هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

الجولة الثالثة لدوري الأبطال الأكثر غزارة تهديفية منذ اعتماد النظام الجديد بـ 71 هدفاً في 18 مباراة

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
TT

هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)

كان الفوز العريض الذي حققه ليفربول على مضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني 5-1 أبرز نتائج اليوم الثاني للجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا، ومفصلياً، لأن الفريق الإنجليزي نجح من خلاله في وقف سلسلة من أربع هزائم متتالية في كل المسابقات ليرفع الضغوط عن مدربه الهولندي أرنه سلوت بعد موجة انتقادات حادة.

وشهد اليوم الثاني للجولة الثالثة تحقيق كل من ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني الفوز الثالث توالياً، بفوز الأول الصعب على يوفنتوس الإيطالي 1-0، والثاني العريض على كلوب بروج البلجيكي 4-0، لكن الجميع كان يترقب ماذا سيفعل ليفربول للخروج من دوامة الهزائم المتتالية، ونجح في الاختبار، وعاد من فرانكفورت بفوز كبير من المتوقع أن يعيد الثقة للفريق، ومدربه.

وأجرى سلوت تغييرات على تشكيلته أبرزها أنه وضع مهاجمه وهدافه الأبرز محمد صلاح على مقاعد البدلاء، ومنح كلاً من الألماني فلوريان فيرتز والسويدي ألكسندر إيزاك الفرصة للظهور أساسيين.

وكان الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التغيير هو قرار سلوت إشراك إيزاك، صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية، إلى جانب الفرنسي أوغو إيكيتيكي المتألق، لأول مرة معاً.

وأثمرت هذه المغامرة، حيث سجل إيكيتيكي هدفاً في مرمى ناديه الذي رحل عنه الصيف المادي للانتقال إلى ملعب آنفيلد، لكن إيزاك لم يستطع استغلال الفرصة، وخرج قبل بداية الشوط الثاني بعد تعرضه لإصابة في الفخذ.

ايكيتيكي المتألق يسجل هدف ليفربو الأول من خماسية الفوز في مرمى فرانكفورت (ا ف ب)

كان السؤال الرئيس بعد الإعلان عن تشكيلة الفريقين قبل المباراة هو كيف سيلعب ليفربول؟ لأنها المرة الأولى التي يرى فيها جمهور الفريق إيكيتيكي وإيزاك يلعبان سوياً جنباً إلى جنب على غير سياسة سلوت المعتادة، حيث كان يفضل «التدوير» بينهما خلال اللقاءات السابقة.

لقد غيّر سلوت طريقة اللعب ضد فرانكفورت، ولعب ليفربول بطريقة 4-4-2 عندما كان يفقد الكرة، حيث كان فلوريان فيرتز يدافع باعتباره لاعب خط وسط ناحية اليمين، وأثناء الاستحواذ على الكرة، كانت تتغير الطريقة إلى 3-2-5، حيث كان الهولندي كودي جاكبو ومواطنه جيريمي فريمبونغ أولاً، ثم الآيرلندي الشمالي كونور برادلي، يلعبان على الجناحين الأيسر والأيمن على التوالي.

التزم إيزاك باللعب في العمق مع الميل قليلاً نحو اليسار، بينما كان فيرتز يتقدم من خط الوسط الأيمن، وإيكيتيكي بجانبه في قلب الوسط، ومع ذلك كان اللاعبون الثلاثة يتبادلون الأدوار فيما بينهم. ورغم أن النتيجة كانت كبيرة ومرضية لرفع العبء عن المدير الفني فإنها لا تخفي أن دفاع ليفربول ما زال يظهر بعض الضعف، خاصة عندما يتقدم ثلاثي خط الوسط، وهو ما يترك فراغات شكلت خطورة. بصفة عامة قدم ليفربول أداء رائعاً مليئاً بالنشاط والحيوية والتعاون، وهو الأمر الذي قد يعطي سلوت فكرة عن كيفية الحفاظ على هذا المستوى في المباريات القادمة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض لاعبيه الأكثر خبرة.

صلاح دخل كبديل وأهدر فرصه أمام فرانكفورت (ا ف ب)

ويأمل أرني سلوت، مدرب ليفربول، ألا تؤثر صفقة إيزاك التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه استرليني (167 مليون دولار) على النجم السويدي، وأن يكون الحكم عليه بشكل عادل بعد غيابه عن فترة الإعداد للموسم.

وقال: «دعونا نأمل ألا تكون الإصابة سيئة، ولكنه اضطر للخروج، لأنه شعر بألم في الفخذ». وأضاف: «يريد كثير من الناس أن أدفع به كثيراً، وكان علينا أن نجد التوازن، للأسف لم ينجح هذا التوازن معنا بشكل مثالي. لكن دعونا نأمل في الأفضل. أشركت إيكيتيكي وإيزاك معاً وهما قادران على تسجيل الأهداف، كان إيزاك قريباً في بعض الأحيان، ولكنه اضطر للخروج بين الشوطين، وهذا هو التوازن الصعب الذي نعيشه معه». وتابع: «عندما انضم للنادي، بالكاد تدرب معنا. لذلك تأخذه خطوة بخطوة، ثم تشعر بوجود لحظة يمكنه فيها اللعب مرتين في الأسبوع، والمرة الأولى التي نجربها -لقد حدث ذلك أيضاً مع منتخب السويد- عليه أن يخرج». وأكد: «عادة تحاول تجهيز اللاعبين للعب مرة واحدة في الأسبوع، لكن إذا كنت في ليفربول، تلعب كل ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات خلال ثمانية أيام، لكن الحظ لم يكن في جانبنا هذا الموسم واضطررنا للعب ثلاث مرات في سبعة أيام».

