«فيفا» يخطط لإقامة قرعة كأس العالم 2026 في لاس فيغاس

يريد تكرار ما فعله في نسخة 1994

«فيفا» يجري حالياً مفاوضات متقدمة لاستضافة قرعة كأس العالم 2026 (د.ب.أ)
«فيفا» يجري حالياً مفاوضات متقدمة لاستضافة قرعة كأس العالم 2026 (د.ب.أ)
TT

«فيفا» يخطط لإقامة قرعة كأس العالم 2026 في لاس فيغاس

«فيفا» يجري حالياً مفاوضات متقدمة لاستضافة قرعة كأس العالم 2026 (د.ب.أ)
«فيفا» يجري حالياً مفاوضات متقدمة لاستضافة قرعة كأس العالم 2026 (د.ب.أ)

يجري «فيفا» حالياً بحسب شبكة «The Athletic»، مفاوضات متقدمة مع عدد من المواقع في مدينة لاس فيغاس لاستضافة قرعة كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ورغم أن لاس فيغاس تبدو الوجهة المفضلة، فقد ناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم أيضاً احتمال نقل الحدث إلى العاصمة واشنطن إذا كان ذلك يسهّل مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل موسّع.

وعندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم للرجال عام 1994، أُقيمت القرعة في مركز مؤتمرات لاس فيغاس، وقدّمها آنذاك ديك كلارك بأسلوب أقرب إلى برامج المسابقات التلفزيونية. وتخلّل الحفل عروض موسيقية لنجوم مثل جيمس براون، ستيفي وندر، باري مانيلو، والسير رود ستيوارت، كما شارك الكوميدي الراحل روبن ويليامز إلى جانب رئيس «فيفا» آنذاك سيب بلاتر في إجراء القرعة، وظهر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عبر رسالة مصورة.

القرعة، التي تحدد شكل المجموعات وجدول مباريات الدور الأول حتى المباراة النهائية المقررة على ملعب «ميت لايف» في ولاية نيوجيرسي، من المنتظر أن تُجرى في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وتعد لاس فيغاس الخيار الأول بالنسبة لـ«فيفا» وعدد من مسؤولي المدن المستضيفة، الذين يأملون في استضافة شركاء تجاريين محتملين قبل الحدث وبعده.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، صرّح أليخاندرو هوت، مدير لجنة تنظيم مدينة مونتيري المكسيكية، لإحدى القنوات الرياضية، بأن مدينته وفانكوفر الكندية أعربت عن رغبتها في استضافة الحدث، إلا أن «فيفا» أبلغتها بعدم منحها هذا الامتياز. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ستستضيف 75 في المائة من مباريات البطولة، موزعة على 11 من أصل 16 مدينة.

وبحسب مصادر فضّلت عدم الكشف عن هويتها لعدم حصولها على تصريح رسمي بالتصريح، فإن «فيفا» يدرس عدة مواقع في مدينة لاس فيغاس، أبرزها صالة «إم جي إم غراند غاردن أرينا» التي تتسع لـ17 ألف مقعد. كما نُوقشت مواقع بديلة مثل قاعة «ذا سفير» و«تي موبايل أرينا»، لكنها خيارات أقل ترجيحاً نظراً لانشغالها بالعروض الفنية الموسمية في ديسمبر. وتواجه صالة «تي موبايل»، التي تعدّ مقر فريق الهوكي «فرسان لاس فيغاس الذهبيين»، تحديات أخرى متعلقة بجدول مباريات دوري الهوكي الوطني، الذي لم يُعلن بعد.

من التحديات الإضافية التي تواجه «فيفا» توفير الغرف الفندقية، لا سيما خلال موسم الأعياد، حيث تتزامن مع فعاليات كبرى مثل بطولة الروديو الوطنية التي تُقام من 4 إلى 13 ديسمبر في مركز «توماس وماك»، والتي اجتذبت أكثر من 170 ألف زائر في عام 2024. كما يُقام خلال الفترة نفسها مؤتمر «أدوات الحوسبة السحابية من أمازون»، الذي يستقطب أكثر من 60 ألف مشارك سنوياً.

