«كأس آسيا لكرة السلة»: أستراليا تتوج باللقب بفوز قاتل على الصين

لاعبو أستراليا يحتفلون بالتتويج بلقب كأس آسيا لكرة السلة (تصوير: علي خمج)
لاعبو أستراليا يحتفلون بالتتويج بلقب كأس آسيا لكرة السلة (تصوير: علي خمج)
TT

«كأس آسيا لكرة السلة»: أستراليا تتوج باللقب بفوز قاتل على الصين

لاعبو أستراليا يحتفلون بالتتويج بلقب كأس آسيا لكرة السلة (تصوير: علي خمج)
لاعبو أستراليا يحتفلون بالتتويج بلقب كأس آسيا لكرة السلة (تصوير: علي خمج)

حققت أستراليا إنجازاً تاريخياً بتتويجها بطلة لكأس آسيا لكرة السلة للمرة الثالثة توالياً، بعدما تغلبت في النهائي المثير على الصين 90-89، الأحد، في مباراة حبست فيها الأنفاس حتى الثانية الأخيرة في قاعة مدينة الملك عبد الله الرياضية في مدينة جدة السعودية.

وهذه المرة الأولى منذ 2005 التي يتوج منتخب باللقب ثلاث مرات متتالية، عندما حققه المنتخب الصيني الذي تجمد رصيده عند 16 لقباً.

مدينة جدة السعودية استضافت العرس الآسيوي لكرة السلة (تصوير: علي خمج)

وحافظ «بومرز» على سجله خالياً من الهزائم في البطولة منذ مشاركته الأولى في نسخة لبنان 2017، رافعاً رصيده إلى 18 فوزاً متتالياً، ما يؤكد هيمنته منذ انضمامه إلى قارة آسيا مع نيوزيلندا.

في المقابل، فشل المنتخب الصيني في استعادة اللقب لأول مرة منذ 2015، حيث كان يطمح لتعزيز أرقامه القياسية عبر جيل جديد، ودفع فريق المدرب شيكيانغ غو ثمن إهدار 14 رمية حرة لتميل الكفة إلى المنتخب الأوقياني.

وقاد اكزافييه كوكس المنتخب الأسترالي إلى منصة التتويج بتسجيله 30 نقطة إلى تسع متابعات، أما اللاعب الأكثر حسماً كان جايلين غالاوي بتسجيله 23 نقطة بينها 6 رميات ثلاثية؛ اثنتان منها في الدقائق الخمس الأخيرة والتقط أيضاً خمس متابعات، وساهم وليام هيكي بتسجيل 15 نقطة إلى سبع متابعات وأربع تمريرات حاسمة وصدتين «بلوك»، وجاك ماكفاي 11 نقطة.

أستراليا هزمت الصين وتوجت باللقب الثالث توالياً (تصوير: علي خمج)

ومن جانب الصين، كان هو مينغ شوان الأفضل برصيد 26 نقطة بينها 5 ثلاثيات من سبع محاولات، وأضاف هو جينكيو 20 نقطة إلى 10 متابعات وسرقة وصدتين.

وسيطر «السور العظيم» على مجريات الربع الأول عبر نجاح جينكيو من المسافات المتوسطة وتصويبات مينغشوان الحاسمة، لتنتج فارقاً بلغ 8 نقاط 25-17. وزاد الفارق إلى 15 نقطة 36-21 في الربع الثاني، قبل أن يقود كوكس انتفاضة أسترالية هائلة تكللت بتألق غالاوي وماكفاي، ليُقلّص الفارق إلى أربع نقاط فقط مع نهاية الشوط الأول 46-42.

وعرف الربع الثالث تقلبات عدة حيث حقق الأستراليون تقدماً بفارق خمس نقاط، لكن الصينيين ردّوا بثلاثيات ناجحة عبر تشنغ شوايبنغ ولي منغ. ومع صافرة الربع الثالث، سجّل غالاوي ثلاثية من الزاوية ليُبقي أستراليا متأخرة بثلاث نقاط فقط، ويمهّد لفصل أخير مثير.

وشهدت الفترة الأخيرة سجالاً عنيفاً، ولا سيما في الدقائق القاتلة، فقبل أقل من دقيقة على النهاية، منحت متابعة سهلة من هيكي الـ«بومرز» التقدم الحاسم، لتتبادل بعدها رميات حرة بين كوكس وجاو روي. ومع صافرة النهاية، أخفق مينغشوان في خطف الفوز إثر رمية خارج القوس، ليُحسم الانتصار الأسترالي 90-89 لمصلحة فريق المدرب آدم كابورن.

