«العقلية»... كلمة أرني سلوت المفضلة في ليفربول

أرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
أرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
TT

«العقلية»... كلمة أرني سلوت المفضلة في ليفربول

أرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
أرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

تحوّلت كلمة «العقلية» إلى الشعار الأبرز الذي يردده أرني سلوت مدرب ليفربول في تصريحاته، وكأنها المفتاح لفهم فلسفته مع الفريق.

كانت البدايات واضحة قبل الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، حين سُئل المدرب الهولندي عن كيفية البناء على نجاحه المذهل بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فأجاب قائلاً: «ما لا أعرفه بعد، وهذا ما سيكون مثيراً للاهتمام، هو إن كانت لدينا هذه العقلية النخبوية، عقلية البطل المتسلسل، التي تجعلنا نظهر موسماً بعد آخر».

وبحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف سلوت عن ترديد الكلمة في مقابلاته. بعد الفوز 3-2 على أتلتيكو مدريد الأسبوع الماضي، تحدث عن «العقلية واللياقة والجودة» كعناصر أساسية للنجاح. وبعد ديربي الميرسيسايد أمام إيفرتون، أشاد بـ«عقلية» الفريق في كيفية انتزاع الانتصار. وحتى في أغسطس (آب)، بعد التفوق الصعب على آرسنال، أرجع الفوز إلى «العقلية العظيمة» للفريق.

أداء ليفربول هذا الموسم لم يكن دائماً مقنعاً، لكنه كان دائماً حاضراً في اللحظات الحاسمة. ستة من أول سبعة انتصارات تحققت في الدقائق العشر الأخيرة، ما يعكس صلابة عقلية أكثر من مجرد تفوق بدني. النتيجة: تقدم بخمس نقاط في صدارة الدوري، وهو فارق لم يحققه أي فريق بهذا التوقيت المبكر من الموسم سوى ثلاث مرات منذ 1992.

لكن هذا التفوق المبكر يأتي مع ضغط مختلف؛ الدفاع عن اللقب بعد إنفاق صيفي ضخم بلغ 450 مليون جنيه إسترليني، ومع وجود الجميع في حالة ترقب لأي تعثر.

يشرح خبير علم النفس الرياضي مارك ساغال: «قيادة السباق النفسي أصعب بكثير من مطاردة القمة. الضغط يكون هائلاً، وكل نقطة مهدرة تُرى كضعف. عندما يتوقف الفريق المتصدر عن فرض أسلوبه ويبدأ بحماية الفارق، يفقد التدفق والثقة التي قادته إلى القمة».

ويضيف: «غالباً ما يجد القادة أنفسهم يلعبون لعدم الخسارة بدلاً من اللعب للفوز. تقل الشهية للمخاطرة، وتكثر المراجعات والشكوك، ويصبح الخوف من الخطأ أثقل من الرغبة في النجاح».

مرتين فقط حقق فريق تقدّماً بخمس نقاط مبكراً: ليفربول 2019-20 الذي حوّل انطلاقته إلى موسم تاريخي بحصد 26 فوزاً في 27 مباراة، ومانشستر سيتي 2015-16 الذي انهار لاحقاً ليُنهي الموسم رابعاً بعد أن خطف ليستر سيتي اللقب.

أما إحصائياً، ففقط أربعة من 14 فريقاً بدأوا بخمسة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز تُوّجوا باللقب، وهو ما يوضح صعوبة الحفاظ على البداية القوية حتى النهاية.

خلال الموسم الماضي، ظهرت ملامح الإرهاق في النصف الثاني، خاصة أن سلوت اعتمد على 14 لاعباً أساسياً فقط تقريباً. مباريات مثل الفوز 2-1 على وولفرهامبتون ووست هام، أو الانتصارات الصعبة 1-0 على إيفرتون وليستر سيتي، أظهرت فريقاً يعاني بدنياً، لكنه يمتلك عادة الانتصار.

