يخفي صراع برشلونة المتصدر، وريال مدريد مطارده المباشر، مواجهةً في الظل على لقب هداف الدوري الإسباني لكرة القدم بين المهاجمَين البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والفرنسي كيليان مبابي.
يحتلّ عملاق كاتالونيا المركز الأول في الترتيب مع 66 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط عن النادي الملكي، في حين يتصدَّر ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة ترتيب الهدافين برصيد 25 هدفاً بفارق 3 عن مبابي مهاجم ريال.
ويخوض برشلونة مواجهةً صعبةً أمام ضيفه ريال بيتيس السادس، السبت، بعد ساعات قليلة من انتهاء مباراة ريال على ملعبه «سانتياغو برنابيو» وضيفه فالنسيا الخامس عشر (31 نقطة) الذي يصارع للبقاء ضمن النخبة.
سجَّل مبابي هدفين من ثلاثية الفوز الصعب على ليغانيس 3 - 2، الأسبوع الماضي، وردّ ليفاندوفسكي بثنائية من رباعية الفوز على الجار جيرونا 4 - 1.
وينجح برشلونة في سباق الأمتار الأخيرة على اللقب بإيجاد مساحات وخلق فرص أكثر من ريال، ما يشرّع الباب أمام المهاجم البولندي لهزِّ الشباك.
قال ليفاندوفسكي (36 عاماً)، متحدثاً عن الفرص التي سنحت لفريقه أمام جيرونا: «في الدقائق الأخيرة، كانت المساحات أكثر، وحصلنا على فرص أكثر للتسجيل. لو كان بإمكاننا إنهاء الكرات بشكل أفضل، لكنا سجَّلنا هدفاً أو هدفين إضافيَّين».
سجَّل ليفاندوفسكي 9 أهداف في آخر 9 مباريات له في الدوري، علماً بأن رصيده الإجمالي في مختلف المسابقات وصل إلى 38 هدفاً في 43 مباراة.
وعلى الرغم من تقدمه في السن، فإن مهاجم بايرن ميونيخ الألماني السابق يعتقد أنه لا يزال يمتلك الكفاءة اللازمة لإحداث الفارق في نادٍ من النخبة لسنوات مقبلة: «أعلم أن كثيرين يتحدثون عن سني، لكنني ألعب مذ أن كنت في الـ21 والـ22 عاماً، وحتى الآن، وأريد اللعب لسنوات أخرى في أعلى المستويات».
وأضاف: «أشعر بأنني في حالة بدنية جيدة جداً، وأعتقد أنه بالنظر إلى الإحصاءات، لا يوجد فرق الآن عمّا كنت عليه قبل بضع سنوات».
أصرّ الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة على أن ليفاندوفسكي يركز على نجاح الفريق، بالإضافة إلى المنافسة على جائزة «بيتشيتشي» (هداف الدوري)، قائلاً: «إنه لائق بدنياً، وهو في كامل لياقته، وأعلم أنه يريد الفوز بـ(بيتشيتشي)».
وأردف: «لكن كما قلت دائماً، أهم شيء هو الفريق... وهذا ما أشعر به أكثر، إنه يفكر في الفريق ويركز عليه ويساعده».
ولا تختلف أرقام مبابي التهديفية كثيراً، حيث سجَّل 33 هدفاً في 46 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم ليعادل الرصيد الإجمالي لنجم ريال مدريد السابق، البرتغالي كريستيانو رونالدو في موسمه الأول في العاصمة الإسبانية.
أثنى مبابي على المهاجم البرتغالي الذي انضم إلى «لوس بلانكوس» عام 2009، قادماً من مانشستر يونايتد الانجليزي، عادّاً أن معادلة رقم «سي آر 7» هو «أمر مميز للغاية».
وضمن سياق متصل، قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال، هذا الأسبوع، إن مبابي قد يُصبح «أسطورة» مثل رونالدو في «سانتياغو برنابيو».
ختم مهاجم النصر السعودي الحالي مسيرته بقميص النادي الملكي بصفته أفضل هداف في تاريخه بتسجيله 450 هدفاً.
رفض مبابي أن يضع حدوداً لنفسه هذا الموسم من الناحية التهديفية، في حين صرَّح المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في يناير (كانون الثاني) بأن لاعبي مدريد سيبذلون «كل ما في وسعهم لجعل (مبابي) الهداف في جميع المسابقات».
وتُتيح زيارة فالنسيا فرصةً جيدةً لمهاجم منتخب «الزرق» لزيادة غلّته وتعزيز أرقامه أمام دفاع فريق «الخفافيش» الذي يعاني من غياب الثلاثي، القائد خوسيه لويس غايا، ولويس ريوخا، والفرنسي ديميتري فولكييه؛ بسبب تراكم البطاقات الصفراء.
ويأمل فالنسيا في أن يواصل على زخم النتائج الجيدة؛ حيث لم يخسر بإشراف مدربه الشاب كارلوس كوربيران (41 عاماً) الذي تسلم مهامه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سوى 3 مباريات من أصل 12 في الدوري، في تطور كبير بعدما كان قد خسر في 9 من مبارياته الـ17 الأولى.
ويلعب أتلتيكو مدريد، الثالث والذي بات أمام مهمة صعبة في اللحاق بركب المتصدرَين، حيث يتأخر بفارق 9 نقاط عن برشلونة بعد خسارتين وتعادل في المراحل الثلاث الأخيرة، بضيافة إشبيلية، الأحد.
ويعتمد أتلتيكو على مهاجمه أنطوان غريزمان لإعادته إلى سكة الانتصارات بعدما حطّم الفرنسي الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات في الدوري الأسبوع الماضي، الذي كان بحوزة الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة السابق، عندما خاض مباراته رقم 521.
ويعوّل فياريال، الخامس، على هدافه أيوسي بيريس الذي يمر بفترة رائعة، حيث سجَّل هدفاً ومرَّر كرةً حاسمةً في الفوز على خيتافي 2 - 1 في المرحلة الماضية.
سجَّل مهاجم نيوكاسل وليستر سيتي الإنجليزيَّين السابق 12 هدفاً في 22 مباراة في الدوري، في حين يحتاج فريق «الغواصات الصفراء» إلى جهوده داخل المستطيل الأخير عندما يستضيف أتلتيك بلباو، الرابع، الذي يتقدَّم عليه بفارق 4 نقاط (57 مقابل 53)، الأحد.