تشابي ألونسو يبدأ مشواره مع ريال مدريد تحت ضغط كبير أمام الهلال

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

تشابي ألونسو يبدأ مشواره مع ريال مدريد تحت ضغط كبير أمام الهلال

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

يستهل تشابي ألونسو رحلته التدريبية مع ريال مدريد بمواجهة قوية أمام فريق الهلال السعودي، في افتتاح مشواره بكأس العالم للأندية، وسط تحديات كبيرة وضغوط مبكرة تفرض عليه إثبات نفسه بسرعة.

ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، لم تكن انطلاقة ألونسو مريحة، إذ لم تتح له فترة إعداد مناسبة بسبب الإصابات والتزامات اللاعبين الدوليين، ما جعله يبدأ أول حصة تدريبية هذا الشهر بثلاثة لاعبين فقط من الفريق الأول. هذا الواقع الصعب يؤخر فرصته في تحقيق تأثير فوري؛ خاصة مع فريق بدا فاقداً التركيز في نهاية فترة المدرب السابق كارلو أنشيلوتي. ومع ذلك، فإن الانتظار ليس خياراً متاحاً في ريال مدريد؛ حيث لا يُمنح المدربون عادة الوقت الكافي لبناء مشروعهم بهدوء.

تشابي ألونسو، الذي بدأ مسيرته التدريبية مع الفريق الثاني لريال سوسيداد، نجح لاحقاً في كسر هيمنة بايرن ميونيخ على الدوري الألماني، وقاد فريق باير ليفركوزن إلى تحقيق أول لقب دوري في تاريخه. هذا الإنجاز أقنع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بأن الوقت قد حان لعودة ألونسو إلى النادي الذي مثّله لاعباً بين عامي 2009 و2014، بهدف ضخ روح جديدة في فريق بدا منهكاً.

ووفق «بي بي سي»، ليس بيريز وحده مَن يؤمن بقدرات ألونسو، إذ عبَّر اللاعب السابق لريال مدريد ومنتخب إسبانيا فيكتور سانشيز دل آمو عن إعجابه بما حققه حتى الآن، مؤكداً أنه لم يُفاجأ بما وصل إليه. وأوضح دل آمو أن ألونسو تدرّب خلال مسيرته تحت قيادة نخبة من أبرز مدربي العصر الحديث، مثل كارلو أنشيلوتي وجوزيه مورينيو في ريال مدريد، وبيب غوارديولا في بايرن ميونيخ، ورافا بينيتيز في ليفربول، وفيسنتي دل بوسكي ولويس أراغونيس مع المنتخب الإسباني. كما أشار إلى أن ألونسو نشأ في بيت كروي، إذ كان والده لاعباً سابقاً في صفوف ريال سوسيداد.

وعدّ دل آمو أن تشابي، حتى حين كان لاعباً، أظهر شخصية المدرب داخل أرض الملعب، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن النجاح في ريال مدريد يجب أن يكون فورياً، موضحاً أن النادي لا يعرف معنى الانتظار، وكل بطولة تُخاض بهدف واحد فقط هو الفوز. وأضاف أن ريال مدريد هو النادي الأكثر تتويجاً بالألقاب الدولية في العالم، ولا يقبل بأنصاف الحلول.

وأشار دل آمو أيضاً إلى أن تشابي ألونسو هو أول مدرب إسباني يُعوّل عليه في ريال مدريد منذ أيام المدرب فيسنتي دل بوسكي، الذي قاد الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا في عام 2002، ما يجعل التوقعات أكبر والضغوط مضاعفة.

وفيما يتعلق بإدارة اللاعبين، قال ألونسو إن أولويته هي بناء علاقات إنسانية قوية مع اللاعبين، وهو يملك ميزة عمرية تساعده على ذلك، إذ يصغُر كارلو أنشيلوتي بـ23 سنة، ما يجعله أقرب إلى الجيل الحالي من اللاعبين.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن دل آمو يرى أن قرب المدرب من لاعبيه من الناحية العمرية يسهل التواصل ويعزز الثقة. كما أن اللاعبين يتذكرون أداء تشابي ألونسو بصفته لاعباً مميزاً، لا سيما تمريراته الطويلة المتقنة، وهو ما قد يساعده على كسب احترامهم واتباعهم رؤيته الفنية.

