من قلب كامب نو... برشلونة بطلا للدوري الإسباني من بوابة الريال

لاعبو برشلونه خلال تتويجهم باللقب (أ.ب)
لاعبو برشلونه خلال تتويجهم باللقب (أ.ب)
TT

من قلب كامب نو... برشلونة بطلا للدوري الإسباني من بوابة الريال

لاعبو برشلونه خلال تتويجهم باللقب (أ.ب)
لاعبو برشلونه خلال تتويجهم باللقب (أ.ب)

فاز برشلونة على ضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد في كلاسيكو الدوري الإسباني، مساء الأحد، ليحسم تتويجه بلقب الموسم الجاري قبل ثلاث جولات من انتهاء المسابقة.

وحسم برشلونة المهمة بهدفين في الشوط الأول، سجلهما ماركوس راشفورد وفيران توريس في الدقيقتين 9 و18 من المباراة التي أقيمت على ملعب كامب نو معقل الفريق الكتالوني الذي احتفل بتحقيق اللقب 29 في تاريخه وسط جماهيره.

بهذا الفوز رد برشلونة اعتباره من الخسارة 1 / 2 في مباراة الدور الأول على ملعب سانتياغو برنابيو، ليرفع رصيده إلى 91 نقطة في الصدارة، ويتوج باللقب للموسم الثاني على التوالي.

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (رويترز)

في المقابل، تجمد رصيد ريال مدريد عند 77 نقطة في المركز الثاني، ليتأكد خروجه بموسم صفري، ويتجمد رصيده عند 36 لقبا.

كما خسر الريال اللقب الثاني هذا الموسم أمام منافسه المباشر بعد السقوط بنتيجة 2 / 3 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني الذي أقيم في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعودية.

وحقق هانزي فليك مدرب برشلونة الذي تلقى صدمة مؤلمة بوفاة والده قبل ساعات قليلة من الكلاسيكو، لقبه الخامس مع الفريق، بعدما حقق الثلاثية المحلية في الموسم الماضي.

شجار بين اللاعبين خلال المواجهة (إ.ب.أ)

وواصل فليك تفوقه على ريال مدريد بالفوز في 6 مواجهات كلاسيكية مقابل خسارة وحيدة على مدار الموسمين الحالي والماضي متفوقا على ثلاثة مدربين مختلفين، وهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي والإسبانيين تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.

عانى الفريقان من غيابات عديدة، حيث خاض الريال الكلاسيكو بدون نجمه الفرنسي كيليان مبابي هداف الفريق، وفيدريكو فالفيردي نجم الوسط بسبب الإصابة، بينما جلس الظهير الأيسر ألفارو كاريراس على مقاعد البدلاء.

وفي صفوف برشلونة غاب لامين يامال بسبب إصابة عضلية، وجلس البرازيلي رافينيا والبولندي روبرت ليفاندوفسكي وفرينكي دي يونج والمدافع الفرنسي جوليس كوندي على مقاعد البدلاء.

من كلاسيكو الأرض بين عملاقي إسبانيا في الكامب نو (رويترز)

بدأت المحاولات بتسديدة ضعيفة من فينيسيوس جونيور في أحضان خوان غارسيا حارس مرمى برشلونة، وكان الرد الكتالوني قويا، حيث سجل راشفورد الهدف الأول في الدقيقة التاسعة بركلة حرة سددها بقوة في المقص الأيمن للبلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى الفريق المدريدي.

ورفع راشفورد المعار من مانشستر يونايتد الإنجليزي لنهاية الموسم الجاري رصيده إلى 8 أهداف في بطولة الدوري.

حاول الريال تدارك الصدمة المبكرة، لكنه أضاع فرصتين لغونزالو غارسيا وأوريلين تشواميني، قبل أن يضيف برشلونة هدفه الثاني في الدقيقة 18 بعد عمل جماعي رائع بدأه جواو كانسيلو بكرة بينية عالية إلى داني أولمو الذي مهدها بكعبه إلى فيران توريس ليسدد بقوة في الشباك.

فليك على الاعناق بعد نهاية المباراة (أ.ب)

ورفع فيران توريس رصيده إلى 16 هدفا في الدوري الإسباني هذا الموسم، وبعد أربع دقائق من هدفه أضاع جونزالو جارسيا انفرادا تاما بعد بينية متقنة من ألكسندر أرنولد، ولكن المهاجم الشاب سدد في الشباك من الخارج.

ورد برشلونة بإهدار انفراد صريح، حيث سدد راشفورد الكرة في جسد كورتوا لتخرج إلى ركنية في الدقيقة 38، اكتملت بفرصة أخرى ضائعة من أولمو الذي سدد بجوار القائم، بينما أنهى فيران جارسيا ظهير أيسر ريال مدريد محاولات الشوط الأول بتسديدة خارج الإطار.

في أول عشر دقائق من الشوط الثاني، أنقذ كورتوا مرمى مدريد من فرصتين أمام فيرمين لوبيز وفيران توريس، بينما سجل جود بيلينجهام هدفا للضيوف في الدقيقة 62 تم إلغاؤه بداعي التسلل، بعدها بدقائق قليلة تصدى غارسيا لمحاولة من فينيسيوس.

كرة توريس تعانق شباك كورتوا (رويترز)

تحرك هانزي فليك مدرب برشلونة لتنشيط الصفوف بتبديلين دفعة واحدة في الدقيقة 64، حيث شارك رافينيا وفرينكي دي يونغ مكان راشفورد وأولمو، وفي آخر ربع ساعة شارك ليفاندوفسكي ولاعب الوسط الشاب مارك بيرنال مكان فيران توريس وبيرنال.

في المقابل، لم يستفد أربيلوا مدرب ريال مدريد من إشراك الثلاثي الشاب فرانكو ماستانتونو وسيزار بالاسيوس وتياجو بيتارش، بل أنقذ كورتوا مرماه مجددا بالتصدي لفرصتين خطيرتين من رافينيا وليفاندوفسكي في الدقائق الأخيرة، ليكتفي برشلونة بهدفين فقط في ليلة التتويج أمام غريمه.


مقالات ذات صلة

رسمياً... جوردون «برشلوني» لـ 5 أعوام

رياضة عالمية جوردون يحمل قميص برشلونة بعد التوقيع (أ.ب)

رسمياً... جوردون «برشلوني» لـ 5 أعوام

أعلن نادي برشلونة، الجمعة، تعاقده مع الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون لمدة خمسة أعوام.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية صورة تخيلية نشرها أتلتيكو مدريد لنجم برشلونة لامين يامال مرتدياً زي الأتليتي (نادي أتلتيكو مدريد)

أتلتيكو مدريد ينفي «بأسلوب ساخر» تلقيه عرضاً من برشلونة لضم ألفاريز

في سلسلة من التغريدات الساخرة التي نُشرت، الجمعة، ردّ أتلتيكو مدريد على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للانضمام لبرشلونة (إ.ب.أ)

ألفاريز يشعل حسابات برشلونة

دخل نادي برشلونة مرحلة جديدة من التحركات الهجومية في سوق الانتقالات، بعدما بدأ تجهيز أول عرض رسمي لمحاولة التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (رويترز)

برشلونة يتحرك لتقديم عرض لمهاجم أتلتيكو ألفاريز بـ100 مليون يورو

يتحرك نادي برشلونة الإسباني بقوة لحسم صفقة التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من صفوف أتلتيكو مدريد، وسط مفاوضات متقدمة بين الأطراف.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية أنتوني جوردون (رويترز)

جوردون مهاجم نيوكاسل يسافر إلى برشلونة لإجراء الكشف الطبي

قالت وسائل إعلام بريطانية، الخميس، إن المهاجم الإنجليزي أنتوني جوردون لاعب نيوكاسل يونايتد سيخضع لفحوص طبية في برشلونة، الخميس.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»
TT

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بهدف التعادل لديبمبيلي (أف.ب)

توج فريق نادي سان جيرمان الفرنسي بطلاً لـ«دوري أبطال أوروبا 2026» للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعد فوزه في النهائي الكبير على العملاق الإنجليزي آرسنال بركلات الترجيح (3/4) بعد التعادل 1/1 في الأشواط الأصلية والإضافية.


سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال بركلات الترجيح، غير أن تتويجه كان يعتمد على العزيمة بقدر ما اعتمد على براعته المعهودة.

وبعد عام من اكتساح إنتر ميلان 5-صفر في ميونخ بأداء هجومي مبهر، وجد الفريق هذه المرة طريقا مختلفا نحو الفوز، رغم اصطدامه بدفاع شرس كالجدار الأحمر في ملعب بوشكاش أرينا.

وقال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي سيطر فريقه على المباراة النهائية التي انتهت 1-1 بعد شوطين إضافيين، للصحافيين "من أفضل ما نملكه كفريق هو قدرتنا على الصمود. نستطيع تجاوز كل المشكلات. "اليوم أثبتنا أنه حتى لو كان أرسنال في أفضل حالاته ومتقدما بهدف، فنحن قادرون على العودة".

وربما كان باريس سان جيرمان في حقب سابقة سيتأثر نفسيا بعد التأخر بهدف مبكر سجله كاي هافيرتز بعد ست دقائق فقط، خاصة أمام فريق مثل أرسنال الذي استقبل ستة أهداف فقط وحافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات، معادلا رقما قياسيا في طريقه إلى النهائي.

ومما زاد الأمور صعوبة، أن الانسجام السلس والتحركات الخادعة التي تميز بها الفريق تحت قيادة المدرب لويس إنريكي غابت في شوط أول محبط، لم يهدد خلاله ديفيد رايا حارس أرسنال إلا نادرا، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة.

ومع تقييد لاعبين مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي أمام ضغط أرسنال المنظم، الذي اكتفى بإغلاق المساحات وإفساد إيقاع اللعب، بدت المؤشرات مقلقة للفريق الباريسي. غير أنه تحلى بالصبر، ولم يستسلم للذعر.

وأنهى باريس سان جيرمان المباراة محققا 837 تمريرة ناجحة مقابل 199 فقط لأرسنال، مع استحواذ تجاوز 70 بالمئة.

ومع ذلك، بدا وكأن لغز دفاع فريق المدرب أرتيتا سيظل عصيا على الحل، حتى اللحظة التي اندفع فيها كفاراتسخيليا إلى داخل منطقة الجزاء في منتصف الشوط الثاني، ليحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من كريستيان موسكيرا، نفذها عثمان ديمبلي بنجاح.

وكان هذا الهدف رقم 45 لباريس في البطولة هذا الموسم، معادلا رقم برشلونة في موسم 1999-2000، إلا أن هذه الأمسية لم تكن استعراضا للمهارات الهجومية.

وخلال شوطين إضافيين سيطر عليهما الفوضى، واصل الباريسيون البحث عن ثغرات دون جدوى، قبل أن يحسموا المواجهة بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعدما أطاح مدافع أرسنال جابرييل بركلته فوق العارضة.

تتويج أكثر إرضاء

رغم أنه افتقر للبريق الذي ميز الفوز الساحق على إنتر العام الماضي، فإن انتصار باريس على أرسنال المتألق بعد تتويجه بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ 22 عاما ربما كان أكثر قيمة ورضا.

وكان ذلك دليلا إضافيا على أن المدرب لويس إنريكي بنى فريقا يتمتع بالمرونة ويجد طرقا للفوز على غرار ما اعتاد عليه ريال مدريد في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية.

وأصبح باريس سان جيرمان ثاني فريق فقط، بعد ريال مدريد، يحتفظ بالكأس الأوروبية في حقبة دوري الأبطال، وهو ما ينذر بمخاوف أكبر لمنافسيه، خاصة وأن هذا الفريق الشاب مرشح لمزيد من التطور.

وقال الجناح دوي "علينا أن نظل متواضعين. لم ينته الأمر بعد، (النجمة) الثانية (على القميص) أصبحت هنا، وسنواصل العمل الجاد سعيا نحو الثالثة".

وكانت كلماته بمثابة موسيقى في آذان لويس إنريكي، الذي غرس روح العمل والاجتهاد في فريق موهوب، تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية الذين طالما خذلوه في السابق.

وقال المدرب الإسباني، الذي أحرز اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد قيادته برشلونة للتتويج عام 2015 "(الإحساس) هذه المرة أقوى من العام الماضي، لأننا كنا ندرك قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية".

أما أرسنال، فتبخرت أحلامه في التتويج بالكأس الأوروبية بعد موسم ماراثوني خاض خلاله 63 مباراة، توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 22 عاما.

وسيحتفل الفريق بجولة في شوارع شمال لندن الأحد، ومع هدوء غبار الخيبة، سيعود في الموسم المقبل مرشحا بارزا لمنافسة باريس سان جيرمان وانتزاع العرش منه.


«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
TT

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، السبت، في نهائي المسابقة بالعاصمة المجرية بودابست.

وكان أرسنال، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد غياب دام 22 عاما، يأمل في الفوز بدوري الأبطال لأول مرة، وذلك في ظهوره الثاني بنهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بعد موسم 2005 / 2006.

واستمر غياب أرسنال عن منصات التتويج القارية إلى إشعار آخر، حيث يعود آخر لقب قاري توج به في مسيرته الطويلة مع عالم الساحرة المستديرة منذ تأسيسه عام 1886، إلى عام 1994، حينما أحرز لقب كأس الكؤوس الأوروبية، قبل إلغائها، إثر تغلبه على بارما الإيطالي.

ومنذ ذلك الحين خسر أرسنال 5 مباريات نهائية في مختلف المسابقات القارية، فعلى مستوى دوري الأبطال، خسر الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 1 / 2 أمام برشلونة الإسباني في نهائي البطولة موسم 2005 / 2006، بالإضافة لخسارته الليلة أمام سان جيرمان.

أما في كأس الكؤوس القارية، فخسر نهائي البطولة عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني، فيما خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام غالطة سراي التركي عام 2000، حينما كانت تسمى في الماضي بكأس الاتحاد الأوروبي، و2019 أمام تشيلسي الإنجليزي.

وبصفة عامة، يمتلك أرسنال لقبين قاريين فقط طوال تاريخه هما كأس المعارض بين المدن موسم 1969 / 1970 قبل إلغائها، بالإضافة لكأس الكؤوس الأوروبية قبل 32 عاما.