كيف أحدثت الفرق البرازيلية ثورة في كأس العالم للأندية؟

لديها روح عالية وإرث عريق لكنها لا تمتلك الإمكانات المالية للأندية الأوروبية

حماهير فلامنغو تستمتع بفوز فريقها على تشيلسي بثلاثية (إ.ب.أ)
حماهير فلامنغو تستمتع بفوز فريقها على تشيلسي بثلاثية (إ.ب.أ)
TT

كيف أحدثت الفرق البرازيلية ثورة في كأس العالم للأندية؟

حماهير فلامنغو تستمتع بفوز فريقها على تشيلسي بثلاثية (إ.ب.أ)
حماهير فلامنغو تستمتع بفوز فريقها على تشيلسي بثلاثية (إ.ب.أ)

أطلق ريناتو بايفا، المدير الفني لبوتافوغو، ما يُعد أقوى تحدٍ خلال هذا الصيف الحارق في الولايات المتحدة، قائلاً: «مقبرة كرة القدم مليئة بالفرق التي كان يُنظر إليها على أنها الأوفر حظاً للفوز». وكان التعادلان القويان اللذان حققهما بالميراس أمام بورتو، وفلومينينسي أمام بوروسيا دورتموند في كأس العالم للأندية كافيين لإثبات أن أندية أميركا الجنوبية لن تكون خصماً سهلاً في البطولة. كما أن المستويات الرائعة التي قدمها الناديان البرازيليان الآخران جعلت الجميع يغير نظرته لكرة القدم على مستوى الأندية حول العالم.

ولأول مرة منذ فوز كورينثيانز المفاجئ على تشيلسي في يوكوهاما عام 2012، عندما باع بعض المشجعين البرازيليين منازلهم وسياراتهم للسفر لتشجيع أنديتهم، ينجح حامل لقب كأس كوبا ليبرتادوريس في تحقيق الفوز على حامل لقب دوري أبطال أوروبا. سجل إيغور جيسوس، الذي ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى نوتنغهام فورست، الهدف الوحيد في المباراة ليقود بوتافوغو لتحقيق الفوز على باريس سان جيرمان بهدف دون رد على ملعب «روز بول» في باسادينا، وهو الملعب الذي يحظى بمكانة خاصة لدى البرازيليين؛ نظراً لأنه الملعب الذي فاز فيه راقصو السامبا ببطولة كأس العالم 1994.

ومحا فلامنغو بعضاً من ألم الخسارة أمام ليفربول في نهائي المسابقة عام 2019 - عندما سجل المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو هدف الفوز للريدز - بفوزه على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد ليضمن مكاناً في الأدوار الإقصائية. وتُعد هذه هي المرة الأولى التي يتغلب فيها فريق برازيلي على فريق أوروبي بفارق هدفين منذ أن أحرج فاسكو دا غاما مانشستر يونايتد عام 2000. وقال لويس أراوغو، لاعب فلامنغو، بعد الفوز على تشيلسي: «لقد كان فوزاً رائعاً ضد فريق كبير. هذا الفوز له مذاق خاص، ليس فقط بسبب مكانة الفريق المنافس، ولكن أيضاً بسبب كل استعداداتنا وتفانينا حتى الآن. نحن نستحق هذه النتيجة، ونسعى لتحقيق المزيد».

لاعبو بوتافوغو يحتفلون بالفوز وسط أحزان لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)

سيُذكّرنا كبار السن سريعاً بأن هذا الأمر كان معتاداً في السابق، فطوال القرن العشرين كانت الفرق البرازيلية تتفوق بانتظام على الفرق الأوروبية. سجل بيليه خمسة أهداف عندما فاز سانتوس على بنفيكا بثمانية أهداف مقابل أربعة في مباراتي الذهاب والإياب في نهائي كأس الإنتركونتيننتال عام 1962، وعاد ليسجل أربعة أهداف أخرى في النهائي في العام التالي عندما تغلب سانتوس على ميلان القوي. وفي عام 1981 سحق فلامنغو ليفربول في النهائي، وفي التسعينيات من القرن الماضي، هزم ساو باولو «فريق الأحلام» لبرشلونة عام 1992، ثم سحق فريق ميلان العظيم في العام التالي.

