جائزة سنغافورة الكبرى: اختبار صعب لفيرستابن لتعزيز حظوظه في منافسة ماكلارين على اللقب

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

جائزة سنغافورة الكبرى: اختبار صعب لفيرستابن لتعزيز حظوظه في منافسة ماكلارين على اللقب

ماكس فيرستابن (رويترز)
ماكس فيرستابن (رويترز)

سيختبر الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الأربعة الماضية، دخوله مجدداً طرفاً على خط الصراع ضمن سعيه لتحويل المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا واحد إلى سباق ثلاثي، وذلك عندما يخوض سائق ريد بول سباق جائزة سنغافورة الكبرى هذا الأسبوع.

وبعد فوزين متتاليين في مونتسا وباكو، لم يعد فيرستابن صاحب المركز الثالث في الترتيب برصيد 255 نقطة يتأخر عن سائقي ماكلارين المتصدر الأسترالي أوسكار بياستري ووصيفه البريطاني لاندو نوريس سوى بفارق 69 و44 نقطة تباعاً، وذلك قبل 7 جولات كبرى وثلاث سباقات سريعة من نهاية البطولة.

لم ينجرف «ماد ماكس» مع الحديث المتزايد عن لقبه العالمي الخامس توالياً، خاصة أن النتائج لا تصب في مصلحة فريقه ريد بول تحت الأضواء الكاشفة في سنغافورة التي تشكل الجولة الثامنة عشرة من البطولة العالمية.

حقق فيرستابن، ابن الـ28 عاماً، 67 فوزاً في الفئة الأولى، لكن لم يسبق له أن اجتاز خط النهاية في المركز الأول في شوارع حلبة مارينا باي، حيث تلعب درجات الحرارة والرطوبة والطقس القاسية دوراً في اختبار بدني شاق.

ويمكن للسائقين إنقاص وزنهم حتى ثلاثة كيلوغرامات خلال أطول سباق ضمن روزنامة البطولة العالمية، حيث يستغرق إكمال 62 لفة عادة أقصى مدة مسموح بها للسباق (ساعتين).

قال فيرستابن رداً على سؤال حول فرصه في تقليص الفارق مع سيارتي ماكلارين في سنغافورة، الأحد، «بشكل أساسي، يجب أن تسير الأمور على ما يرام من جانبي، ثم القليل من الحظ من جانبهم».

أدى تحديث أرضية سيارة ريد بول على حلبة مونتسا إلى توصل فيرستابن أخيراً لمعرفة كيفية تحقيق أقصى استفادة منها، ما دفعه إلى وصف النتيجتين الأخيرتين بـ«المذهلتين».

من ناحيته، قال هيلموت ماركو، المستشار المخضرم لريد بول، إن «الأمل قد عاد» بعد باكو التي أثبتت أن «مونتسا لم تكن تجربة فريدة من نوعها».

فيرستابن «المخرّب»

يعلم ماركو جيداً أن الفريق يعاني عادة مع إعدادات الدفع السفلي العالية التي تتطلبها حلبة سنغافورة، حيث تكون التجارب التأهيلية بالغة الأهمية والتجاوز شبه مستحيل خلال سباق الأحد.

قبل عامين، كان سباق سنغافورة هو الوحيد الذي فشلت الحظيرة النمساوية في الفوز به خلال موسم هيمنت فيه على معظم الجولات، والسباق الوحيد الذي لم يصعد فيه فيرستابن إلى منصة التتويج.

صرّح ماركو للتلفزيون النمساوي: «لا يقتصر الأمر على قوة الدفع السفلية العالية فحسب، بل إن درجات الحرارة دائماً ما تكون مرتفعة، وهو ما لا يبدو أن سيارتنا تتأقلم معه كثيراً».

وأضاف: «لذا، سيكون هذا هو المعيار الحقيقي لمكانتنا الحالية».

في المقابل، ما زال ماكلارين بحاجة إلى 13 نقطة في سنغافورة لضمان لقب الصانعين للعام الثاني توالياً، بعدما سنحت له فرصة أولى لم يستفد منها في باكو بسبب الحادث الذي تعرض له بياستري، وتراجع أداء نوريس الذي أنهى السباق في المركز السابع.

وفي حين يبدو هذا مجرد إجراء شكلي، أقرّ الأميركي زاك براون، الرئيس التنفيذي لماكلارين، بأن فيرستابن بات أشبه بالـ«مخرّب» لكل من نوريس، الفائز بسبعة سباقات هذا العام، وبياستري، صاحب 5 انتصارات، في صراعهما على لقب السائقين.

وقال براون لقناة بلومبرغ: «أعتقد أنه يجب الانتباه إلى ماكس».

وأضاف: «علينا أن نواصل ما نقوم به. يبدو لقب الصانعين قريباً جداً، ونأمل في أن نتمكن من إنجاز المهمة في سنغافورة».

وأكد براون مرة جديدة أن ماكلارين لن يعتمد سياسة إصدار الأوامر لتفضيل سائق على آخر منذ الآن وحتى نهاية الموسم.

وختم قائلاً: «ما نريده هو أن نجعل سائقينا وماكس، ولكننا نرغب في إخراجه من الصراع، يتنافسون على اللقب... ونتمنى أن يفوز الأفضل».


مقالات ذات صلة

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

رياضة عالمية حظوظ فيرستابن في الفوز بجائزة اليابان للمرة الخامسة على التوالي تبدو ضئيلة جداً (د.ب.أ)

جائزة اليابان الكبرى: سلسلة انتصارات فيرستابن في سوزوكا مهددة

يقول سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لـ«الفورمولا واحد» 4 مرات، إن جائزة اليابان الكبرى من سباقاته المفضلة.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» (رويترز)

توتو فولف: الحديث عن فوز «مرسيدس» بلقب «الفورمولا» سابق لأوانه

سعى توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» إلى تهدئة الضجة المتصاعدة حول كيمي أنتونيلي، بعد أن حقق الإيطالي فوزاً ساحقاً في سباق جائزة الصين الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية البريطاني لاندو نوريس بطل العالم يتابع سباق الصين بعد استبعاده (أ.ب)

«جائزة الصين الكبرى»: ماكلارين تطلق تحقيقاً بعد استبعاد نوريس وبياستري

بدأ فريق ماكلارين تحقيقاً مع شركة «مرسيدس»، موردة المحركات، لمعرفة سبب تعرُّض سيارتيه لأعطال كهربائية جسيمة أدَّت إلى استبعادهما من سباق جائزة الصين الكبرى.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».