لماذا يركب متسابقو طواف فرنسا دراجاتهم في يوم الراحة؟

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
TT

لماذا يركب متسابقو طواف فرنسا دراجاتهم في يوم الراحة؟

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)
الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد من فريق «فيسما ليز آ بايك» يقود دراجته ضمن مجموعة الدراجين (البيلوتون) خلال المرحلة الخامسة عشرة من النسخة 112 من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ف.ب)

أنت الآن على بُعد أكثر من ثلثي الطريق في أصعب وأشهر سباق دراجات على وجه الأرض... طواف فرنسا. لقد قطعت، خلال الأسبوعين الماضيين، مسافة تبلغ 2389 كيلومتراً (أي ما يعادل 1484 ميلاً)، كثير منها في صعود ونزول متواصل على جبال فرنسا الشاهقة، والتي لا ترحم المتسابقين أبداً.

تخيل أن تضيف إلى هذه المسافات الشاقة الحرارة الشديدة، الحوادث المتكررة، الأوجاع المستمرة في جميع أنحاء الجسد، والضغط العصبي الهائل الذي يرافقك منذ بداية السباق حتى آخر متر فيه. عند وصولك إلى يوم الراحة، قد تعتقد أن كل ما تتمناه هو أن ترمي دراجتك بعيداً، وأن تستلقي في سريرك لأطول فترة ممكنة.

وبحسب شبكة «The Atlantic» فإن الحقيقة التي قد تبدو غريبة لكثيرين أن معظم المتسابقين في يوم الراحة لا يتركون دراجاتهم، بل يركبونها مرة أخرى. يُنظر إلى هذا الأمر على أنه مفارقة، لكنه في الحقيقة مدعوم بأدلة علمية، وتجارب سابقة. صحيح أن بعض المتسابقين قد يقررون عدم ركوب الدراجة إطلاقاً، لتخفيف ألم إصابة طفيفة، أو لإراحة عضلة متوترة، لكن الغالبية يحرصون على تحريك أرجلهم.

يقول لوك سيغارت، مدرب فريق البحرين المنتصر: «الهدف الرئيس بالنسبة لنا هو أن يكون يوم الراحة يوم تعافٍ فعلي. نريد أن نضمن أنهم لا يشعرون بثقل في أرجلهم في اليوم التالي. لذا نشجعهم على ركوب الدراجة بشكل نشط، وخفيف. لا نريدهم أن يقضوا اليوم كله على سرعة عشرين كيلومتراً في الساعة دون أي جهد، لكن لا نريد أيضاً أن يضغطوا على أنفسهم. البعض يفضل رفع معدل ضربات القلب قليلاً حتى يحافظ على إيقاعه، وهذا يختلف من شخص لآخر حسب هدفه للمرحلة التالية».

على سبيل المثال، المرحلة التالية لهذه الراحة قد تتضمن صعوداً إلى جبل مون فانتو الأسطوري، أحد أكثر الصعودات شهرة وصعوبة في عالم الدراجات. الذهاب إلى هذه المرحلة بعضلات باردة أو متيبسة ليس خياراً ذكياً.

الدراج الدنماركي يوناس فينغيغارد (وسط يسار) من فريق «فيسما ليز آ بايك» والدراج السلوفيني تادي بوجاتشار (وسط يمين) من فريق «الإمارات إكس آر جي (أ.ف.ب)

المتسابق البريطاني راسل داونينغ، الذي خاض سباق جيرو دي إيطاليا عام 2011، روى كيف تسببت له راحة غير نشطة في معاناة كبيرة: «بحلول أول يوم راحة كنت مرهقاً تماماً. كان الجو بارداً وماطراً، ففضلت البقاء في الفندق، واستخدمت جهاز التدريب في القبو لنحو 45 دقيقة بسهولة تامة، ثم صعدت إلى غرفتي لأستلقي. في اليوم التالي عانيت طوال المرحلة، شعرت وكأن جسمي قد أطفأ محركاته. تعلمت الدرس: لا يمكنك أن تجعل جسدك يعتقد أنك توقفت، يجب أن تبقيه نشطاً طوال السباق».

