تشابي ألونسو يبدأ مشواره مع ريال مدريد تحت ضغط كبير أمام الهلال

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

تشابي ألونسو يبدأ مشواره مع ريال مدريد تحت ضغط كبير أمام الهلال

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

يستهل تشابي ألونسو رحلته التدريبية مع ريال مدريد بمواجهة قوية أمام فريق الهلال السعودي، في افتتاح مشواره بكأس العالم للأندية، وسط تحديات كبيرة وضغوط مبكرة تفرض عليه إثبات نفسه بسرعة.

ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، لم تكن انطلاقة ألونسو مريحة، إذ لم تتح له فترة إعداد مناسبة بسبب الإصابات والتزامات اللاعبين الدوليين، ما جعله يبدأ أول حصة تدريبية هذا الشهر بثلاثة لاعبين فقط من الفريق الأول. هذا الواقع الصعب يؤخر فرصته في تحقيق تأثير فوري؛ خاصة مع فريق بدا فاقداً التركيز في نهاية فترة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي. ومع ذلك، فإن الانتظار ليس خياراً متاحاً في ريال مدريد؛ حيث لا يُمنح المدربون عادة الوقت الكافي لبناء مشروعهم بهدوء.

تشابي ألونسو، الذي بدأ مسيرته التدريبية مع الفريق الثاني لريال سوسيداد، نجح لاحقاً في كسر هيمنة بايرن ميونيخ على الدوري الألماني، وقاد فريق باير ليفركوزن إلى تحقيق أول لقب دوري في تاريخه. هذا الإنجاز أقنع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بأن الوقت قد حان لعودة ألونسو إلى النادي الذي مثّله لاعباً بين عامي 2009 و2014، بهدف ضخ روح جديدة في فريق بدا منهكاً.

ووفق «بي بي سي»، ليس بيريز وحده مَن يؤمن بقدرات ألونسو، إذ عبَّر اللاعب السابق لريال مدريد ومنتخب إسبانيا فيكتور سانشيز دل آمو عن إعجابه بما حققه حتى الآن، مؤكداً أنه لم يُفاجأ بما وصل إليه. وأوضح دل آمو أن ألونسو تدرّب خلال مسيرته تحت قيادة نخبة من أبرز مدربي العصر الحديث، مثل كارلو أنشيلوتي وجوزيه مورينيو في ريال مدريد، وبيب غوارديولا في بايرن ميونيخ، ورافا بينيتيز في ليفربول، وفيسنتي دل بوسكي ولويس أراغونيس مع المنتخب الإسباني. كما أشار إلى أن ألونسو نشأ في بيت كروي، إذ كان والده لاعباً سابقاً في صفوف ريال سوسيداد.

وعدّ دل آمو أن تشابي، حتى حين كان لاعباً، أظهر شخصية المدرب داخل أرض الملعب، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن النجاح في ريال مدريد يجب أن يكون فورياً، موضحاً أن النادي لا يعرف معنى الانتظار، وكل بطولة تُخاض بهدف واحد فقط هو الفوز. وأضاف أن ريال مدريد هو النادي الأكثر تتويجاً بالألقاب الدولية في العالم، ولا يقبل بأنصاف الحلول.

وأشار دل آمو أيضاً إلى أن تشابي ألونسو هو أول مدرب إسباني يُعوّل عليه في ريال مدريد منذ أيام المدرب فيسنتي دل بوسكي، الذي قاد الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا في عام 2002، ما يجعل التوقعات أكبر والضغوط مضاعفة.

وفيما يتعلق بإدارة اللاعبين، قال ألونسو إن أولويته هي بناء علاقات إنسانية قوية مع اللاعبين، وهو يملك ميزة عمرية تساعده على ذلك، إذ يصغُر كارلو أنشيلوتي بـ23 سنة، ما يجعله أقرب إلى الجيل الحالي من اللاعبين.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن دل آمو يرى أن قرب المدرب من لاعبيه من الناحية العمرية يسهل التواصل ويعزز الثقة. كما أن اللاعبين يتذكرون أداء تشابي ألونسو بصفته لاعباً مميزاً، لا سيما تمريراته الطويلة المتقنة، وهو ما قد يساعده على كسب احترامهم واتباعهم رؤيته الفنية.

