«رودري الصغير» يحدث فرقاً هائلاً في أداء مانشستر سيتي

غونزاليس قدّم أداءً رائعاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي برباعية الفوز على نيوكاسل

قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
TT

«رودري الصغير» يحدث فرقاً هائلاً في أداء مانشستر سيتي

قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)

يصف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لاعب فريقه الجديد نيكو غونزاليس بأنه «رودري صغير». قدم غونزاليس، لاعب خط الوسط الإسباني، المنتقل لمانشستر سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، أداءً رائعاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي، في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل، الذي ينافسه على المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما جعل غوارديولا ومدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز يشبهانه – حسب كريس بيفان على موقع «بي بي سي» - برودري.

قال ريتشاردز: «لقد منح غونزاليس مانشستر سيتي السيطرة التي كان يفتقدها، سواء في حال الاستحواذ على الكرة أو من دونها. لقد أحدث ذلك فرقاً كبيراً في الفريق بأكمله، وكان له تأثير إيجابي على اللاعبين من حوله أيضاً». وستكون المباراة المقبلة بمثابة اختبار أكثر صعوبة، لكن هل يستطيع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 23 عاماً أن يحدث تأثيراً مماثلاً أمام ريال مدريد (الأربعاء)، ويساعد مانشستر سيتي على قلب تأخره بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة الذهاب لملحق دوري أبطال أوروبا؟

قال ريتشاردز: «يبدو توازن الفريق أفضل كثيراً بالفعل في ظل وجود غونزاليس. يملك مانشستر سيتي لاعبين قادرين على تسجيل الأهداف وإلحاق الضرر بريال مدريد، لكن غونزاليس يخلق حالة من الاستقرار من خلفهم، وهو ما سيحتاج إليه مانشستر سيتي إذا كان يريد السيطرة على مباراته أمام ريال مدريد. فهل أصبحت فرصة مانشستر سيتي أكبر لتحقيق الفوز على ريال مدريد في ظل وجود غونزاليس في التشكيلة الأساسية؟ الإجابة هي: من دون أدنى شك».

غوارديولا المنتشي من سحق نيوكاسل وصف غونزاليس بـ«رودري الصغير»

خرج غونزاليس مستبدلاً بعد إصابته في أول مشاركة له مع سيتي أمام ليتون أورينت (أ.ف.ب)

وكانت إحدى المشكلات المتكررة التي يعاني منها مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي الكارثي تتمثل في الخطورة الهائلة التي يواجهها الفريق في الهجمات المرتدة السريعة منذ إصابة رودري في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد جرَّب غوارديولا الكثير من اللاعبين الآخرين في مركز لاعب خط الوسط المدافع، لكنه لم ينجح أي منهم في القيام بدور النجم الإسباني الذي قاد الفريق للفوز بالكثير من البطولات والألقاب. وأمام نيوكاسل كان الأمر مختلفاً عن باقي المباريات السابقة، حيث كان مانشستر سيتي ينجح عادة في إفساد الهجمات المرتدة في بدايتها وفي نصف ملعب الفريق المنافس، بفضل رؤية غونزاليس، الذي سبق له وأن تدرب في برشلونة ووصل إلى مانشستر سيتي قادماً من بورتو في نهاية فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

غوارديولا المنتشي من سحق نيوكاسل وصف غونزاليس بـ«رودري الصغير»