من الملاحظ أن وتيرة ونوعية الركوب يوم الراحة تختلف من متسابق لآخر حسب خطته لليوم التالي. المتسابقون الذين يستهدفون الانخراط في مجموعة الانفصال في المرحلة المقبلة قد يختارون نشاطاً أكثر كثافة للحفاظ على تركيزهم.

بعض الفرق تجعل من يوم الراحة أشبه برحلة جماعية مريحة. حساب فريق جروپاما – إف دي جيه نشر على وسائل التواصل الاجتماعي صورة لمتسابقيه وهم يركبون دراجاتهم في جولة قهوة بسيطة في مدينة مونبلييه خلال يوم الراحة، مع تعليق: «يوم راحة = جولة قهوة»، في إشارة إلى البساطة والهدوء اللذين يميزان اليوم.

وأوضح لوك سيغارت: «يحرص الفريق على اختيار طرق سهلة ومريحة، مع توقف عند مقهى لطيف، حيث يمكنهم الاسترخاء قليلاً. بالنسبة لهم، هذا جزء من الاسترخاء العقلي. ربما أنت وأنا نذهب إلى حانة ونشرب مشروباً في المساء لنرتاح. بالنسبة لهم، القهوة والدردشة في الهواء الطلق هي لحظتهم الصغيرة من الإجازة وسط ثلاثة أسابيع شاقة».

يوم الراحة لا يعني فقط ركوب الدراجة. فبعد الجولة الصباحية القصيرة، يكون أمام المتسابقين جدول آخر يشمل جلسات تدليك، وعلاج طبيعي، وأحياناً لقاء عائلياً إذا تيسر. كما يكون لديهم وقت أطول للنوم في الصباح، وفطور مريح بلا عجلة، وربما نزهة قصيرة مع الأصدقاء أو الزملاء قبل العودة لتناول العشاء والنوم مبكراً.

يقول سيغارت: «يوم الراحة هو اليوم الوحيد الذي يستطيع فيه المتسابقون النوم أكثر صباحاً، وتناول الإفطار في هدوء، ثم ركوب الدراجة قليلاً، وبعدها الاستمتاع ببقية اليوم بحرية تقريباً. جلسة تدليك لمدة ساعة، وعلاج يدوي لنصف ساعة، ثم ربما لقاء مع العائلة أو صديقة إن جاءت لزيارته، ثم عشاء مبكر ونوم».

المتسابق الدنماركي كاسبر أسغرين من فريق التعليم الأول يقول إن لكل متسابق طريقته المفضلة لقضاء اليوم: «الأمر شخصي للغاية. بعض الزملاء يفضلون يوم راحة كاملاً، آخرون يحبون جولة قصيرة. أنا شخصياً أحب أن أركب بسهولة، نحو 40 كيلومتراً فقط، بقدرة منخفضة، نحو 180 إلى 200 واط، لأبقي الساقين نشيطتين. بعض اللاعبين يفضلون حتى القيام ببعض السرعات أو الجهد عند العتبة الهوائية، لكن المهم أن يشعر كل واحد أنه مستعد لليوم التالي».

الدنماركي كاسبر أسغرين يتسلق خلال المرحلة الثالثة عشرة من سباق طواف فرنسا للدراجات (أ.ب)

من الطرائف أن بعض الهواة يجدون أنفسهم بجانب المتسابقين المحترفين أثناء هذه الجولات، لأنها تكون مفتوحة نسبياً. المدير الفني للمنتخب الهولندي لكرة القدم، رونالد كومان، الذي انضم إلى فريق فيزما – لِيز آ بايك في أحد أيام الراحة، عبّر عن دهشته من سهولة انضمام الهواة للركاب: «أجد من غير المعقول أن يمكن لأي شخص أن ينضم إلى جولة راحة للفريق، يركب بجانب يوناس فينغيغارد، وكأن الأمر عادي. من الجيد أن يكونوا قريبين من الناس، لكن القليل من الخصوصية والسلامة أيضاً أمر مهم».

فينغيغارد نفسه وافقه الرأي، قائلاً: «أتفق معه. أتذكر قبل عامين عندما كنا نتدرب على مسار ضد الساعة، كاد أحد الهواة أن يتسبب في سقوط زميلي ويلكو كيلدرمان. يمكن أن يكون الأمر خطيراً».

رغم أن يوم الراحة يمنح اللاعبين بعض الحرية، إلا أن «إيقاف المحرك» بالكامل ليس خياراً. على العكس، كل ما يفعلونه في هذا اليوم يهدف إلى إبقاء أجسادهم في وضع التشغيل، لا للانتقال إلى وضع التعافي العميق.

يقول راسل داونينغ ملخصاً التجربة: «إذا لم تركب بما فيه الكفاية يوم الراحة، يظن جسدك أنك انتهيت، فيغلق نفسه استعداداً للراحة الطويلة. يجب أن تحافظ عليه نشطاً طوال الأسابيع الثلاثة».

يوم الراحة إذن هو مزيج من التعافي النشط، والاسترخاء العقلي، والالتزام البدني. يبدأ بجولة سهلة على الدراجة، يتخللها توقف على القهوة والدردشة مع الزملاء، ثم تدليك وعلاج طبيعي، وربما لقاء الأهل والأصدقاء، وأخيراً عشاء مبكر ونوم.

قد يظن البعض أن المتسابقين لا يريدون رؤية الدراجة يوم الراحة، لكن الواقع أنهم يدركون جيداً أن الاستمرار في التحرك هو سر البقاء في السباق حتى النهاية. الراحة الكاملة قد تبدو مغرية، لكنها لا تنفع في سياق طواف فرنسا، الذي يتطلب أن تظل مستعداً كل صباح لتحديات جديدة، وصعود جبال جديدة، وقطع مئات الكيلومترات.

إنها فلسفة بسيطة لكنها فعالة: ابقَ في الحركة، ولو قليلاً... فجسدك سيشكرك لاحقاً.


مقالات ذات صلة

«جائزة البرازيل»: الإيطالي بيتسيكي يفوز باللقب

رياضة عالمية ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا يحتفل بلقب البرازيل (إ.ب.أ)

«جائزة البرازيل»: الإيطالي بيتسيكي يفوز باللقب

هيمن ماركو بيتسيكي متسابق أبريليا على سباق جائزة البرازيل الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية الأحد، محققاً فوزه الرابع على التوالي.

«الشرق الأوسط» (جويانيا)
رياضة عالمية مارك ماركيز (إ.ب.أ)

جائزة البرازيل الكبرى للدراجات: ماركيز يفوز بسباق السرعة

استغلّ مارك ماركيز خطأ متأخراً ارتكبه فابيو دي جيانانتونيو ليفوز، يوم السبت، بسباق السرعة، ضمن جائزة البرازيل الكبرى للدراجات النارية.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ديبورا سيلفستري (حساب اللاعبة على منصة إنستغرام)

سيلفستري تتعرض لحادث خطير في سباق ميلان-سان ريمو للدراجات

قالت الدراجة الإيطالية ديبورا سيلفستري إنها تعرضت لكسور في الأضلاع وإصابة في الكتف في حادث مخيف بسباق ميلان-سان ريمو للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية كان من المقرر أن تستضيف حلبة لوسيل الدولية الجولة الرابعة أبريل المقبل (أ.ف.ب)

تأجيل سباق قطر للدراجات النارية إلى نوفمبر المقبل

أعلنت بطولة العالم للدراجات النارية، اليوم (الأحد)، تأجيل سباق «جائزة قطر الكبرى» الذي كان من المقرَّر إقامته الشهر المقبل؛ بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

رياضة عالمية فوضى في سباق جائزة تايلاند الكبرى للموتو 2 (أ.ف.ب)

«موتو 2»: الفوضى تضرب سباق تايلاند

قال الاتحاد الدولي للدراجات النارية إن خطأ في احتساب النقاط في سباق جائزة تايلاند الكبرى أدى إلى منح المتسابقين النقاط الكاملة بدلاً من النقاط المخفضة.

