غيوكيريس... المهاجم القادم بقوة في كرة القدم الأوروبية

الهداف السويدي قدم مستويات استثنائية مع سبورتينغ لشبونة... وفريقه يرفض التخلي عنه بأقل من 85 مليون إسترليني

غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

غيوكيريس... المهاجم القادم بقوة في كرة القدم الأوروبية

غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)

لا يحظى المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس بالتقدير الذي يستحقه، ربما لأنه يلعب في أحد الدوريات «الأقل» شعبية في أوروبا. ومع انتقال عدد من المهاجمين عبر القارة إلى أندية أخرى خلال مدة الانتقالات الصيفية الأخيرة، مثل دومينيك سولانكي وجوشوا زيركزي وإيفان توني وجوليان ألفاريز، إلى إنجلترا أو أحد الدوريات الخمسة الكبرى، فإن المهاجم السويدي الشاب لا يزال يلعب مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

لعب غيوكيريس، البالغ من العمر 26 عاماً، دوراً حاسماً في فوز سبورتينغ بلقب الدوري، ليصر ناديه البرتغالي على الاحتفاظ بخدماته، رافضاً جميع المغريات المقدمة إليه. وقال المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، روبن أموريم، في أواخر العام الماضي عندما بدأت الشائعات تنتشر بشأن انتقال غيوكيريس المحتمل إلى إنجلترا: «قلت بشكل واضح: لا يرحل أي لاعب عن النادي إلا من خلال دفع قيمة الشرط الجزائي». ويقدر الشرط الجزائي في عقد غيوكيريس بـ85 مليون جنيه إسترليني، ومن المؤكد أن الأندية المهتمة ستفكر أكثر من مرة قبل أن تدفع هذا المبلغ الكبير.

لكن إذا نظرنا إلى ما قدمه اللاعب الشاب خلال الأشهر الـ18 الأولى من مسيرته الكروية في البرتغال، فسوف يبدو على الفور أنه قد يكون صفقة رابحة لأي ناد من الأندية الكبرى في السوق الحديثة. ومع بداية الموسم الجديد، أثبت سبورتينغ لشبونة أنه سيدافع عن لقبه بكل قوة، حيث حقق العلامة الكاملة في المباريات الأربع التي خاضها، ليتصدر جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز برصيد 12 نقطة، بما في ذلك الفوز على منافسه على اللقب بورتو بهدفين دون رد. وسجل النادي 16 هدفاً في هذه المباريات الأربع، وساهم غيوكيريس بشكل مباشر في 8 منها، حيث سجل 7 وصنع هدفاً.

تطور مستوى غيوكيريس بشكل لافت للأنظار خلال موسمه الأخير في إنجلترا مع كوفنتري سيتي، الذي كان قريباً للغاية من الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن هناك مخاوف مفهومة من أن اللعب بعيداً عن الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا قد يجعل الأندية الكبرى لا ترغب في ضم اللاعب، لكن كل المؤشرات والأدلة الأخيرة تشير إلى أن المهاجم السويدي قادر على التألق مع أحد أندية النخبة في أوروبا. لقد سجل غيوكيريس 36 هدفاً وصنع 11 هدفاً، وهو ما يعني أنه أصبح الآن أكبر من الاستمرار في الدوري البرتغالي.

غيوكيريس يتمتع بالقوة والمهارة التهديفية (إ.ب.أ)

والأهم من ذلك أن المهاجم السويدي كان قادراً على زيادة أرقامه فيما يتعلق بالأهداف والتمريرات الحاسمة. يحتل غيوكيريس المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري البرتغالي من حيث عدد التسديدات على المرمى (140 تسديدة)، والمرتبة السابعة من حيث التمريرات المفتاحية (63 تمريرة) منذ بداية الموسم، وكان من الممكن أن يرتفع عدد تمريراته الحاسمة كثيراً لولا إهدار زملائه عدداً كبيراً من الفرص التي صنعها لهم. ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على تسجيل وصناعة الأهداف، رغم أنهما المهمتان الأساسيتان لأي مهاجم.

