أبطال أفريقيا: حداثة بيراميدز تتحدى الأندية العريقة

بيراميدز المصري يسعى في النسخة الثانية والستين من البطولة القارية الأولى لتأكيد تفوقه وتالياً الاحتفاظ باللقب (نادي بيراميدز)
بيراميدز المصري يسعى في النسخة الثانية والستين من البطولة القارية الأولى لتأكيد تفوقه وتالياً الاحتفاظ باللقب (نادي بيراميدز)
TT

أبطال أفريقيا: حداثة بيراميدز تتحدى الأندية العريقة

بيراميدز المصري يسعى في النسخة الثانية والستين من البطولة القارية الأولى لتأكيد تفوقه وتالياً الاحتفاظ باللقب (نادي بيراميدز)
بيراميدز المصري يسعى في النسخة الثانية والستين من البطولة القارية الأولى لتأكيد تفوقه وتالياً الاحتفاظ باللقب (نادي بيراميدز)

مثّلت النسخة السابقة من مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لحظة فارقة، بعد تتويج بيراميدز المصري باللقب للمرة الأولى في تاريخه، كاسراً هيمنة الأندية التقليدية وفي مقدمها مواطنه الأهلي المتوج باللقب 12 مرة قياسية. ويسعى الفريق «السماوي»، في النسخة الثانية والستين من البطولة القارية الأولى، لتأكيد تفوقه وتاليا الاحتفاظ باللقب، في ظل تربُّص العديد من الخصوم، ولا سيما «نادي القرن».

وسيشكل الصراع على اللقب بين نموذج الحداثة في الأندية الأفريقية، مثل بيراميدز ونهضة بركان المغربي في مشاركته الأولى بعد سنوات من التألق في مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) الرديفة، مقابل التاريخ العريق للأندية التقليدية.

بيراميدز، المنتشي بجائزة أفضل نادٍ أفريقي لعام 2025 التي قدمها الاتحاد القاري (كاف)، الأربعاء، وتتويج لاعبه الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي بجائزة أفضل لاعب داخل القارة، يدشن حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة ضيفه ريفرز يونايتد النيجيري، السبت، على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، ضمن منافسات المجموعة الأولى. ويسعى فريق المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش إلى تحقيق انطلاقة واعدة تؤكد التفوق الذي أظهره الموسم الماضي، وتالياً تحقيق نتائج قوية.

ويدرك بيراميدز أنه سيكون محط الأنظار، والكل يسعى للتغلب عليه، بعدما ظفر باللقب، ولهذا يطمح المدرب الكرواتي إلى الاستفادة من الإمكانات الكبيرة لدى لاعبيه، لا سيما القوة الهجومية الني يقودها ماييلي ورمضان صبحي ومصطفى فتحي، فضلاً عن قائد الوسط المغربي وليد الكرتي ومواطنه الظهير محمد الشيبي.

وفي المجموعة عينها، يسعى نهضة بركان إلى ترك بصمة قوية في ظهوره الأول في المسابقة، بعد ثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد آخرها الموسم الماضي؛ حيث سيواجه ضيفه، باور ديناموز الزامبي، على الملعب البلدي لمدينة بركان. ومرّ الفريق البرتقالي بفترة من التراجع النسبي في نتائجه محلياً، حيث يحل في المركز السادس في ترتيب الدوري المغربي، كما خسر لقب السوبر الأفريقي أمام بيراميدز بالذات. يأمل في مصالحة جماهيره من خلال تحقيق انطلاقة قوية في المسابقة بإشراق المدرب التونسي معين الشعباني، وبقيادة نجم هجومه الدولي أسامة المليوي العائد من الإصابة.

ويفتتح الأهلي المصري مشوار استعادة اللقب بمواجهة قوية ضد ضيفه شبيبة القبائل الجزائري، في صدام عربي قوي على ملعب القاهرة الدولي، ضمن المجموعة الثانية. وسيظهر «نادي القرن» بشكل مختلف عن الموسم الماضي؛ إذ سيكون بإشراف المدرب الدنماركي يس ثوروب الذي أبقى على غالبية عناصر الموسم الماضي، مثل إمام عاشور، والمغربيين أشرف داري وأشرف بنشرقي، فضلاً عن كوكبة الدوليين، لا سيما أحمد سيد (زيزو).

في المقابل، علّق المدرب العام للنادي الجزائري حكيم مدان على المواجهة: «لم نكن نتمنى مواجهة الأهلي في بداية المشوار بل فريق أقل حجماً».

أضاف: «ندرك صعوبة مواجهة الأهلي في القاهرة، هي موقعة كلاسيكية كبيرة». وضمن المجموعة عينها، يسعى الجيش الملكي المغربي المتوج باللقب عام 1985 إلى تخطي أزمة الغيابات التي تضرب الفريق، خلال زيارته إلى ملعب ملعب «أماني»، في جزيرة زنجبار لمواجهة مضيفه يونغ أفريكانز التنزاني.

ويقود الفريق العسكري المدرب البرازيلي ألكسندر دوس سانتوس الذي سيكون مجبراً على إعادة ترتيب أوراقه بغية تحقيق بداية جيدة. وتشهد المجموعة الثالثة نزالاً عربياً أيضاً بين الهلال السوداني وضيفه مولودية الجزائر، الجمعة، على ملعب «أماهورو» في العاصمة الرواندية كيغالي الذي يُعدّ أرضاً للهلال؛ حيث يلتقيان للموسم الثاني توالياً. ويدخل الفريق الأزرق المسابقة بوجه مختلف، بعد التغييرات التي شهدتها التشكيلة، إثر رحيل عدد من اللاعبين ومجيء بدلاء بينهم النيجيري سنداي أودتونجي، وبقيادة المدرب الروماني لاورنتسيو ريغيكامف.

في المقابل، فإن الفريق الجزائري تعاقَدَ مع المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا الآتي من الوداد المغربي. ويحقق المولودية نتائج مميزة بقيادة موكوينا، حيث لم يتعرض لأي خسارة بإشرافه: «تنتظرنا مواجهة صعبة جداً؛ فالهلال يمتلك منظومة رائعة، ويضم لاعبين بجودة عالية جداً، ولديه خط هجومي في غاية الخطورة».

ويلعب أيضاً ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، وصيف البطل، ضد سانت إيلوا لوبوبو من الكونغو الديمقراطية. ويدخل الترجي التونسي المسابقة منقوصاً من نجمه الجزائري يوسف بلايلي الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي؛ حيث سيفتتح مشواره بلقاء ضيفه الملعب المالي على ملعب حمادي العقربي في رادس ضمن المجموعة الرابعة. وستكون خيارات المدرب ماهر الكنزاري محدودة نسبياً؛ إذ ثمة شكوك حول عدم تعافي المهاجم البرازيلي يان ساس، وكذلك ثمة مشاركة الحارس الدولي البشير بن سعيد. ويلعب بيترو دي لواندا الأنغولي وسيمبا التنزاني في المجموعة عينها.


مقالات ذات صلة

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

رياضة عربية الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

تأهل الجيش الملكي المغربي إلى المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم خسارته أمام مضيفه نهضة بركان صفر/1.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي ماميلودي صن داونز (أ.ف.ب)

مدرب صن داونز: التأهل لنهائي أبطال أفريقيا 3 مرات يزين مسيرتي

أعرب ميغيل كاردوزو، مدرب ماميلودي صن داونز، عن سعادته الكبيرة بقيادة فريقه إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جنوب أفريقيا)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».