صلاح... أمل مصر الكبير في المونديال

مصر تعقد آمالاً كبيرة على نجمها الأسطوري في المونديال (أ.ف.ب)
مصر تعقد آمالاً كبيرة على نجمها الأسطوري في المونديال (أ.ف.ب)
TT

صلاح... أمل مصر الكبير في المونديال

مصر تعقد آمالاً كبيرة على نجمها الأسطوري في المونديال (أ.ف.ب)
مصر تعقد آمالاً كبيرة على نجمها الأسطوري في المونديال (أ.ف.ب)

يحمل محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي وقائد منتخب مصر، أحلاماً كبيرة عندما يرتدي قميص بلاده، وذلك بعدما قاد المنتخب لتأهل ثان إلى نهائيات كأس العالم في غضون 8 سنوات.

وسجل محمد صلاح هدفين في شباك جيبوتي، قاد بهما منتخب مصر للفوز 3 - صفر، ليحسم المنتخب المصري بشكل رسمي تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ولم يكن صلاح مجرد مشارك في رحلة التأهل، بل إن هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، يهيمن على كثير من الأرقام التاريخية والمميزة، التي يحققها طوال مسيرته الدولية، وتجعله بمثابة الأمل للكرة المصرية في تحقيق إنجاز ملموس، كما أنها تزيد المسؤولية عليه أيضاً بصفته قائداً تتعلق به آمال الملايين من المصريين.

ورصد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تقريراً مطولاً تحدث فيه عن إسهامات صلاح الدولية مع منتخب مصر، وما قدمه من إنجازات واقعية في سنوات قليلة.

وقال «فيفا» عبر موقعه الإلكتروني عن صلاح: «لم يكن الطفل القادم من نجريج، القرية الصغيرة في محافظة الغربية في مصر، قد شاهد بلاده تلعب في كأس العالم على الإطلاق حينما بدأ يداعب الكرة، لذلك حينما بلغ سن الشباب، وكأي مصري، من الطبيعي أن يحلم بتحقيق آمال وطموحات شعبه، ليقودهم إلى النهائيات العالمية».

وأضاف: «لكن الطفل محمد صلاح كبر اليوم، وأتى دوره ليحمل المسؤولية على أكتافه، ويحول الأحلام إلى واقع، لينجح في أن يقود منتخب مصر للمرة الثانية إلى كأس العالم وهو إنجاز غير مسبوق بالنسبة لأساطير كرة القدم المصرية».

ولم يعد هناك جدال بشأن تصنيف صلاح بين أبرز أساطير الكرة المصرية، ولا يتعلق الأمر بما قدمه في مشواره مع ليفربول وتحقيق ألقاب لم يكن لمحترف مصري أن يحلم بها، بل إنه على الصعيد الدولي أيضاً أثبت أهميته بالنسبة لمصر.

صلاح خلال مباراة جيبوتي الأخيرة (أ.ف.ب)

وتعد مصر من بين القوى الكروية الكبرى في أفريقيا، فلديها المنتخب الذي حقق لقب كأس أمم أفريقيا 7 مرات كرقم قياسي، علاوة على تألق أنديته قارياً، حيث يعد الأهلي الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أفريقيا، بينما يأتي خلفه بالترتيب مباشرة منافسه المباشر في مصر، نادي الزمالك، ورغم كل هذا التفوق، فإن مصر عانت من ضياع حلم التأهل إلى كأس العالم في العديد من المناسبات، حيث شاركت في البطولة قبل عهد محمد صلاح في مناسبتين فقط.

لذلك، يعد تأثير صلاح في كرة القدم المصرية هائلاً، فعلى الرغم من أنه لم يحقق لقب كأس أمم أفريقيا بعد - يستطيع المحاولة مجدداً نهاية العام الحالي 2025 - فإن تألقه اللافت في التصفيات الأفريقية، ومنحه منتخب الفراعنة التفوق الملحوظ على أرض الملعب، من العوامل التي جعلته لاعباً استثنائياً.