يتميز غيوكيريس بغزارته التهديفية والمرونة الخططية... مما يجعله مؤهلاً للتألق مع أحد أندية أوروبا الكبرى

وخلال المدة نفسها، كان النجم الجزائري رفيق غويتان هو الوحيد الذي أكمل مراوغات أكثر من المهاجم الدولي السويدي (111 مراوغة من غويتان مقابل 77 من غيوكيريس)، في حين يحتل غيوكيريس المركز الأول من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الهجومي (49 مرة). وفي ظل العبء المتصاعد الذي يتحمله المهاجمون في الوقت الحالي للقيام بكل شيء في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، ومساعدة خط الدفاع من خلال العودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية، وإجبار المنافسين على ارتكاب أخطاء في الثلث الأخير من الملعب، فإن غيوكيريس يجيد القيام بكل هذه المهام، بل وما هو أكثر من ذلك. وقال أموريم عن نجم فريقه في أبريل (نيسان) الماضي: «إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة إلينا».

وفي حين أن سبورتينغ لشبونة قد يحقق ربحاً كبيراً من بيع غيوكيريس عندما يحين وقت بيعه، فإنه سيفتقد كثيراً قدراته الهجومية الاستثنائية. من المؤكد أن النادي البرتغالي لديه خطة لتعويض المهاجم السويدي في حال رحيله، لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد حالياً عدد كبير من المهاجمين القادرين على تقديم هذا الأداء القوي والثابت نفسه أمام المرمى، جنباً إلى جنب مع المجهود البدني الخرافي الذي يبذله داخل الملعب.

وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يجذب غيوكيريس أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد أشارت تقارير سابقة إلى اهتمام تشيلسي بالتعاقد معه، كما يقال إن آرسنال هو الآخر يتابع اللاعب من كثب. وهناك اهتمام أيضاً من جانب ليفربول وتوتنهام للتعاقد معه، لأسباب مفهومة ووجيهة تماماً؛ نظراً إلى أن غيوكيريس لا يتميز بالقدرة على إنهاء أنصاف الفرص أمام المرمى فقط، لكنه يلعب أيضاً بطريقة تناسب قوة وشراسة كرة القدم الإنجليزية.

وعلاوة على ذلك، يستطيع غيوكيريس أن يلعب مهاجماً وحيداً أو إلى جانب مهاجم آخر. لقد سجل المهاجم السويدي 3 أهداف وصنع هدفين آخرين في المباراتين اللتين فازت فيهما السويد على أذربيجان وإستونيا بدوري الأمم الأوروبية، وفعل ذلك عندما لعب إلى جانب ألكسندر إيزاك لاعب نيوكاسل. إنه يتميز بالمرونة الخططية، جنباً إلى جنب مع إنتاجه الغزير في الخط الأمامي مع النادي والمنتخب، وهو ما يعني أنه قد يكون المهاجم الفذ القادم بقوة على مستوى النخبة في كرة القدم الأوروبية.

قد لا يكون غيوكيريس غزير الإنتاج مثل المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، وقد لا يكون اسماً مألوفاً مثل النيجيري فيكتور أوسيمين، لكن هذا لا يعني على الإطلاق تجاهل حقيقة أنه أحد أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، فقد تكيف مع كرة القدم البرتغالية بسهولة، وينبغي ألا يواجه أي مشكلات في تقديم هذه المستويات المذهلة نفسها في حال انتقاله إلى أحد أقوى فرق أوروبا.

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دانتي (د.ب.أ)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
TT

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين، يقدم هذا الكتاب نظرة جذابة عن كيفية تعاطي المدربين مع وسائل الإعلام، ليبلغ القائمة القصيرة لجائزة كتاب العام في الترفيه الرياضي.

ويحمل الكتاب عنوان «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية - كيف يتقن مدربو النخبة التعامل مع الإعلام؟»، وصدر عن دار «فيرفيلد بوكس». وهو من تأليف تيم بيرسيفال، مدير الاتصالات في منتخب إنجلترا للرغبي، ويقدم فيه ثمرة خبرته الممتدة نحو عقدين في مجال العلاقات الإعلامية في رياضة النخبة.

ويجمع الكتاب بين كونه دليلاً عملياً للمدربين واللاعبين، وتقديمه منظوراً مختلفاً لممارسي الإعلام حول الشخصيات التي يلاحقونها باستمرار، كما يزخر بالقصص الطريفة والمواقف اللافتة المستمدة من رياضات وشخصيات متنوعة.

وقال بيرسيفال في مقابلة مع «رويترز»: «أحد الدوافع الرئيسية لتأليف هذا الكتاب هو مساعدة المدربين ووسائل الإعلام الرياضية على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، إذ غالباً ما تسود حالة من التوتر بين الجانبين».

وأضاف: «أعتقد أن أي شخص مهتم بكيفية عمل الرياضة على أعلى المستويات سيجد الكتاب شيقاً. فهو يقدم نظرة خلف الكواليس، وهو أمر يثير فضول الناس دائماً، كما أنه مفيد جداً لطلاب الصحافة والإعلام».

وإذا كان هناك مَن أدرك البعد النفسي الذي تمنحه المؤتمرات الصحافية، فهو جونز، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا للرغبي، الذي اشتهر بقدرته على إيصال الرسالة التي يريدها، لا سيما عندما يسعى إلى صرف الانتباه عن رسالة أخرى. وحتى أكثر الصحافيين انتقاداً كانوا يقدِّرون حضوره الإعلامي لما كان يضفيه من حيوية وجاذبية.

وعمل بيرسيفال إلى جانب المدرب الأسترالي عن قرب لما يقرب من ثلاث سنوات في الاتحاد الإنجليزي للرغبي، ونقل في الكتاب عن جونز قوله: «في معظم أنحاء العالم، وربما باستثناء نيوزيلندا، يعاني الرغبي للحصول على الاهتمام، ولذلك أعتقد أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولية أن يكون جذاباً».

كان هذا الأسلوب يحقق بالفعل تفاعلاً واسعاً، إذ يقول بيرسيفال: «كانت مؤتمراته الصحافية مسلية للغاية وممتعة لكل من شارك فيها».

ويخصص الكتاب جانباً واسعاً لشخصيات أخرى بارزة، من بينها جوزيه مورينيو، متناولاً أسلوبه المثير للجدل، بما في ذلك إدارته لعلاقة خاصة مع صحيفة «ذا صن» خلال فترته مع تشيلسي، حيث كان يمنحها معلومات حصرية تخدم أجندته الخاصة.

كما يستعرض تجربة المدربة الأسترالية السابقة لرياضة النت بول (كرة الشبكة) ليزا ألكسندر، التي كانت ترى في الإعلام عنصراً أساسياً من عناصر الأداء، قائلةً: «المؤتمر الصحافي جزء من المباراة، ولا تنتهي مهمتك كمدربة بعد صفارة النهاية، بل تستمر حتى تخلدين إلى النوم».

وأضافت: «المؤتمر الصحافي جزء بالغ الأهمية من أدائك كمدربة تقود فريقاً على أعلى المستويات».

على الجانب الآخر تماماً، يبرز هودجسون، الذي كان يرى أن التعامل مع وسائل الإعلام يصرفه كلياً عن مهمته الأساسية في التدريب. وقال عن فترته تحت الأضواء الإعلامية مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم: «كان ذلك يتطلب سمات لا أمتلكها بطبيعتي».

وكشف مايك أثرتون، قائد منتخب إنجلترا السابق للكريكيت، لبيرسيفال عن أنه كان «يتعمد الصمت» خلال المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «معظم ما يُكتب عن قائد الفريق تحكمه النتائج، لذا اعتبرت الأمر غير ذي صلة، ولم أرغب في خوض لعبتهم».

وتبدو هذه المقاربة اليوم لافتة، بعدما أصبح أثرتون من أكثر الأصوات الصحافية احتراماً في عالم الكريكيت.

ويرى بيرسيفال أن كثرة المقابلات الإعلامية المفروضة على مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون مبالغاً فيها، واصفاً إياها بأنها «حلقة مفرغة من العبارات الجوفاء» لكنه يرفض في المقابل تحميل التدريب الإعلامي مسؤولية ما وصفها بالمقابلات الرتيبة والمزعجة التي يُجريها اللاعبون.

وقال: «الهاجس الدائم من أن تتحول أي كلمة إلى عنوان سلبي يجعلهم أكثر تشدداً وحذراً، كما أنهم يكتسبون تدريجياً القالب اللغوي لما يعرف بمقابلة كرة القدم، فيشرعون في تقليده».

وأضاف: «ما يثير إحباط الصحافيين حقاً هو نزعة تجنب المخاطرة؛ فهناك ينغلق اللاعبون على أنفسهم ويتحفظون، لكن حين يظهر شخص مثل لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا ديكلان رايس بقدرته على التعبير وجاذبية حديثه فإنه يبرز بوضوح ويترك أثراً مختلفاً».

وكما يشير عنوان الكتاب، يخصص بيرسيفال قسماً لافتاً لمفهوم «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية»، موضحاً من خلال سلسلة من الأمثلة الكلاسيكية أن هذا المفهوم يحمل دلالات مختلفة باختلاف الأشخاص والأماكن.

والنزعة السائدة حالياً لدى المؤسسات الإخبارية لإبلاغ القراء بأنها «تفهم» أن أمراً ما يحدث، ليست سوى وسيلتها لنقل معلومات حصلت عليها من مصدر ما «لغرض الإحاطة أو التوضيح».

ولا أحد يعرف على وجه اليقين سبب انتشار هذا الأسلوب على هذا النحو، وقد بلغ حداً من المبالغة يجعله أقرب إلى السخرية، إذ لم يعد من غير المألوف أن يرد مسؤولو العلاقات الصحافية على الاستفسارات بالقول: «ليس كلاماً رسمياً... لن نعلّق على هذا الأمر».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بجوائز تشارلز تيرويت لكتب الرياضة لعام 2026 في 21 مايو (أيار).


جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
TT

جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب إلى إكرام وفادة ضيفه فينيكس صنز بالفوز عليه 120-107، الأربعاء، في سلسلة مواجهتهما ضمن الدور الأول من الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، فيما استعاد ديترويت بيستونز توازنه بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 98-83 معادلاً السلسلة.

وتصدّر غلجيوس ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة، فيما فرض ثاندر حامل اللقب أفضليته مجدداً مبتعداً في سلسلته من الدور الأول للمنطقة الغربية (من أصل سبع مباريات) بانتصار ثان شامل جديد.

وقال مدرب ثاندر، مارك داغنولت: «شاي اتخذ القرارات الصحيحة طوال الأمسية. أداؤه في إدارة اللعب كان مميزاً. بدا وكأنه يوزع الكرات في كل الاتجاهات، بإيقاع رائع، ومنحنا تسديدات ممتازة». وسجّل تشيت هولمغرين 11 من نقاطه الـ19 في الربع الثالث الذي شهد أيضاً ثلاثاً من محاولاته الأربع الناجحة في الصد. وأضاف جايلن وليامز 19 نقطة، لكن الجناح الذي خاض 33 مباراة فقط في الموسم المنتظم، غادر في الربع الثالث، مع إعلان الفريق أنه على ما يبدو فاقم إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

ولم يفقد ثاندر، الساعي لأن يصبح أول فريق يحرز اللقب مرتين متتاليتين منذ غولدن ستايت ووريرز في 2017 و2018، إيقاعه. ورفع تقدّمه إلى 26 نقطة في مطلع الربع الأخير، ونجح في صدّ اندفاع صنز الذي قلّص الفارق إلى 10 نقاط قبل أقل من أربع دقائق على النهاية.

وقال غلجيوس ألكسندر تعليقاً على الإصابة الأخيرة لوليامز: «كل ما يمكننا فعله هو اللعب بمن هو متاح، وقد بنينا هذه الذهنية طوال الموسم بشكل جيد. أنا واثق جداً من قدرة هذا الفريق على إنجاز المهمة مهما كانت الأسماء الموجودة على أرض الملعب».

وتعرض غلجيوس ألكسندر، المرشح مجدداً لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم والحائز حديثاً على لقب أفضل لاعب في اللحظات الحاسمة، لإصابة في الربع الأول. وتألّم وهو يمسك بيده اليسرى بعد سقوط قوي تحت السلة، لكنه قال بعد المباراة إن الإصابة لم تخلّف أي آثار.

وأضاف: «أنا بخير. جاهز للعب». وسجل ديلون بروكس 30 نقطة، وأضاف ديفن بوكر 22 لصالح صنز الذي سيحاول قلب المعادلة عندما يستضيف المباراتين الثالثة والرابعة. وفي ديترويت، اعتمد بيستونز على دفاع صلب واندفاع هجومي في الربع الثالث وتغلب على أورلاندو ماجيك 98-83. وسجل كايد كانينغهام 27 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 16 نقطة و11 متابعة لبيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، راداً الاعتبار لخسارته المفاجئة في المباراة الأولى من السلسلة 101-112.

وبدا واضحاً تأثّر بيستونز بتلك الخسارة على أرضه، ففرض نبرة دفاعية مبكرة بسبع صدّات من أصل 11 في الربع الأول، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل 46-46. وافتتح بيستونز الربع الثالث بسلسلة نقاط 11-0 وصنع الفارق أخيراً، وبحلول إنهائه فترة ثالثة كاسحة 38-16، أحكم سيطرته تماماً.

وقال هاريس: «كنا نعلم أن الشوط الأول لم يكن على مستوى معايير لعبنا، وكان علينا أن نحدد دفاعياً كيف سنؤثر في المباراة». وأضاف: «أعتقد أننا خرجنا بالطاقة والجهد المطلوبين دفاعياً، وهجومياً تمكنا من إيجاد الثغرات في الدفاع لاتخاذ القرارات الصحيحة».

وشهد اللقاء تسجيل ستة لاعبين من بيستونز أرقاماً مزدوجة، كما أنهوا سلسلة من 11 خسارة متتالية على أرضهم في الأدوار الإقصائية تعود إلى مايو (أيار) 2008. وسجّل جايلن ساغز 19 نقطة، وأضاف باولو بانكيرو 18 لأورلاندو، لكن ماجيك حُصر عند أدنى حصيلة نقاط له هذا الموسم.


«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
TT

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (يورو)، مستوحى إلى حد كبير من النظام المستخدم في دوري الأمم الأوروبية. ومن المتوقع صدور القرار قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ومع إقامة «يورو 2028» في المملكة المتحدة وآيرلندا، بدأ «يويفا» بالفعل في التخطيط للمستقبل.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، فإن «يويفا» يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا. وتشير التقارير إلى أن هناك دعماً داخلياً قوياً لفكرة اعتماد نظام مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، بحيث يكون أكثر ديناميكية وتنافسية بدل الشكل التقليدي للتصفيات.

وتم عرض الخطط الأولية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الثلاثاء، على لجنة مسابقات المنتخبات الوطنية. وستقوم الاتحادات بمراجعة المقترح ومناقشته خلال الأيام المقبلة. وقد يتم اتخاذ قرار نهائي قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ولفترة من الوقت، فقد نظام التصفيات المؤهلة لبطولة يورو جاذبيته، فغالباً ما تتأهل المنتخبات الكبرى دون أي صعوبة تُذكر، خصوصاً بعد زيادة عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار النهائية من بطولتي اليورو وكأس العالم.

ولإعادة إحياء الاهتمام بهذه التصفيات، يمكن أن يعتمد «يويفا» نظاماً مشابهاً لذلك المستخدم في دوري الأمم أو تصفيات كأس العالم للسيدات.

ووفقاً لهذا المقترح، سيتم تقسيم المنتخبات إلى ثلاث درجات (دوريات)، ثم تقسم كل درجة إلى مجموعات. وبموجب هذا النظام، تتأهل المنتخبات الكبرى مباشرة إلى البطولة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات الملحق للتأهل.

وبهذا النظام الجديد، يتأهل 24 منتخباً إلى اليورو، ما يعني إمكانية تخصيص مقاعد إضافية، وهو ما يتيح إقامة مباريات بين أقوى منتخبات القارة. لكن في المقابل، قد تشعر المنتخبات الصغيرة بالعزلة أكثر. ورغم أن الحفاظ على النظام الحالي لا يزال قيد الدراسة، أصح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكثر تشككاً في هذا الخيار. وتُعد إنجلترا، على سبيل المثال، من الدول التي ترغب في تغيير نظام التصفيات.

وأخيراً، برزت فكرة أخرى ضمن هذا التغيير، وهي ما يُعرف بـ«النظام السويسري» المشابه لما يُستخدم في دوري أبطال أوروبا، رغم أن جهات البث تبدي تشككا كبيرا تجاه هذا المقترح، لأنه قد يؤدي إلى اختلالات كبيرة في مستوى التنافس بين المنتخبات.