ومن الناحية الفنية، يواجه ألونسو تحديات كبرى، أبرزها إيجاد صيغة تناسب وجود كل من فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، وهما لاعبان يفضلان اللعب في مناطق متشابهة، ما قد يخلق تعارضاً تكتيكياً. كما أن إصلاح الدفاع المتأثر بالإصابات خلال الموسمين الماضيين يُمثل أولوية أساسية، مع دور محوري منتظر للوافد الجديد ترينت ألكسندر أرنولد.

وخلال الصيف، عزَّز ريال مدريد تشكيلته بعدد من المواهب الشابة، من بينهم المدافع الإسباني دين هويسن البالغ من العمر 20 عاماً، والموهبة الأرجنتينية فرنكو ماستانتوونو البالغ من العمر 17 عاماً، الذي يُعد أصغر لاعب يشارك مع منتخب الأرجنتين في مباراة رسمية.

لكن الصفقة التي خرجت عن هذا النمط الشبابي كانت صفقة ترينت ألكسندر أرنولد، صاحب الـ26 عاماً، الذي انتقل من ليفربول استعداداً للمشاركة في كأس العالم للأندية.

وتُشير التوقعات إلى أن ألونسو سيعتمد على خطة دفاعية بثلاثة لاعبين، وهو ما يناسب أرنولد الذي يملك قدرات كبيرة في اللعب على الأطراف، رغم وجود داني كارفاخال العائد من إصابة طويلة، والذي ينافسه على المركز الأساسي.

وتابعت «بي بي سي» أنه ورغم ما يضمه الفريق من أسماء كبيرة ونجوم لامعين، فإن نهاية الموسم الماضي كشفت عن ضعف في الثقة لدى اللاعبين؛ حيث أنهى الفريق الدوري المحلي خلف برشلونة، وودع دوري الأبطال من دور مبكر أمام آرسنال.

وعدّ دل آمو أن التحدي الأكبر الذي يواجهه أي مدرب هو الحفاظ على إيمان اللاعبين بأنفسهم بشكل يومي، موضحاً أن اللاعبين يمرون بتقلبات مزاجية وعاطفية، ودور المدرب هو الحفاظ على توازنهم وتحفيزهم باستمرار.

وختمت «بي بي سي» أن الفوز على الهلال في أول ظهور رسمي لتشابي ألونسو سيكون خطوة مهمة لرفع المعنويات، وبداية حقيقية لبناء الثقة داخل غرفة ملابس ريال مدريد.


مقالات ذات صلة

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سعيد الربيعي (نادي الأخدود)

سعيد الربيعي يقترب من الدرعية

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» اليوم الأحد اقتراب المدافع السعودي سعيد الربيعي من تمثيل نادي الدرعية خلال الموسم المقبل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا إلى دعم الحزب الحاكم (إ.ب.أ)

مدرب نايغوهيانغ الكوري الشمالي يشكر بلاده بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للسيدات

أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم للسيدات إلى دعم حزب العمال الحاكم.

«الشرق الأوسط» (سوون)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)
TT

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه قد تأتي بنتائج عكسية.

وسيرحل غوارديولا، الذي قاد سيتي للفوز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، في نهاية الموسم بعد عشر سنوات في منصبه.

ويتردد أن الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي سبق له تدريب تشيلسي وليستر سيتي، وعمل أيضاً تحت قيادة غوارديولا مساعداً في مانشستر سيتي، المرشح الأوفر لخلافته.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إدارة مانشستر سيتي قد طلبت نصيحته بشأن المدرب القادم، قال غوارديولا للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «لا يجدي نفعاً التعاقد مع شخص يشبهني في هذه النوعية من الوظائف».

وأضاف المدرب الإسباني قبل المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم على أرضه ضد أستون فيلا في وقت لاحق اليوم الأحد: «عليك أن تكون مميزاً وطبيعياً، والمدرب الجديد سيكون على طبيعته أيضاً. في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بأن يكون نسخة من شخص آخر... سيصبح الجميع مثل بعضهم البعض. لا بد أن يكون الأمر كذلك. لهذا السبب سيكون كل شيء على ما يرام».

