تساؤلات حول رحيل دي بروين عن مانشستر سيتي

صانع الألعاب الأسطوري يطوي صفحة النادي الإنجليزي بعد 10 أعوام

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
TT

تساؤلات حول رحيل دي بروين عن مانشستر سيتي

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)

أعلن كيفن دي بروين أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات قضاها مع النادي الإنجليزي، مع نهاية عقده بنهاية الموسم الجاري. فاز دي بروين، الذي سيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في يونيو (حزيران) المقبل، بـ 16 لقباً منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي قادماً من فولفسبورغ عام 2015، بما في ذلك ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا عام 2023. وصف المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، النجم البلجيكي الدولي بأنه «أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ هذا البلد». لكن إعلانه الرحيل بنهاية الموسم يثير العديد من التساؤلات التي يسعى التقرير التالي للإجابة عنها.

من الذي اتخذ هذا القرار؟

اتخذ هذا القرار كل من غوارديولا والمدير التقني تكسيكي بيغيريستين. عندما يتحدث غوارديولا عن العقود، فإنه عادةً ما يقول إن القرار النهائي يعود إلى «النادي»، ويُحمّل المسؤولية لمن هم أعلى منه. أما في هذه الحالة، فإنه هو من يتحمل المسؤولية، حيث قال غوارديولا لوسائل الإعلام في مؤتمره الصحافي قبل مباراة ديربي مانشستر (الأحد) على ملعب أولد ترافورد: «لم يكن من السهل عليّ إخباره بأنه لن يستمر معنا». ويؤكد هذا التصريح ما قاله دي بروين نفسه في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال: «سواءً شئنا أم أبينا، فقد حان وقت الوداع».

لكن ما لم يتضح تماماً هو العوامل الرئيسية التي أدت إلى قرار رحيل النجم البلجيكي. يُعد دي بروين واحدا من أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان من المستحيل تخيل أن يعرض مانشستر سيتي تمديد التعاقد بنفس الشروط المالية التي يحصل بمقتضاها دي بروين على 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. كما أن مسؤولي مانشستر سيتي يتعاملون مع مثل هذه الأمور بحزم شديد، كما حدث - حسب سيمون ستون على موقع «بي بي سي» - مع القائد السابق إلكاي غوندوغان في عام 2023 عندما رفض مانشستر سيتي الرضوخ لمطالب لاعب خط الوسط الألماني بتمديد عقد لمدة عامين.

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)

لم يظهر دي بروين بمستواه المعروف هذا الموسم، ولم ينجح في تغيير مجرى أي مباراة منذ الفوز على نيوكاسل في يناير (كانون الثاني) 2024، عندما دخل بديلاً ليسجل هدفاً ويصنع آخر، محولاً تأخر فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أحرز دي بروين أربعة أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي حصيلة أقل بكثير من المستويات الطبيعية له. وكان آخر هدف له في مرمى فريق بليموث، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي. أما آخر تمريرتين حاسمتين له من أصل ست تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فقد جاءتا في المباراة التي سحق فيها مانشستر سيتي إيبسويتش تاون، المهدد بالهبوط، بسداسية نظيفة في يناير الماضي. اعترف غوارديولا هذا الموسم بأنه ربما كان مخطئاً عندما ظل «وفياً» لفريقه الأساسي الصيف الماضي. فهل كان هذا هو العامل الحاسم في الأمر، أم أن النادي عرض على دي بروين تمديد عقده براتب أقل بكثير مما يحصل عليه، وهو الأمر الذي اعتبره اللاعب مهينا؟

فاز دي بروين بستة ألقاب للدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي (غيتي)

