تشيلسي يملك العمق… لكن هل يملك المتخصصين لتلبية مطالب ماريسكا؟

إنزو ماريسكا يقود تدريب تشيلسي الأخير قبل مواجهة بايرن ميونيخ (رويترز)
إنزو ماريسكا يقود تدريب تشيلسي الأخير قبل مواجهة بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

تشيلسي يملك العمق… لكن هل يملك المتخصصين لتلبية مطالب ماريسكا؟

إنزو ماريسكا يقود تدريب تشيلسي الأخير قبل مواجهة بايرن ميونيخ (رويترز)
إنزو ماريسكا يقود تدريب تشيلسي الأخير قبل مواجهة بايرن ميونيخ (رويترز)

تشكيلة إنزو ماريسكا المُدوَّرة أمام برينتفورد يوم السبت، كان من المفترض أن تُظهر قوة تشيلسي من حيث العمق.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وقبل 4 أيام من مواجهة بايرن ميونيخ في دوري الأبطال، بدا توقيتاً منطقياً للاستفادة من قائمة تعزَّزت بـ8 صفقات صيفية.

شارك الوافدان الجديدان جوريل هاتو وفاكوندو بوانانوتي من البداية، بينما حصل ويسلي فوفانا على أول مشاركة أساسية له في الدوري هذا الموسم.

لكن مع نهاية الشوط الأول، وتشيلسي متأخر بهدف، تم استبدال الثلاثة معاً.

ماريسكا أوضح بعد المباراة أن الخطة لم تكن لوجود فوفانا وهاتو طوال اللقاء، وأن بوانانوتي لم يكن جاهزاً بدنياً بنسبة 100 في المائة.

لكن أياً كانت المبررات، فقد كان الفارق في الانسجام والإبداع واضحاً عند غياب التشكيلة المعتادة.

على الورق، يمتلك تشيلسي ما يكفي من العناصر للتعامل مع الضغوط، لذلك لم يكن هناك تعاطف كبير مع تصريحات ماريسكا قبل انطلاقة الموسم، حين أصرَّ على التعاقد مع قلب دفاع إضافي لتعويض إصابة ليفي كولويل.

فبرأيه، الوحيد القادر على أداء دور كولويل في البناء هو توسِن أدارابيويو، رغم وفرة المدافعين.

مباراة برينتفورد (2 - 2) أظهرت لماذا يتمسَّك ماريسكا بالمتخصصين. فاللاعبون الذين دخلوا التشكيلة لم يبدوا عاجزين، لكنهم افتقروا إلى الخبرة اللازمة لفهم متطلبات مدربهم الدقيقة، صوصاً هاتو وبوانانوتي.

هاتو (19 عاماً) أظهر لمحات من موهبته التي برزت في أياكس، بتمركز ذكي وتدخلات ناجحة. لكن ما يحتاج إليه تشيلسي حقاً هو ظهير قادر على الطلوع والهبوط باستمرار، وإرسال العرضيات، والظهور داخل منطقة الجزاء، ثم الارتداد للوسط في البناء. بكلمات أخرى: مارك كوكوريّا.

غيابه جعل الفريق يفتقد الحلول على الجهة اليسرى، في حين بدا هاتو متردداً ويفتقر للتوقيت في الانطلاقات أو الارتداد، بل وبدت عليه بعض العصبية في التعامل مع الكرة في أول مشاركة أساسية له بالدوري.

على الجهة اليمنى، واجه فوفانا مشكلات مشابهة. اللاعب الذي غاب كثيراً للإصابة الموسم الماضي، بدا أقل اعتياداً على نظام ماريسكا. فهو أقرب إلى قلب دفاع، وبالتالي افتقد الجرأة في التقدم بالكرة مفضِّلاً التمريرات القصيرة.

وزاد الأمر صعوبة ضغط برينتفورد على مويسيس كايسيدو ومنعه من أن يكون خيار تمرير فعّالاً.

الفارق كان جلياً حين دخل كوكوريّا وريس جيمس في الشوط الثاني؛ تحرّكهما بالكرة وتنوع تمريراتهما أجبر برينتفورد على التراجع ومنح كايسيدو حرية أكبر للتأثير.

المعضلة نفسها تكررت هجومياً. لم يُثبت لا جواو بيدرو ولا تايريك جورج أحقيتهما بقيادة الخط الأمامي في غياب ليام ديلاب المصاب. بيدرو، رغم تسجيله 5 أهداف في 7 مباريات، فإنه بدا ميالاً للعودة للخلف حين تقلّصت فرص الفريق، ما ترك منطقة الجزاء دون مهاجم صريح.

أما جورج، فبدا أكثر راحة على الجناح منه في العمق. وفي ظل غياب مارك غيوي، المستدعى من إعارته إلى سندرلاند، بقيت الخيارات محدودة.

«أفضل توظيف لجواو هو خلف مهاجم صريح»، قال ماريسكا، مؤكداً أن بيدرو ليس البديل المثالي لديلاب.

والواقع أن لا جورج ولا بيدرو يملكان مواصفات «المهاجم الهدف» الذي يريده المدرب.

ثم هناك كول بالمر، حجر الزاوية الإبداعي للفريق. الخطة كانت أن تخفف الصفقات الجديدة الضغط عنه، لكن الحقيقة أن أحداً منهم لا يقدم تنوعه نفسه: يتحرك في كل القنوات، ويصنع ويسدد بثقة.

وبغيابه عن التشكيلة الأساسية بسبب إصابة في الفخذ، تولى بوانانوتي الدور لكنه افتقر للجرأة نفسها في التحرك وصناعة الفارق.

بعض التعاقدات تبدو قريبة من أدوار واضحة (داريو إيسوغو، مثلاً، شبيه بملف كايسيدو)، لكن ليس كل المواهب ستتأقلم سريعاً.

وهذا يجعل تشكيلة تشيلسي أقل حصانة من الإصابات مما تبدو عليه.

في النهاية، يقوم نموذج انتقالات تشيلسي على استثمار الملايين في مواهب شابة خام، ليصقلها ماريسكا وفق متطلبات نظامه الصارم.

والسؤال الحقيقي: كم سيستغرق الأمر حتى يُشكّلهم على مقاسه؟


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.