من ينتصر في رولان غاروس… شفيونتيك «ملكة التراب» أم سابالينكا «الأولى عالمياً»؟

هذه هي المرة الأولى التي تتقابل فيها اللاعبتان في بطولة فرنسا المفتوحة (أرشيفية)
هذه هي المرة الأولى التي تتقابل فيها اللاعبتان في بطولة فرنسا المفتوحة (أرشيفية)
TT

من ينتصر في رولان غاروس… شفيونتيك «ملكة التراب» أم سابالينكا «الأولى عالمياً»؟

هذه هي المرة الأولى التي تتقابل فيها اللاعبتان في بطولة فرنسا المفتوحة (أرشيفية)
هذه هي المرة الأولى التي تتقابل فيها اللاعبتان في بطولة فرنسا المفتوحة (أرشيفية)

قبل أسبوعين، وعند صدور قرعة بطولة رولان غاروس، لم تكن هناك مواجهة مرتقبة في جدول السيدات تفوق اللقاء المحتمل بين إيغا شفيونتيك وآرينا سابالينكا في نصف النهائي. مواجهة تعد صدام جبابرة بين «ملكة الملاعب الترابية» واللاعبة الأولى في العالم.

بحسب تحليل شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن البطلة البولندية، المصنفة الخامسة، تسعى لحصد لقبها الرابع على التوالي في باريس، بينما تطمح البيلاروسية سابالينكا إلى انتزاع اللقب للمرة الأولى. هذه المواجهة المنتظرة، التي ستقام يوم الخميس في الدور نصف النهائي، ستعيد إحياء واحدة من أكثر المنافسات أهمية في العصر الحديث من كرة المضرب النسائية.

«إنها بلا شك الحدث الأبرز في البطولة على صعيد السيدات»، هكذا وصفت اللاعبة الألمانية السابقة أندريا بيتكوفيتش المواجهة، في حديثها لمحطة «بي بي سي راديو 5 لايف»، حيث ستشارك محللة للمباراة.

سابالينكا (رويترز)

هذه هي المرة الأولى التي تتقابل فيها اللاعبتان في بطولة فرنسا المفتوحة، والمرة الأولى التي تلتقيان فيها رسمياً منذ بطولة سينسيناتي في أغسطس (آب) الماضي. وتميل الكفة تاريخياً لصالح شفيونتيك التي فازت في 8 من أصل 12 مواجهة، بما في ذلك خمس من أصل ست مباريات على الملاعب الترابية.

لكن، في ظل تساؤلات مستمرة حول مستوى شفيونتيك في هذا الموسم، فهل تنجح سابالينكا (27 عاماً) في إنهاء هيمنة غريمتها على أرض باريس؟

تميل الكفة تاريخياً لصالح شفيونتيك التي فازت في 8 من أصل 12 مواجهة (أ.ب)

الذهنية، الضربات الأمامية، والإرسال المرتد: لماذا شفيونتيك هي الأوفر حظاً؟

عشية انطلاق رولان غاروس، لم تكن مؤشرات إيغا شفيونتيك في أفضل حالاتها. فبعد تراجعها في التصنيف إلى أدنى مستوى منذ 2022، وخسارتها المبكرة في روما أمام دانييل كولينز، وصلت باريس دون أن تحقق أي لقب في موسم الملاعب الترابية لأول مرة منذ تتويجها الأول في 2020.

ورغم إصرارها على أن سجلها السابق في البطولة لا يمنحها أفضلية، فإن أداءها تحسّن مباراة بعد أخرى. ولعلّ فوزها الأخير على إيلينا ريباكينا في ثمن النهائي، بعد تأخرها بمجموعة، شكّل نقطة تحول في مشوارها، بحسب بيتكوفيتش التي قالت: «قبل البطولة وضعت إيغا في المركز الثالث بعد سبالينكا وكوكو غوف. لكنني غيّرت رأيي بعد أن شاهدت مباراتها ضد ريباكينا. لقد رأيت مجدداً قوة إيغا الذهنية في اللحظات الحاسمة».

ورغم أنها لا تبدو في قمة مستواها، فإن توترها الذي بدا واضحاً في بداية الموسم اختفى تقريباً. واستعادت ثقتها في ضربتها الأمامية القوية ذات الدوران العالي، وبدأت تضربها من منتصف الملعب بصورة أكثر حسماً.

شفيونتيك (رويترز)

تقول بيتكوفيتش: «ضد أفضل اللاعبات تحركاً في العالم، لا يمكنك الاعتماد على ضربات الظهر فقط، مهما كانت قوية. عليك أن تذهب نحو ضربتك الأمامية. وتعد ضربات إيغا الأمامية أقوى سلاح لها على الملاعب الترابية، لأنها أكثر دوراناً، وتخرج من منطقة الضرب لدى الخصم».

