هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

الجولة الثالثة لدوري الأبطال الأكثر غزارة تهديفية منذ اعتماد النظام الجديد بـ 71 هدفاً في 18 مباراة

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
TT

هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)

كان الفوز العريض الذي حققه ليفربول على مضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني 5-1 أبرز نتائج اليوم الثاني للجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا، ومفصلياً، لأن الفريق الإنجليزي نجح من خلاله في وقف سلسلة من أربع هزائم متتالية في كل المسابقات ليرفع الضغوط عن مدربه الهولندي أرنه سلوت بعد موجة انتقادات حادة.

وشهد اليوم الثاني للجولة الثالثة تحقيق كل من ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني الفوز الثالث توالياً، بفوز الأول الصعب على يوفنتوس الإيطالي 1-0، والثاني العريض على كلوب بروج البلجيكي 4-0، لكن الجميع كان يترقب ماذا سيفعل ليفربول للخروج من دوامة الهزائم المتتالية، ونجح في الاختبار، وعاد من فرانكفورت بفوز كبير من المتوقع أن يعيد الثقة للفريق، ومدربه.

وأجرى سلوت تغييرات على تشكيلته أبرزها أنه وضع مهاجمه وهدافه الأبرز محمد صلاح على مقاعد البدلاء، ومنح كلاً من الألماني فلوريان فيرتز والسويدي ألكسندر إيزاك الفرصة للظهور أساسيين.

وكان الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التغيير هو قرار سلوت إشراك إيزاك، صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية، إلى جانب الفرنسي أوغو إيكيتيكي المتألق، لأول مرة معاً.

وأثمرت هذه المغامرة، حيث سجل إيكيتيكي هدفاً في مرمى ناديه الذي رحل عنه الصيف المادي للانتقال إلى ملعب آنفيلد، لكن إيزاك لم يستطع استغلال الفرصة، وخرج قبل بداية الشوط الثاني بعد تعرضه لإصابة في الفخذ.

ايكيتيكي المتألق يسجل هدف ليفربو الأول من خماسية الفوز في مرمى فرانكفورت (ا ف ب)

كان السؤال الرئيس بعد الإعلان عن تشكيلة الفريقين قبل المباراة هو كيف سيلعب ليفربول؟ لأنها المرة الأولى التي يرى فيها جمهور الفريق إيكيتيكي وإيزاك يلعبان سوياً جنباً إلى جنب على غير سياسة سلوت المعتادة، حيث كان يفضل «التدوير» بينهما خلال اللقاءات السابقة.

لقد غيّر سلوت طريقة اللعب ضد فرانكفورت، ولعب ليفربول بطريقة 4-4-2 عندما كان يفقد الكرة، حيث كان فلوريان فيرتز يدافع باعتباره لاعب خط وسط ناحية اليمين، وأثناء الاستحواذ على الكرة، كانت تتغير الطريقة إلى 3-2-5، حيث كان الهولندي كودي جاكبو ومواطنه جيريمي فريمبونغ أولاً، ثم الآيرلندي الشمالي كونور برادلي، يلعبان على الجناحين الأيسر والأيمن على التوالي.

التزم إيزاك باللعب في العمق مع الميل قليلاً نحو اليسار، بينما كان فيرتز يتقدم من خط الوسط الأيمن، وإيكيتيكي بجانبه في قلب الوسط، ومع ذلك كان اللاعبون الثلاثة يتبادلون الأدوار فيما بينهم. ورغم أن النتيجة كانت كبيرة ومرضية لرفع العبء عن المدير الفني فإنها لا تخفي أن دفاع ليفربول ما زال يظهر بعض الضعف، خاصة عندما يتقدم ثلاثي خط الوسط، وهو ما يترك فراغات شكلت خطورة. بصفة عامة قدم ليفربول أداء رائعاً مليئاً بالنشاط والحيوية والتعاون، وهو الأمر الذي قد يعطي سلوت فكرة عن كيفية الحفاظ على هذا المستوى في المباريات القادمة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض لاعبيه الأكثر خبرة.