بفارق نقطة واحدة حسمت أستراليا لقب كأس آسيا للسلة (تصوير: علي خمج)

وكانت إيران قد ظفرت بالمركز الثالث إثر تغلبها على نيوزيلندا 79-73 في مباراة تحديد الميدالية البرونزية.

ويدين «تيم ميللي» بفوزه إلى قائده المخضرم أرسلان كاظمي الذي حقق ثنائية مزدوجة «دابل دابل» بتسجيله 16 نقطة إلى التقاط 15 متابعة ورميتين ثلاثيتين حاسمتين، فيما برز سيد جعفري كأفضل مسجل في اللقاء بـ22 نقطة بينها خمس رميات ثلاثية و5 تمريرات حاسمة، أما محمد سينا وحيدي فأضاف 19 نقطة و5 متابعات و4 تمريرات حاسمة. ومن جانب نيوزيلندا، تألق فلين كاميرون بتسجيله 18 نقطة واختراقاته المتواصلة، وأضاف موجافي كينغ 13 نقطة و4 متابعات.


مقالات ذات صلة

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

رياضة عالمية أندريس إنييستا (أ.ب)

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

رشّح أندريس إنييستا، نجم منتخب إسبانيا لكرة القدم، السابق، منتخب بلاده ليكون ضمن دائرة أبرز المرشحين للتتويج بلقب بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)

نيوكاسل يتعاقد مع الحارس إوين جاوين

تعاقد نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم مع حارس المرمى إوين جاوين، من فريق ريمس، المنافس بدوري الدرجة الثانية الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بول غاسكوين (رويترز)

مونديال 2026: غاسكوين يحثّ إنجلترا على تكرار روح 1990

قال لاعب خط الوسط الدولي السابق الانجليزي بول غاسكوين، الأربعاء، إنه يأمل في أن تتمكن إنجلترا من إعادة إنتاج روح الفريق نفسها «التي لا تصدق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستوف باومغارتنر (د.ب.أ)

انضمام باومغارتنر للمنتخب النمساوي رغم إصابته

ينضم اللاعب كريستوف باومغارتنر للمنتخب النمساوي لكرة القدم المشارك في بطولة كأس العالم، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لايبزغ)

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

أندريس إنييستا (أ.ب)
أندريس إنييستا (أ.ب)
TT

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

أندريس إنييستا (أ.ب)
أندريس إنييستا (أ.ب)

رشّح أندريس إنييستا، نجم منتخب إسبانيا لكرة القدم، السابق، منتخب بلاده ليكون ضمن دائرة أبرز المرشحين للتتويج بلقب بطولة كأس العالم التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) الحالي إلى 19 يوليو (تموز) المقبل.

وجاء ذلك أثناء توقيع إنييستا، على إطلاق أكاديمية جديدة لكرة القدم في دبي يوم الأربعاء، تحت اسم «إنييستا أكاديمي»، على أن تبدأ نشاطها في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، لتصبح خامس أكاديمية تحمل اسمه بعد فروعه في اليابان وإسبانيا والكويت ومصر.

وقال إنييستا، الذي قاد إسبانيا إلى الفوز بلقب كأس العالم 2010 بهدفه الشهير في النهائي، إن منتخب بلاده يحتل مكانة متقدمة بين المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، ويظل دائماً من ضمن المنتخبات الثلاثة الأولى للفوز باللقب.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «هناك منتخبات قوية للغاية، لكن إسبانيا بالتأكيد ضمن أفضل 3 منتخبات مرشحة. آمل أن تعود كأس العالم إلى إسبانيا أيضاً. أتمنى ذلك، في ظل الخبرات الكبيرة والمتنوعة ضمن منتخب إسبانيا».

ولم يخفِ إنييستا إعجابه الكبير بموهبة جناح برشلونة لامين يامال؛ حيث قال: «إنه لاعب فريد من نوعه، إنه لاعب استثنائي، وما يقدمه يامال في كل مباراة يؤكد حجم موهبته وقدرته على صناعة الفارق رغم صغر سنه».

وأضاف: «موهبته واضحة للجميع، في كل مباراة تشاهدها له، وفي كل مرة تتابعه فيها يمكنك أن ترى المستوى الذي يقدمه، والأداء الذي يمتلكه».

وتابع: «استمرار يامال في التطور بهذه الوتيرة يمنح المنتخب الإسباني إضافة كبيرة قبل خوض كأس العالم، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن قدرة الجيل الحالي على إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية للمرة الأولى منذ إنجاز جنوب أفريقيا عام 2010».