ومن بين التعديلات التكتيكية التي قد تعتمدها شفيونتيك أيضاً، التراجع قليلاً في أثناء استقبال الإرسال – كما فعلت ضد ريباكينا – لتكون جاهزة أمام قوة إرسال سابالينكا.

وتضيف بيتكوفيتش: «عادة ما تستقبل إيغا من الموقع نفسه، بغض النظر عن هوية المُرسِلة. هذا مفيد ضد اللاعبات اللواتي لا يملكن إرسالاً قوياً، لكنه يشكل مخاطرة أمام لاعبات مثل ريباكينا وسابالينكا. إذا لم تر الكرة مبكراً، فستكون تحت ضغط مباشر».

هل تنجح سابالينكا في إنهاء هيمنة شفيونتيك على أرض باريس؟ (رويترز)

القوة الخام والسيطرة المبكرة: لماذا قد تكون المباراة من نصيب سابالينكا؟

منذ أن انتزعت الصدارة من شفيونتيك العام الماضي، وسابالينكا لا تتوقف عن تقديم أداء ثابت وقوي. فمع 39 انتصاراً من أصل 45 مباراة هذا الموسم، وثلاثة ألقاب في جعبتها، أثبتت أن أسلوبها القائم على القوة والسرعة يصلح لكل المراحل.

ولم تتأهل أي لاعبة إلى ربع نهائي بطولات الغراند سلام لعشر مرات متتالية منذ أيام سيرينا ويليامز (بين 2014 و2017)، إلا سابالينكا، التي باتت تملك رقماً ثابتاً على الصعيد العالمي.

لكن لاختراق الهيمنة الباريسية لشفيونتيك، التي لم تُهزم في آخر 26 مباراة على تراب باريس، تحتاج سابالينكا إلى فرض سيطرتها مبكراً.

وتوضح بيتكوفيتش: «العنصر الحاسم لسابالينكا في كل مواجهة هو قدرتها على فرض السيطرة خلال أول ضربتين أو ثلاث. لا يعني ذلك أن تنهي النقطة مبكراً، بل أن تضع نفسها في موقع أفضل خلال التبادل».

سابالينكا باتت تملك رقماً ثابتاً على الصعيد العالمي (أ.ف.ب)

إذا نجحت في ذلك، فسيكون من الصعب على إيغا العودة، كما تشير محللة «بي بي سي».

ورغم شهرتها بضرباتها القوية، فإن سابالينكا أصبحت أكثر تنوعاً في أدائها، واستعملت الضربات الساقطة (الدروب شوت) بفاعلية في باريس، لكن سرعة إيغا قد تقلل من فاعلية هذه التكتيكات.

وقالت سابالينكا: «سألعب بأسلوبي القوي، لأنه ما يجعلني أشعر بالراحة. لكن من المهم أن أُحدث بعض التغيير حتى أجعل الخصم يخمّن كل مرة».

عشية انطلاق رولان غاروس لم تكن مؤشرات إيغا شفيونتيك في أفضل حالاتها (د.ب.أ)

تيك توك وتكتيك التقارب بين الغريمتين

ربما ينطبق المثل القائل: «أبقِ أعداءك أقرب من أصدقائك» على العلاقة الحالية بين سابالينكا وشفيونتيك. فالثنائي قضى وقتاً معاً في التدريبات خلال فترة الإعداد، كما تدربتا معاً في رولان غاروس قبل انطلاق البطولة.

لكن شفيونتيك قللت من أهمية هذه الجلسات، موضحة أنها كانت تبحث عن استعادة نسقها بعد الخروج من بطولة روما.

وقالت: «من الرائع دائماً التدرب مع آرينا، لأنها تمنحك إيقاعاً قوياً، والمستوى يكون مرتفعاً. لكن بصراحة، هذا التدريب كان قبل أسبوعين، وكان أول مرة ألعب فيها بعد روما. أعتقد أن أموراً كثيرة تغيرت منذ ذلك الوقت».


مقالات ذات صلة

زفيريف من طفل يعاني مرض السكري إلى بطل «فلاشينغ ميدوز»

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

زفيريف من طفل يعاني مرض السكري إلى بطل «فلاشينغ ميدوز»

جلس الألماني ألكسندر زفيريف في وسط ملعب «آرثر آش» شبه الخالي إلى جوار شقيقه ميشا، مستمتعاً بلحظة هدوء نادرة بعد أحد أهم الانتصارات في مسيرته...

