مونديال الأندية: الأهلي من دون هدّافه يبحث عن فوزه الأول أمام بالميراس

إمام عاشور يصاب بكسر في الترقوة ولن يشارك في بقية منافسات المونديال (وسائل إعلام مصرية)
إمام عاشور يصاب بكسر في الترقوة ولن يشارك في بقية منافسات المونديال (وسائل إعلام مصرية)
TT

مونديال الأندية: الأهلي من دون هدّافه يبحث عن فوزه الأول أمام بالميراس

إمام عاشور يصاب بكسر في الترقوة ولن يشارك في بقية منافسات المونديال (وسائل إعلام مصرية)
إمام عاشور يصاب بكسر في الترقوة ولن يشارك في بقية منافسات المونديال (وسائل إعلام مصرية)

يبحث الأهلي المصري عن تحقيق فوزه الأول في كأس العالم للأندية بكرة القدم، المقامة في الولايات المتحدة 2025، بمواجهة بالميراس البرازيلي، الخميس، لكنه يجد نفسه من دون هدّاف الدوري المحلي، إمام عاشور، الذي سيغيب حتى نهاية المسابقة.

على ملعب «هارد روك ستاديوم»، تعادل الأهلي مع إنتر ميامي، ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، سلباً في افتتاح مونديال الأندية. لعب الفريق المصري شوطاً أول استحوذ فيه على معظم مجريات اللعب، وكان الأخطر، وأهدر ركلة جزاء عبر محمود حسن (تريزيجيه)، لكنه غاب في الشوط الثاني، الذي أنقذه فيه حارسه محمد الشناوي.

كان ذلك التعادل بعد سلسلة من 6 انتصارات متتالية في طريقه إلى التتويج بلقب الدوري، الذي أنهاه عاشور متصدراً ترتيب الهدافين بـ13 هدفاً، لكن لاعب الوسط ودّع مشوار الفريق في الولايات المتحدة بإصابة بكسر في عظمة الترقوة، ما يُقلّل من خطورة الخط الهجومي.

ولم يكن الأهلي قد عجز عن التسجيل في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، بل تمكّن من إحراز هدفين أو أكثر في 5 منها. وقد أثبت قدرته على الوصول إلى الشباك في المحافل العالمية، لولا رعونة مهاجميه في الأمتار الأخيرة، وتألق الحارس الأرجنتيني أوسكار أوستاري.

وكشف الأهلي، الثلاثاء، عن أن لاعب الوسط أحمد نبيل (كوكا) غاب عن التمارين بسبب معاناته من كدمة في الركبة تعرّض لها خلال المباراة أمام إنتر ميامي، من دون إعلان غيابه عن المباراة المقبلة.

وستكون هذه ثالث مواجهة بين الأهلي وبالميراس، بعدما نجح الفريق المصري في أول مواجهة في تخطي منافسه بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث عام 2021، قبل أن يخسر أمامه 0-2 بعدها بعام في نصف نهائي المسابقة.

ويأمل الأهلي في أن يُعزز رقمه القياسي في عدد الانتصارات، ليصل إلى 11 انتصاراً (يتشارك 10 انتصارات مع ريال مدريد الإسباني الذي يلتقي الهلال السعودي، الأربعاء).

وكان المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي قد أشار بعد مواجهة إنتر ميامي إلى أن «كل المباريات ستكون صعبة، والآن حصلنا على نقطة واحدة، وكنا نسعى للحصول على النقاط الثلاث، سنستعد بقوة ونتمنى التوفيق في المباريات المقبلة».

بدوره، قال مدرب الفريق الإسباني خوسيه ريبييرو: «المباراة الأولى انتهت الآن. علينا تصحيح أخطائنا، وتحليل ما حدث حتى نستطيع تجنب الأخطاء التي تم ارتكابها».

وتابع: «بالطبع اللعب هنا ليس مثل اللعب في مصر، وأنا سعيد جداً بوجودي وتمثيل الأهلي، ونتمنى في المباراة المقبلة أن تكون فرصنا أفضل».

