اختبار صعب للوداد أمام مانشستر سيتي والعين يصطدم بيوفنتوس

صفقات غوارديولا الجديدة تتطلع للتوهج في مستهل مشوارها بمونديال الأندية والمدرب الإسباني يرصد اللقب

لاعبو  مانشستر سيتي خلال التدريب قبل مواجهة المونديال الافتتاحية ضد الوداد (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب قبل مواجهة المونديال الافتتاحية ضد الوداد (رويترز)
TT

اختبار صعب للوداد أمام مانشستر سيتي والعين يصطدم بيوفنتوس

لاعبو  مانشستر سيتي خلال التدريب قبل مواجهة المونديال الافتتاحية ضد الوداد (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريب قبل مواجهة المونديال الافتتاحية ضد الوداد (رويترز)

يستهل فريقا الوداد البيضاوي المغربي والعين الإماراتي مشوارهما في كأس العالم للأندية لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية بمواجهتين صعبتين أمام مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي بالجولة الأولى للمجموعة السابعة.

في فيلادلفيا يبحث الوداد، أكثر أندية المغرب تتويجاً بلقب الدوري المحلي (22)، عن تعويض إخفاق الموسم الماضي، حلّ ثالثاً، وبداية جديدة في المحفل العالمي بعدما عزّز صفوفه بمجموعة من الصفقات، لكن مهمته الأولى ستكون غاية في الصعوبة أمام مانشستر سيتي أحد المرشحين للفوز باللقب.

وتعاقد الوداد مع المهاجم السوري عمر السومة (من المتوقع ألا يشارك في أول مباراة لتأخره باللحاق بالبعثة بالولايات المتحدة)، والدولي السابق نور الدين أمرابط، والمهاجم البوركينابي عزيز كي، ولاعب وسط الفتح الرباطي حمزة الهنوري، والمدافع البرازيلي غيليرمي فيريرا، وقلب الدفاع الهولندي بارت مايرس، من أجل ظهور إيجابي في مونديال الأندية.

واستعد الوداد أكثر من غيره على صعيد المباريات الودية، لكنه لم يتمكن من تحقيق سوى فوز واحد، فيما خسر أمام فريقين أوروبيين، هما بورتو البرتغالي، وإشبيلية الإسباني.

مع ذلك، يبدو سجل الفريق على صعيد المباريات الرسمية أفضل، مع فوزه بأربع من المباريات الخمس الأخيرة (خسر واحدة)، وتسجيله هدفين في كل المباريات التي فاز بها.

وسبق للوداد المشاركة مرتين في مونديال الأندية بالنظام القديم الذي كان يجمع بين أبطال القارات الست وبطل دوري البلد المنظم، حيث حل سادساً في مشاركته الأولى عام 2017 بالإمارات، وتقاسم المركز الخامس في نسخة 2022 التي استضافها.

لاعبو العين يأملون بداية قوية في مونديال الاندية (غيتي)

ويتطلع الوداد بقيادة مدربه المحلي محمد أمين بن هاشم الذي تولى المهمة بشكل مؤقت في أبريل (نيسان) الماضي قبل أن يقبل المنصب بشكل دائم أواخر مايو (أيار) الماضي، أن يكون مونديال الأندية بداية لاستعادة استقراره الفني بعدما أنهى سلسلة من التخبط تمثلت في تعاقب ما يقرب من 10 مدربين على قيادة الفريق في أقل من 3 سنوات.

ويرى حسن مؤمن، مدرب منتخب المغرب والوداد السابق أن التحدي الأهم الذي يواجه ممثل الكرة المغربية في مونديال الأندية يتمثل في التكيف مع عامل الوقت والأجواء، نظراً لأن المدرب الحالي، أمين بن هاشم، تسلم مسؤولية الفريق في الأمتار الأخيرة من الدوري.

وقال مؤمن: «سيتوقف الظهور القوي للوداد على قدرة المدرب في توظيف قدرات اللاعبين على أفضل وجه في فترة قصيرة».

وأشاد مؤمن بأثر التغيير الفني على الأجواء داخل النادي، حيث نجح المدرب الجديد في إبراز القدرات الجماعية للفريق خلال الوديتين اللتين خاضهما أمام إشبيلية وبورتو رغم الخسارة.

أما مانشستر سيتي بقيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، فقد قام بثورة تدعيمات للفريق، وأنفق ما يزيد على 135 مليون دولار في صفقات جديدة قبل انطلاق مونديال الأندية، متطلعاً إلى محو ذكريات موسم مخيب للآمال، والعودة إلى نغمة الانتصارات في الولايات المتحدة.