صلاح دخل كبديل وأهدر فرصه أمام فرانكفورت (ا ف ب)

ويأمل أرني سلوت، مدرب ليفربول، ألا تؤثر صفقة إيزاك التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه استرليني (167 مليون دولار) على النجم السويدي، وأن يكون الحكم عليه بشكل عادل بعد غيابه عن فترة الإعداد للموسم.

وقال: «دعونا نأمل ألا تكون الإصابة سيئة، ولكنه اضطر للخروج، لأنه شعر بألم في الفخذ». وأضاف: «يريد كثير من الناس أن أدفع به كثيراً، وكان علينا أن نجد التوازن، للأسف لم ينجح هذا التوازن معنا بشكل مثالي. لكن دعونا نأمل في الأفضل. أشركت إيكيتيكي وإيزاك معاً وهما قادران على تسجيل الأهداف، كان إيزاك قريباً في بعض الأحيان، ولكنه اضطر للخروج بين الشوطين، وهذا هو التوازن الصعب الذي نعيشه معه». وتابع: «عندما انضم للنادي، بالكاد تدرب معنا. لذلك تأخذه خطوة بخطوة، ثم تشعر بوجود لحظة يمكنه فيها اللعب مرتين في الأسبوع، والمرة الأولى التي نجربها -لقد حدث ذلك أيضاً مع منتخب السويد- عليه أن يخرج». وأكد: «عادة تحاول تجهيز اللاعبين للعب مرة واحدة في الأسبوع، لكن إذا كنت في ليفربول، تلعب كل ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات خلال ثمانية أيام، لكن الحظ لم يكن في جانبنا هذا الموسم واضطررنا للعب ثلاث مرات في سبعة أيام».

وأوضح: «حاولنا تجهيزه لهذا، كنا حريصين جداً، وكان في حالة لياقة مثالية عندما عاد من المنتخب الوطني (الأسبوع الماضي) قبل مباراة مانشستر يونايتد». وأكد: «كنا نظن أنه مستعد جيداً لذلك، لكن الفوارق في المستوى العالي صغيرة للغاية. آمل ألا تكون الإصابة بالغة، لأنه إذا غاب لعدة أسابيع فهذا سيؤخر تقدمه. لذا دعونا ننتظر».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

نقاط الضعف الدفاعية

طريقة اللعب الجديدة قد تعطي ليفربول دفعة هجومية، لكن في المقابل لا بد من معالجة نقاط ضعفه الدفاعية خلال الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما ظهر في الهدف الأول لآينتراخت فرانكفورت، وكان من الممكن استغلال فرص أكثر، لكن تواضع هجوم الأخير وقف ضد ذلك. استقبل ليفربول 18 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم، مقارنة بسبعة أهداف فقط في نفس المرحلة من الموسم الماضي، كما أن الهدف الذي سجله فرانكفورت يعني أنه فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر ثماني مباريات.

لكن التطور الملحوظ في هذه المباراة يتعلق بالضغط العالي والمتواصل على الخصم، وخاصة في الشوط الثاني. والأهم من ذلك، أن لاعبي ليفربول استغلوا الفرص التي أتيحت لهم هذه المرة، ونجحوا في تسجيل خمسة أهداف بتوقيع خمسة لاعبين مختلفين.

