أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

مساعي النادي الكاتالوني لإعادة قيد المهاجم باءت بالفشل... ولابورتا يطرق أبواب المحاكم بحثاً عن حل

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
TT

أزمة داني أولمو تُغرق برشلونة في حالة من الشك مرة جديدة

أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)
أولمو وسط حصار مدافعي اتلتيكو في أخر ظهور له بقميص برشلونة قبل تجدد أزمة قيده (اب)

بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، تم حذف اسم داني أولمو - إلى جانب باو فيكتور الأقل شهرة - من القائمة الرسمية لبرشلونة المكونة من 33 لاعباً والمعتمدة من قبل رابطة الدوري الإسباني الممتاز، بقيادة خافيير تيباس.

وتم تسجيل اللاعب - الذي كلف خزينة برشلونة 51 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية والفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 مع منتخب إسبانيا - بشكل استثنائي في النصف الأول من الموسم، لأن الوضع المالي الصعب لبرشلونة لم يتمكن من تلبية القيود الصارمة المتعلقة بسقف الأجور في الدوري الإسباني الممتاز.

سجل أولمو 6 أهداف في 15 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، لكنه لن يتمكن من اللعب لبرشلونة مرة أخرى هذا الموسم، بعد أن رفضت المحكمة مرتين، استئناف برشلونة تسجيل اللاعب بشكل مؤقت للمرة الثانية، وما زال النادي الكاتالوني يكافح بين المحاكم المختلفة على أمل تسجيله هذا الأسبوع.

لابورتا رئيس برشلونة يواجة إنتقادات شديدة بسبب سياسة تعاقداته التي أغرقت النادي بالازمات (ا ب ا)

ولم يُدرج اسم أي من داني أولمو أو باو فيكتور في قائمة برشلونة خلال مواجهة باربسترو من الدرجة الرابعة في دور الـ16 من كأس الملك التي كانت المقررة مساء أول من أمس، والتي فاز بها الفريق الكاتالوني 4 - 0، ليعود الفريق إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين أمام أتلتيكو مدريد وليغانيس في الدوري، ما أدى إلى ابتعاده 5 نقاط عن ريال مدريد المتصدر، و3 عن أتلتيكو الذي لعب مباراة أقل.

ويسافر برشلونة إلى جدة السعودية للقاء أتلتيك بلباو في نصف نهائي كأس السوبر الأربعاء، وفي حال تأهل إلى المباراة النهائية المقررة في 12 يناير، سيلعب مع الفائز من مواجهة ريال مدريد حامل اللقب، وريال مايوركا اللذين سيلعبان الخميس.

وكان برشلونة المُثقل بالديون قد سجل أولمو في الصيف باستخدام 80 في المائة من راتب المدافع المصاب كريستنسن، وذلك بفضل استثناء يسمح للأندية باستبدال لاعبيهم الغائبين لفترة طويلة.

وسيُشكّل الرحيل المجاني المُحتمل لأولمو بسبب مشكلة إدارية، ضربة مدمّرة ومحرجة لآمال برشلونة باستعادة لقب الدوري الذي تُوّج به الموسم قبل الماضي.

أولمو يسجل لبرشلون في مرمى إستاد بريست الفرنسي بدوري الأبطال (ا ب ا)

ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، فقد رفضت المحكمة التسجيل الاحترازي لأولمو بعد «عدم استيفاء أي من الشروط اللازمة لتبني الإجراء الاحترازي». وتعكس هذه الخطوة الدرامية الأوقات الصعبة التي يمر بها النادي الكاتالوني بعد فشله في تقديم أي حل قابل للتطبيق لتسجيل لاعبين جدد قبل الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين بالدوري في 31 ديسمبر (كانون الأول).

لقد تصاعدت التوترات داخل مكاتب النادي خلال اليومين الأخيرين بعد أن أصبح من الواضح أن خطته لتأمين الوثائق القانونية اللازمة لتسجيل أولمو وفيكتور قد انهارت تماماً، وهو ما قد يؤدي إلى ما يصفه البعض بالفضيحة الكاملة. ولا يزال برشلونة واثقاً من أنه سيحل هذه المشكلة، لكنه سيفتقد لخدمات أولمو، الذي يعد أحد أبرز نجومه، في الوقت الحالي.

وعلاوة على ذلك، فإن هذه الأزمة ستكون لها أبعاد رياضية ومالية كبيرة، كما ستكون لها تداعيات سلبية على سمعة النادي. وعلى أرض الملعب، يواجه برشلونة، بقيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك، الآن، احتمال خسارة أهم صفقة عقدها خلال الصيف الماضي، في ظل احتمال رحيل اللاعب قريباً ومجاناً.

أولمو مازال ملتزما بالتدريب مع برشلونة رغم أزمة قيده (ا ب ا)

ومن الناحية المالية، يجب على برشلونة دفع كامل المبلغ البالغ 48 مليون يورو (40 مليون جنيه إسترليني) إلى لايبزيغ الألماني مقابل الحصول على خدمات أولمو، الذي يمتد عقده حتى عام 2030.

وسيتعين على برشلونة أيضاً أن يدفع القيمة الكاملة لعقد اللاعب، بموجب بند تمت إضافته إلى العقد، وهو ما يترك النادي يعاني من فجوة مالية تبلغ 120 مليون يورو (100 مليون جنيه إسترليني).

أما فيما يتعلق بسمعة برشلونة، فإن هذه الكارثة تشوه صورة النادي، خصوصاً صورة رئيسه، خوان لابورتا، الذي تم انتخابه في مارس (آذار) 2021. لقد أصبح لابورتا، الذي أشرف شخصياً على هذه القضية، في وضع حرج للغاية.

ومنذ رحيل الرئيس التنفيذي فيران ريفيرتر في أوائل عام 2022 واستقالة نائب الرئيس الاقتصادي إدوارد روميو في عام 2024 - اثنان من 20 مديراً غادروا بسبب عدم رضاهم عن الطريقة التي تُدار بها الأمور في النادي - رفض لابورتا تعيين أشخاص في هذه المناصب المهمة، وهو الأمر الذي يجعله مسؤولاً بمفرده عن هذه التداعيات.

وتدهور الوضع أكثر بعد أن تعرض برشلونة لهزيمتين قانونيتين خلال 72 ساعة من الموعد النهائي لتسجيل اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز، حيث رفضت المحاكم في برشلونة طلبات النادي باتخاذ تدابير مؤقتة لتسجيل أولمو وفيكتور. وبعد إغلاق هذه السبل، لجأ لابورتا إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، طالباً تراخيص جديدة لكلا اللاعبين، وهو الأمر الذي لا تقبله رابطة الدوري الممتاز التي لا تسمح بتسجيل لاعب من قبل النادي نفسه مرتين في موسم واحد.

ولا توجد لدى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بقيادة رافائيل لوزان، رغبة كبيرة في تحدي رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خصوصاً بعد تعيين خافيير تيباس (رئيس الرابطة) مؤخراً نائباً للرئيس لوزان، وهو الأمر الذي يعني أن استئنافات لابورتا ستكون من دون جدوى على الأرجح.

ويتمثل آخر بصيص أمل لبرشلونة في صفقة مقترحة لبيع مقاعد كبار الشخصيات في ملعب «سبوتيفاي كامب نو» المستقبلي، مقابل ما يتراوح بين 100 و120 مليون يورو - وهو مبلغ أقل بكثير مما كان يمكن للنادي الحصول عليه في ظل ظروف أفضل.

ويزعم برشلونة أن هذه الأموال قد دُفعت بالفعل، وإن كان ذلك بعد الموعد النهائي لرابطة الدوري الإسباني الممتاز، ويحاول الآن إقناع الرابطة بقبول الدفع والسماح بتسجيل اللاعبين. ومع ذلك، تؤكد رابطة الدوري الإسباني الممتاز أن برشلونة فشل في تقديم الوثائق المطلوبة قبل الموعد النهائي، وهو ما يعني أن النادي لا تُمكنه إعادة تسجيل أولمو أو فيكتور.

ومن المفارقات أنه في حين قد يُمنع برشلونة من إعادة تسجيل لاعبيه، فربما لا يزال بإمكانه التعاقد مع لاعبين جدد! لكن لكي يحدث ذلك، سيتعين على النادي أن يبيع المقاعد في ملعب لم يتم الانتهاء من تشييده حتى الآن!

لكن؛ ما الصعوبات المالية التي يواجهها برشلونة؟ إن الفشل في تسجيل أولمو وفيكتور ليس سوى أحد أعراض المشاكل المالية الكبيرة التي يواجهها برشلونة. وبعد 4 أشهر من الموعد النهائي الأولي للتسجيل، لم يستوفِ النادي بعد الضوابط المالية الصارمة لرابطة الدوري الإسباني الممتاز.

ولم تكن هذه أول حالة من الصعوبات المالية التي يواجهها النادي في عهد لابورتا. فقد كان بيع أعمال الوسائط الرقمية الخاصة بالنادي، والتي تحمل اسم «رؤية برشلونة»، في عام 2022، يهدف إلى زيادة الإيرادات، لكنه أدى بدلاً من ذلك إلى خسارة قدرها 141 مليون يورو في الموسم الماضي، ولم يتسلم النادي أموال البيع حتى الآن.

وعلى الرغم من الاتفاق المربح الجديد مع شركة «نايكي»، لا يزال برشلونة يواجه كثيراً من القيود المالية بسبب الديون المتراكمة التي تجاوزت مليار يورو، والتي تفاقمت بسبب سنوات من سوء الإدارة وتكاليف التشغيل المرتفعة، وهو الوضع الذي استمر تحت قيادة لابورتا.

أولمو قد يرحل مجانا عن برشلونة خلال يناير الحالي (ا ب ا)CUT OUT

بالإضافة إلى ذلك، أضاف تجديد ملعب «سبوتيفاي كامب نو» ما يقرب من 1.5 مليار يورو من الديون. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تؤدي إعادة افتتاح الملعب إلى تحقيق إيرادات كبيرة، فإنه لن يفعل الكثير لحل المأزق المالي الحالي.

لقد أدت هذه الإخفاقات المتكررة إلى تآكل الثقة في قيادة لابورتا، سواء داخل النادي أو عبر كرة القدم الإسبانية ككل. وتعرض لابورتا، الذي يتسم بالخطاب الشعبوي والهروب من المساءلة، لانتقادات مزدادة. وبدءاً من الفشل في الاحتفاظ بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وصولاً إلى عدم الوفاء بالمواعيد النهائية لإعادة افتتاح ملعب كامب نو، اتسمت فترة ولايته بالوعود غير المحققة والقرارات المثيرة للجدل.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق يتمثل في استعداده للتضحية باستقرار النادي على المدى الطويل من أجل تحقيق مكاسب قصيرة الأجل، من خلال بيع أجزاء من النادي ورهن مستقبله. وتعكس الجهود الأخيرة لبيع أجزاء من هوية النادي، مثل الصفقة المقترحة لبيع المقاعد المخصصة لكبار الشخصيات لمستثمرين من الشرق الأوسط، محاولة يائسة للتغلب على المشكلات المالية الحالية.

لكن ما الذي ينتظر برشلونة وأولمو بعد ذلك؟ تجب الإشارة إلى أن أزمة برشلونة أكثر من مجرد قضية مالية أو رياضية، فهي مسألة تتعلق بالهوية. لقد ألقت تصرفات لابورتا بظلالها على قيم النادي، وهو ما جعل المشجعين وأصحاب المصلحة يتساءلون عن الاتجاه الذي تسلكه إحدى أكثر المؤسسات شهرة في عالم كرة القدم.

لقد عكست مساهمات أولمو على أرض الملعب الفوضى المحيطة بتسجيله مع النادي الكاتالوني. في البداية، قدم أولمو مستويات مثيرة للإعجاب وسجل هدفاً بمعدل كل 63 دقيقة في مبارياته الثلاث الأولى، لكن سرعان ما تراجع مستواه بالتزامن مع تعرضه لبعض الإصابات والشكوك حول مستقبله، حيث سجل هدفاً واحداً فقط كل 207 دقائق في آخر 12 مباراة له.

وفي الوقت الحالي، لا يزال أولمو غير مسجل، في الوقت الذي يواجه فيه برشلونة حالة من الشك وعدم اليقين. وسيفكر النادي الكاتالوني في التوصل إلى اتفاق مع بعض اللاعبين لإنهاء عقودهم الحالية. وسيسمح هذا النهج للاعبين الذين تم إلغاء تسجيلهم بالانتقال إلى أندية أخرى من دون مقابل - ينتظر كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأمر للانقضاض والتعاقد مع هؤلاء اللاعبين.

ولو اتفق برشلونة مع اللاعبين على عدم تسجيلهم الآن وألا ينتقلوا إلى أندية أخرى، فلن يستمر ذلك إلا لمدة 6 أشهر فقط، وبالتحديد حتى 30 يونيو (حزيران)، وهو الوقت الذي ستتعين فيه على برشلونة إعادة التعاقد معهم مرة أخرى. ومع ذلك، لن يتم ذلك إلا إذا وافق اللاعبون أنفسهم.

ويحق لأولمو، وفقاً لعقده، بالفعل الرحيل الآن مجاناً دون أي تعويض لبرشلونة، لكنه سعيد في الوقت الحالي بالاستمرار في النادي الكاتالوني. وسيفكر النادي أيضاً في الذهاب إلى محكمة مدنية لطلب تدابير مؤقتة، مدعياً أنه سيتمكن من حل هذا الأمر عند إغلاق فترة الانتقالات الشتوية في 2 فبراير (شباط). لكن في ظل تشديد رابطة الدوري الإسباني الممتاز قبضتها على الأمور، يواجه النادي الكاتالوني، الذي كان قوياً في السابق، حقيقة قاسية وفقاً لمعارضي لابورتا الذين يقولون إنه من دون حدوث تغييرات جذرية في القيادة والاستراتيجية، فإن مستقبل النادي سيكون معرضاً لخطر كبير!

**عنوان فرعي**


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)
TT

«دورة ميامي»: سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ

سينر (أ.ف.ب)
سينر (أ.ف.ب)

نجح المصنف الثاني عالمياً يانيك سينر في قلب تأخره خلال المجموعة الثانية أمام الأميركي أليكس ميكيلسن، ليحسم الفوز بنتيجة (7-5) و(7-6) ويبلغ دور الثمانية في بطولة ميامي المفتوحة للتنس أمس الثلاثاء، معززاً بذلك رقمه القياسي في عدد المجموعات المتتالية التي يفوز بها في بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة.

وفاز سينر بالمجموعة الأولى المتقاربة، قبل أن يواجه اختباراً أكثر صعوبة في المجموعة الثانية، حيث وجد نفسه متأخراً (5-2) بعدما رفع ميكيلسن مستوى لعبه من الخط الخلفي. لكن الإيطالي عاد بقوة وفرض شوطاً فاصلاً حسمه لصالحه، ليحافظ على سجله المثالي أمام اللاعب الأميركي، ويرفع سلسلته التاريخية في المجموعات المتتالية إلى 28 مجموعة في بطولات الأساتذة.

وقال سينر، في مقابلة بالملعب: «شعرت أن الإرسال ساعدني كثيراً اليوم، خصوصاً في اللحظات المهمة وفي الشوط الفاصل، لذا أنا سعيد بذلك». وأضاف: «أعلم أنه إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه البطولة، فعليّ أن أتحسن من عمق الملعب. غداً يوم راحة، وهذا يساعدني، وسأحاول إيجاد إيقاع جيد في التدريب، ثم سنرى كيف ستسير الأمور».

ووصل سينر إلى دور الثمانية في بطولات الأساتذة للمرة العشرين في مسيرته، محافظاً في الوقت نفسه على آماله في تحقيق «ثنائية الشمس المشرقة» النادرة، بعدما تُوّج بلقب «إنديان ويلز» مطلع هذا الشهر دون خسارة أي مجموعة.

وقد يصبح اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، أول رجل منذ روجر فيدرر عام 2017 يفوز ببطولتي الأساتذة على الملاعب الصلبة في الولايات المتحدة خلال الموسم نفسه.


«إن بي إيه»: 42 نقطة لميتشل في سلة ماجيك... وفوز سابع على التوالي لنيويورك

تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: 42 نقطة لميتشل في سلة ماجيك... وفوز سابع على التوالي لنيويورك

تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)
تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)

تألّق دونوفان ميتشل، بشكل لافت، وقاد فريقه كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على ضيفه أورلاندو ماجيك 136-131، بينما واصل نيويورك نيكس انتصاراته المتتالية ورفعها إلى 7 عندما تغلّب على ضيفه نيو أورليانز بيليكانز 121-113، الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

في المباراة الأولى، سجل ميتشل 42 نقطة (14 من 22 محاولة) ونجح، للمرة السادسة، هذا الموسم، في تخطي حاجز الأربعين نقطة.

وكان أورلاندو ماجيك الطرف الأفضل في الربع الأول، حيث كسبه بفارق 7 نقاط (39-32)، قبل أن يفرض كليفلاند كافالييرز سيطرته على المُجريات في الربع الثاني، وحسمه في صالحه بفارق 11 نقطة (40-29)، ومن ثم أنهى الشوط الأول متقدماً بفارق 4 نقاط (72-68).

وتابع أصحاب الأرض تفوقهم في الربع الثالث (33-29) موسّعين الفرق إلى 8 نقاط، قلّصها الضيوف إلى 3 نقاط في نهاية المباراة بعدما حسموا الربع الأخير في صالحهم 34-31.

وبرز جيمس هاردن في صفوف كافالييرز الذي عزّز موقعه في المركز الرابع للمنطقة الشرقية، بتسجيله 26 نقطة مع 7 تمريرات حاسمة، وأضاف كل من إيفان موبلي وسام ميريل 19 نقطة مع 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة للأول.

في المقابل، برز باولو بانكيرو في صفوف أورلاندو الذي خسر، الاثنين، أمام إنديانا بيسرز، وذلك بتسجيله 36 نقطة مع 6 متابعات و5 تمريرات حاسمة. بَيْد أن ذلك لم يكن كافياً لتجنيب فريقه الخسارة السادسة على التوالي، والـ34 في 72 مباراة هذا الموسم، فبقي في المركز الثامن للمنطقة الشرقية، وبالرصيد نفسه لكل من ميامي هيت التاسع، وشارلوت هورنتس العاشر.

وفي الثانية على ملعب «ماديسون سكوير غاردن»، واصل نيويورك نيكس سلسلة انتصاراته محققاً فوزه السابع على التوالي، عندما تغلّب على نيو أورليانز بيليكانز 121-116، رغم 22 نقطة لزيون وليامسون.

ويدين نيويورك نيكس بفوزه إلى جايلن برونسون، الذي سجل 32 نقطة مع 7 تمريرات حاسمة، وكارل-أنطوني تاونز الذي قدم أداء قوياً وحقق «دابل دابل» بتسجيله 21 نقطة مع 14 متابعة، وأضاف البريطاني النيجيري أو جي أنونوبي 21 نقطة.

وكان برونسون وتاونز وأونونوبي أحد سبعة لاعبين في صفوف نيكس أنهوا المباراة بـ10 نقاط أو أكثر.

وبهذا الانتصار، واصل نيويورك نيكس ضغطه على بوسطن سلتيكس في الصراع على المركز الثاني، ضمن ترتيب المنطقة الشرقية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

ومع تبقّي أقل من ثلاثة أسابيع على نهاية الدوري المنتظم، يحتل نيكس المركز الثالث في الشرق بسِجل 48 فوزاً، مقابل 25 خسارة، بفارق مباراة واحدة خلف سلتيكس الثاني (47 فوزاً و24 خسارة)، بينما يتصدر ديترويت بيستونز الترتيب برصيد 52 فوزاً و19 خسارة.


لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.