يقول ريتشاردز: «لقد رأيت موقفين ضد نيوكاسل كان مانشستر سيتي يواجه خلالهما ورطة كبيرة في المباريات السابقة. في الماضي، كان لاعبو مانشستر سيتي يلعبون الكرة للأمام نحو حافة منطقة جزاء الفريق المنافس ويفقدونها، ثم يمررها شخص ما في خط الوسط وكان المدافعون يتراجعون فجأة من خط المنتصف؛ لأن المنافسين كانوا يركضون من دون أي رقابة. لم يحدث هذا في ظل وجود غونزاليس؛ لأنه لم يكن يفسد الهجمات المرتدة عندما تحدث فحسب، بل كان يتوقع الخطر قبل أن يحدث من الأساس». ويضيف: «في أحد المقاطع التي اخترتها على شاشة التلفزيون لتوضيح ذلك، بدأ غونزاليس في الركض للأمام للحصول على الكرة الثانية قبل أن يبعدها مدافع نيوكاسل من على حافة منطقة الجزاء برأسه. لم يكن غونزاليس يتمركز في العمق منتظراً فحسب، بل كان يتقدم ويتخذ الوضع المناسب لمنع مجموعة من لاعبي نيوكاسل من الحصول على الكرة والانطلاق بها للأمام. لم تكن هذه المرة الوحيدة التي أحدث فيها فرقاً في الناحية الدفاعية».

ويتابع: «كان هناك مقطع آخر اخترته من مباراة نيوكاسل، والذي كان صورة طبق الأصل لكيفية استقبال مانشستر سيتي الهدف الثاني في المباراة التي خسرها أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا في تورينو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كانت هجمة مانشستر سيتي قد انتهت للتو، وكان إلكاي غوندوغان، الذي كان يلعب في عمق خط الوسط، قد تحرك يميناً، وهو ما ترك مساحة كبيرة في الوسط تقدم خلالها لاعبو يوفنتوس. أما هذه المرة، فقد ترك غونزاليس لاعب الفريق المنافس يركض على يساره ولم يشعر بالقلق بشأنه، وبدلاً من ذلك قرأ غونزاليس الملعب جيداً وذهب مباشرة نحو خط الوسط لإفساد الهجمة المرتدة. إنه تصرف مثالي في خط الوسط؛ لأنه لا يتهور ويتدخل مبكراً. إنه يتصرف في توقيت ممتاز، ويستعيد الكرة، ويمتلك طاقة هائلة وعزيمة قوية».

غوارديولا المنتشي من سحق نيوكاسل وصف غونزاليس بـ«رودري الصغير»

لقد خرج غونزاليس مستبدلاً بعد إصابته في أول مشاركة له مع مانشستر سيتي، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه على ليتون أورينت في كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع الماضي. لقد أصيب عندما تدخل لقطع الكرة، قبل ثوانٍ من تسديدة جيمي دونلي المذهلة من مسافة بعيدة، التي ارتطمت بالعارضة ودخلت المرمى بعد اصطدامها بحارس المرمى ستيفان أورتيغا، لتضع الفريق المضيف في المقدمة. وأمام نيوكاسل، السبت، لعب غونزاليس المباراة كاملة، وكان أكثر لاعبي الفريقين لمساً للكرة بـ114 مرة، والأكثر تمريراً بـ103 مرات، والأعلى دقةً في التمرير بنسبة 97 في المائة. لقد ساعد مانشستر سيتي على التحكم في خط الوسط والاستحواذ على الكرة – وصلت نسبة الاستحواذ على 62 في المائة لمانشستر سيتي أمام نيوكاسل – كما كان يتسم بالشجاعة في التمرير أيضاً.

وقال ريتشاردز: «كانت هناك أوقات تخلص فيها غونزاليس من ثلاثة أو أربعة لاعبين من نيوكاسل بتمريرة واحدة فقط إلى الأمام. هذا شيء آخر كان مانشستر سيتي يفتقده عندما يبدأ الهجمات، أو يواجه دفاعات متكتلة في الخلف؛ فهو لاعب قادر على اختراق الخطوط من العمق. في معظم الأحيان قد تنظر إلى تمريراته وتعتقد أنه لا يقوم بأي شيء استثنائي، لكنه يتحرك في المكان المناسب ويعيد تدوير الكرة ويحافظ على استحواذ فريقه». وأضاف: «يجب التأكيد مرة أخرى على أن هذا هو بالضبط ما كان يحتاج إليه مانشستر سيتي هذا الموسم؛ لأن الفريق فشل في الكثير من المباريات في حرمان المنافس من الحصول على الكرة، على عكس ما كان يفعله في السابق. في الواقع، أنا أحب الطريقة التي جاء بها غونزاليس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز واللعب بهذه الطريقة مباشرة، ضد فريق معروف بقوته البدنية وشراسته في خط الوسط. بالإضافة إلى قوة شخصيته، فإنه يتميز بالذكاء الذي يساعده على معرفة متى يغتنم الفرصة، ومتى يحتفظ بالكرة. إن وجود شخص يتمتع بمثل هذا الذكاء الكروي في فريقك لا يقدَّر بثمن».