وسيرحل غوارديولا عن مانشستر سيتي مع شبح 115 تهمة بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز المالية التي لا تزال تلقي بظلالها على فترته في منصبه، لكنه قال إنه واثق من أنه لا داعيَ للقلق.

وأضاف: «لأنني أثق بهم. أثق بهم! لأنني تحدثت معهم وأثق في تصرفاتهم وما فعلوه. لذلك سيكون هناك حل. أثق بهم».


أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية جمعت بين المكان التاريخي، وقوة المواجهات داخل الحلبة، في حدث عالمي برعاية «موسم الرياض»، وبتنظيم مشترك من «ماتشروم»، و«ذا رينغ»، حيث تُوِّج الأوكراني أولكسندر أوسيك بانتصار أمام الهولندي ريكو فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل، وذلك بالضربة القاضية الفنية في الجولة الـ11.

وحضر المواجهة المستشار تركي آل الشيخ، بينما ظهر الملاكمان بزي مستوحى من الحضارة الفرعونية في مشهد عكس خصوصية المكان ورمزية الأمسية، قبل أن يُعزَف النشيد الوطني المصري، تلاه النشيدان الهولندي والأوكراني.

وانطلق النزال بجولة أولى مليئة بالتفاعل من ريكو فيرهوفن، الذي اعتمد على الحركة والضغط المبكر، ونجح في إصابة جسد أوسيك، بينما فضَّل الأخير قراءة أسلوب منافسه. وفي الجولة الثانية، بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة، ليعيد التوازن مبكراً.

أولكسندر أوسيك (الشرق الأوسط)

ومع الجولة الثالثة، استعاد فيرهوفن الأفضلية بضغطه وحركته المزعجة، ووجَّه لكمات واضحةً أربكت أوسيك، قبل أن يردَّ الأخير في الجولة الرابعة بضربات صاعدة قوية، إحداها هزَّت فيرهوفن، ليعود النزال إلى التعادل.

وشهدت الجولة الخامسة تفوقاً واضحاً لأوسيك، الذي استغلَّ تراجع دقة فيرهوفن وضغط عليه قرب الحبال بلكمات نظيفة، في حين جاءت الجولة السادسة متقاربة، وحسمها فيرهوفن بعد أن نجح في اختراق دفاع أوسيك بلكمات مؤثرة.

وفي الجولتين السابعة والثامنة، واصل فيرهوفن مفاجأة الجميع بأدائه القوي، مستفيداً من الحركة والضغط واللكمات المباشرة، ونجح في إرباك أوسيك ومنعه من فرض إيقاعه المعتاد، ليتقدَّم في النتيجة. لكن أوسيك عاد في الجولة التاسعة مستغلاً اندفاع فيرهوفن، فأصابه بيسارية وضربة صاعدة، قبل أن يحسم الجولة العاشرة أيضاً بعد أن بدأت علامات الإرهاق تظهر على منافسه، لتتعادل النتيجة الإجمالية.

وفي الجولة الـ11، رفع أوسيك من وتيرة هجومه القوي بشكل واضح، وبدأ يوجِّه ضربات صاعدة ويساريات قوية، قبل أن يسقط فيرهوفن بضربة صاعدة مؤثرة. ورغم أنَّ ريكو نهض، فإنَّ أوسيك واصل الضغط حتى أوقف الحكم النزال، ليحسم أوسيك المواجهة في الجولة الـ11، ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل بعد نزال مليء بالتقلبات.

وفي بادرة تدل على الروح الرياضية، ذهب أوسيك ليواسي خصمه ويقبِّل رأسه، معبِّراً عن تقديره لخوض هذا النزال.

وفي تصريح له عن صعوبة النزال، قال أولكسندر أوسيك عقب الفوز: «كان النزال صعباً. ريكو كان مستعداً بشكل جيد، وكنت أعرف ذلك، لكنه كان نزالاً جيداً». وبعد دخوله إلى الحلبة ومطالبته بفرصة نزال، قال الملاكم الألماني أغيت كابايل موجِّهاً حديثه إلى أوسيك: «تهانينا يا أولكسندر على هذا الأداء. أنت تعرف أنني انتظرت طويلاً هذه اللحظة، وأنا جاهز. أعتقد أنَّ ألمانيا جاهزة لهذا النزال، وكل الجماهير الألمانية تنتظره، وهناك أيضاً كثير من الجماهير الكردية والفرنسية في ألمانيا. لنقم بهذا النزال في ملعب، أعتقد أنَّ الجماهير تريد هذه المواجهة، وكل جماهير الملاكمة تريدها».