وكان كثيرون يعتقدون، ولأسباب وجيهة، أن الدوري البرازيلي هو أقوى دوري محلي في العالم. وفي بطولة كأس العالم للأندية عام 2000 - وهي بطولة مماثلة لهذه البطولة التي تقام في الولايات المتحدة هذا العام - لعبت أفضل الفرق الأوروبية في البرازيل وتعرضت لهزائم ساحقة. ولم ينجح مانشستر يونايتد، بعد فوزه بالثلاثية التاريخية، وريال مدريد في تجاوز مجموعتهما. ووصل ناديان برازيليان - كورينثيانز وفاسكو دا غاما – إلى المباراة النهائية.

وعلى الرغم من الانتصارات النادرة التي حققتها الأندية البرازيلية مؤخراً - مثل فوز ساو باولو على ليفربول في عام 2005، وتغلب إنترناسيونال على برشلونة في عام 2006، وفوز كورينثيانز على تشيلسي في عام 2012 - فإن الأمور انقلبت ضدها في هذا القرن. وقبل جيل من الآن، عندما لم تكن الأندية البرازيلية تواجه ضغوطاً كبيرة لبيع نجومها، لم ينتقل لاعبون مثل ريفالدو وروبرتو كارلوس إلى أوروبا إلا بعد تجاوزهم العشرينات من عمرهم، وهو الأمر الذي كان يحافظ على قوة الدوري المحلي. أما الآن، فإن الأندية البرازيلية تعاني من سوء الإدارة المالية، وتضطر إلى بيع أفضل لاعبيها الموهوبين مقابل مبالغ زهيدة نسبياً عندما يكونون في سن صغيرة. علاوة على ذلك، زادت الفجوة بين الأندية الأوروبية والأندية البرازيلية نتيجة عائدات البث التلفزيوني الهائلة في أوروبا والموارد المالية الضخمة للأندية المملوكة للدول.

ومع ذلك، تُحسم الأمور في كأس العالم للأندية داخل المستطيل الأخضر. يقول أراوغو: «كرة القدم تُلعب على أرض الملعب، حيث يواجه 11 لاعباً 11 لاعباً. لدينا فرق رائعة في البرازيل يمكنها جميعاً مواجهة أي فريق في العالم. فلامنغو ينزل دائماً إلى الملعب وهو يسعى إلى تحقيق الفوز، بغض النظر عن هوية الفريق المنافس». رفض ريناتو غاوتشو، المدير الفني لفلومينينسي، القول بأن الأندية الأوروبية منهكة بعد موسم طويل، قائلاً: «الانتصارات التي حققناها تُظهر قوة كرة القدم البرازيلية. إذا خسر نادٍ برازيلي فإنهم يقولون إن كرة القدم البرازيلية لا ترقى إلى مستوى كرة القدم الأوروبية، وإذا فاز فإنهم يقولون إن الأندية الأوروبية عادت للتو من عطلتها! هذا الأمر غير موجود في كرة القدم!».

لاعبو فلومينينسي وفرحة الفوز على أولسان الكوري الجنوبي (أ.ب)

ويشير غاوتشو إلى أن الفرق تلتقي عادة في نهاية العام، عندما تكون الأندية البرازيلية قد انتهت للتو من موسم أكثر إرهاقاً. ويضيف: «عندما تلعب الأندية الأوروبية أمام أندية برازيلية انتهت للتو من خوض ما يتراوح بين 70 و80 مباراة في الموسم، لا يلتمس أحد الأعذار للفرق البرازيلية، ولا يقول أحد إن الفرق البرازيلية تعاني من الإرهاق. وعندما تفوز الأندية الأوروبية يقولون إن الأندية البرازيلية لم تعد قادرة على منافستها. تُقدم الأندية البرازيلية أداءً رائعاً في مونديال الأندية، حيث تغلبت على خصوم أقوياء وحققت نتائج إيجابية، وهو ما يعد دليلاً على أن المال وحده لا يكفي للفوز بالمباريات دائماً». ويتابع: «لا يمكن بالطبع منافسة الأندية الأوروبية من الناحية المالية، حيث يمكن لهذه الأندية أن تتعاقد مع لاعبين رائعين، وأن تبني فرقاً قوية جداً، لكن كرة القدم تُحسم داخل المستطيل الأخضر. واليوم، وعلى أرض الملعب، يجب على الشعب البرازيلي أن يفخر بما قدمته الأندية البرازيلية».