ومن الناحية الفنية، يواجه ألونسو تحديات كبرى، أبرزها إيجاد صيغة تناسب وجود كل من فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، وهما لاعبان يفضلان اللعب في مناطق متشابهة، ما قد يخلق تعارضاً تكتيكياً. كما أن إصلاح الدفاع المتأثر بالإصابات خلال الموسمين الماضيين يُمثل أولوية أساسية، مع دور محوري منتظر للوافد الجديد ترينت ألكسندر أرنولد.

وخلال الصيف، عزَّز ريال مدريد تشكيلته بعدد من المواهب الشابة، من بينهم المدافع الإسباني دين هويسن البالغ من العمر 20 عاماً، والموهبة الأرجنتينية فرنكو ماستانتوونو البالغ من العمر 17 عاماً، الذي يُعد أصغر لاعب يشارك مع منتخب الأرجنتين في مباراة رسمية.

لكن الصفقة التي خرجت عن هذا النمط الشبابي كانت صفقة ترينت ألكسندر أرنولد، صاحب الـ26 عاماً، الذي انتقل من ليفربول استعداداً للمشاركة في كأس العالم للأندية.

وتُشير التوقعات إلى أن ألونسو سيعتمد على خطة دفاعية بثلاثة لاعبين، وهو ما يناسب أرنولد الذي يملك قدرات كبيرة في اللعب على الأطراف، رغم وجود داني كارفاخال العائد من إصابة طويلة، والذي ينافسه على المركز الأساسي.

وتابعت «بي بي سي» أنه ورغم ما يضمه الفريق من أسماء كبيرة ونجوم لامعين، فإن نهاية الموسم الماضي كشفت عن ضعف في الثقة لدى اللاعبين؛ حيث أنهى الفريق الدوري المحلي خلف برشلونة، وودع دوري الأبطال من دور مبكر أمام آرسنال.

وعدّ دل آمو أن التحدي الأكبر الذي يواجهه أي مدرب هو الحفاظ على إيمان اللاعبين بأنفسهم بشكل يومي، موضحاً أن اللاعبين يمرون بتقلبات مزاجية وعاطفية، ودور المدرب هو الحفاظ على توازنهم وتحفيزهم باستمرار.

وختمت «بي بي سي» أن الفوز على الهلال في أول ظهور رسمي لتشابي ألونسو سيكون خطوة مهمة لرفع المعنويات، وبداية حقيقية لبناء الثقة داخل غرفة ملابس ريال مدريد.


مقالات ذات صلة

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)
TT

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية، حيث يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الفائز من لقاء الإسباني خاومي مونار والكازاخي ألكسندر شيفشينكو.

وقال رود، في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «العودة إلى بطولة مدريد تمثل حافزاً كبيراً بالنسبة لي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي خلال الأسبوعين المقبلين».

ويسعى اللاعب النرويجي لتجاوز خيبة انسحابه قبل نحو أسبوعين من الدور الثالث في بطولة مونت كارلو للأساتذة بسبب الإصابة، مؤكداً أنه استعاد جاهزيته البدنية بالكامل.

وأضاف: «أنا سعيد لأنني تعافيت تماماً، كنت قلقاً في البداية، لكن فترة التعافي في مايوركا والتدريبات في أكاديمية رافاييل نادال ساعدتني كثيراً. أعمل حالياً على تحسين لياقتي، وأنا متحمس جداً للمشاركة في مدريد».

ويعوّل رود في مشواره على نصائح النجم الإسباني نادال، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، حيث قال: «نادال شجعني دائماً على تقديم أقصى ما لدي. لا يمكن مقارنتي به، فهو في مكانة مختلفة، لكنني أتعلم منه الإصرار وعدم الاستسلام، خاصة قدرته على الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته».

وأشار إلى أنه لم يقضِ وقتاً طويلاً مع نادال هذه المرة، لكنه حصل على دفعة معنوية مهمة، مضيفاً: «أكد لي أن أمامي الكثير لتحقيقه في الأسابيع المقبلة».

وأعرب رود عن أسفه لغياب الإسباني كارلوس ألكاراز والصربي نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، لكنه شدد على وجود مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على تقديم منافسة عالية.