إلى أين سيذهب دي بروين؟

تحدث ممثلو دي بروين في وقت سابق مع أندية من الدوري السعودي للمحترفين، لذا فلا تزال الاتصالات في هذا الاتجاه قائمة. وكان هناك أيضاً اهتمام كبير من نادي سان دييغو إف سي الأميركي قبل الموسم الجديد. ومع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن النادي لم يعد مهتما بالتعاقد مع النجم البلجيكي الآن. لكن لا يمكن استبعاد احتمال انتقاله إلى دوري أوروبي آخر أقل قوة. وتحدث دي بروين بشكل مطول عن وضعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل مباراة فريقه أمام فينورد في دوري أبطال أوروبا، قائلا: «أستطيع أن أحدث الفارق مع هذا الفريق. وما دمت أشعر بذلك، فهذا مؤشر جيد على قدرتي على اللعب على أعلى المستويات. لذا، فهذا هو الضمان الوحيد الذي أحتاج إليه». وفي يونيو (حزيران) 2024، قال دي بروين إنه «منفتح» على الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، فهل ما زالت الرغبة موجودة لدى اللاعب للعب في السعودية؟

هل رحيل دي بروين سيتبعه رحيل آخرين خلال الصيف؟

قبل أسبوع من الآن، اعترف غوارديولا بأن الموسم الحالي كان «سيئاً»، وأن العمل الذي قام به كان «سيئاً». وقال قبل المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بورنموث في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي: «لا نستحق مكافأة على ما قدمناه». بدأ مانشستر سيتي بالفعل في معالجة الأمر. ففي فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، أنفق النادي مبلغاً قياسياً يقترب من 180 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أربعة لاعبين جدد. ومع عدم وجود مشاكل في قواعد الربح والاستدامة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، نظراً لأن النادي باع عددا من اللاعبين بمبالغ مالية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فمن المؤكد أن النادي سيتعاقد مع لاعبين جدد هذا الصيف، ويأتي فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن الألماني، على رأس قائمة أولويات الفريق.

دي بروين ولقب دوري الأبطال ضمن الثلاثية التاريخية (غيتي)

لكن سيبيع النادي بعض لاعبيه أيضا. فمن الصعب رؤية كايل ووكر يعود إلى مانشستر سيتي بعد انتهاء فترة إعارته مع ميلان. وكما هو الحال مع دي بروين، ينتهي عقد غوندوغان في يونيو المقبل، وعلى الرغم من وجود بند يسمح بتمديد عقد اللاعب لمدة عام، فمن غير المؤكد ما إذا كان النادي سيفعل هذا البند أم لا. وهناك الكثير من التكهنات بشأن مستقبل جاك غريليش، الذي اعترف خلال الأسبوع الجاري بأنه يشعر بالإحباط نتيجة قلة مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما تم استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، يسعى غريليش جاهداً لتقديم مستويات جيدة تساعده على اللعب في نهائيات كأس العالم 2026.

وتحدث غوارديولا عن الإصابات التي لحقت بجون ستونز وناثان آكي هذا الموسم، بينما لا يمكن الجزم بأن برناردو سيلفا أو إيدرسون أو ماتيوس نونيز سيستمرون مع الفريق بعد إغلاق فترة الانتقالات الصيفية القادمة في 31 أغسطس (آب). ومن المتوقع أن تنتهي مسيرة كالفن فيليبس مع النادي سواء عاد من إيبسويتش تاون أم لا. وعند النظر إلى مستقبل جيمس مكاتي ونيكو أوريلي، فإن الشكوك تحوم حول مصير أكثر من عشرة لاعبين من الفريق الأول بحلول نهاية الموسم الجاري. ومن المرجح أن يكون هذا الصيف هو الأكثر نشاطا لمانشستر سيتي في سوق الانتقالات منذ وصول غوارديولا في عام 2016.

هل سيلعب دي بروين في كأس العالم للأندية؟

يمتد عقد اللاعب البلجيكي حتى 30 يونيو المقبل، وهو ما يعني أنه يحق له اللعب في دور المجموعات من البطولة الموسعة التي تضم 32 فريقاً في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا تجاوز مانشستر سيتي دور المجموعات، فقد يشارك أيضاً في دور الستة عشر. لكن لكي يشارك دي بروين في أي دور إضافي في أدوار خروج المغلوب، سيتعين عليه توقيع تمديد قصير الأجل، وهو الأمر الذي سمح به الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بموجب تعديلات على قواعد التسجيل الخاصة بالبطولة.

