صراع العشرين: ليفربول ومانشستر يونايتد... قصة زعامة لا تعرف النهاية

من الهيمنة الأوروبية إلى الأرقام القياسية المحلية... كرة إنجلترا لا تنام على عرش واحد

فيرغسون كان لبنة بناء لمانشستر يونايتد في حقبة مضت (ذا أثلتيك)
فيرغسون كان لبنة بناء لمانشستر يونايتد في حقبة مضت (ذا أثلتيك)
TT

صراع العشرين: ليفربول ومانشستر يونايتد... قصة زعامة لا تعرف النهاية

فيرغسون كان لبنة بناء لمانشستر يونايتد في حقبة مضت (ذا أثلتيك)
فيرغسون كان لبنة بناء لمانشستر يونايتد في حقبة مضت (ذا أثلتيك)

بعد أشهر قليلة من تقاعده، وفي وقت كان مانشستر يونايتد لا يزال بطلاً لإنجلترا، ظهر السير أليكس فيرغسون على خشبة مسرح «اللوروي» في مانشستر، للترويج لسيرته الذاتية الجديدة. خلال الأمسية، طُلب منه التوسع في بعض الموضوعات التي تناولها في كتابه. ومع تنوّع الحضور، كان عليه أن ينتقي كلماته بعناية، لا سيما عندما تعلق الحديث ببعض نجوم الفريق السابقين الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، مثل ديفيد بيكهام، وروي كين، ورود فان نيستلروي.

بحسب شبكة «The Athletic» فيرغسون وجد مساحة أوسع وأريحية عندما انتقل الحديث إلى أحد المواضيع التي لطالما أحبها: ليفربول. لم يتردد في استعادة مقولته الشهيرة: «جئت لإسقاطهم من على عرشهم اللعين»، مشيراً إلى المهمة التي بدأها منذ منتصف الثمانينيات، حين وصل إلى مانشستر يونايتد وكان ليفربول هو القوة الأعظم في كرة القدم الإنجليزية.

استعرض فيرغسون كيف استطاع أن يحوّل يونايتد إلى الفريق الأقوى، وكيف انتزع منهم الهيمنة في التسعينيات، وكيف تمكن هو ولاعبوه من التفوق عليهم مراراً في الألفية الجديدة. وبحلول وقت تقاعده في عام 2013، كانت النتيجة واضحة: يونايتد يتصدر بـ20 لقب دوري مقابل 18 لليفربول.

قال فيرغسون وهو يضحك في تلك الليلة من أكتوبر (تشرين الأول) 2013: «الأمر الرائع هو أن جمهورنا من الشباب لا يتذكر حتى متى كان ليفربول ناجحاً!».

كانت جماهير ليفربول ترفع اللافتات في الثمانينيات وتقول ليونايتد متى تحقق هذا الرقم؟ (ذا أثلتيك)

ألم الانتظار في ليفربول

في سيرته الذاتية، كتب ستيفن جيرارد: «كان مؤلماً أننا عالقون عند 18 لقب دوري، بينما يونايتد، الذين ظلوا خلفنا لسنوات، بدأوا في حصد البطولات الواحدة تلو الأخرى».

وبحلول عام 2013، مع تقاعد فيرغسون، كانت النتيجة 20–18 لصالح يونايتد، ويبدو أن موازين القوى قد استقرت. ليفربول أنهى ذلك الموسم في المركز السابع، وكان قد حلّ ثامناً، وسادساً، وسابعاً في المواسم الثلاثة السابقة. حتى مع تعثر يونايتد بعد رحيل فيرغسون، بدا أن الإرث الذي خلّفه المدرب الاسكوتلندي كان متيناً بما يكفي للصمود.

لكن مانشستر تجاهل تحذيرات التاريخ - سواء تلك الخاصة بليفربول أو به نفسه.

استعرض فيرغسون كيف استطاع أن يحوّل يونايتد إلى الفريق الأقوى (ذا أثلتيك)

تحذيرات التاريخ... تكرار للسقوط

حين تُوّج مانشستر يونايتد بطلاً للدوري في عام 1967، أصبح متساوياً مع كل من ليفربول وآرسنال برصيد سبعة ألقاب. وفي غضون ثلاث سنوات، انضم إليهم إيفرتون، لكن آرسنال كان أول من بلغ اللقب الثامن في 1971.

وفي السنوات التالية، ظهر ليفربول كقوة ساحقة في كرة القدم الإنجليزية، إذ حصد 11 لقب دوري، وأربعة كؤوس أوروبية، وكأسين للاتحاد الأوروبي، وثلاث كؤوس إنجليزية، وأربع كؤوس رابطة، في الفترة بين 1973 و1990. كانت عملية انتقال القيادة الفنية من بيل شانكلي إلى بوب بيزلي، ثم إلى جو فاغان، وأخيراً كيني دالغليش، تمر بسلاسة، وسط استمرار فلسفة «غرفة الأحذية» الشهيرة، التي منحت النادي روحاً متوارثة.

على النقيض، دخل مانشستر يونايتد فترة انحدار. فاز بدوري أبطال أوروبا عام 1968 كأول نادٍ إنجليزي، لكن الإنجاز تحوّل من نقطة انطلاق إلى لحظة ذروة عاطفية خُتمت بها رحلة إعادة بناء الفريق بعد كارثة ميونيخ، بقيادة السير مات بازبي.

تقاعد بازبي في العام التالي متخيلاً أن من سيخلفه سيواصل البناء. لكن خليفتيه، ولف مكغينيس وفرانك أوفاريل، لم يظهرا ما يكفي من الحزم والشخصية للتعامل مع حجم المهمة، خاصة مع تراجع مستوى بوبي تشارلتون، والانفلات المتزايد لجورج بست. ورغم أن الفريق كاد يحقق الدوري موسم 1972-73، فإنه سقط بشكل كارثي بعد ذلك وهبط في 1974.

في السبعينيات والثمانينيات ظهر ليفربول كقوة ساحقة في كرة القدم الإنجليزية (ذا أثلتيك)

محاولات العودة... ثم الانتكاس

تحت قيادة المدرب تومي دوكيرتي، عاد الفريق سريعاً إلى الدوري الممتاز، وتنافس مع ليفربول على اللقب في موسمي 1975-1976 و1979-1980، بل انتصر عليه في نهائي كأس إنجلترا عام 1977، لكن كل صحوة كان يعقبها سقوط. تبعه كل من ديف سيكستون ورون أتكينسون، وكان لكل منهما فترات واعدة، لكنها لم تثمر عن بطولة الدوري.

الصفقات الكبيرة التي راهن عليها النادي كقطع أخيرة في «أحجية اللقب»، غالباً ما كانت خيبة أمل، ومع كل فشل كانت تُعاد الكرة من جديد.

حين جاء فيرغسون من أبردين الاسكوتلندية في 1986، كان قد مر 19 عاماً على آخر لقب دوري للفريق. وبحلول نهاية الثمانينيات، كانت الذكرى تقترب من إكمال ربع قرن.

ومع تزايد تتويجات ليفربول، لم يتوانَ المدير التنفيذي للنادي بيتر روبنسون عن تحذيراته المتكررة: «لو تمكن مانشستر يونايتد من ترتيب أموره... سندخل في ورطة».

وهذا بالضبط ما حدث. ورغم أن «إسقاط ليفربول» بدا أحياناً وكأنه نتيجة لتفككهم الذاتي، فإنه كان أيضاً نتيجة نهضة يونايتد بقيادة رجل واحد: فيرغسون.

كانتونا كان عنصراً بارزاً في تشكيلة يونايتد في التسعينيات (ذا أثلتيك)

تراجع ليفربول في التسعينيات

لماذا تراجع ليفربول بعد 1990؟ القصة معقدة وطويلة، وقد تم استعراضها مطولاً في تقارير لاحقة عن السنوات الثلاثين بين اللقبين 18 و19. لكن في جوهرها، كانت الأسباب: الغرور، وسوء اتخاذ القرار، والفشل في التكيف مع واقع جديد كونهم لم يعودوا ملوك اللعبة.

على عكس مانشستر يونايتد الذي انهار مباشرة بعد بازبي، ظل ليفربول قوياً لسنوات حتى بعد اعتزال شانكلي وبيزلي. لكن عندما غادر دالغليش منصبه عام 1991، لم يكن قد أنهكه فقط ضغط العمل، بل الإرهاق النفسي الناتج عن كارثة هيلزبره وتبعاتها المروعة.

تولى غرايم سونيس المهمة بعقلية ثورية، عازماً على تجديد التشكيلة التي فازت بالدوري مؤخراً. لكن هذا التغيير السريع قضى على ما تبقى من «الأسلوب الليفربولي» القائم على التماسك والاستمرارية.

يقول بول ستيوارت، أحد اللاعبين الذين استُقدموا في تلك المرحلة: «حين وصلت عام 1992، شعرت أن الجدران بدأت تضيق... وكل لاعب يحاول فقط حماية نفسه».

أموريم لا يزال يبحث عن نفسه مع مان يونايتد (ذا اثلتيك)

فقدان الروح والانضباط

الفلسفة البسيطة التي قادت ليفربول نحو المجد في السبعينيات والثمانينيات كانت بحاجة إلى تحديث. لكن أي محاولة للتطوير قوبلت بمقاومة عنيفة. جاء روي إيفانز بعد سونيس، وكان رجلاً لطيفاً نشأ في «غرفة الأحذية»، لكنه لم ينجح في فرض الانضباط داخل غرفة الملابس التي باتت تفتقر للعقلية التنافسية.

في تلك الحقبة، وُلد مصطلح «سبايس بويز»، أطلقته الصحافة الشعبية في إنجلترا على لاعبي ليفربول الذين اعتادوا حياة اللهو والترف. يقول المدافع السابق جون سكيلز: «كنا نملك المهارة، لكن افتقرنا للروح القتالية التي كانت تُميّز لاعبي مانشستر يونايتد مع فيرغسون».

ويضيف: «في ليفربول، كان هناك شعور دائم أننا سنعود إلى القمة... إنها مسألة وقت. لكن الواقع تغير كثيراً منذ 1990».

كتب فيرغسون في مذكراته عام 2013: «عام 2000، نظرت إلى ليفربول ولم أرَ أي إشارات على أنهم قد يعودون. الأمر كان سيأخذ وقتاً طويلاً. لم أشعر أنهم تهديد لنا».

ورغم بعض المحاولات الجدية - تحت قيادة إيفانز، وجيرار هولييه، ورافا بينيتيز، وبريندان رودغرز - لم يتمكن ليفربول من ترجمة التقدم إلى هيمنة محلية. حتى التتويج بدوري أبطال أوروبا 2005 بقي حالة فردية في ظل غياب الاستقرار المحلي.

مانشستر يونايتد بعد فيرغسون... نسخة من معاناة ليفربول

مانشستر يونايتد بعد فيرغسون... نسخة من معاناة ليفربول

كل ما واجهه ليفربول بعد 1990، انعكس بطريقة مشابهة على مانشستر يونايتد بعد 2013. النجوم المخضرمون فشلوا في التكيف مع مرحلة ما بعد فيرغسون، وتآكلت العقلية الانتصارية في غرفة الملابس تدريجياً، بينما تصاعدت روح «احمِ نفسك أولاً» لدى اللاعبين.

التعاقدات كانت فوضوية. آمال كبيرة عُلّقت على أسماء لا تليق بحجم القميص الأحمر. طموحات أُلقيت على كاهل شباب غير ناضجين بعد. وفوق كل ذلك، كانت ثقة الإدارة والأنصار بأن العودة «مسألة وقت لا أكثر» تُعميهم عن الواقع المتغير.

ومنذ آخر لقب دوري في 2013، مضت 12 سنة. صحيح أن الفريق حل وصيفاً تحت قيادة جوزيه مورينيو في 2018، ثم أولي غونار سولشاير في 2021، لكن لم يقترب في أي من الحالتين من التتويج فعلياً. لقد تكررت الحلقة ذاتها مع كل مدرب: تحسن نسبي سريع، غالباً يشمل التأهل لدوري الأبطال أو الفوز بكأس، يتبعه تراجع حاد في الأداء والثقة.

المدرب الحالي روبن أموريم يأمل أن تشكل العودة الدراماتيكية أمام أولمبيك ليون في الدوري الأوروبي نقطة انطلاق جديدة، على غرار ما فعله يورغن كلوب حين قاد ليفربول إلى نصف نهائي البطولة ذاتها في موسمه الأول، بعد فوز مثير على بوروسيا دورتموند.

الليالي الخوالي لا تزال في مخيلة مشجعي يونايتد (ذا أثلتيك)

حين تصبح الذكريات وسيلة للبقاء

جماهير مانشستر يونايتد، كما جماهير ليفربول في الماضي، لجأت إلى التاريخ في لحظات الظلمة. حتى خلال أسوأ الهزائم في العقد الأخير، كثير منها على يد ليفربول نفسه، بقيت الأناشيد تصدح في المدرجات: عشرين مرة... عشرين مرة... مان يونايتد». شعار يردده المشجعون مراراً وتكراراً، تذكير لأنفسهم ولغريمهم بأن الرقم لا يزال لصالحهم، رغم أن الرياح تغيّرت.

يقول نيك هاوارد، أحد مشجعي يونايتد (33 عاماً): «كان معادلة ليفربول في عدد الألقاب (18) شيئاً هائلاً بالنسبة لنا، خصوصاً وأنه تحقق في موسم كنا نتنافس معهم مباشرة. ثم جاء اللقب 19، وبعده العشرين، بهاتريك فان بيرسي ضد أستون فيلا، تماماً منذ 12 عاماً».

ثم يتوقف متأملاً: «لو قلت لي حينها إن ليفربول سيعادل رقمنا بعد 12 سنة... لما صدّقت. مجرد التفكير بالأمر يقلقني».

لكن هل لا يزال شعار «عشرين مرة» صالحاً للاستخدام حين يتساوى الخصمان؟ أم، لا قدّر الله، لو تجاوزهم ليفربول؟ يقول هاوارد: «ربما يفقد رونقه قليلاً... لم أشأ التفكير في هذا السيناريو بصراحة».

صورة ضوئية تظهر فارق لقب واحد بين ليفربول ويونايتد على صعيد البريميرليغ (ذا أثلتيك)

جماهير ليفربول: التحدي ليس في التفوق على يونايتد.

على الطرف الآخر، لم تُظهر جماهير ليفربول ذلك الهوس بالتفوق على مانشستر يونايتد، حتى بعد اقترابهم من معادلة الرقم. خلال السنوات الأخيرة، كان التركيز الأكبر على إنهاء الغياب الطويل عن التتويج، أكثر من أي صراع عددي.

حتى بعد تقليص الفارق إلى لقب وحيد، لم يتحول ذلك إلى دافع علني لدى المدرب يورغن كلوب، ولا حتى الآن مع أرني سلوت. لا أحد من اللاعبين - لا فيرجيل فان دايك ولا كورتيس جونز - تحدّث عن الرغبة في «إسقاط يونايتد من عرشهم». لم يكن هذا هو الخطاب السائد، لا من الإعلام، ولا من الفريق نفسه.

وربما هذا يعكس تغيّر الزمن. فحين تولّى فيرغسون قيادة يونايتد، كان ليفربول هو الفريق المتوّج، وكان الإسقاط هدفاً واضحاً. أما سلوت وكلوب فقد تسلَّما ليفربول في وقت كانت فيه هيبة يونايتد قد تراجعت بالفعل.

جيل غاري وفيل نيفيل، وبول سكولز، وراين غيغز، ونيكي بات، نشأوا مشجعين ليونايتد، يكرهون ليفربول بالفطرة. أما جيل ليفربول اليوم، فهو نتاج دوري إنجليزي أكثر عالمية، أقل انقساماً قبلياً، وأكثر انفتاحاً على قيم الاحتراف والمنافسة.

حتى داخل المدرجات، يبدو الحديث عن الرقم 20 أمراً ثانوياً. يقول داميان كافاناه، مشجع ليفربول منذ عقود: «بصراحة، لم أفكر كثيراً بالأمر حتى سألتني. لا يهمني معادلة مانشستر يونايتد أو تجاوزه. ما يهمني هو أن يكون ليفربول في القمة، وأن يُرفَع اسم المدينة والنادي عالياً في كل أنحاء العالم».

أما نيل أتكينسون، مقدم أحد أشهر برامج البودكاست الخاصة بالنادي، فيرى الأمر من منظور آخر: ربما نستخدمه فقط للسخرية في أولد ترافورد الموسم المقبل، لكن فعلياً، لا أهمية له الآن... بالنظر إلى مدى سوء يونايتد مؤخراً».

ويضيف بابتسامة: «لكن، لو قيل لنا إن كويكباً سيضرب الأرض بعد عشر دقائق... سأطالب بإحضار فيرغسون إلى التلفاز ليُعلن أن ليفربول فاز».

صراع الألقاب يشتعل بين الناديين الكبيرين كما في الصورة الضوئية (ذا أثلتيك)

التفوق بالأرقام... معركة متواصلة

بالإضافة إلى الصراع الدائم على الزعامة المحلية في كرة القدم الإنجليزية، هناك سؤال معقّد لا يتوقف الجدل حوله: من هو النادي الأكثر نجاحاً في تاريخ إنجلترا؟ وفقاً لحسابات ليفربول، فإن الفوز بلقب الدوري هذا الموسم سيكون اللقب الكبير رقم 52 في سجلهم، وهم يعتبرون أنفسهم متفوقين أصلاً على مانشستر يونايتد الذي يمتلك 47 بطولة كبرى، وبالتالي فإن هذا التتويج سيجعل الفارق خمس بطولات لصالح ليفربول. وإذا تحدثنا عن البطولتين الأهم، وهما الدوري ودوري أبطال أوروبا، فإن الفريقين سيتساويان في عدد ألقاب الدوري (20 لكل منهما)، لكن ليفربول سيكون متفوقاً بثلاثة ألقاب في دوري الأبطال (6 مقابل 3). أما تفوق مانشستر يونايتد فسيقتصر على كأس إنجلترا التي فاز بها 13 مرة مقابل 8 لليفربول، وعلى كأس الكؤوس الأوروبية التي فاز بها مرة واحدة، وهي بطولة أُلغيت لاحقاً.

يقول نيل أتكينسون، أحد أبرز وجوه إعلام جماهير ليفربول: «لا جدال في أن ليفربول هو النادي الأكثر نجاحاً في تاريخ الكرة الإنجليزية». لكن في المقابل، تعتمد حسابات مانشستر يونايتد على تعريف مختلف للبطولات الكبرى، يشمل درع المجتمع «كوميونيتي شيلد»، التي فازوا بها 21 مرة مقابل 16 لليفربول. ووفقاً لهذا المقياس، فإنهم يتفوقون بمجموع 68 لقباً مقابل 67 لليفربول، لكن مع تتويج ليفربول باللقب العشرين في الدوري، سيصبح المجموع متعادلاً 68–68.

حتى مع ذلك، فإن درع المجتمع نفسها محل جدل، لأن شكلها الحالي الذي يُقام بين بطل الدوري وبطل الكأس لم يُعتمد رسمياً حتى عام 1974، حين كان مانشستر يونايتد قد فاز بها سبع مرات (منها اثنتان بالتقاسم)، وليفربول ثلاث مرات (منها اثنتان بالتقاسم أيضاً). أما قبل ذلك، فكان نظام البطولة متغيراً، والمشاركة فيها غير ملزمة سواء لبطل الدوري أو بطل الكأس.

هناك أيضاً اختلاف في وجهات النظر بين الإحصائيين بشأن البطولات الأخرى مثل كأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، وكأس الإنتركونتيننتال، وهل تُعتبر بطولات كبرى أم لا. لكن في سياق هذا الجدل تحديداً، فإن كلاً من ليفربول ومانشستر يونايتد يحتسبون هذه البطولات ضمن إنجازاتهم الرسمية، وإذا تم استبعادها، فإن ليفربول سيتفوق بفارق بسيط أيضاً (46 مقابل 44).

سلوت يسير على خطى كلوب في الارتقاء بليفربول (ذا أثلتيك)

الخلاصة... الزعامة لا تستقر

الشيء المؤكد أن ميزان القوة عاد خلال العقد الأخير لصالح ليفربول. فعندما تقاعد فيرغسون عام 2013، كان يونايتد قد تقدم بفارق ثلاث بطولات إجمالاً (62 مقابل 59 مع احتساب الدرع)، كما أن التتويج بكأس الرابطة والدوري الأوروبي تحت قيادة مورينيو في 2017 جعله يتعادل مع ليفربول في عدد البطولات الكبرى (44 لكل منهما). لكن سبعة ألقاب كبرى حققها ليفربول في عهد يورغن كلوب أعادت له الصدارة (51 مقابل 47)، رغم أن يونايتد ظل متفوقاً بفارق بطولة واحدة إذا شملنا الدرع.

حتى اليوم، لا يزال موقع مانشستر يونايتد الرسمي يصف النادي بأنه «الأكثر نجاحاً في تاريخ إنجلترا»، وهي عبارة كانت ذات يوم لا تقبل الجدل، لكنها ستصبح صعبة التبرير إذا عادل ليفربول عدد بطولات الدوري، خاصة وأنه يتفوق أوروبياً بشكل واضح.

ما يحتاجه ليفربول الآن هو الاستمرار في الفوز، كما يقول أتكينسون، مضيفاً: «مانشستر يونايتد سيعود يوماً ما، وسيكون من الرائع أن نكون قد أضفنا ثلاثة أو أربعة ألقاب دوري أخرى قبل أن يحدث ذلك».