لكن بالميراس الذي تعادل هو الآخر مع بورتو البرتغالي سلباً، لن يكون لقمة سهلة، وهو الذي حافظ على نظافة شباكه للمرة الثالثة في آخر 5 مباريات ضمن المحفل العالمي.

وفي المجموعة نفسها، يأمل إنتر ميامي الأميركي بقيادة ميسي أن يُقدّم مباراة شبيهة بالشوط الثاني أمام الأهلي.

الفريق الذي يقوده المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو وصل إلى 4 مباريات من دون خسارة؛ أمر لم يحصل منذ أبريل (نيسان).

وستكون هذه أول مواجهة على الإطلاق بين إنتر ميامي وفريق أوروبي ضمن مباراة رسمية.

ولا يملك الفريق تاريخاً جيداً في أتالانتا؛ حيث ملعب «مرسيدس بنز ستايدوم»، إذ خسر 5 مرات في آخر 7 زيارات (فاز مرة وتعادل مرة).

ويسعى الأوروغوياني لويس سواريز لأن يزيد غلّته التهديفية في كأس العالم للأندية؛ حيث سبق أن سجل 5 أهداف.

ويمتلك إنتر ميامي سجلاً مميزاً في المباريات التي يسجّل فيها مهاجم برشلونة الإسباني وليفربول الإنجليزي السابق، لويس سواريز، حيث فاز في آخر 15 مباراة أحرز فيها هدفاً واحداً على الأقل.

ولا يمكن لأي من الفرق الأربعة لهذه المجموعة ضمان تأهله إلى دور الـ16 في الجولة الثانية.

من جهة أخرى، وبعد فوز كاسح على أتلتيكو مدريد الإسباني برباعية نظيفة، يتطلع باريس سان جيرمان الفرنسي إلى تحقيق انتصاره الثاني عندما يواجه بوتافوغو البرازيلي في أول لقاء تاريخي يجمع بين الفريقين، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثانية.

وسجّل الفريق الباريسي 21 هدفاً في المباريات الست الأخيرة، وهو ثاني أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف بين فرق الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وبالتالي فإن دفاع بوتافوغو سيكون أمام تحدٍّ كبير.

ويبحث أتلتيكو عن تعويض الخسارة الافتتاحية الثقيلة، بمواجهة سياتل ساوندرز الأميركي. على الرغم من أن هذه المواجهة الأولى بين الناديين، لكنها الثامنة بين فريق من أميركا الشمالية أمام فريق إسباني في مونديال الأندية، مع تفوّق إسباني بخمس مباريات.

وسيلعب أتلتيكو بغياب مدافعه الفرنسي كليمان لانغليه بعد طرده في المباراة الماضية.

وسيضمن سان جيرمان تأهله إلى دور الـ16، في حال فوزه على بوتافوغو وعدم فوز سياتل على أتلتيكو مدريد. أما بوتافوغو، فسيضمن تأهله في حال فوزه على سان جيرمان وعدم فوز أتلتيكو على سياتل.


مقالات ذات صلة

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

رياضة عالمية صبري لموشي (الشرق الأوسط)

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

أعلن الاتحاد ​التونسي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع صبري لموشي لتدريب المنتخب الأول بعقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية عبد الإله المالكي (الهلال)

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

أعلن نادي الهلال إنهاء تعاقده مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية.

هيثم الزاحم (الرياض)

«الصفراء» تغيّب قائد السنغال كوليبالي عن النهائي الأفريقي

كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
TT

«الصفراء» تغيّب قائد السنغال كوليبالي عن النهائي الأفريقي

كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)
كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)

تأكد غياب كاليدو كوليبالي مدافع وقائد منتخب السنغال عن المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا القدم المقامة في المغرب.

وتأهل المنتخب السنغالي الفائز باللقب في عام 2021 للمباراة النهائية للمونديال القاري للمرة الرابعة في تاريخه بعد الفوز 1 - صفر على نظيره المصري في الدور قبل النهائي، اليوم الأربعاء.