«الشرق الأوسط» (بوريرام)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
TT

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وأعلنت لجنة الحوادث الرئيسية في الدوري الإنجليزي الممتاز أربعة أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير، ليصل المجموع إلى 54 خطأ.

وفي المرحلة نفسها من الموسم الماضي، سُجلت 44 حالة تدخل خاطئ من تقنية «فار» أو أخطاء في الملعب لم تستدعِ مراجعة الفيديو.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن اتحاد حكام المباريات المحترفين أن الاتجاه العام إيجابي، حيث بلغ عدد الأخطاء 70 خطأ بعد 30 مباراة من موسم 2023 - 2024.

لكنّ عدد أخطاء تقنية «فار» هذا الموسم (18 خطأ) يعادل بالفعل عدد الأخطاء في الموسم الماضي بأكمله، مع العلم أنه مع تبقي ربع الموسم الحالي، فإن هذا الرقم أقل بكثير من إجمالي الأخطاء في موسمي 2022 - 2023 (38 خطأ) و31 خطأ في موسم 2024 - 2023.

ومن بين المجالات التي شهدت تحسناً، انخفاض عدد مراجعات تقنية «فار» الخاطئة من أربع إلى ثلاث.

وفي جولة المباريات التي أُقيمت بين 14 و16 مارس (آذار) الجاري، قررت لجنة التحكيم المستقلة أنه كان ينبغي احتساب ثلاث ركلات جزاء، لكن تقنية «فار» كانت محقة في عدم التدخل.

كان ينبغي احتساب ركلة جزاء لآرسنال ضد إيفرتون بسبب خطأ ارتكبه مايكل كين ضد كاي هافرتز، فيما قام ريس جيمس، مدافع تشيلسي، بعرقلة مالك ثياو، لاعب نيوكاسل يونايتد، داخل منطقة الجزاء.

وكان ينبغي أيضاً احتساب ركلة جزاء لفريق برنتفورد، عندما تعرض كيفن شاد للإعاقة من أندريه، لاعب وولفرهامبتون.

الخطأ الرابع كان احتساب بطاقة صفراء ثانية خاطئة لغابرييل غودموندسون، لاعب ليدز يونايتد، في مباراة كريستال بالاس. لم يكن هذا الخطأ قابلاً للمراجعة من تقنية الفيديو المساعد، لكن سيتم ذلك بدءاً من الموسم المقبل.

ولجنة التحكيم المستقلة هي هيئة مستقلة مكونة من خمسة أشخاص، تقيّم جميع الحوادث في كل جولة من المباريات.

وانخفض عدد تدخلات تقنية «فار» هذا الموسم من 89 إلى 83 تدخلاً، فيما يشير مكتب إدارة المباريات إلى أن هذا يدل على تحسن في اتخاذ القرارات على أرض الملعب، وصولاً إلى المستوى العالي المنشود.

ويضيف المكتب أن التأخيرات الناتجة عن تقنية «فار» قد تحسنت بنسبة 25 في المائة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وانخفضت مدة التوقفات من 64 ثانية في موسم 2023 - 2024 إلى 48 ثانية هذا الموسم، بما في ذلك الإعلانات داخل الملاعب.


السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)

تحدَّى منتخب السنغال قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، الذي أعلن فوز المغرب اعتبارياً 3 / 0 على منتخب «أسود التيرانغا» في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

ويستعدّ منتخب السنغال، الذي فاز على نظيره المغربي 1 / 0 بعد اللجوء للوقت الإضافي في نهائي المسابقة القارية، لتقديم كأس الأمم الأفريقية، السبت، على ملعب فرنسا الدولي الذي يستضيف مباراته الودية ضد منتخب بيرو، وفق ما أفاد موقع «آر إم سي» الإلكتروني، الخميس.

كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد درس، خلال الأيام الماضية، إمكانية تقديم «الكأس» بعد قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في «كاف»، وذكر تقرير الموقع الفرنسي أنه من المقرر أن يقام حفل كبير بمشاركة فنانين ضيوف، يليه تقديم «الكأس» بعد 45 دقيقة، ثم تنطلق المباراة بين منتخبي السنغال وبيرو.

وفي 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، فاز رجال المدرب بابي ثياو بنهائي كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة نهائية ضد المغرب اتسمت بالفوضى وتوقفت لعدة دقائق.

وبعد إلغاء هدف للسنغال، والذي أعقبه مباشرةً احتساب ركلة جزاء للمغرب، خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، غادر معظم لاعبي السنغال أرض الملعب وعادوا إلى غرف الملابس؛ احتجاجاً على قرار حَكَم اللقاء.

كما اقتحم مشجعو المنتخب السنغالي أرض الملعب، مما أدى لاندفاع جماهيريّ واشتباكات مع رجال الأمن، قبل أن تُستأنف المباراة في النهاية بعد إضاعة إبراهيم دياز ركلة جزاء على طريقة بانينكا، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويلجأ المنتخبان للوقت الإضافي، الذي أحرز خلاله باب جايي الهدف الوحيد.

لكن في 17 مارس (آذار) الحالي، فجّر «كاف» مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قرّر فوز المغرب بالمباراة النهائية 3 / 0 اعتبارياً، مستنداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.

ومنذ إعلان هذا القرار، أكد لاعبو منتخب السنغال مراراً أنهم فازوا بالمباراة النهائية على أرض الملعب، وليس «بالمراسلة»، على حد تعبير باثي سيس.

وفي اليوم التالي لقرار «كاف»، دعا المنتخب السنغالي جماهيره إلى ملعب فرنسا لحضور مباراة ودية ضد بيرو؛ احتفالاً بعودتهم إلى الملاعب، في حين أعلن اتحاد الكرة السنغالي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «بينما ننتظر حسم هذا الأمر، احجزوا تذاكركم وانضموا إلى (أبطال أفريقيا) في ملعب فرنسا يوم 28 مارس».

وأضاف اتحاد الكرة السنغالي: «سيجري تكريم الجالية الأفريقية في حدث حافل بكرة القدم والإثارة».

وبعد أيام قليلة، نشر «الاتحاد» مقطع فيديو جديداً يضم عدداً من اللاعبين يطالبون فيه الجماهير بالحضور، حيث صرح لاعبون مثل حبيب ديارا، ويهفان ضيوف، وأنطوان ميندي: «هذه ليست مجرد مباراة، إنها احتفال بشعب وقارة. نراكم هناك، مفاجآت بانتظاركم، القصة مستمرة معاً».

من جانبها، أكدت محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، الأربعاء، بدء الإجراءات بعد الاستئناف الذي قدمه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد نظيريه الأفريقي والمغربي.

وستصدر المحكمة القرار النهائي بشأن الفائز بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة.


تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
TT

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان، اليوم الخميس، لإتاحة الفرصة لفريق العاصمة الفرنسية للاستعداد بشكل أفضل لمواجهته ضد ليفربول الإنجليزي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل.

وكان من المقرر أن تقام المباراة، التي ستكون حاسمة إلى حد كبير في تحديد الفريق المتوج باللقب هذا الموسم، في 11 أبريل (نيسان) المقبل، لكنها وقعت بين مباراتي سان جيرمان (حامل اللقب) وليفربول في دوري الأبطال.

وستقام مباراة الذهاب بملعب سان جيرمان قبل ثلاثة أيام من مواجهة لانس، والثانية على ملعب ليفربول بعدها بثلاثة أيام.

ومن المقرر أن تجرى المباراة الآن في 13 مايو (أيار) المقبل، لتقع بين الجولتين الأخيرتين من الدوري الفرنسي، الذي يشهد منافسة ساخنة على اللقب، حيث يتأخر لانس بنقطة واحدة عن سان جيرمان بعد أن لعب مباراة أكثر منه.

