كايل ووكر... أحد أعظم الظُّهَراء في تاريخ كرة القدم الحديث

القائمة تضم كافو وفيليب لام وباولو مالديني وروبرتو كارلوس

انضم كايل ووكر إلى مانشستر سيتي قادماً من توتنهام عام 2017 مقابل 45 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
انضم كايل ووكر إلى مانشستر سيتي قادماً من توتنهام عام 2017 مقابل 45 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
TT

كايل ووكر... أحد أعظم الظُّهَراء في تاريخ كرة القدم الحديث

انضم كايل ووكر إلى مانشستر سيتي قادماً من توتنهام عام 2017 مقابل 45 مليون جنيه إسترليني (غيتي)
انضم كايل ووكر إلى مانشستر سيتي قادماً من توتنهام عام 2017 مقابل 45 مليون جنيه إسترليني (غيتي)

كافو، وفيليب لام، وباولو مالديني، وروبرتو كارلوس... هذه هي قائمة اللاعبين العظماء التي يعتقد جوسيب غوارديولا أن لاعب مانشستر سيتي السابق كايل ووكر ينتمي إليها.

قاد ووكر مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، بالإضافة إلى كثير من البطولات والألقاب الأخرى، ولكن هل كانت مساهماته في تلك الحقبة الذهبية لسيتي كافية للانضمام إلى هذه القائمة التي تضم عدداً من أساطير كرة القدم عبر التاريخ؟

يعتقد غوارديولا أنه يستحق هذا، قائلاً: «إنه يستحق ذلك بكل تأكيد، فهو أحد أعظم الظُّهَراء على الإطلاق. كنت أنام نوماً عميقاً بكل ثقة قبل المباريات؛ لأن لدي ووكر، فقد كان قادراً على التعامل مع أفضل الأجنحة في العالم».

لم يكتف غوارديولا بالإشادة بقدرات ووكر الدفاعية؛ بل أشاد بثبات مستواه، وقوته البدنية، وسجله الخالي تقريباً من الإصابات، وجودة تمريراته، وشخصيته القيادية داخل غرفة خلع الملابس؛ حيث وصفه المدير الفني الإسباني بأنه «الظهير الأيمن الذي رسم ملامح عصرنا هنا».

وخلال فترة وجود ووكر في ملعب الاتحاد، فاز مانشستر سيتي بـ15 بطولة كبرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين.

وكان ووكر أيضاً لاعباً أساسياً في قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة غاريث ساوثغيت؛ حيث قاد منتخب الأسود الثلاثة للوصول إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية مرتين على التوالي، في عامَي 2021 و2024، وتم اختياره ضمن التشكيل المثالي للبطولة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في المرتين، وكان نائب قائد منتخب بلاده في البطولة الأخيرة.

ومع ذلك، لم يكن كل هذا كافياً لاستمرار ووكر في قائمة منتخب إنجلترا حالياً، تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل الذي قرر عدم ضم اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً إلى قائمته الأخيرة، بعد انتهاء آخر مباراة أساسية لووكر بقميص إنجلترا بخسارة مفاجئة أمام السنغال، بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف وحيد، في يونيو (حزيران).

يعتقد سكوت باركر، المدير الفني لبيرنلي الذي يلعب له ووكر، أن الأداء القوي الذي يقدمه المدافع الإنجليزي المخضرم مع الفريق قادر على تغيير رأي توخيل، قائلاً: «ليس لدي أدنى شك في أنه قادر على أن يفرض نفسه ويعود لقائمة منتخب إنجلترا. لقد كان أفضل لاعب لدينا في المباراة الأخيرة. إنه لاعب مؤثر للغاية بالنسبة لنا، بفضل خبراته الهائلة وجودته الكبيرة. إننا دائماً ما نتحدث عن خبرات كايل الكبيرة، ولكنه لا يزال قادراً على تقديم مستويات رائعة».