الإصابات أثرت على مسيرة دي بروين في الفترة الأخيرة (غيتي)

لكن إذا كان دي بروين عازماً على الاستمرار في الملاعب لفترة أطول - وكل الأدلة حتى الآن تشير إلى ذلك - فلماذا يُخاطر باحتمال تعرضه للإصابة أثناء اللعب في بطولة أشار غوارديولا إلى أنه ينوي استغلالها للاستعداد لموسم 2025-2026؟ فهذا غير منطقي تماما. وإذا كان دي بروين يرغب حقا في المشاركة في هذه البطولة، فيمكنه توقيع عقد مربح للغاية في أحد الأندية الـ 31 الأخرى المشاركة في البطولة، ثم الرحيل إلى ناد آخر بعد نهاية البطولة، وهو الأمر الذي سمح به الفيفا أيضا.

والأرجح هو أن يلعب دي بروين مع منتخب بلجيكا في تصفيات كأس العالم ضد مقدونيا الشمالية وويلز في بداية يونيو المقبل، ثم يحصل على قسط من الراحة قبل أن يبدأ المرحلة التالية من مسيرته الكروية في مكان آخر في يوليو (تموز). هذا يعني أن آخر مباراة لدي بروين مع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد ستكون المباراة التي سيلعبها الفريق أمام بورنموث في 18 مايو (أيار)، لكن قد يلعب النجم البلجيكي مرة أخرى بعدها في حال تأهل مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

بعد 5 هزائم في 7 مباريات... توتنهام يُقيل تيودور

رياضة عالمية إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)

بعد 5 هزائم في 7 مباريات... توتنهام يُقيل تيودور

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد، إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه المؤقت إيغور تيودور «بالتراضي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)

مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

يعد لاعب خط الوسط البرتغالي أحد أفضل لاعبي مانشستر يونايتد... كما أصبح رمزاً يُدرك تماماً روح النادي وتقاليده

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

هاو في حاجة لإثبات قدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح بعد الهزيمة أمام الغريم سندرلاند... والسقوط المذل أمام برشلونة

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)

جماهير توتنهام لا تريد دي زيربي

حثت 3 مجموعات من مشجعي فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النادي على إعادة التفكير في أي احتمالية لتعيين روبرتو دي زيربي، بسبب دعمه السابق لميسون غرينوود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«جائزة اليابان الكبرى»: المصائب تتوالى على راسل سائق مرسيدس

البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)
البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: المصائب تتوالى على راسل سائق مرسيدس

البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)
البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)

يرى البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، أنه يعاني كثيراً وكل شيء يسير ضده، بعد أن تصدّر زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي ترتيب بطولة العالم للسائقين عقب فوزه في سباق جائزة اليابان الكبرى يوم الأحد.

وسجل أنتونيلي فوزه الثاني على التوالي، مستفيداً من فرصة التوقف المجاني في منطقة الصيانة، بعد خروج البريطاني أولي بيرمان من السباق إثر حادث بسرعة 191 ميلاً في الساعة.

وأدى توقيت دخول سيارة الأمان إلى تراجع آمال راسل؛ حيث انتقل من المركز الثاني إلى الثالث، قبل أن تسمح مشكلة في البطارية لكل من البريطاني لويس هاميلتون وشارل لوكلير من إمارة موناكو بالتقدم عليه خلال سباق الأحد.

وأضافت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن راسل احتل المركز الرابع بعدما تجاوز هاميلتون، في حين يتخلف بتسع نقاط عن أنتونيلي زميله في مرسيدس.