كما قررت رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين تأجيل مباراة ستراسبورغ ضد بريست، التي كانت مقررة في 12 أبريل (نيسان) المقبل، لأنها وقعت بين مباراة ستراسبورغ في دور الثمانية بدوري المؤتمر الأوروبي ضد ماينز الألماني.

وأعلنت رابطة الدوري الفرنسي في بيان لها أن مجلس إدارتها «قرر بالإجماع» قبول طلبي باريس سان جيرمان وستراسبورج، مضيفة أن القرار، الذي لم يكن بحاجة إلى موافقة لانس أو بريست، تم اتخاذه لمصلحة كرة القدم الفرنسية.

وأضافت الرابطة: «تتماشى هذه القرارات مع التوجه الاستراتيجي القوي لمجلس الإدارة لتمكين فرنسا من الحفاظ على مركزها الخامس في مؤشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ما يتيح لها الحصول على أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا».

ورفض نادي لانس بشدة تأجيل المباراة، موضحاً في بيان هذا الأسبوع أن الدوري الفرنسي يهبط «لتلبية الطموحات الأوروبية لبعض الأطراف».

لكن الدوري الفرنسي له سابقة في هذا الشأن، فقد ساعد فريق أولمبيك مرسيليا قبل عامين بتحريك موعد مباراته ضد نيس بسبب مباراة مرسيليا في دور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي ضد بنفيكا البرتغالي.

وصرح جوزيف أوجورليان، رئيس نادي لانس، في منشور على موقع «لينكد إن» قبل القرار الذي تم اتخاذه اليوم بأنه «لا يملك الكثير من الأوهام» بشأن النتيجة، في حين تساءل بنيامين بارو، مدير نادي لانس، عما إذا كان طلب باريس سان جيرمان سيتم قبوله في ظروف أخرى.

وقال بارو لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، الأربعاء: «هل كان سيثار هذا النقاش نفسه لو كان باريس سان جيرمان متقدماً بفارق 15 نقطة؟ ربما كانوا سيجرون بعض التغييرات في تشكيلتهم. الدوري الفرنسي للمحترفين، بشكل عام، يقارن نفسه بدوري إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، لكن لا يوجد من هذه الدوريات من يعمل بهذه الطريقة».

ويخوض لانس ثلاث مباريات في ثمانية أيام خلال فترة صعبة من 17 إلى 24 أبريل المقبل، حيث يواجه تولوز في الدوري الفرنسي وفي قبل نهائي كأس فرنسا، ثم بريست في 24 من الشهر ذاته، ومن المقرر إقامة هذه المباراة يوم الجمعة بدلاً من عطلة نهاية الأسبوع، مما كان سيمنح لانس مزيداً من الراحة.

وأكد بارو أن لانس لن يطلب من رابطة الدوري الفرنسي تعديل هذه المواعيد، حيث قال: «سنقبل سلسلة المباريات، لكن من دون التشكيلة الأساسية نفسها. هذا غير عادل».

من جانبه، أكد لويس كامبوس، مستشار كرة القدم في باريس سان جيرمان، أهمية تأهل فريقه في دوري أبطال أوروبا، حيث قال في تصريحات لإذاعة «راديو مونت كارلو»، الأربعاء: «تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان يحمل فوائد، ليس فقط لباريس سان جيرمان، بل لكرة القدم الفرنسية أيضاً».

وتابع: «ليس لدينا أي مشكلة مع لانس، فالهدف هو أن نكون في أفضل وضع ممكن لتمثيل فرنسا خير تمثيل في أوروبا، وهي تحتاج إلى ذلك».

وكان كامبوس يشير إلى مركز فرنسا في تصنيف «يويفا» بناء على نتائجها في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر.

وتأهلت ستة فرق من إنجلترا إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو رقم قياسي، بفضل تصنيفها المرتفع، بينما يواجه المركز الخامس لفرنسا منافسة من البرتغال.