صلاح سيكون سبباً في معادلة ليفربول الرقم التاريخي لعدد ألقاب البريميرليغ (رويترز)

معركة بلا نهاية

حتى في أصعب الأوقات، كما أثبت ليفربول في الألفينات، ومانشستر في الثمانينيات وما بعدها، فإن الأندية الكبرى دائماً ما تجد وسيلة لإضافة ألقاب جديدة إلى خزينتها. مانشستر يونايتد لا يزال يطمح هذا الموسم في الفوز بالدوري الأوروبي، وإذا حقق اللقب في بلباو يوم 21 مايو (أيار)، فسيدّعي أن هذا اللقب رقم 69 يعيد تأكيد مكانته كأكبر أندية إنجلترا، على الأقل حتى يخوض ليفربول مباراة الدرع الخيرية في أغسطس (آب).

الإمبراطوريات تنهض، وتسقط. القمم تتغير. لكن الصراع لا يتوقف.


مقالات ذات صلة

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليفربول اكتفى بالتعادل مع ضيفه بيرنلي (أ.ب)

«البريميرليغ»: ليفربول يتعثر مجدداً

غابت الانتصارات عن ليفربول ​للمباراة الرابعة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بتعادله 1-1 مع ضيفه بيرنلي، السبت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: سعيد بقرب عودة صلاح لليفربول

عبَّر أرني سلوت مدرب ليفربول عن سعادته بقرب عودة محمد صلاح من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم ​الخلاف العلني الذي وقع بينهما قبل أسابيع قليلة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)

إرضاء «غرور النجوم» مفتاح أربيلوا للنجاح مع ريال مدريد

مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)
مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)
TT

إرضاء «غرور النجوم» مفتاح أربيلوا للنجاح مع ريال مدريد

مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)
مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)

يبدو واضحاً بالفعل أن مدرب ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، يؤمن بأن النجاح مع بطل أوروبا 15 مرة لن يتحقق إلا بإدارة حذرة ودقيقة لغرور النجوم داخل جدران النادي «الملكي».

ويستضيف «لوس بلانكوس» نظيره موناكو الفرنسي، الثلاثاء، ضمن دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، سعياً لتعزيز موقعه ضمن المراكز الثمانية الأولى في دور المجموعة الموحدة، ولطي صفحة فترة مضطربة يمرُّ بها.

واهتزت أركان النادي بعد الهزيمة في كأس السوبر أمام برشلونة في آخر مباراة للمدرب السابق شابي ألونسو، إلى جانب الظهور الأول المحبط تحت قيادة أربيلوا في كأس الملك، وهو ما قابله المشجعون، السبت، بالتعبير عن استيائهم، عبر إطلاق صافرات الاستهجان ضد لاعبيهم.

وعلى الرغم من تخطي ليفانتي 2-0 في «لا ليغا»، فإنَّ الأجواء شهدت اعتراضات كبيرة، وكان أربيلوا رفقة النجمين: البرازيلي فينيسيوس جونيور، والإنجليزي جود بيلينغهام، على وجه الخصوص، هدفاً لها.

وبدأ سقوط سلف أربيلوا وزميله السابق ألونسو عندما استبدل فينيسيوس خلال مواجهة الفوز في «الكلاسيكو» على برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما قابله البرازيلي بغضب شديد.

كما أغضب المدرب السابق الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، بإشراكه في غير مركزه، واعتماد مبدأ المداورة مع بيلينغهام، إلى أن ازداد الضغط عليه من داخل غرفة الملابس.

ومع أن المدرب الباسكي أعاد فينيسيوس وبيلينغهام إلى مكانتهما كنجمين غير قابلين للمسِّ، فإن النتائج لم تتحسن، وفي النهاية أُجبر ألونسو على الرحيل.

على نهج أنشيلوتي

ويبدو أن مقاربة أربيلوا قائمة على منح اللاعبين الأكثر موهبة في الفريق القدر عينه من الاهتمام والثقة، كما الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والفرنسي زين الدين زيدان، خلال فترتيهما الناجحتين في العاصمة الإسبانية.

وعلى الرغم من معاناة فينيسيوس في مباراة الخسارة ضمن كأس الملك أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية، فإن أربيلوا أشاد بالمهاجم بطريقة مبالغ فيها بالنظر إلى الظروف.

وقال المدرب الجديد «كان يريد أن يحمل الفريق على كتفيه، وأن يهاجم، وألا يختبئ أبداً، وهذا هو فيني الذي أريد رؤيته».

وأتبع ذلك بالإشادة بالإنجازات السابقة لفينيسيوس بعد صافرات الاستهجان ضده أمام ليفانتي، مؤكداً أن السبيل الأمثل يمرُّ عبر إيصال الكرة إليه في كل فرصة.

وأضاف: «سأطلب من زملائه في الفريق البحث عنه أكثر، ومنحه الكرة قدر الإمكان. أنا فخور بأن أكون مدربه».

وكان أداء بيلينغهام سيئاً للغاية أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، ولم يسجل سوى هدف واحد في آخر 11 مباراة.

وقال أربيلوا عن لاعبه الإنجليزي، السبت: «عن قرب، هو أفضل بكثير مما يظهر على شاشة التلفاز، بخبرته ونضجه وروح القيادة لديه».

وأكمل: «هو أحد قادة الفريق، مثل كيليان وفيني وفيدي. إنهم لاعبون يُطلب منهم القيام بأمور عظيمة لريال مدريد، وعندما لا تسير الأمور على ما يُرام، علينا البحث عنهم باستمرار... علينا أن نجعلهم سعداء».

ولا يقتصر دور أربيلوا على الاهتمام باللاعبين فحسب؛ بل يشمل أيضاً الرئيس فلورنتينو بيريز.

وغيَّر أربيلوا نبرته قليلاً بشأن الأجواء في ملعب «سانتياغو برنابيو» عند سؤاله عن هتافات بعض المشجعين المطالبين رئيس النادي بالتنحي، بعدما كان قد اعتبر أن من حقهم التعبير عن آرائهم.

