ماذا يمكن أن يقدم قدوس لتوتنهام؟

الجناح الغاني محمد قدوس وقّع لتوتنهام (وسائل إعلام بريطانية)
الجناح الغاني محمد قدوس وقّع لتوتنهام (وسائل إعلام بريطانية)
TT

ماذا يمكن أن يقدم قدوس لتوتنهام؟

الجناح الغاني محمد قدوس وقّع لتوتنهام (وسائل إعلام بريطانية)
الجناح الغاني محمد قدوس وقّع لتوتنهام (وسائل إعلام بريطانية)

أعلن نادي توتنهام هوتسبير رسمياً تعاقده مع الجناح الغاني محمد قدوس قادماً من وست هام يونايتد، في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو 55 مليون جنيه إسترليني. وقد وقّع اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً عقداً طويل الأمد يمتد لـ6 سنوات، حتى يونيو (حزيران) 2031.

من هو محمد قدوس؟

ولد قدوس في غانا، وتخرج في أكاديمية «رايت تو دريم»، التي تُعدّ منجماً للمواهب في غرب أفريقيا وترتبط مباشرة بأندية أوروبية، أبرزها نادي نوردشيلاند الدنماركي، الذي انضم إليه قدوس في 2018 وهو في سن السابعة عشرة. خلال موسمين في الدوري الدنماركي، خاض 57 مباراة وسجل 14 هدفاً، ثم انتقل إلى أياكس الهولندي قبل انطلاق موسم 2020-21. مع أياكس، لعب 87 مباراة وسجل 27 هدفاً، لكن مسيرته هناك تخللتها إصابات متكررة. في صيف 2023 (يوليو/تموز)، انتقل إلى وست هام، وشارك في 80 مباراة خلال موسمين، سجل خلالها 19 هدفاً وصنع 13 آخرين.

ما الذي يقدّمه قدوس داخل الملعب؟

اللعب بالكرة هو أبرز ما يميّز قدوس. يحب المراوغة ويمتلك قدرة هائلة على تخطي المدافعين، كما يصعب افتكاك الكرة منه. يتمتع بحركة ذكية من دون كرة، ويجيد اللعب جناحاً بالدرجة الأولى، لكنه قادر أيضاً على شغل مراكز مختلفة في خطي الهجوم والوسط.

لكن من المهم ملاحظة أن قدوس لا يُعد من اللاعبين الذين يسجلون من كل فرصة، إذ إن نسبة تسديداته المؤطرة منخفضة نسبياً. لذا قد يحتاج جمهور توتنهام إلى بعض الصبر لرؤية الأثر الكامل له.

كيف يتناسب مع خطط توماس فرانك التكتيكية؟

المدرب الجديد لتوتنهام، توماس فرانك، سيستفيد كثيراً من القدرات الديناميكية لقدوس، لا سيما في المواجهات الفردية. يمتلك اللاعب سرعةً كبيرةً وتغيير اتجاه حاداً، وبلغ معدل مراوغاته 7.2 محاولة لكل 90 دقيقة، وهو ثاني أعلى معدل في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف جيريمي دوكو لاعب مانشستر سيتي.

هذا يُساعد توتنهام على اختراق الدفاعات المنظمة، بينما يُعدّ قدوس أيضاً سلاحاً ثميناً في الهجمات المرتدة، وهي إحدى نقاط القوة التي حافظ عليها الفريق، إذ سجّل 10 أهداف من هجمات مرتدة الموسم الماضي، خلف ليفربول فقط (14 هدفاً).

ورغم أن فرانك ليس مرشحاً للاستمرار في أسلوب أنجي بوستيكوغلو السريع الفوضوي، فإن الاعتماد على التحولات السريعة يظل من ركائز الفريق، وقدوس سيُعزّز هذا التوجه.

سجل الإصابات: هل هناك ما يُقلق؟

خلال فترته مع أياكس، عانى قدوس من عدة إصابات: تمزق في غضروف الركبة أبعده من أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى فبراير (شباط) 2021، إصابة في الكاحل مع بداية موسم 2021-22، كسر في الضلع بين نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير، إصابة في العضلة الخلفية أبعدته عن أربع مباريات في موسم 2022-23. لكن منذ انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يعانِ من تجدد أي من هذه الإصابات.

قال فليمنغ بيدرسن، المدير الفني السابق لنوردشيلاند، لشبكة «The Athletic» عام 2023: «قدوس كان دائماً يبقى بعد الحصص التدريبية لأنه كان يريد تحسين معدله التهديفي. كنت أطلب منه تطوير قدراته الهجومية، وكنت أرى تطوره يوماً بعد يوم. كان أهم شيء هو منحه الثقة. لم أُحاول السيطرة عليه، بل أردت أن أقترب منه كإنسان، وحين شعر بذلك، بدأ يُبدع في الملعب».

الجوانب المالية: ماذا نعرف عن الصفقة؟

وقّع قدوس عقداً حتى يونيو (حزيران) 2031، توتنهام دفع 55 مليون جنيه إسترليني لوست هام، وهو مبلغ أقل من الشرط الجزائي البالغ 85 مليون جنيه، والمُتاح حتى 10 يوليو (تموز)، الصفقة أُبرمت قبل أن يُفعّل هذا الشرط، ما منح توتنهام ميزة مالية، بفرض نسبة 10 في المائة لوكيل الأعمال ورسوم تحويل بنسبة 4 في المائة، ستُضيف الصفقة 12.2 مليون جنيه لقائمة الإهلاك المحاسبية للنادي في موسم 2025-26، ثم 12.5 مليون سنوياً حتى نهاية موسم 2029-30، في موسم 2030-31، ستُسجل فقط 309 آلاف جنيه، بسبب قواعد الاتحاد الإنجليزي واليويفا التي تحدد الحد الأقصى لفترة الإهلاك بخمس سنوات. إجمالاً، وبدون احتساب راتبه الأسبوعي، سيكلف قدوس خزائن توتنهام ما يُقارب 62.7 مليون جنيه. ومع إدخال الرواتب، من المرجّح أن يتجاوز إجمالي التكلفة حاجز 100 مليون جنيه.

وماذا عن وست هام وآياكس؟

عقد قدوس مع وست هام كان ممتداً حتى يونيو (حزيران) 2028. وتُقدّر القيمة الدفترية المتبقية له في سجلات وست هام بـ26.6 مليون جنيه. آياكس كان قد وضع بنداً بالحصول على 10 في المائة من أرباح وست هام في حالة بيعه لاحقاً، لذا سيحصل النادي الهولندي على ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين جنيه تقريباً.

أما وست هام، فيُتوقع أن يحقق ربحاً صافياً قدره حوالي 27 مليون جنيه من هذه الصفقة. مع ذلك، لا يبدو أن هذه الصفقة جاءت بدافع تحسين حسابات «الربحية والاستدامة» (PSR)، حيث إن وست هام حقق أرباحاً بقيمة 57 مليون جنيه في موسم 2023-24، تُحسب ضمن القوائم المقبلة أيضاً.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

رياضة عالمية لاعبو أتليتكو مدريد يحتفلون بهدف مولينا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

حقق أتلتيكو مدريد فوزه الرابع على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على خيتافي 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برايتون هزم سندرلاند على أرضه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة سندرلاند

عاد برايتون إلى سكة الانتصارات من جديد، بإسقاطه مضيّفه سندرلاند (1-0)، السبت، ضمن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دياز مذهولاً بعد طرده في مواجهة بايرن وليفركوزن (رويترز)

«البوندسليغا»: بتسعة لاعبين... بايرن ميونيخ يتعادل مع ليفركوزن

تعرّض بايرن ميونيخ لحالتي طرد، لكنه نجح رغم النقص العددي في العودة من تأخره ليحقق تعادلاً ثميناً 1 - 1 أمام باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)

الأرجنتين ترحّب بخوض مباراة إسبانيا في ملعب البرنابيو

تستمر التكهنات حول مباراة «فناليسيما» التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، لكن هناك تقدماً ملحوظاً.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
TT

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)

اكتشف مشجعو آرسنال المبتهجون بطلاً شاباً جديداً، إذ أصبح ماكس داومان البالغ عمره 16 عاماً و73 يوماً أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الفوز 2 - صفر على إيفرتون الذي رفع الفارق الذي يفصل فريقه في الصدارة عن أقرب منافسيه إلى 10 نقاط، السبت.

وكانت ليلة أخرى عصيبة في ملعب الإمارات، حيث عانى آرسنال أمام إيفرتون، لكن كل ذلك بات طي النسيان عندما صنع البديل داومان لحظة سحرية بآخر ركلة تقريباً، ما أدى إلى احتفالات صاخبة.

دخل داومان الملعب بديلاً إلى جانب فيكتور يوكريش في الدقيقة 60، في وقت افتقد فيه آرسنال الإبداع وبات فيه مهدداً بفقدان السيطرة على مصيره، فيما يقترب من الفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2004.

لكن تمريرة داومان الرائعة أحدثت فوضى في دفاع إيفرتون في الدقيقة 89، وسمحت ليوكريش بتسجيل هدف سهل للغاية.

ثم جاءت اللحظة التي سيذكرها جميع الحاضرين في الملعب.

وبينما كان جوردان بيكفورد حارس مرمى إيفرتون في منطقة جزاء المنافس في أثناء تنفيذ ركلة ركنية في اللحظات الأخيرة، وصلت الكرة إلى داومان الذي لعبها برأسه ليتجاوز أحد لاعبي إيفرتون وركض لمسافة طويلة قبل أن يضع الكرة في المرمى الخالي ليشعل احتفالات صاخبة في أرجاء ملعب الإمارات.

وأصبح داومان أصغر لاعب يهز الشباك في تاريخ آرسنال، متفوقاً على سيسك فابريغاس الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً وستة أشهر و28 يوماً عندما سجل أول أهدافه مع النادي.

وكان جيمس فوجان لاعب إيفرتون هو صاحب الرقم القياسي السابق لأصغر من يهز الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ كان عمره 16 عاماً و270 يوماً.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «كانت لحظة رائعة، خاصة طريقة بناء الهدف، كان لدينا نحو 10 إلى 15 ثانية لنستمتع حقاً بما كان على وشك الحدوث. وكان الأمر ساحراً، إذ قفز جميع المشجعين واللاعبين معاً... كان يوماً جميلاً».

بدا الفوز بعيد المنال بالنسبة لآرسنال بعدما حالفه الحظ في الشوط الأول عندما حرم القائم دوايت ماكنيل من التسجيل لصالح إيفرتون الذي كان الأخطر.

لكن آرسنال بذل قصارى جهده لتأمين ثلاث نقاط ثمينة أخرى في سعيه لتحقيق اللقب لأول مرة منذ عام 2004.


سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
TT

سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)

أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أن الفوز على خيتافي يتطلب دائماً صبراً ومجهوداً مضاعفاً، نظراً للروح التنافسية العالية التي يزرعها المدرب خوسيه بوردالاس في فريقه خيتافي.

وفيما يخص حالة الطرد المثيرة للجدل للمدافع المغربي عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي، أوضح سيميوني أنه عاش حالة من الارتباك في البداية بسبب معلومات متناقضة تلقاها من الحكم الرابع، مؤكداً أنه لم يشاهد الواقعة بنفسه لحظة حدوثها، وفضل ترك الأمر لتقدير تقنية الفيديو التي حسمت القرار النهائي.


المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
TT

المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)

طُرد عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي بعدما تبين بمراجعة تقنية ​حكم الفيديو المساعد أنه أمسك منطقة حساسة في جسم ألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد خلال مباراة الفريقين بدوري الدرجة الأولى الإسباني، السبت.

ووقعت الحادثة في الدقيقة 55 عندما أوقف الحكم ميجيل أنخيل أورتيز ‌المباراة، وأشار إلى ‌احتمال طرد ​لاعب ‌بعدما ⁠تلقى تنبيهاً ​من حكم الفيديو ⁠المساعد لتتوقف المباراة لعدة دقائق. وفي البداية، أربك التوقف كل من في الملعب لأنه جاء بعد تدخل عادي بين ناويل مولينا وماورو أرامباري ولم يكن هناك ما ⁠يستدعي بطاقة حمراء.

واتضحت الصورة عندما توجه ‌أورتيز لمشاهدة ‌إعادة الواقعة على شاشة بجانب ​الملعب، وكشفت ‌الإعادة التي عُرضت على الشاشات ‌الكبيرة بالملعب عن مشادة من دون كرة بين سورلوث وعبقار. وأظهرت اللقطات المدافع المغربي وهو يلمس مكاناً حساساً للمهاجم النرويجي. ورد سورلوث ‌بغضب، فأمسك بذراع عبقار وطرحه أرضاً.

وبعد مشاهدة إعادة الواقعة، أشهر ⁠الحكم ⁠بطاقة حمراء مباشرة لعبقار بسبب تصرفه غير الرياضي، بينما حصل سورلوث على بطاقة صفراء بسبب رد فعله.

ونفى عبقار أن يكون قد تعمد الإتيان بسلوك غير رياضي ضد ألكسندر سورلوث. وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «موفيستار» عقب اللقاء لتوضيح ملابسات الطرد، دافع عبقار عن نفسه بشدة قائلاً: «إنني أقوم بهذا التصريح بسبب البطاقة الحمراء، وأريد أن أوضح تماماً أنه لم تكن لدي أي نية للمس اللاعب في تلك المنطقة، ففي كرة القدم نحن نلمس بعضنا، ونتصادم دائماً، لكنني لم أتعمد ذلك إطلاقاً.

وأضاف المدافع المغربي أن «الفيديو يظهر بوضوح أنني لم أكن أنظر إليه عندما حدث التلامس، وأقسم بعائلتي أنني لم أرد لمسه هناك، بل كنت أحاول جسدياً معرفة موقعه كما يحدث في أي التحام طبيعي، حيث كنت أحاول وضع يدي على معدته لأحدد مكانه فوق أرض الملعب».

كما أبدى عبقار إحباطه الشديد من التفسير الذي ذهب إليه الحكم، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الحديث مع الحكم أو مع مدربه خوسيه بوردالاس لشرح وجهة نظره، مؤكداً أن شعوره سيئ للغاية بسبب ترك فريقه بعشرة لاعبين، وبسبب الصورة الذهنية التي تركتها هذه اللقطة عنه، مشدداً مرة أخرى على أن الأمر كان مجرد احتكاك عفوي أسيء فهمه.

ودافع خوسيه بوردالاس، المدير الفني لفريق خيتافي، عن لاعبه المغربي، وقال في تصريحات لقناة «موفيستار»: «لقد شاهدت الواقعة، واللاعب شرحها لي. لقد كانا يتدافعان».

وأضاف: «هذا شيء أراه دائماً في مباريات كرة القدم، لم أره يمسك بمكان حساس، ولم أر لاعباً يتعرض للطرد لذلك السبب».

وأوضح مدرب خيتافي: «لقد شرح لي الأمر بأنه لم يكن منتبهاً في ذلك الوقت، ولا يعلم أي شيء يمسك به، ربما ظن أنه يمسك قميصه أو سرواله، لم أر لاعباً يتم طرده لذلك السبب».