أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

مساعي النادي الكاتالوني لإعادة قيد المهاجم باءت بالفشل... ولابورتا يطرق أبواب المحاكم بحثاً عن حل

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
TT

أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)

بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، تم حذف اسم داني أولمو - إلى جانب باو فيكتور الأقل شهرة - من القائمة الرسمية لبرشلونة المكونة من 33 لاعباً والمعتمدة من قبل رابطة الدوري الإسباني الممتاز، بقيادة خافيير تيباس.

وتم تسجيل اللاعب - الذي كلف خزينة برشلونة 51 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية والفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 مع منتخب إسبانيا - بشكل استثنائي في النصف الأول من الموسم، لأن الوضع المالي الصعب لبرشلونة لم يتمكن من تلبية القيود الصارمة المتعلقة بسقف الأجور في الدوري الإسباني الممتاز.

سجل أولمو 6 أهداف في 15 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، لكنه لن يتمكن من اللعب لبرشلونة مرة أخرى هذا الموسم، بعد أن رفضت المحكمة مرتين، استئناف برشلونة تسجيل اللاعب بشكل مؤقت للمرة الثانية، وما زال النادي الكاتالوني يكافح بين المحاكم المختلفة على أمل تسجيله هذا الأسبوع.

لابورتا رئيس برشلونة يواجة إنتقادات شديدة بسبب سياسة تعاقداته التي أغرقت النادي بالازمات (ا ب ا)

ولم يُدرج اسم أي من داني أولمو أو باو فيكتور في قائمة برشلونة خلال مواجهة باربسترو من الدرجة الرابعة في دور الـ16 من كأس الملك التي كانت المقررة مساء أول من أمس، والتي فاز بها الفريق الكاتالوني 4 - 0، ليعود الفريق إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين أمام أتلتيكو مدريد وليغانيس في الدوري، ما أدى إلى ابتعاده 5 نقاط عن ريال مدريد المتصدر، و3 عن أتلتيكو الذي لعب مباراة أقل.

ويسافر برشلونة إلى جدة السعودية للقاء أتلتيك بلباو في نصف نهائي كأس السوبر الأربعاء، وفي حال تأهل إلى المباراة النهائية المقررة في 12 يناير، سيلعب مع الفائز من مواجهة ريال مدريد حامل اللقب، وريال مايوركا اللذين سيلعبان الخميس.

وكان برشلونة المُثقل بالديون قد سجل أولمو في الصيف باستخدام 80 في المائة من راتب المدافع المصاب كريستنسن، وذلك بفضل استثناء يسمح للأندية باستبدال لاعبيهم الغائبين لفترة طويلة.

وسيُشكّل الرحيل المجاني المُحتمل لأولمو بسبب مشكلة إدارية، ضربة مدمّرة ومحرجة لآمال برشلونة باستعادة لقب الدوري الذي تُوّج به الموسم قبل الماضي.

أولمو يسجل لبرشلون في مرمى إستاد بريست الفرنسي بدوري الأبطال (ا ب ا)

ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، فقد رفضت المحكمة التسجيل الاحترازي لأولمو بعد «عدم استيفاء أي من الشروط اللازمة لتبني الإجراء الاحترازي». وتعكس هذه الخطوة الدرامية الأوقات الصعبة التي يمر بها النادي الكاتالوني بعد فشله في تقديم أي حل قابل للتطبيق لتسجيل لاعبين جدد قبل الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين بالدوري في 31 ديسمبر (كانون الأول).

لقد تصاعدت التوترات داخل مكاتب النادي خلال اليومين الأخيرين بعد أن أصبح من الواضح أن خطته لتأمين الوثائق القانونية اللازمة لتسجيل أولمو وفيكتور قد انهارت تماماً، وهو ما قد يؤدي إلى ما يصفه البعض بالفضيحة الكاملة. ولا يزال برشلونة واثقاً من أنه سيحل هذه المشكلة، لكنه سيفتقد لخدمات أولمو، الذي يعد أحد أبرز نجومه، في الوقت الحالي.

وعلاوة على ذلك، فإن هذه الأزمة ستكون لها أبعاد رياضية ومالية كبيرة، كما ستكون لها تداعيات سلبية على سمعة النادي. وعلى أرض الملعب، يواجه برشلونة، بقيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك، الآن، احتمال خسارة أهم صفقة عقدها خلال الصيف الماضي، في ظل احتمال رحيل اللاعب قريباً ومجاناً.