وقال إنييستا، المدرب الجديد لفريق جلف يونايتد، أحد فرق الدرجة الأولى بالدوري الإماراتي خلال حفل الإعلان عن مشروع الأكاديمية الجديدة: «الأكاديمية ستعتمد منهجية عالمية في التدريب الرياضي، مع التركيز على تطوير المواهب وفق أحدث الأساليب الفنية والتقنية المعتمدة في كرة القدم الحديثة».

وأشار النجم الإسباني السابق إلى أن دبي تُمثل بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي، مؤكداً امتلاكه تصوراً واضحاً حول آليات عمل الأكاديميات الرياضية في الإمارة بفضل إقامته فيها لأكثر من 3 سنوات.

وأضاف: «لديّ فكرة جيدة عن عمل الأكاديميات في دبي، وأثق بنجاح مشروعنا، وتطبيق أحدث الأساليب التدريبية. نعرف ماذا نفعل، وإلى أين نتجه».

وأكد إنييستا أنه وعائلته سعداء بالإقامة في دبي، مشيراً إلى أن الأكاديمية تُخطط للتوسع عبر افتتاح فروع متعددة في مختلف مناطق الإمارة، مع الحفاظ على أولوية جودة التدريب وإعداد اللاعبين.


نيوكاسل يتعاقد مع الحارس إوين جاوين

الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)
الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)
TT

نيوكاسل يتعاقد مع الحارس إوين جاوين

الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)
الحارس أوين جاوين (ريمس الفرنسي)

تعاقد نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم مع حارس المرمى إوين جاوين، من فريق ريمس، المنافس بدوري الدرجة الثانية الفرنسي، بعقد طويل الأمد، اليوم (الأربعاء).

وأعلن نيوكاسل هذا التعاقد على موقعه الإلكتروني، ولكنه لم يوضح مدة التعاقد أو قيمة الصفقة.

وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أن العقد مدته 4 أعوام بمبلغ يقدر بـ28.6 مليون يورو (33 مليون دولار)، ليصبح أغلى صفقة يتم التعاقد معها من دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

وحافظ الحارس البالغ من العمر 20 عاماً على شباكه نظيفة في 15 مباراة مع ريمس في الموسم الماضي، ولعب لمنتخب فرنسا تحت 21 عاماً.

وقال جاوين للموقع الرسمي لنيوكاسل: «متحمس للغاية لأنه أصبح لاعباً في نيوكاسل. شغف المدينة كلها والأجواء في ملعب سانت جيمس بارك مشهورة في كرة القدم».

ويبلغ جاوين، صاحب البنية الجسدية القوية، مترين (6 أقدام و7 بوصات) طولاً، ويفضل بناء اللعب من الخلف والتمرير بالكرة من مناطقه الدفاعية.

وقال إيدي هاو، مدرب نيوكاسل: «إنه حارس مرمى شاب ومثير للاهتمام، وقد أظهر إمكانات واعدة للغاية خلال فترة وجوده في فرنسا. يتمتع بهدوء وحضور داخل الملعب يفوقان ما قد يتوقعه المرء من لاعب في عمره».


كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
TT

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

قبل أيام من انطلاق «كأس العالم 2026»، اتجهت الأنظار مجدداً إلى أحد أهم أسرار نجاح كرة القدم الفرنسية خلال العقود الأخيرة: ضواحي باريس. فهذه الأحياء التي يقطنها أبناء الطبقة العاملة والعائلات المتحدرة من أصول مهاجرة، تحولت أكبرَ خزان للمواهب الكروية في البلاد، وأسهمت بشكل مباشر في تشكيل ملامح المنتخب الفرنسي الحالي.

في ملعب «غابرييل بيري» بمدينة نانتير، غرب العاصمة الفرنسية، يواصل عشرات الشبان مطاردة حلم الاحتراف رغم الظروف المتواضعة. وحتى تعطل أحد كشافات الإضاءة منذ أسابيع لم يمنع لاعبي «فريق تحت 17 عاماً» من مواصلة التدريبات وسط أجواء تعكس حجم الإصرار والرغبة في الوصول إلى أعلى المستويات.

ويحرص المدرب غايل ديارا على متابعة اللاعبين من قرب؛ سواء المنتمون إلى النادي، وأولئك الذين يخضعون لفترات اختبار أملاً في لفت أنظار الكشافين. وبعد نهاية إحدى الحصص التدريبية، وجّه رسالة واضحة إلى اللاعبين قائلاً إن «مَن يعتقد أنه قدم كل ما لديه؛ فلا حاجة إلى عودته. أما من يشعر بأنه قادر على تقديم المزيد؛ فعليه العودة والعمل مجدداً».