وقال ستيفن وارنوك، ظهير ليفربول السابق، لقناة «بي بي سي»: «أعتقد أن سلوت قد يلعب بنفس هذه الطريقة على المدى الطويل، لكن الوقت وحده سيخبرنا بما إذا كان سيفعل ذلك أم لا. دائماً ما تكون هناك عيوب صغيرة في أي نظام جديد، لكن الفريق قدم عرضاً جيداً خارج ملعبه، وسيطر على المباراة، وكان يطبق طريقة اللعب بشكل مريح».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أن المجري دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز كانا رائعين في هذه المباراة، خاصة عندما كان الفريق يتقدم بالكرة للأمام، لكن الأمر يتعلق أيضاً بفهم المهام والمسؤوليات الدفاعية. أحياناً يعتاد اللاعبون على القيام بنفس الأمور القديمة، حيث يضغطون بقوة، أو يتركون مراكزهم، ويعتقدون أنه بإمكانهم الركض، لكنهم ليسوا مضطرين لذلك، لأن هذه ليست مهمتهم ». ورغم أن الشراكة بين إيزاك وإيكيتيكي لم تستمر سوى 45 دقيقة فقط، فإن المراقبين من اللاعبين السابقين متحمسون لفكرة لعبهما المزيد من المباريات معاً.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد السابق، آندي كول: «لقد أعجبني الدفع بهما، فكلاهما في سن جيدة، وهما مستعدان للتألق في المستقبل. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق الكثير من الفوضى في صفوف الفرق المنافسة، فكلاهما يتمتع بالسرعة، ويملكان قدرات فنية هائلة تؤهلهما للمرور من المنافسين».

يلينجهام يحتلف بتسجيل هدف فوز ريال مدريد على يوفنتوس (رويترز)

سجل إيكيتيكي الهدف الأول في مرمى فرانكفورت ليكون السادس له مع ليفربول، ويبدو أن المهاجم الفرنسي هو الأفضل من بين جميع الصفقات التي أبرمها بطل إنجلترا خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وقال أوين هارغريفز، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق: «أعتقد أن إيكيتيكي هو أفضل لاعب في صفوف ليفربول حالياً. لا بد أن يكون أساسياً وبشكل منتظم، إنه يتحرك في كل مكان داخل الملعب، ويمتلك قدرات وفنيات رائعة». إصابة إيزاك فرصة صلاحسجل صلاح 52 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهو أمرٌ مثير للإعجاب حقاً عندما نعرف أن بقية لاعبي ليفربول مجتمعين لديهم 31 هدفاً فقط في البطولة. وبالتالي، كان عدم إشراكه أساسياً في الوقت الذي كان فيه ليفربول بحاجة إلى الفوز بمثابة خطوة شجاعة من جانب سلوت. لكن استبعاده هل هو السبب في عودة الانتصارات لليفربول؟ قد تكون الإجابة بلا، لأن صلاح غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة ليفربول السابقة بدوري أبطال أوروبا، وخرج خاسراً أمام غلاطة سراي.

بالنسبة للاعب سجل 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فإن أرقام صلاح هذا الموسم تشير إلى أنه ليس في أفضل حالاته، حيث سجل هدفين فقط في الدوري في ثماني مباريات حتى الآن.

من الواضح أن تراجع مستواه بدأ يؤثر عليه نفسياً، حيث بدا المهاجم الدولي المصري متلهفاً للتسجيل عندما دخل بديلاً أمام فرانكفورت في آخر 16 دقيقة، وظهر متسرعاً بالتسديد من زاويا صعبة، في حين كان يمكنه التمرير بشكل أفضل إلى فيرتز.

وعلق هارغريفز: «كان الموسم الماضي لصلاح من أفضل المواسم التي رأيتها للاعب على الإطلاق. أعتقد أنه ليس من السيئ أن تجعله يشعر ببعض الغضب حتى يعود لسابق مستواه. وسلوت لديه خيارات أخرى الآن».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

وأضاف وارنوك: «صلاح ليس في أفضل حالاته، وليفربول أظهر أمام فرانكفورت أنه قادر على تحقيق نتائج جيدة من دونه. من الواضح أنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر (كانون الأول)، لذا كانت هذه لمحة عما سيفعله الفريق من دونه. إذا نجح الفريق بهذه الطريقة الجديدة، فسيكون من الصعب إعادة صلاح إلى التشكيلة الأساسية قبل ذلك أيضاً، لكن إصابة إيزاك قد تكون بمثابة طوق النجاة له».