ولكن كوليبالي مدافع الهلال السعودي حصل على بطاقة صفراء خلال مواجهة مصر، التي أقيمت في طنجة ليتأكد غيابه عن المباراة النهائية للإيقاف بسبب تراكم الإنذارات.

وللسبب نفسه أيضاً سيغيب لاعب الوسط السنغالي، حبيب ديارا، لحصوله على إنذار ثان خلال مواجهة مصر، التي حسمها أسود التيرانغا بهدف نجم الفريق ساديو ماني في الدقيقة 78.

وتقام المباراة النهائية يوم الأحد المقبل في العاصمة الرباط.


الدوري الإيطالي: نابولي يتعثر من جديد في طريقه نحو اللقب

من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: نابولي يتعثر من جديد في طريقه نحو اللقب

من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)
من المواجهة التي جمعت نابولي وبارما (رويترز)

تلقى نابولي ضربة أخرى ​في سعيه للدفاع عن لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي عندما تعادل على أرضه سلبياً أمام بارما، الأربعاء، وهو التعادل الثالث على التوالي لأصحاب الأرض، الذي قد ‌يؤدي لخسارتهم ‌المزيد من الفرص ‌لاقتناص الصدارة.

ودخل ⁠نابولي ​المباراة ‌بعد تعادلين بنتيجة 2-2، حيث عاد من التأخر في كلتا المباراتين ضد هيلاس فيرونا وإنتر ميلان، ثم ضد بارما اليوم، ولم يتمكن الفريق من ⁠استغلال سيطرته في عرض مخيب للآمال على ‌ملعب دييغو أرماندو مارادونا.

وعانى ‍الفريق المضيف ‍من الإحباط في الشوط ‍الأول، حيث تم إلغاء هدف لسكوت مكتوميناي بداعي التسلل، وتألق فيليبو رينالدي حارس بارما بتصديات رائعة في أول ​مباراة له مع النادي.

ولم يتمكن الفريق من تسجيل هدف ⁠الفوز بعد الاستراحة.

ويحتل نابولي المركز الثالث في الترتيب، متساوياً برصيد 40 نقطة مع ميلان صاحب المركز الثاني الذي سيواجه كومو خارج أرضه غداً الخميس، وبفارق ثلاث نقاط عن المتصدر إنتر ميلان قبل أن يستضيف ليتشي في وقت لاحق اليوم.

أما بارما ‌فيحتل المركز 14 برصيد 22 نقطة.


شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
TT

شرقي... نجم يلعب كأنه في الشارع لكن ضمن نظام احترافي

شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)
شرقي وفرحة هزّ شباك نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ.ب)

«في بعض اللحظات أود أن أصرخ في وجهه، وفي لحظات أخرى أود أن أُقبّله»، هذه هي العبارة التي لخص بها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا علاقته بريان شرقي: مزيجٌ من الضيق والإعجاب في الوقت نفسه. من المعروف أن غوارديولا مدير فني بارع في تحسين وتطوير مستوى اللاعبين، فهو يطور اللاعبين حتى تُصبح قدراتهم الطبيعية خاضعةً لنظامٍ من التحكم الدقيق والنظام الشديد، بالشكل الذي يتجاوز أي لحظة فردية من التألق. لكن شرقي يبدو مختلفاً تماماً، فهو يتمتع بقدرات خاصة وغير متوقعة، وهو الأمر الذي حافظ عليه غوارديولا ولم يغيره.

اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي انضم إلى مانشستر سيتي من ليون في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، يختبر بالفعل فلسفة غوارديولا المتعلقة بتشكيل اللاعبين بدلاً من مجرد التكيف معهم. في الواقع، يبدو أسلوب غوارديولا مع شرقي مختلفاً تماماً عن أسلوبه مع الصفقات الكبيرة السابقة. فعندما انضم جاك غريليش إلى مانشستر سيتي من آستون فيلا مقابل 100 مليون جنيه إسترليني عام 2022، كان يُعدّ أحد أعلى المواهب جرأةً وارتجالاً في كرة القدم الإنجليزية، ولم يكن يخشى مطلقاً التعبير عن نفسه داخل المستطيل الأخضر.