مدرب كرة القدم غايل ديارا يتحدث إلى اللاعبين الشبان عقب حصة تدريبية (رويترز)

ورغم أن نادي نانتير لا يمتلك أكاديمية احترافية مثل الأندية الكبرى، فإنه ينافس ضمن أعلى مستويات الفئات العمرية في فرنسا، ونجح هذا الموسم في بلوغ الدور ربع النهائي من «بطولة فرنسا تحت 17 عاماً» قبل أن يودع المنافسات أمام باريس سان جيرمان بصعوبة.

ووفق معطيات أوردتها وكالة «رويترز»، فإن نحو ربع لاعبي المنتخب الفرنسي المشارك في «كأس العالم 2026» يتحدرون من منطقة باريس وضواحيها، وهي نسبة تفوق بنحو 3 مرات ما كانت عليه الحال عندما تُوجت فرنسا بلقبها العالمي الأول عام 1998.

وخلال العقود الماضية، شهدت خريطة إنتاج المواهب الكروية في فرنسا تحولاً كبيراً. فبعدما كانت المواهب تتوزع على مختلف المناطق، فقد أصبحت ضواحي العاصمة المصدر الأبرز للاعبين القادرين على الوصول إلى أعلى المستويات.

ويُعدّ قائد المنتخب، كيليان مبابي، المثال الأبرز على ذلك؛ إذ نشأ في ضاحية بوندي شمال شرقي باريس، كما خرج من المنطقة نفسها عدد من نجوم المنتخب الحالي، مثل ويليام ساليبا، وراندال كولو مواني، فيما تواصل مناطق مثل سيفران وأولناي سو بوا ومونتفيرميل وتراب وأرجنتوي تقديم المواهب عاماً بعد عام.

هذا الواقع جعل منطقة إيل دو فرنس، التي تضم باريس وضواحيها، من أغنى مناطق العالم بالمواهب الكروية. حتى إن بعض المتابعين يرون أن المنطقة تستطيع بمفردها تشكيل منتخب وطني قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

وتعكس هذه الظاهرة أيضاً التاريخ الاجتماعي والثقافي لفرنسا، حيث أسهمت موجات الهجرة المتعاقبة في تشكيل هوية كرة القدم الفرنسية. فمن أبناء المهاجرين الإيطاليين والبولنديين في العقود الماضية، إلى اللاعبين المتحدرين من أصول أفريقية وعربية اليوم، بقي التنوع جزءاً أساسياً من هوية المنتخب الفرنسي.

لاعبون شبان يشاركون في حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

وبفضل هذا التنوع، أصبحت باريس المدينة الأكثر تمثيلاً للاعبين في «كأس العالم 2026». ووفقاً لإحصاءات شركة «أوبتا»، فإن 4.3 في المائة من إجمالي اللاعبين المشاركين في البطولة وُلدوا في العاصمة الفرنسية، وهو رقم يفوق أي مدينة أخرى في العالم.

ويؤكد كثير من المدربين والمسؤولين السابقين في قطاع تطوير المواهب أن الشارع لا يزال يلعب دوراً أساسياً في تكوين اللاعبين. فالمباريات العفوية التي تُقام في الساحات والأماكن الضيقة تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم واتخاذ القرارات بسرعة والتعامل مع الضغوط منذ سن مبكرة.

لكن في المقابل، يواجه اللاعبون الشباب تحديات متصاعدة مع اتساع سوق كرة القدم وارتفاع قيمة العقود. ويرى بعض المدربين أن المال أصبح دافعاً أساسياً لدى عدد من اللاعبين وأسرهم، بعدما كان الشغف وحب اللعبة يتصدران المشهد في السابق.

ورغم ذلك، فإن الحلم ما زال قائماً بالنسبة إلى آلاف الأطفال الذين يرتدون قمصان الأندية الفرنسية كل يوم. فبين ملاعب الأحياء الشعبية وأكاديميات الأندية الكبرى، تستمر رحلة البحث عن النجم الفرنسي المقبل.

ومع دخول فرنسا منافسات «كأس العالم 2026» ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، تبدو ضواحي باريس مرة أخرى حاضرة في قلب المشهد، بعدما تحولت من أحياء بسيطة على أطراف العاصمة إلى أحد أهم مصانع المواهب الكروية في العالم.