تساؤلات حول رحيل دي بروين عن مانشستر سيتي

صانع الألعاب الأسطوري يطوي صفحة النادي الإنجليزي بعد 10 أعوام

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
TT

تساؤلات حول رحيل دي بروين عن مانشستر سيتي

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)
دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)

أعلن كيفن دي بروين أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات قضاها مع النادي الإنجليزي، مع نهاية عقده بنهاية الموسم الجاري. فاز دي بروين، الذي سيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره في يونيو (حزيران) المقبل، بـ 16 لقباً منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي قادماً من فولفسبورغ عام 2015، بما في ذلك ستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب لدوري أبطال أوروبا عام 2023. وصف المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، النجم البلجيكي الدولي بأنه «أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ هذا البلد». لكن إعلانه الرحيل بنهاية الموسم يثير العديد من التساؤلات التي يسعى التقرير التالي للإجابة عنها.

من الذي اتخذ هذا القرار؟

اتخذ هذا القرار كل من غوارديولا والمدير التقني تكسيكي بيغيريستين. عندما يتحدث غوارديولا عن العقود، فإنه عادةً ما يقول إن القرار النهائي يعود إلى «النادي»، ويُحمّل المسؤولية لمن هم أعلى منه. أما في هذه الحالة، فإنه هو من يتحمل المسؤولية، حيث قال غوارديولا لوسائل الإعلام في مؤتمره الصحافي قبل مباراة ديربي مانشستر (الأحد) على ملعب أولد ترافورد: «لم يكن من السهل عليّ إخباره بأنه لن يستمر معنا». ويؤكد هذا التصريح ما قاله دي بروين نفسه في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال: «سواءً شئنا أم أبينا، فقد حان وقت الوداع».

لكن ما لم يتضح تماماً هو العوامل الرئيسية التي أدت إلى قرار رحيل النجم البلجيكي. يُعد دي بروين واحدا من أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان من المستحيل تخيل أن يعرض مانشستر سيتي تمديد التعاقد بنفس الشروط المالية التي يحصل بمقتضاها دي بروين على 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. كما أن مسؤولي مانشستر سيتي يتعاملون مع مثل هذه الأمور بحزم شديد، كما حدث - حسب سيمون ستون على موقع «بي بي سي» - مع القائد السابق إلكاي غوندوغان في عام 2023 عندما رفض مانشستر سيتي الرضوخ لمطالب لاعب خط الوسط الألماني بتمديد عقد لمدة عامين.

دي بروين يودع سيتي بوصفه واحداً من أبرز لاعبيه على الإطلاق (غيتي)

لم يظهر دي بروين بمستواه المعروف هذا الموسم، ولم ينجح في تغيير مجرى أي مباراة منذ الفوز على نيوكاسل في يناير (كانون الثاني) 2024، عندما دخل بديلاً ليسجل هدفاً ويصنع آخر، محولاً تأخر فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أحرز دي بروين أربعة أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي حصيلة أقل بكثير من المستويات الطبيعية له. وكان آخر هدف له في مرمى فريق بليموث، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي. أما آخر تمريرتين حاسمتين له من أصل ست تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فقد جاءتا في المباراة التي سحق فيها مانشستر سيتي إيبسويتش تاون، المهدد بالهبوط، بسداسية نظيفة في يناير الماضي. اعترف غوارديولا هذا الموسم بأنه ربما كان مخطئاً عندما ظل «وفياً» لفريقه الأساسي الصيف الماضي. فهل كان هذا هو العامل الحاسم في الأمر، أم أن النادي عرض على دي بروين تمديد عقده براتب أقل بكثير مما يحصل عليه، وهو الأمر الذي اعتبره اللاعب مهينا؟

فاز دي بروين بستة ألقاب للدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي (غيتي)

