منذ متى كانت الأمور سيئة إلى هذه الدرجة في ريال مدريد؟

الحسرة كبيرة بين لاعبي ريال مدريد (أ.ف.ب)
الحسرة كبيرة بين لاعبي ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

منذ متى كانت الأمور سيئة إلى هذه الدرجة في ريال مدريد؟

الحسرة كبيرة بين لاعبي ريال مدريد (أ.ف.ب)
الحسرة كبيرة بين لاعبي ريال مدريد (أ.ف.ب)

بعد عشرة أيام من هزيمته المحرجة أمام برشلونة في الكلاسيكو برباعية نظيفة، تعرض ملعب سانتياغو برنابيو لهزيمة قاسية أخرى. أفضل ما في خسارة ريال مدريد 3 - 1 أمام ميلان من وجهة نظر اللوس بلانكوس هو النتيجة، وهو ما يؤكد مدى سوء الوضع.

بحسب شبكة «The Athletic»، انتهت الليلة كما بدأت بصافرات الاستهجان من الملعب. كانت تلك الصافرات موجهة أولاً نحو نشيد دوري أبطال أوروبا، احتجاجاً على ما يبدو على فقدان فينيسوس جونيور جائزة الكرة الذهبية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لصالح رودري لاعب مانشستر سيتي.

روديغر يعض أصابع الندم على الخسارة (إ.ب.أ)

أما في وقت الاستراحة، فقد كانت موجهة نحو المدرب كارلو أنشيلوتي ولاعبيه، على الرغم من أن الضجيج لم يكن مرتفعاً كما هو متوقع من أكثر الجماهير تطلباً في العالم.

قد يكون ذلك بسبب مغادرة المشجعين؛ وقد يكون بسبب الاستقالة. وفي كلتا الحالتين، فإن ذلك يلخص حالة الانفصال التام حول هذا الفريق.

وسواء كان الأمر يتعلق ببرشلونة المثير للإعجاب الذي يقوده المدرب هانزي فليك أو بفريق ميلان وبوروسيا دورتموند اللذين وصلا إلى البرنابيو في المركز السابع في بطولات الدوري، يبدو أن أي فريق قادر على إظهار قصور بطل إسبانيا وأوروبا.

من الصعب تذكر مثل هذا التفكك في ريال مدريد، من مجلس الإدارة إلى اللاعبين، من أنشيلوتي إلى بقية المتخصصين المشاركين في العمل اليومي في ملعب التدريب في فالديبيباس.

ربما يمكنك العودة إلى موسم 2018-19 الذي بدأ برحيل كريستيانو رونالدو المفاجئ في الصيف إلى يوفنتوس وانتهى بتولي مدربين ثلاثة: (جولين لوبيتيغي وسانتياغو سولاري وزين الدين زيدان) أكثر من الألقاب التي فاز بها (لقب واحد: كأس العالم للأندية).

كانت هناك خيبة أمل مماثلة في موسم 2022-23، وإن كانت أكثر نجاحاً بشكل عام. بعد الفوز بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وكأس الملك، ولكن بعد الفوز بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وكأس الملك، خسر الدوري الإسباني لصالح برشلونة وخسره في نهائي السوبر الإسباني، بدا الموسم متوقفاً على دوري أبطال أوروبا.

هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن مدرب ريال مدريد لا يبقى في منصبه إذا لم يفز بالدوري الإسباني أو دوري الأبطال، لذا فإن الهزيمة القاسية التي تعرض لها الفريق أمام السيتي في إياب نصف النهائي بنتيجة 4-0 فسرها البعض على أنها نهاية أنشيلوتي. لكن مجلس الإدارة حافظ على التزامه بالمدرب، كما هو متوقع أن يكون الحال الآن.

في تلك الليلة الصعبة في ملعب الاتحاد، تحدث توني كروس لوسائل الإعلام. وقال للصحافيين: «سنعود، الأمر هكذا دائماً». بعد أكثر من عام بقليل، رفع الألماني لقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد في آخر مباراة له في كرة القدم على مستوى الأندية.

فينيسوس كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)

غرفة خلع الملابس تفتقد كروس المعتزل في كل شيء. كان هناك تناقض صارخ في حديث حارس المرمى أندري لونين في المنطقة المختلطة الليلة الماضية -لاعب محترف للغاية ولكن صوته بالكاد يُعتد به خلف الكواليس. يبدو أن الانتقادات الموجهة للاعبين لعدم تحدثهم بعد الكلاسيكو لم يكن لها أي تأثير.

كان ذلك مجرد أحدث دليل على أن ريال مدريد يفتقر إلى الجودة والشخصية.

لقد خسروا الآن في الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم أكثر مما خسروه في الموسم الماضي بأكمله: ثلاث هزائم في 16 مباراة مقابل هزيمتين في 55 مباراة في الموسم الماضي.

ويعترف أنشيلوتي في العلن والخفاء بأنه يكافح من أجل إيجاد التوازن الذي يحتاجه الفريق والصلابة الدفاعية التي يعتبرها ضرورية للغاية.

«هل سيكون من الظلم إلقاء اللوم عليّ؟ لا، يبدو الأمر طبيعياً بالنسبة لي»، قال للصحافيين الليلة الماضية. «عندما لا يقدم الفريق أفضل مستوياته، يتحمل المدرب المسؤولية».

كان اللاعب الإيطالي ينتقد نفسه كعادته ويدرك أنه تم توجيه اللوم له. لكنه أرسل أيضاً رسالة إلى الفريق: «من المهم جداً أن نتحمل جميعاً المسؤولية».

قال أنشيلوتي إنه لا يعتقد أن لاعبيه كانوا كسالى، وقال إن غرفة الملابس لا تزال سليمة. لكن العديد من المصادر في فالديبيباس -التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحماية العلاقات- أخبرت أن الأجواء أصبحت متوترة مع عدم سير النتائج كما هو متوقع.

أنشيلوتي لا ينشر الغسيل القذر علناً، ولهذا السبب لم يشتك من خطط مجلس الإدارة لوسائل الإعلام. فهو رجل النادي، وقد استسلم لحقيقة عدم وصول قلب دفاع في الصيف بعد أن فوّت ريال مدريد التعاقد مع ليني يورو. والآن، على الرغم من اتفاقه مع المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، فإنه يشعر بالقلق بشأن ما إذا كان سيحصل على أي تعزيزات دفاعية في يناير (كانون الثاني) أو ما إذا كانوا سيقدمون أعذاراً مرة أخرى.

حالة مبابي صعبة جداً عقب الخسارة (إ.ب.أ)

لقد كان تخطيط الفريق موضع تساؤل منذ بداية الموسم تقريباً. ليس من المنطقي أن يشتكي النادي من «أصعب (المواسم) وأكثرها تطلباً في التاريخ» في ظل وجود لاعبين فقط من النخبة في قلب الدفاع، وهما إيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر. ولا يوجد حتى الآن أي موعد لعودة الظهير الآخر، ديفيد ألابا، الذي من المقرر أن تبعده إصابة خطيرة في الركبة لأكثر من عام.

يمكنك توجيه أصابع الاتهام إلى لوكاس فاسكيز، الذي لا يؤدي بشكل جيد في مركز الظهير الأيمن في غياب داني كارفاخال المصاب. لا يقع الخطأ على المدرب الذي يشركه في هذا المركز بقدر ما يقع على عاتق من يجبر المدرب على اتخاذ هذا القرار. ربما كان من الممكن أن يلجأ أنشيلوتي إلى نقل قلب الدفاع إلى الجهة اليمنى بعد إصابة كارفاخال إذا كان ريال مدريد يمتلك لاعبين أفضل في قلب الدفاع. لكن ذلك سيترك فراغاً في الخط الخلفي الذي لا يمكن التعرف عليه بالفعل.

أنشيلوتي هل يعيش أيامه الأخيرة مع الريال (أ.ب)

يمكن أن يكون هذا هو المكان الذي يمكن أن يلعب فيه أوريليان تشواميني، أحد اللاعبين الذين كثيراً ما يتعرضون للانتقادات، والذي تم استبعاده من البرنابيو أمس. لقد أظهر لاعب خط الوسط إمكانياته هناك في الماضي، لكنه في كثير من الأحيان يلعب كما لو كان قد فاز بالفعل بثلاثة أو أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، فإن معظم اللاعبين أقل من إمكانياتهم -ويستحق كيليان مبابي القسم الخاص به.

من المنطقي أن اللاعب الفرنسي يحتاج إلى وقت للتأقلم، ولكن متى نتوقع أن نراه في كامل مستواه؟ لقد فشل الآن في التسجيل في ثلاث مباريات متتالية بعد أن سجل ثمانية أهداف في أول 12 مباراة له. أين اللاعب الذي يعتبر على نطاق واسع الأفضل في العالم والأعلى أجراً في الفريق؟

هناك نقطة أخيرة تثير غضب رئيس النادي فلورنتينو بيريز والجماهير على حد سواء: الحالات الغامضة للاعبين الشابين أردا غولر وإندريك. صانع الألعاب التركي لعب دقيقة واحدة في آخر أربع مباريات، والبرازيلي لم يشارك على الإطلاق في آخر خمس مباريات.

كل ذلك يضيف صورة مقلقة لريال مدريد -وقد يزداد الأمر سوءاً. منافسهم المقبل في دوري الأبطال؟ ليفربول على ملعب أنفيلد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

رياضة عالمية راؤول أسينسيو (رويترز)

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.