كما رفض أبيل فيريرا، المدير الفني لبالميراس، فكرة أن الأندية الأوروبية منهكة، قائلاً إن الأعذار التي تتحدث عن خوض عدد كبير من المباريات «واهية»، وهو أمر اضطرت الأندية البرازيلية للتعامل معه في الماضي. وأضاف: «عندما نذهب إلى مونديال الأندية، فإننا نفعل ذلك في نهاية الموسم أيضاً. وإذا كان بورتو لعب 50 مباراة، فإن بالميراس خاض 36 مباراة بالفعل. وعندما نذهب للعب في المونديال، فإننا جميعاً سنكون قد لعبنا أكثر من 70 مباراة. هذه مجرد أعذار وحجج واهية».

ولحسن الحظ، لم يقدم لويس إنريكي وإنزو ماريسكا أي أعذار، وتحدثا بمنتهى الهدوء بعد الخسارة، لكن لم تكن هذه هي الحال مع الجميع، حيث قال مارك كوكوريا إن تشيلسي عانى بسبب درجات الحرارة العالية في الولايات المتحدة، كما جلس بدلاء بوروسيا دورتموند بشكل مثير للسخرية داخل غرفة خلع الملابس خلال الشوط الأول أمام ماميلودي صن داونز عندما كانت درجة الحرارة 30.5 درجة مئوية فقط!

يقول ماورو سيزار، وهو محلل يتمتع بشعبية كبيرة في البرازيل، إن الفرق الأوروبية أظهرت «قدراً من الغرور والغطرسة» عندما لم تتعامل مع البطولة بالاحترام اللازم. ويضيف: «دخلت الفرق الأوروبية هذه البطولة دون أن تأخذها على محمل الجد مثل الفرق الآتية من قارات أخرى. من المؤكد أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل عائقاً لهم، فضلاً عن حقيقة أن هذه الأندية جاءت للتو بعد نهاية الموسم في دورياتها المحلية. لكن إذا كان لدى الأندية الأوروبية كثير من الأموال، ولاعبون أفضل ومدربون أفضل، فإنه يتعين عليها أن تعوض هذه النقاط السلبية من خلال الفوز على الخصوم الذين يُفترض أنهم أقل في المستوى».

ويتابع: «قد تكون هذه الحجج صحيحة، لكنها لا تبرر عدم قدرة باريس سان جيرمان على تسجيل أي هدف في مرمى بوتافوغو، وفشله في تشكيل أي خطورة على المرمى، كما تعادل مونتيري مع إنتر ميلان؛ وكاد بوروسيا دورتموند أن يخسر أمام فلومينينسي، واستقبل ثلاثة أهداف من فريق جنوب أفريقي، وتفوق بالميراس على بورتو في الأداء، وتحكم فلامنغو في إيقاع المباراة تماماً أمام تشيلسي. إن الادعاء بعدم أهمية البطولة لا يبرر هذه النتائج المتتالية ضد فرق ذات موارد مالية أقل بكثير، وإن عدم مواجهة هذا الواقع دليل آخر على الغرور والغطرسة».

وينفي أراوغو، الذي شاهد لاعبي تشيلسي عن قرب داخل الملعب، فكرة أن الأندية الأوروبية لا تهتم بالبطولة. ويقول مهاجم فلامنغو: «لا يوجد فريق في العالم ينزل إلى أرض الملعب لكي يخسر، فالكل يريد أن يفوز. كانت المباراة أمام تشيلسي تنافسية للغاية، فكل لاعب يدافع عن عائلته وقميص ناديه وعن الجماهير التي تشجعه في المدرجات».

والاس يان بعد هزه شباك تشيلسي بالهدف الثالث لفلامنغو (أ.ف.ب)