إلى أين سيذهب دي بروين؟

تحدث ممثلو دي بروين في وقت سابق مع أندية من الدوري السعودي للمحترفين، لذا فلا تزال الاتصالات في هذا الاتجاه قائمة. وكان هناك أيضاً اهتمام كبير من نادي سان دييغو إف سي الأميركي قبل الموسم الجديد. ومع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن النادي لم يعد مهتما بالتعاقد مع النجم البلجيكي الآن. لكن لا يمكن استبعاد احتمال انتقاله إلى دوري أوروبي آخر أقل قوة. وتحدث دي بروين بشكل مطول عن وضعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل مباراة فريقه أمام فينورد في دوري أبطال أوروبا، قائلا: «أستطيع أن أحدث الفارق مع هذا الفريق. وما دمت أشعر بذلك، فهذا مؤشر جيد على قدرتي على اللعب على أعلى المستويات. لذا، فهذا هو الضمان الوحيد الذي أحتاج إليه». وفي يونيو (حزيران) 2024، قال دي بروين إنه «منفتح» على الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، فهل ما زالت الرغبة موجودة لدى اللاعب للعب في السعودية؟

هل رحيل دي بروين سيتبعه رحيل آخرين خلال الصيف؟

قبل أسبوع من الآن، اعترف غوارديولا بأن الموسم الحالي كان «سيئاً»، وأن العمل الذي قام به كان «سيئاً». وقال قبل المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بورنموث في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي: «لا نستحق مكافأة على ما قدمناه». بدأ مانشستر سيتي بالفعل في معالجة الأمر. ففي فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، أنفق النادي مبلغاً قياسياً يقترب من 180 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أربعة لاعبين جدد. ومع عدم وجود مشاكل في قواعد الربح والاستدامة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، نظراً لأن النادي باع عددا من اللاعبين بمبالغ مالية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فمن المؤكد أن النادي سيتعاقد مع لاعبين جدد هذا الصيف، ويأتي فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن الألماني، على رأس قائمة أولويات الفريق.

دي بروين ولقب دوري الأبطال ضمن الثلاثية التاريخية (غيتي)

لكن سيبيع النادي بعض لاعبيه أيضا. فمن الصعب رؤية كايل ووكر يعود إلى مانشستر سيتي بعد انتهاء فترة إعارته مع ميلان. وكما هو الحال مع دي بروين، ينتهي عقد غوندوغان في يونيو المقبل، وعلى الرغم من وجود بند يسمح بتمديد عقد اللاعب لمدة عام، فمن غير المؤكد ما إذا كان النادي سيفعل هذا البند أم لا. وهناك الكثير من التكهنات بشأن مستقبل جاك غريليش، الذي اعترف خلال الأسبوع الجاري بأنه يشعر بالإحباط نتيجة قلة مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما تم استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، يسعى غريليش جاهداً لتقديم مستويات جيدة تساعده على اللعب في نهائيات كأس العالم 2026.

وتحدث غوارديولا عن الإصابات التي لحقت بجون ستونز وناثان آكي هذا الموسم، بينما لا يمكن الجزم بأن برناردو سيلفا أو إيدرسون أو ماتيوس نونيز سيستمرون مع الفريق بعد إغلاق فترة الانتقالات الصيفية القادمة في 31 أغسطس (آب). ومن المتوقع أن تنتهي مسيرة كالفن فيليبس مع النادي سواء عاد من إيبسويتش تاون أم لا. وعند النظر إلى مستقبل جيمس مكاتي ونيكو أوريلي، فإن الشكوك تحوم حول مصير أكثر من عشرة لاعبين من الفريق الأول بحلول نهاية الموسم الجاري. ومن المرجح أن يكون هذا الصيف هو الأكثر نشاطا لمانشستر سيتي في سوق الانتقالات منذ وصول غوارديولا في عام 2016.

هل سيلعب دي بروين في كأس العالم للأندية؟

يمتد عقد اللاعب البلجيكي حتى 30 يونيو المقبل، وهو ما يعني أنه يحق له اللعب في دور المجموعات من البطولة الموسعة التي تضم 32 فريقاً في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا تجاوز مانشستر سيتي دور المجموعات، فقد يشارك أيضاً في دور الستة عشر. لكن لكي يشارك دي بروين في أي دور إضافي في أدوار خروج المغلوب، سيتعين عليه توقيع تمديد قصير الأجل، وهو الأمر الذي سمح به الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بموجب تعديلات على قواعد التسجيل الخاصة بالبطولة.