أولمو مازال ملتزما بالتدريب مع برشلونة رغم أزمة قيده (ا ب ا)

ومن الناحية المالية، يجب على برشلونة دفع كامل المبلغ البالغ 48 مليون يورو (40 مليون جنيه إسترليني) إلى لايبزيغ الألماني مقابل الحصول على خدمات أولمو، الذي يمتد عقده حتى عام 2030.

وسيتعين على برشلونة أيضاً أن يدفع القيمة الكاملة لعقد اللاعب، بموجب بند تمت إضافته إلى العقد، وهو ما يترك النادي يعاني من فجوة مالية تبلغ 120 مليون يورو (100 مليون جنيه إسترليني).

أما فيما يتعلق بسمعة برشلونة، فإن هذه الكارثة تشوه صورة النادي، خصوصاً صورة رئيسه، خوان لابورتا، الذي تم انتخابه في مارس (آذار) 2021. لقد أصبح لابورتا، الذي أشرف شخصياً على هذه القضية، في وضع حرج للغاية.

ومنذ رحيل الرئيس التنفيذي فيران ريفيرتر في أوائل عام 2022 واستقالة نائب الرئيس الاقتصادي إدوارد روميو في عام 2024 - اثنان من 20 مديراً غادروا بسبب عدم رضاهم عن الطريقة التي تُدار بها الأمور في النادي - رفض لابورتا تعيين أشخاص في هذه المناصب المهمة، وهو الأمر الذي يجعله مسؤولاً بمفرده عن هذه التداعيات.

وتدهور الوضع أكثر بعد أن تعرض برشلونة لهزيمتين قانونيتين خلال 72 ساعة من الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز، حيث رفضت المحاكم في برشلونة طلبات النادي باتخاذ تدابير مؤقتة لتسجيل أولمو وفيكتور. وبعد إغلاق هذه السبل، لجأ لابورتا إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، طالباً تراخيص جديدة لكلا اللاعبين، وهو الأمر الذي لا تقبله رابطة الدوري الممتاز التي لا تسمح بتسجيل لاعب من قبل النادي نفسه مرتين في موسم واحد.

ولا توجد لدى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بقيادة رافائيل لوزان، رغبة كبيرة في تحدي رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خصوصاً بعد تعيين خافيير تيباس (رئيس الرابطة) مؤخراً نائباً للرئيس لوزان، وهو الأمر الذي يعني أن استئنافات لابورتا ستكون من دون جدوى على الأرجح.

ويتمثل آخر بصيص أمل لبرشلونة في صفقة مقترحة لبيع مقاعد كبار الشخصيات في ملعب «سبوتيفاي كامب نو» المستقبلي، مقابل ما يتراوح بين 100 و120 مليون يورو - وهو مبلغ أقل بكثير مما كان يمكن للنادي الحصول عليه في ظل ظروف أفضل.

ويزعم برشلونة أن هذه الأموال قد دُفعت بالفعل، وإن كان ذلك بعد الموعد النهائي لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، ويحاول الآن إقناع الرابطة بقبول الدفع والسماح بتسجيل اللاعبين. ومع ذلك، تؤكد رابطة الدوري الإسباني الممتاز أن برشلونة فشل في تقديم الوثائق المطلوبة قبل الموعد النهائي، وهو ما يعني أن النادي لا تُمكنه إعادة تسجيل أولمو أو فيكتور.

ومن المفارقات أنه في حين قد يُمنع برشلونة من إعادة تسجيل لاعبيه، فربما لا يزال بإمكانه التعاقد مع لاعبين جدد! لكن لكي يحدث ذلك، سيتعين على النادي أن يبيع المقاعد في ملعب لم يتم الانتهاء من تشييده حتى الآن!

لكن؛ ما الصعوبات المالية التي يواجهها برشلونة؟ إن الفشل في تسجيل أولمو وفيكتور ليس سوى أحد أعراض المشاكل المالية الكبيرة التي يواجهها برشلونة. وبعد 4 أشهر من الموعد النهائي الأولي للتسجيل، لم يستوفِ النادي بعد الضوابط المالية الصارمة لرابطة الدوري الإسباني الممتاز.

ولم تكن هذه أول حالة من الصعوبات المالية التي يواجهها النادي في عهد لابورتا. فقد كان بيع أعمال الوسائط الرقمية الخاصة بالنادي، والتي تحمل اسم «رؤية برشلونة»، في عام 2022، يهدف إلى زيادة الإيرادات، لكنه أدى بدلاً من ذلك إلى خسارة قدرها 141 مليون يورو في الموسم الماضي، ولم يتسلم النادي أموال البيع حتى الآن.