كما استفسر «فيفا» عن قاعة «دولبي لايف» الأصغر حجماً، التي تتسع لنحو 6400 مقعد، لكن الشركة المشغلة لها - مجموعة «إم جي إم» - أبدت رغبتها في إبقاء القاعة متاحة للعروض الفنية وحفلات الأعياد. وشهدت القاعة عروضاً لبرونو مارس وليني كرافيتز، فيما كانت ماريا كاري هي النجمة الأبرز خلال العام الماضي بجولتها الموسمية في ديسمبر. ولم يُعلن بعد عن جدول حفلاتها لهذا العام، لكن القائمين على القاعة حريصون على إبقاء المجال متاحاً لها، ما يقيّد خيارات «فيفا».

وفي بيان لشبكة «The Athletic»، قالت شركة «منتجعات إم جي إم الدولية»: «بصفتنا من الرواد في مجالي الرياضة والترفيه، فإن استضافة حدث تابع للفيفا في لاس فيغاس سيكون فرصة رائعة. نحن ملتزمون بتقديم تجارب مميزة تُلهم الجماهير حول العالم، والتعاون مع فيفا سيكون فرصة جديدة للمدينة لتبرز مكانتها بوصفها عاصمة رياضية عالمية».

داخلياً، لاحظ بعض العاملين في «فيفا» تكرار الرئيس ترمب لإشاراته عن كأس العالم منذ عودته إلى البيت الأبيض، إلى جانب إشادته المتكررة برئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي زار المكتب البيضاوي هذا العام، وحضر أحد التجمعات التي أقامها ترمب قبل تنصيبه. وقد ناقش «فيفا» داخلياً إمكانية تقريب الحدث من ترمب، وطرح أفكاراً لاستضافة الحفل بشكل مبسّط في البيت الأبيض أو أماكن أخرى محتملة في العاصمة.

ومع ذلك، لا يزال بإمكان ترمب السفر إلى لاس فيغاس لحضور الحدث. ففي ديسمبر 2024، أرسل رسالة مصورة خلال قرعة كأس العالم للأندية التي نُظمت في مدينة ميامي، وشاركت ابنته إيفانكا، وصهره جاريد كوشنر، وحفيده ثيو في الحفل، حيث قام إيفانكا وثيو بالسحب الاحتفالي الأول.

«فيفا» رفض التعليق على الموضوع، فيما أشار مسؤولون من داخل الاتحاد إلى أن المفاوضات لا تزال جارية، وقد يتم الإعلان الرسمي عن الموقع النهائي في الوقت المناسب. ولم يصدر أي رد من البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

رياضة عالمية مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)

دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

أكد مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس أن أبطال العالم 5 مرات لا يمكنهم الاستهانة بمنتخب هايتي.

«الشرق الأوسط» (باسكينغ ريدج)
رياضة عالمية لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: ميرينو الغائب الوحيد عن تمارين إسبانيا

كان لاعب الوسط ميكل ميرينو الغائب الوحيد، الثلاثاء، عن الحصة التدريبية لمنتخب إسبانيا، وذلك بعد يوم من التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر المغمورة.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغو)
رياضة عالمية قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

أثار فوز ألمانيا الساحق بسبعة أهداف مقابل هدف واحد على كوراساو في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم موجة من الحماس بين جماهيرها المتعطشة للنجاح.

«الشرق الأوسط» (ونستون - سالم)
رياضة عالمية روبن أموريم مدرباً لميلان (أ.ف.ب)

أموريم مدرباً جديداً لميلان

تعاقد ميلان مع المدرب روبن أموريم، الثلاثاء، سعياً لإعادة ترتيب صفوفه عقب موسم مخيب للآمال فشل خلاله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية حسام كان يريد أن يوصل للحكم فكرته بطريقته في احتضانه (د.ب.أ)

احتجاج حسام حسن باحتضان الحكم الرابع أمام بلجيكا يخطف الأضواء

«تعادل بطعم الفوز»، وصف غلّف ردود فعل المشجعين المصريين مع أداء منتخب بلادهم، لينم عن حالة من الرضا.