لقد كان ووكر -حسب فلورا سنيلسون على موقع «بي بي سي»- مؤثراً مع منتخب بلاده، وخاض مسيرة استثنائية مع مانشستر سيتي، ويقدم مستويات ثابتة مع بيرنلي الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولكن كيف يُقارَن ووكر بأفضل اللاعبين في مركز الظهير على مدار الثلاثين عاماً الماضية؟

باولو مالديني أمضى مسيرته الكروية بأكملها مع ميلان (غيتي)

باولو مالديني (ميلان، ومنتخب إيطاليا)

126 مباراة دولية- 7 أهداف

يُعد مالديني مثالاً يُحتذى به للَّاعب الذي قضى مسيرته الكروية بالكامل مع نادٍ واحد، فقد أمضى مسيرته الكروية كلها مع ميلان، الذي قرر حجب القميص رقم 3 الذي كان يرتديه بعد اعتزاله اللعب وهو في الحادية والأربعين من عمره، بعد 901 مباراة.

كان مالديني يلقب بـ«الكابيتانو»، وحمل شارة القيادة مع ناديه ومنتخب بلاده. كان مالديني يلعب في الأساس ظهيراً أيسر، ولكنه كان أيضاً لاعباً من الطراز العالمي في مركز قلب الدفاع. واستمر مالديني في الملاعب حتى الحادية والأربعين من عمره، بفضل قدرته على قراءة اللعب، وتجنب الالتحامات المتهورة.

البطولات التي فاز بها: دوري أبطال أوروبا (5 مرات)، والدوري الإيطالي الممتاز (سبع مرات).

جوردي ألبا (برشلونة، ومنتخب إسبانيا)

93 مباراة دولية- 9 أهداف

كان ألبا يقدم مستويات استثنائية مع نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا، وكان يتميز بالجرأة الهجومية، ويمتلك سرعة فائقة، ويتدخل على المنافسين في توقيت مثالي. سجل هدفاً رائعاً في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2012، وكان لاعباً من الطراز العالمي على مدار أكثر من عقد من الزمان.

البطولات التي فاز بها: كأس الأمم الأوروبية 2012، ودوري الأمم الأوروبية 2023، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، والدوري الإسباني الممتاز (6 مرات).

روبرتو كارلوس (إنتر ميلان، وريال مدريد، ومنتخب البرازيل)

125 مباراة دولية- 10 أهداف

كان روبرتو كارلوس أحد نجوم جيل «الغلاكتيكوس» (العظماء) لريال مدريد، وسجل ركلة حرة شهيرة لمنتخب بلاده في بطولة كأس العالم عام 1997، وكان يحظى بشهرة طاغية في جميع أنحاء العالم، وهو أمر نادراً ما يحدث بالنسبة للاعب يلعب ظهيراً.

كان كارلوس يمتلك قدرات هجومية استثنائية، ويتحرك بشكل مذهل، وهو الأمر الذي ساعد كثيراً كُلاً من ريال مدريد ومنتخب البرازيل.

البطولات التي فاز بها: كأس العالم 2002، و«كوبا أميركا» (مرتين)، ودوري أبطال أوروبا (ثلاث مرات)، والدوري الإسباني الممتاز (أربع مرات).

مارسيلو (ريال مدريد، ومنتخب البرازيل)

58 مباراة دولية- 6 أهداف

كان مارسيلو لاعباً أساسياً في ريال مدريد على مدار 16 موسماً حافلاً بالبطولات والألقاب، وواصل مسيرة روبرتو كارلوس مع النادي الملكي. صحيح أنه لم يكن بالقوة البدنية والسرعة نفسيهما، ولكنه كان لاعباً بارعاً ومُمَرِّراً عظيماً للكرة.

البطولات التي فاز بها: دوري أبطال أوروبا (5 مرات)، الدوري الإسباني الممتاز (6 مرات).

روبرتو كارلوس يمتلك قدرات هجومية استثنائية (غيتي)

كافو (روما، وميلان، ومنتخب البرازيل)

142 مباراة دولية- 5 أهداف

يُشبه كافو مواطنه روبرتو كارلوس على الناحية اليمنى، وقد غيَّر كافو تعريف مهام وقواعد اللعب في مركز الظهير الأيمن. وكان قائداً لمنتخب البرازيل الذي فاز بكأس العالم عام 2002، وهو اللاعب الأكثر مشاركة مع «السيليساو» على مر العصور، وفاز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز مع كل من روما وميلان.

البطولات التي فاز بها: كأس العالم 1994 و2002، و«كوبا أميركا» (مرتين)، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، والدوري الإيطالي الممتاز (مرتين).

بيكسينتي ليزارازو (بايرن ميونيخ، ومنتخب فرنسا)

97 مباراة دولية- هدفان

كان ليزارازو لاعباً ذكياً للغاية، وسجل هدفاً رائعاً ضمن مشوار فرنسا للفوز بكأس العالم 1998 على أرضها. كان لاعباً رائعاً في تشكيلة بايرن ميونيخ القوية، وكان يقدم مستويات رائعة، سواء أكان في الدفاع أم الهجوم.

البطولات التي فاز بها: كأس العالم 1998، وكأس الأمم الأوروبية 2000، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الألماني الممتاز (6 مرات).

خافيير زانيتي (إنتر ميلان، ومنتخب الأرجنتين)

145 مباراة دولية- 5 أهداف

كان زانيتي لاعباً سابقاً لعصره، وكان ينطلق بسرعة فائقة في خط الوسط أو الجهة اليمنى، وتألق مع إنتر ميلان على مدار 19 عاماً؛ حيث لعب إلى جانب بول إينس في موسمه الأول، وماتيو كوفاسيتش في آخر موسم له. وسجل هدفاً رائعاً في مرمى إنجلترا في كأس العالم 1998.

البطولات التي فاز بها: دوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الأوروبي، وكأس العالم للأندية، والدوري الإيطالي الممتاز (5 مرات).

آشلي كول (آرسنال، وتشيلسي، ومنتخب إنجلترا)

107 مباريات دولية

كان كول عنصراً أساسياً في فريق آرسنال «الذي لا يُقهر» الذي فاز بلقب الدوري موسم 2003- 2004 دون خسارة أي مباراة، ولكنه وقع في مشكلة مع جماهير «المدفعجية» عندما قرر الانتقال إلى تشيلسي. نادراً ما كان كول يُهزَم في المواجهات الفردية، وكان ينطلق بكل قوة على الأطراف لتقديم الدعم الهجومي اللازم لزملائه.

البطولات التي فاز بها: كأس الاتحاد الإنجليزي (7 مرات)، والدوري الإنجليزي الممتاز (3 مرات)، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

فيليب لام (بايرن ميونيخ، ومنتخب ألمانيا)

113 مباراة دولية- 5 أهداف

مِثل زانيتي، كان لام لاعباً ذكياً ومرناً للغاية. قضى معظم مسيرته الكروية لاعباً من الطراز العالمي في مركز الظهير الأيمن، كما كان بإمكانه اللعب في الناحية اليسرى، وتمكن من التكيف بسلاسة في خط الوسط، تحت قيادة جوسيب غوارديولا في بايرن ميونيخ.

البطولات التي فاز بها: كأس العالم، والدوري الألماني الممتاز (8 مرات)، وكأس ألمانيا (6 مرات)، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي.

فيليب لام تألق أيضاً في خط الوسط (غيتي)

غاري نيفيل (مانشستر يونايتد، ومنتخب إنجلترا)

85 مباراة دولية

كان نيفيل عنصراً أساسياً في جيل 1992 الشهير لمانشستر يونايتد، وقاده للحصول على كثير من البطولات والألقاب في عصره الذهبي. لم يكن نيفيل يمتلك فنيات خارقة في مركز الظهير الأيمن، ولكنه كان منضبطاً بشدة، وكوَّن شراكة استثنائية مع صديقه الحميم ديفيد بيكهام، وكان خياراً مفضلاً دائماً للمدير الفني الأسطوري لـ«الشياطين الحُمر»، السير أليكس فيرغسون.

البطولات التي فاز بها: الدوري الإنجليزي الممتاز (8 مرات)، وكأس الاتحاد الإنجليزي (3 مرات)، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (3 مرات)، ودوري أبطال أوروبا (مرتين)، وكأس العالم للأندية.