الإصابات أثرت على مسيرة دي بروين في الفترة الأخيرة (غيتي)

لكن إذا كان دي بروين عازماً على الاستمرار في الملاعب لفترة أطول - وكل الأدلة حتى الآن تشير إلى ذلك - فلماذا يُخاطر باحتمال تعرضه للإصابة أثناء اللعب في بطولة أشار غوارديولا إلى أنه ينوي استغلالها للاستعداد لموسم 2025-2026؟ فهذا غير منطقي تماما. وإذا كان دي بروين يرغب حقا في المشاركة في هذه البطولة، فيمكنه توقيع عقد مربح للغاية في أحد الأندية الـ 31 الأخرى المشاركة في البطولة، ثم الرحيل إلى ناد آخر بعد نهاية البطولة، وهو الأمر الذي سمح به الفيفا أيضا.

والأرجح هو أن يلعب دي بروين مع منتخب بلجيكا في تصفيات كأس العالم ضد مقدونيا الشمالية وويلز في بداية يونيو المقبل، ثم يحصل على قسط من الراحة قبل أن يبدأ المرحلة التالية من مسيرته الكروية في مكان آخر في يوليو (تموز). هذا يعني أن آخر مباراة لدي بروين مع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد ستكون المباراة التي سيلعبها الفريق أمام بورنموث في 18 مايو (أيار)، لكن قد يلعب النجم البلجيكي مرة أخرى بعدها في حال تأهل مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على أستون فيلا بملعبه (رويترز)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

سجل تيرنو باري ​هدف الفوز في الشوط الثاني ليضع إيفرتون حداً لسلسلة انتصارات أستون فيلا، الساعي للفوز باللقب.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

لم يعد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسألة صراع تقليدي على المراكز الأربعة الأولى فقط بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)

روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

يواجه المدرب الدنماركي - الإيطالي توماس فرنك خطر الإقالة بعدما ناقشت إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم مستقبله مع الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أسفه لتعادل فريقه دون أهداف مع مضيّفه وولفرهامبتون، المتعثر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية وولفرهامبتون اكتفى بالتعادل مع ضيفه نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: وولفرهامبتون يتعادل سلبياً مع نيوكاسل

أضاع وولفرهامبتون نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل من دون أهداف مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».


رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
TT

رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو «مشاهد غير مقبولة»، خلال نهائي كأس أمم أفريقيا، الأحد، في الرباط، موجّهاً انتقادات لعدد من لاعبي السنغال وأفراد من الجهاز الفني، بعد مغادرتهم أرض الملعب لدقائق خلال المباراة. وأحرزت السنغال اللقب على حساب المغرب، في أجواء فوضوية غير مسبوقة بعد التمديد (1-0). وكان احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، في الثواني الأخيرة من الوقت البدل الضائع للوقت الأصلي، قد دفع بعض عناصر المنتخب السنغالي إلى مغادرة الملعب، قبل عودتهم لاحقاً لإكمال المباراة. وامتدت التوترات إلى المدرجات، حيث حاول عدد من جماهير السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى في اللحظة التي كان فيها إبراهيم دياس يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً، بينما واجه عناصر الأمن والمنظمون صعوبة كبيرة في احتوائهم، وسط عراك جماعي. وقال إنفانتينو، في بيان أُرسل إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُدين بشدة سلوك بعض اللاعبين السنغاليين وأفراد الجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة». وأضاف رئيس «فيفا»: «من غير المقبول مغادرة الملعب بهذا الشكل، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، التسامح مع العنف في رياضتنا، فهو أمر مرفوض تماماً. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفِرق اللعب وفقاً لقوانين اللعبة؛ لأن أي سلوك مخالف يُعرّض جوهر كرة القدم للخطر». وتابع قائلاً: «المشاهد المؤسفة التي شهدناها اليوم يجب أن تُدان وألا تتكرر أبداً». كما دعا إنفانتينو «الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».