حمى رياضة سوبوتيو تجتاح بلدة إنجليزية

رودي بيترشينيغ لاعب منتخب إنجلترا للعبة سوبوتيو خلال مواجهة مثيرة (أ.ف.ب)
رودي بيترشينيغ لاعب منتخب إنجلترا للعبة سوبوتيو خلال مواجهة مثيرة (أ.ف.ب)
TT

حمى رياضة سوبوتيو تجتاح بلدة إنجليزية

رودي بيترشينيغ لاعب منتخب إنجلترا للعبة سوبوتيو خلال مواجهة مثيرة (أ.ف.ب)
رودي بيترشينيغ لاعب منتخب إنجلترا للعبة سوبوتيو خلال مواجهة مثيرة (أ.ف.ب)

بإصبع مرتجف تسبّب لاعب منتخب إنجلترا المخضرم في لعبة سوبوتيو، رودي بيترشينيغ، بركلة حرة أرسلت بلاده إلى الوقت الإضافي في ربع نهائي كأس العالم، قبل أن يحطم حارس مرماه البلاستيكي أرضاً من شدّة الغضب.

في مدينة تونبريدغ ويلز الإنجليزية الأنيقة الواقعة جنوباً، احتشد نحو 300 لاعب نخبوي لخوض لعبة كرة القدم على الطاولة التي يحبونها.

وقال هيوغي بيست (58 عاماً) الذي سافر من بيرث في أستراليا للمشاركة والتعليق على الحدث: «لن أقول إن هذه هي أفضل عطلة نهاية أسبوع مررت بها في حياتي، لكنها بالتأكيد بين أفضل اثنتين».

تعد مدينة تونبريدغ ويلز، التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن وسط لندن «مسقط الرأس الروحي» للعبة سوبوتيو، التي أنشئت عام 1946 قبل أن تبدأ في الانتشار حول العالم.

هذه اللعبة التي تمتاز بالمهارة والاستراتيجية، تراجع انتشارها في ضوء تقدم الألعاب الإلكترونية، بيد أنها تشهد في الوقت الحالي إعادة انتعاش لدى الذين يكتنفهم الحنين، وخصوصاً جيل الشباب، حيث تعد نسخة هذا العام من الأضخم على الإطلاق.

وقال ستيوارت غرانت، المسؤول الإعلامي في الاتحاد الإنجليزي للسوبوتيو، المنظم للبطولة، إن نحو 5 آلاف شخص زاروا الفعاليات المختلفة للبطولة التي استمرت 3 أيام، حيث احتضنت المدينة هذا الحدث غير المعتاد.

وأضاف: «كل من تتحدث إليه يقول إنها أشبه بمنزلهم الخاص. إنها بمثابة رحلة دينية لبعض الناس».

تعدّ القدرة على الجمع أيضاً جزءاً من جاذبية اللعبة، حيث يقوم كثير من المشجعين بجمع الفرق والمدرجات والمشجعين والأضواء الكاشفة والجوائز ولوحات النتائج المرسومة يدوياً بعناية، دون اللعب بالضرورة.

وقال هاري براون (12 عاماً) وهو أحد المتفرجين واللاعبين غير المتفرغين: «إنه أمر رائع، يمكنك التحكم في الكرة ومقدار القوة بيديك».

وأضاف: «أحبّ الطريقة التي يمكنك بها رسم اللاعبين وتغيير الفرق».

بدوره، قال لاعب منتخب إنجلترا للشباب، أليكس سكوت، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه لا يمارس ألعاب الفيديو لأن سوبوتيو «أكثر إمتاعاً».

وأضاف: «إنها القدرة التنافسية والتنقل بين أماكن مختلفة والتعرف على أشخاص جدد».

يدير والده، جاستن، نادياً، في ولفرهامبتون، وكان واحداً من بين الحاضرين في الحدث، وممن لاحظوا ارتفاع عدد المحبين والمتابعين للعبة.

وأوضح أن «كثيراً من الناس ذهبوا إلى غرفهم وأوجدوا طريقتهم الخاصة لممارسة هذه الرياضة» للتكيّف مع فترة الإغلاق التام بسبب (كوفيد 19)». وأردف: «ثم بحثوا عما إذا كان هناك نادٍ عندما أعيد فتح كل شيء».

هدف هذه اللعبة هو مشابه تماماً لكرة القدم، وهو تسجيل أكبر عدد من الأهداف في مرمى منافسك.

