيضاً».