غيوكيريس... المهاجم القادم بقوة في كرة القدم الأوروبية

الهداف السويدي قدم مستويات استثنائية مع سبورتينغ لشبونة... وفريقه يرفض التخلي عنه بأقل من 85 مليون إسترليني

غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

غيوكيريس... المهاجم القادم بقوة في كرة القدم الأوروبية

غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
غيوكيريس (يسار) يسدد محرزاً هدفاً لسبورتينغ في مرمى ليل الفرنسي بدوري الأبطال (أ.ف.ب)

لا يحظى المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس بالتقدير الذي يستحقه، ربما لأنه يلعب في أحد الدوريات «الأقل» شعبية في أوروبا. ومع انتقال عدد من المهاجمين عبر القارة إلى أندية أخرى خلال مدة الانتقالات الصيفية الأخيرة، مثل دومينيك سولانكي وجوشوا زيركزي وإيفان توني وجوليان ألفاريز، إلى إنجلترا أو أحد الدوريات الخمسة الكبرى، فإن المهاجم السويدي الشاب لا يزال يلعب مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

لعب غيوكيريس، البالغ من العمر 26 عاماً، دوراً حاسماً في فوز سبورتينغ بلقب الدوري، ليصر ناديه البرتغالي على الاحتفاظ بخدماته، رافضاً جميع المغريات المقدمة إليه. وقال المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، روبن أموريم، في أواخر العام الماضي عندما بدأت الشائعات تنتشر بشأن انتقال غيوكيريس المحتمل إلى إنجلترا: «قلت بشكل واضح: لا يرحل أي لاعب عن النادي إلا من خلال دفع قيمة الشرط الجزائي». ويقدر الشرط الجزائي في عقد غيوكيريس بـ85 مليون جنيه إسترليني، ومن المؤكد أن الأندية المهتمة ستفكر أكثر من مرة قبل أن تدفع هذا المبلغ الكبير.

لكن إذا نظرنا إلى ما قدمه اللاعب الشاب خلال الأشهر الـ18 الأولى من مسيرته الكروية في البرتغال، فسوف يبدو على الفور أنه قد يكون صفقة رابحة لأي ناد من الأندية الكبرى في السوق الحديثة. ومع بداية الموسم الجديد، أثبت سبورتينغ لشبونة أنه سيدافع عن لقبه بكل قوة، حيث حقق العلامة الكاملة في المباريات الأربع التي خاضها، ليتصدر جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز برصيد 12 نقطة، بما في ذلك الفوز على منافسه على اللقب بورتو بهدفين دون رد. وسجل النادي 16 هدفاً في هذه المباريات الأربع، وساهم غيوكيريس بشكل مباشر في 8 منها، حيث سجل 7 وصنع هدفاً.

تطور مستوى غيوكيريس بشكل لافت للأنظار خلال موسمه الأخير في إنجلترا مع كوفنتري سيتي، الذي كان قريباً للغاية من الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن هناك مخاوف مفهومة من أن اللعب بعيداً عن الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا قد يجعل الأندية الكبرى لا ترغب في ضم اللاعب، لكن كل المؤشرات والأدلة الأخيرة تشير إلى أن المهاجم السويدي قادر على التألق مع أحد أندية النخبة في أوروبا. لقد سجل غيوكيريس 36 هدفاً وصنع 11 هدفاً، وهو ما يعني أنه أصبح الآن أكبر من الاستمرار في الدوري البرتغالي.

غيوكيريس يتمتع بالقوة والمهارة التهديفية (إ.ب.أ)

والأهم من ذلك أن المهاجم السويدي كان قادراً على زيادة أرقامه فيما يتعلق بالأهداف والتمريرات الحاسمة. يحتل غيوكيريس المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري البرتغالي من حيث عدد التسديدات على المرمى (140 تسديدة)، والمرتبة السابعة من حيث التمريرات المفتاحية (63 تمريرة) منذ بداية الموسم، وكان من الممكن أن يرتفع عدد تمريراته الحاسمة كثيراً لولا إهدار زملائه عدداً كبيراً من الفرص التي صنعها لهم. ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على تسجيل وصناعة الأهداف، رغم أنهما المهمتان الأساسيتان لأي مهاجم.

يتميز غيوكيريس بغزارته التهديفية والمرونة الخططية... مما يجعله مؤهلاً للتألق مع أحد أندية أوروبا الكبرى

وخلال المدة نفسها، كان النجم الجزائري رفيق غويتان هو الوحيد الذي أكمل مراوغات أكثر من المهاجم الدولي السويدي (111 مراوغة من غويتان مقابل 77 من غيوكيريس)، في حين يحتل غيوكيريس المركز الأول من حيث الاستحواذ على الكرة في الثلث الهجومي (49 مرة). وفي ظل العبء المتصاعد الذي يتحمله المهاجمون في الوقت الحالي للقيام بكل شيء في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، ومساعدة خط الدفاع من خلال العودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية، وإجبار المنافسين على ارتكاب أخطاء في الثلث الأخير من الملعب، فإن غيوكيريس يجيد القيام بكل هذه المهام، بل وما هو أكثر من ذلك. وقال أموريم عن نجم فريقه في أبريل (نيسان) الماضي: «إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة إلينا».

وفي حين أن سبورتينغ لشبونة قد يحقق ربحاً كبيراً من بيع غيوكيريس عندما يحين وقت بيعه، فإنه سيفتقد كثيراً قدراته الهجومية الاستثنائية. من المؤكد أن النادي البرتغالي لديه خطة لتعويض المهاجم السويدي في حال رحيله، لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد حالياً عدد كبير من المهاجمين القادرين على تقديم هذا الأداء القوي والثابت نفسه أمام المرمى، جنباً إلى جنب مع المجهود البدني الخرافي الذي يبذله داخل الملعب.

وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يجذب غيوكيريس أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد أشارت تقارير سابقة إلى اهتمام تشيلسي بالتعاقد معه، كما يقال إن آرسنال هو الآخر يتابع اللاعب من كثب. وهناك اهتمام أيضاً من جانب ليفربول وتوتنهام للتعاقد معه، لأسباب مفهومة ووجيهة تماماً؛ نظراً إلى أن غيوكيريس لا يتميز بالقدرة على إنهاء أنصاف الفرص أمام المرمى فقط، لكنه يلعب أيضاً بطريقة تناسب قوة وشراسة كرة القدم الإنجليزية.

وعلاوة على ذلك، يستطيع غيوكيريس أن يلعب مهاجماً وحيداً أو إلى جانب مهاجم آخر. لقد سجل المهاجم السويدي 3 أهداف وصنع هدفين آخرين في المباراتين اللتين فازت فيهما السويد على أذربيجان وإستونيا بدوري الأمم الأوروبية، وفعل ذلك عندما لعب إلى جانب ألكسندر إيزاك لاعب نيوكاسل. إنه يتميز بالمرونة الخططية، جنباً إلى جنب مع إنتاجه الغزير في الخط الأمامي مع النادي والمنتخب، وهو ما يعني أنه قد يكون المهاجم الفذ القادم بقوة على مستوى النخبة في كرة القدم الأوروبية.

قد لا يكون غيوكيريس غزير الإنتاج مثل المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، وقد لا يكون اسماً مألوفاً مثل النيجيري فيكتور أوسيمين، لكن هذا لا يعني على الإطلاق تجاهل حقيقة أنه أحد أفضل المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي. علاوة على ذلك، فقد تكيف مع كرة القدم البرتغالية بسهولة، وينبغي ألا يواجه أي مشكلات في تقديم هذه المستويات المذهلة نفسها في حال انتقاله إلى أحد أقوى فرق أوروبا.

