دوري الأبطال: عودة مورينيو إلى ستامفورد بريدج تُعيد ذكريات قديمة ومشاعر متباينة

جوزيه مورينيو (رويترز)
جوزيه مورينيو (رويترز)
TT

دوري الأبطال: عودة مورينيو إلى ستامفورد بريدج تُعيد ذكريات قديمة ومشاعر متباينة

جوزيه مورينيو (رويترز)
جوزيه مورينيو (رويترز)

المرة الأولى التي أطلق فيها البرتغالي جوزيه مورينيو على نفسه لقب «سبيشال وان» كانت عند وصوله إلى تشيلسي الإنجليزي في 2004، ولو أن هذا البريق خفت بعد عقدين من الزمن، وها هو يعود غداً (الثلاثاء) إلى ستامفورد بريدج بقيادة بنفيكا البرتغالي، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعة الموحدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

يدّعي المدرب المثير للجدل أنه بات أكثر «تواضعاً» و«إيثاراً»، لكن في المؤتمر الصحافي لتقديمه مدرباً لبنفيكا، أشار مجدداً إلى أنه على الرغم مما يُعد تراجعاً في مسيرته خلال الأعوام الماضية، فقد قاد فيها فريقين إلى نهائيين أوروبيين.

وستكون مهمة مورينيو في بنفيكا، إعادة هذه الليالي إلى النادي، وذلك بعد إقالته من فنربهتشه التركي في أغسطس (آب).

فاز مورينيو في مسيرته بلقب دوري الأبطال مرتين مع بورتو وإنتر ميلان الإيطالي، كما تُوِّج بلقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات في فترتين مع تشيلسي، ولقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ويُعدّ «شخصية مشهورة» أكبر من أن يعتاد عليها مقعد مدربي الأندية البرتغالية.

ويُعتقد أن رئيس النادي روي كوستا تعاقد مع مورينيو لمنح نفسه ثقلاً إضافياً قبل انتخابات النادي في أكتوبر (تشرين الأول)، ولو أنه ينفي ذلك.

وأكّد كوستا أن «مورينيو هو مدرب بنفيكا لأننا نؤمن بأن لديه كل المؤهلات لقيادة نادٍ مثلنا».

وفي تجربته الثانية مع بنفيكا بعد 25 عاماً، قاد مورينيو فريقه الجديد إلى فوز مريح على فيلا داس آفيش 3-0، لكنه تعادل في المباراة الثانية على أرضه مع ريو آفي 1-1، قبل أن يؤمّن فوزاً ثانياً على جيل فيسينتي 2-1، الجمعة.

ويتطلع جمهور تشيلسي إلى لقاء مورينيو مجدداً، وقد استغل النادي المناسبة عبر وضع المباراة في الفئة الأعلى سعراً للتذاكر، على الرغم من أن بنفيكا ليس الخصم الأكثر شهرة.

وأصدرت رابطة مشجعي تشيلسي بياناً قالت: فيه «توقفوا عن استغلال ولائنا». مع ذلك، توشك التذاكر على النفاد.

ومثل مورينيو، فقد تشيلسي بوصلة النجاح في الأعوام الأخيرة، مع هيمنة مانشستر سيتي وليفربول على الكرة الإنجليزية.

لكن «البلوز» تُوّجوا بلقب مسابقة «كونفرنس ليغ» ثم مونديال الأندية في الصيف، وأنهوا صياماً دام أربعة أعوام عن الألقاب محققين أولى الكؤوس منذ استحواذ تود بويلي و«كليرلايك كابيتال» على النادي في 2022.

وقال مورينيو، الأسبوع الماضي: «كان هناك تغيير كبير باستثمار مجنون وفترة لأعوام قليلة بدا فيها أن النادي فقد اتجاهه». وأضاف: «كان الأمر صعباً لبضعة أعوام، وبالنسبة إلى من يعشق النادي، كان الأمر مؤلماً».

حظيَ مورينيو بعلاقة قويّة مع جمهور تشيلسي، خصوصاً في فترته الأولى مع النادي اللندني.

ورسّخ البرتغالي عقلية «نحن ضد الجميع» في مواجهة الانتقادات التي طالت النادي بسبب إنفاقه الكبير تحت ملكية الروسي رومان أبراموفيتش.

ألقى مورينيو بميدالية الدوري وسترته نحو الجماهير في ستامفورد بريدج بعد حسم لقب الدوري للمرة الثانية توالياً في أبريل (نيسان) 2006 بعد الفوز على مانشستر يونايتد 3-0.

لكن بعد عودته إلى الملعب في لندن بقيادة «الشياطين الحمر» في مارس (آذار) 2017، هتف بعض مشجعي تشيلسي ضده بعبارة «يهوذا»، علماً أنه تولى لاحقاً تدريب غريمهم توتنهام.