محمد عجم (القاهرة )

دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
TT

دوغلاس سانتوس: البرازيل لن تستهين بهايتي

مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)
مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس (أ.ف.ب)

أكد مدافع منتخب البرازيل دوغلاس سانتوس أن أبطال العالم 5 مرات لا يمكنهم الاستهانة بمنتخب هايتي، بعد التعادل المخيب للآمال أمام المغرب 1 - 1 في مباراتهم الأولى ضمن كأس العالم 2026.

وعانى «سيليساو» بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أمام «أسود الأطلس» في نيوجيرسي، ويحتاج إلى الفوز على هايتي، متذيل المجموعة الثالثة، في المباراة المقررة، الجمعة، في فيلادلفيا لتخفيف الضغوط المحيطة بالفريق.

وقال سانتوس خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، في باسكينغ ريدج بولاية نيوجيرسي، حيث يقيم المنتخب البرازيلي: «لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بالتفكير بأن الأمر يتعلق فقط بهايتي وأننا سنفوز بفارق كبير. علينا أن نبقى متواضعين، وأن ندرك أن النقاط الثلاث هي الأهم في الوقت الحالي».

وكان منتخب هايتي، المشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974، قد خسر بصعوبة أمام اسكوتلندا 0 - 1 في مباراة متكافئة، السبت، في بوسطن.

وأضاف سانتوس: «إنهم فريق قوي بدنياً، ويتمتع بكثافة كبيرة في الأداء. ومن خلال ما شاهدته في مباراتهم ضد اسكوتلندا، يتضح أنهم فريق تنافسي للغاية. ستكون مباراة صعبة جدا، وأول ما يجب أن نفكر فيه هو تحقيق الفوز».

وأشار اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، والذي شارك أساسياً أمام المغرب، إلى أن البرازيل بحاجة إلى «تقديم أداء أفضل كثيراً» وتحسين صلابتها الدفاعية، بعدما استقبلت شباكها هدفاً واحداً على الأقل في كل من مبارياتها الست الأخيرة.

وأعرب عن ثقته بقدرة منتخب «سيليساو» على التحسن بعد تجاوز ضغوط وقلق المباراة الأولى في كأس العالم، في وقت تسعى فيه البرازيل إلى إحراز لقبها العالمي الأول منذ عام 2002.

وقال: «هناك الكثير من المباريات المتقاربة والعديد من التعادلات، لذلك يجب أن نكون مستعدين ذهنياً وبدنياً لتقديم أفضل ما لدينا».

كما كشف سانتوس عن وجود تفاؤل داخل معسكر المنتخب بشأن تعافي نيمار قريباً من إصابة في عضلة الساق أبعدته عن الملاعب خلال الشهر الماضي.

وأضاف: «نحن ندعو له كي يعود إلى كامل جاهزيته، لأنه عندما يكون بنسبة 100 في المائة فإنه سيكون لاعباً قادراً على مساعدتنا كثيراً».


«مونديال 2026»: ميرينو الغائب الوحيد عن تمارين إسبانيا

لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)
لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: ميرينو الغائب الوحيد عن تمارين إسبانيا

لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)
لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)

كان لاعب الوسط ميكل ميرينو الغائب الوحيد، الثلاثاء، عن الحصة التدريبية لمنتخب إسبانيا، وذلك بعد يوم من التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر المغمورة في بداية مشوار «لا روخا» بكأس العالم.

وشارك لاعب الوسط، الذي دخل بديلاً لمدة نحو عشرين دقيقة في مباراة الاثنين، ومن المقرر أن يحضر مؤتمراً صحافياً ظهر الثلاثاء في مقر إقامة المنتخب الإسباني بمدينة تشاتانوغا بولاية تينيسي، حيث يقيم أبطال أوروبا معسكرهم.

وأكد الطاقم الفني الإسباني أن غياب لاعب آرسنال لا يثير أي قلق.