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، وما يريد الفريق إظهاره للعالم من شجاعة وإصرار خلال النهائيات التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وعلى مدار أكثر من عامين و21 مباراة، تنقّل العراق بين محطات مختلفة من الأمل والقلق، وواجه اختبارات متتالية قبل أن يحجز مقعده في كأس العالم خاض خلالها أطول مشوار تأهل بين المنتخبات الـ48 المتنافسة في أميركا الشمالية، وهي رحلة يرى أمير العماري أنها تعكس جانباً من شخصية المنتخب نفسه: «دائماً ما نجد طريقاً للعودة».

ويستعد منتخب العراق لخوض منافسات المجموعة التاسعة؛ حيث يفتتح مشواره أمام النرويج في بوسطن يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يواجه فرنسا، وصيفة النسخة السابقة، في فيلادلفيا يوم 22 يونيو (حزيران) الحالي، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول أمام السنغال في تورنتو بعدها بأربعة أيام.

وقال العماري (28 عاماً) في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن المشاركة في كأس العالم تعني كل شيء بالنسبة لي. لقد عملت بجد كبير لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة».

وأضاف اللاعب العراقي: «عندما تكون طفلاً تجلس أمام شاشة التلفاز، تحلم دائماً بالمشاركة في كأس العالم. واليوم أقف هنا وأنا أعلم أنني سأشارك في كأس العالم، وحتى الآن لا أستطيع تصديق الأمر. مشاعري متداخلة ومختلطة».

وأوضح العماري: «لقد بدأنا التصفيات عام 2023، وشهدنا خلالها الكثير من الصعود والهبوط. قدمنا أداءً رائعاً في الدورين الثاني والثالث دون أن نتعرض لأي خسارة، ثم بدأت الهزائم تظهر، خصوصاً الخسارة أمام فلسطين، راودنا شعور في مرحلة ما بأن الأمور لا تسير في صالحنا، وأن الطريق قد لا ينتهي بالطريقة التي نريدها».

وتابع: «ما يميز العراقيين هو وقوفهم الدائم خلفنا، ودائماً ما نجد طريقاً للعودة. وهذا ما فعلناه هذه المرة أيضاً. وبالطبع، أعتقد أن كل مواجهة فاصلة خضناها في طريقنا إلى التأهل جعلتنا أقوى فأقوى».

وأوضح العماري: «أشعر بأن المجموعة نمت وتطورت مع الجهاز الفني الجديد، وكل من يحيط بالفريق. كنا نعلم أن الهدف واضح، وهو التأهل بأي طريقة ممكنة. لذلك أشعر بفخر كبير بما حققناه بصفتنا فريقاً ومجموعة، وإخوة أيضاً. ويمكننا أن نشعر فعلاً بأننا عائلة واحدة».

وتطرّق العماري للحديث عن شعوره بالمسؤولية والفخر بتمثيل العراق؛ حيث قال: «تدخل كل مباراة وأنت تشعر بضغط كبير، لأنك تعلم أن هناك الكثير من الناس الذين يعولون عليك».

وكشف: «يُمكنك أن تشعر بذلك في كل مرة تدخل فيها أرض الملعب، وكأن هناك قدراً من المسؤولية على عاتقك. لذلك يتعلّق الأمر بكيفية التعامل مع هذا الضغط وإبعاده عن ذهنك، ثم الدخول إلى الملعب بهدوء والاستمتاع بكل لحظة تخوضها، فأنت لا تلعب من أجل نفسك فقط، بل من أجل زملائك، والجهاز الفني، وكل عراقي داخل العراق وخارجه».

وشدد العماري: «بالنسبة لي، فإن رؤية فرحة الناس بعد المباريات ومدى سعادتهم عندما نحقق الفوز تعني أكثر من الانتصار نفسه. أنا أمارس ما أحبه أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت ذاته أسهم في إسعاد كثير من الناس؛ لذلك أستمتع حقاً بكل لحظة أرتدي فيها قميص العراق».