ليليان تورام (موناكو، وبارما، ويوفنتوس، وبرشلونة، ومنتخب فرنسا)

142 مباراة دولية- هدفان

اشتهر تورام بتسجيله هدفَي فوز فرنسا على كرواتيا في نصف نهائي كأس العالم 1998، والتي انتهت بفوز «الديوك» الفرنسية بهدفين مقابل هدف وحيد. كما يعد ثاني أكثر لاعب مشاركة في المباريات الدولية في تاريخ فرنسا.

البطولات التي فاز بها: كأس العالم 1998، وكأس الأمم الأوروبية 2000، والدوري الإيطالي الممتاز (مرتين)، وكأس الاتحاد الأوروبي.

باتريس إيفرا (موناكو، ومانشستر يونايتد، ويوفنتوس، ومنتخب فرنسا)

81 مباراة دولية

كان إيفرا خياراً مفضلاً للسير أليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، وأمضى أفضل سنوات مسيرته الكروية في ملعب «أولد ترافورد». كان إيفرا يمتلك مزيجاً مثالياً من الذكاء واللياقة البدنية والمهارة والقوة.

البطولات التي فاز بها: الدوري الإنجليزي الممتاز (5 مرات)، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (3 مرات)، والدوري الإيطالي الممتاز (مرتين)، وكأس إيطاليا (مرتين)، ودوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

رياضة عالمية الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)

مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

في سياق تطورات كرة القدم الإنجليزية، تعود قضية تطوير هرم اللعبة النسائية إلى الواجهة، مع مقترحات جديدة قد تُحدث تحوّلاً لافتاً في بنية المسابقات المحلية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافرتز (أ.ب)

هافرتز يثني على صحوة آرسنال في ليلة أوروبية أمام سبورتنغ

قال كاي هافرتز، مهاجم آرسنال المنافس بالدوري الإنجليزي الممتاز، إن فوز فريقه على سبورتنغ لشبونة، في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، شكل نقطة تحول كبيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوي بارتون (رويترز)

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن لاعب ومدرب كرة القدم البريطاني السابق جوي بارتون دفع ببراءته من تهمة الاعتداء على رجل في نادٍ للغولف.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (أ.ف.ب)

ديالو يعدّ كاريك الرجل المناسب لقيادة مان يونايتد بصفة دائمة

عدّ الإيفواري أماد ديالو، لاعب مانشستر يونايتد، أنَّ المدرب مايكل كاريك هو الرجل المناسب لقيادة الفريق على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)

تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

يتوقع مسؤولو توتنهام أن يلجأ دي زيربي إلى طريقة عملية لإنجاز المهمة العاجلة قبل إعادة بناء الفريق في الصيف.


لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
TT

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

وتردد أن ستيرلينغ (26 عاماً) كان يقود بسرعة كبيرة في شوارع مختلفة بمركز مدينة غلاسكو، يوم 4 يناير (كانون الثاني)، من هذا العام. وبحسب تهمة القيادة المتهورة، انحرف سيترلينغ، وفقد السيطرة على مركبته.

وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» إنه يواجه تهمة ثانية، وهي القيادة تحت تأثير الكحول في اليوم ذاته.

ولعب ستيرلينغ في المباراة التي فاز فيها فريقه رينجرز على سلتيك (3 - 1)، يوم 3 يناير الماضي.

كما تردد أنه قاد سيارته، وفي نَفَسه 60 ميكروغراماً من الكحول لكل 100 ملليلتر من الزفير، متجاوزاً الحد المسموح به البالغ 22 ميكروغراماً.


مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
TT

مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)

تعود قضية تطوير هرم اللعبة النسائية في إنجلترا إلى الواجهة، مع مقترحات جديدة قد تُحدث تحوّلاً لافتاً في بنية المسابقات المحلية، وسط تباين واضح في ردود الفعل بين مرحّب ومتحفّظ.

ويدرس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إدخال 4 فرق أكاديمية تابعة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات ضمن منافسات الدرجة الثالثة ابتداءً من عام 2027، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس، ومنح اللاعبات الشابات فرصاً أكبر للاحتكاك في بيئة أكثر احترافية، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتندرج هذه المقترحات ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة دوري السيدات الوطني الإنجليزي، تشمل أيضاً زيادة عدد فرق الدرجة الثالثة من 24 إلى 28 فريقاً، موزعة على مجموعتين جغرافيتين (شمالاً وجنوباً)، مع اعتماد نظام تقسيم مرحلي للموسم، بحيث تُقسَّم الفرق بعد 13 جولة إلى 3 مجموعات، تتنافس إحداها على الصعود.