ساغال يلخّص الأمر: «الأفضل أن ترى التقدم كأرضية للبناء لا كفارق لحمايته. الفريق المتصدر يحتاج هوية جديدة: نحن نحدد المعيار، والبقية ترد». وهنا يأتي دور سلوت في بناء «سقالة نفسية» للاعبيه، عبر تقسيم الموسم إلى مراحل صغيرة، وبث الثقة والمرونة، تماماً كما فعل في تصريحاته الهادئة العام الماضي.

النجاح النفسي للفريق بدا جلياً هذا الموسم، رغم أحداث صعبة مثل وفاة دييغو جوتا في الصيف، وهو زميل وصديق مقرب من اللاعبين. ومع ذلك، تمكن الفريق من تحويل الألم إلى قوة دفع.

المنافسون أيضاً يتأثرون. كما اكتسب مانشستر سيتي هالة «اللامسّ» خلال سنوات هيمنته الأخيرة، فإن نجاح ليفربول في الحفاظ على الفارق سيزرع الشكوك في نفوس آرسنال وسيتي وغيرهما.

سلوت نفسه عاش التجربة مع فينورد، حين فاز بالدوري الهولندي عام 2023 ثم جاء ثانياً خلف آيندهوفن، رغم أنه حصد نقاطاً أكثر وسجل أهدافاً أكثر واستقبل أهدافاً أقل. الدرس: حتى إن لم ينخفض مستواك، فقد يظهر منافس استثنائي.

ليفربول يعرف هذا السيناريو. فقد تصدر في 2020-21 مع كلوب قبل أن تضربه الإصابات الدفاعية، لينهار في النصف الثاني من الموسم.

الموسم لا يزال في بداياته، لكن سلوت يفضل أن يكون في القمة الآن بدلاً من مطاردة الآخرين. ليفربول منح نفسه مساحة للأخطاء، بينما المطاردون لا يملكون ذلك الترف. «العقلية» ليست مجرد كلمة يرددها سلوت، بل هي السلاح الذي يحاول أن يبني به فريقاً قادراً على التحمل والهيمنة، موسماً بعد آخر.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية الكندي فيلكس أوجيه ألياسيم يتأهل بصعوبة في باريس  (د.ب.أ)

«رولان غاروس»: أوجيه ألياسيم يتجنب المفاجآت ويتأهل بصعوبة

واجه الكندي فيلكس أوجيه ألياسيم المصنف السادس عالميا، صعوبة كبيرة في التأهل عن الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنيغو بيريز مدرب فريق رايو فاييكانو الإسباني (د.ب.أ)

«دوري المؤتمر الأوروبي»: مدرب ريو فاييكانو يشعل حماس لاعبيه

طالب إنيغو بيريز مدرب فريق رايو فاييكانو الإسباني لاعبيه بالأداء بحماس وإصرار عند مواجهة كريستال بالاس الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية أليكسيا بوتياس تحتفل بلقب أبطال أوروبا للسيدات (أ.ف.ب)

بوتياس ترحل عن برشلونة بعد تتويجها بلقب أبطال أوروبا للسيدات

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم الثلاثاء أن أليكسيا بوتياس، الحائزة على جائزة الكرة الذهبية مرتين، ستغادر بعد 14 موسما قضتها في النادي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية منتخب نيجيريا هزم زيمبابوي وديّا (كاف)

نيجيريا تهزم زيمبابوي وديّاً بثنائية

فاز منتخب نيجيريا على نظيره زيمبابوي بنتيجة 2 / صفر في مباراة ودية أقيمت بالعاصمة البريطانية لندن، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوفنتوس يتمسك بيلدز ويترقب حسم مستقبل فلاهوفيتش

كينان يلدز (رويترز)
كينان يلدز (رويترز)
TT

يوفنتوس يتمسك بيلدز ويترقب حسم مستقبل فلاهوفيتش

كينان يلدز (رويترز)
كينان يلدز (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي ليوفنتوس داميان كومولي أن النادي متمسك بالجناح الشاب كينان يلدز، ويرغب في الاحتفاظ بالمهاجم دوسان فلاهوفيتش، رغم احتمال الاضطرار لبيع لاعب آخر من أجل تحقيق التوازن المالي.