يحدث ذلك من خلال تحريك اللاعبين «صغار الحجم» الذين يملكون قاعدة مسطحة أو نصف دائرية، وتحريك الكرة نحو مواقع تسجيل الأهداف.

أجريت المباريات الإقصائية لبطولات الفرق (تحت 12 و14 و16 و20 عاماً والمخضرمين والسيدات والمنافسة المفتوحة) في الوقت نفسه من الموقعة النارية التي جمعت بين آرسنال ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الأحد.

لكنّ الأنظار كلها كانت شاخصة، في مركز تونبريدغ ويلز الرياضي، نحو 50 طاولة يعلوها مستطيل أخضر.

قبل المباريات، أخرج المتنافسون لاعبيهم النجوم من داخل صناديق خشبية مزخرفة، وقاموا بوضعها في مواقع محددّة. وبعد عدّ عكسي لـ10 ثوانٍ، بدأت المباراة التي تستمر 30 دقيقة.

تتألف منافسات الفرق من 4 مباريات فردية متزامنة، وسط هتافات مرتفعة للمتفرجين، تشير إلى أماكن تسجيل الأهداف.

وكادت الأعصاب تتلف عندما ظنّ لاعبو منتخب إنجلترا أنّهم سجلوا هدف الفوز على حساب إيطاليا، قبل أن يُلغى بشكل مثير للجدل.

لكنّ مشاعر الخيبة سرعان ما تلاشت، عندما سجّل بوبي فارني «الرائع» الهدف الذهبي الذي قاد فريق إنجلترا للمخضرمين إلى الفوز على حساب بلجيكا في الدور نصف النهائي، ما أشعل موجة كبيرة من الاحتفالات، بينما كان محاطاً بالعشرات من زملائه في الفريق والمتفرجين.

وقال فارني، مازحاً لمصور وكالة الصحافة الفرنسية، قبل لحظات من إحرازه الهدف: «تذكر فقط، إنها لعبة طاولة للأطفال، يوصى بها للفئة العمرية من 7 إلى 11 عاماً. هذا مكتوب على العلبة».

كان المؤسس المشارك لفريق دروبس سايكلينغ، أنجح فريق دراجات هوائية للسيدات في المملكة المتحدة، يشارك مع ضمادة على إصبعه بعد تعرضه لإصابة سيئة أثناء قيامه بإنقاذ هجمة خطيرة، ثم طلب في وقت لاحق مازحاً أن يوصف بأنه «البطل الدامي».

خسر فريق فارني في النهائي أمام الإيطاليين الذين فازوا أيضاً بالمسابقة الأساسية المفتوحة بعد تسجيل هدف الفوز قبل 3 ثوانٍ من نهاية المواجهة النهائية مع بلجيكا، وسط فرحة كبيرة لدى زوجات اللاعبين وعائلاتهم والمدربين الذين وقفوا على الجانب يتفرجون.

وقال ماتيو تشيكاريلي (25 عاماً) الفائز بكأس العالم، لوكالة الصحافة الفرنسية، والعرق يتصبب من جبينه، بعد فوزه في المباراة النهائية 4 - 1: «لا أعرف ماذا أقول. أنا ضائع، إنه أمر لا يصدق».


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

رياضة عالمية صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز».

The Athletic (هيوستن)
رياضة عالمية قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)

أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة في دوري رابطة كرة السلة الأميركية بأوروبا (إن بي إيه أوروبا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا هي الظهور الأخير لكل من رونالدو ومودريتش على أكبر مسرح كروي (فيفا)

أصغر ملاعب كأس العالم في تورونتو يستعد لاحتضان مواجهة كبرى

قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس، هي الظهور الأخير لكل من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش على أكبر مسرح كروي.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عالمية فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)

مونديال 2026: بيتكوفيتش يقود الجزائز في مواجهة من «أعرفهم جيداً»

بعد أن قاده إلى ثمن نهائي كأس أوروبا 2016، وكأس العالم 2018، ثم ربع نهائي كأس أوروبا 2021 حين حقق الإنجاز الكبير بإقصاء فرنسا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عربية وديع الجريء (فيسبوك كاف)

الإفراج عن الرئيس السابق لاتحاد الكرة التونسي... واستمرار حبسه في قضية ثانية

أمرت محكمة تونسية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، بإخلاء سبيل الرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء، في قضية تتعلق بتوقيع عقد مخالف للقوانين.

«الشرق الأوسط» (تونس )

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز». تلك الحلقة التي اشتهر فيها بارت بعدما ظل يردد عبارة: «لم أفعلها»، عقب تحطيمه تلفاز المهرج كراستي عن طريق الخطأ.

وبحسب شبكة «The Athltic»، الجميع يعرف المشهد الشهير الذي ينتظر فيه زملاؤه في الصف أن يقول الجملة المعتادة. والآن، هل أنت مستعد لسماع العبارة مرة أخرى؟

المباراة المقبلة لكندا هي من كبرى المباريات في تاريخ منتخب الرجال.

نعم، لقد قيل الأمر نفسه عن كل مباراة خاضتها كندا في هذه النسخة من كأس العالم. فهذه طبيعة بطولة تستضيفها على أرضها، تحاول فيها أولاً تجاوز دور المجموعات، ثم تخوض لأول مرة في تاريخها مباراة في الأدوار الإقصائية.

لكن هذه المرة الرهان أكبر من أي وقت مضى. مواجهة المغرب، الذي تأهل بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح، ستكون المباراة الخامسة لكندا في البطولة، وتحمل تحديات، وتوقعات تختلف تماماً عن المباريات الأربع السابقة.

من زاوية معينة، يمكن النظر إلى المباراة بالطريقة التي وصفها بها المدرب جيسي مارش: «فرصة بلا ضغوط». فقد حققت كندا بالفعل أفضل إنجاز لها في تاريخ كأس العالم، وأصبحت تلعب دون ضغوط حقيقية.

في المقابل، فإن المغرب من نخبة المنتخبات العالمية. يحتل المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي، وأقصى هولندا صاحبة المركز السابع، كما تُوج بطلاً لكأس الأمم الأفريقية 2025، وإن جاء النهائي وسط جدل واسع.

ولا يمكن نسيان ما حققه المغرب في مونديال 2022، عندما هزم كندا في ختام دور المجموعات، ثم أقصى إسبانيا، والبرتغال، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

هناك مستويات مختلفة في كرة القدم الدولية. وكندا، رغم أنها ارتقت إلى مستوى جديد بإثبات قدرتها على الفوز في مباريات خروج المغلوب، لا تزال تنظر إلى المغرب باعتباره في مرتبة أعلى.

ولهذا تبدو المهمة صعبة للغاية. فقد احتاج المنتخب الكندي إلى جهد كبير لتجاوز جنوب أفريقيا، ولم يقدم أداءً مقنعاً طوال المباراة أمام المنتخب المصنف 54 عالمياً.

لكن في المقابل، لا توجد بطولة تسمح بالمفاجآت مثل كأس العالم. فبعد 24 ساعة فقط من فوز كندا على جنوب أفريقيا، فجرت باراغواي واحدة من كبرى مفاجآت البطولة بإقصاء ألمانيا بطلة العالم أربع مرات، وهو ما دفع الجماهير في باراغواي إلى الاحتفال وكأنه عيد وطني.

تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي (د.ب.أ)

لذلك، ربما يكون التعامل مع المباراة باعتبارها «فرصة بلا ضغوط» هو الأسلوب الأمثل لكندا. فالمنتخب الكندي لا يحتاج إلى الضغوط التي شعر بها أمام جنوب أفريقيا، بل يجب أن يطبق أسلوبه المعتاد بحرية.

حتى مدرب المغرب محمد وهبي قال: «إذا ارتكبنا الأخطاء فسنعود إلى ديارنا.»

ومن الأفضل تجاهل خسارة كندا أمام المغرب 2-1 في مونديال 2022. فكندا كانت قد ودعت البطولة بالفعل، ولم يشارك من تشكيلة المغرب الحالية سوى أربعة لاعبين أساسيين في تلك المباراة.

كما تسبب خطأ فادح من الحارس ميلان بوريان في استقبال هدف مبكر بعد أربع دقائق فقط، ما جعل المباراة تخرج عن السيطرة سريعاً.

أما الهدف الثاني للمغرب، فربما كان يمكن تجنبه لو امتلكت كندا حينها السرعة التي يتمتع بها قلبا دفاعها الحاليان. كما أن الهدف الوحيد الذي سجلته كندا جاء بالنيران الصديقة.

وتمتلك كندا مقومات تجعلها تؤمن بإمكانية صناعة مفاجأة أمام المغرب، رغم إدراكها صعوبة المهمة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة. فالمنتخب الكندي عانى من ضغوط كبيرة في مباراته الافتتاحية، ثم أمام سويسرا، ولاحقاً خلال فترات طويلة من مواجهة جنوب أفريقيا، إلا أن أفضل مستوياته ظهرت كلما لعب بأريحية، ودون حسابات، معتمداً على السرعة، والضغط، والاندفاع الهجومي. أما عندما يتردد، أو يُجبر على امتلاك الكرة، وصناعة اللعب أمام دفاع متكتل، فإن كثيراً من نقاط قوته تتلاشى. ولعل التعادل الودي مع كولومبيا، المصنفة الحادية عشرة عالمياً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، يقدم النموذج الذي تسعى كندا لتكراره؛ دفاع منظم، وضغط قوي، وحضور بدني مؤثر، مع استغلال الفرص القليلة التي تتاح أمام المرمى. ويأتي ذلك في وقت يفتقد فيه الفريق أحد أهم مفاتيحه الهجومية بغياب إسماعيل كوني، أكثر لاعبي الوسط قدرة على صناعة اللعب، بعد تعرضه لكسر أنهى مشاركته في البطولة.

وفي الجانب الهجومي، لن يكون مسموحاً لكندا بإهدار الفرص كما حدث أمام جنوب أفريقيا، عندما أخفق جوناثان ديفيد في استغلال كرة ركنية وهو غير مراقب، ثم أهدر ديريك كورنيليوس رأسية كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة. مثل هذه الفرص قد لا تتكرر أمام منتخب بحجم المغرب، وهو ما يفرض على جيسي مارش الاعتماد على اللاعبين الذين يعيشون أفضل حالاتهم، وفي مقدمتهم جاكوب شافلبورغ، الذي منح الفريق زخماً واضحاً بعد دخوله في الشوط الثاني من المباراة الماضية.

في المقابل، يملك المنتخب المغربي عناصر فنية قادرة على معاقبة أي خطأ دفاعي. فالفريق يجمع بين السرعة، والمهارة، والقدرة على تدوير الكرة في المساحات الضيقة، إلى جانب القوة البدنية في وسط الملعب. ويقود عز الدين أوناحي إيقاع اللعب بتميز كبير، بينما يمنح إبراهيم دياز وبلال الخنوس الفريق حلولاً هجومية متنوعة بمهاراتهما الفردية. لذلك سيكون الانضباط الدفاعي أولوية قصوى بالنسبة لكندا، مع توقع الاعتماد على مويس بومبيتو في قلب الدفاع، لما يمتلكه من سرعة تساعده على تغطية المساحات خلف الخط الخلفي.

وتزداد صعوبة المهمة مع النشاط الكبير الذي يقدمه ظهيرا المغرب. فنصير مزراوي يقدم بطولة مميزة بفضل صلابته الدفاعية، وتدخلاته القوية، فيما يشكل أشرف حكيمي أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، مستفيداً من تفاهمه المستمر مع إبراهيم دياز، إذ يتبادلان التحركات بين العمق والطرف بصورة تربك المنافسين باستمرار. ولهذا ستكون المواجهة على الأطراف حاسمة، وسيقع على عاتق أليستير جونستون وريتشي لاريا الحد من تأثير هذا الثنائي، خصوصاً أن جونستون يعد من أفضل لاعبي كندا في البطولة حتى الآن.

الفرحة الكندية كانت كبيرة ببلوغ دور الـ 16 (إ.ب.أ)

كما تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي. فالمغرب يعتمد بصورة واضحة على الجهة اليمنى في بناء هجماته، إذ جاءت 45.3 في المائة من لمساته الهجومية عبر هذا الجانب، وهي نسبة لا يتفوق عليها سوى المنتخب الأسترالي. أما صيباري، فقد تصدر البطولة في عدد التحركات خلف المدافعين لاستقبال التمريرات، بعدما سجل 144 محاولة، بفارق 49 محاولة عن أقرب ملاحقيه كاي هافيرتز، كما يحتل المركز الثاني في المسافة المقطوعة بسرعات تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يفرض على مدافعي كندا المحافظة على تركيزهم الكامل طوال المباراة.

وقد تدفع هذه المعطيات جيسي مارش إلى مراجعة بعض خياراته، خصوصاً فيما يتعلق بألفونسو ديفيز، الذي بدا بعيداً عن جاهزيته الدفاعية الكاملة أمام جنوب أفريقيا بعدما تجنب كثيراً من الالتحامات القوية. لذلك قد يكون الفريق بحاجة إلى لاعب أكثر شراسة في الواجبات الدفاعية على الجهة اليسرى، بل إلى هذا النوع من العدوانية في مختلف أرجاء الملعب. وإذا نجحت كندا في مجاراة المغرب بدنياً، وفرض إيقاعها السريع، فإنها قد تملك فرصة حقيقية لصناعة واحدة من كبرى مفاجآت البطولة، في مباراة يتوقع أن تكون مفتوحة، وسريعة الإيقاع، وهو السيناريو الذي ينسجم مع فلسفة جيسي مارش، وأسلوب المنتخب الكندي.


ديشان يصبح أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم

ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
TT

ديشان يصبح أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم

ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)

دخل ديدييه ديشان تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه بعدما أصبح المدرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة، إثر فوز المنتخب الفرنسي على السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ16.

وبحسب صحيفة «ليكيب الفرنسية»، رفع ديشان رصيده إلى 17 انتصاراً في نهائيات كأس العالم، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله المدرب الألماني الراحل هيلموت شون، الذي حقق 16 فوزاً مع منتخب ألمانيا الغربية خلال الفترة بين عامي 1964 و1978.

وكان بإمكان المدرب الفرنسي معادلة هذا الرقم في دور المجموعات خلال مواجهة النرويج، لكنه غاب عن تلك المباراة بسبب وفاة والدته، ليتولى مساعده غي ستيفان قيادة المنتخب الفرنسي إلى الفوز بنتيجة 4 - 1.

ولا يتوقف طموح ديشان عند هذا الإنجاز، إذ بات قريباً أيضاً من تحطيم رقم شون في عدد المباريات التي قاد فيها منتخباً وطنياً في نهائيات كأس العالم.

وقاد ديشان حتى الآن المنتخب الفرنسي في 22 مباراة بالمونديال، مقابل 25 مباراة لهيلموت شون، ما يعني أن بلوغ فرنسا الدور نصف النهائي سيمنحه معادلة الرقم القياسي، فيما سيصبح صاحب الرقم التاريخي منفرداً إذا واصل مشواره حتى المباراة النهائية.


أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
TT

أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة في دوري رابطة كرة السلة الأميركية بأوروبا (إن بي إيه أوروبا)، في خطوة تمثل تقدماً إضافياً نحو تأسيس الدوري الجديد.

وتشير المعلومات إلى أن عدد العروض تضاعف أكثر من مرتين منذ الموعد النهائي السابق في مارس (آذار).

وكان أمام المستثمرين مهلة حتى نهاية يونيو (حزيران) لتقديم عروضهم النهائية الخاصة بدوري «إن بي إيه» أوروبا.

وتخطط رابطة الدوري الأميركي للمحترفين والاتحاد الدولي لكرة السلة لإطلاق هذه المسابقة الجديدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

ويعد دوري «اليوروليغ»، المدار بشكل خاص، البطولة الأبرز في القارة الأوروبية، لكنه مسابقة مغلقة. ومن المقرر أن يضم دوري «إن بي إيه أوروبا» 12 فريقاً ثابتاً، بينما يمكن لأربعة فرق إضافية التأهل عبر دوري أبطال كرة السلة.

وفي ألمانيا، يعتقد أن فريقي ألبا برلين وبايرن ميونخ هما الأكثر حظاً في الحصول على مقعدين ثابتين.

وتقدر قيمة العروض الفردية المقدمة بين 500 مليون يورو (570 مليون دولار) ومليار يورو.

وقال نائب مفوض الدوري الأميركي مارك تاتوم، في بيان نشر على «إنستغرام» مساء الثلاثاء، دون تقديم أرقام دقيقة: «نشعر بتفاؤل كبير تجاه العروض النهائية التي تلقيناها لمنح امتيازات دائمة في دوري جديد مدعوم من رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة والاتحاد الدولي في أوروبا، وهو ما يعكس الاهتمام والزخم الكبيرين حول هذا المشروع».

كما أن هناك محادثات جارية مع «اليوروليغ» بشأن إمكانية مشاركتها في المستقبل.

وقال رئيس «إن بي إيه أوروبا» جورج أيفازوجلو لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الشهر الماضي إن «المحادثات اكتسبت زخماً».

وأضاف: «سنلتقي مرة أخرى خلال أسابيع قليلة. سيكون هناك تواصل مستمر بيننا، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه».

وأشار أيضاً إلى أن دوري «إن بي إيه أوروبا» سيمضي قدماً حتى في حال عدم مشاركة «اليوروليغ».