ورد أوسيك على التحدي قائلاً: «إذا كان الأمر بيد المنظمة، فلا مشكلة، أنا جاهز». وعندما سُئل عمَّا إذا كان يريد النزال المعاد أو مواجهة كابايل، قال بثقة: «أستطيع أن ألاكم الاثنين».

بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة ليعيد التوازن مبكراً (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدَّث ريكو فيرهوفن عن إيقاف النزال قبل 5 ثوانٍ فقط من نهاية الجولة الـ11، وقال: «نعم، بالطبع كنت منزعجاً. أعتقد أنَّ الإيقاف كان مبكراً، لكن في النهاية الأمر ليس بيدي. أرى أنَّه كان مبكراً بعض الشيء، وأعتقد أنَّ الحكم كان يعرف أننا كنا قريبين جداً من نهاية الجولة، فإما أن يتركني أقاتل حتى النهاية أو يترك الجرس ينهي الجولة. هذا ما كنت أتمناه، لكن كما قلت، القرار ليس بيدي».

وأضاف ريكو: «أنا ممتن جداً لهذه الفرصة، وممتن لأن مجلس الملاكمة العالمي (دبليو بي سي) منحني هذه الفرصة. معاليه قال لي إنَّه يريد نزالاً معاداً، وإنَّ النزال كان رائعاً، وإنني قدَّمت أداءً كبيراً. لكنني أعرف أيضاً أنَّ هناك مقاتلاً آخر ينتظر فرصته، ولذلك فالأمر لا يعود لي، بل يعود إلى المنظمة. سنرى ماذا سيحدث».

وتابع ريكو متحدثاً عن اقترابه من تحقيق المفاجأة: «كنت قريباً جداً. تمنيت أن أُترك إما لأقاتل حتى النهاية أو أن ندخل الجولة الـ12. شعرت بأنَّ النزال كان متقارباً جداً في بطاقات الحكام، وهذا ما أحسست به على الأقل. أنا فخور جداً، وممتن جداً لكل مَن حضر وساندني. شكراً لكم جميعاً».

أما المستشار تركي آل الشيخ، فكان حاضراً في النقاش حول مستقبل النزالات المقبلة، وقال «بما معناه» إن هناك أكثر من خيار مطروح، وإن كابايل في الصف ويستحق فرصته، وفي الوقت نفسه هناك رغبة في رؤية النزال المعاد. وأكد أنَّ الجماهير تريد مشاهدة هذه المواجهات الكبرى، مشيراً إلى أنَّ الخيارات مفتوحة، سواء بمواجهة كابايل، أو إعادة النزال في هولندا.

وكانت المواجهات قد بدأت مساءً، إذ افتتح المصري عمر هيكل أمسيته الاحترافية بصورة مثالية، بعدما نجح في إيقاف التنزاني مايكل كاليالا في الجولة الثالثة، مانحاً الجمهور المصري بدايةً قويةً على أرضه وبين جماهيره. وتواصل الحضور المصري في النزالات التمهيدية عبر محمد مبروك يحيى، الذي حقَّق فوزاً مستحقاً على الأوغندي علي سيرونكوما بقرار إجماعي من الحكام، بعد نزال عرف كيف يديره بثبات حتى النهاية، مستفيداً من تفوقه الفني ومن خَصم نقطة من منافسه؛ بسبب التعلق في الجولة الثالثة.

وخطف السعودي سلطان المحمد واحدةً من أكثر لحظات البطاقة التمهيدية إثارةً، بعدما أنهى نزاله أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس بضربة قاضية خلال 72 ثانية فقط، في انتصار سريع أكد حضوره الصاعد ورفع رصيده إلى 4 انتصارات متتالية.