كان من المذهل أن نرى بالضبط الأماكن التي يستلم فيها غونزاليس الكرة، حيث لم تكن أي من لمساته في الثلث الأخير من الملعب! بالنسبة لريتشاردز، كان هذا دليلاً إضافياً على أنه كان يفكر باستمرار في دوره في الفريق، كما أظهر أنه يفكر بشكل مختلف عن ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان، اللذين لعبا بدلاً من رودري في مركز خط الوسط المدافع، لكن غريزتهما الهجومية كانت تسيطر عليهما.

يقول ريتشاردز: «أعتقد أن غونزاليس يمكنه التقدم إلى الأمام والدخول إلى منطقة الجزاء إذا أراد ذلك. كان رودري يفعل ذلك أيضاً، فقد سجل تسعة أهداف الموسم الماضي. لكن يوم السبت، لم يكن غونزاليس يفكر في التقدم للأمام، لكنه كان يفكر فقط فيما هو الأفضل للفريق - النظر إلى المساحة الخالية وملء الثغرات في اللحظات المناسبة في خط الوسط، سواء كان مانشستر سيتي يمتلك الكرة أم لا. لقد كان ذلك رائعاً لزملائه في الفريق؛ لأنهم كانوا يعرفون أنه يقدم لهم الحماية اللازمة، وقد استفاد ريكو لويس بالتحديد من هذا الأمر».

ويضيف: «من دون رودري بجانبه، كان ريكو يبدو غالباً وكأنه عالق بين المطرقة والسندان. وعلى الرغم من أن ريكو لم يقدم المستويات التي رأيناها منه عندما تم تصعيده للفريق الأول للمرة الأولى، فقد وجد الدور الذي يطلبه منه غوارديولا أكثر صعوبة هذا الموسم. عندما يلعب مانشستر سيتي بأربعة لاعبين في الخلف ويلعب لويس ظهيراً أيمن، يُطلب منه الدخول إلى العمق لخلق زيادة عددية في خط الوسط».

ويتابع: «من دون رودري، وقبل التعاقد مع غونزاليس، كان لويس يدخل إلى خط الوسط مبكراً جداً، ويبقى عالقاً في هذه المناطق. لكن أمام نيوكاسل، كان ريكو يجد غونزاليس خلفه؛ وهو الأمر الذي سمح له بالتقدم للأمام بشكل أسرع، ومنح مانشستر سيتي المزيد من الخيارات على الأطراف ناحية اليمين. علاوة على ذلك، ساعد غونزاليس لويس في الناحية الدفاعية أيضاً، على الرغم من أن هيمنة مانشستر سيتي على مجريات اللقاء ضد نيوكاسل تعني أنه لم يكن من السهل اكتشاف ذلك».

انتقل غونزاليس من بورتو إلى سيتي مقابل 50 مليون إسترليني (أ.ف.ب)

ويقول ريتشاردز: «لا يزال لويس مدافعاً في المقام الأول؛ لذلك عندما كان مانشستر سيتي يفقد الكرة في المناطق التي تحدثت عنها سابقاً، كان يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيعود إلى مركز الظهير الأيمن، أو البقاء في خط الوسط. لقد حدث هذا بالفعل على الجانب الآخر من الملعب في الهدف الذي سجله يوفنتوس والذي أشرت إليه سابقاً، عندما كان في مركز الظهير الأيسر، لكنه انتقل إلى خط الوسط وترك مساحة خلفه على الأطراف. في ظل وجود رودري هناك، لا يتعين على لويس أن يدخل إلى عمق الملعب عندما تنتهي الهجمات، وينطبق الشيء نفسه في ظل وجود غونزاليس».