وخلال الحصة المفتوحة لـ 15 دقيقة أمام وسائل الإعلام، أجرى 25 لاعباً تمرين «التورو» في مجموعتين، مع فترات من الجري الخفيف.

لكن الأجواء بدت أقل ارتياحاً مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث بدا نجم برشلونة اليافع لامين يامال بملامح جدية خلال الحصة التدريبية.

وكان المنتخب الإسباني قد قدم أداء هجومياً باهتاً أمام الرأس الأخضر، التي تُعد مصنفة 64 عالمياً وتشارك في أول كأس عالم في تاريخها، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.

ويخوض فريق المدرب لويس دي لا فوينتي مباراته الثانية في المجموعة الثامنة، الأحد، أمام السعودية، قبل مواجهة الأوروغواي في 27 الحالي.


كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
TT

كيميش قائد «المانشافت»: سنعرف مدى قوتنا بعد انتهاء مرحلة المجموعات

قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)
قائد «المانشافت» جوشوا كيميش (د.ب.أ)

أثار فوز ألمانيا الساحق بسبعة أهداف مقابل هدف واحد على كوراساو في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم موجة من الحماس بين جماهيرها المتعطشة للنجاح، غير أن قائد الفريق جوشوا كيميش شدد، الثلاثاء، على أن الفريق يحتاج إلى مباراتيه التاليتين في دور المجموعات لتحديد مستواه الحقيقي بدقة.

وكان المنتخب الألماني قد اكتسح كوراساو، يوم الأحد، ليتصدر المجموعة الخامسة. وسيواجه منتخب كوت ديفوار، يوم السبت، والذي يملك هو الآخر 3 نقاط بعد فوزه 1 - 0 على الإكوادور، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة الإكوادور، الأسبوع المقبل. وقال كيميش في مؤتمر صحافي: «كان الفوز متوقعاً بالنسبة لنا، لكن الطريقة التي تحقق بها كانت مهيمنة للغاية. ومع ذلك، رأينا أن تحقيق نتيجة كهذه ليس أمراً معتاداً في هذه البطولة».

ورغم البداية السهلة لألمانيا، المتوجة بكأس العالم 4 مرات، أمام منافس يعد حديث العهد نسبياً في البطولة من منطقة البحر الكاريبي، شهدت مواجهات أخرى نتائج مفاجئة؛ إذ تعادلت إسبانيا بطلة أوروبا سلبياً مع منتخب الرأس الأخضر، بينما تعادلت السعودية مع أوروغواي.

وتسعى ألمانيا إلى استعادة مكانتها على الساحة الدولية بعد خروجها المبكر من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022. ويستمتع المنتخب الآن بسلسلة من 10 انتصارات متتالية، لكن كيميش أكد أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد انتهاء دور المجموعات.

وقال: «كلا المنتخبين (كوت ديفوار والإكوادور) يتمتعان بقوة بدنية كبيرة، وقادران على التعامل جيداً مع الظروف». وأضاف «خضنا المباراة الأولى أمام منافس ليس من الطراز العالمي. الآن تنتظرنا تحديات ستكشف مستوانا الحقيقي. نملك قدرات كبيرة للنيل من المنافسين، لكن علينا العمل على تحقيق الاستقرار، وتقليل الأهداف التي نستقبلها، حتى أمام فرق أقل مستوى».

وبينما يسعى الألمان إلى استعادة بريقهم تدريجياً بعد أكثر من عقد من الغياب عن التأثير الكبير دولياً، شدد كيميش على أهمية الحفاظ على ثبات الأداء. ومن جانبه، قال يواكيم لوف، المدرب السابق الذي قاد ألمانيا إلى لقب كأس العالم 2014، في برنامج رياضي، إن الفريق يمتلك إمكانات كبيرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاستقرار إذا أراد المنافسة على اللقب. واختتم كيميش تصريحاته قائلاً: «دعونا نلعب المباراتين المقبلتين، وعندها سيتمكن الجميع من تقييم وضعنا بشكل أدق. لقد حققنا الآن 10 انتصارات متتالية، ولديَّ شعور بأننا نسير في الاتجاه الصحيح».