وأردف مُظهراً ولاءه لرئيس ريال مدريد: «لا تأتي (صافرات الاستهجان) من أشخاص لا يحبون فلورنتينو؛ بل من أشخاص لا يحبون ريال مدريد. نحن محظوظون بوجود رئيس يُعدُّ أهم شخصية في تاريخ هذا النادي إلى جانب سانتياغو برنابيو».

لغز مبابي

لاعب واحد لم يستهدفه مشجعو ريال مدريد، السبت، هو الهداف الفرنسي للفريق كيليان مبابي.

وعلى عكس كثير من زملائه، لم يعانِ النجم الفرنسي من مشكلات على صعيد الأداء هذا الموسم، محرزاً 30 هدفاً في 26 مباراة ضمن كافة المسابقات.

وخاض مبابي مواجهة ليفانتي رغم التوقعات الأوليَّة بغيابه عنها بسبب تعافيه من التواء في الركبة، ونجح في الحصول على ركلة جزاء ترجمها بنفسه مفتتحاً التسجيل.

وما لم تحدث أي انتكاسات، من المتوقع أن يبدأ مبابي أساسياً أمام فريقه السابق الثلاثاء، ساعياً لتعزيز صدارته ترتيب الهدافين في دوري الأبطال.

ولم يستبدل أربيلوا الهداف الفرنسي على الرغم من مشكلته في الركبة، كما لم يستبدل أياً من نجوم الفريق الأساسيين أمام ليفانتي، متجنباً بذلك أخطاء سلفه.

لكن بمجرد أن يشعر قادة الفريق ونجومه بالرضا، يكمن التحدي الأكبر في تحقيق الانسجام فيما بينهم، وجعلهم يقدمون أداء جماعياً متجانساً.

إنه لغز لم ينجح أنشيلوتي في حلِّه في موسمه الأخير، ولا ألونسو خلال الأشهر التي قضاها على رأس الجهاز الفني.

عندما كان فينيسيوس وبيلينغهام المهاجمين الرئيسين، كان ريال مدريد يتمتع بتوازن كافٍ للتتويج بالدوري المحلي ودوري الأبطال في 2024، ولكن وصول مبابي لاحقاً جعل الفريق يعاني من زيادة هجومية على حساب التوازن.

ومع هدوء الوضع المحيط بالنادي نسبياً، قد تمنح مباراة موناكو لمحة عن كيفية تخطيط أربيلوا لجعل المهاجمين يعملون بانسجام من دون الإضرار بالمنظومة الدفاعية خلفهم.


يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)
TT

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في عام 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً من بين الأفضل في اللعبة.

وقال كلوب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، خلال مقابلة في لايبزيغ: «لم أرَ نفسي مطلقاً مدرباً من الطراز العالمي؛ لأنني كان لا يزال لديّ كثير من الأسئلة عندما انتهيت».

وأضاف: «كنت أقول لنفسي: كيف يمكن أن أكون من الطراز العالمي وما زالت لديّ هذه الأسئلة؟».

وبعد بداياته مع ماينتز، حيث قاد النادي للصعود إلى دوري الدرجة الأولى لأول مرة، انتقل كلوب إلى بوروسيا دورتموند، حيث توّج بلقب الدوري الألماني مرتين وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013.

انضم إلى ليفربول في 2015، وقاد الـ«ريدز» إلى الفوز بجميع الألقاب الممكنة، بما فيها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.

وفي دوره الجديد مديراً عالمياً لكرة القدم في «مجموعة ريد بول»، حيث يشرف على هيكلية متعددة الأندية تشمل لايبزيغ، ونيويورك ريد بولز الأميركي، وباريس إف سي الفرنسي، يقول كلوب إنه يريد مساعدة المدربين في إيجاد إجابات عن تلك الأسئلة.

وأوضح: «دوري مع المدربين هو أن أكون الشخص الذي لم أتمكن من تجسيده. جلستُ في مكتبي كثيراً، كثيراً، كثيراً، بمفردي. كثير من الناس قدّموا لي نصائح ولديهم أفكار رائعة... من الجيد امتلاك الأفكار، لكن اتخاذ القرار النهائي ليس بهذه السهولة».

وتابع: «أريد أن أكون موجوداً في اللحظات التي أعلم أنهم فيها وحيدون أو يشعرون بالوحدة. أريد أن أكون هناك».

وتولّى كلوب الإشراف على إقالة مدرب لايبزيغ، ماركو روزه، صديق الطفولة، عام 2025، وقال إن الوقوف على الجانب الآخر كان شعوراً غريباً. وأضاف مبتسماً: «(حفّار قبور المدربين)... هذا لقب لم أرغب مطلقاً في نيله!».

من قيادة ماينتز إلى «البوندسليغا»، إلى إنهاء طلاق ليفربول الطويل مع لقب «الدوري الإنجليزي»، ترك كلوب أثراً أينما ذهب، مطوّراً الأندية واللاعبين.

وكان غالباً ما يتسلم الفرق وهي في أسوأ حالاتها، ويحاول وضع الأمور في إطارها الصحيح... «كيف كنت أبدأ المباراة؟ كنت أقول: أسوأ ما يمكن أن يحدث هو الخسارة، فلنحاول الفوز. لا تحاول تجنب الهزيمة؛ حاول الفوز».

وأضاف أنه كان يقول للاعبيه: «بذل كل ما لديك لا يعني أنك ستحصل على شيء، لكنه فرصتك الوحيدة لتحصل على شيء ما. هذا تقريباً ما عليك فعله. قدمنا كل شيء، وأحياناً حصلنا على شيء ما».