ورفع مورينيو ثلاثة أصابع بعد خسارة كأس إنجلترا مع يونايتد، مذكّراً جماهير تشيلسي بالألقاب الثلاثة التي منحها للنادي في الدوري الممتاز.

وقال مورينيو: «إذا كان المشجعون رائعين معي، فهذا رائع. وإن لم يكونوا، فلا مشكلة، أنا سعيد بالعودة». ومن المرجح أن ينال استقبالاً دافئاً، ولو في البداية على الأقل.

ولا يُعد مورينيو غريباً على الحركات الاستفزازية على خط الملعب أو مشاكسة جماهير الخصوم. وعمّا إذا كانت حفاوة الاستقبال المتوقع ستستمر أم لا، فإن ذلك يعتمد على مجريات اللقاء.

ويأمل كلا الفريقين في تحقيق أولى نقاطهما في المسابقة، بعد خسارتهما في الجولة الافتتاحية: بنفيكا أمام قره باغ الأذربيجاني، وتشيلسي أمام بايرن ميونيخ الألماني.


مقالات ذات صلة

زلاتكو: كرواتيا ظهرت بشكل سيئ في الشوط الثاني

رياضة عالمية زلاتكو داليتش المدير الفني لكرواتيا (أ.ف.ب)

زلاتكو: كرواتيا ظهرت بشكل سيئ في الشوط الثاني

اعترف زلاتكو داليتش، المدير الفني لكرواتيا، بأنَّ منتخب بلاده لم يكن الأفضل في مباراته ضد إنجلترا التي فاز فيها الأخير، لا سيما في الشوط الثاني.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا استحقت الفوز على كرواتيا

قال الألماني توماس توخيل، مدرب إنجلترا، إنَّ المنتخب استحقَّ الفوز الكبير الذي حقَّقه على كرواتيا في مستهل مشوارهما بكأس العالم لكرة القدم 2026.

رياضة عالمية هونغ ميونغ بو مدرب منتخب كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

طائرة مسيّرة تقتحم تدريبات كوريا الجنوبية... وهونغ ميونغ: ما حدث مؤسف!

وصف هونغ ميونغ بو، مدرب كوريا الجنوبية ظهور طائرة مسيّرة خلال حصة تدريبية مغلقة لفريقه بأنه «أمر مؤسف»، وذلك خلال الاستعداد للمباراة المًقرَّرة أمام المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة سعودية من المواجهة النهائية بين الخليج وبرقان الكويتي (موقع نادي الخليج)

الخليج يخسر آسيوية اليد... وبرقان الكويتي البطل الجديد

أخفق الخليج في العودة إلى منصة التتويج في البطولة الآسيوية لكرة اليد، وذلك بعد خسارته في المباراة النهائية على يد برقان الكويتي.

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )

«فيفا» يدعو مؤثرة كورية لحضور مباراة المكسيك بعد تعرضها لإساءة عنصرية

جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
TT

«فيفا» يدعو مؤثرة كورية لحضور مباراة المكسيك بعد تعرضها لإساءة عنصرية

جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)

تلقت مؤثرة من كوريا الجنوبية دعوةً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحضور مباراة منتخب بلادها ضد المكسيك، الخميس، في بطولة كأس العالم، بعدما تعرَّضت لإساءة عنصرية خلال مباراة بلادها الأولى أمام التشيك.

وتعرَّضت اليوتيوبر إينو كات، واسمها الحقيقي يون سو جين، للإساءة عندما اقترب منها مشجع مكسيكي، ولوَّح بإشارة تمييزية في أثناء تصويرها لقطات خلال مباراة كوريا الجنوبية ضد التشيك التي أُقيمت في جوادالاخارا ضمن منافسات الجولة الأولى.

وأكد «فيفا»، الأربعاء، أنَّه حظر حساب المشجع المكسيكي الخاص بحجز التذاكر، مؤكداً أنَّ المشجع اعتذر عمّا فعله.

وقال «فيفا»، في بيان عبر موقعه الرسمي: «يسعدنا أن فريق إينو كات قبل دعوتنا لحضور مباراة المكسيك وكوريا يوم 18 يونيو (حزيران) في جوادالاخارا».

وأوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أنَّ هذا التاريخ يتزامن مع «اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية»، مضيفاً أن «فيفا» سيوجِّه رسالة احترام وتضامن بالتعاون مع فريق إينو كات.

واستنكر «فيفا» في بيانه العنصرية والكراهية والتمييز بكافة أشكالها، مؤكداً أنَّه لا مجال للسماح بمثل هذه التصرفات والسلوكيات في عالم كرة القدم، أو كأس العالم، أو في أي مكان في المجتمع.