ويعتقد فيليبي لويس، المدير الفني لفلامنغو الذي قضى معظم مسيرته الكروية في أوروبا مع أتلتيكو مدريد وتشيلسي وديبورتيفو لا كورونيا، أن الأندية البرازيلية أعادت التوازن إلى البطولة، لكنها لا تستطيع منافسة أفضل «ثمانية أو عشرة أندية» أوروبية. كما يشير سيزار إلى أن «الفارق الكبير بين أوروبا وأميركا الجنوبية هو المال»، حيث أنفق تشيلسي وحده 1.5 مليار يورو لبناء فريقه. ويقول: «هذا المبلغ يعادل مجموع ديون كثير من الأندية البرازيلية؛ فالفوارق المالية هائلة. وبما أن الدوريات الأوروبية تتمتع بشهرة عالمية أكبر ولديها موارد مالية أعلى، فإنها تجذب بطبيعة الحال أفضل المدربين واللاعبين. وبالتالي، فهي أكثر تطوراً من الناحية التكتيكية والفنية، وحتى البدنية في بعض الحالات. ومع ذلك، عندما يُنظّم نادٍ برازيلي، مثل فلامنغو الذي هزم تشيلسي، نفسه مالياً ويكون لديه لاعبون جيدون ومدير فني بعقلية عصرية، وإن كان شاباً صغيراً وقليل الخبرة، فإن النتيجة هي ما رأيناه في فيلادلفيا».

نحن لا نزال في مرحلة المجموعات فقط من كأس العالم للأندية، لكن سواءً كان الأمر مجرد استغلال مالي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أو معسكر إعداد للفرق الأوروبية، فإن هذه البطولة سمحت للبرازيليين بالشعور بالفخر، والإيمان بأن الأموال وحدها لا تصنع الفارق في عالم كرة القدم.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

رياضة عالمية البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي أُقيمت على ملعب إسبانيول بتنظيم من الاتحاد الإسباني

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية اللاعب قال إن الهتافات تبقى قلة احترام (حساب جمال عبر منصة «إنستغرام»)

لامين جمال يندّد بـ«السخرية» المعادية للمسلمين خلال مواجهة مصر

ندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال، الأربعاء، بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر، استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أندريا أبودي (أ.ف.ب)

وزير الرياضة الإيطالي يدعو رئيس «اتحاد القدم» للتنحّي

دعا وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي، الأربعاء، رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، إلى التنحّي عن منصبه.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الاتحاد المصري شدد على ضرورة العمل المشترك للقضاء على مثل هذه الممارسات داخل الملاعب (رويترز)

الاتحاد المصري يدين «الواقعة العنصرية المقيتة» في مباراة إسبانيا

أدان الاتحاد المصري لكرة القدم الأربعاء الواقعة العنصرية التي شهدها ملعب «إسبانيول» في مدينة برشلونة، خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب مصري بنظيره الإسباني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
TT

دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)

عبر جيانلويجي دوناروما حارس مرمى منتخب إيطاليا عن حزنه الشديد بعدما فشل في إنقاذ بلاده من الخسارة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، مساء الثلاثاء.

شارك دوناروما أساسيا أمام مقدونيا الشمالية في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم 2022، وجلس بديلا أمام السويد في نهائي الملحق بعام 2017، وسيكون الحارس الإيطالي مطالبا بالانتظار أربع سنوات أخرى على الأقل للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وتقدم منتخب إيطاليا بهدف مويس كين، لكنه خسر أمام البوسنة، ليتبدد حلمه في التأهل لكأس العالم بعدما لم يتمكن حارس مرمى باريس سان جيرمان السابق من مساعدة فريقه خلال ركلات الترجيح.

وكتب قائد منتخب إيطاليا عبر حسابه على شبكة «إنستغرام» بعد ساعات قليلة من الخسارة المريرة «لقد بكيت الليلة الماضية بعد المباراة، بكيت لعدم نجاحي في قيادة إيطاليا للمكانة التي تستحقها».

وأضاف دوناروما «بكيت من الحزن، أشعر بحزن عميق مع جميع زملائي في المنتخب الإيطالي، الذي أفتخر بقيادته، وأعلم أن جماهيرنا تشعر بنا أيضا».

وتابع حارس مرمى مانشستر سيتي الإنجليزي «الكلمات تعجز عن وصف مشاعري، هذا صحيح، لكنني أشعر بشيء عميق، وأريد مشاركته معكم، وبعد خيبة الأمل هذه ، يجب أن نتسم بالشجاعة لنطوي هذه الصفحة، ولتحقيق ذلك يجب أن نتسم بالقوة والإصرار والشغف».

واختتم دوناروما بالقول «يجب إحياء الآمال، فالأمل دافعنا للمضي قدما، لأن الحياة تكافئ من يبذل قصارى جهده دون تردد، ويجب أن ننطلق من هنا مجددا لإعادة منتخب إيطاليا للمكانة التي يستحقها».