وأنهى يوفنتوس الموسم في المركز السادس بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، ليكتفي بخوض غمار الدوري الأوروبي، بعد فشله في التأهل إلى دوري الأبطال، ما فرض مراجعة لخططه في سوق الانتقالات.

داميان كومولي (أ.ف.ب)

وأوضح كومولي في تصريحات لصحيفة «لا ريبوبليكا»، أن الإدارة -بالتنسيق مع المالك جون إلكان والمدرب لوتشيانو سباليتي- متفقة على ضرورة إجراء تعديلات مدروسة، قائلاً: «سنحتاج إلى بيع لاعب أكثر مما خططنا له، وقد توافقنا جميعاً على أن ذلك أمر منطقي».

وشدد على أن هذه الخطوة لن تؤثر سلباً في قوة الفريق، مضيفاً: «كل لاعب سيغادر سيُعوَّض بآخر في المستوى نفسه أو أفضل».

وعن مستقبل يلدز، جاء موقفه حاسماً: «بالتأكيد لن نبيعه».

في المقابل، أقر بأن ملف فلاهوفيتش لا يزال غامضاً، موضحاً: «نرغب في استمراره، ولكن الصورة لم تتضح بعد. اتفقنا على مناقشة الأمر بعد نهاية الموسم».

كما نفى كومولي وجود أي توتر مع سباليتي، مؤكداً أن العلاقة بينهما «قوية ومستقرة»، مشيراً إلى أنه كان وراء التوصية بالتعاقد معه، إيماناً بقدرته على قيادة المشروع.

وكشف عن خطة لإعادة بناء الفريق خلال فترة تمتد من 3 إلى 5 سنوات، مع الإقرار بصعوبة تحقيق نجاح فوري؛ خصوصاً في ظل الضغوط المالية الناتجة عن الغياب عن دوري الأبطال.

ووفقاً لتقارير، من المتوقع أن يحقق يوفنتوس نحو 14.6 مليون يورو (16.99 مليون دولار) من مشاركته في الدوري الأوروبي، مقارنة بنحو 42.6 مليون يورو كانت ستأتي من دوري الأبطال. هذا الفارق -إلى جانب التعديلات المرتقبة على قائمة الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد- يعني أن تحقيق نجاح فوري لا يمكن ضمانه.

وختم بقوله: «هدفنا بناء فريق قادر على المنافسة وحصد الألقاب، ولكن توقيت تحقيق ذلك يظل مرهوناً بعوامل عدة، بينها ما تفعله بقية الأندية».


مازولا أفضل مدرب في «إن بي إيه» لأول مرة بتاريخ سلتيكس منذ 1980

جو مازولا (إ.ب.أ)
جو مازولا (إ.ب.أ)
TT

مازولا أفضل مدرب في «إن بي إيه» لأول مرة بتاريخ سلتيكس منذ 1980

جو مازولا (إ.ب.أ)
جو مازولا (إ.ب.أ)

فاز مدرب بوسطن سلتيكس جو مازولا بجائزة أفضل مدرب لموسم 2025 - 2026 من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفق ما أعلنت الرابطة الثلاثاء.

وبات مازولا أول مدرب لسلتيكس ينال هذه الجائزة منذ بيل فيتش عام 1980، كما أصبح أصغر مدرب يحقق هذا الإنجاز بعمر 37 عاماً منذ فيل جونسون عام 1975.

وكان مدرب كليفلاند كافالييرز كيني أتكينسون قد فاز بجائزة العام الماضي.

وجاء تتويج مازولا بعد تصويت لجنة تضم مائة عضو من وسائل الإعلام، تقديراً لما قدمه خلال الموسم المنتظم الذي أنهاه سلتيكس في المركز الثاني بالمنطقة الشرقية بـ56 انتصاراً مقابل 26 هزيمة، رغم معاناة الفريق من غيابات مؤثرة.