وعلى الرغم من الاتفاق المربح الجديد مع شركة «نايكي»، لا يزال برشلونة يواجه كثيراً من القيود المالية بسبب الديون المتراكمة التي تجاوزت مليار يورو، والتي تفاقمت بسبب سنوات من سوء الإدارة وتكاليف التشغيل المرتفعة، وهو الوضع الذي استمر تحت قيادة لابورتا.

أولمو قد يرحل مجانا عن برشلونة خلال يناير الحالي (ا ب ا)CUT OUT

بالإضافة إلى ذلك، أضاف تجديد ملعب «سبوتيفاي كامب نو» ما يقرب من 1.5 مليار يورو من الديون. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تؤدي إعادة افتتاح الملعب إلى تحقيق إيرادات كبيرة، فإنه لن يفعل الكثير لحل المأزق المالي الحالي.

لقد أدت هذه الإخفاقات المتكررة إلى تآكل الثقة في قيادة لابورتا، سواء داخل النادي أو عبر كرة القدم الإسبانية ككل. وتعرض لابورتا، الذي يتسم بالخطاب الشعبوي والهروب من المساءلة، لانتقادات مزدادة. وبدءاً من الفشل في الاحتفاظ بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وصولاً إلى عدم الوفاء بالمواعيد النهائية لإعادة افتتاح ملعب كامب نو، اتسمت فترة ولايته بالوعود غير المحققة والقرارات المثيرة للجدل.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في استعداده للتضحية باستقرار النادي على المدى الطويل من أجل تحقيق مكاسب قصيرة الأجل، من خلال بيع أجزاء من النادي ورهن مستقبله. وتعكس الجهود الأخيرة لبيع أجزاء من هوية النادي، مثل الصفقة المقترحة لبيع المقاعد المخصصة لكبار الشخصيات لمستثمرين من الشرق الأوسط، محاولة يائسة للتغلب على المشكلات المالية الحالية.

لكن ما الذي ينتظر برشلونة وأولمو بعد ذلك؟ تجب الإشارة إلى أن أزمة برشلونة أكثر من مجرد قضية مالية أو رياضية، فهي مسألة تتعلق بالهوية. لقد ألقت تصرفات لابورتا بظلالها على قيم النادي، وهو ما جعل المشجعين وأصحاب المصلحة يتساءلون عن الاتجاه الذي تسلكه إحدى أكثر المؤسسات شهرة في عالم كرة القدم.

لقد عكست مساهمات أولمو على أرض الملعب الفوضى المحيطة بتسجيله مع النادي الكاتالوني. في البداية، قدم أولمو مستويات مثيرة للإعجاب وسجل هدفاً بمعدل كل 63 دقيقة في مبارياته الثلاث الأولى، لكن سرعان ما تراجع مستواه بالتزامن مع تعرضه لبعض الإصابات والشكوك حول مستقبله، حيث سجل هدفاً واحداً فقط كل 207 دقائق في آخر 12 مباراة له.

وفي الوقت الحالي، لا يزال أولمو غير مسجل، في الوقت الذي يواجه فيه برشلونة حالة من الشك وعدم اليقين. وسيفكر النادي الكاتالوني في التوصل إلى اتفاق مع بعض اللاعبين لإنهاء عقودهم الحالية. وسيسمح هذا النهج للاعبين الذين تم إلغاء تسجيلهم بالانتقال إلى أندية أخرى من دون مقابل - ينتظر كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأمر للانقضاض والتعاقد مع هؤلاء اللاعبين.

ولو اتفق برشلونة مع اللاعبين على عدم تسجيلهم الآن وألا ينتقلوا إلى أندية أخرى، فلن يستمر ذلك إلا لمدة 6 أشهر فقط، وبالتحديد حتى 30 يونيو (حزيران)، وهو الوقت الذي ستتعين فيه على برشلونة إعادة التعاقد معهم مرة أخرى. ومع ذلك، لن يتم ذلك إلا إذا وافق اللاعبون أنفسهم.

ويحق لأولمو، وفقاً لعقده، بالفعل الرحيل الآن مجاناً دون أي تعويض لبرشلونة، لكنه سعيد في الوقت الحالي بالاستمرار في النادي الكاتالوني. وسيفكر النادي أيضاً في الذهاب إلى محكمة مدنية لطلب تدابير مؤقتة، مدعياً أنه سيتمكن من حل هذا الأمر عند إغلاق فترة الانتقالات الشتوية في 2 فبراير (شباط). لكن في ظل تشديد رابطة الدوري الإسباني الممتاز قبضتها على الأمور، يواجه النادي الكاتالوني، الذي كان قوياً في السابق، حقيقة قاسية وفقاً لمعارضي لابورتا الذين يقولون إنه من دون حدوث تغييرات جذرية في القيادة والاستراتيجية، فإن مستقبل النادي سيكون معرضاً لخطر كبير!