واختتم قائلاً: «البطولة تضم أسماء مميزة، مثل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، القادر على تحقيق إنجاز كبير، إضافة إلى الفرنسي آرثر فيس المتوج مؤخراً في برشلونة، والإسباني رافاييل خودار، الذي أرى له مستقبلاً واعداً. المنافسة ستكون قوية وممتعة للجماهير».


منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)
TT

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن على مدار يومين في عام 2027، بحيث تُخصص منافسات السيدات يوم السبت، والرجال يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد.

وأوضح براشر، في تصريحات للصحافيين، أن «هناك خططاً متعددة قيد الدراسة، ونحن على تواصل منذ فترة مع مختلف الأطراف المعنية»، مضيفاً: «المحادثات مستمرة هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، ونأمل التوصل إلى موافقة، لكنها مهمة كبيرة، ليس فقط لفريق العمل، بل لمدينة لندن بأكملها».

وأشار إلى أن ازدحام الأجندة الرياضية في العاصمة البريطانية يمثل أحد أبرز التحديات، قائلاً: «في عطلة نهاية الأسبوع نفسها من عام 2027، ستقام مباراة في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، بينما سيكون يوم الأحد مزدحماً بفعاليات رياضية أخرى، من بينها سباق فرنسا للدراجات للسيدات».

وشدد براشر على أن هذا التصور، في حال اعتماده، سيكون «لمرة واحدة فقط»، موضحاً: «نرى ضرورة دراسة الفكرة بشكل معمق، وهو ما نقوم به منذ فترة، ونأمل الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي».

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد هالام أن تنظيم الماراثون على يومين قد يحقق عوائد ضخمة، إذ يمكن أن يجمع أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، إلى جانب تحقيق نحو 400 مليون جنيه إسترليني من الفوائد الاقتصادية.

وكانت نسخة عام 2025 من ماراثون لندن قد سجلت رقماً قياسياً بجمع 87.3 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، مما عزز مكانته بوصفه أكبر حدث سنوي لجمع التبرعات في العالم يُقام ليوم واحد.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 59 ألف عداء في نسخة هذا العام، التي يبلغ طولها 42.195 كيلومتراً، وهو رقم مرشح لتسجيل رقم قياسي عالمي، بعدما شهدت نسخة العام الماضي إنهاء 56,640 مشاركاً للسباق، وهو رقم دخل موسوعة «غينيس».

وعن المنافسات المرتقبة، قال براشر: «نتوقع سباقات قوية للغاية، وربما تكون منافسات الرجال الأكثر إثارة هذه المرة»، مشيراً إلى مشاركة نخبة من العدائين، بينهم سيباستيان ساوي، وجاكوب كيبليمو، وجوشوا تشيبتيجي، إضافة إلى البطل الأولمبي تاميرات تولا، في حين تتصدر منافسات السيدات تيجست أسيفا وهيلين أوبيري.


البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)

بات البرازيلي استيفاو، لاعب تشيلسي، مهدداً بالغياب عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

ووفقاً لصحيفة «ذا أتلتيك»، فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يعاني من تمزق خطير من الدرجة الرابعة، ما يجعل فرص لحاقه بالبطولة ضعيفة للغاية.

وتعرض استيفاو للإصابة خلال خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد بهدف دون رد، الأحد الماضي، وهي المباراة التي قد تكون نقطة تحول في موسمه الأول مع الفريق اللندني.

وكان اللاعب الشاب قدّم مستويات لافتة منذ انضمامه من بالميراس الصيف الماضي، حيث سجل 8 أهداف وصنع 4 أخرى في مختلف المسابقات، إلا أن تكرار إصاباته بدأ يلقي بظلاله على استمراريته.

كما غاب مؤخراً عن المواجهة الودية بين البرازيل وفرنسا، التي انتهت بفوز «الديوك» (2 - 1)، بسبب مشاكله البدنية.

ويمثل احتمال غيابه ضربة قوية لمدرب المنتخب البرازيلي كارلو أنشيلوتي، الذي قد يضطر لإعادة ترتيب أوراقه الهجومية، مع إمكانية الاعتماد على نيمار أو إندريك، مهاجم ليون، لتعويض الغياب المحتمل.