وبعد قيادته الفريق إلى لقب الدوري عام 2024، ثم خروجه الموسم الماضي من الدور الثاني للأدوار الإقصائية (بلاي أوف)، اضطر مازولا هذا الموسم للتعامل مع غياب نجمه جايسون تايتوم، العائد تدريجياً من إصابة بتمزق في وتر أخيل، إضافة إلى رحيل عدد من ركائز التتويج الأخير خلال فترة الانتقالات الصيفية بهدف تخفيف سقف الرواتب، بينهم جرو هوليداي واللاتفي كريستابس بورزينغيس ولوك كورنيت.

ونجح المدرب الشاب في استخراج أفضل ما لدى مجموعة يغلب عليها اللاعبون غير المصنفين بين النجوم.

لكن سلتيكس قدّم أداءً مخيباً في الأدوار الإقصائية، بعدما ودع المنافسات مبكراً من الدور الأول عقب خسارته أمام فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز 3 - 4.


الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية يُعيد رياضيي بيلاروسيا إلى المنافسات بالكامل

شارك الطلاب الروس والبيلاروسيون في المنافسات بصفتهم «رياضيين محايدين» (الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية)
شارك الطلاب الروس والبيلاروسيون في المنافسات بصفتهم «رياضيين محايدين» (الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية)
TT

الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية يُعيد رياضيي بيلاروسيا إلى المنافسات بالكامل

شارك الطلاب الروس والبيلاروسيون في المنافسات بصفتهم «رياضيين محايدين» (الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية)
شارك الطلاب الروس والبيلاروسيون في المنافسات بصفتهم «رياضيين محايدين» (الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية)

أعلن الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية، أمس الثلاثاء، السماح الكامل بمشاركة الرياضيين من بيلاروسيا، مع تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس الذين مُنعوا من المنافسة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح الاتحاد، في بيان عبر موقعه الرسمي، أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع السياسات التي اعتمدتها اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية لمختلف الألعاب، والتي اتجهت بالفعل عدة جهات رياضية إلى تطبيقها.

وجاء في البيان: «قررت اللجنة التنفيذية إعادة قبول الطلبة الرياضيين الحاملين لجواز سفر من بيلاروسيا في جميع بطولات الاتحاد بأثر فوري، وذلك تماشياً مع توصيات اللجنة الأولمبية الدولية الصادرة في السابع من مايو (أيار) 2026».

وفي المقابل، وصف الاتحاد وضع الرياضيين الروس بأنه «أكثر تعقيداً»، نظراً إلى استمرار القيود التي تفرضها اللجنة الأولمبية الدولية على كبار الرياضيين.

وبموجب ذلك، سيبقى نظام المشاركة تحت العلم المحايد -الذي اعتمدته بعض الاتحادات- «أقصى مستوى من القيود الممكنة» في بطولات الاتحاد الدولي للألعاب الجامعية.

ومع ذلك، سيسمح للرياضيين الروس بالمشاركة وفقاً لقرارات الاتحادات الدولية لكل لعبة، سواء بصفة محايدة أو تحت اسم بلدهم في بعض الحالات.

وأشار البيان إلى أن الرياضيين الروس قد يُسمح لهم، تبعاً لنوع الرياضة وقرارات الاتحاد الدولي المختص، بالمشاركة في بطولات الاتحاد تحت اسم بلادهم الكامل.

من جانبه، رحّب وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديجتياريف، بالقرار، مشيداً بتوجه الاتحاد نحو «التخفيف التدريجي والمستمر للقيود المفروضة على الرياضيين الروس» في رسالة نشرها عبر تطبيق «تلغرام».

يُذكر أن اللجنة الأولمبية الدولية كانت قد أوصت، عقب الغزو في 2022، بحظر مشاركة الرياضيين والمسؤولين من روسيا وبيلاروسيا، بعد استخدام الأخيرة بوصفها منصة انطلاق للعمليات العسكرية.

ورغم السماح لعدد محدود من الرياضيين بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كورتينا بصفة محايدة، فإن اللجنة البارالمبية الدولية رفعت لاحقاً جميع القيود في بطولاتها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، اتجهت عدة اتحادات دولية، من بينها السباحة والجمباز والمصارعة، إلى تخفيف القيود المفروضة على رياضيي روسيا وبيلاروسيا.