وأوضح: «حاولنا تجهيزه لهذا، كنا حريصين جداً، وكان في حالة لياقة مثالية عندما عاد من المنتخب الوطني (الأسبوع الماضي) قبل مباراة مانشستر يونايتد». وأكد: «كنا نظن أنه مستعد جيداً لذلك، لكن الفوارق في المستوى العالي صغيرة للغاية. آمل ألا تكون الإصابة بالغة، لأنه إذا غاب لعدة أسابيع فهذا سيؤخر تقدمه. لذا دعونا ننتظر».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

نقاط الضعف الدفاعية

طريقة اللعب الجديدة قد تعطي ليفربول دفعة هجومية، لكن في المقابل لا بد من معالجة نقاط ضعفه الدفاعية خلال الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما ظهر في الهدف الأول لآينتراخت فرانكفورت، وكان من الممكن استغلال فرص أكثر، لكن تواضع هجوم الأخير وقف ضد ذلك. استقبل ليفربول 18 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم، مقارنة بسبعة أهداف فقط في نفس المرحلة من الموسم الماضي، كما أن الهدف الذي سجله فرانكفورت يعني أنه فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر ثماني مباريات.

لكن التطور الملحوظ في هذه المباراة يتعلق بالضغط العالي والمتواصل على الخصم، وخاصة في الشوط الثاني. والأهم من ذلك، أن لاعبي ليفربول استغلوا الفرص التي أتيحت لهم هذه المرة، ونجحوا في تسجيل خمسة أهداف بتوقيع خمسة لاعبين مختلفين.

وقال ستيفن وارنوك، ظهير ليفربول السابق، لقناة «بي بي سي»: «أعتقد أن سلوت قد يلعب بنفس هذه الطريقة على المدى الطويل، لكن الوقت وحده سيخبرنا بما إذا كان سيفعل ذلك أم لا. دائماً ما تكون هناك عيوب صغيرة في أي نظام جديد، لكن الفريق قدم عرضاً جيداً خارج ملعبه، وسيطر على المباراة، وكان يطبق طريقة اللعب بشكل مريح».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أن المجري دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز كانا رائعين في هذه المباراة، خاصة عندما كان الفريق يتقدم بالكرة للأمام، لكن الأمر يتعلق أيضاً بفهم المهام والمسؤوليات الدفاعية. أحياناً يعتاد اللاعبون على القيام بنفس الأمور القديمة، حيث يضغطون بقوة، أو يتركون مراكزهم، ويعتقدون أنه بإمكانهم الركض، لكنهم ليسوا مضطرين لذلك، لأن هذه ليست مهمتهم ». ورغم أن الشراكة بين إيزاك وإيكيتيكي لم تستمر سوى 45 دقيقة فقط، فإن المراقبين من اللاعبين السابقين متحمسون لفكرة لعبهما المزيد من المباريات معاً.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد السابق، آندي كول: «لقد أعجبني الدفع بهما، فكلاهما في سن جيدة، وهما مستعدان للتألق في المستقبل. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق الكثير من الفوضى في صفوف الفرق المنافسة، فكلاهما يتمتع بالسرعة، ويملكان قدرات فنية هائلة تؤهلهما للمرور من المنافسين».

يلينجهام يحتلف بتسجيل هدف فوز ريال مدريد على يوفنتوس (رويترز)

سجل إيكيتيكي الهدف الأول في مرمى فرانكفورت ليكون السادس له مع ليفربول، ويبدو أن المهاجم الفرنسي هو الأفضل من بين جميع الصفقات التي أبرمها بطل إنجلترا خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وقال أوين هارغريفز، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق: «أعتقد أن إيكيتيكي هو أفضل لاعب في صفوف ليفربول حالياً. لا بد أن يكون أساسياً وبشكل منتظم، إنه يتحرك في كل مكان داخل الملعب، ويمتلك قدرات وفنيات رائعة». إصابة إيزاك فرصة صلاحسجل صلاح 52 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهو أمرٌ مثير للإعجاب حقاً عندما نعرف أن بقية لاعبي ليفربول مجتمعين لديهم 31 هدفاً فقط في البطولة. وبالتالي، كان عدم إشراكه أساسياً في الوقت الذي كان فيه ليفربول بحاجة إلى الفوز بمثابة خطوة شجاعة من جانب سلوت. لكن استبعاده هل هو السبب في عودة الانتصارات لليفربول؟ قد تكون الإجابة بلا، لأن صلاح غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة ليفربول السابقة بدوري أبطال أوروبا، وخرج خاسراً أمام غلاطة سراي.

