يسعى سائق مرسيدس الإيطالي، كيمي أنتونيلي، لمواصلة سلسلة انتصاراته بفوز رابع توالياً عندما يخوض جائزة كندا الكبرى، الأحد، بهدف تعزيز فرصه في إحراز لقب بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، في حين يأمل زميله البريطاني جورج راسل في خرق هيمنته عبر العودة إلى سكة الانتصارات.
ويتصدّر ابن الـ19 عاماً ترتيب السائقين مع 100 نقطة، متقدماً بفارق 20 نقطة عن راسل (28 عاماً) الذي كان المرشح الأبرز لإحراز اللقب العالمي قبل انطلاق المنافسات، وذلك بعد 4 جولات من أصل 22، في حين كشف مرسيدس عن حزمة تعديلات جديدة على سيارتيه.
ومن المهم لراسل، الفائز في كندا العام الماضي وبباكورة الجولات في أستراليا هذا الموسم، إعادة ترسيخ سلطته داخل أروقة «الأسهم الفضية» بعدما أدّى احتلاله المركز الثالث في الصين ثم الرابع في اليابان وميامي لتشريع باب الصدارة أمام أنتونيلي الفائز بالسباقات الثلاثة الأخيرة.
وقال أنتونيلي، الذي باتت موهبته الفذة وابتسامته العريضة وشعره المجعد رمزاً للتفاؤل الرياضي في إيطاليا بعد فشل منتخب «الآتزوري» في التأهل لكأس العالم: «أتوقع أن يكون جورج في قمة مستواه مجدداً في كندا».
وأضاف: «لطالما كان جورج قوياً في مونتريال، وقد فاز باللقب العام الماضي، لذا عليّ أن أكون جاهزاً ومركزاً تماماً. سأبذل قصارى جهدي».
ويخوض راسل سباق هذا العام في لباس الأوفر حظّاً، بعدما كان قد أحكم قبضته على حلبة جيل فيلنوف العام الماضي، فبعدما انطلق من المركز الأول فاز بالسباق مع تسجيل أسرع لفة.
قبلها بعام، حقق أيضاً أسرع توقيت خلال التجارب التأهلية، لكنه أنهى السباق في المركز الثالث.
من ناحيته، ما زال أنتونيلي يحمل ذكرى جميلة من سباق العام الماضي، إذ بعدما انطلق من المركز الرابع حلّ ثالثاً، ليصعد للمرة الأولى إلى منصة التتويج في مسيرته الفتيّة.
وبعدما حصل على جرعة ثقة إضافية هذا العام، يأمل أنتونيلي في أن يكون أول إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1952 يحقق 4 انتصارات توالياً، علماً بأن بطل العالم مرتين كان قد حقق 6 انتصارات على التوالي في ذلك العام، ورفعها إلى 7 بفوزه بجائزة الأرجنتين الكبرى في مستهل عام 1953.
وتجنب النمساوي توتو وولف مدير مرسيدس الخوض في نقاشات محمومة حول حظوظ أنتونيلي، مركزاً على الحفاظ على هدوئه واتزانه. وأكد قائلاً: «الأداء لا يُعد أداءً إلا إذا تحقق على أرض الواقع». وأضاف: «لم نخض سوى 4 سباقات من الموسم، ولا يزال أمامنا عام طويل. إنه سباق مهم بالنسبة لنا، لكنه لا يُحدد أي شيء. لذا، سنحافظ على هدوئنا، ونواصل التعلم، ونبذل قصارى جهدنا».
ويتربص فيراري وماكلارين وريد بول مع فرص متفاوتة بفريق مرسيدس، متصدر ترتيب الصانعين برصيد 180 نقطة. ويسعى الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، إلى إضافة فوز جديد إلى سجله، بعدما حقق 3 انتصارات سابقة مع ريد بول أعوام 2022 و2023 و2024، وذلك بعد مشاركته في سباق «24 ساعة نوربورغرينغ» نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن ينسحب من السباق.
وبعدما فاز سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم، بسباق السبرينت العام الماضي متقدماً على زميله الأسترالي أوسكار بياستري، انتهى مشوارهما، الأحد، باصطدامهما ببعضهما لينتهي السباق خلف سيارة الأمان وفوز راسل.
ويُعدّ البريطاني لويس هاميلتون وزميله في فيراري، شارل لوكلير من موناكو من بين أبرز المنافسين، على الرغم من تذمّر مدير الفريق الفرنسي فريد فاسور من تغييرات القوانين، ولا سيما إجراءات الانطلاق، التي ألغت ميزة كانا يتمتعان بها.
وقال فاسور، معلقاً على إدخال ضوء التحذير الأزرق لمدة 5 ثوانٍ لضمان تشغيل الشواحن التوربينية: «كان الأمر قاسياً بعض الشيء بالنسبة لنا».
وأضاف: «أتفهم ما فعلوه لأسباب تتعلق بالسلامة، لكن الخيار الآخر كان مطالبة الآخرين بالانطلاق من ممر الصيانة إذا اعتقدوا أن هذه الإجراءات غير آمنة».
وسيكون الكندي لانس سترول الممثل الوحيد لبلاده في حلبة جيل فيلنوف، لكنه على غرار زميله عميد السائقين الإسباني فرناندو ألونسو (44 عاماً)، لا يتفاءل كثيراً، إذ عانى فريقهما أستون مارتن من أجل تحسين الأداء بسبب محرك هوندا غير التنافسي. وألمح ألونسو إلى أنه من المرجح أن يعتزل سباقات «الفورمولا 1»، وسيقرر مستقبله خلال أشهر الصيف من الجولة الأوروبية للموسم.