وتملك الجماهير المصرية ذكريات كبيرة عن مباراة التأهل إلى كأس العالم 2018، حيث سجل محمد صلاح هدف الفوز القاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، بالإضافة إلى أنه من افتتح التسجيل أيضاً في المباراة نفسها التي انتهت بنتيجة 2 - 1. اللافت أنه بعد 8 أعوام، وفي الموعد نفسه 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عاد وسجل محمد صلاح ثنائية التأهل في شباك جيبوتي لتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 0 مانحاً بلاده التأهل إلى كأس العالم 2026.

ولم يكتف صلاح بقيادة مصر إلى التأهل مرتين، بل حطم الرقم القياسي بعدد الأهداف المسجلة في تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم FIFA بالوصول إلى الهدف رقم 20، متخطياً الإيفواري ديديه دروغبا، والجزائري إسلام سليماني، والكاميروني صامويل إيتو، والبوركينابي موموني داجانو الذين يمتلكون جميعاً 18 هدفاً في التصفيات.

كما استعاد صلاح مجدداً صدارة ترتيب هدافي تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بعد مباراة جيبوتي، رافعاً رصيده إلى 9 أهداف، بالإضافة إلى أنه وصل للهدف الدولي رقم 63 له في 108 مباريات، ليصبح على بعد 6 أهداف فقط من معادلة رقم مدربه الحالي، وأفضل هداف في تاريخ الفراعنة، حسام حسن.

وتؤكد هذه الأرقام قيمة محمد صلاح الكبيرة في منتخب مصر، لا سيما فيما يتعلق بنهائيات كأس العالم، إلى جانب العديد من الأرقام القياسية التي يملكها بقميص ليفربول، أبرزها أنه ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 248 هدفاً، وبفارق 37 هدفاً عن روجر هانت صاحب المركز الثاني.

لكن ورغم ذلك، كل هذه الأرقام تضع صلاح أمام تحد جديد، وتلقي عليه مسؤولية أكبر، بأن يقود بلاده لتحقيق النجاح في كأس العالم 2026 حيث لم يسبق للمنتخب أن تخطى الدور الأول، بل لم يحقق أي انتصار حتى الآن، وهو أمر لا يعكس القيمة الحقيقية لعمالقة القارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

صلاح خارج وديّة مصر والسعودية للإصابة

رياضة عربية محمد صلاح لاعب ليفربول خارج قائمة منتخب مصر (أ.ف.ب)

صلاح خارج وديّة مصر والسعودية للإصابة

أعلن أرني سلوت المدير الفني لليفربول تعرض محمد صلاح لاعب الفريق لإصابة عضلية، قد تغيبه لأسبوعين، وبالتالي غيابه عن معسكر «الفراعنة» الودي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)

محمد صلاح يعود للحياة في «أنفيلد»؟

عاد محمد صلاح إلى الحياة في «أنفيلد»، لكن ليس طوال المباراة، بل في 17 دقيقة فقط من الشوط الثاني، كانت كافية لتغيير كل شيء، وكأنها عرض خاص يعيد إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

سجل محمد صلاح إنجازا استثنائيا بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا ليقود ليفربول لاكتساح ضيفه غلاطة سراي التركي 4 /0.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت المدير الفني لليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

سلوت: جو غوميز قد يلحق بمواجهة غلاطة سراي

رفض أرني سلوت، المدير الفني لليفربول الإنجليزي، وضع جدول زمني لعودة المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح ينظر بحسرة بعد نهاية مواجهة ليفربول وتوتنهام بالتعادل (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: توتنهام يفرض تعادلاً قاتلاً على ليفربول

أهدر ليفربول فرصة العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما سجل ريتشارليسون مهاجم توتنهام هوتسبير هدف التعادل 1 - 1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)
TT

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

وقال روسينيور في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس: «المسؤولية تقع على عاتقي، لقد لعبنا بتشكيلة مختلفة قليلا، حيث ركزنا على خطة 2/4/4، وأعتقد أننا كنا أفضل قبل تلقي الهدف الأول».

وأضاف: «كان الفارق في المباراة واضحا في منطقتي الجزاء، حيث كان إيفرتون حاسما، وكانت اللمسة الأخيرة من ندياي رائعة».