يشار إلى أن منتخب إيطاليا فشل للمرة الثالثة على التوالي للتأهل لكأس العالم حيث غاب عن نسختي 2018 في روسيا و2022في قطر.


أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)

تأهل فريق آرسنال لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات على حساب مواطنه تشيلسي، الأربعاء.

وانتزع آرسنال حامل اللقب بطاقة التأهل رغم خسارته صفر / 1 أمام مضيفه تشيلسي، ضمن منافسات دور الثمانية.

وأحرزت شويكي نوسكن هدف المباراة الوحيد لتشيلسي في الدقيقة 94.

وكان آرسنال فاز ذهابا بنتيجة 3 / 1، لينتزع بطاقة التأهل متفوقا بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين.

بدوره صعد بايرن ميونخ لذات الدور، بعدما قلب الطاولة على ضيفه مانشستر يونايتد.وقلب بايرن تأخره صفر / 1 أمام مانشستر يونايتد، إلى انتصار ثمين ومستحق 2 / 1 مكررا تفوقه على نظيره الإنجليزي، بعدما سبق أن تغلب عليه 3 / 2 في لقاء الذهاب، ليفوز 5 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، حاصلا على بطاقة الترشح للمربع الذهبي بالبطولة.


توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
TT

توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)

قال المدرب الالماني للمنتخب الانجليزي توماس توخيل إن مكان فيل فودن في تشكيلة إنجلترا في كأس العالم "ليس مضمونا"، بعد فشله مجددا في تقديم أفضل مستوياته مع "الأسود الثلاثة".

وعانى فودن في دور غير مألوف في خط الهجوم، في ظل غياب هاري كاين، خلال الخسارة الودية لإنجلترا أمام اليابان 0-1 الثلاثاء.

وبعد بداية قوية للموسم، تراجع اللاعب البالغ 25 عاما أيضا في سلم الأولويات لدى مدربه الاسباني في مانشستر سيتي بيب غوارديولا خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توخيل: "حاول كل شيء. أود أن أقول إنه كان ممتازا في المعسكر، لكن نعم، يواجه صعوبة في ترجمة ذلك على أرض الملعب".

وأضاف "من الواضح أنه لم يحصل على دقائق لعب كثيرة مع سيتي في الفترة الأخيرة، ثم جاء إلى المعسكر بابتسامة عريضة وكان جيدا جدا في التدريبات".

وتابع "اعتقدت أنه سيفاجئنا ويلعب بالحيوية والحماس نفسيهما، لكنه يجد صعوبة في إحداث التأثير الكامل".

ونادرا ما نقل فودن أفضل مستوياته مع سيتي إلى الساحة الدولية، حتى خلال مشوار إنجلترا إلى نهائي كأس أوروبا 2024، مباشرة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه فودن منافسة قوية من جود بيلينغهام (ريال مدريد) وكول بالمر (تشيلسي) ومورغان رودجرز (أستون فيلا) على مركز صانع الألعاب الهجومي في تشكيلة توخيل.

وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكنه اصطحاب لاعب يمر بفترة صعبة إلى النهائيات في أميركا الشمالية، قال توخل: "ليس مضمونا أن يأتي".

وكانت الخسارة أمام اليابان الثانية فقط لتوخل في 12 مباراة على رأس المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق بعد أي فوز على منتخب ضمن أفضل 20 منتخبا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، بعد أكثر من عام على توليه المهمة.

وبعد التعادل أيضا مع الأوروغواي 1-1 الأسبوع الماضي، قال المدرب الألماني إن شهر آذار/مارس الصعب "لن يحدد هويتنا"، مؤكدا ثقته بقدرة إنكلترا على إنهاء انتظارها منذ 1966 للتتويج بلقب كبير هذا الصيف.

وأضاف المدرب السابق لتشيلسي: "لن نتخلى عن حلمنا، ولن نتخلى عن سؤال لماذا لا؟".

وتابع "الآن، الأهم هو أن يعاود اللاعبون الاندماج مع أنديتهم، وأن ينهوا الموسم بشكل جيد، ثم نلتقي بهم في المعسكر التحضيري ونحضّرهم بالشكل الصحيح ونتقدم خطوة خطوة من هناك".