وأشارت إلى أن معاناة السائق البريطاني تواصلت بعد أسبوعين من تعطل سيارة راسل في التجارب التأهيلية في الصين، ليقفز أنتونيلي لمركز الانطلاق، ويستغل ذلك بنجاح في تحقيق أول فوز له في سباقات فورمولا.

وقال راسل، الذي كان المرشح الأبرز للفوز بالبطولة قبل انطلاق الموسم: «المصائب تتوالى عليَّ في الفترة الحالية، ففي بعض الأحيان تسير الأمور في صالحك، وفي أحيان أخرى العكس، ولكن أتحمل حالياً كل المشكلات في مرآب الفريق».

واستدرك: «ولكنني لست قلقاً على الإطلاق، فهذا هو السباق الثالث من أصل 22 جولة، وهو ما يعني أنه أمامي مشوار طويل، وأعلم أنني قادر على تجاوز ذلك، ولا أفكر كثيراً فيما يحدث حالياً».

وواصل: «فريق مرسيدس يقترب أكثر من الفوز ببطولة العالم هذا العام بعد فوزنا في أول ثلاثة سباقات».

وبدأ راسل الموسم الحالي بقوة؛ حيث فاز بسباق الجولة الأولى في ملبورن، وردّ زميله بفوزين متتاليين في الجولتين الماضيتين.

وبسؤاله عن شعوره بالقلق من تزايد الاهتمام بزميله الإيطالي، أجاب راسل: «لا... لو دخلت سيارة الأمان قبل لفة واحدة اليوم، لكنت فزت بالسباق، وأثق بما أقوله».

وأضاف: «لو لم تحدث مشكلة التصفيات في الصين، ربما كنت سأبدأ السباق الرئيسي من مركز الانطلاق الأول وأفوز به، لأنني كنت متقدّماً بثلاثة أعشار من الثانية في سباق السرعة، لكن هذا أمر وارد».

وختم تصريحاته قائلًا: «سنحاول الاستفادة من الاستراحة التي تستمر 4 أسابيع لترتيب أوراقنا، والاستعداد للجولة المقبلة».


موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
TT

موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)

أكد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأحد، أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس) بشأن طعن السنغال على تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب.

وقال موتسيبي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة عقب اجتماع للجنة التنفيذية لـ«كاف»: «سأحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية، وسأطبّقه. رأيي الشخصي في المسألة غير مهم».

وجاء طعن السنغال بعد أن ألغت لجنة الاستئناف في «الكاف» فوزها على المغرب المضيّف 1 - 0 بعد التمديد في نهائي البطولة الشهر قبل الماضي.

وانسحب بعض لاعبي السنغال من الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع للوقت الأصلي وإلغاء هدف لـ«أسود التيرانغا» قبلها بثوان قليلة.

وحاول بعض المشجعين السنغاليين اقتحام أرض الملعب، وتوقفت المباراة نحو 20 دقيقة قبل عودة اللاعبين، ثم أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء، وحسمت السنغال اللقاء في الوقت الإضافي وسط ذهول أصحاب الأرض.

بعد شهرين، سحبَت لجنة الاستئناف في «الكاف» اللقب من السنغال، اعتماداً على اللوائح التي تنص على أن المنتخب الذي «يرفض اللعب أو يغادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة» يعتبر خاسراً ويقصى نهائياً من البطولة، وذلك بعدما كانت لجنة الانضباط اكتفت بتغريم عدد من اللاعبين والمسؤولين في المنتخبين من دون تغيير النتيجة، ثم تقدّم المغرب باستئناف، فمُنح الفوز 3 - 0.

وتابع موتسيبي: «ما نريد أن نركز عليه اليوم هو أن ما حدث والقرار النهائي بيد محكمة التحكيم الرياضية والقرار الذي ستتخذه سيكون نهائياً»، مشيراً إلى أن «الكاف» سيخرج «قوياً ومتحداً» بعد ذلك.