وفي وزن الكروزرويت، أوقف الأميركي جامار تالي اندفاعة المصري باسم ممدوح، بعد فوزه عليه بالضربة القاضية في آخر الجولة الثانية، في نتيجة حملت مفاجأةً للجمهور المحلي الذي كان يترقَّب استمرار الانتصارات المصرية.

وفي وزن الثقيل الخفيف، انتزع الفرنسي بنجامين منديز ثاني البطاقات التمهيدية بفوز قوي على الأوكراني دانيال لابان بالضربة الفنية القاضية في الجولة الرابعة، بعد أن أسقطه 3 مرات، ملحقاً به أول خسارة في مسيرته الاحترافية.

ومع انطلاق البطاقة الرئيسية، أكدت اليابانية ميزوكي هيروتا مكانتها في وزن «السوبر فلاي»، بعدما حافظت على لقبَي «دبليو بي أو»، و«ذا رينغ» بفوزها على المصرية ماي سليمان بقرار إجماعي من الحكام، في نزال سيطرت فيه منذ الجرس الأول وفرضت إيقاعها بثبات حتى نهاية الجولات.

ولم تمضِ الأمسية طويلاً حتى فجَّر الكوبي فرانك سانشيز واحدةً من أقوى لحظاتها، عندما أسقط الأميركي ريتشارد توريس جونيور بضربة قاضية في الثانية 55 من الجولة الثانية، بلكمة صاعدة أنهت السجل الخالي من الهزائم لتوريس، وأعادت سانشيز بقوة إلى واجهة سباق الوزن الثقيل ومسار المنافسة على لقب «إي بي إف».

تُوِّج الأوكراني أوسيك بانتصار أمام الهولندي فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل (الشرق الأوسط)

وجاء الإنجليزي جاك كاترال ليصنع إحدى أبرز قصص الليلة، بعدما تجاوز الأوزبكي شخرام غياسوف بقرار إجماعي بعد 12 جولة، منتزعاً لقب «دبليو بي إي» في وزن «الويلتر» بعد أداء فني متماسك عكس سنوات من الإصرار والانتظار، حيث دخل كاترال الحلبة محمّلاً بثقل الفرص المؤجلة، وخرج منها بطلاً للعالم، بعدما فرض أسلوبه على مجريات النزال، ونجح في الحد من خطورة غياسوف طوال الجولات، ليحقِّق انتصاراً مهماً في واحدة من أقوى مواجهات البطاقة الرئيسية.

وقبيل النزال الرئيسي، أكمل البريطاني حمزة شيراز مشهد التتويجات الكبرى، بعدما حسم مواجهته أمام الألماني آليم بيغيتش بالضربة القاضية، مُتوَّجاً بلقب «دبليو بي أو» في وزن «السوبر ميدل». وجاء انتصار شيراز بضربة قاضية على الجسد أنهت النزال مبكراً، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الوزن، ويحصد لقباً ظلَّ يطارده في مرحلة مهمة من مسيرته الاحترافية.

وفي تصريح له بعد الانتصار، أكد حمزة شيراز أنَّه يسعى لجمع كل الأحزمة، قائلاً إنَّ الجماهير قد تراه في مثل هذا الوقت من العام المقبل بطلاً موحداً في وزن 160 رطلاً، مشيراً إلى أنَّ مواجهة كانيلو ستكون شرفاً كبيراً، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ثقته بقدرته على الفوز إذا أُتيحت له الفرصة.


إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)
TT

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي، مساء الأربعاء، ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر، وذلك بعدما تعرض لكسر في إصبعه خلال الإحماء قبل المباراة.

ورغم الكسر، شارك الأرجنتيني في المباراة وحافظ على نظافة شباكه.

وبعد رفع الكأس، شرح مارتينيز الموقف الصادم بروح الدعابة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «في كل مرة أمسك فيها الكرة، كان إصبعي تنحرف في الاتجاه المعاكس، لم يسبق لي أن كسرت إصبعاً من قبل. لكن هذه أمور لا بد من المرور بها».

ومع تبقي أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية قد تثير هذه الإصابة شكوكاً لدى جماهير الأرجنتين، وكذلك لدى منتخب «الألبيسيليستي» حول مشاركة مراتينيز.