وعما يثير حماسه مع اقتراب خوض العراق لمباراته الأولى في المونديال، صرح العماري: «أعتقد أنني متحمس لكل شيء. لمجرد الوجود ورؤية الحدث بأكمله وكيفية تنظيمه. بالطبع، شاركنا في كأس آسيا في قطر، وحصلنا على لمحة صغيرة عن الأجواء التي صاحبت كأس العالم 2022، لكنني أعتقد أن هذه التجربة ستكون أكبر بكثير، كما أننا في مجموعة تضم نجوماً كباراً يلعبون في أقوى الدوريات، والجميع يتابعهم وتسلط عليهم الأضواء. بالنسبة لي، أرى أنها محطة جديدة مهمة في مسيرتي، وفرصة للخروج إلى الملعب ومنافسة أفضل اللاعبين في العالم».

وأكد العماري: «أعتقد أننا سنظهر العقلية التي نمتلكها، وكيف ننجح دائماً في النهوض. ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً من خلال كل ما مر به العراق خارج الملعب. سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي».

وألمح: «يتعين عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تظهر أنه مهما حدث فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس، ومعتزاً بنفسه، ويظهر حقيقته للآخرين».

وعما إذا كانت مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه دافعاً إضافياً، أجاب العماري: «نعم، بالتأكيد. أعتقد أن الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي، وقد رأيت ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».

وأضاف العماري: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. ينبغي ألا تضع الكثير من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف، هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً. لذلك عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، سأستمتع باللحظة، لكنني سأقاتل أيضاً».

واختتم نجم منتخب العراق تصريحاته قائلاً: «يجب أن ندخل المونديال بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. ينبغي ألا نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث أو أي شيء من هذا القبيل. إنها مباراة، ومدتها 90 دقيقة، وبالنسبة لي، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك».


كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
TT

كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)

قال حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا، أمس الخميس، إنه يفكر في إنهاء مسيرته الدولية عقب كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال استعداد منتخب بلاده لمباراته الافتتاحية في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل.

وأشار كورتوا (34 عاماً)، الذي خاض 109 مباريات دولية منذ ظهوره الأول عام 2011، إلى أن الوقت ربما يكون قد حان لتسليم الراية بعد البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وقال للصحافيين في معسكر المنتخب البلجيكي: «لا أعلم إن كان مناسباً الحديث عن المستقبل الآن، لكن احتمال عدم استمراري بعد هذه البطولة يبدو أكبر من بقائي».

وأضاف: «ما زلت أرغب في اللعب لعدة سنوات أخرى، لكن في النهاية عليك أن تعتني بجسدك. وجود عائلتي هنا لأن هذه قد تكون آخر بطولة لي».

ولم يغلق حارس مرمى ريال مدريد الباب تماماً أمام الاستمرار، موضحاً أنه قد يعيد النظر في قراره. وقال: «إذا حققنا نتائج جيدة في كأس العالم، واستمرت الأجواء الإيجابية داخل المجموعة، فقد يتغير الأمر. حينها سأحتاج إلى مناقشة الأمر مع المدرب، و(المدير الفني للاتحاد البلجيكي لكرة القدم) فينسن مانارت، وكذلك مع الطاقم الطبي».

وأوضح كورتوا أن السماح له، تحت قيادة المدرب السابق دومينيكو تيديسكو، بتخطي بعض فترات التوقف الدولي، ساهم في تعزيز هذا التفكير. وأضاف: «لاحظت أنه خلال فترات التوقف الدولي يمكنك الحصول على قسط من الراحة، والعمل بهدوء داخل صالة الألعاب الرياضية». وتابع: «خلال العام ونصف العام الماضيين، عانيت من بعض المشكلات البدنية الطفيفة والإصابات، وهو ما يجعلك تفكر أكثر في المستقبل بشكل طبيعي».