وأوضح: «يجب أن ننسى ما حدث في نهائي 2025 وليس لدينا ما نضيفه، أطلقنا الكثير من التصريحات ولكن وضعنا الخلاصة في هذه الوثيقة»؛ في إشارة إلى بيان أصدره عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الأحد، مشدداً على أن لجنة الاستئناف مؤلفة من قضاة ومحامين مستقلّين.

وخلال مباراتها الودية ضد بيرو استعداداً للمونديال في باريس السبت، عرضت السنغال الكأس القارية، كما خاضتها بقميص يحمل نجمتين: واحدة عن تتويج 2022، وأخرى عن اللقب المثير للجدل في فبراير (شباط) الماضي.

وتعليقاً على ذلك قال موتسيبي: «كنا واضحين، أعطينا المكافآت والكأس والميداليات إلى السنغال، والمغرب استأنف، والآن السنغال قررت الذهاب إلى محكمة التحكيم، وهذا حقها ونثمنه، ولكن سنحترم أي قرار تطلقه المحكمة»، مشيراً إلى أنه سيزور كلاً من السنغال والمغرب، من دون تحديد موعد «لتأكيد أننا ملتزمون بأن نعمل مع بعضنا البعض، ونعزز شراكتنا من أجل تطوير كرة القدم في البلدين».

وشدد على أن «هذه الأحداث لا يجب أن تؤدي إلى التوتر بين شعبين تربطهما علاقة متينة».

وأردف قائلاً: «الأحداث التي حصلت في المباراة النهائية سرَّعت من اتخاذ الاتحاد القاري لسلسلة من الإصلاحات والتعديلات في نظامه الأساسي ولوائحه، تهدف إلى تعزيز الثقة والمصداقية في التحكيم الأفريقي، وفي مشغّلي تقنية الفيديو المساعد (في إيه آر)، وكذلك في الهيئات القضائية التابعة له، وعلى رأسها لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف» لمنع تكرار أحداث نهائي أمم أفريقيا 2025.

وتابع: «يجب أن نحسن كرة القدم الأفريقية، لدينا العديد من المنافسات المقبلة، أمم أفريقيا للسيدات، وأمم أفريقيا 2027، وكأس العالم في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، وعلينا أن نساعد ونساند كل الحكام الأفارقة وكل المنتخبات التي ستشارك فيها، والتي نحن على ثقة بأنها ستمثل القارة خير تمثيل».

وقال: «واجبي هو تطبيق الميثاق الخاص بالمباريات الذي يخص (الفيفا) والاتحاد الأفريقي، لا بد أن نتبنى المعايير، ومن الأهمية بمكان أن نعترف بأن الكرة الأفريقية عانت من غياب أو تحيز الحكام، هذه الظاهرة كانت موجودة ولا يجب إنكارها، وقد غيّرنا ما كان يحدث في الماضي، حيث كان لرئيس (الكاف) تأثير كبير، بل كان يُنظر إليه على أنه الشخص الذي يختار فعلياً القضاة والمحامين في لجنتي الانضباط والاستئناف، إضافة إلى تمتّعه بتأثير مفرط في اختيار الحكام».

واستبعد موتسيبي تفضيل اتحاد وطني على آخر؛ رداً على شائعات مجاملة المغرب، مشدداً على أن «الكل سواسية كأسنان المشط».

وأشار إلى أن المغرب دائماً ما يكون البلد الوحيد الذي يتقدم بترشيحه لاستضافة بطولات الاتحاد غير المربحة: «غالباً ما نطلق مناقصة ونطلب من أي دولة أو اتحاد عضو يرغب في استضافة بطولة أن يقدم عرضاً. وفي بعض البطولات التي تكون غير مربحة وصعبة مثل كرة القدم داخل قاعة ودوري أبطال أفريقيا للسيدات، وأنا أعرف جيداً لأننا نتلقى تقارير واضحة، أنت تخسر المال ولا تحقق أي ربح، هذا أمر صعب. وفي بعض العروض التي وصلتنا للاستضافة، كان المغرب هو العرض الوحيد».