لكن هذا اللاعب الموهوب الذي كان يصول ويجول داخل الملعب بحرية كبيرة مع آستون فيلا، أصبح - سواء أكان ذلك للأفضل أم للأسوأ - مجرد ترس في آلة الاستحواذ المتواصلة على الكرة تحت قيادة غوارديولا؛ فقد تراجع معدل مراوغاته في المباراة الواحدة بنسبة 40 في المائة خلال موسمه الأول مع النادي، ولم يعد يلعب بالحرية نفسها، وأصبح داعماً بشكل أكبر للعب الجماعي للفريق. وكانت النتائج مُبهرة، فقد لعب غريليش دوراً مهماً في فوز مانشستر سيتي بـ3 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا، ولقب لكأس الاتحاد الإنجليزي، حتى وإن كان بعض المشجعين يرغبون في رؤية «غريليش القديم».

قال دانيلو، مدافع مانشستر سيتي السابق، إن العمل مع غوارديولا كان أشبه بـ«الوجود في الجامعة» و«الخضوع لغسل دماغ؛ ولكن بطريقة إيجابية»، مضيفاً أنه كان «يلعب كرة القدم بطريقة خاطئة تماماً» قبل وصوله إلى مانشستر سيتي. واضطر كل من رياض محرز، وفيل فودين، وجواو كانسيلو، وبرناردو سيلفا، إلى تعديل أسلوب لعبهم، أو الرحيل. لكن الوضع يبدو مختلفاً تماماً مع شرقي، حيث يبدو أن غوارديولا يميل إلى استيعابه بدلاً من إعادة تشكيله وتغيير طريقة لعبه. لقد انتقد غاري نيفيل ما وصفه بـ«الطابع الآلي» للاعبي كرة القدم المعاصرين بعد ديربي مانشستر الممل الذي انتهى بالتعادل السلبي على ملعب «أولد ترافورد» العام الماضي. وأعرب نيفيل عن أسفه لغياب روح المغامرة والحرية والمهارات الفردية. لكن شرقي يجسد كل ما قاله نيفيل عن العناصر التي تفتقدها كرة القدم الحديثة. إنه يبدو في بعض الأحيان كأنه يلعب كرة القدم في الشارع لكن ضمن نظام احترافي، فهو يجيد اللعب بكلتا قدميه ويتحكم في الكرة ببراعة، ويخدع المدافعين بتغيير الإيقاع والزوايا، ويتحرك بمهارة بين الخطوط، والأهم من ذلك أنه يبدو كأنه يلعب بدافع الغريزة، وهو أمر نادراً ما نراه في مهاجمي مانشستر سيتي.

لقد كانت طبيعته الفطرية حاسمة في نجاح مانشستر سيتي في اختراق الدفاعات الحصينة للمنافسين كل أسبوع، وهو ما مكّن الفريق من حصد نقاط كان من الصعب الحصول عليها لولا ذلك. في المواسم الماضية، كان لاعبو مانشستر سيتي، عند تسلمهم الكرة خلف خط وسط الخصم، يتوقفون ويعيدون تنظيم صفوفهم ويلعبون بحذر للحفاظ على الاستحواذ على الكرة، لكن شرقي يفعل العكس تماماً، فهو يتخذ قرارات سريعة ويتحرك بسرعة فائقة ويمرر كرات بينية خطيرة، ليُفكك دفاعات الخصم المتراصة قبل أن تعيد تنظيم صفوفها. وبعد أن عانى ليفربول في اختراق دفاعات ليدز يونايتد المتكتلة في مباراتهما الأخيرة التي انتهت بالتعادل السلبي، قال المدير الفني للريدز، آرني سلوت: «لكي تتمكن من خلق فرص أمام دفاعات متكتلة، فإنك تحتاج إلى سرعة ولحظات من الإبداع الفردي لكي تخلق زيادة عددية». ومن المؤكد أن شرقي يمنح مانشستر سيتي بالضبط ما وصفه سلوت.