امرابط أحد تدعيمات الوداد القوية الاخيرة (غيتي)cut out

للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام، أنهى سيتي موسمه المحلي من دون أي لقب بعدما تخلى الفريق عن عرش الدوري لصالح ليفربول، عقب سلسلة غير مسبوقة من أربعة ألقاب متتالية.

وتفاقم موسم سيتي السيئ بالخروج من دوري أبطال أوروبا قبل ثمن النهائي (من الملحق) لأول مرة منذ موسم 2012 - 2013، إضافة إلى خسارة صادمة في نهائي كأس إنجلترا أمام كريستال بالاس، خلال موسم كارثي لنادٍ اعتاد على النجاح منذ استحواذ «مجموعة أبوظبي القابضة» عليه قبل 17 عاماً.

وتغيّرت أهداف مانشستر سيتي ومديره الفني غوارديولا مع التوجه للولايات المتحدة، فبعد أن كانت هناك معارضة لكأس العالم للأندية بنسخته الموسعة والشكوى من إرهاق اللاعبين التي دفعت نجم الفريق لاعب الوسط الإسباني رودري الفائز بالكرة الذهبية إلى التلميح في سبتمبر (أيلول) الماضي بإضراب للاعبين بسبب ازدحام الروزنامة، لكن الآن بات النادي الإنجليزي يتطلع للفوز باللقب.

أما المدافع السويسري مانويل أكانجي، فقال مؤخراً إن اللاعبين «لم يكونوا سعداء» بالمشاركة في المسابقة؛ نظراً لقصر فترة الراحة. وقال غوارديولا: «إنها مسابقة جادة للغاية. في الصيف، سيكون العالم كله يشاهد أفضل الأندية في العالم، أؤكد لكم أننا سنبذل قصارى جهدنا. نحن ذاهبون للفوز بها».وسيبدو سيتي حريصاً على طي ص فحة الموسم الماضي، وبدء عهد جديد مع تغييرات جذرية في التشكيلة، حيث تعاقد الأسبوع الماضي مع لاعب الوسط الهولندي تيجاني رايندرز، والجناح الفرنسي ريان شرقي، والظهير الجزائري ريان آيت - نوري قبل انتهاء مهلة تسجيل اللاعبين للمشاركة في المونديال.

وأنفق النادي أكثر من 172 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) للتعاقد مع المهاجم المصري عمر مرموش، والمدافع الأوزبكي عبد القادر خوسانوف، وزميله في الخط البرازيلي فيتور ريس، ولاعب الوسط الإسباني نيكو غونزاليس. وبإضافة الأرجنتيني الشاب كلاوديو إيتشيفيري الذي تعاقد مع سيتي في يناير، لكن ظل معاراً إلى فريق ريفر بليت، يصبح تسعة من أصل 27 لاعباً في قائمة غوارديولا للمسابقة قد انضموا إلى الفريق منذ أقل من ستة أشهر.

تودور مدرب يوفنتوس لتصحيح المسار (غيتي)cut out

ويشعر سيتي بالاطمئنان بعد عودة رودري من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، وهي الإصابة التي دمّرت موسمه وموسم الفريق. وحين تعرض الإسباني للإصابة أمام آرسنال في أواخر سبتمبر، كان سيتي لا يزال من دون هزيمة ويتصدر الدوري، لكن مع غيابه، كشفت الأشهر التالية مدى أهميته بصفته محوراً أساسياً في ماكينة غوارديولا.

وعاد اللاعب البالغ 28 عاماً في الأسبوع الأخير من الدوري لينعش التشكيلة، وليصبح مانشستر سيتي قوة لا يُستهان بها من جديد. في المقابل، تم استبعاد القائد السابق كايل ووكر، وخرج الوافد الأغلى في تاريخ النادي جاك غريليش من القائمة المسافرة فيما يشبه ثورة تغيير في الفريق.

ولم تقتصر التغييرات على قائمة اللاعبين، بل أجرى غوارديولا تغييرات جذرية في جهازه الفني، إذ انضم الهولندي جوسيب ليندرس، المساعد السابق للألماني يورغن كلوب في ليفربول، والمدافع السابق في سيتي العاجي كولو توريه، بينما غادر ثلاثة مدربين آخرين.

وضمن المجموعة نفسها في واشنطن يخوض العين الإماراتي اختباراً صعباً أيضاً أمام يوفنتوس الإيطالي في لقاء ينطلق قبل فجر الخميس (الواحدة بتوقيت غرينيتش).ويسجل «الزعيم» الإماراتي الثانية في مونديال الأندية، بعدما سبق أن شارك في نسخة عام 2018 المصغرة التي استضافها في بلاده، وحقق الميدالية الفضية بعد الخسارة أمام ريال مدريد الإسباني بأربعة أهداف دون رد في المباراة النهائية.