وتابع: «لقد شددت مراراً على أنه يجب أن نمنح كل منطقة فرصة لاستضافة البطولات، لكن علي أيضاً أن أضمن استمرار المسابقات الأفريقية. لذلك إذا كان لدي عرض واحد فقط من دولة واحدة، فعلي أن أمضي قدماً، وغالباً ما تكون تلك الدولة هي المغرب».

وأكد موتسيبي أن نسخة 2027 من أمم أفريقيا ستقام في موعدها في تنزانيا وكينيا وأوغندا؛ رداً على شائعات إمكانية تأجيلها إلى عام 2028 لعدم جاهزية الدول المضيفة.

وأوضح: «قيل الكثير عن نسخة 2023 في كوت ديفوار، وأقيمت في موعدها وشهدت نجاحاً كبيراً وإشادة عالمية بمستوى التحكيم، وهو ما نسعى إلى استعادته»، مضيفاً: «زرت مؤخراً تنزانيا وسأقوم بزيارة إلى كينيا في مايو (أيار) كي أتفقد الملاعب والبنى التحتية».


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي «صانع التاريخ» يرغب في مواصلة رفع أدائه

الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي «صانع التاريخ» يرغب في مواصلة رفع أدائه

الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)

قال الشاب الإيطالي، كيمي أنتونيلي، إنه يريد مواصلة رفع مستوى أدائه، بعد أن دخل تاريخ بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات بفوزه بسباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

وبنجاح الشاب (19 عاماً) في سوزوكا، أصبح أصغر متصدر لبطولة العالم في تاريخ هذه الرياضة، بعدما حطّم الرقم القياسي للويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، الذي حلّ محله في فريق مرسيدس.

وتصدر هاميلتون بطولة العالم، وعمره 22 عاماً، في موسمه الأول عام 2007.

كما أصبح أنتونيلي أول إيطالي يفوز بسباقين متتاليين في «فورمولا 1» منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

وقال أنتونيلي، الذي حقّق فوزه الأول في «فورمولا 1» في الصين، قبل أسبوعين، ويغادر اليابان، بالجولة الثالثة من الموسم، متقدماً بفارق 9 نقاط على زميله جورج راسل: «لا أفكر كثيراً في البطولة. بالطبع هذا رائع، لكن الطريق لا يزال طويلاً. أعتقد أننا بحاجة للتحلي بالتواضع والتركيز على العمل، ومواصلة رفع مستوى الأداء».

وتراجع أنتونيلي، الذي انطلق من المركز الأول، للمركز السادس بعد انطلاقة بطيئة.

وسمحت له سيارة الأمان، التي دخلت الحلبة في توقيت مثالي بالنسبة له بعد حادث تصادم عالي السرعة لأوليفر بيرمان سائق هاس، بالتوقف في حين كان منافسوه، الذين توقفوا للصيانة بالفعل قبل دخول سيارة الأمان، يسيرون بسرعة منخفضة.

وأقرّ أنتونيلي بأن سيارة الأمان سهّلت طريقه نحو الفوز، لكنه أشار إلى سرعته الفائقة على الإطارات الصلبة في الجزء الثاني من السباق.

وكما تسببت بعض المشاكل الفنية البسيطة في تراجع زميله راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي للموسم في أستراليا، للمرة الثانية على التوالي في سباقات الأحد.

ودخل السائق البريطاني منطقة الصيانة بعد لفة واحدة فقط، لتصدر السباق. لكنه احتل المركز الرابع بدلاً من ذلك.

وقال أنتونيلي عن زميله: «أشعر أنه سائق رائع وقوي للغاية ومتكامل للغاية. أعتقد أنه أظهر ذلك مرات عديدة العام الماضي، ولهذا السبب لن يكون الأمر سهلاً، ولهذا السبب أيضاً عليّ أن أبذل قصارى جهدي لأكون في أفضل حالاتي».