**عنوان فرعي**


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)
سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة خمسة أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

وكشف السباق الثالث في حقبة المحركات الجديدة في الرياضة عن أوجه القصور في إصلاح القواعد، الذي وُصف بأنه الأكثر شمولاً على الإطلاق في تاريخ «فورمولا 1»، بطريقة لم تحدث في أول سباقَين في أستراليا والصين.

وأدخلت وحدات الطاقة الهجينة، التي بات توزيعها الآن قريباً من 50-50 بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق، بعداً جديداً لإدارة الطاقة في السباقات، مع ما يحمله ذلك من تحديات إضافية للسائقين.

وأصبح على السائقين تخفيف سرعتهم مبكراً عند دخول المنعطفات حتى يتمكن محرك الاحتراق الداخلي من شحن البطارية.

ويتعيّن على السائقين أيضاً التعامل مع ما يُعرف بـ«السحب المفرط للطاقة»؛ إذ تعمد وحدة الطاقة إلى توجيه الطاقة من المحرك إلى البطارية تلقائياً، وهو ما يقلل السرعة رغم الضغط الكامل على دواسة الوقود.

قالت الجهة المشرفة على بطولة العالم لـ«فورمولا 1» إن اجتماعات لتقييم القواعد الجديدة ستعقد خلال فترة التوقف في أبريل (نيسان) الناتجة عن إلغاء السباقات في البحرين والسعودية بسبب الصراع في المنطقة.

وتحرك الاتحاد الدولي للسيارات بالفعل، وأجرى تعديلات على لوائح إدارة الطاقة لتمكين السائقين من القيادة بأقصى أداء ممكن دون تحفظ على الطاقة في التجارب التأهيلية في سوزوكا.

وقال في بيان: «أي تعديلات محتملة، خصوصاً تلك المتعلقة بإدارة الطاقة، تتطلّب محاكاة دقيقة وتحليلاً مفصلاً».

وأبلغ بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن سائق «رد بول»، الذي كان «محبطاً للغاية» بعد التجارب التأهيلية، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد سباق يوم الأحد، بأنه يفكر في مستقبله في هذه الرياضة، لأنه لا يستمتع بقيادة السيارات الجديدة.

وقال حامل اللقب لاندو نوريس، سائق «مكلارين»، بعد التجارب التأهيلية: «لا يزال الأمر يؤلم روحك حين ترى السرعة تنخفض بهذا الشكل، بفارق 56 كيلومتراً في الساعة على الخط المستقيم».

وأصبح يعتقد بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، سائق «أستون مارتن»، أن «مهارة السائق لم تعد مطلوبة فعلياً»، مضيفاً بسخرية خلال اختبارات ما قبل انطلاق الموسم في البحرين أن طاهي الفريق بات بإمكانه قيادة السيارة الآن.

وشعر شارل لوكلير، سائق «فيراري»، بالإحباط، بعدما وجد نفسه في مواجهة الخوارزمية التي تتحكم في معادلة استخدام الطاقة وإعادة شحنها.

ويمكن أن تتأثر حسابات الخوارزمية سلباً بمدخلات غير مقصودة من السائق، مثل تخفيف الضغط على دواسة الوقود لتصحيح انزلاق، ما يتركه يعاني من نقص مفاجئ في الطاقة.

ورغم أن القواعد الجديدة انتقصت من مشهد الإثارة في التجارب التأهيلية، فإنها أضفت حيوية أكبر على سباقات الجائزة الكبرى، مع تبادل السائقين التجاوز مرة بعد أخرى، في حين تتناوب سياراتهم على نشر الطاقة الكهربائية وحصادها.

وكان بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون، الذي عاد بقوة بعد موسم أول كارثي مع «فيراري» العام الماضي، صريحاً في إشادته بالسباقات التي أفرزتها القواعد الجديدة.

لكن حادثة أوليفر بيرمان، يوم الأحد، سلطت الضوء على مخاطر السلامة لهذا النوع من السباقات، التي أصبحت ممكنة بفضل الفروقات في السرعة التي تحدث بين السيارات.

وتطور الموقف عندما اقترب سائق هاس من فرانكو كولابينتو سائق «ألبين»، وسط فارق سرعة بلغ 50 كيلومتراً في الساعة بين السيارتَين.

وعندما انحرف السائق البريطاني إلى اليسار لتجنب الاصطدام، خرجت السيارة إلى العشب واصطدمت بلوحة إرشادية، قبل أن يفقد السائق (20 عاماً) السيطرة على سيارته عند سرعة 308 كيلومترات في الساعة.

وأثار الحادث دعوات إلى التغيير، وكان كارلوس ساينز، سائق «ويليامز»، ومدير رابطة سائقي سباقات الجائزة الكبرى، من أبرز الأصوات المطالبة بالتغيير.

وقال توتو فولف، رئيس فريق «مرسيدس» المهيمن، إن بعض ردود الفعل بعد التجارب التأهيلية كان مبالغاً فيها، في حين قال جيمس فاولز، رئيس «ويليامز»، إن الرياضة بحاجة إلى إضفاء الإثارة على التجارب التأهيلية دون المساس بجوهر السباق.

وأضاف: «أعتقد أنه قابل للضبط انطلاقاً من وضعنا الحالي. نحتاج فقط إلى التأكد من أننا نُجري هذا الضبط بالطريقة الصحيحة».


فيرتز: أصبحت أكثر قوة بعد الصعوبات التي واجهتني في ليفربول

فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

فيرتز: أصبحت أكثر قوة بعد الصعوبات التي واجهتني في ليفربول

فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)

يرى فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول، أن الصعوبات التي واجهها بعد انتقاله إلى النادي الإنجليزي جعلته أكثر قوة.

انتقل الألماني فيرتز (22 عاماً) إلى ليفربول قادماً من باير ليفركوزن بصفقة ضخمة مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (153 مليون دولار أميركي)، لكونه من أفضل مواهب أوروبا، لكنه عانى كثيراً مع النادي الإنجليزي الذي أعاد بناء الفريق بصفقات قيمتها 450 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن فيرتز عجز عن هز الشباك في أول 22 مباراة بقميص ليفربول، ولكنه أحرز 6 أهداف في 10 مباريات بدءاً من جولة البوكسينغ داي، وبعدها صام مجدداً عن التهديف في 8 مباريات متتالية.

لكن اللاعب الألماني تأثر أيضاً بتراجع أداء ونتائج ليفربول الذي لم يستفد من صناعة فيرتز أكثر من 70 فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وعن هذه الصعوبات قال فيرتز لبرنامج «سبورتشاو» التلفزيوني الألماني: «لم تكن مرحلة سهلة، ولكن من الجيد أحياناً أن يواجه الإنسان صعوبات وفترة تراجع، ليكتسب منها قوة أكبر».

أضاف: «لقد عانيت بالفعل، ولكن هذه المعاناة جعلتني أقوى؛ لأنها فرضت عليّ التأقلم للتغلب على الصعوبات، والتعلم كيف أكون أقوى وأحافظ على الكرة».

ورغم تراجع مستواه مع ليفربول، فإن فلوريان فيرتز تألق في فوز ألمانيا على سويسرا بنتيجة 4-3 في مباراة ودية، يوم الجمعة، حيث سجل هدفين وصنع هدفين آخرين، ليحصل على إشادة يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب.

وختم فيرتز: «لقد دعمني ناغلسمان كثيراً خلال الفترة الصعبة التي تلت انتقالي إلى ليفربول، وكان ينصت لي باهتمام شديد، ولم يتوقف عن تقديم النصائح، وهو ما ساهم في تقوية العلاقة بيننا».


غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية

الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
TT

غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية

الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)

ذكر تقرير إخباري أن الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، حصل على سيارة جديدة من فئة «بي واي دي سيليون 7» كجزء من الاتفاقية الموقعة بين ناديه والعلامة الصينية التجارية البارزة في عالم السيارات.

وأوضحت صحيفة «مايوركا» الإسبانية أن غوارديولا لديه سيارة في مدينة مانشستر التي يعيش بها وهو أمر طبيعي، لكن المدرب الإسباني طلب سيارة أخرى ليكون قادراً على التنقل عندما يسافر إلى مدينته برشلونة. وتابعت أن غوارديولا طلب سيارة ثانية، وهو أمر لم يحصل عليه أي عضو في الفريق الإنجليزي.

واعترف المدرب الإسباني بذلك بعد تسلُّمه السيارة الجديدة قائلاً: «لقد أحببت تلك السيارة كثيراً، وسألت إذا كان هناك إمكانية لتكون لديَّ واحدة أخرى في برشلونة، واليوم بات ذلك حقيقة». ولم يتوقف غوارديولا عن امتداح السيارة سواء في الوزن أو الأبواب أو صلابتها، وقضى 40 دقيقة يتحدث إلى مستشار «بي واي دي» للتعرف على جميع تجهيزات السيارة وإمكاناتها.