ويرى كلوب أن الإعلام والجماهير يركزون أكثر من اللازم على النتائج: «أنا لا أشاهد الأهداف مجدداً؛ لأنني أريد أن أفهم ما يحدث يمينَ ويسارَ النتيجة. أريد أن أفهم لماذا حدث الأمر... النتائج هي نتيجة الأداء؛ لذلك عملنا على الأداء، وجاءت النتائج لاحقاً».

وقال المدرب، البالغ من العمر 58 عاماً، إنه لم يشعر «بأي فخر» خلال مراسم التتويج أو احتفالات الألقاب: «أحب أن أكون جزءاً من الأمر، لا في وسطه. قد ترون صوراً لشخص يسلمّني كأساً وأنا أمسك بها، لكنني لم أكن بحاجة إلى ملامستها. بالنسبة إليّ: الرحلة هي ما أحببته. لقد أعطتني أكثر بكثير من لحظة الفوز».

يحتفظ كلوب بمكانة شبه أسطورية في أنديته السابقة، حيث يتذكره المشجعون بسبب حماسه على الخط الجانبي وقربه من الناس بقدر ما يتذكرونه بسبب نجاحاته.

وقال المدير الرياضي للايبزيغ، مارسيل شايفر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كلوب جلب الروح نفسها إلى دوره الجديد، حتى لو لم يعد على خط الملعب.

وأوضح: «لديه شيء فريد. لديه موهبة منحه الله إياها... يعرفها الجميع من مسيرته التدريبية. إنه قادر على خطف اهتمام الناس خلال ما بين 5 و10 دقائق».

وأضاف شايفر أن كلوب يؤدي دوراً محورياً في استقدام اللاعبين عبر «التحدث إلى العائلات، والتحدث إلى اللاعبين بشأن رؤيتنا ومشروعنا. تعرف جيداً عندما يكون يورغن كلوب في الغرفة».

ومنذ رحيله عن «آنفيلد»، ارتبط اسم كلوب بعدد من الوظائف التدريبية الكبرى، لكنه قال إن عودته إلى مقاعد البدلاء غير مرجحة: «لا أتوقع أن أغيّر رأيي... لكن لا أعرف. نبني الآن منزلاً، وأرادت زوجتي غرفة كؤوس كبيرة جداً. كانت هناك غرفة صغيرة أخرى وقلت لها: هذه تكفي؛ لأننا نعرف عدد الكؤوس التي نملكها، ولن نضيف إليها مزيداً».

وتابع: «قد يبدو الأمر متعجرفاً؛ لكنني أعرف أنني أستطيع تدريب فريق كرة قدم. لست بحاجة إلى فعل ذلك حتى آخر يوم في حياتي».


أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)

أكملت إيغا شفيونتيك السطوة البولندية في ملاعب ملبورن بارك، بعدما حجزت مقعدها في الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها على الصينية يوي يوان بنتيجة 7-6 و6-3 في مباراة استغرقت ساعتين من اللعب القوي اليوم الاثنين في الدور الأول.

وبهذا الانتصار، انضمت شفيونتيك إلى زميلاتها في المنتخب البولندي ماجدالينا فرش وماجدا لينيت وليندا كليموفيتشوفا في الدور الثاني.

ورغم أن الفوز لم يكن سهلاً أمام اللاعبة الصينية الصاعدة من التصفيات، فإن شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً أظهرت خبرة كبيرة في إدارة اللحظات الحرجة، خاصة في المجموعة الأولى التي امتدت إلى شوط كسر التعادل، بعدما كانت يوي يوان قريبة من حسمها، لكن النجمة البولندية استعادت اتزانها، وحسمت المجموعة بنتيجة 7-5.

الصينية يوي يوان خضعت لجلسة علاج خلال المباراة (أ.ب)

وفي المجموعة الثانية، ضربت شفيونتيك بقوة، وتقدمت بنتيجة 3-0 قبل أن تطلب اللاعبة الصينية وقتاً مستقطعاً للعلاج الطبي، مما تسبب في ارتباك مؤقت للنجمة البولندية الحائزة على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، حيث سمحت لمنافستها بالعودة، وتقليص الفارق، لكنها نجحت في نهاية المطاف في حسم المباراة في الشوط التاسع.

وحققت شفيونتيك 24 نقطة مباشرة وسجلت 3 إرسالات ساحقة، كما رفعت سجل انتصاراتها في ملبورن بارك إلى 23 فوزاً مقابل 7 هزائم، محققة رقماً لافتاً بعدم الخروج من الدور الأول في جميع مشاركاتها الـ8 ببطولة أستراليا المفتوحة منذ عام 2019 وحتى 2026، ليرتفع سجلها الإجمالي في بطولات الغراند سلام إلى 105 انتصارات مقابل 21 هزيمة.

غوف (أ.ف.ب)

وواجهت الأميركية كوكو غوف المصنفة الثالثة بعض الصعوبات المعتادة في الإرسال، لكن مهارتها وقوتها قادتاها للفوز على الروسية كاميلا راخيموفا بنتيجة 6-2 و6-3.

وفازت غوف بلقبين في البطولات الكبرى، لكنها لم تتجاوز الدور قبل النهائي في ملبورن بارك من قبل، حيث خرجت من دور الثمانية في العام الماضي.

وارتكبت غوف 6 أخطاء مزدوجة في المجموعة الأولى ضد راخيموفا، وخطأ واحداً فقط في المجموعة الثانية، قبل أن تصل لإيقاعها المعهود في ضربات الإرسال في النهاية لتحصد الفوز.