بالنسبة للاعب سجل 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فإن أرقام صلاح هذا الموسم تشير إلى أنه ليس في أفضل حالاته، حيث سجل هدفين فقط في الدوري في ثماني مباريات حتى الآن.

من الواضح أن تراجع مستواه بدأ يؤثر عليه نفسياً، حيث بدا المهاجم الدولي المصري متلهفاً للتسجيل عندما دخل بديلاً أمام فرانكفورت في آخر 16 دقيقة، وظهر متسرعاً بالتسديد من زاويا صعبة، في حين كان يمكنه التمرير بشكل أفضل إلى فيرتز.

وعلق هارغريفز: «كان الموسم الماضي لصلاح من أفضل المواسم التي رأيتها للاعب على الإطلاق. أعتقد أنه ليس من السيئ أن تجعله يشعر ببعض الغضب حتى يعود لسابق مستواه. وسلوت لديه خيارات أخرى الآن».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

وأضاف وارنوك: «صلاح ليس في أفضل حالاته، وليفربول أظهر أمام فرانكفورت أنه قادر على تحقيق نتائج جيدة من دونه. من الواضح أنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر (كانون الأول)، لذا كانت هذه لمحة عما سيفعله الفريق من دونه. إذا نجح الفريق بهذه الطريقة الجديدة، فسيكون من الصعب إعادة صلاح إلى التشكيلة الأساسية قبل ذلك أيضاً، لكن إصابة إيزاك قد تكون بمثابة طوق النجاة له».

وفي ظل غياب إيزاك المحتمل بسبب الإصابة، من المرجح أن يحصل صلاح على فرصة لإثبات أنه لا يزال اللاعب الحاسم في صفوف ليفربول، عندما يواجه برينتفورد غداً في الدوري الإنجليزي. غزارة الأهداف في الجولة الثالثة

وبعيداً عن ليفربول شهدت الجولة الثالثة تسجيل 71 هدفاً في 18 مباراة، لتكون الأكثر غزارة من الناحية التهديفية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة القارية الأم في الموسم الماضي.

وبلغت نسبة الأهداف المسجلة 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ساهمت فيها النتائج الكبيرة التي حققتها الأندية، أبرزها باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الذي سحق مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7-2 الثلاثاء، في أمسية دك فيها برشلونة الإسباني شباك ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6-1، على غرار أيندهوفن صاحب نصف دستة من الأهداف في مرمى نابولي الإيطالي 6-2. وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها شباك نادي جنوب إيطاليا هذا الكمّ من الأهداف منذ ديسمبر (كانون الأول) 1997.

ولم تشذ القاعدة في اليوم التالي، حيث سحق تشيلسي الإنجليزي ضيفه أياكس الهولندي بخماسية (5-1)، وهي النتيجة ذاتها التي حققها مواطنه ليفربول على حساب فرانكفورت.

وكان من الممكن أن يكون الحصاد التهديفي أكثر، حيث انتهت ثلاث مباريات بتعادل سلبي، وهي كايرات الكازاخستاني مع بافوس القبرصي، وموناكو الفرنسي مع توتنهام الإنجليزي، وأتالانتا الإيطالي مع سلافيا براغ التشيكي.

ويعود السبب في تسجيل هذا الرقم القياسي التهديفي في الجولة الثالثة من المسابقة الأم إلى النظام الجديد للمسابقة التي باتت تعتمد مشاركة 36 فريقاً (بدلاً من 32)، ما يعني زيادة مباراتين إضافيتين في كل جولة.

وكانت الجولة الثانية التي أقيمت بين 30 سبتمبر (أيلول) والأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قد شهدت تسجيل 67 هدفاً في 18 مباراة، بمعدل 3.72 هدف في المباراة الواحدة. وسبق أن سُجل 63 هدفاً في 16 مباراة في النظام السابق للبطولة القارية في الجولة الأولى من دور المجموعات من موسم 2000-2001، بمعدل 3.93 هدف في المباراة.


مقالات ذات صلة

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شاختار سيواجه في نصف النهائي الفائز من مباراة كريستال بالاس وفيورنتينا (أ.ب)

كونفرنس ليغ: شاختار دانييتسك أول المتأهلين إلى نصف النهائي

بات شاختار دانييتسك الأوكراني أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم بتعادله مع مضيفه ألكمار الهولندي 2-2 في إياب ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرايبورغ يلتقي في قبل النهائي مع الفائز من سبورتنغ براغا وريال بيتيس (إ.ب.أ)

الدوري الأوروبي: فرايبورغ يكرر تفوقه على سيلتا فيغو ويصعد لنصف النهائي

أصبح فرايبورغ الألماني أول المتأهلين للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بعدما كرر تفوقه على سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا يحتفلون بأحد أهدافهم في شباك بولونيا (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: فرايبورغ وأستون فيلا يطرقان أبواب نصف النهائي

تقدم فريقا فرايبورغ الألماني، وأستون فيلا الإنجليزي، خطوة عملاقة من الصعود للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (روما )

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.