وفي ظل غياب إيزاك المحتمل بسبب الإصابة، من المرجح أن يحصل صلاح على فرصة لإثبات أنه لا يزال اللاعب الحاسم في صفوف ليفربول، عندما يواجه برينتفورد غداً في الدوري الإنجليزي. غزارة الأهداف في الجولة الثالثة

وبعيداً عن ليفربول شهدت الجولة الثالثة تسجيل 71 هدفاً في 18 مباراة، لتكون الأكثر غزارة من الناحية التهديفية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة القارية الأم في الموسم الماضي.

وبلغت نسبة الأهداف المسجلة 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ساهمت فيها النتائج الكبيرة التي حققتها الأندية، أبرزها باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الذي سحق مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7-2 الثلاثاء، في أمسية دك فيها برشلونة الإسباني شباك ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6-1، على غرار أيندهوفن صاحب نصف دستة من الأهداف في مرمى نابولي الإيطالي 6-2. وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها شباك نادي جنوب إيطاليا هذا الكمّ من الأهداف منذ ديسمبر (كانون الأول) 1997.

ولم تشذ القاعدة في اليوم التالي، حيث سحق تشيلسي الإنجليزي ضيفه أياكس الهولندي بخماسية (5-1)، وهي النتيجة ذاتها التي حققها مواطنه ليفربول على حساب فرانكفورت.

وكان من الممكن أن يكون الحصاد التهديفي أكثر، حيث انتهت ثلاث مباريات بتعادل سلبي، وهي كايرات الكازاخستاني مع بافوس القبرصي، وموناكو الفرنسي مع توتنهام الإنجليزي، وأتالانتا الإيطالي مع سلافيا براغ التشيكي.

ويعود السبب في تسجيل هذا الرقم القياسي التهديفي في الجولة الثالثة من المسابقة الأم إلى النظام الجديد للمسابقة التي باتت تعتمد مشاركة 36 فريقاً (بدلاً من 32)، ما يعني زيادة مباراتين إضافيتين في كل جولة.

وكانت الجولة الثانية التي أقيمت بين 30 سبتمبر (أيلول) والأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قد شهدت تسجيل 67 هدفاً في 18 مباراة، بمعدل 3.72 هدف في المباراة الواحدة. وسبق أن سُجل 63 هدفاً في 16 مباراة في النظام السابق للبطولة القارية في الجولة الأولى من دور المجموعات من موسم 2000-2001، بمعدل 3.93 هدف في المباراة.


مقالات ذات صلة

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

رياضة عالمية الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

تابع أستون فيلا رحلته الناجحة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم ببلوغه الخميس الدور ربع النهائي إثر تغلبه على ليل الفرنسي 2-0 في إياب ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رويدا لاعب سيلتا فيغو يتعرض لدخول خشن من لاعب ليون نيكولا (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ وسيلتا فيغو إلى ربع النهائي

صعد فريقا فرايبورغ الألماني وسيلتا فيغو الإسباني لدور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيان بييرو غاسبريني مدرب روما (رويترز)

غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»

أكد جيان بييرو غاسبريني، مدرب روما، أنه لا يرى فارقاً واضحاً بين فريقه وبولونيا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بينهما غداً الخميس على ملعب الأولمبيكو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فريق ماينز الألماني (رويترز)

ماينز يتطلع لإنجاز تاريخي بالتأهل لربع نهائي أوروبي لأول مرة

يتطلع ماينز الألماني إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري، عندما يستضيف سيغما أولوموك التشيكي، غداً (الخميس)، في إياب دور الـ16 من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين مهاجم سبورتينغ براغا الإسباني فران نافارو ومدافع فرينكفاروش الفرنسي إبراهيم سيسيه... خلال إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

براغا يقلب الطاولة برباعية ويبلغ ربع نهائي الدوري الأوروبي

حجز سبورتينغ براغا البرتغالي بطاقة التأهل إلى دور الثمانية في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً كبيراً على ضيفه فرينكفاروش المجري بنتيجة 4-0.

«الشرق الأوسط» (براغا)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».