وارتكبت اللاعبة الأميركية 431 خطأ مزدوجاً في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات العام الماضي، وهو الرقم الأعلى بفارق كبير عن أي لاعبة أخرى، حيث لم تتجاوز أي لاعبة أخرى حاجز 300 خطأ.

وتلتقي غوف في الدور الثاني مع الصربية أولجا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس ويليامز البالغة من العمر 45 عاماً من الدور الأول أمس الأحد.

وقالت غوف: «لا يوجد الكثير من اللاعبات اللواتي يلعبن باليد اليسرى، لكن أولغا دانيلوفيتش لاعبة رائعة، لقد هزمت بعض اللاعبات المصنفات، لذا ستكون مباراة صعبة».

أنيسيموفا توقع لمعجبيها عقب الفوز (أ.ب)

وحققت الأميركية أماندا أنيسيموفا المصنفة الرابعة فوزاً سهلاً بنتيجة 6-3 و6-2 على السويسرية سيمونا والترت في ساعة واحدة فقط.

وتشارك أنيسيموفا البالغة من العمر 24 عاماً في ملبورن بمعنويات مرتفعة، إذ فازت بلقبين من فئة 1000 نقطة، كما وصلت إلى نهائيين في البطولات الكبرى العام الماضي.

وتهدف وصيفة بطلة ويمبلدون وأميركا المفتوحة لعام 2025 إلى تجاوز أفضل أداء لها في بطولة أستراليا المفتوحة حتى الآن، وهو الوصول إلى الدور الرابع قبل عامين.

وقالت أنيسيموفا: «كان عاماً رائعاً، وأنا أتمتع ببعض الثقة، وكان هناك الكثير من اللحظات الرائعة العام الماضي»،

وأضافت: «إنها بطولة جديدة، وأنا أتعامل معها مباراة بمباراة، وأستمتع بكل لحظة».

بيغولا (أ.ب)

كما فازت الأميركية جيسيكا بيغولا المصنفة السادسة بسهولة على الروسية أناستاسيا زاخاروفا، حيث احتاجت إلى نحو ساعة واحدة للفوز بنتيجة 6-2 و6-1.

وتجاوزت وصيفة بطلة أميركا المفتوحة لعام 2024 الدور الأول في ملبورن للمرة السادسة على التوالي.

وقالت بيغولا: «عندما تأتي مثل هذه المباريات، فإنك تتقبلها فقط، إنه وضع مثالي، وعندما تحقق فوزاً جيداً، وتلعب بشكل جيد، يجب أن تكون سعيداً بذلك، وتتقبله، وتمضي قدماً».

وشهدت البطولة عودة قوية للروسية ميررا أندريفا المصنفة الثامنة التي تغلبت على الكرواتية دونا فيكيتش بنتيجة 4-6 و6-3 و6-0.

وفجرت الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 68 عالمياً مفاجأة بإقصاء مواطنتها الأميركية، وبطلة أستراليا المفتوحة لعام 2020 صوفيا كينين بنتيجة 6-3 و6-2.

واستمر تدهور نتائج كينين منذ فوزها على أشلي بارتي في الدور قبل النهائي في ملبورن قبل ست سنوات، ثم فوزها على جاربيني موجوروزا في المباراة النهائية.

وفازت اللاعبة البالغة من العمر 27 عاماً، والتي كانت مصنفة في المركز 27 في هذه النسخة، بمباراة واحدة فقط في ملبورن منذ ذلك الحين.

وفازت الدنماركية كلارا تاوسون المصنفة 14 بنتيجة 6-3 و6-3 على المجرية دالما جالفي، فيما خسرت الأميركية إيما نافارو المصنفة 15 أمام البولندية ماجدا لينيت 6-3 و3-6 و3-6، وتأهلت الأسترالية بريسليلا هون للمرة الأولى إلى الدور الثاني بعد انسحاب الكندية مارينا ستاكوسيتش.

وفازت الأميركية أليسيا باركس على الفلبينية ألكسندرا إيالا بنتيجة 0-6 و6-3 و6-2، والتشيكية كارولينا موتشوفا على الرومانية جاكلين كريستيان بنتيجة 6-3 و7-6، والروسية أوكسانا سيليخميتيفا على الألمانية إيلا سيدل بنتيجة 6-3 و3-6 و6-0.

وحققت التشيكية ليندا نوسكوفا المصنفة 13 فوزاً سهلاً على اللاتفية دارجا سيمينيستاجا بنتيجة 6-3 و6-0، وحسمت الأميركية إيفا جوفيك المصنفة 29 المواجهة الخالصة مع مواطنتها كاتي فولينيتس بنتيجة 6-2 و6-3، وتغلبت الكندية فيكتوريا مبوكو المصنفة 17 على الأسترالية إيمرسون جونز بنتيجة 6-4 و6-1.

واستعادت الإسبانية باولا بادوسا المصنفة 25 بريقها بالفوز على الكازاخية زارينا دياس بنتيجة 6-2 و6-4، فيما احتاجت الأسترالية أيلا تومليانوفيتش إلى قلب تأخرها للفوز على الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا بنتيجة 4-6 و7-6 و6-1.

وتفوقت التشيكية ماري بوزكوفا على المكسيكية ريناتا زارازوا بنتيجة 6-2 و7-5، وفازت اليابانية مويوكا أوتشيجيما على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-3 و6-1.

كما أقصت الروسية ديانا شنايدر المصنفة 23 منافستها التشيكية باربورا كريتشيكوفا بنتيجة 2-6 و6-3 و6-3، في حين أكدت البلجيكية إليز ميرتنز المصنفة 21 حضورها بالفوز على التايلاندية لانلانا تارارودي بنتيجة 7-5 و6-1.