ويضيف: «لقد أحببت الطريقة التي بدا بها غونزاليس مدركاً تماماً مكانه داخل الملعب في جميع الأوقات، وكان لديه أيضاً القدرة على الوصول إلى الأماكن اللازمة بسرعة عندما يتعين عليه ذلك. وهاتان هما الطاقة واللياقة البدنية اللتان كان يفتقر إليهما مانشستر سيتي في خط وسطه، وهما سبب آخر يجعله يبدو وكأنه تعاقد مثالي بالنسبة لغوارديولا. في المستقبل، سيكون غونزاليس لاعباً مهما للغاية إلى جانب رودري، وليس بدلاً منه فقط. إنه بالتأكيد يمنح مانشستر سيتي أملاً كبيراً أمام ريال مدريد. صحيح أن مانشستر سيتي ليس الأوفر حظاً، لكن لا يزال لديه فرصة للتأهل بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة


مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.


الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
TT

الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)

يبدو أستون فيلا الإنجليزي مرشحاً كبيراً لحجز بطاقة نصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يستضيف بولونيا الإيطالي في إياب ربع النهائي اليوم الذي سيشهد 3 لقاءات أخرى نارية

ووضع أستون فيلا قدماً في نصف النهائي بعد فوزه المريح في مباراة الذهاب خارج قواعده بنتيجة 3 - 1، في لقاء تألق فيه المهاجم أولي واتكينز الذي سجل هدفين حاسمين.

وأشاد الإسباني أوناي إيمري مدرب فيلا بردة فعل فريقه بعد هدف بولونيا، لكنه شدّد على ضرورة احترام قدرة الفريق الإيطالي في مباراة الإياب، وعدم ترك فرصة للمنافس للسيطرة. في المقابل أكد لاعبو بولونيا أنهم سيدخلون المباراة «من دون شيء يخسرونه»، ما يفتح الباب أمام مواجهة قوية في مدينة برمنغهام البريطانية.

ويشارك أستون فيلا في دور الثمانية بإحدى البطولات الأوروبية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاثة مواسم، ما يعكس استقراره الفني وخبراته القارية بالسنوات الأخيرة.

كما يلتقي نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة خارج التوقعات بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل 1 - 1.

وأشاد مدرب بورتو بأداء فريقه في لقاء الذهاب، لكنه طالب بتحسين اللمسة الأخيرة في الإياب بمعقل خصمه الذي سيكون مدعوماً بالجماهير للضغط على لاعبيه.

ويحل فريق فرايبورغ الألماني ضيفاً ثقيلاً على سلتا فيغو الإسباني؛ بحثاً عن مقعد في قبل النهائي، وبأفضلية فوزه في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة. النتيجة الكبيرة فاقت التوقعات بما فيهم غوليان شوستر مدرب فرايبورغ الذي حذر من انتفاضة الفريق الإسباني إياباً، من أجل حلم بلوغ نصف نهائي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخ النادي. في المقابل، يتمسك كلاوديو غيرالديز مدرب سلتا فيغو، بالأمل في تحقيق ريمونتادا رغم صعوبة المهمة، مؤكداً أن فريقه سيكون «أكثر خطورة لأنه لا يملك ما يخسره».

ويملك الفريق الإسباني سجلاً جيداً على ملعبه في البطولة هذا الموسم، إذ فاز في أربع مباريات من أصل ست، لكنه يحتاج إلى أداء استثنائي لقلب النتيجة.