وتابع مدرب تشيلسي: «الأهداف تمنحك الطاقة، ونحن حاليا نهدي الأهداف بسهولة، بدأنا المباراة متوترين، ثم سيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «لكن يبدو أننا نتلقى أهدافا سهلة بشكل متكرر، وهذا يمنح الخصم والجماهير طاقة إيجابية، ويرفع من معنوياتهم».

وقال مدرب تشيلسي: «استحق إيفرتون الفوز بجدارة، وهناك أمور يجب علينا أن نغيرها بسرعة كبيرة».


الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)

فاز فالنسيا على مضيفه إشبيلية 2/صفر، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الإسباني.

ورفع فالنسيا رصيده إلى 35 نقطة في المركز الحادي عشر، متقدما في خطوة جديدة نحو المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إشبيلية عند 31 نقطة في المركز الخامس عشر.

وتقدم فالنسيا عن طريق هوجو دورو في الدقيقة 38، فيما أضاف زميله لارجي رامازاني الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)

استعاد باريس سان جيرمان صدارة ترتيب الدوري الفرنسي عقب فوزه على نيس المنقوص برباعية نظيفة في المرحلة 27 السبت.

وبعد يوم واحد من خطف لانس الصدارة بفوزه الساحق على انجيه 5-1، نجح النادي الباريسي في استعادتها بتحقيقه فوزه الـ 19 هذا الموسم في الدوري، مستعيدا توازنه بعد سقوطه امام موناكو 1-3 في المرحلة الماضية.

وعزّز فريق المدرب الإسباني لويس أنريكي رصيده إلى 60 نقطة بفارق نقطة واحدة عن لنس الثاني، إلا انه يملك مباراة أقل عنه امام نانت، ما يجعله في موقف جيد نسبيا للحفاظ على لقبه والتتويج للمرة الـ 14 في تاريخه.

وسجّل رباعية فريق العاصمة البرتغالي نونو منديش (42 من ركلة جزاء) وديزيريه دويه (49) والإسباني الشاب درو فيرنانديز (81) ووارن زاير-إيمري (86)، علما أن نيس المتعثر بقوة هذا الموسم باحتلاله المركز الخامس عشر على مشارف منطقة الهبوط، تابع اللقاء بعشرة لاعبين بطرد البوروندي يوسف نداييشيميي (61).

وكان سان جيرمان حسم في منتصف الأسبوع تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا في استمرار لحملة الدفاع عن لقبه، بعد سحق تشلسي الإنجليزي 8-2 في مجموع المباراتين، ليلتقي مواطن الأخير ليفربول في الدور المقبل.

وبعد أن يواجه تولوز في الثالث من نيسان/ابريل عقب انتهاء النافذة الدولية، سيستضيف ليفربول في ملعب "بارك دي برانس" في الثامن منه، قبل ان يصطدم بمنافسه المباشر على "ليغ 1" لنس بعدها بثلاثة أيام في مباراة قد تكون حاسمة بنسبة كبيرة على اللقب.

وأبقى تولوز على آماله بنيل مقعد في إحدى المسابقات القارية بعد فوزه على لوريان 1-0.

ويدين تولوز بفوزه العاشر هذا الموسم إلى هدف البرازيلي إيمرسون في الدقيقة 81، رافعا رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع بفارق ست نقاط عن موناكو السادس، وبفارق الأهداف فقط عن لوريان الذي تراجع إلى المركز العاشر.

وفي مباراة ثانية، حقّق اوكسير فوزا ثمينا في سعيه للخروج من دائرة الخطر، وجاء رغم إكماله اللقاء منقوص العدد منذ الدقيقة السادسة، على بريست 3-0.

واجبر أوكسير على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين عقب طرد دونوفان ليون في الدقيقة السادسة، لكن ذلك لم يمنعه من التفوّق على منافسه بفضل ثنائية السويسري بريان أوكوه (24 و58) وهدف الكاميروني داني ناماسو (70).

ورفع اوكسير رصيده إلى 22 نقطة في المركز السادس عشر ضمن منطقة الخطر، بفارق خمس نقاط عن نيس الخامس عشر.