ولكن العملاق الإماراتي فقد بريقه كثيراً الموسم الماضي، وفقد فرصته في التأهل لمسابقة قارية ما أدى إلى الإطاحة بالمدرب الأرجنتيني هيرنان كريسبو منتصف الموسم، والتعاقد مع البرتغالي ليوناردو غارديم الذي رحل قبل ثلاثة أشهر فقط ليسلم الراية إلى الصربي فلاديمير إيفيتش الذي تولى المهمة في أوائل فبراير (شباط). وقبل مونديال الأندية عزز العين صفوفه بالمدافع المصري المخضرم رامي ربيعة من الأهلي، وحارس المرمى البرتغالي روي باتريسيو، والبوسني أديس ياسيتش، والسلوفيني مارسيل راتنيك، والمغربي الحسين رحيمي شقيق سفيان رحيمي هداف الفريق ونجمه الأول.

كما يتسلح العين أيضاً بخبرات لاعبيه الدوليين، مثل حارس المرمى خالد عيسى، ومعه يحيى نادر، وكوامي أتون، وأليخاندرو كاكو، والكوري الجنوبي بارك يونغ - وو، ساعياً لمصالحة جماهيره، ومحاولة الخروج بنتيجة إيجابية أمام يوفنتوس قبل الاصطدام بالعملاق مانشستر سيتي في الجولة الثانية.

أما يوفنتوس الذي يشارك ضمن 12 نادياً أوروبياً بفضل تفوقه في التصنيف التراكمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في السنوات الأربع الماضية، فقد عاش أيضاً لحظات عصيبة الموسم الماضي الذي خرج منه خالي الوفاض، لتتم الإطاحة بالمدرب تياغو موتا، والتعاقد مع الكرواتي إيغور تودور الذي نجح في إنهاء الدوري الإيطالي بالمركز الرابع، وانتزاع بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويعول يوفنتوس على عناصر هجومية مميزة، مثل الصربي دوشان فلاهوفيتش، والبولندي أركاديوش ميليك، والجناح البرتغالي الواعد فرنسيسكو كونسيساو، والمهاجم الفرنسي راندال كولو مواني المعار من باريس سان جيرمان، والجناح التركي كينان يلدز، إضافة إلى ثنائي الوسط مانويل لوكاتيلي وكيفرين تورام، وحارس المرمى المميز ميشال دي غريغوريو.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، تعرض لوكا زيدان لإصابة في الرأس.

«الشرق الأوسط» (غرناطة (إسبانيا))

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.


اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
TT

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية، بقضية يقودها المدعي العام في ميلانو، ماوريتسيو أشيوني، وتستهدف الكشف عما إذا كان بعض التعيينات قد جرى توجيهه أو التأثير عليه خلال مباريات حساسة في الموسم الماضي.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن التحقيق يتمحور حول فرضية أن مسؤول تعيين الحكام، جانلوكا روكي، قد يكون تدخل في اختيار حكام لمباريات محددة، من بينها مواجهات بارزة لنادي إنتر ميلان، عبر ما وُصفت بـ«تعيينات موجّهة»، وهي الفرضية التي لا تزال تفتقر إلى إجابات حاسمة بشأن الأساس الذي استندت إليه النيابة في بنائها، سواء أكان عبر تسجيلات أم إفادات أم معطيات أخرى.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، ما يتعلق بالحكم دانييلي دوفيري، الذي تشير رواية الادعاء إلى أنه كان «غير مرغوب فيه» من جانب إنتر، ومع ذلك عُيّن لإدارة إياب نصف نهائي كأس إيطاليا أمام ميلان، وهي المباراة التي خسرها إنتر بثلاثية نظيفة. ووفق هذه الفرضية، فإن الهدف من هذا التعيين كان استبعاده لاحقاً من إدارة النهائي أو من مباريات أخرى في الدوري، غير أن الوقائع تطرح تساؤلات؛ إذ أدار دوفيري أيضاً مباراة بارما وإنتر في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ليرتفع عدد مبارياته مع الفريق إلى 5 خلال تلك الفترة؛ مما يُضعف منطق أنه «غير مرغوب فيه».