كما يلتقي ريال بيتيس الإسباني مع سبورتينغ براغا البرتغالي في لقاء ناري آخر بعد التعادل 1 - 1 ذهاباً. وكان براغا المسجل أولاً قبل أن يعادل بيتيس من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» تنتظر فيورنتينا الإيطالي مهمة صعبة للغاية عندما يستضيف كريستال بالاس الإنجليزي في أبرز مواجهات الإياب بربع النهائي اليوم.

ويتوجه كريستال بالاس إلى مدينة فلورنسا الإيطالية مدعوماً بفوز كبير ذهاباً بثلاثية نظيفة على ملعبه سيلهرست بارك، ومرشحاً بقوة لحجز بطاقة نصف النهائي. ورغم أن فيورنتينا يمتلك تاريخاً قوياً في الأدوار الإقصائية، فإنه يجد نفسه هذه المرة أمام مهمة صعبة جداً للعودة أمام منافس يبدو في أفضل حالاته.

ويدخل فيورنتينا اللقاء أيضاً بمعنويات مختلطة، فبينما نجح في تحقيق فوز مهم على لاتسيو بهدف نظيف بفضل تألق حارسه ديفيد دي خيا، ما قربه كثيراً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز الإيطالي، فإن مهمته الأوروبية قد تتوقف عند حاجز كريستال بالاس، في ظل تفوق الأندية الإيطالية التي أصبحت عقدة الأندية الإنجليزية في آخر أربع مواجهات.

وظهر كريستال بالاس بصورة قوية في الفترة الأخيرة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وكانت أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 2 بداية الشهر الماضي. وفي المباريات الأخرى يلتقي الكمار الهولندي مع ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، علما بأن الأخير فاز ذهاباً 3 - صفر. ويلتقي رايو فايكانو الإسباني المتفوق أيضاً ذهاباً بثلاثية مع أيك أثينا اليوناني إياباً، بينما يتواجه ماينز الألماني الفائز ذهاباً (2 - صفر) مع ستراسبورغ الفرنسي.


لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار»، بعد مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد، في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ودَّع برشلونة دوري الأبطال بخسارته (2 – 3) في مجموع المباراتين؛ حيث خسر ذهاباً على ملعبه، «كامب نو»، بنتيجة صفر - 2. ولم يكفِ فوزه إياباً في معقل أتلتيكو بنتيجة 2 - 1 للتأهل للدور قبل النهائي.

وكان «يويفا» رفض شكوى رسمية من برشلونة بشأن عدم احتساب حكم مباراة الذهاب ركلة جزاء، بعد لمسة يد من مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بعدما لمس كرة بيده بعد ركلة مرمى نفذها زميله.

وقال لابورتا، في تصريحات أبرزتها صحيفة (ماركا) الإسبانية، الأربعاء: «نطالب بتفسير لسبب رفض شكوانا، وأبلغني الرئيس التنفيذي رافا يوستي أنه سيتقدم بشكوى جديدة، لأن ما حدث أمس غير مقبول».

وبعد توديع البطولة سرد لابورتا عدداً من القرارات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة لناديه، خلال مباراتي الذهاب والإياب.

أضاف رئيس النادي الكتالوني «أولاً أهنئ أتلتيكو مدريد على التأهل، لكن هذا لا ينكر حقيقة أن أداء طاقم التحكيم وغرفة تقنية الفيديو كان مخزياً وغير مقبول».

وادعى لابورتا أن مدافع برشلونة إيريك دارسيا لم يكن يستحق الطرد في مباراة الإياب، بسبب عرقلته لمهاجم أتلتيكو ألكسندر سورلوث، وأن الهدف الذي أحرزه فيران توريس لم يكن تسللاً.

وأشار إلى أن «هدف فيران كان هدفاً صحيحاً، وداني أولمو تعرض لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، وهناك تدخل عنيف وغير مقبول ضد فيرمين لوبيز، تسبب في جرح قطعي بفم اللاعب».

وختم خوان لابورتا: «كان فيرمين يتألم بشدة أثناء خياطة الجرح، بينما لم يحصل حارس أتلتيكو مدريد على بطاقة صفراء، هذا أمر غير مقبول».