وحسب التصور المطروح، لن تكون فرق الأكاديميات مؤهلة للصعود إلى الدرجة الأعلى، رغم مشاركتها في المنافسات، وهو ما يعكس حرص الاتحاد على إبقاء التوازن التنافسي، مع الاستفادة في الوقت ذاته من وجود هذه الفرق في تطوير المواهب.

كما تتضمن الخطة حزمة دعم مالي تُقدَّر بنحو مليون جنيه إسترليني، موزعة بين جوائز مالية مباشرة، ومحاولة جذب رعاة للبطولة، إلى جانب تحسينات في الجوانب القانونية والطبية المتعلقة بنظام الإعارات، في مسعى لتعزيز بيئة العمل داخل الأندية.

غير أن هذه التوجهات لم تمرّ دون جدل، إذ أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة المرتبطة بفكرة «الفرق الرديفة»، التي سبق أن طُرحت العام الماضي ولم تحظَ بإجماع كافٍ داخل الأندية. ويرى منتقدون أن إدخال فرق الأكاديميات، حتى إن لم تُصنَّف رسمياً بوصفها فرقاً رديفة، يمثل إعادة طرح للفكرة نفسها بصيغة مختلفة.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المدربين والمسؤولين عن تحفظهم، معتبرين أن الخطوة قد تؤثر على فرص الأندية التقليدية، وتخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن تساؤلات تتعلق بجدوى إشراك لاعبات شابات في بيئة تنافسية قد لا تواكب جاهزيتهن البدنية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر.

في المقابل، لقيت المقترحات دعماً من بعض الأوساط المرتبطة بأندية النخبة، التي ترى فيها فرصة لتسريع تطور اللاعبات الشابات، وتقليص الفجوة مع نظيراتهن في دوريات أوروبية أخرى، حيث يحصلن على دقائق لعب أكثر في سن مبكرة.

ولم يُحسم القرار النهائي بعد، إذ لا تزال المشاورات جارية بين الاتحاد والأندية والجهات المعنية، في وقت يؤكد فيه القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان نمو مستدام لكرة القدم النسائية، ورفع مستوى الاحترافية والتنافسية، دون الإخلال بتوازن الهرم الكروي.


«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
TT

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026، مسجِّلة زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت إيرادات الرياضة النسائية على مستوى النخبة عالمياً نحو 2.4 مليار دولار خلال العام الماضي، جاء معظمها من رياضتي كرة السلة وكرة القدم، بعد أن حققت نمواً لافتاً بنسبة 248 في المائة بين عامي 2022 و2025.

وقالت «ديلويت» في بيان: «استناداً إلى التوقعات الحالية، من المتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى 340 في المائة بين عامي 2022 و2026».

وأوضحت الشركة أن نحو ربع الإيرادات سيأتي من عائدات البث، في حين ستسهم إيرادات أيام المباريات بنسبة 30 في المائة من الإجمالي.

من جانبها، قالت جينيفر هاسكل، رئيسة قسم التحليلات والتوقعات في مجموعة «ديلويت» للأعمال الرياضية: «سيشكل تجاوز عتبة الثلاثة مليارات دولار في عام 2026 إنجازاً هائلاً، وسيعزز بقوة مكانة الرياضة النسائية».

وأضافت: «ومع ذلك، من المهم إدراك أننا ما زلنا في المراحل الأولى؛ إذ سيعتمد النجاح المستدام لهذه الصناعة على جمع البيانات بعناية، وتحليل تأثيرها، وإجراء التصحيحات اللازمة استناداً إلى الدروس المستفادة».

ومن المتوقع أن تظل كرة القدم وكرة السلة الرياضتين الأعلى تحقيقاً للعائدات؛ حيث ستمثل كل منهما نحو 35 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2026.

وأضافت «ديلويت»: «من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات، بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (54 في المائة من الإجمالي)، تليها أوروبا بإيرادات متوقعة تبلغ 434 مليون دولار (14 في المائة)».