السويد تستعد لموجة من «الغيابات عن العمل» بسبب كأس العالم

جماهير السويد تساند منتخب بلادها خلال مباراته المونديالية أمام تونس (أ.ب)
جماهير السويد تساند منتخب بلادها خلال مباراته المونديالية أمام تونس (أ.ب)
TT

السويد تستعد لموجة من «الغيابات عن العمل» بسبب كأس العالم

جماهير السويد تساند منتخب بلادها خلال مباراته المونديالية أمام تونس (أ.ب)
جماهير السويد تساند منتخب بلادها خلال مباراته المونديالية أمام تونس (أ.ب)

يستعد أرباب العمل في السويد لموجة من حالات الغياب قصيرة الأمد مع اجتياح حمى كأس العالم البلاد، إذ أظهر تحليل أجرته هيئة الإحصاء السويدية للعقدين الماضيين ارتفاعاً حاداً في حالات الغياب عن العمل خلال البطولات الكبرى لكرة القدم.

ونظراً لأنَّ السويديين معروفون بتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، فمن المتوقع أن يبدأ كثير من الموظفين إجازاتهم الصيفية الطويلة في وقت أبكر قليلاً عن المعتاد، أو أن يحصلوا على يوم إجازة بين الحين والآخر خلال كأس العالم لمتابعة المباريات، خصوصاً مع إقامة عدد من المباريات خلال ساعات الليل في أوروبا.

ويلتقي المنتخب السويدي، الذي يتصدَّر المجموعة السادسة بعد فوزه في المباراة الأولى 5 - 1 على تونس، نظيره الهولندي صاحب المركز الثالث في مباراته الثانية بالمجموعة في هيوستن، السبت.

وقالت لينا يوهانسون، خبيرة الإحصاء في هيئة الإحصاء السويدية، في بيان: «نسبة الغياب القصير عن العمل تبلغ 19 في المائة في أسابيع شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) التي لا تشهد إقامة أي بطولة، بينما تصل إلى 27 في المائة في الأسابيع التي تُقام فيها بطولة كرة قدم».

وقال الجناح أنتوني إيلانغا، الذي شارك من مقاعد البدلاء في الدقائق الأخيرة من مباراة تونس: «إنه لأمر جنوني ما يمكن أن تفعله بطولة للسويد بأكملها».

وأضاف: «هو أمر رائع أن نرى الجميع مجتمعين، وأن ندرك مدى أهمية وقوة هذا الأمر، ونأمل أن نتمكَّن من إضفاء مزيد من البهجة على بلادنا، والفوز بمباريات أكثر من أجلها».

وحللت الهيئة الأرقام في السنوات ما بين 2005 و2025، ووجدت أنَّ احتمالات التَّغيُّب عن العمل لفترة قصيرة ترتفع بنسبة هائلة تبلغ 57 في المائة خلال الأسابيع التي تُقام فيها بطولة كرة قدم دولية، مقارنة بالأسابيع الأخرى في شهرَي يونيو ويوليو.

وقالت يوهانسون: «لا يمكن ربط الغياب عن العمل خلال بطولة أوروبا أو كأس العالم لكرة القدم بالبطولة نفسها بشكل كامل. ومع ذلك، تكشف الإحصاءات أنَّ احتمالات الغياب تزداد بالتزامن مع البطولتين».


«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»

30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»

30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)

اجتمع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، في أتلانتا مع لاعبين، وصانعي سياسات، وخبراء في مجال التكنولوجيا؛ لمناقشة حلول لمشكلة خطاب الكراهية في كرة القدم عشية «اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية».

وسلط هذا الحدث، الذي نُظِّم بالاشتراك مع تطبيق «تيك توك» ومدينة أتلانتا، الضوء على «خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي» التابعة لـ«فيفا»، التي راجعت أكثر من 250 مليون منشور منذ إطلاقها، وحدَّدت أكثر من 30 مليون منشور منها على أنه «ضار».

ومنذ 11 يونيو (حزيران)، أزالت الخدمة 388 ألف منشور ضار خلال كأس العالم 2026، متجاوزة بذلك العدد الذي تمَّت إزالته خلال نسخة 2022 بالكامل، والذي بلغ 287 ألف منشور.

وتمَّ الإبلاغ عن 11 شخصاً في 7 دول إلى سلطات إنفاذ القانون عام 2025؛ بسبب ارتكابهم انتهاكات خلال بطولات «فيفا»، وأُحيلت إحدى الحالات إلى «الإنتربول»، وفقاً لما أوردته «رويترز» سابقاً.

وكان بين المشارِكين في الفعالية جورج وياه، الرئيس الليبيري السابق والحائز لقب أفضل لاعب في العالم عام 1995 من «فيفا»، واللاعبة الدولية النيجيرية السابقة ميرسي أكيدي.

وقال وياه، القائد الفخري للجنة «صوت لاعبي فيفا»: «كرة القدم ليست مجرد لعبة حظ، بل هي لعبة وحدة».

وعُقدت الجلسة في «المركز الوطني للحقوق المدنية وحقوق الإنسان» في أتلانتا، قبل مباراة جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى.