هل بإنفاق مبالغ طائلة فقط يتحقق النجاح؟

تساؤلات حول صفقات أبرمتها الأندية الإنجليزية الكبرى حتى الآن

هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
TT

هل بإنفاق مبالغ طائلة فقط يتحقق النجاح؟

هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)
هل يستطيع جيريمي فريمبونغ ملء الفراغ الذي تركه ألكسندر أرنولد بعد رحيله؟ (غيتي)

بدأت الأندية الكبرى بالدوري الإنجليزي الممتاز العمل مُبكراً هذا الصيف؛ حيث أنفقت أموالاً طائلة وأبرمت سلسلة من التعاقدات البارزة لتدعيم صفوفها. وكان تشيلسي ومانشستر سيتي الأكثر نشاطاً في سوق الانتقالات قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية، بينما سارع ليفربول إلى تعزيز صفوفه قبل انطلاق حملة الدفاع عن لقبه، مُنفقاً أكثر من 170 مليون جنيه استرليني. ومع ذلك، فإن العديد من هذه الصفقات تُثير تساؤلاتٍ حقيقية. في الواقع – حسب سام تاي على موقع «إي إس بي إن» - ليس هناك ما يضمن أن يُؤدي إنفاق مبالغ طائلة إلى النجاح، وفي كثيرٍ من الحالات يحتاج الوافدون الجدد إلى وقتٍ للتأقلم، لإحداث تأثير كبير يساعد في تغيير شكل الفريق. التقرير التالي يستعرض بعضاً من هذه الصفقات، ومحاولة الإجابة عن التساؤلات التي تثار.

> هل يستطيع جيريمي فريمبونغ اللعب في مركز الظهير الأيمن؟

انتقل جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن إلى ليفربول مقابل 30 مليون جنيه استرليني. مرّ وقت طويل منذ آخر مرة لعب فيها فريمبونغ في مركز الظهير الأيمن - وهو المركز الذي من المقرر أن يلعب به مع ناديه الجديد بعد رحيل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد. في الواقع، قضى اللاعب الهولندي الدولي معظم فترات الموسمين الأخيرين مع باير ليفركوزن وهو يلعب كجناح أو كظهير متقدم، أو حتى كلاعب خط وسط مهاجم.

ويُعدّ البحث عن مباريات حديثة لعب فيها كظهير أيمن بمثابة مهمة شبه مستحيلة: فقد لعب مع منتخب بلاده مرتين في هذا المركز خلال الأشهر الـ16 الماضية، بينما تشير أرقام وإحصائيات شركة «أوبتا» إلى أن فريمبونغ لعب في هذا المركز ضد فريق تيوتونيا أوتنسن، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة، في دور الـ64 من كأس ألمانيا. ومع ذلك، بدأ فريمبونغ مسيرته مع باير ليفركوزن في هذا المركز، بعد أن انضم إليه قادماً من سيلتيك في عام 2021 كظهير طائر أبهر الجماهير بمهاراته وسرعته الفائقة. لقد اكتسب فريمبونغ خبرات هائلة من اللعب في أكثر من مركز، وبالتالي فقد يعود للعب في مركز الظهير الأيمن مع ليفربول وهو لاعب أكثر تكاملاً من أي وقت مضى. لكن هناك مخاوف أيضاً من قدرته على القيام بذلك، نظراً لقوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز.

> هل سيمثل ميلوس كيركيز نقطة ضعف في النواحي الدفاعية؟

انتقل ميلوس كيركيز من بورنموث إلى ليفربول مقابل 40 مليون جنيه استرليني. بالحديث عن الظهيرين الجديدين لليفربول، هناك وجه جديد أيضاً في الجانب الآخر من الملعب. يشعر كيركيز بأنه سيكون بديلاً ممتازاً على المدى الطويل للظهير الأيسر آندي روبرتسون، الذي بدأ مستواه يتراجع بعد نصف عقد قضاه في القمة. لكن، وكما هو الحال مع فريمبونغ، فإن كيركيز ليس جاهزاً بنسبة 100 في المائة للقيام بهذا الدور، خاصة أنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره ولا يمتلك خبرات كبيرة في المستويات الأعلى. وسيتعين عليه أن يتحسّن ويتطور في عدد من الأمور لكي يكون قادراً على أن يحل محل روبرتسون.

قد يظهر أول فرق كبير خلال بناء اللعب لليفربول؛ حيث كان روبرتسون يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب أثناء بناء الهجمات. وكان من المألوف أن نراه يتحول إلى قلب دفاع أيسر مع تحول الرباعي الخلفي إلى ثلاثة، ولم يكن من الغريب أيضاً رؤيته يدخل إلى خط الوسط بمجرد أن تتحرك الكرة قليلاً إلى الأمام. لكن كيركيز لا يفعل أياً من هذه الأمور، نظراً لأن المدير الفني لبورنموث، أندوني إيراولا، لم يكن يطلب منه القيام بذلك. لا يتعين على سلوت أن يلعب بنفس الطريقة - مع أنه لن يطلب من فريمبونغ أن يتحول إلى قلب دفاع ثالث للأسباب المذكورة أعلاه - لذا فإن الخيار الوحيد الآخر هو أن يطلب من محور الارتكاز رايان غرافينبيرتش العودة إلى خط الدفاع. وهناك مشكلة أخرى، وهي أن الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز يستغلون الحماس الكبير لكيركيز ضده.

قدم بيدرو مستويات استثنائية مع برايتون الموسم الماضي ومن المتوقع أن يواصل تألقه مع تشيلسي (غيتي)

> هل سيؤثر ضم جواو بيدرو على الدور الذي يلعبه كول بالمر؟

انتقل جواو بيدرو من برايتون إلى تشيلسي، مقابل 55 مليون جنيه استرليني. سار بيدرو على نفس خطى مويسيس كايسيدو ومارك كوكوريا بالانتقال من برايتون إلى تشيلسي، لكنه يمثل تحولاً كبيراً في سياسة «البلوز» في سوق الانتقالات. فبعدما قضى تشيلسي العامين الماضيين بمهاجم طبيعي واحد فقط (نيكولاس جاكسون) في الفريق، أصبح لدى البلوز الآن ثلاثة، بعد التعاقد مع ليام ديلاب وبيدرو. يمتلك جاكسون وديلاب قدرات وإمكانات مشابهة؛ حيث يتميز كل منهما بالضخامة والقوة البدنية الهائلة، ويقاتلان في الصراعات الثنائية، ويركضان من الخلف للأمام، لكن بيدرو مختلف عنهما تماماً، فهو أكثر وعياً في النواحي الخططية، ويمتلك مهارات كبيرة، كما يمكنه صناعة اللعب بنفس قدرته على استغلال الفرص وإنهاء الهجمات أمام المرمى.

باختصار، يمكن القول إن بيدرو هو أقرب لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي إلى مهاجم ليفربول السابق روبرتو فيرمينو. على الورق، يبدو هذا رائعاً؛ حيث كان فيرمينو جزءاً من الثلاثي الهجومي المدمر لليفربول، وكان محمد صلاح وساديو ماني يستفيدان كثيراً من التحركات الذكية للنجم البرازيلي وعدم أنانيته. فهل هناك أي نادٍ لا يرغب في وجود مهاجم مُفيدٍ كهذا؟ لكن المشكلة الرئيسية تتمثل في أن التشكيلة الأساسية لتشيلسي لا تُناسب مهاجماً صريحاً مثل فيرمينو.

وتكمن المشكلة الأبرز هنا في أن جناحي تشيلسي لا يحرزون الكثير من الأهداف. لقد كان صلاح وماني يلعبان مهاجمين وهميين، لكن بيدرو نيتو (سجل أربعة أهداف في الدوري)، ونوني مادويكي (سبعة أهداف)، وجيمي غيتنز من الأجنحة التقليديين. لقد سجل جاكسون 14 هدفاً في الدوري في موسم 2023 – 2024، و10 أهداف في موسم 2024 - 2025، تاركاً بالمر يقوم بباقي المهمة من خط الوسط. في الواقع، كانت تحركات جاكسون تلعب دوراً حاسماً في فتح المساحات أمام بالمر من أجل التسديد وتسجيل الأهداف. لكن ما الذي سيحدث للطريقة التي يلعب بها بالمر عندما يتقدم زميله في الفريق نحوه، بدلاً من إبعاد المدافعين عنه؟ وهل سيؤدي ذلك إلى غلق تلك المساحة التي كان يحتاج إليها؟

يتعين على كيريز أن يتطور في عدد من الأمور لكي يكون قادراً على أن يحل محل روبرتسون (رويترز)

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن هناك توقعات عامة بأن يسجل المهاجمون الذين يتم التعاقد معهم بأموال طائلة الكثير من الأهداف. وحتى لو كان هؤلاء اللاعبون يمتلكون مواهب كبيرة ويقدمون الكثير داخل المستطيل الأخضر، فإنهم يتعرضون للانتقادات إذا لم يُسجّلوا 20 هدفاً في الموسم. وقد عانى فيرمينو من ذلك بالفعل، وعانى كاي هافرتز، لاعب آرسنال، وجاكسون من ذلك أيضاً، بل وحتى كريم بنزيمة لم يكن بمنأى عن ذلك في ريال مدريد. لقد سجّل بيدرو خمسة أهداف ليس من بينها أي ركلة جزاء في الدوري الموسم الماضي، وخمسة أهداف في الموسم الذي سبقه. وبافتراض أنه لن يُسمح له بتنفيذ ركلات الجزاء مع تشيلسي، لأن بالمر بارع فيها، فهل سيتمكن اللاعب البرازيلي الدولي من تقديم ما يكفي لكي يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

> هل سيساعد جيمي غيتنز زملاءه في الفريق؟

انتقل جيمي غيتنز من بوروسيا دورتموند إلى تشيلسي، مقابل 55 مليون جنيه استرليني. بعد فشله في الوصول إلى المستوى المطلوب في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين عام 2020. قدم غيتينز مستويات استثنائية في أول موسم كامل له مع بوروسيا دورتموند، لينتقل بعد ذلك إلى تشيلسي مقابل 55 مليون جنيه استرليني. إنه جناح شاب مثير للإعجاب، وهو بالتأكيد يناسب تماماً فلسفة تشيلسي في سوق الانتقالات.

لكن يمكن النظر إلى هذه الصفقة من منظور إيجابي وآخر سلبي، فمن ناحية يمتلك غيتينز إمكانات هائلة، لكن من ناحية أخرى من الواضح للجميع أنه لا يزال بحاجة إلى التطور والتحسن. سجل غيتنز 12 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وجاءت العديد من هذه الأهداف بطريقة متشابهة جداً: كان يتسلم الكرة على الجانب الأيسر، ويدخل إلى عمق الملعب ثم يسدد الكرة في أعلى الزاوية البعيدة.

وجاءت جميع أهدافه تقريباً في النصف الأول من الموسم، عندما كان بوروسيا دورتموند يمر بحالة من الفوضى العارمة؛ حيث كان الفريق مفككاً ويترك مساحات كبيرة في خط الدفاع ويهاجم بطريقة عشوائية غير منظمة. ونتيجة لذلك، احتل الفريق المركز الحادي عشر في جدول الترتيب في نهاية يناير (كانون الثاني)، لذلك أقال النادي المدير الفني نوري شاهين وتعاقد مع نيكو كوفاتش بدلاً منه.

قدم غيتينز مستويات استثنائية في أول موسم كامل له مع دورتموند (غيتي)

نجح كوفاتش في إعادة الاستقرار إلى الفريق، وأثناء ذلك تم استبعاد غيتنز من التشكيلة الأساسية. بدأ غيتنز أساسياً في 79 في المائة من مباريات الدوري تحت قيادة شاهين، لكن هذه النسبة تراجعت إلى 40 في المائة فقط تحت قيادة كوفاتش. كانت هناك تقارير تشير إلى أن لاعب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً كان يعاني من الإصابة، لكن مشكلته الرئيسية كانت تتمثل في أن اللاعب الذي كان يتم اختياره أساسياً في مركزه (كريم أديمي) كان على استعداد للتضحية بنفسه من أجل الفريق؛ حيث كان يبذل مجهوداً خرافياً في النواحي الدفاعية ويلعب دوراً حاسماً في طريقة اللعب التي يعتمد عليها كوفاتش، بينما كان يُنظر إلى غيتنز على أنه أكثر فردية.

قد يروق هذا إلى المدير الفني لـ«البلوز»، إنزو ماريسكا، الذي كان يتوسل حرفياً إلى أجنحة فريقه للتسديد أكثر هذا الموسم، وهو الأمر الذي يفعله غيتنز كثيراً، لكن افتقار اللاعب الشاب إلى الخبرة يزيد الأمور صعوبة بعض الشيء.


مقالات ذات صلة

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنهى برايتون موسم 2022-2023 تحت قيادة دي زيربي في المركز السادس... وهو أفضل مركز له في تاريخ النادي (غيتي)

هل دي زيربي هو المدير الفني المناسب حقاً لتوتنهام؟

هل سيظل دي زيربي وفياً لفلسفته التدريبية أم سيتنازل عن مبادئه على المدى القصير لإنقاذ توتنهام من الهبوط؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عبد القادر خوسانوف (أ.ف.ب)

خوسانوف: دعم غوارديولا مفتاح تجاوز البداية الصعبة

أكد المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف أن دعم المدرب الإسباني بيب غوارديولا كان المفتاح لتجاوز البداية الصعبة التي اختبرها في صفوف مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.