نجح غوارديولا في استغلال إبداع شرقي في خططه التكتيكية أيضاً (أ.ف.ب)

لقد حصل جيريمي دوكو على حرية مماثلة، لا سيما بالمقارنة مع غريليش، لكن بصمات شرقي الإبداعية واضحة في كل مكان هذا الموسم، حيث يتصدر قائمة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في صناعة الفرص والتمريرات البينية والتمريرات الحاسمة؛ مما يثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً عندما أعطى قدراً كبيراً من الحرية لهذا اللاعب المبدع داخل الملعب. بل إن غوارديولا استغل إبداع شرقي في خططه التكتيكية أيضاً. لا تزال فلسفة غوارديولا الأساسية هي الاستحواذ على الكرة والتحكم في ريتم وزمام المباريات، لكن وصول شرقي سمح لمانشستر سيتي بإضافة ميزة كبرى تتمثل في قدرته على تسلم الكرة بنصف دوران في المساحات الضيقة، وتمرير الكرات البينية الدقيقة من الخلف، والتحرك ببراعة بين الخطوط، وهو الأمر الذي ساعد مانشستر سيتي على نقل الكرة للأمام بسرعة أكبر، وشن هجمات أسرع في التحولات الهجومية، واستغلال المساحات خلف خطوط الخصم. إن عدد الهجمات المرتدة السريعة التي شنها مانشستر سيتي حتى الآن هذا الموسم يفوق مجموع الهجمات المرتدة التي شنها الفريق خلال موسمَي 2023 - 2024 و2024 - 2025 مجتمعَين.

ومع ذلك، لم يتخلَّ غوارديولا عن رغبته في تطوير مهارات اللاعبين. وبشأن شرقي، يسعى غوارديولا إلى خلق حالة من التوازن بين إبداعه من جهة، واللعب الجماعي من أجل مصلحة الفريق من جهة أخرى. ولخص غوارديولا هذا التناقض بعد فوز مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على سندرلاند في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما مرر شرقي كرة عرضية رائعة بطريقة «رابونا» إلى فيل فودين، حيث قال المدير الفني الإسباني: «لم أرَ ميسي يفعل مثل هذه الأشياء من قبل، رغم أن ميسي هو أفضل لاعب في تاريخ اللعبة. أكبر ميزة لدى ميسي هي البساطة، الأشياء البسيطة التي يتقنها تماماً. يتعين على كبار اللاعبين مثل ريان أن يتعلموا هذا، لكنه لا يزال صغيراً في السن».

وأشار غوارديولا إلى أن اللاعبين أحرار في التعبير عن أنفسهم ما داموا يؤدون واجباتهم داخل الملعب، ويتمركزون بشكل صحيح، ويعرفون كيفية التعامل مع كل خصم. وقال غوارديولا: «أكثر ما يُعجبني في ريان ليست مهاراته. أريد من اللاعبين أن يتقنوا الأشياء البسيطة، وبعد ذلك يمكنهم فعل ما يشاءون. إننا نطلب من اللاعبين أن يتحركوا في تلك المساحات، لكن عندما تكون الكرة بحوزتهم، فليفعلوا ما يريدون. إننا نخبرهم بالطريقة التي يهاجم ويدافع بها المنافسون، وبما يتعين عليهم فعله».

وبمجرد أن تصل الكرة إلى قدم شرقي، فإنه يصبح حراً في اتخاذ قرارات عفوية تتسم بالمغامرة. بعبارة أخرى، لا يهدف نظام غوارديولا إلى كبح جماح موهبة شرقي، بل إلى خلق فرصٍ تساعده على الإبداع والتألق.