كما يثير التحقيق تساؤلات أوسع بشأن طبيعة «الحكام المفضلين» و«غير المفضلين»، ومدى تأثير ذلك فعلياً على نتائج المباريات. ففي حال كانت التعيينات تهدف إلى خدمة إنتر، فإن النتائج الميدانية لا تدعم هذه الفرضية؛ إذ خسر الفريق مباريات حاسمة، أبرزها أمام بولونيا وميلان؛ مما أدى إلى خروجه من كأس إيطاليا وتراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

وفي سياق متصل، يسلط التحقيق الضوء على اجتماع مزعوم جرى في ملعب «سان سيرو» خلال ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في 2 أبريل الحالي، حيث يُعتقد أن روكي التقى أشخاصاً لم تُحدد هوياتهم بعد لمناقشة التعيينات. غير أن هذا الادعاء يواجه بدوره تساؤلات بشأن كيفية عقد مثل هذا اللقاء داخل ملعب كان يضم أكثر من 67 ألف متفرج، وبشأن من حضره بالفعل.

وتشمل لائحة التحقيق أيضاً مشرف تقنية الفيديو آندريا جيرفاسوني، الذي يواجه اتهامات بالتدخل من خارج غرفة الـ«فار» خلال مباراة ساليرنيتانا ومودينا في مارس (آذار) 2025، عبر الضغط على حكم الفيديو لطلب مراجعة لقطة معينة. كما تعود واقعة مشابهة إلى مباراة أودينيزي وبارما في 1 مارس (آذار) 2025، حيث يُشتبه في أن حكم الفيديو دانييلي باتيرنا تلقى توجيهات من خارج الغرفة، قبل أن يطلب من الحكم فابيو ماريسكا مراجعة لقطة انتهت باحتساب ركلة جزاء.

والمفارقة التي تزيد من تعقيد المشهد، تظهر في مباراة إنتر وروما، حيث لم يتدخل جيرفاسوني لطلب مراجعة تقنية رغم وجود لقطة مثيرة للجدل لركلة جزاء، وهو ما يتعارض مع فرضية وجود توجه عام لخدمة إنتر، ويطرح تساؤلات إضافية عن طبيعة القرارات المتخذة داخل المنظومة.

وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بالتحقيق عدداً من الحكام، من بينهم آندريا كولومبو، الذي يُشتبه في أنه كان من «الحكام المفضلين» وأنه عُين لمباراة بولونيا وإنتر التي خسرها الأخير في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى سيموني سوتسا، الذي كان مساعد حكم الفيديو في مباراة أودينيزي وبارما، وفابيو ماريسكا الذي أدار اللقاء نفسه.

أما نقطة انطلاق القضية، فتعود إلى الشكوى التي تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، التي تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ«الضغط المهني»، وكشف من خلالها عن «آلية عمل داخل لجنة الحكام»؛ مما دفع بالنيابة إلى إعادة فتح الملف والتحقيق في تفاصيله.

وفي ظل هذه التطورات، قرر روكي تعليق مهامه مؤقتاً، مؤكداً أنه سيتعاون مع التحقيقات، التي قد تمتد آثارها إلى منظومة كرة القدم بأكملها، بما في ذلك الاتحاد الإيطالي والأندية.

ومن المقرر أن يمثل روكي أمام النيابة في 30 أبريل الحالي، إلى جانب جيرفاسوني، في جلسة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، التي لا تزال فصولها مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات قد تعيد رسم ملامح أحد أكبر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإيطالية.


ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، تعرض لها في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1) الجمعة، في الدوري الإسباني لكرة القدم، وفقاً لما أفاد به ناديه ريال مدريد، الاثنين. ومن ثم يحوم الشك حول مشاركته في «الكلاسيكو» الشهر المقبل.

وأوضح النادي الملكي أن قائد المنتخب الفرنسي تعرَّض لإصابة في «العضلة نصف الوترية» بالساق اليسرى، وهي إحدى عضلات أوتار الركبة الممتدة على طول الفخذ؛ حسبما كشف عنه الطاقم الطبي لنادي العاصمة دون تحديد مدة غيابه عن الملاعب حتى الآن، ولكنها تأتي في وقت حسَّاس قبل شهر ونصف شهر من انطلاق مونديال 2026.

ومن المتوقع أن يغيب مبابي عن المباراة المقبلة لـ«الميرينغي» أمام إسبانيول، الأحد، في الدوري المحلي، كما أن مشاركته في «الكلاسيكو» المقرر في 10 مايو (أيار) أمام برشلونة تبقى غير مؤكدة، وفقاً لما أوردته الصحافة الإسبانية في معلومات أولية.

في المقابل، فإن وجوده ابتداء من أواخر شهر مايو مع المنتخب الفرنسي تحضيراً لكأس العالم 2026 في أميركا الشمالية التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران)، لا يبدو مهدداً في الوقت الحالي. ويأتي ذلك في ظل موسم صعب لريال مدريد الذي ودَّع دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، وخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة، كما ابتعد عن سباق لقب الدوري؛ حيث يتأخر بفارق 11 نقطة عن غريمه الكاتالوني.