وأشار إلى وجود جيل واعد قادر على تحمل المسؤولية، قائلاً: «أفكر في تسليم الراية، فهناك العديد من المواهب الصاعدة». وأبدى كورتوا حماسه لمواجهة مصر يوم الاثنين، قائلاً: «نعم، أنا متحمس للغاية، مثل بقية الفريق. أشعر بأنني في حالة جيدة جداً وأتطلع إلى هذه المباراة». وختم حديثه: «عملت بجد خلال الربيع للعودة، وكانت الإصابة العضلية التي تعرضت لها مؤسفة، لأنني حينها كنت أشعر بأنني في أفضل حالاتي. لكنني الآن جاهز للحفاظ على مستواي والتركيز».

وتضم المجموعة السابعة إضافة إلى بلجيكا منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا.


فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

يملك فينيسيوس جونيور، لاعب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، نحو 60 مليون متابع على «إنستغرام»، لكنه سوف يكون مطالباً أيضاً بحمل آمال أكثر من 200 مليون برازيلي في كأس العالم، ابتداء من السبت.

ويعد المنتخب البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس العالم برصيد خمسة ألقاب، لكن آخر تتويج له يعود إلى عام 2002.

ويقع الجزء الأكبر من الضغوط على عاتق نجم ريال فينيسيوس جونيور (25 عاماً) الذي يثير الحماس والانقسام في أوساط مجتمع كرة القدم على حد سواء.

وقال إنه يدرك أنه يقف «في مقدمة المشهد» داخل منتخب البرازيل، متحدثاً عن «مسؤولية هائلة» يقدرها ويتقبلها.

ويستهل المنتخب البرازيلي حملته في المونديال أمام نظيره المغربي، الذي وصل لقبل نهائي نسخة 2022، كما يواجه أيضاً اسكوتلندا وهايتي في دور المجموعات.

إلى جانب فينيسيوس جونيور، يوجد عدد قليل من اللاعبين الذين يعتبرون من الطراز العالمي، مثل رافينيا، مهاجم برشلونة، أو المدافع ماركينيوس، لاعب باريس سان جيرمان.

كما سيعتمد الكثير على مدربه القديم كارلو أنشيلوتي، الذي يتولى قيادة المنتخب الوطني منذ العام الماضي، بعدما أشرف سابقاً على تدريب ريال مدريد، وقاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين بوجود نجمه البرازيلي.

وقال جونيور عن أنشيلوتي: «إنه أفضل مدرب تعاملت معه على الإطلاق. إنه أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، إن لم يكن الأعظم».

ولا يعد المنتخب البرازيلي من بين المرشحين لنيل اللقب بعد مشوار متعثر في التصفيات وكثرة الجدل حول نيمار، الذي كان عنصراً أساسياً دائماً في المنتخب، وكذلك حول فينيسيوس جونيور.

وأثار استدعاء نيمار ضجة تجاوزت حدود البرازيل، حيث لم يخض الهداف التاريخي للمنتخب، البالغ من العمر 34 عاماً، أي مباراة دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويكافح للعودة بعد إصابة عضلية.

ويبقى نيمار شخصية مثيرة للجدل، وكذلك الحال بالنسبة لفينيسيوس جونيور.

وعلى فينيسيوس السعي بقوة إلى تحسين مستواه مع المنتخب الوطني إذا أراد أن ينظر إليه باعتباره المنقذ المحتمل، إذ سجل تسعة أهداف فقط في 49 مباراة دولية، ونادراً ما قدم الأداء نفسه الذي يقدمه بقميص ريال مدريد.

وفي الملعب، تشكل الاستفزازات جزءاً من أسلوب لعبه بقدر ما تشكل المهارات الفنية المبهرة.

وثمة اتهامات وجهت إليه بعدم إظهار الاحترام للآخرين، مثلما حدث الشهر الماضي عندما غاب عن مراسم وداع زميليه السابقين في ريال مدريد داني كارفاخال وديفيد ألابا.

ولكن أنشيلوتي مقتنع بأنه وصل لنقطة النضج المطلوبة لقيادة المنتخب البرازيلي، وهو ما سوف يتعين عليه إثباته في كأس العالم.