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أطلق اللاعبون حملتهم في 2025 للمطالبة بتمثيل أكبر في عملية صنع القرار بالبطولات الأربع الكبرى (رويترز)

مجلس جديد يقود مفاوضات لاعبي التنس مع «غراند سلام» لتحسين المكافآت

قال كبار لاعبي التنس اليوم الاثنين إنهم سيمتنعون عن إجراء حملات إعلامية للمطالبة بمزيد من النفوذ والمزايا المالية من البطولات الأربع الكبرى

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

أول 4 مصنفات يضربن موعداً مرتقباً في نصف نهائي «أميركا المفتوحة»

ستسعى أرينا سابالينكا، حاملة اللقب مرتين، إلى الاقتراب خطوة أخرى من الفوز ببطولة أميركا المفتوحة للتنس للمرة الثالثة توالياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية نيك كيريوس (أ.ب)

تسيتسيباس: كنت على علم بتعاطي كيريوس للمخدرات

أكد لاعب التنس اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس أنه لم يتفاجأ بإيقاف الأسترالي نيك كيريوس بسبب تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أنه كان على علم بالأمر قبل الإعلان الرسمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش يكشف عن معاناته من مشكلة صحية مستمرة

كشف لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش أنه يعاني من حالة صحية مستمرة، وذلك عقب تعرضه لخسارة مفاجئة في الدور الثاني لبطولة سينسيناتي المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
TT

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)
نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)

أوشكت فصول القضية الأكثر تداولاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء، بعدما أُدين نادي مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية تقريباً، فيما يُتوقع أن يتقدم سيتي باستئناف ضد القرار.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُدين سيتي في جميع التهم الـ115، باستثناء تهمة واحدة، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية تحدثت، شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم حصولها على تصريح بالحديث علناً.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي للشبكة: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها، كما أنها تخضع لقواعد صارمة للسرية. وبناءً على ذلك، يظل موقف نادي مانشستر سيتي متوافقاً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير (شباط) 2023».

وينص دليل الدوري الإنجليزي الممتاز على عقوبات في حال ثبوت انتهاك سيتي للوائح، تتراوح بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الممتاز.


«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأمم»: زيدان يستبعد مبابي من تشكيلة فرنسا بسبب الإصابة

مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)
مبابي متألما أثناء خروجه من الملعب (أ.ف.ب)

سيغادر المهاجم الفرنسي كيليان مبابي تشكيلة منتخب بلاده بعد أن اضطر للخروج من الملعب بسبب إصابة في الركبة، وذلك بعد وقت قصير من تسجيله هدف الفوز في مرمى تركيا خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية الجمعة.

وتلقى قائد الفريق العلاج فور تسجيله الهدف، وعاد للملعب بعد فترة وجيزة، لكنه سقط مرة أخرى بعد نحو دقيقة واحدة ولم يتمكن من مواصلة المباراة ما اضطر المدرب زين الدين زيدان لاستبداله في الدقيقة 58 خلال مباراته الأولى كمدرب للمنتخب الوطني.

وقال زيدان عن لاعب ريال مدريد "لسوء الحظ، لا يبدو الوضع جيدا. أعتقد أنه سيضطر للعودة. لن نخاطر بأي شيء. يعاني من تورم في الركبة. الوضع ليس مشجعا لذلك لن نخاطر بأي شيء".

وقال الاتحاد الفرنسي للعبة أن مبابي يعاني من إصابة في «وتر الركبة» وأنه سيعود إلى مدريد.

وفازت فرنسا 1-صفر في أولى مبارياتها ضمن المجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.


«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
TT

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)
فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)

استهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1 على ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي أوزو ضمن المجموعة التاسعة.

وكانت المواجهة الاختبار الرسمي الأول للمدرب الجديد لمنتخب «الخضر» إبراهيم حمداني، حيث اعتمد على أسماء جديدة وشابة ضمن خطة الإحلال والتبديل بعد جيل رياض محرز ورفاقه.

وأشرك المدرب الجديد أسماء لها ثقلها في الفريق على غرار رامي بن سبعيني وريان آيت نوري ونبيل بنطالب ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري.

ولم يعط الجزائريون ضيوفهم الفرصة، حيث افتتحوا التسجيل بعد دقيقتين فقط عبر جوان حجام من تسديدة مباغتة من زاوية ضعيفة اثر تمريرة أمامية من عمورة.

وواصل «محاربو الصحراء» سيطرتهم بأداء قوي من ابراهيم مازة وعمورة في الوسط حيث وصلت الكرة الى بشير بلومي نجل الأسطورة المحلية لخضر بلومي الذي سدد بقوة فوق المرمى (10).

وأدرك لاعب الفيحاء السعودي فاشون ساكالا التعادل لفريق "الرصاصات النحاسية" بعدما استغل على أفضل نحو خطأ فادحا من الدفاع الجزائري في المراقبة فتقدم وسدد كرة قوية عانقت الشباك الجزائرية (57).

واستعاد الفريق الجزائري الضغط ولا سيما بعد تبديلات حمداني الجيدة، فأعاد مازة التقدم للجزائر من تسديدة قوية عجز الحارس الزامبي عن صدها (67).

وعزز البديل أنيس حاج موسى النتيجة بتسديدة الى قلب المرمى إثر تمريرة خلفية مميزة من مازا (74).